📁 آخر الأخبار

نظام المقيمين المعتمدين ولائحته التنفيذية ( قراءة نظامية تحليلية عملية وفق النظام السعودي )

Note You can select English or other languages by clicking the language icon at the top of the page
نظام المقيمين المعتمدين ولائحته التنفيذية قراءة نظامية تحليلية عملية وفق النظام السعودي بقلم دكتور هشام منصان
نظام المقيمين المعتمدين ولائحته التنفيذية
قراءة نظامية تحليلية عملية وفق النظام السعودي
المقدمة
تأتي هذه القراءة لنظام المقيّمين المعتمدين ولائحته التنفيذية من زاوية نظامية عملية، لا تكتفي بعرض النصوص، ولا تقف عند حدود الشرح النظري، وإنما تحاول أن تقرأ الحكم النظامي في سياقه، وتربطه بأثره في الواقع المهني والتطبيقي.
ومن خلال خبرة قانونية تجاوزت ربع قرن في قراءة الأنظمة، والتعامل مع تطبيقاتها، ومتابعة أثر النصوص النظامية في الواقع العملي، ظهر لي أن النص النظامي لا يكشف كامل أثره بمجرد قراءته منفرداً، بل يحتاج إلى ربطه باللائحة التنفيذية، وبالغرض الذي وضع من أجله، وبالنتيجة العملية التي تترتب عليه عند التطبيق.
ولهذا جاء هذا العمل بعنوان: نظام المقيّمين المعتمدين ولائحته التنفيذية  ( قراءة نظامية تحليلية عملية وفق النظام السعودي ) 
وقد روعي فيه ترتيب المواد وفق تسلسل النظام، ثم إيراد النص المرتبط من اللائحة التنفيذية تحت كل مادة متى وجد، ثم بيان التحليل والدلالة النظامية، وبعد ذلك الأثر العملي. والغاية من هذا الترتيب أن يكون القارئ أمام مادة نظامية مكتملة: نصها، وما يرتبط بها من اللائحة، ومعناها، وأثرها في التطبيق.
ويتميز نظام المقيّمين المعتمدين بأنه لا ينظم التقييم العقاري وحده، بل ينظم مهنة التقييم بفروعها المختلفة، ويضع لها إطاراً مهنياً واضحاً من حيث القيد، والترخيص، والعضوية، والمعايير، والالتزامات، والمسؤولية، والرقابة. وهذا يؤكد أن المقيّم المعتمد لا يستمد صفته من الخبرة المجردة أو الممارسة السابقة، وإنما من الترخيص النظامي والالتزام المهني المستمر.
وقد حرصت في هذه القراءة على ألا تكون مجرد إعادة صياغة للنظام أو تلخيص للائحته، وإنما محاولة لفهم النصوص في سياقها، وربط الحكم النظامي بما ورد في اللائحة التنفيذية وما يظهر له من أثر في التطبيق العملي، بأسلوب يراعي الدقة من جهة، وقرب العبارة من القارئ من جهة أخرى.
وأؤكد هنا أن هذه القراءة لا أدّعي بها أنها تغني عن الرجوع إلى النصوص الأصلية للنظام أو اللائحة، وإنما قصدت منها أن تكون عوناً على فهمها، وتنظيم النظر إليها، وربطها بواقعها العملي.
والله ولي التوفيق.

الباب الأول: التعريفات وأهداف النظام المواد ‪(1-3)

الفصل الأول: التعريفات المادة ‪(1)

المادة الأولى
نص المادة كما ورد بالنظام
تعريفات
يقصد بالعبارات الآتية المعاني الموضحة أمام كل منها، ما لم يدل السياق على خلاف ذلك:
1ـ المهنة: مهنة التقييم.
2ـ الوزارة: وزارة المالية.
3ـ الوزير: وزير المالية.
4ـ الهيئة: الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين.
5ـ المجلس: مجلس إدارة الهيئة.
6ـ النظام: نظام المقيّمين المعتمدين.
7ـ التقييم: عملية تقدير قيمة العقارات، أو المنشآت الاقتصادية، أو الآلات والمعدات والممتلكات المنقولة على اختلاف أنواعها – فيما عدا الأوراق المالية – وفقاً لنوع محدد للقيمة ولغرض محدد.
8ـ فروع التقييم:
ـ فرع العقارات: جميع المصالح، والحقوق، والالتزامات المتعلقة بملكية العقارات بكل التحسينات المثبتة عليها بشكل دائم، والملحقات التابعة المرتبطة بها. ومثال ذلك : التملك والتصرف في الملكية، والرهن، والتأمين، ونزع الملكية، والارتفاق، والانتفاع .
ـ فرع المنشآت الاقتصادية : منشآت الأعمال، أو مصالح الملكية فيها على اختلاف حجومها، سواء أكانت فردية أم شركات، والحقوق والالتزامات المتعلقة بها ، وتقييم الأصول غير الملموسة، مثل براءات الاختراع، والعلامات التجارية، والشهرة ، والملكية الفكرية.
ـ فرع الآلات والمعدات والممتلكات المنقولة: ويشمل على سبيل المثال: معدات النقل، ومعدات البناء، والأجهزة المكتبية، ومحتويات المباني عامة، وجميع المصالح والحقوق والالتزامات المتعلقة بها.
9ـ السجل: السجل الذي يقيد فيه المقيّمون المعتمدون لدى الهيئة.
10ـ لجنة قيد المقيّمين: اللجنة التي تنظر في طلبات القيد في السجل وتبت فيها.
11ـ معايير التقييم: المعايير التي تعتمدها الهيئة.
12ـ المقيّم المعتمد: الشخص ذو الصفة الطبيعية أو الاعتبارية الذي يرخص له بمزاولة المهنة وفقاً لهذا النظام.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
المادة الأولى
الفصل الأول: التعريفات
يكون للألفاظ والعبارات الواردة في هذه اللائحة المعاني المبينة أمام كل منها في المادة (الأولى) من نظام المقيّمين المعتمدين، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ 1433/7/9هـ وتعديلاته.
يقصد بالألفاظ والعبارات الآتية -أينما وردت في اللائحة- المعاني الموضحة أمام كل منها؛ ما لم يقتض السياق خلاف ذلك:
اللائحة: اللائحة التنفيذية لنظام المقيّمين المعتمدين.
المجلس: مجلس إدارة الهيئة.
الرئيس التنفيذي: الرئيس التنفيذي للهيئة.
لجنة قيد المقيّمين: اللجنة المشكلة بموجب المادة السابعة من النظام.
المهنة: مهنة التقييم.
المعايير: معايير التقييم التي تعتمدها الهيئة.
الدليل: الدليل المهني الذي تصدره الهيئة لكل فرع من فروع التقييم، أو الذي يصدر لأغراض خاصة.
قواعد السلوك: قواعد سلوك مهنة التقييم وآدابها.
قواعد التعليم المستمر: قواعد برامج التعليم المهني المستمر.
الأحكام والقواعد المنظمة لمهنة التقييم: تشمل أحكام النظام، واللائحة، وقواعد السلوك، والمعايير، والدليل، وقواعد التعليم المستمر، والقرارات والتعليمات الصادرة عن الهيئة المتعلقة بالمهنة.
الجمعية العمومية: جمعية عمومية تتكون من جميع الأعضاء الأساسيين الذين سددوا اشتراكات العضوية السنوية.
لجنة الإشراف: اللجنة التي تشرف على انتخاب أعضاء المجلس من المقيّمين المعتمدين.
الناخبون: جميع الأعضاء الأساسيون في الهيئة، الذين سددوا اشتراكات العضوية السنوية وكانت عضويتهم سارية المفعول وقت فتح باب الترشح لشغل عضوية المجلس.
لجنة النظر: اللجنة التي تنظر في مخالفات الأحكام والقواعد المنظمة لمهنة التقييم.
الاشتراكات: المقابل المالي المقرر لفئات العضوية وحساب المنشأة، والخدمات والأعمال والتراخيص التي تقدمها الهيئة، بما في ذلك المقابل المالي لدراسة الطلبات.
منشأة التقييم: المنشأة الفردية أو الشركة المهنية المستوفية للاشتراطات النظامية المتعلقة بممارسة مهنة التقييم.
ساعات الخبرة: ساعات الممارسة المهنية المكتسبة من خلال القيام بأعمال التقييم، والتي تحدد الهيئة آلية احتسابها، واحتساب ما يعادلها من الساعات المخصصة للأعمال غير المباشرة ونحوها مما له صلة بأعمال التقييم.
تقرير التقييم: الوثيقة التي يصدرها المقيّم المعتمد لعملائه، متضمنة نتيجة التقييم، ومستوفية لالتزامات المقيّم المعتمد المبينة في الأحكام والقواعد المنظمة لمهنة التقييم.
العميل: الشخص ذو الصفة الطبيعية أو الاعتبارية الذي يكلف المقيّم بأداء مهمة التقييم.
الأنظمة الإلكترونية: الأنظمة أو الوسائل الإلكترونية التي تعتمدها الهيئة لتنظيم مزاولة المهنة، وتشمل ما يلي:
أ- البوابة الإلكترونية: بوابة خدمات إلكترونية تشمل جميع الخدمات التي تقدمها الهيئة لأعضائها، ويوثقون من خلالها أعمالهم ويسجلون فيها خبراتهم.
ب- نظام تقدير: نظام إلكتروني تنشئه الهيئة لإدارة وتنظيم عمليات تقييم وتقدير الأضرار في المراكز المعتمدة منها، ويهدف لتمكين الهيئة من الإشراف والتطوير والتنظيم وبسط الرقابة على مهنة تقييم وتقدير الأضرار في بعض فروع التقييم الأخرى التي قد يضيفها المجلس ضمن فروع التقييم.
ج- أي نظام أو وسيلة إلكترونية تعتمدها الهيئة لتنظيم مزاولة المهنة.
حساب المنشأة: حساب إلكتروني ينشئه المقيّم المعتمد في الأنظمة الإلكترونية، وتحدد الهيئة البيانات المطلوبة فيه؛ ويهدف لتنظيم جميع الأعمال الصادرة عن منشآت التقييم، ويزود المقيّم المعتمد بواسطته الهيئة ببياناته وعنوانه وكافة المعلومات التي تطلبها، كما يودع فيه تقارير التقييم الصادرة عنه.
ملخص تقرير التقييم: نموذج إلكتروني في الأنظمة الإلكترونية تحدده الهيئة وتحدد البيانات المطلوبة فيه، يلخص من خلاله المقيّم المعتمد تقرير التقييم الصادر عنه.
فرع تقييم أضرار المركبات: الفرع الذي يعنى بتقدير قيمة إصلاح المركبة المتضررة، وتقدير جميع التكاليف أو الأضرار المرتبطة بها.
فرع المعادن الثمينة والأحجار الكريمة: الفرع الذي يعنى بتقدير قيمة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، وكل ما يعد داخلاً بطبيعته ضمنهما وفقاً لما يحدده الدليل والمعايير.
التحليل والدلالة النظامية
هذه المادة هي المدخل الأساسي لفهم النظام كله؛ لأنها تحدد لغة النظام ومصطلحاته. فالنظام لا يترك معنى “التقييم” أو “المقيّم المعتمد” أو “فروع التقييم” للاجتهاد العام، بل يضع لها مدلولاً محدداً يترتب عليه أثر نظامي مباشر.
ويلاحظ أن تعريف التقييم جاء مرتبطاً بثلاثة عناصر: محل التقييم، ونوع القيمة، والغرض من التقييم. فليس كل تقدير للقيمة يدخل بالضرورة في مفهوم التقييم المهني المقصود في النظام، وإنما المقصود هو التقييم الذي يتم وفق إطار مهني محدد، ولغرض محدد، وعلى أصول محددة.
كما أن تعريف “المقيّم المعتمد” يربط الصفة المهنية بالترخيص، فلا يكتسب الشخص هذه الصفة لمجرد الخبرة أو الممارسة أو الشهرة في السوق، وإنما لا بد أن يكون مرخصاً له بمزاولة المهنة وفقاً للنظام.
أما اللائحة التنفيذية فقد جاءت مكملة للمادة الأولى، فأبقت المعاني الواردة في النظام، ثم أضافت مصطلحات تشغيلية ومهنية لازمة للتطبيق، مثل: الدليل، قواعد السلوك، قواعد التعليم المستمر، منشأة التقييم، تقرير التقييم، حساب المنشأة، والأنظمة الإلكترونية. وهذا يبين أن اللائحة لا تعيد فقط شرح النظام، بل تنقله إلى مساحة التطبيق العملي.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن أي شخص أو منشأة تمارس عملاً يدخل في مفهوم التقييم يجب أن تنظر أولاً إلى هذه التعريفات؛ لأنها تحدد هل العمل داخل نطاق النظام أم خارجه.
كما أن المقيّم أو منشأة التقييم لا يتعاملان مع النظام وحده، بل مع منظومة أوسع تشمل اللائحة، والمعايير، والدليل، وقواعد السلوك، وقواعد التعليم المستمر، والقرارات والتعليمات الصادرة عن الهيئة.
ومن الناحية العملية، فإن تقرير التقييم ليس مجرد مستند يتضمن رقماً أو نتيجة، بل هو وثيقة مهنية تصدر من مقيّم معتمد، ويجب أن تكون مستوفية للالتزامات التي تفرضها الأحكام والقواعد المنظمة لمهنة التقييم.

الفصل الثاني: أهداف النظام وحظر مزاولة المهنة دون ترخيص  المواد ‪(2-3)

المادة الثانية
نص المادة كما ورد بالنظام
أهداف النظام
يهدف هذا النظام إلى وضع الضوابط والمعايير اللازمة لأعمال تقييم العقارات، والمنشآت الاقتصادية، والمعدات، والممتلكات المنقولة ونحوها، وتطوير مهنة التقييم، ورفع مستوى العاملين فيها.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
لا يوجد في اللائحة التنفيذية نص مستقل مباشر يقابل هذه المادة بذاتها.
التحليل والدلالة النظامية
تبيّن هذه المادة الغاية العامة من نظام المقيّمين المعتمدين، وهي ليست غاية إجرائية فقط، بل غاية تنظيمية ومهنية. فالمنظم أراد من هذا النظام وضع إطار واضح لأعمال التقييم، من خلال الضوابط والمعايير التي تحكم تقييم العقارات، والمنشآت الاقتصادية، والمعدات، والممتلكات المنقولة ونحوها.
وتظهر أهمية هذه المادة في أنها تربط بين تنظيم أعمال التقييم وبين تطوير المهنة ذاتها. فالنظام لا يقتصر على بيان من يحق له مزاولة المهنة أو شروط الترخيص، وإنما يهدف كذلك إلى رفع مستوى العاملين فيها، بما يعزز الثقة في تقارير التقييم ومخرجاتها.
كما أن ذكر الضوابط والمعايير في صدر المادة يدل على أن مهنة التقييم لا تقوم على التقدير الشخصي المجرد، بل على قواعد مهنية ومعايير منظمة، يجب أن يلتزم بها المقيّم عند أداء عمله.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن كل أحكام النظام اللاحقة يجب أن تُقرأ في ضوء هدفه العام، وهو تنظيم مهنة التقييم وتطويرها ورفع جودة أدائها.
فالمقيّم المعتمد لا يمارس عملًا فرديًا معزولًا، بل يعمل داخل مهنة منظمة لها ضوابط ومعايير، وتخضع لرقابة الهيئة وإشرافها. كما أن العميل أو الجهة المستفيدة من تقرير التقييم يفترض أن تتعامل مع التقرير باعتباره ناتجًا عن عمل مهني منظم، لا مجرد تقدير شخصي للقيمة.
وبذلك تشكل هذه المادة الأساس الذي تُبنى عليه بقية أحكام النظام المتعلقة بالترخيص، والالتزامات المهنية، والمعايير، والرقابة، والمساءلة.
المادة الثالثة
نص المادة كما ورد بالنظام
حظر مزاولة المهنة دون ترخيص
لا يحق لأي شخص ذي صفة طبيعية أو اعتبارية مزاولة مهنة التقييم في أي فرع من فروع التقييم ما لم يكن مرخصاً له بمزاولة المهنة في الفرع نفسه.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
المادة الثالثة عشرة
1- يشترط فيمن يتم قيده في السجل الشروط الواردة في المادة (الخامسة) من النظام، ويشترط فيمن يتم منحه الترخيص الشروط التالية:
أ- أن يكون حاصلاً على عضوية أساسية سارية.
ب- أن يكون مقيداً في السجل.
ج- أن يرفق بطلب الترخيص ما تطلبه الهيئة من بيانات ووثائق ومستندات ونماذج.
د- دفع المقابل المالي للترخيص.
المادة الثانية والعشرون
لأغراض تطبيق المادة (الثالثة) من النظام؛ لا يجدد الترخيص بعد انتهائه إلا بعد اجتياز المرخص له الدورة والاختبار اللذين تحددهما الهيئة.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر هذه المادة أصلًا مهمًا في النظام، وهو أن مزاولة مهنة التقييم لا تجوز لأي شخص، سواء كان فردًا أو جهة ذات صفة اعتبارية، إلا بعد الحصول على ترخيص نظامي.
ولا يكفي أن يكون الشخص صاحب خبرة أو معروفًا في السوق، ولا يكفي أن يكون لديه مكتب أو منشأة؛ لأن العبرة هنا بوجود ترخيص صادر له بمزاولة المهنة في الفرع المحدد.
وتظهر أهمية عبارة “في الفرع نفسه” في أن الترخيص لا يكون عامًا لكل فروع التقييم. فمن رُخص له في فرع معين لا يملك أن يباشر فرعًا آخر لم يحصل فيه على الترخيص.
وجاءت اللائحة لتؤكد هذا المعنى من خلال ربط الترخيص بشروط محددة، منها العضوية الأساسية السارية، والقيد في السجل، واستكمال البيانات والمستندات التي تطلبها الهيئة، ودفع المقابل المالي للترخيص. كما نصت اللائحة على عدم تجديد الترخيص بعد انتهائه إلا بعد اجتياز الدورة والاختبار اللذين تحددهما الهيئة.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن مزاولة التقييم لا تبدأ بمجرد الخبرة أو الرغبة أو وجود مكتب، وإنما تبدأ من الترخيص النظامي الصحيح في الفرع المختص.
وبالنسبة للعميل، فإن التعامل مع مقيّم غير مرخص، أو مع مقيّم مرخص في فرع مختلف عن محل العمل، يضعف الثقة في التقرير وقد يرتب آثارًا نظامية على من مارس المهنة دون حق.
وبالنسبة للهيئة، تمنحها هذه المادة أساسًا واضحًا لتنظيم الدخول إلى المهنة، ومراقبة الممارسة، واتخاذ الإجراءات تجاه من يزاول التقييم دون ترخيص أو خارج نطاق الترخيص الممنوح له.

الباب الثاني: السجل والقيد والترخيص المواد ‪(4-10)

الفصل الأول: إنشاء السجل لكل فرع من فروع التقييم  المادة ‪(4)

المادة الرابعة
نص المادة كما ورد بالنظام
ينشأ في الهيئة سجل لكل فرع من فروع التقييم يقيد فيه أسماء المقيّمين المعتمدين إذا كانوا أشخاصاً ذوي صفة طبيعية. أما إذا كانوا أشخاصاً ذوي صفة اعتبارية فيسجلون ـ بالإضافة إلى ذلك ـ في سجل الشركات المهنية في وزارة التجارة، ويخضعون في ذلك لأحكام نظام الشركات.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
لا يوجد في اللائحة التنفيذية نص مستقل مباشر يقابل هذه المادة بذاتها.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر هذه المادة أن القيد المهني للمقيّمين لا يكون في سجل عام واحد، وإنما في سجل مستقل لكل فرع من فروع التقييم. وهذا يتفق مع فكرة النظام في أن الترخيص والمزاولة مرتبطان بالفرع المحدد، وليس بمجرد صفة عامة تسمى مقيّمًا.
كما تفرّق المادة بين المقيّم إذا كان شخصاً ذا صفة طبيعية، وبين المقيّم إذا كان شخصاً ذا صفة اعتبارية. فالشخص الطبيعي يقيد اسمه في سجل الفرع لدى الهيئة، أما الشخص الاعتباري فيلزم، إضافة إلى ذلك، أن يسجل في سجل الشركات المهنية في وزارة التجارة، وأن يخضع في هذا الجانب لأحكام نظام الشركات.
وهذا يعني أن ممارسة مهنة التقييم من خلال شركة أو كيان اعتباري لا تعفي من القيد لدى الهيئة، ولا تلغي الطبيعة المهنية للنشاط، بل تضيف متطلباً آخر يتعلق بالشكل النظامي للشركة المهنية.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن طالب مزاولة المهنة يجب أن يحدد الفرع الذي يريد القيد فيه، لأن السجل مرتبط بفروع التقييم. فلا يكفي أن يكون الشخص مؤهلاً أو لديه خبرة في مجال معين ليباشر جميع فروع التقييم.
أما الشركات المهنية، فعليها مراعاة مسارين معاً: مسار مهني لدى الهيئة، ومسار نظامي يتعلق بتسجيل الشركة لدى وزارة التجارة. وهذا يجعل ممارسة التقييم من خلال شخص اعتباري ممارسة منظمة من جهة المهنة، ومن جهة الكيان النظامي الذي تمارس من خلاله.

