
في علاقة العمل، لا تُقرأ المادة النظامية بمعزل عن سياقها؛ فالحكم لا تظهر قيمته الحقيقية إلا عند ربطه بما يوضحه من نصوص اللائحة التنفيذية، وبما يتصل به من مواد أخرى داخل النظام. فكثير من المسائل العمالية تبدو مباشرة عند قراءة المادة منفردة، ثم يتضح أثرها الحقيقي عند التطبيق، سواء في العقد، أو بيئة العمل، أو عند انتهاء العلاقة بين العامل وصاحب العمل.
ومن خلال خبرة تمتد إلى ٢٦ عامًا في الحقل القانوني، بين الدراسة والممارسة، ترسخت لدي قناعة أساسية: أن النص لا يُفهم جيدًا بمجرد قراءته، بل بفهم موضعه، وما يرتبط به، وما يترتب عليه في الواقع العملي.
ولهذا حرصت في هذه القراءة على أن أتناول كل مادة في مسار واضح من خلال نص المادة كما ورد