الفصل الثاني: شروط القيد في السجل المادة ‪(5)

المادة الخامسة
نص المادة كما ورد بالنظام
شروط القيد في السجل
يشترط فيمن يقيد اسمه في السجل أن يكون:
1ـ سعودي الجنسية.
2ـ كامل الأهلية.
3ـ حسن السيرة والسلوك، وغير محكوم عليه بحد شرعي، أو في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره.
4ـ لديه خبرة عملية بالتقييم في الفرع الذي يطلب الترخيص لمزاولته، وذلك طبقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية.
5ـ عضواً أساسياً في الهيئة.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
المادة الثالثة عشرة
1- يشترط فيمن يتم قيده في السجل الشروط الواردة في المادة (الخامسة) من النظام، ويشترط فيمن يتم منحه الترخيص الشروط التالية:
أ- أن يكون حاصلاً على عضوية أساسية سارية.
ب- أن يكون مقيداً في السجل.
ج- أن يرفق بطلب الترخيص ما تطلبه الهيئة من بيانات ووثائق ومستندات ونماذج.
د- دفع المقابل المالي للترخيص.
المادة الثامنة عشرة
2- وفقاً لحكم الفقرة ‪(4) من المادة (الخامسة) من النظام، يقصد بالخبرة العملية في التقييم؛ ساعات الخبرة العملية المطلوبة للحصول على شهادة الزمالة.
المادة السادسة والستون
لأغراض تطبيق حكم المادة (الخامسة) من النظام، والمادتين (الرابعة) و(الخامسة والخمسون) من اللائحة؛ يقصد بالجريمة المخلة بالشرف أو الأمانة أي جريمة ينظر المجتمع إلى فاعلها بعين الازدراء ومنها جرائم الرشوة، والتزوير، وهتك العرض، وخيانة الأمانة، والاختلاس، والنصب والاحتيال، وجرائم المخدرات.
التحليل والدلالة النظامية
تضع هذه المادة شروط القيد في سجل المقيّمين، وهي شروط تجمع بين الأهلية الشخصية، وحسن السيرة، والخبرة العملية، والارتباط المهني بالهيئة.
فاشتراط الجنسية السعودية يحدد نطاق القيد في السجل، واشتراط كمال الأهلية يعني أن من يقيد اسمه يجب أن يكون صالحاً لتحمل الالتزامات والآثار النظامية الناتجة عن مزاولة المهنة.
أما شرط حسن السيرة والسلوك، وعدم الحكم بحد شرعي أو في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، فيعكس حساسية مهنة التقييم؛ لأن المقيّم يتعامل مع قيم أصول وحقوق ومصالح مالية، وقد يترتب على تقريره أثر مباشر في معاملات الأفراد والجهات.
وتظهر أهمية شرط الخبرة في أن النظام لم يكتفِ بخبرة عامة، بل اشترط أن تكون الخبرة العملية في الفرع الذي يطلب الشخص الترخيص لمزاولته. وقد جاءت اللائحة لتوضح المقصود بهذه الخبرة، فجعلتها ساعات الخبرة العملية المطلوبة للحصول على شهادة الزمالة.
أما اشتراط العضوية الأساسية في الهيئة، فيجعل القيد مرتبطاً بالمسار المهني داخل الهيئة، لا بمجرد تحقق الخبرة أو المؤهل.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن القيد في السجل لا يتم بمجرد تقديم الطلب، بل لا بد من استيفاء شروط محددة قبل قبول القيد.
ومن أهم هذه الشروط أن تكون الخبرة في فرع التقييم المطلوب، فلا يكفي أن تكون لدى الشخص خبرة عامة أو خبرة في فرع آخر. كما أن العضوية الأساسية تعد شرطاً لازماً للقيد، بما يجعل طالب القيد ملتزماً بمسار الهيئة المهني.
وبالنسبة للهيئة، تمنحها هذه المادة معياراً واضحاً لفحص طلبات القيد وقبولها أو رفضها، خاصة فيما يتعلق بالأهلية، وحسن السيرة، والخبرة العملية، والعضوية الأساسية.

الفصل الثالث: الأعمال التي تتطلب خبرة إضافية    المادة ‪(6)

المادة السادسة
نص المادة كما ورد بالنظام
تحدد اللائحة التنفيذية أعمال التقييم التي يرى المجلس ضرورة توافر مدة إضافية من الخبرة لمزاولتها، ولا تدخل مدة الإيقاف المنصوص عليها في هذا النظام في حساب تلك المدة.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
المادة السادسة والعشرون
تنفيذاً لما نصت عليه المادة (السادسة) من النظام، فإنه لا يجوز للمقيّم المعتمد أن يزاول أعمال التقييم المنصوص عليها في هذه المادة، إلا إذا كان حاصلاً على شهادة الزمالة ومارس المهنة مدة لا تقل عن ثلاث سنوات بعد حصوله على الترخيص، على أن يستوفي ما تضعه الهيئة من اشتراطات أو مؤهلات أو اختبارات إضافية، وذلك في الأعمال الآتية:
أ. تقييم الأصول الحكومية لكافة أغراض التقييم.
ب. التقييم لأغراض نزع ملكية العقارات ووضع اليد المؤقت على العقار، أو استئجار الدولة للعقار.
ج. تقييم عقارات صناديق الاستثمار العقاري.
د. التقييم لأغراض التقارير المالية للشركات المدرجة في السوق المالية.
هـ. مراجعة تقارير التقييم المعدة من مقيّمين معتمدين آخرين.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر هذه المادة أن بعض أعمال التقييم لا يكفي لمزاولتها مجرد الترخيص في الفرع، بل تحتاج إلى خبرة إضافية يحددها المجلس من خلال اللائحة التنفيذية.
وجاءت اللائحة لتبين هذه الأعمال، فاشترطت على المقيّم المعتمد ألا يزاولها إلا إذا كان حاصلاً على شهادة الزمالة، ومارس المهنة مدة لا تقل عن ثلاث سنوات بعد حصوله على الترخيص، مع استيفاء أي اشتراطات أو مؤهلات أو اختبارات إضافية تضعها الهيئة.
ودلالة ذلك أن النظام يميز بين أعمال التقييم المعتادة، وبين أعمال ذات طبيعة خاصة أو أثر أكبر، لا يكفي فيها الترخيص وحده. فبعض الأعمال تمس المال العام، أو حقوق الملكية، أو تقارير الشركات المدرجة، أو مراجعة أعمال مقيّمين آخرين، ولذلك تحتاج إلى مستوى أعلى من الخبرة والتأهيل.
كما أن عدم احتساب مدة الإيقاف ضمن مدة الخبرة يؤكد أن الخبرة المقصودة هي خبرة ممارسة فعلية، لا مجرد مرور مدة زمنية على الترخيص.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن المقيّم المعتمد لا يجوز له مباشرة الأعمال المذكورة في اللائحة لمجرد حصوله على الترخيص، بل يجب أن يتحقق أولاً من توافر الشروط الإضافية، وأهمها شهادة الزمالة، ومضي ثلاث سنوات من الممارسة بعد الترخيص، وأي متطلبات أخرى تضعها الهيئة.
وتظهر أهمية ذلك في الأعمال ذات الأثر العام أو المالي الكبير، مثل تقييم الأصول الحكومية، والتقييم لأغراض نزع الملكية، وتقييم عقارات صناديق الاستثمار العقاري، والتقييم لأغراض التقارير المالية للشركات المدرجة.
كما أن مراجعة تقارير التقييم المعدة من مقيّمين آخرين لا تعد عملاً عادياً، لأنها تتطلب قدرة مهنية أعلى على فحص منهجية التقييم ونتيجته، ولذلك أدرجتها اللائحة ضمن الأعمال التي تحتاج إلى خبرة إضافية.

الفصل الرابع: لجنة قيد المقيمين   المادة ‪(7)

المادة السابعة
نص المادة كما ورد بالنظام
إجراءات القيد في السجل
أ ـ تشكل في الهيئة بقرار من المجلس لجنة تسمى ” لجنة قيد المقيّمين“، من ثلاثة أعضاء يكون من بينهم مستشار قانوني، ومقيّم مزاول للمهنة من كل فرع من فروع التقييم المختلفة.
ويسمي المجلس من يحل محل العضو عند غيابه، وتكون مدة العضوية في اللجنة (ثلاث) سنوات، قابلة للتجديد مدداً مماثلة.
ب ـ تنعقد اللجنة بحضور جميع أعضائها وتصدر قراراتها بالأغلبية، على أن يقتصر تمثيل المقيّمين في اجتماع اللجنة على المقيّم المزاول للمهنة في الفرع الوارد في طلب القيد. وتبت اللجنة في طلب القيد وفقاً لما يحدده هذا النظام ولائحته التنفيذية، على أن يكون القرار مسبباً في حال رفض الطلب، ويجوز لصاحب الطلب ـ إذا رفضت اللجنة طلبه ـ التظلم أمام ديوان المظالم وفقاً لنظامه.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
المادة الرابعة عشرة
يدعو رئيس لجنة قيد المقيّمين أعضاءها للاجتماع كلما دعت الحاجة، ويجوز توجيه الدعوة بالبريد الإلكتروني أو الهاتف، أو الأنظمة الإلكترونية.
المادة الخامسة عشرة
لا يكون اجتماع لجنة قيد المقيّمين صحيحاً إلا بحضور جميع أعضائها وتصدر قراراتها بالأغلبية وفقاً للنظام، ولا يجوز لأي عضو في اللجنة أن يمتنع عن التصويت أو أن ينيب غيره فيه، ويجوز للجنة عقد اجتماعاتها عن طريق الوسائل الإلكترونية.
المادة السادسة عشرة
يحرر بانعقاد اجتماع لجنة قيد المقيّمين محضر يشتمل على قراراتها، ويوقع المحضر جميع الأعضاء، ويجوز للجنة توقيع محاضرها وقراراتها واعتمادها إلكترونياً، ولها اتخاذ قراراتها بالتمرير.
المادة السابعة عشرة
يكون للجنة قيد المقيّمين أمين سر من موظفي الهيئة يصدر بتسميته وتحديد مكافأته قرار من الرئيس التنفيذي، ويحضر اجتماعاتها دون أن يكون له حق التصويت، ويضطلع بأعمال سكرتارية اللجنة وبصفة خاصة ما يلي:
1- تقديم الدعم الإداري والفني اللازم.
2- إجراء البحوث والدراسات والاستشارات المساندة.
3- إعداد مشروعات محاضر اجتماعات اللجنة ومشروعات قراراتها وفق النماذج التي تعتمدها.
4- إبلاغ الأعضاء بمواعيد الجلسات وجدول الأعمال.
المادة التاسعة عشرة
تتولى لجنة قيد المقيّمين البت في طلبات القيد في مدة أقصاها عشرة أيام عمل من تاريخ اكتمال بيانات طلب القيد، وللجنة اتخاذ الآتي:
1- قبول الطلب في حال استيفائه الشروط الواردة في النظام واللائحة، ومن ثم إحالته للإدارة المختصة بالهيئة لقيده في السجل.
2- رفض الطلب على أن يكون القرار مسبباً.
التحليل والدلالة النظامية
تنشئ هذه المادة الجهة المختصة بنظر طلبات القيد، وهي لجنة قيد المقيّمين. وتكوين اللجنة يجمع بين الجانب القانوني والجانب المهني؛ فوجود مستشار قانوني يضمن سلامة النظر النظامي، ووجود مقيّم مزاول للمهنة في الفرع المختص يضمن أن يكون القرار مبنياً على فهم مهني لطبيعة الفرع محل الطلب.
ولم يترك النظام عمل اللجنة دون ضوابط، فاشترط حضور جميع أعضائها، وقرر أن تصدر قراراتها بالأغلبية، وأن يكون قرار الرفض مسبباً. كما أعطى صاحب الطلب حق التظلم أمام ديوان المظالم إذا رفضت اللجنة طلبه.
وجاءت اللائحة لتفصل الجانب العملي لعمل اللجنة، فبينت طريقة الدعوة للاجتماعات، وصحة انعقادها، ومنعت الامتناع عن التصويت أو الإنابة فيه، وأجازت عقد الاجتماعات بالوسائل الإلكترونية. كما نظمت تحرير المحاضر، وتوقيع القرارات إلكترونياً، واتخاذ القرارات بالتمرير، وحددت مهام أمين السر.
كما حددت اللائحة مدة للبت في طلبات القيد، وهي عشرة أيام عمل من تاريخ اكتمال بيانات الطلب. وهذا يجعل عمل اللجنة مرتبطاً بمدة واضحة، لكنه يبدأ من اكتمال البيانات لا من مجرد تقديم الطلب.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن طلب القيد لا يعد إجراءً شكلياً أو آلياً، بل يخضع لنظر لجنة مختصة تجمع بين الخبرة النظامية والخبرة المهنية.
وفي المقابل، يتمتع طالب القيد بضمانات مهمة، منها أن قرار الرفض يجب أن يكون مسبباً، وأن له حق التظلم أمام ديوان المظالم وفقاً لنظامه.
وبالنسبة للهيئة، فإن وجود لجنة قيد منظمة يساعد على ضبط الدخول إلى السجل، والتأكد من أن من يقيد اسمه قد استوفى الشروط النظامية واللائحية. كما أن السماح بالاجتماعات الإلكترونية والقرارات بالتمرير يساعد على سرعة إنجاز الطلبات دون الإخلال بصحة الإجراء.

الفصل الخامس: طلبات المهنيين الآخرين   المادة ‪(8)

المادة الثامنة
نص المادة كما ورد بالنظام
للهيئة أن تنظر - وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية - في الطلبات التي يقدمها مهنيون آخرون (أعضاء في هيئات مهنية أخرى) للحصول على ترخيص بمزاولة المهنة، وذلك وفقاً للشروط الواردة في هذا النظام.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
المادة الثامنة عشرة
1- مع عدم الإخلال بما تقضي به أنظمة الهيئات المهنية الأخرى، يجوز للمهنيين الآخرين (أعضاء في هيئات أو منظمات مهنية أخرى) الحصول على ترخيص بمزاولة مهنة التقييم في أي فرع من فروع التقييم؛ على أن يتوافر في المتقدم الشروط اللازمة لمنح الترخيص.
2- وفقاً لحكم الفقرة (4) من المادة (الخامسة) من النظام، يقصد بالخبرة العملية في التقييم؛ ساعات الخبرة العملية المطلوبة للحصول على شهادة الزمالة.
التحليل والدلالة النظامية
تفتح هذه المادة المجال أمام المهنيين الآخرين، من أعضاء الهيئات أو المنظمات المهنية الأخرى، للتقدم بطلب الحصول على ترخيص بمزاولة مهنة التقييم.
لكن المادة لا تجعل عضوية الشخص في هيئة مهنية أخرى سبباً كافياً للحصول على الترخيص، بل تشترط أن يكون ذلك وفق ما تحدده اللائحة التنفيذية، ووفق الشروط الواردة في النظام.
وجاءت اللائحة لتؤكد هذا المعنى، فأجازت للمهنيين الآخرين الحصول على ترخيص في أي فرع من فروع التقييم، بشرط توافر الشروط اللازمة لمنح الترخيص. وهذا يعني أن النظام يستفيد من الخلفيات المهنية الأخرى، لكنه لا يعفي أصحابها من متطلبات مهنة التقييم.
كما أوضحت اللائحة المقصود بالخبرة العملية في التقييم، فربطتها بساعات الخبرة العملية المطلوبة للحصول على شهادة الزمالة، وهو ما يؤكد أن الترخيص لا يقوم على الصفة المهنية السابقة وحدها، بل على استيفاء متطلبات التقييم ذاتها.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن صاحب مهنة أخرى منظمة، كمن يكون عضواً في هيئة أو منظمة مهنية، يستطيع أن يتقدم للحصول على ترخيص في مهنة التقييم، لكنه لا يعفى من شروط الترخيص لمجرد عضويته السابقة.
وبذلك يتحقق توازن بين فتح المجال للكفاءات المهنية من خارج مسار التقييم التقليدي، وبين حماية مهنة التقييم من الدخول غير المنضبط.
كما تحفظ هذه المادة للهيئة سلطة فحص الطلب والتحقق من استيفاء المتقدم للشروط النظامية واللائحية، وخاصة ما يتعلق بالترخيص، والخبرة العملية، ومتطلبات الفرع المطلوب مزاولته.

الفصل السادس: إصدار الترخيص ومدته وتجديده    المادة ‪(9)

المادة التاسعة
نص المادة كما ورد بالنظام
بعد القيد في السجل، تصدر الهيئة الترخيص بمزاولة مهنة التقييم في الفرع الوارد في طلب القيد وتحدد اللائحة التنفيذية إجراءات إصداره، والمقابل المالي له، ومدته، وشروط تجديده.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
المادة العشرون
تنفذ إجراءات القيد والترخيص عبر الأنظمة الإلكترونية وذلك حسب الخطوات الآتية:
1- يقدم الطلب -بعد دفع المقابل المالي لدراسته الذي تحدده الهيئة- عبر الأنظمة الإلكترونية، ويتولى أمين سر اللجنة مراجعة الطلب والتأكد من سداد المقابل المالي واكتمال وصحة البيانات.
2- لأمين سر اللجنة إجراء ما يلزم للتحقق من صحة البيانات المقدمة في الطلب، وعلى مقدم الطلب استيفاء ما يلزم في مدة لا تتجاوز (ثلاثين) يوماً من تاريخ إبلاغه بذلك، وإلا عد الطلب كأن لم يكن.
3- يعرض أمين سر اللجنة طلبات القيد على رئيس اللجنة وأعضائها للبت فيها.
4- يبلغ أمين سر اللجنة عن طريق الأنظمة الإلكترونية، مقدم الطلب بقرار اللجنة الصادر بشأن طلبه، ويطلب منه دفع المقابل المالي للترخيص -خمسة آلاف ريال- إذا كان هذا القرار صادراً بالموافقة.
5- بعد التأكد من دفع المقابل المالي للترخيص تقوم الإدارة المختصة بالهيئة -التي يعهد إليها بقرار من الرئيس التنفيذي القيد في السجل وإدارته- بقيد مقدم الطلب في السجل، وإصدار ترخيصه، وتزويده بنسخته إلكترونياً.
المادة الحادية والعشرون
1- تكون مدة الترخيص لمزاولة المهنة (خمس سنوات) قابلة للتجديد مدداً مماثلة، بناء على طلب يقدم قبل انتهاء الترخيص بتسعين يوماً على الأقل، ولا يقدم قبل أكثر من مائة وثمانين يوماً.
2- يقدم طلب تجديد الترخيص إلى الإدارة المختصة المنصوص عليها في المادة (العشرون/5) من اللائحة، لاستكمال ما يلزم حيال تجديده بعد التحقق من استيفاء مقدم الطلب لشروط الترخيص.
المادة الثانية والعشرون
لأغراض تطبيق المادة (الثالثة) من النظام؛ لا يجدد الترخيص بعد انتهائه إلا بعد اجتياز المرخص له الدورة والاختبار اللذين تحددهما الهيئة.
التحليل والدلالة النظامية
توضح هذه المادة أن الترخيص يأتي بعد القيد في السجل، وليس قبله. فالقيد مرحلة لازمة، لكن الإذن الفعلي بمزاولة المهنة لا يتحقق إلا بصدور الترخيص من الهيئة.
وتؤكد المادة أن الترخيص يكون في الفرع الوارد في طلب القيد، فلا يصدر الترخيص بصورة عامة لكل فروع التقييم. وهذا ينسجم مع أصل النظام في أن المزاولة مرتبطة بالفرع نفسه، لا بمجرد صفة عامة تسمى مقيّمًا.
وجاءت اللائحة لتفصل إجراءات القيد والترخيص، فجعلت الطلب عبر الأنظمة الإلكترونية، وقررت مراجعة الطلب والتحقق من اكتمال البيانات وسداد المقابل المالي، ثم عرض الطلب على لجنة قيد المقيّمين، وبعد الموافقة يتم دفع المقابل المالي للترخيص وقيد مقدم الطلب في السجل وإصدار الترخيص إلكترونياً.
كما حددت اللائحة مدة الترخيص بخمس سنوات قابلة للتجديد لمدد مماثلة، وبينت ميعاد تقديم طلب التجديد، ثم أضافت حكماً خاصاً عند انتهاء الترخيص، وهو عدم تجديده بعد انتهائه إلا بعد اجتياز الدورة والاختبار اللذين تحددهما الهيئة.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن المقيّم لا يباشر المهنة بمجرد تقديم الطلب أو قبول القيد، بل لا بد من صدور الترخيص فعلاً.
كما أن الترخيص له مدة محددة، مما يوجب على المقيّم متابعة تاريخ انتهائه وتقديم طلب التجديد في المواعيد النظامية، حتى لا يدخل في حالة انتهاء الترخيص وما يترتب عليها من متطلبات إضافية.
وتساعد الإجراءات الإلكترونية على توثيق مراحل الطلب من بدايته حتى إصدار الترخيص، بما يقلل النزاع حول حالة الطلب أو اكتماله أو تاريخ صدور الترخيص. كما أن تحديد المقابل المالي للترخيص يجعل طالب الترخيص على بينة من الالتزامات المالية اللازمة لإتمام الإجراء.

الفصل السابع: مزاولة المهنة فعلاً والإبلاغ عن العنوان والفروع      المادة ‪(10)

المادة العاشرة
نص المادة كما ورد بالنظام
على المقيّم المعتمد أن يزاول المهنة فعلاً في فرع التقييم الذي رخص له بمزاولته، وأن يبلغ الهيئة - كتابة - بعنوان مكتبه وبكل تغير يطرأ على هذا العنوان، وذلك خلال المواعيد التي تحددها اللائحة التنفيذية، وإلا عد إبلاغه على عنوانه الذي لدى الهيئة صحيحاً. وعلى المقيّم المعتمد أن يبلغ الهيئة - كتابة - عند فتح أي فرع آخر له، وذلك مع مراعاة ما تقضي به الأنظمة.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
من المادة السابعة والعشرين
2- إبلاغ الهيئة بعنوان منشأته وبكل تغيّر يطرأ على هذا العنوان وعند فتح أي فرع آخر له في مدة أقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ حصوله على ترخيص مزاولة المهنة أو من تاريخ التغيّر أو من تاريخ فتح الفرع، ويكون الإبلاغ عن طريق الأنظمة الإلكترونية أو كتابة عند تعذر ذلك.
التحليل والدلالة النظامية
تربط هذه المادة بين الترخيص والممارسة الفعلية. فالمقيّم المعتمد لا يكتفي بالحصول على الترخيص، بل يجب أن يزاول المهنة فعلاً في فرع التقييم الذي رخص له بمزاولته.
كما تلزمه المادة بإبلاغ الهيئة بعنوان مكتبه، وبكل تغيير يطرأ على هذا العنوان، وكذلك عند فتح أي فرع آخر. والعنوان هنا ليس مجرد بيان إداري، بل وسيلة للتواصل والرقابة والتبليغ.
وقد رتبت المادة أثراً مهماً على عدم تحديث العنوان، وهو أن الإبلاغ على العنوان الموجود لدى الهيئة يعد صحيحاً. وهذا يعني أن المقيّم يتحمل أثر عدم تحديث بياناته، ولا يستطيع الاحتجاج بعدم العلم إذا كان التبليغ قد تم على العنوان المسجل لدى الهيئة.
وجاءت اللائحة لتحدد مدة الإبلاغ، فجعلتها ثلاثين يوماً من تاريخ الحصول على الترخيص، أو من تاريخ التغير، أو من تاريخ فتح الفرع. كما جعلت الإبلاغ عن طريق الأنظمة الإلكترونية، أو كتابة عند تعذر ذلك.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن المقيّم المعتمد يجب أن يتعامل مع بيانات العنوان والفروع باعتبارها جزءاً من التزامه المهني، لا مجرد بيانات شكلية.
فإذا تغيّر عنوانه ولم يبلغ الهيئة خلال المدة المحددة، فإن أي إبلاغ يوجه إليه على العنوان المسجل لدى الهيئة يعد صحيحاً. وهذا قد يترتب عليه فوات مواعيد أو إجراءات نظامية بسبب تقصيره في تحديث بياناته.
كما أن فتح فرع جديد لا يتم بمعزل عن الهيئة، بل يجب إبلاغها بذلك خلال المدة المحددة، مع مراعاة ما تقضي به الأنظمة الأخرى. وهذا يعزز قدرة الهيئة على متابعة أماكن مزاولة المهنة والرقابة عليها.

الباب الثالث: التزامات المقيم المعتمد      المواد ‪(11-21)

الفصل الأول: اسم المكتب وبيانات الترخيص والمطبوعات    المواد ‪(11-12)

المادة الحادية عشرة
نص المادة كما ورد بالنظام
للمقيّم المعتمد - إذا كان شخصاً ذا صفة طبيعية - أن يضع اسماً لمكتبه، بشرط أن يكون مقروناً باسمه الشخصي. وعليه أن يضع الترخيص الممنوح له في مكان بارز من المكتب.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
لا يوجد في اللائحة التنفيذية نص مستقل مباشر يقابل هذه المادة بذاتها.
ولكن يلاحظ وجود نص عام ذي صلة بإبراز الترخيص، ورد في المادة الثامنة والعشرين، الفقرة (11)، ونصه:
11- الالتزام بإبراز عضويته وترخيصه عند مباشرة أي عمل من أعمال التقييم بما في ذلك الأعمال الميدانية كالمعاينة وغيرها، والتأكد من قيام جميع العاملين لديه بالالتزام بأحكام هذه الفقرة.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر هذه المادة حق المقيّم المعتمد، إذا كان شخصاً ذا صفة طبيعية، في أن يضع اسماً لمكتبه. لكنها لم تجعل هذا الحق مطلقاً، بل اشترطت أن يكون اسم المكتب مقروناً باسمه الشخصي.
والغاية من ذلك أن تبقى الواجهة المهنية مرتبطة بالشخص المرخص له، فلا يظهر المكتب وكأنه كيان مستقل عن المقيّم أو غير مرتبط بمسؤوليته المهنية. فالترخيص هنا صادر للمقيّم نفسه، ولذلك يجب أن يكون اسمه ظاهراً ومقترناً باسم المكتب.
كما أوجبت المادة وضع الترخيص الممنوح له في مكان بارز من المكتب، وهذا يعزز الشفافية أمام العملاء والجهات المتعاملة مع المكتب، ويجعل صفة الترخيص ظاهرة لا تحتاج إلى بحث أو تخمين.
أما النص اللائحي المشار إليه فهو لا يقابل هذه المادة مباشرة؛ لأنه لا يتحدث عن اسم المكتب ولا عن وضع الترخيص في مكان بارز داخل المكتب، لكنه يرتبط بفكرة قريبة، وهي إبراز العضوية والترخيص عند مباشرة أعمال التقييم.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن المقيّم المعتمد، إذا اختار اسماً لمكتبه، يجب أن يقرنه باسمه الشخصي، فلا يستخدم اسماً مكتبياً أو تجارياً يوحي بانفصال المكتب عن الشخص المرخص له.
كما يجب أن يكون الترخيص الممنوح له ظاهراً في المكتب، حتى يتمكن العميل أو أي جهة ذات علاقة من التحقق من صفة المقيّم وترخيصه.
ومن الناحية العملية، فإن إبراز الترخيص لا يقتصر أثره على مقر المكتب فقط، بل يمتد كذلك إلى مباشرة أعمال التقييم، وفق النص العام الوارد في اللائحة بشأن الالتزام بإبراز العضوية والترخيص عند مباشرة أي عمل من أعمال التقييم، بما في ذلك الأعمال الميدانية كالمعاينة وغيرها.
المادة الثانية عشرة
نص المادة كما ورد بالنظام
على المقيّم المعتمد أن يضع اسمه ورقم ترخيصه، وتاريخه على جميع مطبوعاته ومراسلاته، وجميع ما يصدر عنه من تقارير وبيانات. وعليه أيضاً أن يزود الهيئة بالبيانات اللازمة عن نشاطه وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
المادة السابعة والعشرون
يجب على المقيّم المعتمد أن يزود الهيئة بالبيانات اللازمة عن نشاطه، تنفيذاً لما نصت عليه المادة (الثانية عشرة) من النظام، وذلك عن طريق ما يلي:
1- استخدام الأنظمة الإلكترونية المعتمدة لتنظيم مزاولة المهنة، وفتح (حساب منشأة) لمنشأته، ودفع الاشتراك المقرر لهذه الخدمة، وتحديث معلوماته وبياناته في حساب المنشأة بشكل مستمر، ويجب عليه إخطار الهيئة عن أي تغيّر يحدث على تلك المعلومات والبيانات، وذلك في مدة أقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ التغيّر.
2- إبلاغ الهيئة بعنوان منشأته وبكل تغيّر يطرأ على هذا العنوان وعند فتح أي فرع آخر له في مدة أقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ حصوله على ترخيص مزاولة المهنة أو من تاريخ التغيّر أو من تاريخ فتح الفرع، ويكون الإبلاغ عن طريق الأنظمة الإلكترونية أو كتابة عند تعذر ذلك.
3- إفادة الهيئة خلال المدة التي تحددها بأي معلومات، أو بيانات، أو مستندات، أو وثائق تتصل بأعماله.
4- إيداع نسخة نهائية من كل تقرير تقييم يصدر عنه في حساب المنشأة، ووضع رمز الإيداع لدى الهيئة في تقريره قبل تسليم التقرير للعميل، مع تسجيل ملخص للتقرير في حساب المنشأة، وفق البيانات التي تحددها الهيئة، ويكون مسؤولاً عن صحة تلك التقارير وملخصاتها.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر هذه المادة التزامين رئيسيين على المقيّم المعتمد.
الأول: أن يضع اسمه ورقم ترخيصه وتاريخه على جميع مطبوعاته ومراسلاته، وجميع ما يصدر عنه من تقارير وبيانات. وهذا الالتزام يربط كل ما يصدر عن المقيّم بصفته المهنية وترخيصه، ويجعل من السهل على العميل أو الجهة المستفيدة التحقق من أن العمل صادر عن مقيّم مرخص.
والثاني: أن يزود الهيئة بالبيانات اللازمة عن نشاطه وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية. وهنا جاءت اللائحة لتفصل هذا الالتزام، فجعلت تزويد الهيئة بالبيانات يتم من خلال الأنظمة الإلكترونية، وفتح حساب منشأة، وتحديث المعلومات، وإبلاغ الهيئة بالتغييرات، وتزويدها بما تطلبه من معلومات أو مستندات، وإيداع نسخة نهائية من كل تقرير تقييم في حساب المنشأة.
ودلالة ذلك أن نشاط المقيّم لا يبقى خارج رقابة الهيئة بعد حصوله على الترخيص، بل يستمر خاضعاً للتوثيق والمتابعة من خلال البيانات والتقارير والمعلومات التي يلتزم بتقديمها.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن المقيّم يجب أن يحرص على ظهور اسمه ورقم ترخيصه وتاريخه في كل ما يصدر عنه من تقارير أو مراسلات أو بيانات، حتى تكون الصفة المهنية واضحة لمن يتعامل معه.
كما أن فتح حساب المنشأة وتحديث بياناته وإيداع التقارير وملخصاتها يجعل نشاط المقيّم قابلاً للمتابعة والرقابة، ولا يترك التقارير المهنية خارج الإطار التنظيمي للهيئة.
ومن الناحية العملية، فإن عدم تحديث البيانات أو عدم إيداع التقارير قد يضع المقيّم في مخالفة مهنية، لأنه لا يتعلق بشكل إداري فقط، بل يمس قدرة الهيئة على متابعة نشاطه والتحقق من سلامة ممارسته.

الفصل الثاني: عدم الجمع بين المهنة والأعمال المتعارضة  المادة ‪(13)

المادة الثالثة عشرة
نص المادة كما ورد بالنظام
لا يجوز للمقيّم المعتمد الجمع بين مزاولة المهنة ومزاولة الأعمال التي تتعارض مع سلوك المهنة وآدابها، وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
لا يوجد في اللائحة التنفيذية نص مستقل مباشر يقابل هذه المادة بذاتها.
التحليل والدلالة النظامية
هذه المادة تتعلق باستقلال المقيم ونزاهة الممارسة. فالمقيم المعتمد لا يمارس عملاً فنياً مجرداً، بل يصدر تقارير قد تؤثر في حقوق وأموال ومراكز نظامية. لذلك منع النظام الجمع بين مهنة التقييم وبين الأعمال التي تتعارض مع سلوك المهنة وآدابها.
والنص أحال إلى اللائحة التنفيذية في تحديد الأعمال المتعارضة، غير أن اللائحة لا تورد في مادتها نصاً مباشراً مستقلاً يعدد هذه الأعمال. لذلك يكون فهم التعارض مرتبطاً بالغاية التي أرادها النظام، وبما تقرره قواعد السلوك والمعايير والقرارات والتعليمات المهنية التي تصدرها الهيئة.
وتظهر دلالة هذه المادة في أنها تجعل السلوك المهني جزءاً من صلاحية الممارسة، لا مجرد جانب أخلاقي منفصل. فإذا كان العمل الآخر يؤثر في استقلال المقيم أو حياده أو ثقة المتعاملين في تقريره، فإن الجمع بينه وبين التقييم يكون محل منع.
الأثر العملي
الأثر العملي أن المقيم المعتمد يجب أن يراجع طبيعة أعماله الأخرى وعلاقاته التجارية والمهنية، حتى لا يقع في تعارض مع سلوك المهنة وآدابها.
وبالنسبة للعميل، فإن هذه المادة تعزز الثقة في أن تقرير التقييم يصدر من شخص لا يمارس عملاً آخر يؤثر في حياده أو استقلال رأيه المهني.

الفصل الثالث: توقيع تقارير التقييم  المادة ‪(14)

المادة الرابعة عشرة
نص المادة كما ورد بالنظام
يجب أن يوقع المقيّم المعتمد نفسه تقارير التقييم التي يصدرها إذا كان المقيّم شخصاً ذا صفة طبيعية، أما إن كان ذا صفة اعتبارية فيجب أن يوقع الشريك الذي شارك في التقييم، أو أشرف عليه فعلاً، ولا يجوز إنابة شخص آخر في التوقيع.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
المادة الثامنة والعشرون
4- أن يبين عند توقيعه على تقارير التقييم نوع الفرع الذي رخص له بمزاولة المهنة فيه، وفئة عضويته الأساسية.
5- أن يوقع على جميع التقارير التي يصدرها وفقاً لما حددته المادة (الرابعة عشرة) من النظام، والتأكد من توقيع جميع المشاركين في إعداد التقرير من العاملين لديه في المنشأة، ويعد من المشاركين في إعداد التقرير كل من يزاول أعمال المعاينة أو إعداد الدراسات الاقتصادية أو المالية ونحوها المرتبطة بتحديد القيمة للأصل محل التقييم.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر هذه المادة مبدأ شخصياً في المسؤولية المهنية عن تقرير التقييم. فإذا كان المقيم شخصاً طبيعياً، وجب أن يوقع التقرير بنفسه. وإذا كان المقيم شخصاً اعتبارياً، وجب أن يوقع الشريك الذي شارك في التقييم أو أشرف عليه فعلاً.
وهذا النص يمنع التوقيع الشكلي أو التفويض في التوقيع لمن لم يباشر العمل أو يشرف عليه فعلياً. فالتوقيع هنا ليس إجراءً إدارياً، بل هو إقرار مهني بمضمون التقرير ومسؤولية عن نتيجته ومنهجيته.
وتؤكد اللائحة هذا المعنى، إذ أوجبت بيان نوع الفرع المرخص به وفئة العضوية الأساسية عند التوقيع، كما أوجبت التأكد من توقيع جميع المشاركين في إعداد التقرير من العاملين لدى المنشأة.
الأثر العملي
عملياً، لا يجوز أن يصدر تقرير التقييم بتوقيع شخص لم يباشر التقييم أو لم يشرف عليه فعلاً. كما لا يجوز أن يكون توقيع المقيم مجرد اعتماد صوري لعمل أعده آخرون دون مشاركة أو إشراف.
وهذا يحمي العميل والجهات المستفيدة من التقارير، لأنه يربط التقرير بشخص مهني واضح يمكن مساءلته عن العمل ونتيجته.

الفصل الرابع: الالتزام بسلوك المهنة والمعايير والأنظمة   المادة ‪(15)

المادة الخامسة عشرة
نص المادة كما ورد بالنظام
يجب على المقيّم المعتمد التقيد بسلوك المهنة وآدابها، ومعايير التقييم، والمعايير الفنية التي تصدرها الهيئة، والواجبات المحددة بموجب الأنظمة واللوائح التي تحكم عمل الهيئة. ويجب عليه أيضاً موافاة الوزارة والهيئة بأي معلومة تطلبها للتأكد من أدائه لعمله وفقاً لهذا النظام.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
المادة الثامنة والعشرون
تنفيذاً لما نصت عليه المادة (الخامسة عشرة) من النظام من وجوب تقيد المقيّم المعتمد بالواجبات المحددة بموجب الأنظمة واللوائح التي تحكم عمل الهيئة، فإنه يجب على المقيّم المعتمد مزاولة المهنة وفقاً لما يلي:
1- الالتزام بمزاولة المهنة وفقاً للأحكام والقواعد المنظمة لمهنة التقييم.
2- مزاولة المهنة من خلال منشأة التقييم.
3- تمكين الهيئة أو من يمثلها من مباشرة اختصاصاتها في مراقبة جودة الأداء المهني، وضبط المخالفات.
4- أن يبين عند توقيعه على تقارير التقييم نوع الفرع الذي رخص له بمزاولة المهنة فيه، وفئة عضويته الأساسية.
5- أن يوقع على جميع التقارير التي يصدرها وفقاً لما حددته المادة (الرابعة عشرة) من النظام، والتأكد من توقيع جميع المشاركين في إعداد التقرير من العاملين لديه في المنشأة، ويعد من المشاركين في إعداد التقرير كل من يزاول أعمال المعاينة أو إعداد الدراسات الاقتصادية أو المالية ونحوها المرتبطة بتحديد القيمة للأصل محل التقييم.
6- أن تكون جميع تقارير التقييم الصادرة منه باللغة العربية، ويجوز استخدام لغة أخرى إذا اتفق المقيّم المعتمد مع العميل على ذلك، على أن يلتزم المقيّم المعتمد بتزويد الهيئة أو أي جهة من الجهات الرسمية المختصة بنسخة معتمدة من تقريره باللغة العربية عند طلبها ذلك.
7- إعداد ملف عمل متكامل لكل تقرير تقييم نهائي صادر عنه، بما يشمل التقارير المكتوبة والمراسلات والمذكرات والمستندات والمعلومات والبيانات، والمعاينات، والمصادر، والطرق المستخدمة والتحليل، والحسابات، وبيان لكافة الإجراءات التي تم اتخاذها لدعم وتأكيد صحة نتيجة التقييم.
8- يجب أن يكون الملف المشار إليه في الفقرة (7) من هذه المادة، معداً للفحص والمراجعة، بحيث يوضح المراحل التي مر بها المقيّم المعتمد للوصول إلى نتيجة التقييم، ومبيناً لجميع المعلومات والبيانات والإجراءات التي تمت لإعداد تقرير التقييم، بما يتفق مع الأحكام والقواعد المنظمة لمهنة التقييم، ويلتزم المقيّم المعتمد بالاحتفاظ بملف العمل المشار إليه لمدة عشر سنوات من تاريخ إصدار تقريره النهائي.
9- وضع لوحة على مقر منشأة التقييم وفروعها -إن وجدت- تدل على مزاولة المهنة، على أن تستوفي اللوحة الشروط والمتطلبات التي تضعها الهيئة بهذا الخصوص.
10- أن يكون جميع القائمين بأعمال التقييم والمشاركين في إعداد تقرير التقييم في منشأته من الحائزين على إحدى صفات العضوية سارية النفاذ، ويعملون -تحت إشرافه ومسؤوليته- وفق عقود عمل نظامية، مع تسجيلهم في حساب المنشأة، والتأكد من تجديد عضويتهم في الهيئة قبل انتهائها، ولا يخل ذلك بما يتم وضعه من ضوابط خاصة -تقرها الهيئة- تستثني من بعض أحكام هذه الفقرة بما لا يتعارض مع المتطلبات النظامية والمهنية.
11- الالتزام بإبراز عضويته وترخيصه عند مباشرة أي عمل من أعمال التقييم بما في ذلك الأعمال الميدانية كالمعاينة وغيرها، والتأكد من قيام جميع العاملين لديه بالالتزام بأحكام هذه الفقرة.
12- مراعاة ما يقضي به نظام العمل ولائحته والتعاميم والقرارات ذات العلاقة، وذلك فيما يتعلق بنسبة الموظفين المهنيين السعوديين في منشأته، الحاصلين على إحدى صفات العضوية الأساسية أو الانتساب أو عضوية الطالب من مجمل عدد الموظفين القائمين بأعمال التقييم، على ألا تقل النسبة في جميع الأحوال عن الآتي:
من موظف واحد إلى (20) موظف: 30%.
من (21) موظف إلى (30) موظف: 35%.
من (31) موظف إلى (40) موظف: 40%.
من (41) موظف واحد إلى (100) موظف: 45%.
أكثر من (100) موظف: 50%.
13- المساهمة في تدريب الأعضاء المنتسبين والطلاب، وفقاً لما تحدده الهيئة من ترتيبات بشأن ذلك.
14- تجديد عضويته في الهيئة، وترخيص مزاولته للمهنة قبل انتهائهما، ويطالب بهذا الالتزام جميع الشركاء إذا كان المقيّم المعتمد شخصاً اعتبارياً.
15- الالتزام بما تضعه الهيئة من قواعد وتعليمات تنظم عمل المقيّم المعتمد في منشأة تقييم أخرى غير منشأته.
16- الالتزام -بالحد الأدنى- الوارد في نموذجي تقرير التقييم وعقد تقديم خدمات التقييم.
17- العمل بمقتضى القواعد والتعليمات الفنية والمهنية المبلغة له من الهيئة.
التحليل والدلالة النظامية
تعد هذه المادة من أهم مواد الالتزامات المهنية على المقيّم المعتمد؛ لأنها لا تقف عند الالتزام بالنظام واللائحة فقط، بل تمتد إلى سلوك المهنة وآدابها، ومعايير التقييم، والمعايير الفنية، والواجبات التي تقررها الأنظمة واللوائح التي تحكم عمل الهيئة.
وهذا يعني أن المقيّم لا يستطيع أن يحصر التزامه في النص النظامي وحده، بل يجب أن يلتزم بالمنظومة المهنية كاملة. وتشمل هذه المنظومة المعايير، وقواعد السلوك، والتعليمات الفنية، ومتطلبات مراقبة جودة الأداء المهني، وما يصدر عن الهيئة من قواعد وتعليمات مرتبطة بالمهنة.
كما أن واجب موافاة الوزارة والهيئة بأي معلومة تطلبانها يؤكد أن عمل المقيّم خاضع للرقابة والتحقق. فالمقيّم ملزم بالتعاون مع الجهة المنظمة، ولا يجوز له الامتناع عن تقديم المعلومات التي تطلب للتأكد من أدائه لعمله وفقاً للنظام.
وجاءت اللائحة لتفصل هذه الالتزامات بشكل عملي، فقررت مزاولة المهنة من خلال منشأة التقييم، وتمكين الهيئة من مراقبة جودة الأداء المهني وضبط المخالفات، وإعداد ملف عمل متكامل لكل تقرير، والاحتفاظ به لمدة عشر سنوات، وتنظيم توقيع التقارير، وإبراز العضوية والترخيص، وتنظيم العاملين داخل المنشأة.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن المقيّم المعتمد يجب أن يبني عمله على المعايير المهنية المعتمدة، وأن يوثق إجراءاته ومنهجيته وبياناته في ملف عمل واضح يمكن فحصه ومراجعته.
كما يجب عليه التجاوب مع طلبات الوزارة والهيئة متى طلبتا معلومات أو مستندات تتصل بأدائه المهني، لأن هذا الالتزام جزء من الرقابة على المهنة وليس إجراءً شكلياً.
وبالنسبة لمنشأة التقييم، فإن الالتزامات لا تقف عند المقيّم وحده، بل تمتد إلى تنظيم العاملين، وتسجيلهم، وإبراز العضوية والترخيص، ومراعاة نسب الموظفين المهنيين السعوديين، والمساهمة في التدريب، وتجديد العضوية والترخيص، والالتزام بنماذج التقرير وعقد تقديم خدمات التقييم في حدها الأدنى.
وبذلك تجعل هذه المادة ممارسة التقييم ممارسة منظمة ومستمرة الرقابة، لا مجرد إصدار تقرير بقيمة معينة دون ملف عمل أو توثيق أو التزام مهني واضح.

الفصل الخامس: التعليم المهني وحفظ المستندات والسرية   المواد ‪(16-18)

المادة السادسة عشرة
نص المادة كما ورد بالنظام
يلتزم العضو الأساسي بحضور برامج التعليم المهني وفق ما تحدده الهيئة.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
المادة السابعة
1- لا تجدد عضوية العضو الأساسي إذا لم يلتزم -بشكل كلي- بأحكام قواعد التعليم المستمر.
2- لا تجدد عضوية العضو المنتسب أو الطالب المنتسب من تاريخ حصوله على العضوية ما لم يجتز - كل (سنتين) - الدورة والاختبار الذي تحددهما الهيئة، ويستثنى من ذلك المنتظمون منهم في مستويات الحصول على شهادة الزمالة.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر هذه المادة أن التعليم المهني ليس أمراً اختيارياً للعضو الأساسي، بل هو التزام مستمر تحدده الهيئة.
والغاية من ذلك أن مهنة التقييم لا تقوم فقط على الترخيص الأولي، بل تحتاج إلى تطوير مستمر للمعرفة والمهارة، خاصة أن أعمال التقييم تتأثر بالمعايير المهنية، وتغيرات السوق، ومتطلبات الجهات المستفيدة من التقارير.
وجاءت اللائحة لتربط الالتزام بالتعليم المستمر بتجديد العضوية، فلا تجدد عضوية العضو الأساسي إذا لم يلتزم بشكل كامل بأحكام قواعد التعليم المستمر.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن العضو الأساسي يجب أن يتابع متطلبات التعليم المهني المستمر، ولا يتعامل معها كحضور شكلي أو أمر ثانوي.
فعدم الالتزام بهذه المتطلبات قد يؤثر في تجديد العضوية، وبالتالي قد ينعكس على المسار المهني للمقيّم وقدرته على الاستمرار في ممارسة المهنة وفق متطلبات الهيئة.
المادة السابعة عشرة
نص المادة كما ورد بالنظام
على المقيّم المعتمد ـ في جميع الأحوال ـ الاحتفاظ بجميع ما يتعلق بالتقييم والبيانات والمستندات الورقية والإلكترونية التي يقدمها العملاء مدة عشر سنوات من تاريخ إصدار تقريره النهائي. وفي حال رفع دعوى لها صلة بذلك فعليه أن يحتفظ بجميع ما ذكر حتى صدور حكم نهائي فيها.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
من المادة الثامنة والعشرين
7- إعداد ملف عمل متكامل لكل تقرير تقييم نهائي صادر عنه، بما يشمل التقارير المكتوبة والمراسلات والمذكرات والمستندات والمعلومات والبيانات، والمعاينات، والمصادر، والطرق المستخدمة والتحليل، والحسابات، وبيان لكافة الإجراءات التي تم اتخاذها لدعم وتأكيد صحة نتيجة التقييم.
8- يجب أن يكون الملف المشار إليه في الفقرة (7) من هذه المادة، معداً للفحص والمراجعة، بحيث يوضح المراحل التي مر بها المقيّم المعتمد للوصول إلى نتيجة التقييم، ومبيناً لجميع المعلومات والبيانات والإجراءات التي تمت لإعداد تقرير التقييم، بما يتفق مع الأحكام والقواعد المنظمة لمهنة التقييم، ويلتزم المقيّم المعتمد بالاحتفاظ بملف العمل المشار إليه لمدة عشر سنوات من تاريخ إصدار تقريره النهائي.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر هذه المادة التزاماً مهماً على المقيّم المعتمد، وهو حفظ كل ما يتعلق بعملية التقييم، سواء كان ذلك ورقياً أو إلكترونياً، لمدة عشر سنوات من تاريخ إصدار التقرير النهائي.
ولا يقتصر الحفظ على التقرير نفسه، بل يشمل البيانات والمستندات التي يقدمها العملاء وكل ما يتصل بعملية التقييم. وإذا رفعت دعوى لها علاقة بالتقييم، يمتد الالتزام بالحفظ حتى صدور حكم نهائي فيها.
وجاءت اللائحة لتوضح الجانب العملي لهذا الالتزام، فأوجبت إعداد ملف عمل متكامل لكل تقرير تقييم نهائي، يتضمن المستندات والمعلومات والبيانات والمعاينات والمصادر والطرق المستخدمة والتحليل والحسابات والإجراءات التي تدعم نتيجة التقييم.
وهذا يبين أن ملف العمل ليس مجرد أرشيف، بل وسيلة لإثبات سلامة إجراءات المقيّم ومنهجيته عند الفحص أو المراجعة أو النزاع.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن المقيّم ومنشأة التقييم يجب أن يكون لديهما نظام واضح لحفظ ملفات العمل والتقارير والمستندات والبيانات، سواء كانت ورقية أو إلكترونية.
ويجب أن يكون ملف العمل منظماً وقابلاً للفحص، بحيث يوضح كيف وصل المقيّم إلى نتيجة التقييم، وما البيانات التي اعتمد عليها، وما الإجراءات التي اتخذها.
وفي حال وجود دعوى مرتبطة بالتقييم، لا يكفي انتهاء مدة العشر سنوات إذا كانت الدعوى قائمة، بل يجب استمرار الاحتفاظ بالمستندات إلى حين صدور حكم نهائي فيها.
المادة الثامنة عشرة
نص المادة كما ورد بالنظام
على المقيّم المعتمد المحافظة على سرية جميع المعلومات المتعلقة بعملية التقييم، وألا يطلع أحداً عليها، إلا بناء على موافقة خطية من العميل، أو بناء على طلب من الجهات الرسمية المختصة.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
لا يوجد في اللائحة التنفيذية نص مستقل مباشر يقابل هذه المادة بذاتها.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر هذه المادة التزام السرية على المقيّم المعتمد. فالمقيّم قد يطلع أثناء عمله على معلومات مالية أو تجارية أو عقارية أو شخصية ذات طبيعة حساسة، ولذلك أوجب النظام عليه المحافظة على سرية جميع المعلومات المتعلقة بعملية التقييم.
والأصل في هذه المعلومات أنها لا تفصح للغير، ولا يطلع عليها أحد، إلا في حالتين: موافقة خطية من العميل، أو طلب من الجهات الرسمية المختصة.
وهذا الالتزام يحمي العميل، ويحمي كذلك الثقة في مهنة التقييم؛ لأن العميل لا يتعامل مع المقيّم على أنه مجرد مقدم خدمة، بل يطلعه أحياناً على بيانات ومستندات قد لا يرغب في كشفها للغير.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن المقيّم ومنشأة التقييم يجب أن يتعاملا مع معلومات العملاء بسرية كاملة، سواء كانت هذه المعلومات في تقارير أو مراسلات أو مستندات أو ملفات إلكترونية.
ولا يجوز تداول هذه المعلومات أو تسليمها أو إطلاع الغير عليها إلا وفق الحالات التي نص عليها النظام: موافقة خطية من العميل، أو طلب من جهة رسمية مختصة.
وهذا يستلزم وجود ضوابط داخلية لحفظ الملفات، وتحديد من يملك الاطلاع عليها، والتأكد من أن العاملين في منشأة التقييم ملتزمون بسرية المعلومات التي يطلعون عليها أثناء العمل.

الفصل السادس: المسؤولية عن الأخطاء المهنية والإفصاح عن المصالح  المواد ‪(19-20)

المادة التاسعة عشرة
نص المادة كما ورد بالنظام
يسأل المقيّم المعتمد إذا كان شخصاً ذا صفة طبيعية عن تعويض الضرر الذي يصيب العميل، أو الغير بسبب الأخطاء الواقعة منه في أداء عمله، أما إذا كان شخصاً ذا صفة اعتبارية فتكون المسؤولية تضامنية بين الشركاء.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
لا يوجد في اللائحة التنفيذية نص مستقل مباشر يقابل هذه المادة بذاتها.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر هذه المادة مسؤولية المقيّم المعتمد عن الأخطاء التي تقع منه في أداء عمله، متى ترتب عليها ضرر يصيب العميل أو الغير.
وهذا مهم لأن أثر تقرير التقييم قد لا يقتصر على العميل الذي طلب التقرير، بل قد يمتد إلى أطراف أخرى تعتمد عليه في تعاملات أو قرارات مالية أو نظامية.
وإذا كان المقيّم شخصاً ذا صفة طبيعية، فإنه يسأل عن تعويض الضرر الناتج عن خطئه المهني. أما إذا كان المقيّم شخصاً ذا صفة اعتبارية، فتكون المسؤولية تضامنية بين الشركاء، وهذا يعزز حماية المتضرر، ويؤكد أن ممارسة المهنة من خلال كيان اعتباري لا تعفي الشركاء من المسؤولية المهنية.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن المقيّم يجب أن يتعامل مع تقرير التقييم باعتباره عملاً مهنياً قد تترتب عليه مسؤولية تعويض، وليس مجرد رأي بلا أثر.
لذلك يجب أن تكون إجراءات العمل واضحة وموثقة، وأن تكون منهجية التقييم قابلة للمراجعة، وأن يحتفظ المقيّم بملف عمل يثبت الأساس الذي بنى عليه نتيجة التقييم.
كما أن منشآت التقييم التي تمارس المهنة كشخص اعتباري يجب أن تدرك أن المسؤولية لا تقف عند المنشأة وحدها، بل قد تمتد تضامنياً إلى الشركاء وفق ما قرره النظام.
المادة العشرون
نص المادة كما ورد بالنظام
يجب على المقيّم المعتمد أن يفصح عن أي مصلحة له مباشرة أو غير مباشرة فيما يطلب منه تقييمه. وتحدد اللائحة التنفيذية الحالات التي يجب على المقيّم المعتمد عدم قبول العمل فيها.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
من المادة الثلاثين
5- عدم العمل في تقديم خدمة التقييم لأكثر من عميل لذات الموضوع إلا بعد أخذ موافقة مكتوبة من جميع العملاء.
ملاحظة على الارتباط اللائحي
النص الوارد من المادة الثلاثين يرتبط بالمادة العشرين من جهة ضبط قبول العمل وتفادي تعارض المصالح أو التأثير في الحياد، لكنه لا يستوعب كامل عبارة المادة العشرين، خاصة عبارة:
“وتحدد اللائحة التنفيذية الحالات التي يجب على المقيّم المعتمد عدم قبول العمل فيها.”
لذلك يعد هذا النص ارتباطاً جزئياً، وليس مقابلاً كاملاً لكل ما أحالت إليه المادة العشرون.
التحليل والدلالة النظامية
تؤسس هذه المادة لواجب مهم، وهو إفصاح المقيّم المعتمد عن أي مصلحة مباشرة أو غير مباشرة له فيما يطلب منه تقييمه.
والغاية من هذا الإفصاح حماية استقلال التقييم وحياد المقيّم؛ لأن وجود مصلحة غير مفصح عنها قد يؤثر في نتيجة التقييم، أو على الأقل يضعف الثقة في التقرير.
ولا يقتصر الحكم على المصلحة المباشرة، مثل أن يكون للمقيّم حق أو منفعة في الأصل محل التقييم، بل يشمل أيضاً المصلحة غير المباشرة، وهي أوسع وقد تظهر من خلال علاقة تجارية أو مهنية أو منفعة مرتبطة بالأطراف أو بموضوع التقييم.
أما النص اللائحي الوارد من المادة الثلاثين، فيتعلق بعدم تقديم خدمة التقييم لأكثر من عميل لذات الموضوع إلا بعد أخذ موافقة مكتوبة من جميع العملاء. وهذا الحكم يعالج حالة من الحالات التي قد تؤثر في الحياد أو الثقة، لكنه لا يغطي جميع حالات عدم قبول العمل التي قد تنشأ بسبب المصلحة أو التعارض.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن المقيّم يجب أن يراجع علاقته بموضوع التقييم وبالأطراف ذات العلاقة قبل قبول أي مهمة.
فإذا وجدت له مصلحة مباشرة أو غير مباشرة، وجب عليه الإفصاح عنها بوضوح. وإذا كانت المصلحة أو العلاقة تؤثر في استقلاله أو حياده، أو تجعل قبول العمل غير مناسب مهنياً، فيجب عليه عدم قبول المهمة.
كما يجب عليه ألا يقدم خدمة التقييم لأكثر من عميل لذات الموضوع إلا بعد الحصول على موافقة مكتوبة من جميع العملاء، لأن تعدد العملاء في ذات الموضوع قد يثير إشكالاً في الحياد أو السرية أو تعارض المصالح.
وبذلك لا يكون الإفصاح مجرد إجراء شكلي، بل وسيلة لحماية التقرير، وحماية المقيّم، وتعزيز ثقة العميل والجهات المستفيدة في نتيجة التقييم.

الفصل السابع: التوقف عن مزاولة المهنة    المادة ‪(21)

المادة الحادية والعشرون
نص المادة كما ورد بالنظام
1- يجب على المقيّم المعتمد إذا توقف عن مزاولة المهنة لأي سبب من الأسباب بصورة مؤقتة أو نهائية أن يبلغ الهيئة والعميل بذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ توقفه ، ويعد الترخيص منتهياً في حالة التوقف النهائي. ودون إخلال بالجزاءات المنصوص عليها في هذا النظام يكون للهيئة صلاحية طلب إصدار قرار - من اللجنة المنصوص عليها في المادة (الرابعة والثلاثين) من هذا النظام - بإلغاء ترخيص كل مقيّم معتمد توقف عن مزاولة المهنة ، ولم يتقدم بالإبلاغ المنصوص عليه في هذه المادة خلال الموعد المحدد بعد التحقق من الواقعة المستوجبة لذلك ، وسماع أقوال المقيّم المعتمد ، وإذا أبلغ المقيّم المعتمد ولم يحضر خلال الثلاثين يوماً التالية لتاريخ إبلاغه يلغى ترخيصه ، ويجوز له التظلم من قرار إلغاء الترخيص أمام ديوان المظالم، ولا يترتب على إلغاء الترخيص إلغاء العضوية في الهيئة .
2- في حالة توقف المقيّم المعتمد عن مزاولة مهنته نهائياً ، أو لمدة يترتب عليها الإضرار بالعملاء أو الغير ، فعليه أن يصفي جميع المعاملات المعلقة لديه ، والحقوق والالتزامات المترتبة على ذلك طبقاً للقواعد والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
المادة التاسعة والعشرون
1- يجب على المقيّم المعتمد إذا توقف عن مزاولة المهنة لأي سبب من الأسباب بصورة مؤقتة أو نهائية اتباع الإجراءات الآتية:
أ- إخطار الهيئة والعملاء بالتوقف ومدته في مدة أقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ توقفه.
ب- قيام الشركاء الآخرين في الشركة المهنية المرخصة بأعمال التقييم عند توقف أحد الشركاء بصفة نهائية بتعديل عقد الشركة وفقاً لنظام الشركات وإبلاغ الهيئة بالإجراء الذي اتخذته الشركة في إسناد الأعمال التي يشرف عليها الشريك المتوقف إلى الشركاء الآخرين.
2- إذا توقف المقيّم المعتمد عن مزاولة مهنته نهائياً أو لمدة يترتب عليها الإضرار بالعملاء أو الغير، فعليه أن يصفي جميع المعاملات المعلقة لديه، والحقوق، والالتزامات المترتبة على ذلك، وذلك وفق الإجراءات الآتية:
أ- إبلاغ الهيئة بالمعاملات المعلقة لديه، والحقوق، والالتزامات المترتبة على ذلك، والإجراءات التي سيتخذها لتصفيتها، والمدة التي يتطلبها ذلك، على ألا تزيد في جميع الأحوال عن ستين يوماً.
ب- يقدم المقيّم المعتمد بعد انتهاء المدة المحددة المشار إليها في الفقرة السابقة ما يثبت قيامه بإنهاء كافة المعاملات المعلقة والحقوق والالتزامات المترتبة على ذلك.
ج- لا يقبل توقف المقيّم المعتمد عن مزاولة المهنة، ولا يؤشر بذلك في السجل أو يلغى قيده منه؛ إلا بعد التأكد من قيامه باتباع الإجراءات المنصوص عليها في هذه المادة، وللهيئة في حال عدم التزام المقيّم المعتمد بهذه الإجراءات أن تطلب من لجنة النظر إصدار قرار بإلغاء ترخيصه أو شطب قيده، لتصفى على نفقته جميع المعاملات المعلقة لديه، والحقوق، والالتزامات المترتبة على ذلك، وفق الإجراءات المنصوص عليها في المادة (الخمسين) من اللائحة.
التحليل والدلالة النظامية
تنظم هذه المادة حالة توقف المقيّم المعتمد عن مزاولة المهنة، سواء كان التوقف مؤقتاً أو نهائياً. فالترخيص لا يرتب حق الممارسة فقط، بل يفرض التزامات تستمر حتى عند التوقف عن العمل.
وقد أوجب النظام على المقيّم إبلاغ الهيئة والعميل خلال ثلاثين يوماً من تاريخ التوقف. وإذا كان التوقف نهائياً، فإن الترخيص يعد منتهياً. كما منح الهيئة صلاحية طلب إلغاء ترخيص المقيّم إذا توقف عن مزاولة المهنة ولم يبلغ خلال المدة المحددة، وذلك بعد التحقق من الواقعة وسماع أقواله.
وتنظم الفقرة الثانية الأثر الأهم للتوقف، وهو تصفية المعاملات المعلقة والحقوق والالتزامات المترتبة عليها. فالنظام لم يترك العملاء أو الغير في مواجهة أعمال معلقة دون معالجة، بل ألزم المقيّم بتصفيتها وفق القواعد والإجراءات التي تحددها اللائحة.
وجاءت اللائحة لتفصل هذه الإجراءات، فأوجبت إخطار الهيئة والعملاء بالتوقف ومدته خلال ثلاثين يوماً، كما ألزمت المقيّم بإبلاغ الهيئة بالمعاملات المعلقة والإجراءات التي سيتخذها لتصفيتها، على ألا تزيد مدة التصفية في جميع الأحوال عن ستين يوماً.
كما عالجت اللائحة حالة توقف أحد الشركاء في الشركة المهنية بصفة نهائية، فأوجبت على الشركاء الآخرين تعديل عقد الشركة وفقاً لنظام الشركات، وإبلاغ الهيئة بكيفية إسناد الأعمال التي كان يشرف عليها الشريك المتوقف.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن المقيّم المعتمد لا يجوز له أن يتوقف عن المهنة دون ترتيب نظامي واضح. فإذا توقف، وجب عليه إبلاغ الهيئة والعملاء خلال المدة المحددة، وبيان مدة التوقف، وما لديه من معاملات معلقة، والإجراءات التي سيتخذها لتصفيتها.
كما يجب عليه تقديم ما يثبت إنهاء المعاملات المعلقة والحقوق والالتزامات المترتبة عليها بعد انتهاء المدة المحددة للتصفية.
وبالنسبة للشركات المهنية، فإن توقف أحد الشركاء بصفة نهائية لا يمر دون أثر، بل يستلزم تعديل عقد الشركة وإبلاغ الهيئة بكيفية إسناد الأعمال التي كان يشرف عليها الشريك المتوقف إلى الشركاء الآخرين.
وهذه المادة تحمي العملاء والغير من آثار التوقف المفاجئ، وتمنح الهيئة قدرة على متابعة التوقف والتأكد من عدم بقاء معاملات معلقة أو حقوق غير معالجة.

الباب الرابع: الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين     المواد (22-39)

الفصل الأول: إنشاء الهيئة وطبيعتها النظامية  المادة (22)

المادة الثانية والعشرون
نص المادة كما ورد بالنظام
تنشأ هيئة تسمى ”الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين“ تتمتع بشخصية اعتبارية، وتكون غير هادفة للربح، ولها ميزانية مستقلة، وتعمل تحت إشراف الوزارة، ويكون مقرها مدينة الرياض، ولها أن تنشئ مكاتب تابعة لها داخل المملكة.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
لا يوجد في اللائحة التنفيذية نص مستقل مباشر يقابل هذه المادة بذاتها.
التحليل والدلالة النظامية
تؤسس هذه المادة الشخصية النظامية للهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين. فالهيئة ليست مجرد إدارة داخل جهة حكومية، وليست جمعية مهنية عادية، بل كيان يتمتع بشخصية اعتبارية، وله ميزانية مستقلة، ويعمل تحت إشراف وزارة المالية.
وكون الهيئة غير هادفة للربح له دلالة مهمة؛ فوظيفتها الأساسية تنظيم مهنة التقييم وتطويرها ومراقبة جودة أدائها، لا تحقيق عائد تجاري من نشاطها. ومع ذلك، فإن وجود ميزانية مستقلة يمنحها قدرة أكبر على إدارة مواردها وممارسة اختصاصاتها بصورة مؤسسية.
كما أن النص جعل مقر الهيئة في مدينة الرياض، وأجاز لها إنشاء مكاتب تابعة داخل المملكة، وهذا يتيح امتداد دورها التنظيمي والرقابي بحسب الحاجة.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن الهيئة تمارس دور الجهة المهنية المنظمة لمهنة التقييم، فهي الجهة التي يرتبط بها المقيّمون من حيث العضوية، والقيد، والترخيص، والرقابة المهنية.
وبالنسبة للمقيّم المعتمد، فإن علاقته بالهيئة ليست علاقة عارضة، بل علاقة مستمرة تبدأ من العضوية والقيد والترخيص، وتمتد إلى التعليم المهني، والرقابة، وجودة الأداء، والتجديد، والمساءلة.

الفصل الثاني: أهداف الهيئة واختصاصاتها  المادة ‪(23)

المادة الثالثة والعشرون
نص المادة كما ورد بالنظام
تسعى الهيئة إلى تحسين وتطوير مزاولة المهنة والنهوض بها، ومراقبة جودة أدائها، وتنمية الوعي بقواعدها وسلوكياتها وأعرافها واحترامها، وكل ما من شأنه تطويرها وتنظيمها، وتسعى إلى تحقيق الأهداف المنصوص عليها في هذا النظام، ولها على الأخص ما يلي:
1- إعداد وتطوير واعتماد معايير موحدة لفروع التقييم مجتمعة، ومعايير لكل فرع من فروعه.
2- وضع القواعد العامة اللازمة لامتحان الحصول على شهادة الزمالة لكل فرع من فروع التقييم.
3- تنظيم دورات التعليم المهني المستمر لتطوير مستوى المنتمين إلى المهنة، والمشاركة في الندوات واللجان المحلية والدولية المتعلقة بمهنة التقييم.
4- إعداد البحوث والدراسات وإصدار الدوريات والكتب الخاصة بالتقييم وما يتصل به.
5- وضع الإجراءات المناسبة للرقابة الميدانية؛ للتأكد من قيام المقيّم المعتمد بتطبيق معايير التقييم والتقيد بأحكام النظام ولائحته التنفيذية.
6- تقديم المشورة الفنية في مجال اختصاصها.
7- جمع المعلومات والبيانات المتعلقة بالتقييم والاستفادة منها، وبناء قواعد بيانات ومعلومات خاصة بها.
8- إنشاء معاهد ومراكز متخصصة ذات صلة باختصاصاتها.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
المادة الحادية والثلاثون
تعتمد الهيئة الدليل؛ وذلك لأغراض تعزيز جودة التقييم ورفع الكفاءة المهنية للقائمين بأعمال التقييم.
التحليل والدلالة النظامية
ترسم هذه المادة الدور الحقيقي للهيئة. فهي ليست جهة ترخيص فقط، بل جهة تطوير وتنظيم ورقابة وبناء معرفة مهنية.
ويظهر ذلك من تعدد اختصاصاتها، فهي تعد المعايير وتطورها وتعتمدها، وتنظم التعليم المهني، وتضع إجراءات الرقابة الميدانية، وتعد البحوث والدراسات، وتبني قواعد البيانات، وتقدم المشورة الفنية.
وأهم ما في المادة أنها تربط تطوير المهنة بمراقبة جودة الأداء. فالنظام لا يكتفي برفع مستوى العاملين نظرياً، بل يقرر وجود رقابة ميدانية للتحقق من تطبيق معايير التقييم والتقيد بأحكام النظام واللائحة.
كما أن سلطة الهيئة في إعداد وتطوير واعتماد المعايير تجعلها المرجع المهني في تحديد كيفية ممارسة التقييم، سواء على مستوى فروع التقييم مجتمعة أو على مستوى كل فرع على حدة.
وتأتي اللائحة لتدعم هذا الدور من خلال اعتماد الدليل، باعتباره أداة مهنية لتعزيز جودة التقييم ورفع الكفاءة المهنية للقائمين بأعمال التقييم.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن المقيّم المعتمد لا يخضع لنصوص النظام واللائحة فقط، بل يخضع كذلك للمعايير والدليل والتعليمات المهنية التي تعتمدها الهيئة.
فهذه الأدوات تؤثر مباشرة في طريقة أداء المقيّم لعمله، وفي كيفية إعداد التقرير، وتوثيق ملف العمل، والالتزام بجودة الأداء المهني.
كما يستفيد العملاء والجهات المستفيدة من وجود هيئة تراقب جودة الأداء وتضع معايير موحدة، لأن ذلك يعزز الثقة في تقارير التقييم ويحد من الاجتهادات غير المنضبطة.

الفصل الثالث: عضوية الهيئة المادة ‪(24)

المادة الرابعة والعشرون
نص المادة كما ورد بالنظام
تتكون الهيئة مما يأتي:
1- أعضاء أساسيون، وهم:
أ- الحاصلون على درجة جامعية في أحد التخصصات التي تعتمدها الهيئة، بشرط الحصول على شهادة الزمالة.
ب- المستثنون بموجب المادة (الأربعين) من هذا النظام.
2- أعضاء منتسبون: وهم الحاصلون على درجة جامعية في أحد التخصصات التي تعتمدها الهيئة دون الحصول على شهادة الزمالة.
3- أعضاء شرف: وهم الذين يمنحون العضوية من قبل المجلس تقديراً لإنجازاتهم أو خدماتهم لمهنة التقييم، سواء أكانوا ذوي صفة طبيعية أم اعتبارية.
4- الطلبة المنتسبون: وهم الذين يتقدمون بطلب الانتساب من دارسي التخصصات الجامعية ذات العلاقة بأي فرع من فروع التقييم.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
المادة الثانية
1- تكون فئات عضوية الهيئة -وفقاً للمادة (الرابعة والعشرون) من النظام- وفق الآتي:
أ- أعضاء أساسيون: وهم الحاصلون على درجة جامعية في أحد التخصصات التي تعتمدها الهيئة، بشرط الحصول على شهادة الزمالة في أحد فروع التقييم، ويضاف إلى اسم هذه العضوية اسم الفرع الذي تم الحصول على شهادة الزمالة فيه.
ب- أعضاء منتسبون: وهم الحاصلون على درجة جامعية في أحد التخصصات التي تعتمدها الهيئة دون الحصول على شهادة الزمالة، ويضاف إلى اسم هذه العضوية اسم الفرع الذي اجتاز فيه (المستوى الأول) من مستويات الحصول على شهادة الزمالة لذلك الفرع.
ج- أعضاء شرف: وهم الذين يمنحون العضوية من قبل المجلس تقديراً لإنجازاتهم أو خدماتهم لمهنة التقييم، سواء أكانوا ذوي صفة طبيعية أم اعتبارية، ولا تحدد هذه العضوية بمدة.
د- الطلبة المنتسبون: وهم الذين يتقدمون بطلب الانتساب من دارسي التخصصات الجامعية ذات العلاقة بأي فرع من فروع التقييم، ويضاف إلى اسم هذه العضوية اسم الفرع الذي يحدده طالب العضوية، ولا تمنح هذه العضوية في أكثر من فرع من فروع التقييم، ولا لمن تجاوز الخامسة والعشرون من عمره.
2- تحدد الهيئة -بصفة دورية- الدرجات الجامعية والتخصصات المعتمدة المشار إليها في هذه المادة، على أن تكون الدرجة العلمية ممنوحة من جهة معترف بها.
المادة الثالثة
يتاح لكل من العضو المنتسب والطالب المنتسب اكتساب ساعات الخبرة والعمل في منشأة تقييم مرخصة، على أن يلتزم الطالب المنتسب قبل العمل في أي منشأة باجتياز المستوى (الأول) من مستويات الحصول على شهادة الزمالة في الفرع الحاصل على عضوية فيه.
المادة الرابعة
مع مراعاة ما نصت عليه المادة (الثانية) من اللائحة، يشترط فيمن يتم منحه عضوية الهيئة الشروط التالية:
1- أن يكون كامل الأهلية.
2- أن يكون حسن السيرة والسلوك، ولم يسبق أن حكم عليه -بحكم مكتسب للصفة النهائية- بحد شرعي أو في جريمة مخلة بالشرف والأمانة ما لم يرد إليه اعتباره.
3- أن يرفق بطلب التقدم على عضوية الهيئة كافة البيانات والوثائق والمستندات والنماذج التي تطلبها الهيئة.
4- دفع المقابل المالي لاشتراكات العضوية السنوية.
التحليل والدلالة النظامية
تحدد هذه المادة فئات العضوية داخل الهيئة، وتبين أن الهيئة ليست مقصورة على المقيّمين المرخصين فقط، بل تضم فئات متعددة بحسب المرحلة المهنية أو الصفة العلمية أو الإسهام في المهنة.
فالعضو الأساسي هو الفئة الأعلى ارتباطاً بالممارسة المهنية؛ لأنه يجمع بين الدرجة الجامعية وشهادة الزمالة، أو يكون من المستثنين وفق المادة الأربعين من النظام.
أما العضو المنتسب فهو في مرحلة دون الزمالة، والطالب المنتسب يمثل المسار المبكر للراغبين في الدخول إلى المهنة، بينما عضو الشرف يعكس تقدير الهيئة لمن قدم إنجازات أو خدمات لمهنة التقييم.
وجاءت اللائحة لتفصل هذه الفئات، وربطت بعضها بفروع التقييم، فأضافت إلى اسم العضوية اسم الفرع في حالات معينة. كما وضعت قيوداً خاصة على عضوية الطالب المنتسب، منها عدم منحها في أكثر من فرع من فروع التقييم، وعدم منحها لمن تجاوز الخامسة والعشرين من عمره.
كما أضافت اللائحة شروطاً عامة لمنح العضوية، مثل كمال الأهلية، وحسن السيرة والسلوك، وعدم صدور حكم نهائي بحد شرعي أو في جريمة مخلة بالشرف والأمانة، وتقديم البيانات والمستندات التي تطلبها الهيئة، ودفع المقابل المالي لاشتراكات العضوية السنوية.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن فئة العضوية تحدد موقع الشخص داخل المسار المهني في الهيئة. فليست كل عضوية تعني الحق في مزاولة المهنة، وليست كل فئة تؤدي الوظيفة نفسها.
وتظهر أهمية ذلك في أن الترخيص يتطلب عضوية أساسية سارية، بينما يمكن للعضو المنتسب والطالب المنتسب اكتساب الخبرة والعمل في منشأة تقييم مرخصة وفق الضوابط التي تحددها اللائحة.
وهذا يساعد على بناء مسار مهني تدريجي يبدأ من الدراسة أو الانتساب، ثم اكتساب الخبرة، ثم الحصول على الزمالة، ثم القيد والترخيص لمن استوفى الشروط النظامية واللائحية.

الفصل الرابع: الجمعية العمومية المواد ‪(26-25)

المادة الخامسة والعشرون
نص المادة كما ورد بالنظام
1- يكون للهيئة جمعية عمومية تتكون من جميع الأعضاء الأساسيين الذين سددوا اشتراكاتهم السنوية.
2- تعقد الجمعية العمومية للهيئة اجتماعاتها العادية أو الاستثنائية بحضور أغلبية أعضائها، فإن لم يتوافر النصاب اللازم للاجتماع، وجهت دعوة لموعد اجتماع لاحق يعقد خلال الثلاثين يوماً التالية للموعد السابق، على ألا تقل المدة بين الموعدين عن خمسة عشر يوماً، ويكون اجتماع الجمعية العمومية للهيئة في هذا الموعد صحيحاً مهما كان عدد الحاضرين. وتعقد الاجتماعات العادية للجمعية العمومية للهيئة بدعوة من المجلس في موعد يحدد في بداية كل عام مالي للهيئة. ويجوز للجمعية العمومية للهيئة عقد اجتماعات استثنائية بناء على طلب خمس أعضائها أو طلب المجلس.
3- يرأس الجمعية العمومية رئيس المجلس أو من ينيبه في حال غيابه، وتصدر قرارات الجمعية العمومية للهيئة بأغلبية أصوات الحاضرين، وعند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي صوت معه رئيس الاجتماع.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
المادة الأولى
الجمعية العمومية: جمعية عمومية تتكون من جميع الأعضاء الأساسيين الذين سددوا اشتراكات العضوية السنوية.
التحليل والدلالة النظامية
تنشئ هذه المادة الجمعية العمومية للهيئة، وتجعلها مكونة من جميع الأعضاء الأساسيين الذين سددوا اشتراكاتهم السنوية. وهذا يعني أن المشاركة في الجمعية العمومية لا ترتبط بالعضوية الأساسية وحدها، بل تتطلب كذلك سداد الاشتراك السنوي.
كما تنظم المادة اجتماعات الجمعية العمومية، سواء كانت عادية أو استثنائية. فالأصل أن تنعقد بحضور أغلبية أعضائها، فإذا لم يكتمل النصاب، توجه دعوة لاجتماع لاحق خلال المدة المحددة، ويكون الاجتماع الثاني صحيحاً مهما كان عدد الحاضرين. وهذا يمنع تعطيل أعمال الجمعية بسبب عدم اكتمال النصاب في الاجتماع الأول.
وتحدد المادة كذلك من يرأس الجمعية، وكيف تصدر قراراتها، فجعلت الرئاسة لرئيس المجلس أو من ينيبه عند غيابه، وقررت أن تصدر القرارات بأغلبية أصوات الحاضرين، مع ترجيح الجانب الذي صوت معه رئيس الاجتماع عند تساوي الأصوات.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن الجمعية العمومية تمثل قناة مشاركة الأعضاء الأساسيين في شؤون الهيئة، بشرط أن يكون العضو مسدداً لاشتراكه السنوي.
كما أن تنظيم النصاب والاجتماع اللاحق يساعد على استمرار أعمال الجمعية وعدم تعطيلها بسبب ضعف الحضور. وهذا مهم لأن الجمعية العمومية تمارس أدواراً مؤثرة في متابعة نشاط الهيئة، واعتماد بعض شؤونها، وانتخاب أعضاء المجلس من المقيّمين المعتمدين وفق ما يقرره النظام.
المادة السادسة والعشرون
نص المادة كما ورد بالنظام
تختص الجمعية العمومية للهيئة بما يلي:
1- اعتماد تقرير مجلس الإدارة السنوي عن نشاط الهيئة.
2- إقرار الحسابات الختامية للهيئة.
3- تعيين مراجعي حسابات الهيئة وتحديد أتعابهم.
4- انتخاب أعضاء المجلس من المقيّمين المعتمدين.
5- مناقشة كل ما يرد في جدول أعمالها من أمور تدخل في نطاق عمل الهيئة أو اهتماماتها.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
لا يوجد في اللائحة التنفيذية نص مستقل مباشر يقابل هذه المادة بذاتها.
التحليل والدلالة النظامية
تحدد هذه المادة اختصاصات الجمعية العمومية للهيئة، وهي اختصاصات تجمع بين الرقابة، والمشاركة، والانتخاب، ومتابعة شؤون الهيئة.
فالجمعية تعتمد تقرير مجلس الإدارة السنوي عن نشاط الهيئة، وتقر الحسابات الختامية، وتعين مراجعي الحسابات وتحدد أتعابهم. وهذه الاختصاصات تمنح الأعضاء الأساسيين دوراً في متابعة أداء الهيئة المالي والإداري.
كما تختص الجمعية بانتخاب أعضاء المجلس من المقيّمين المعتمدين، وهذا يعزز مشاركة أهل المهنة في إدارة شؤون الهيئة وتمثيل المقيّمين داخل مجلس الإدارة.
وتملك الجمعية كذلك مناقشة ما يرد في جدول أعمالها من أمور تدخل في نطاق عمل الهيئة أو اهتماماتها، وهذا يجعل دورها غير محصور في الأمور المالية أو الانتخابية فقط، بل يمتد إلى مناقشة موضوعات مهنية وتنظيمية تتصل بمهنة التقييم.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن الجمعية العمومية ليست اجتماعاً شكلياً، بل لها دور مؤثر في رقابة نشاط الهيئة، ومراجعة حساباتها، واختيار مراجعي حساباتها، والمشاركة في تشكيل مجلس إدارتها من خلال انتخاب الأعضاء من المقيّمين المعتمدين.
وبالنسبة للأعضاء الأساسيين، فإن حضور الجمعية والمشاركة في أعمالها يتيح لهم الاطلاع على أداء الهيئة، وإبداء الرأي في الموضوعات المعروضة، والمشاركة في القرارات التي تدخل ضمن اختصاص الجمعية.

الفصل الخامس: مجلس إدارة الهيئة  المادة ‪(27)

المادة السابعة والعشرون
نص المادة كما ورد بالنظام
1- يكون للهيئة مجلس إدارة برئاسة الوزير، وعضوية كل من:
أ- ممثل من الوزارة. عضواً
ب- ممثل من وزارة العدل. عضواً
ج- ممثل من وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان. عضواً
د- ممثل من الهيئة العامة لعقارات الدولة. عضواً
هـ- الرئيس التنفيذي للهيئة. عضواً
ولرئيس المجلس إنابة أي من أعضاء المجلس من ممثلي الجهات الحكومية لرئاسة جلسات المجلس في حال غيابه. ويجب ألا تقل مراتب ممثلي الجهات الحكومية عن المرتبة (الرابعة عشرة) أو ما يعادلها.
و- عضو هيئة تدريس في قسم ذي علاقة بالتقييم من إحدى جامعات المملكة، يعينه وزير التعليم. عضواً
ز- محاسب قانوني ممارس، يعينه الوزير. عضواً
ح- أربعة من المقيّمين المعتمدين الممارسين للمهنة في مختلف فروع التقييم، تنتخبهم الجمعية العمومية. وتحدد اللائحة التنفيذية الإجراءات اللازمة لانتخابهم أعضاءً.
ط- اثنين من المهتمين بمهنة التقييم، يعينهما الوزير. عضوين
2- تكون مدة دورة المجلس ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، واستثناء من ذلك تكون مدة دورة أول مجلس إدارة خمس سنوات.
3- يعقد المجلس اجتماعاً واحداً على الأقل كل ثلاثة أشهر، ويعقد كذلك اجتماعاً عندما يطلب ذلك رئيس المجلس، أو أربعة من أعضائه.
4- تعقد الاجتماعات بحضور أغلبية الأعضاء، على أن يكون من بينهم الوزير، أو نائبه.
5- تصدر قرارات المجلس بأغلبية أصوات الحاضرين، فإن تساوت الأصوات رجح الجانب الذي صوت معه رئيس الاجتماع.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
المادة الحادية والخمسون
تكون عضوية المقيّمين المعتمدين الممارسين للمهنة في المجلس موزعة -قدر الإمكان- بين فروع التقييم؛ لضمان تنوع تمثيل المقيّمين المعتمدين في المجلس.
التحليل والدلالة النظامية
تبين هذه المادة تكوين مجلس إدارة الهيئة، وهو تكوين يجمع بين التمثيل الحكومي، والخبرة الأكاديمية، والخبرة المحاسبية، والتمثيل المهني، والمهتمين بمهنة التقييم.
فرئاسة الوزير للمجلس تعكس ارتباط الهيئة بإشراف وزارة المالية، كما أن وجود ممثلين من جهات حكومية ذات صلة يوضح اتصال مهنة التقييم بقطاعات متعددة، مثل العدل، والشؤون البلدية والقروية والإسكان، وعقارات الدولة.
وتظهر أهمية وجود أربعة من المقيّمين المعتمدين الممارسين للمهنة في المجلس؛ لأن ذلك يضمن حضور صوت أهل المهنة في إدارة شؤونها. وهؤلاء لا يعينون مباشرة، بل تنتخبهم الجمعية العمومية، مما يعطي للعضوية المهنية دوراً في تشكيل المجلس.
وجاءت اللائحة لتضيف تفصيلاً مهماً، وهو أن تكون عضوية المقيّمين المعتمدين الممارسين للمهنة في المجلس موزعة -قدر الإمكان- بين فروع التقييم، حتى لا يتركز التمثيل في فرع واحد دون بقية الفروع.
كما تنظم المادة مدة دورة المجلس، ومواعيد اجتماعاته، ونصاب انعقاده، وآلية إصدار قراراته، بما يجعل عمل المجلس محكوماً بإطار مؤسسي واضح.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن مجلس الإدارة يمثل الجهة العليا في إدارة شؤون الهيئة وتوجيه أعمالها لتحقيق أهدافها النظامية.
وتنوع عضوية المجلس يساعد على أن تكون قراراته ناتجة عن توازن بين الاعتبارات الحكومية والمهنية والفنية، لا عن زاوية واحدة فقط.
وبالنسبة للمقيّمين المعتمدين، فإن انتخاب أربعة من الممارسين للمهنة في المجلس يمنحهم دوراً مباشراً في تمثيل المهنة داخل الجهة المنظمة لها، مع مراعاة تنوع فروع التقييم قدر الإمكان.

الفصل السادس: صلاحيات مجلس الإدارة  المادة ‪(28)

المادة الثامنة والعشرون
نص المادة كما ورد بالنظام
يمارس المجلس الصلاحيات اللازمة لتصريف شؤون الهيئة وتحقيق أهدافها المنصوص عليها في هذا النظام، وله على الأخص ما يأتي:
1- اقتراح التعديلات التي يرى إدخالها على هذا النظام وغيره من الأنظمة واللوائح ذات العلاقة بمهنة التقييم.
2- مراجعة معايير التقييم، وقواعد السلوك، وبرنامج مراقبة جودة الأداء المهني، وتطويرها واعتمادها.
3- اعتماد الهيكل التنظيمي، واللوائح الداخلية للهيئة.
4- اعتماد الخطة الطويلة المدى والخطة السنوية، والموازنة التقديرية.
5- تحديد المقابل المالي لفئات العضوية.
6- اعتماد قواعد امتحان شهادة زمالة الهيئة، وقواعد برامج التعليم المهني المستمر.
7- تشكيل لجان معايير التقييم بفروعه المختلفة، واللجان الفنية، وتحديد واجباتها، ووضع قواعد وإجراءات أعمالها وتنفيذها.
8- إضافة فروع تقييم أخرى.
9- إعداد التقرير السنوي للهيئة وحساباتها الختامية وعرضها على الجمعية العمومية.
10- اقتراح أسماء مراجعي الحسابات للجمعية العمومية.
11- استثمار أموال الهيئة بما في ذلك الاستثمار في تملك العقار وتأجيره، والاستثمار في الأدوات المالية، وغيرها من الاستثمارات.
12- تحديد المقابل المالي للخدمات والأعمال التي تقدمها الهيئة.
13- إعداد جدول أعمال اجتماع الجمعية العمومية.
14- تعيين رئيس تنفيذي للهيئة، وتحديد مسؤولياته، وصلاحياته، وحقوقه، وأجره، ومزاياه الوظيفية والمالية الأخرى.
15- التصرف في أصول الهيئة الثابتة والمنقولة وفقاً لما تحدده اللوائح الداخلية.
16- إصدار القرارات والقواعد ذات العلاقة بالمهنة واختصاصات الهيئة.
وللمجلس تفويض رئيسه أو أحد أعضائه أو من يراه من منسوبي الهيئة ببعض صلاحياته.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
لا يوجد في اللائحة التنفيذية نص مستقل مباشر يقابل هذه المادة بذاتها.
التحليل والدلالة النظامية
تمنح هذه المادة مجلس الإدارة الصلاحيات اللازمة لتصريف شؤون الهيئة وتحقيق أهدافها. وهذه الصلاحيات واسعة ومتنوعة، وتشمل الجوانب المهنية، والتنظيمية، والمالية، والإدارية.
فمن الناحية المهنية، يملك المجلس مراجعة معايير التقييم، وقواعد السلوك، وبرنامج مراقبة جودة الأداء المهني، وتطويرها واعتمادها. كما يملك اعتماد قواعد امتحان شهادة الزمالة، وقواعد برامج التعليم المهني المستمر، وتشكيل لجان معايير التقييم واللجان الفنية.
ومن الناحية التنظيمية، يملك المجلس اعتماد الهيكل التنظيمي واللوائح الداخلية للهيئة، وإصدار القرارات والقواعد ذات العلاقة بالمهنة واختصاصات الهيئة، بل له أيضاً اقتراح التعديلات التي يرى إدخالها على النظام وغيره من الأنظمة واللوائح ذات العلاقة بمهنة التقييم.
ومن الناحية المالية، يملك المجلس اعتماد الخطة الطويلة المدى والخطة السنوية والموازنة التقديرية، وتحديد المقابل المالي لفئات العضوية والخدمات والأعمال التي تقدمها الهيئة، واستثمار أموال الهيئة، والتصرف في أصولها وفقاً لما تحدده اللوائح الداخلية.
وتظهر أهمية هذه المادة في أنها تجعل المجلس مركز القرار في إدارة الهيئة وتنظيم المهنة، مع منحه صلاحية تفويض بعض صلاحياته لرئيسه أو أحد أعضائه أو من يراه من منسوبي الهيئة.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن كثيراً من التفاصيل التي تؤثر في المقيّم المعتمد ومنشأة التقييم تصدر من المجلس أو بناءً على صلاحياته، مثل المقابل المالي، وقواعد الزمالة، وبرامج التعليم المهني المستمر، والمعايير، وقواعد السلوك، وبرامج جودة الأداء.
كما أن صلاحية المجلس في إضافة فروع تقييم أخرى تعني أن نطاق المهنة قابل للتوسع بحسب الحاجة المهنية والتنظيمية، ولا يبقى محصوراً بصورة جامدة في الفروع القائمة فقط.
وبالنسبة للهيئة، تمنح هذه المادة مجلس الإدارة أدوات عملية لإدارة شؤونها، وتنظيم مواردها، وتطوير المهنة، وإصدار القواعد والقرارات اللازمة لممارسة اختصاصاتها.

الفصل السابع: السنة المالية ومراجع الحسابات وموارد الهيئة  المواد ‪(31-29)

المادة التاسعة والعشرون
نص المادة كما ورد بالنظام
تبدأ السنة المالية للهيئة في بداية السنة المالية للدولة وتنتهي في نهاية السنة المالية للدولة، واستثناء من ذلك تبدأ السنة المالية الأولى من تاريخ نفاذ هذا النظام، وتنتهي في نهاية السنة المالية للدولة من العام التالي.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
لا يوجد في اللائحة التنفيذية نص مستقل مباشر يقابل هذه المادة بذاتها.
التحليل والدلالة النظامية
تنظم هذه المادة السنة المالية للهيئة، وتجعلها متوافقة مع السنة المالية للدولة. وهذا يتفق مع طبيعة الهيئة بوصفها جهة مهنية ذات شخصية اعتبارية وميزانية مستقلة، تعمل تحت إشراف الوزارة.
كما عالجت المادة السنة المالية الأولى معالجة خاصة، فجعلت بدايتها من تاريخ نفاذ النظام، ونهايتها في نهاية السنة المالية للدولة من العام التالي. وهذا حكم انتقالي يساعد على ضبط بداية العمل المالي للهيئة بعد نفاذ النظام.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن حسابات الهيئة وخططها المالية يجب أن تبنى على السنة المالية للدولة، بما يسهل إعداد الميزانيات والحسابات الختامية والتقارير المالية.
كما أن الحكم الخاص بالسنة المالية الأولى يمنع الفراغ أو الارتباك في بداية تطبيق النظام، ويعطي الهيئة إطاراً زمنياً واضحاً لإعداد أول سنة مالية لها.
المادة الثلاثون
نص المادة كما ورد بالنظام
يكون للهيئة مراجع حسابات تعينه الجمعية العمومية كل سنة من المحاسبين القانونيين المرخص لهم في المملكة، ويكون له حق الاطلاع على الدفاتر والمستندات وإبداء ما يراه من ملحوظات، وعليه مراجعة حسابات الهيئة وتقديم تقرير عنها إلى الجمعية العمومية. وتحدد الجمعية العمومية أتعابه، ولها إعادة تعيينه أو اختيار غيره. واستثناء من ذلك يعين المجلس مراجع الحسابات للسنة المالية الأولى، ويحدد أتعابه.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
لا يوجد في اللائحة التنفيذية نص مستقل مباشر يقابل هذه المادة بذاتها.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر هذه المادة وجود مراجع حسابات للهيئة، تعينه الجمعية العمومية سنوياً من المحاسبين القانونيين المرخص لهم في المملكة.
ولا يقتصر دور مراجع الحسابات على مراجعة الأرقام فقط، بل له حق الاطلاع على الدفاتر والمستندات، وإبداء ما يراه من ملحوظات، ثم تقديم تقريره إلى الجمعية العمومية.
وهذا يحقق رقابة مالية خارجية على حسابات الهيئة، ويعزز الشفافية أمام الجمعية العمومية، خاصة أن الجمعية هي التي تعينه وتحدد أتعابه، ولها إعادة تعيينه أو اختيار غيره.
أما السنة المالية الأولى، فقد جعل النظام تعيين مراجع الحسابات فيها للمجلس، باعتبارها مرحلة تأسيسية تسبق انتظام دور الجمعية العمومية في هذا الاختصاص.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن حسابات الهيئة لا تبقى محصورة داخل الإدارة التنفيذية أو مجلس الإدارة، بل تخضع لمراجعة مهنية مستقلة من مراجع حسابات مرخص.
كما أن عرض تقرير المراجع على الجمعية العمومية يمنح الأعضاء الأساسيين وسيلة للاطلاع على الوضع المالي للهيئة ومساءلة إدارتها عند الحاجة.
وهذا يدعم الثقة في إدارة موارد الهيئة، خصوصاً أن مواردها تشمل اشتراكات ومقابل خدمات وتراخيص ومصادر مالية أخرى.
المادة الحادية والثلاثون
نص المادة كما ورد بالنظام
تتكون موارد الهيئة مما يأتي:
1- اشتراكات الأعضاء.
2- الإعانات الحكومية.
3- الهبات، والتبرعات، والوصايا، والأوقاف، التي يقرر مجلس الإدارة قبولها.
4- عوائد استثمار أموال الهيئة.
5- المقابل المالي لما تقدمه الهيئة من خدمات وأعمال، وتراخيص.
6- المبالغ المحصلة من المخالفات.
7- الموارد الأخرى التي يعتمدها مجلس الإدارة.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
المادة الحادية عشرة
يحدد المقابل المالي لاشتراكات العضوية السنوية وحسابات المنشآت بقرار من الهيئة، ويبين ذلك عبر الأنظمة الإلكترونية، ولا يعاد المقابل المالي المدفوع بأي حال من الأحوال.
التحليل والدلالة النظامية
تحدد هذه المادة موارد الهيئة المالية، وهي موارد متعددة تجمع بين اشتراكات الأعضاء، والإعانات الحكومية، والهبات والتبرعات والوصايا والأوقاف التي يقبلها مجلس الإدارة، وعوائد الاستثمار، والمقابل المالي للخدمات والأعمال والتراخيص، والمبالغ المحصلة من المخالفات، وأي موارد أخرى يعتمدها المجلس.
وتعدد الموارد هنا مهم؛ لأنه يمنح الهيئة قدرة مالية على أداء دورها في تنظيم المهنة وتطويرها ومراقبة جودة أدائها، دون الاعتماد على مورد واحد فقط.
وجاءت اللائحة لتفصل جانباً من هذه الموارد، وهو المقابل المالي لاشتراكات العضوية السنوية وحسابات المنشآت، فقررت أن يحدد بقرار من الهيئة، وأن يبين عبر الأنظمة الإلكترونية، وأن المقابل المالي المدفوع لا يعاد بأي حال من الأحوال.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن العضوية والخدمات والتراخيص وحسابات المنشآت قد ترتب مقابلاً مالياً يجب على العضو أو منشأة التقييم مراعاته عند التعامل مع الهيئة.
كما أن عدم إعادة المقابل المالي المدفوع، وفق ما قررته اللائحة، يجعل العضو أو مقدم الطلب مسؤولاً عن التأكد من قراره واستكمال متطلباته قبل السداد.
وبالنسبة للهيئة، فإن تنوع الموارد يساعدها على تمويل أعمالها المهنية والتنظيمية، مثل التعليم المستمر، وتطوير المعايير، والرقابة، والأنظمة الإلكترونية، والخدمات التي تقدمها للمقيّمين ومنشآت التقييم.

الباب الخامس: العقوبات والمخالفات المواد ‪(38-32)

الفصل الأول: العقوبات  المادة ‪(32)

المادة الثانية والثلاثون
نص المادة كما ورد بالنظام
أولاً: دون إخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في أي نظام آخر، تطبق على من يخالف أحكام هذا النظام أي من العقوبات الآتية:
أ ـ الإنذار.
ب- اللوم.
ج- الإيقاف عن ممارسة المهنة مدة لا تزيد على سنة.
د- غرامة مالية لا تتجاوز ‪(200.000) مائتي ألف ريال.
هـ- إلغاء الترخيص.
و- إلغاء عضوية المخالف لدى الهيئة، وذلك لمن لم يقيد اسمه في السجل.
ز- شطب قيد المخالف من سجل المقيّمين المعتمدين.
ح- السجن مدة لا تجاوز سنة واحدة.
ويراعى أن تتناسب العقوبة مع المخالفة.
ثانياً: في حالة صدور قرار قطعي بعقوبة الإيقاف، أو إلغاء الترخيص، أو الشطب، تصفى على نفقة من صدر بحقه هذا القرار جميع المعاملات المعلقة لديه، والحقوق، والالتزامات المترتبة على ذلك، وتبين اللائحة التنفيذية الإجراءات اللازم اتخاذها في هذا الشأن.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
المادة السادسة والأربعون
تراعي لجنة النظر عند تحديد العقوبة أن تتناسب العقوبة مع جسامة المخالفة، على أن يراعى في ذلك الظروف المخففة والمشددة، ويعد من الظروف المشددة ما يلي:
1- جسامة المخالفة.
2- تكرار المخالفة.
3- تعدد المخالفات.
4- إذا ترتب على المخالفة إضرار بالأموال أو بالنظام العام.
5- إذا كان ارتكاب المخالفة ناتجاً عن عمد أو إهمال جسيم.
6- مقدار المنفعة أو الفائدة التي تحققت للمخالف نتيجة المخالفة.
المادة الخمسون
في حالة صدور قرار قطعي بعقوبة الإيقاف، أو إلغاء الترخيص، أو الشطب، تصفى على نفقة من صدر بحقه هذا القرار جميع المعاملات المعلقة لديه، والحقوق، والالتزامات المترتبة على ذلك، وذلك وفق الإجراءات التالية:
1- على من صدر بحقه القرار أن يبلغ الهيئة بالمعاملات المعلقة لديه، والحقوق، والالتزامات المترتبة على ذلك، والإجراءات التي سيتخذها لتصفيتها، والمدة التي يتطلبها ذلك، على ألا تزيد في جميع الأحوال عن (ستين) يوماً، وللهيئة التحقق بأي وسيلة تراها من صحة ما قدمه الصادر بحقه القرار من معلومات.
2- يقدم الصادر بحقه القرار بعد انتهاء المدة المحددة المشار إليها في الفقرة السابقة ما يثبت قيامه بإنهاء كافة المعاملات المعلقة لديه، والحقوق، والالتزامات المترتبة على ذلك.
3- إذا لم يلتزم الصادر بحقه القرار بالإجراءات المنصوص عليها في هذه المادة، تكلف الهيئة من تراه ليتولى تصفية كافة المعاملات المعلقة لدى الصادر بحقه القرار، والحقوق، والالتزامات المترتبة على ذلك، ويمارس المكلف بالتصفية عمله وفقاً للأنظمة ذات العلاقة بعد التنسيق مع الهيئة، ويستوفى من الصادر بحقه القرار ما تحدده الهيئة من أتعاب مستحقة لها ولمن تكلفه بالتصفية نظير هذه الأعمال.
التحليل والدلالة النظامية
تضع هذه المادة الإطار العام للعقوبات التي تطبق على مخالفة أحكام النظام. وقد جاءت العقوبات متدرجة، تبدأ بالإنذار واللوم، ثم الإيقاف والغرامة، ثم إلغاء الترخيص أو العضوية أو شطب القيد، وتصل إلى السجن مدة لا تجاوز سنة واحدة.
والنص على عبارة “دون إخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في أي نظام آخر” يعني أن العقوبات الواردة في هذا النظام لا تمنع تطبيق عقوبة أشد إذا كان الفعل المخالف يدخل أيضاً في نطاق نظام آخر يقرر عقوبة أشد.
كما قرر النظام مبدأ التناسب بين العقوبة والمخالفة، وهو مبدأ مهم حتى لا تكون العقوبة آلية أو موحدة في جميع الحالات. وقد جاءت اللائحة لتفصل هذا المعنى، فأوجبت مراعاة جسامة المخالفة، وتكرارها، وتعددها، وما إذا ترتب عليها ضرر بالأموال أو بالنظام العام، أو كانت ناتجة عن عمد أو إهمال جسيم، أو حققت منفعة للمخالف.
أما الفقرة الثانية من المادة، فتعالج الأثر العملي للعقوبات الجسيمة، وهي الإيقاف أو إلغاء الترخيص أو الشطب. ففي هذه الحالات لا يكفي صدور العقوبة، بل يجب معالجة المعاملات المعلقة والحقوق والالتزامات، حتى لا يتضرر العملاء أو الغير من توقف المقيم أو خروجه من الممارسة.
الأثر العملي
عملياً، يجب على المقيم المعتمد أن يدرك أن مخالفة النظام لا تقف عند المساءلة المهنية فقط، بل قد تصل إلى الغرامة أو الإيقاف أو إلغاء الترخيص أو الشطب أو السجن بحسب نوع المخالفة وجسامتها.
كما أن صدور عقوبة الإيقاف أو إلغاء الترخيص أو الشطب لا يعفي المخالف من معالجة الأعمال القائمة، بل يلزمه بتصفية المعاملات المعلقة خلال مدة لا تزيد على ستين يوماً وفق ما حددته اللائحة، وإلا جاز للهيئة تكليف من يتولى التصفية على نفقته.

الفصل الثاني: المخالفات التي تنظرها المحكمة المختصة  المادة ‪(33)

المادة الثالثة والثلاثون
نص المادة كما ورد بالنظام
أولاً: تتولى المحكمة المختصة النظر في القضايا الناشئة عن ارتكاب أي من المخالفات التالية:
1- مزاولة مهنة التقييم دون الحصول على ترخيص.
2- مزاولة مهنة التقييم بعد إلغاء الترخيص أو شطبه أو انتهائه ولم يتبع الإجراءات اللازمة للتجديد.
3- فتح أو إنشاء أو إدارة مكتب لمزاولة التقييم دون ترخيص.
4- تقديم بيانات غير مطابقة للحقيقة أو استعمال طرق غير مشروعة كان من نتيجتها منحه ترخيصاً لمزاولة مهنة التقييم أو أدت إلى تجديد الترخيص.
5- استعمال وسيلة من وسائل الدعاية يكون من شأنها حمل الجمهور على الاعتقاد بأحقيته في مزاولة مهنة التقييم خلافاً للحقيقة.
6- انتحال لقب من الألقاب التي تطلق عادة على مزاولي مهنة التقييم.
ثانياً: تطبق المحكمة المختصة على مرتكبي المخالفات المنصوص عليها في البند (أولاً) من هذه المادة أي من العقوبات المنصوص عليها في الفقرات (ج، د، هـ، و، ز، ح) من البند (أولاً) من المادة (الثانية والثلاثين) من هذا النظام.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
لا يوجد في اللائحة التنفيذية نص مستقل مباشر يقابل هذه المادة بذاتها.
التحليل والدلالة النظامية
تميز هذه المادة بين المخالفات المهنية التي تنظرها لجنة النظر، وبين نوع آخر من المخالفات التي أسند النظام نظرها إلى المحكمة المختصة.
والمخالفات المذكورة في هذه المادة تدور في أصلها حول مشروعية مزاولة المهنة، مثل مزاولة التقييم دون ترخيص، أو بعد إلغاء الترخيص أو شطبه أو انتهائه، أو فتح مكتب لمزاولة التقييم دون ترخيص، أو الحصول على الترخيص بناءً على بيانات غير صحيحة أو بطرق غير مشروعة.
كما تشمل المادة الأفعال التي قد تضلل الجمهور، مثل استعمال وسيلة دعائية توحي بأحقية الشخص في مزاولة المهنة خلافاً للحقيقة، أو انتحال لقب من الألقاب التي تطلق عادة على مزاولي مهنة التقييم.
وهذه الأفعال لا تمثل مجرد إخلال داخلي بالتزامات المهنة، بل تمس الثقة العامة في تنظيم مهنة التقييم، ولذلك جعل النظام نظرها من اختصاص المحكمة المختصة.
كما أحالت المادة في شأن العقوبات إلى الفقرات المحددة من المادة الثانية والثلاثين، وهي العقوبات الأشد، مثل الإيقاف، والغرامة، وإلغاء الترخيص، وإلغاء العضوية، والشطب، والسجن، بحسب ما تقرره المحكمة في حدود النص النظامي.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أنها تضع حداً فاصلاً بين المخالفة المهنية التي يمكن أن تنظرها لجنة النظر، وبين المخالفة ذات الطابع القضائي التي تختص بها المحكمة.
فمزاولة مهنة التقييم دون ترخيص، أو فتح مكتب دون ترخيص، أو الادعاء بأحقية مزاولة المهنة، أو انتحال لقب مهني، ليست مسائل شكلية أو أخطاء بسيطة، بل مخالفات قد تصل إلى المحكمة المختصة وتترتب عليها عقوبات جسيمة.
وبالنسبة للمقيّم أو من يرغب في دخول المهنة، فإن هذه المادة تؤكد أن الطريق النظامي للمزاولة يبدأ من العضوية والقيد والترخيص، وأن أي ممارسة خارج هذا الإطار قد تعرض صاحبها للمساءلة القضائية، لا للمساءلة المهنية فقط.

الفصل الثالث: لجنة النظر في مخالفات أحكام النظام   المادة ‪(34)

المادة الرابعة والثلاثون
نص المادة كما ورد بالنظام
أ - مع مراعاة ما ورد في المادة (الثالثة والثلاثين) من هذا النظام، يتولى النظر في مخالفات أحكام هذا النظام وإيقاع العقوبة المناسبة من بين العقوبات المنصوص عليها في البند (أولاً) من المادة (الثانية والثلاثين) من هذا النظام - فيما عدا عقوبة السجن - لجنة يشكلها الوزير من ثلاثة أعضاء، على أن يكون من بينهم مستشار قانوني، وأحد أعضاء المجلس من المقيّمين المعتمدين، وفي جميع الأحوال يجب أن يكون قرار اللجنة مسبباً، وللصادر في حقه قرار العقوبة أن يتظلم من القرار إلى ديوان المظالم وفقاً لنظامه.
ب - تقوم الهيئة بإحالة المخالفات المنصوص عليها في المادة (الثالثة والثلاثين) من هذا النظام إلى النيابة العامة؛ للنظر في إقامة الدعوى الجنائية أمام المحكمة المختصة.
ج - يجوز نشر القرار القطعي الصادر بعقوبة الإيقاف، والغرامة المالية، وإلغاء الترخيص، والشطب، على نفقة المخالف في واحدة أو أكثر من الصحف المحلية أو أي وسيلة أخرى.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
المادة الثالثة والثلاثون
مدة عضوية لجنة النظر ثلاث سنوات قابلة للتجديد، فإن تعذر استمرار أي عضو لأي سبب، أو أبدى رغبته في عدم الاستمرار في عضوية اللجنة، أو غاب عن ثلاث اجتماعات متواصلة أو ست اجتماعات متفرقة خلال السنة دون عذر مقبول، يعين من يحل محله خلال الفترة المتبقية من عضويته.
المادة الرابعة والثلاثون
يسمى -بقرار من الوزير- عضو احتياطي (أو أكثر) يحلون محل عضو لجنة النظر الأساسي عند غيابه أو تنحيه.
المادة الخامسة والثلاثون
يلتزم عضو لجنة النظر بما يلي:
1- الحياد والموضوعية في ممارسة أعمال اللجنة.
2- الإفصاح -كتابة- عن أي حالة تعارض في المصالح لديه حيال القضايا المعروضة على اللجنة، والاعتذار رسمياً عن نظرها أو إبداء رأي فيها.
3- الامتناع عن إثارة أي موضوع أمام اللجنة يتعلق بمصلحة خاصة أو يتعارض مع مصلحة عامة.
4- عدم المشاركة في مداولة أو اتخاذ أي قرار له فيه مصلحة.
5- الانتظام في حضور جلسات اللجنة، وإذا طرأ مانع يحول دون حضور العضو إحدى جلسات اللجنة، فعليه أن يخطر رئيس اللجنة بذلك.
المادة السادسة والثلاثون
1- تجتمع لجنة النظر في مقر الهيئة أو المكان الذي يحدده رئيسها؛ بشكل دوري -لا يقل عن مرة واحدة كل شهرين- أو كلما دعت الحاجة، ويجوز للجنة عقد جلساتها عن طريق الوسائل الإلكترونية.
2- يوجه أمين سر اللجنة بعد التنسيق مع رئيس اللجنة الدعوة لحضور الاجتماع، ويرفق بها جدول الأعمال ووثائقه.
3- يتولى رئيس لجنة النظر إدارة أعمال اللجنة وجلساتها.
4- تعقد اللجنة جلساتها بحضور جميع أعضائها في الزمان والمكان المحددين لانعقادها.
5- تكون مدة الجلسة ساعة واحدة أو جزءاً من الساعة، ويجوز عقد أكثر من جلسة خلال الاجتماع الواحد.
6- تكون المداولة بين أعضاء لجنة النظر سرية.
7- تصدر قرارات اللجنة بالأغلبية.
8- لعضو اللجنة التحفظ على قرارها، على أن يبين وجهة نظره كتابة، ويرفق بقرار اللجنة.
9- يحرر أمين سر اللجنة محضر الجلسة تحت إشراف رئيس اللجنة، على أن يبين في المحضر أسماء أعضاء اللجنة الذين حضروا الجلسة ومكان انعقادها ووقتها، ويوقع المحضر رئيس اللجنة وأعضاؤها.
10- يجوز للجنة توقيع محاضرها وقراراتها واعتمادها إلكترونياً، ولها اتخاذ قراراتها بالتمرير.
المادة السابعة والثلاثون
تصدر لجنة النظر قرارها في القضية المدعى فيها أمامها خلال (ستين) يوماً من تاريخ قيدها، ويجوز تمديدها لمدة مماثلة عند الحاجة.
المادة الثامنة والثلاثون
يكون للجنة النظر أمين سر من موظفي الهيئة يصدر بتسميته وتحديد مكافأته قرار من الرئيس التنفيذي، ويحضر اجتماعاتها دون أن يكون له حق التصويت، ويضطلع بأعمال سكرتارية اللجنة، وبصفة خاصة ما يلي:
1- تقديم الدعم الإداري والفني اللازم.
2- كتابة محاضر اللجنة وتنظيم اجتماعاتها إدارياً.
3- التنسيق بين اللجنة وذوي الشأن، من داخل الهيئة وخارجها، بما في ذلك مواعيد الجلسات، والتبليغ بالإشعارات والقرارات.
4- القيام بأعمال النسخ، وحفظ الملفات واسترجاعها.
5- إعداد ملف خاص بالقضايا، يسجل فيه ما يلي:
أ- المخالفات بأرقام متسلسلة.
ب- اسم المخالف.
ج- تاريخ ورود القضية.
د- وصف المخالفة.
هـ- العقوبة التي قررتها اللجنة والقرار الصادر فيها، وتاريخه.
و- حكم ديوان المظالم المتعلق بها متى ما تم التظلم منها أمام الديوان.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر هذه المادة مساراً تأديبياً لنظر مخالفات النظام، وذلك في غير المخالفات التي تختص بها المحكمة وفق المادة الثالثة والثلاثين.
فالأصل هنا أن لجنة يشكلها الوزير من ثلاثة أعضاء تتولى النظر في مخالفات أحكام النظام، وتوقع العقوبة المناسبة من بين العقوبات المنصوص عليها في المادة الثانية والثلاثين، باستثناء عقوبة السجن؛ لأنها من اختصاص القضاء.
وتكوين اللجنة من مستشار قانوني وأحد أعضاء المجلس من المقيّمين المعتمدين يحقق توازناً بين الفهم النظامي والفهم المهني لطبيعة المخالفة. فالمخالفة في مهنة التقييم قد تحتاج إلى نظر قانوني، وفي الوقت نفسه إلى إدراك مهني لطبيعة العمل ومعاييره.
وقد أوجب النظام أن يكون قرار اللجنة مسبباً، وهذا ضمان مهم للمخالف؛ لأن التسبيب يوضح أساس القرار والأسباب التي بني عليها. كما قرر حق التظلم أمام ديوان المظالم، بما يفتح طريق الرقابة القضائية على قرارات اللجنة.
وجاءت اللائحة لتفصل عمل لجنة النظر، فنظمت مدة العضوية، والعضو الاحتياطي، والتزامات الأعضاء، والحياد، والإفصاح عن تعارض المصالح، واجتماعات اللجنة، وسرية المداولة، ومدة إصدار القرار، وأعمال أمين السر.
كما قرر النظام أن المخالفات المنصوص عليها في المادة الثالثة والثلاثين تحال إلى النيابة العامة للنظر في إقامة الدعوى الجنائية أمام المحكمة المختصة، وهو ما يفصل بين المسار التأديبي والمسار القضائي.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أنه إذا ارتكب المقيّم أو عضو الهيئة مخالفة لا تدخل ضمن المخالفات التي تنظرها المحكمة، فإنها تعرض على لجنة النظر، وتملك اللجنة إيقاع العقوبة المناسبة في حدود النظام، باستثناء عقوبة السجن.
وفي المقابل، يتمتع المخالف بضمانات إجرائية مهمة، منها أن يكون القرار مسبباً، وأن تتوافر قواعد الحياد والإفصاح عن تعارض المصالح، وأن يكون له حق التظلم أمام ديوان المظالم.
كما أن صدور قرار قطعي ببعض العقوبات، مثل الإيقاف أو الغرامة أو إلغاء الترخيص أو الشطب، قد يؤدي إلى نشر القرار على نفقة المخالف في صحيفة محلية أو أكثر أو بأي وسيلة أخرى. وهذا يجعل أثر العقوبة لا يقف عند الجانب المالي أو المهني فقط، بل قد يمتد إلى السمعة والثقة في السوق.

الفصل الرابع: ضبط المخالفات  المادة ‪(35)

المادة الخامسة والثلاثون
نص المادة كما ورد بالنظام
يتولى ضبط ما يقع من مخالفات لأحكام هذا النظام ولائحته التنفيذية موظفو الهيئة الذين يصدر بتحديدهم قرار من المجلس، وتكون لهم عند ممارسة أعمالهم -مجتمعين أو منفردين- صلاحيات وسلطات الضبط الجنائي.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
المادة الثانية والثلاثون
تعتمد الهيئة ما يلزم من قواعد لضبط المخالفات.
التحليل والدلالة النظامية
تمنح هذه المادة بعض موظفي الهيئة صلاحية ضبط ما يقع من مخالفات لأحكام النظام ولائحته التنفيذية. وهذه الصلاحية لا تثبت لكل موظفي الهيئة، بل تقتصر على من يصدر بتحديدهم قرار من المجلس.
والنص على أن لهم، عند ممارسة أعمالهم مجتمعين أو منفردين، صلاحيات وسلطات الضبط الجنائي، يعطي عملية الرقابة قوة نظامية واضحة، ولا يجعلها مجرد متابعة إدارية داخلية.
وجاءت اللائحة لتقرر أن الهيئة تعتمد ما يلزم من قواعد لضبط المخالفات، وهذا يعني أن عملية الضبط يجب أن تتم وفق قواعد منظمة، تبيّن الإجراءات وتساعد على توثيق المخالفة بطريقة صحيحة.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن المقيّم ومنشأة التقييم يجب عليهما التعاون مع موظفي الهيئة المخولين بالضبط متى باشروا أعمالهم في حدود الصلاحيات المقررة لهم.
كما أن وجود قواعد لضبط المخالفات يساعد على توحيد الإجراءات، وتوثيق الوقائع، وضمان أن المخالفة تضبط بطريقة يمكن الاعتماد عليها عند الإحالة إلى لجنة النظر أو الجهات المختصة.
وبذلك لا تكون رقابة الهيئة رقابة نظرية فقط، بل تمتد إلى ضبط المخالفات ميدانياً وفق صلاحيات نظامية وإجراءات منظمة.

الفصل الخامس: مكافآت اللجان   المادة ‪(36)

المادة السادسة والثلاثون
نص المادة كما ورد بالنظام
تحدد ـ بقرار من الوزير ـ مكافآت أعضاء لجنة النظر في مخالفات أحكام هذا النظام المنصوص عليهم في المادة (الرابعة والثلاثين) من هذا النظام، وتحدد – بقرار من المجلس - مكافآت أعضاء لجنة قيد المقيّمين المنصوص عليهم في المادة (السابعة) من هذا النظام.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
لا يوجد في اللائحة التنفيذية نص مستقل مباشر يقابل هذه المادة بذاتها.
التحليل والدلالة النظامية
تنظم هذه المادة جانباً إدارياً ومالياً يتعلق بعمل لجنتين مهمتين في النظام: لجنة النظر في المخالفات، ولجنة قيد المقيّمين.
وقد فرقت المادة بين الجهة المختصة بتحديد مكافآت كل لجنة. فمكافآت أعضاء لجنة النظر تحدد بقرار من الوزير، أما مكافآت أعضاء لجنة قيد المقيّمين فتحدد بقرار من المجلس.
وهذا التفريق يتناسب مع طبيعة كل لجنة؛ فلجنة النظر ترتبط بالمخالفات والعقوبات، ولذلك جعل النظام تحديد مكافآت أعضائها بقرار من الوزير. أما لجنة قيد المقيّمين فمرتبطة بأعمال الهيئة وقيد الممارسين، فجعل تحديد مكافآت أعضائها بقرار من المجلس.
ولا يوجد نص لائحي مستقل يقابل هذه المادة بذاتها، لأن حكمها واضح ومباشر في النظام.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن مكافآت أعضاء اللجان لا تترك للتقدير غير المنظم، بل تحدد بقرارات رسمية من الجهة المختصة.
وهذا يساعد على انتظام عمل اللجان واستقرارها، ويمنح أعضاءها إطاراً واضحاً مقابل ما يقومون به من أعمال.
كما أن وضوح الجهة المختصة بتحديد المكافآت يمنع التداخل بين اختصاص الوزير واختصاص المجلس، خاصة أن كل لجنة لها طبيعة مختلفة ودور مستقل داخل النظام.

الفصل السادس: طلب الترخيص أو العضوية أو إعادة القيد بعد الإلغاء أو الشطب   المادة ‪(37)

المادة السابعة والثلاثون
نص المادة كما ورد بالنظام
يجوز لمن ألغي ترخيصه، أو عضويته، أو شطب قيده، أن يطلب الحصول على ترخيص جديد أو عضوية جديدة، أو إعادة قيده، بعد انقضاء (ثلاث) سنوات من تاريخ صدور قرار الإلغاء أو الشطب، ويبت المجلس أو من يفوضه في الطلب، وتتبع في ذلك الشروط والإجراءات نفسها المقررة لمنح الترخيص والعضوية وطلب القيد.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
المادة الخامسة والعشرون
يلغى الترخيص في الحالات الآتية:
1- إذا توقف صاحب الترخيص عن مزاولة المهنة بصورة نهائية.
2- إذا تقدم صاحب الترخيص بطلب إلغائه.
3- إذا أخل صاحب الترخيص بأي من شروط الترخيص.
4- إذا صدر قرار من الجهة المختصة بإلغاء الترخيص أو بشطب القيد.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر هذه المادة أن إلغاء الترخيص أو العضوية أو شطب القيد لا يمنع صاحبه من العودة إلى المهنة نهائياً، لكنه لا يستطيع طلب العودة مباشرة.
فالنظام اشترط مرور ثلاث سنوات من تاريخ صدور قرار الإلغاء أو الشطب، ثم أجاز بعد ذلك طلب الحصول على ترخيص جديد أو عضوية جديدة أو إعادة القيد.
ومع ذلك، فإن العودة ليست تلقائية بمجرد مضي المدة، بل يبت المجلس أو من يفوضه في الطلب، مع اتباع الشروط والإجراءات نفسها المقررة لمنح الترخيص والعضوية وطلب القيد.
وجاءت اللائحة لتبين حالات إلغاء الترخيص، ومنها التوقف النهائي عن مزاولة المهنة، أو طلب صاحب الترخيص إلغاءه، أو الإخلال بشروط الترخيص، أو صدور قرار من الجهة المختصة بإلغاء الترخيص أو شطب القيد.
وهذا يحقق توازناً بين إتاحة فرصة العودة لمن صحح وضعه أو زالت أسباب منعه، وبين حماية المهنة من العودة غير المنضبطة لمن سبق أن صدر بحقه إلغاء أو شطب.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن من ألغي ترخيصه أو عضويته أو شطب قيده لا يستطيع العودة إلى المهنة فوراً، بل يجب أن ينتظر مدة ثلاث سنوات من تاريخ صدور قرار الإلغاء أو الشطب.
وبعد انقضاء هذه المدة، لا يكفي مجرد تقديم الطلب، بل يجب أن يستوفي الشروط والإجراءات المقررة كما لو كان يطلب الترخيص أو العضوية أو القيد من جديد.
وهذا يجعل قرارات الإلغاء والشطب ذات أثر مهني واضح، لأنها لا تنتهي بمجرد صدورها، بل تترك أثراً زمنياً يمتد لثلاث سنوات على الأقل، وقد يمتد أثرها أكثر إذا لم يستوفِ طالب العودة الشروط والإجراءات المطلوبة.

الفصل السابع: الدعاوى المتعلقة بمزاولة المهنة   المادة ‪(38)

المادة الثامنة والثلاثون
نص المادة كما ورد بالنظام
تتولى المحكمة المختصة النظر في جميع الدعاوى التي تقام من المقيّم المعتمد أو عليه لسبب يتعلق بمزاولته المهنة طبقاً لأحكام هذا النظام.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
لا يوجد في اللائحة التنفيذية نص مستقل مباشر يقابل هذه المادة بذاتها.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر هذه المادة الاختصاص القضائي في الدعاوى المرتبطة بمزاولة مهنة التقييم.
فهي تشمل الدعاوى التي يقيمها المقيّم المعتمد، وكذلك الدعاوى التي تقام عليه، متى كان سبب الدعوى متعلقاً بمزاولته المهنة طبقاً لأحكام النظام.
ودلالة ذلك أن النظام يفرق بين المساءلة المهنية أو التأديبية التي تنظرها الجهات واللجان المختصة، وبين الدعاوى القضائية التي تنشأ بسبب ممارسة المهنة.
وقد تكون هذه الدعاوى مرتبطة بمطالبة مالية، أو مسؤولية عن خطأ مهني، أو نزاع ناشئ عن تقرير تقييم، أو أي سبب آخر له صلة مباشرة بمزاولة المقيّم للمهنة.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أنه إذا نشأ نزاع بين المقيّم والعميل، أو بين المقيّم والغير، أو بين المقيّم وأي جهة أخرى بسبب مزاولة المهنة، فإن المحكمة المختصة هي التي تنظر الدعوى.
وهذا يجعل ممارسة المهنة مرتبطة بمسؤولية قضائية محتملة، وليس فقط بمسؤولية مهنية أمام الهيئة.
لذلك يجب على المقيّم توثيق عمله، وحفظ المستندات، والالتزام بالمعايير، وإعداد ملف عمل واضح لكل تقرير؛ لأن هذه العناصر قد تكون أساساً مهماً عند نظر أي دعوى متعلقة بالتقييم.

الباب السادس: الأحكام العامة والختامية  المواد ‪(45-39)

الفصل الأول: الأعمال التي تتطلب الحصول على تقييم   المادة ‪(39)

المادة التاسعة والثلاثون
نص المادة كما ورد بالنظام
يجب على كل من يتولى عملاً للغير يتطلب التقييم؛ الحصول على تحديد للقيمة من قبل مقيّم مسجل في السجل أو أكثر، وتحدد اللائحة التنفيذية الحالات التي تنطبق عليها هذه المادة وتوقيت سريانها.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
المادة السابعة والستون
تنفيذاً لما نصت عليه المادة (التاسعة والثلاثون) من النظام، فإنه يجب على كل من يتولى عملاً للغير يتطلب التقييم -ولم يكن مقيّماً معتمداً- أن يحصل على تحديد للقيمة من قبل مقيّم معتمد أو أكثر، ويشمل ذلك الأعمال التالية إذا تطلب تنفيذها وجود تحديد للقيمة:
1- إعداد ومراجعة التقارير أو الدراسات المالية أو المحاسبية أو دراسات الجدوى ونحوها.
2- إدارة إجراءات الإفلاس أو البيع القسري.
3- أعمال المحاماة والترافع والتمثيل بأي صفة.
4- أعمال التمويل أو ضمانات القروض.
5- أعمال التأمين أو الرهون التجارية أو ضمانات الحقوق بالأموال المنقولة.
التحليل والدلالة النظامية
تنقل هذه المادة أثر النظام إلى خارج دائرة المقيّم المعتمد نفسه؛ فهي لا تخاطب المقيّم فقط، بل تخاطب كل من يتولى عملاً للغير ويكون هذا العمل متطلباً للتقييم.
فإذا كان الشخص يتولى عملاً للغير، وكان تنفيذ هذا العمل يحتاج إلى تحديد قيمة، فلا يجوز أن يعتمد على تقدير غير مهني أو صادر من شخص غير مؤهل، بل يجب أن يحصل على تحديد للقيمة من مقيّم مسجل في السجل أو أكثر.
وجاءت اللائحة لتفصل هذا الحكم، فأوجبت على من يتولى عملاً للغير يتطلب التقييم، ولم يكن مقيّماً معتمداً، أن يحصل على تحديد للقيمة من مقيّم معتمد أو أكثر، إذا تطلب تنفيذ العمل وجود تحديد للقيمة.
وتظهر أهمية هذه المادة في أنها تجعل التقييم المهني جزءاً من أعمال أخرى، مثل الدراسات المالية والمحاسبية، وإجراءات الإفلاس أو البيع القسري، وأعمال المحاماة والتمثيل، والتمويل والضمانات، والتأمين والرهون التجارية.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أنه متى كان العمل الذي يتولاه الشخص للغير يحتاج إلى تحديد قيمة، فلا يكفي أن يحدد القيمة بنفسه أو بواسطة شخص غير معتمد، بل يجب أن يكون تحديد القيمة من مقيّم معتمد أو أكثر.
ويظهر أثر ذلك بوضوح في الأعمال التي عددتها اللائحة، مثل التقارير والدراسات المالية أو المحاسبية، ودراسات الجدوى، وإجراءات الإفلاس أو البيع القسري، وأعمال المحاماة والترافع والتمثيل، وأعمال التمويل وضمانات القروض، وأعمال التأمين والرهون التجارية.
وهذا يعزز مكانة المقيّم المعتمد في الأعمال التي تحتاج إلى تقدير مهني للقيمة، ويحمي الأطراف من الاعتماد على تقديرات غير صادرة من شخص خاضع للنظام والرقابة المهنية.

الفصل الثاني: الأحكام الانتقالية للقائمين بأعمال التقييم  المادة ‪(40)

المادة الأربعون
نص المادة كما ورد بالنظام
استثناء من الأحكام الواردة في المادة (الرابعة والعشرين) من هذا النظام ووفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية، يستمر القائم بأعمال التقييم عند نفاذ هذا النظام في مزاولة عمله بصفة عضو أساسي، وتنتفي عنه هذه الصفة ويتوقف عن مزاولة هذه الأعمال إذا لم يجتز - خلال خمس سنوات من تاريخ نفاذ هذا النظام - امتحان شهادة الزمالة أو الامتحان الذي تعقده الهيئة من أجل تأهيله، ويجوز للوزير تمديد هذه المدة لمدة مماثلة.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
ورد في القرار الوزاري رقم (107) وتاريخ 1445/1/28هـ، ضمن الأحكام الانتقالية الخاصة باللائحة، ما نصه:
ثالثاً: يجب على جميع مزاولي مهنة التقييم في فرع المعادن الثمينة والأحجار الكريمة قبل نفاذ اللائحة -الموافق عليها بالبند (أولاً) من هذا القرار- تصحيح أوضاعهم بما يتفق مع الأحكام والقواعد المنظمة لمهنة التقييم، وعلى الأخص الآتي:
1- الحصول على إحدى فئات عضوية الهيئة قبل تاريخ 1447/1/6هـ الموافق 2025/7/1م.
2- الحصول على الترخيص بمزاولة المهنة قبل تاريخ 1448/1/16هـ الموافق 2026/7/1م.
التحليل والدلالة النظامية
تعالج هذه المادة الوضع الانتقالي لمن كان قائماً بأعمال التقييم عند نفاذ النظام. فالمنظم لم يوقف هؤلاء فوراً عن العمل، ولم يساوهم مباشرة بمن يستوفي شروط العضوية الأساسية المعتادة، وإنما قرر لهم حكماً انتقالياً يسمح لهم بالاستمرار بصفة عضو أساسي لمدة محددة.
والغاية من ذلك حماية استقرار المهنة عند بداية تطبيق النظام، مع منح القائمين بأعمال التقييم فرصة لتصحيح أوضاعهم مهنياً من خلال اجتياز امتحان شهادة الزمالة أو الامتحان الذي تعقده الهيئة من أجل تأهيلهم.
لكن هذه الصفة ليست دائمة؛ فإذا لم يجتز الشخص الامتحان خلال خمس سنوات من تاريخ نفاذ النظام، زالت عنه صفة العضو الأساسي، وتوقف عن مزاولة هذه الأعمال. كما منح النظام الوزير سلطة تمديد هذه المدة لمدة مماثلة.
وتنسجم الأحكام الانتقالية الواردة في القرار الوزاري الخاص باللائحة مع الفكرة نفسها، إذ وضعت مدداً محددة لتصحيح أوضاع مزاولي مهنة التقييم في فرع المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، من حيث الحصول على إحدى فئات العضوية ثم الحصول على الترخيص.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن من كان يمارس التقييم وقت نفاذ النظام لا يستمر في المهنة بلا نهاية لمجرد سبق الممارسة، بل يجب عليه الدخول في المسار المهني الذي تحدده الهيئة.
كما أن الأحكام الانتقالية تمنح مهلاً زمنية لتصحيح الأوضاع، لكنها في الوقت نفسه تجعل استمرار المزاولة مرتبطاً بتحقيق المتطلبات النظامية والمهنية خلال المدد المحددة.
وبالنسبة لمزاولي فرع المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، فإن القرار الوزاري حدد مسارين زمنيين واضحين: الحصول على إحدى فئات العضوية قبل التاريخ المحدد، ثم الحصول على الترخيص قبل التاريخ المحدد. وهذا يجعل تصحيح الوضع واجباً محدداً بمدة، لا مجرد توجيه عام.

الفصل الثالث: العلاقة بين المقيمين المعتمدين والمقيمين غير السعوديين     المادة ‪(41)

المادة الحادية والأربعون
نص المادة كما ورد بالنظام
تنظم العلاقة بين المقيّمين المعتمدين ـ المرخص لهم وفقاً لهذا النظام ـ والمقيّمين المعتمدين غير السعوديين، وفقاً لما يحدده هذا النظام ونظام الشركات.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
لا يوجد في اللائحة التنفيذية نص مستقل مباشر يقابل هذه المادة بذاتها.
التحليل والدلالة النظامية
تعالج هذه المادة العلاقة بين المقيّمين المعتمدين المرخص لهم وفقاً للنظام، والمقيّمين المعتمدين غير السعوديين.
وقد ربط النظام تنظيم هذه العلاقة بأحكام نظام المقيّمين المعتمدين ونظام الشركات، وهذا يعني أن العلاقة لا تترك للممارسات التعاقدية وحدها، بل يجب أن تكون منضبطة بالإطار النظامي للمهنة، وبالأحكام التي تحكم الشركات متى أخذت العلاقة شكل شركة أو كيان مهني.
ودلالة ذلك أن مشاركة أو تعاون المقيّم غير السعودي في أعمال التقييم داخل المملكة يجب أن يكون منضبطاً بما يسمح به النظام، وبما يتفق مع الشكل النظامي للعلاقة بين الأطراف.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن أي علاقة مهنية أو شراكة أو ترتيب بين مقيّم معتمد مرخص وفق النظام ومقيّم معتمد غير سعودي يجب أن يراعى فيها إطاران معاً: إطار مهنة التقييم، وإطار نظام الشركات.
فإذا كانت العلاقة مجرد تعاون مهني أو استعانة بخبرة، فيجب ألا تخالف أحكام النظام ومتطلبات الترخيص والمزاولة. وإذا أخذت العلاقة شكل شركة أو كيان مهني، فيجب مراعاة المتطلبات النظامية الخاصة بالشركات.
وبذلك تمنع المادة أن تكون العلاقة مع المقيّمين غير السعوديين باباً لممارسة غير منضبطة أو التفافاً على شروط الترخيص والقيد داخل المملكة.

الفصل الرابع: الموظفون الحكوميون القائمون بأعمال التقييم   المادة ‪(42)

المادة الثانية والأربعون
نص المادة كما ورد بالنظام
لا تنطبق أحكام هذا على الموظفين الحكوميين القائمين بأعمال التقييم بحكم أعمالهم في اللجان المختلفة في الأجهزة الحكومية، على أن يجتازوا الاختبارات التي تحددها الهيئة من أجل تأهيلهم.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
لا يوجد في اللائحة التنفيذية نص مستقل مباشر يقابل هذه المادة بذاتها.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر هذه المادة استثناءً خاصاً للموظفين الحكوميين الذين يقومون بأعمال التقييم بحكم أعمالهم في اللجان المختلفة داخل الأجهزة الحكومية.
فالموظف الحكومي في هذه الحالة لا يمارس مهنة التقييم باعتباره مقيّماً معتمداً في السوق، وإنما يؤدي عملاً مرتبطاً بوظيفته أو بعضويته في لجنة حكومية. لذلك قرر النظام عدم انطباق أحكامه عليه في هذا النطاق.
لكن هذا الاستثناء ليس إعفاءً كاملاً من التأهيل المهني؛ فقد اشترطت المادة أن يجتاز هؤلاء الموظفون الاختبارات التي تحددها الهيئة من أجل تأهيلهم. وهذا يبين أن النظام راعى خصوصية العمل الحكومي، لكنه في الوقت نفسه حرص على وجود حد من التأهيل لمن يباشر أعمال التقييم داخل الجهات الحكومية.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن الموظف الحكومي الذي يباشر أعمال التقييم بحكم عمله في لجنة حكومية لا يعامل كمقيّم معتمد يمارس المهنة في السوق، ولا تطبق عليه أحكام النظام بهذا الوصف.
ومع ذلك، يجب عليه اجتياز الاختبارات التي تحددها الهيئة لتأهيله، حتى لا تكون أعمال التقييم داخل الجهات الحكومية بعيدة عن الحد المهني المطلوب.
وبذلك تحقق المادة توازناً بين طبيعة العمل الحكومي من جهة، والحاجة إلى رفع كفاءة من يباشر أعمال التقييم داخل الأجهزة الحكومية من جهة أخرى.

الفصل الخامس: مراعاة نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني   المادة ‪(43)

المادة الثالثة والأربعون
نص المادة كما ورد بالنظام
يراعى في تطبيق أحكام هذا النظام ما ورد في المادة (الثامنة عشرة) من نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
لا يوجد في اللائحة التنفيذية نص مستقل مباشر يقابل هذه المادة بذاتها.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر هذه المادة ضرورة مراعاة ما ورد في المادة الثامنة عشرة من نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني عند تطبيق أحكام نظام المقيّمين المعتمدين.
ودلالة ذلك أن المنظم راعى وجود تقاطع بين مهنة التقييم وبعض الأعمال أو الالتزامات المرتبطة بقطاع التأمين، ولذلك نص على وجوب مراعاة الحكم الخاص الوارد في نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني.
وهذا يعني أن تطبيق نظام المقيّمين المعتمدين لا يكون بمعزل عن الأنظمة الأخرى ذات الصلة، متى وجدت علاقة مباشرة بين التقييم والقطاع المنظم بنظام آخر.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أنه عند وجود عمل تقييم يتصل بقطاع التأمين أو شركات التأمين التعاوني، لا يكفي النظر إلى نظام المقيّمين المعتمدين وحده، بل يجب مراعاة الحكم الخاص المشار إليه في نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني.
وهذا يمنع التعارض بين الأنظمة، ويضمن أن تطبيق نظام المقيّمين المعتمدين يتم مع احترام الأحكام الخاصة بقطاع التأمين.

الفصل السادس: إصدار اللائحة التنفيذية     المادة (44)

المادة الرابعة والأربعون
نص المادة كما ورد بالنظام
يعد المجلس اللائحة التنفيذية لهذا النظام، وتصدر بقرار من الوزير، وتكون نافذة بنفاذ هذا النظام.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
ورد في القرار الوزاري رقم (107) وتاريخ 1445/1/28هـ ما يلي:
إن وزير المالية
بناءً على الصلاحيات الممنوحة له.
وبعد الاطلاع على المادة (الرابعة والأربعون) من نظام المقيّمين المعتمدين الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ 1433/7/9هـ وتعديلاته، والتي نصها: "يعد مجلس الإدارة اللائحة التنفيذية لهذا النظام، وتصدر بقرار من الوزير، وتكون نافذة بنفاذ هذا النظام".
وبعد الاطلاع على قرار مجلس إدارة الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين رقم (40/2م/23/) وتاريخ 1445/1/6هـ المتضمن الموافقة على اللائحة التنفيذية لنظام المقيّمين المعتمدين، والأحكام الانتقالية الخاصة بها ضمن أداة إصدارها، والتوصية برفعها للاعتماد.
يقرر الآتي:
أولاً: الموافقة على اللائحة التنفيذية لنظام المقيّمين المعتمدين، وفق الصيغة المرافقة.
التحليل والدلالة النظامية
تحدد هذه المادة آلية إصدار اللائحة التنفيذية للنظام. فالمجلس هو الذي يعد اللائحة، لكن صدورها لا يكون إلا بقرار من الوزير.
وهذا يبين أن اللائحة تمر بمرحلتين: مرحلة الإعداد من الجهة المهنية المختصة، وهي مجلس إدارة الهيئة، ثم مرحلة الإصدار من الوزير المختص.
كما أن النص على نفاذ اللائحة بنفاذ النظام يدل على أهمية اللائحة في التطبيق العملي؛ لأنها الأداة التي تفصل كثيراً من الأحكام التي أحال إليها النظام، مثل إجراءات القيد والترخيص، وتجديد الترخيص، وساعات الخبرة، والتزامات المقيّم، وإجراءات التوقف، وضبط المخالفات.
والقرار الوزاري رقم (107) وتاريخ 1445/1/28هـ يمثل التطبيق العملي لهذه المادة، إذ صدر بالموافقة على اللائحة التنفيذية لنظام المقيّمين المعتمدين وفق الصيغة المرافقة، بعد موافقة مجلس إدارة الهيئة ورفعها للاعتماد.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أنه لا يمكن فهم نظام المقيّمين المعتمدين وتطبيقه بصورة كاملة دون الرجوع إلى لائحته التنفيذية.
فاللائحة ليست نصاً مكملاً من الناحية الشكلية فقط، بل هي أداة التطبيق التفصيلي للنظام، خصوصاً في المسائل التي أحال إليها النظام صراحة.
كما أن صدور اللائحة بقرار من الوزير يمنحها قوتها التنظيمية في حدود النظام، ويجعل الالتزام بها جزءاً من الالتزام بالنظام ذاته.

الفصل السابع: النشر والنفاذ المادة ‪(45)

المادة الخامسة والأربعون
نص المادة كما ورد بالنظام
ينشر هذا النظام في الجريدة الرسمية، ويعمل به بعد مائة وثمانين يوماً من تاريخ نشره.
النص المرتبط من اللائحة التنفيذية
ورد في أداة إصدار اللائحة التنفيذية، القرار الوزاري رقم (107) وتاريخ 1445/1/28هـ، ما يلي:
رابعاً: يعمل بهذا القرار من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، ويلغي ما يتعارض معه من قرارات.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر هذه المادة قاعدة النشر والنفاذ. فالنظام لا يعمل به من تاريخ صدوره مباشرة، بل بعد نشره في الجريدة الرسمية ومضي مائة وثمانين يوماً من تاريخ النشر.
والغاية من هذه المهلة إتاحة وقت كافٍ للجهات والأشخاص المعنيين للاستعداد لتطبيق النظام، خصوصاً أن النظام أنشأ تنظيماً مهنياً يتطلب عضوية وقيداً وترخيصاً ومعايير ولائحة تنفيذية.
أما القرار الوزاري الخاص باللائحة التنفيذية، فقد نص على العمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وإلغاء ما يتعارض معه من قرارات. وهذا يعني أن اللائحة الجديدة تكون نافذة من تاريخ نشرها، وتحل في نطاقها محل ما يخالفها من قرارات سابقة.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة أن تاريخ الالتزام بالنظام أو اللائحة لا يعرف من تاريخ الإصدار وحده، بل يجب النظر إلى تاريخ النشر وتاريخ النفاذ.
وبالنسبة للممارسين والجهات ذات العلاقة، فإن تاريخ النفاذ هو التاريخ الذي تبدأ منه الآثار النظامية الملزمة، سواء فيما يتعلق بالترخيص، أو العضوية، أو الالتزامات المهنية، أو المخالفات، أو الأحكام الانتقالية.

الخاتمة

بعد استعراض مواد نظام المقيّمين المعتمدين ولائحته التنفيذية، يتضح أن هذا النظام يمثل تنظيماً مهنياً متكاملاً لمهنة ذات أثر مباشر في الحقوق والمعاملات والقرارات المالية والاقتصادية.
فالنظام لم يقف عند بيان شروط الترخيص، بل امتد إلى تنظيم فروع التقييم، والقيد في السجل، والتزامات المقيّم المعتمد، وسلوك المهنة، وحفظ المستندات، والسرية، والمسؤولية عن الأخطاء المهنية، والإفصاح عن المصالح، وأحكام التوقف عن المزاولة، والرقابة والمساءلة. وهذا كله يدل على أن مهنة التقييم في المملكة أصبحت مهنة قائمة على التأهيل، والمعايير، والرقابة، لا على الاجتهاد الفردي وحده.
ومن واقع خبرة قانونية تجاوزت ربع قرن، فإن أهمية هذا النظام تظهر في قدرته على تحويل المفاهيم المهنية إلى التزامات نظامية قابلة للتطبيق والمساءلة. فالتقرير الصادر عن المقيّم المعتمد لم يعد مجرد تقدير للقيمة، بل أصبح وثيقة مهنية لها متطلبات، ومنهجية، وملف عمل، ومسؤولية، وقد يترتب عليها أثر في حقوق الأفراد والجهات.
كما يظهر من خلال النظام واللائحة الدور المهم للهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين في بناء الإطار المهني للتقييم، وتنظيم المزاولة، ورفع جودة الأداء، وتعزيز الثقة في تقارير التقييم. وهذا الدور يمثل جانباً مهماً من تطوير البيئة المهنية في المملكة، ويعكس توجهاً واضحاً نحو ضبط المهن المؤثرة في التعاملات المالية والاقتصادية.
وقد كان الهدف من هذه القراءة أن تجمع بين النص والتحليل والأثر العملي، بحيث لا يبقى القارئ أمام مادة نظامية مجردة، بل أمام حكم يمكن فهمه في سياقه وتقدير أثره عند التطبيق.
وفي النهاية، فإن سلامة ممارسة مهنة التقييم لا تتحقق بالنظام وحده، ولا بالترخيص وحده، وإنما تتحقق بتكامل النص النظامي، واللائحة التنفيذية، والمعايير المهنية، ودور الهيئة، والتزام المقيّم المعتمد بواجباته ومسؤوليته المهنية.
وأؤكد هنا أن هذه القراءة لا أدّعي بها أنها تغني عن الرجوع إلى النصوص الأصلية للنظام أو اللائحة، وإنما قصدت منها أن تكون عوناً على فهمها، وتنظيم النظر إليها، وربطها بواقعها العملي.
والله ولي التوفيق.

المصادر

١. نظام المقيّمين المعتمدين، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤٣) بتاريخ 1433/7/9ه  
٢. اللائحة التنفيذية لنظام المقيّمين المعتمدين، المعتمدة بالقرار الوزاري رقم (١٠٧) بتاريخ 1445/1/28ه  لموافق 2023/8/15م  

Dr.Hisham Mensan
Dr.Hisham Mensan
تعليقات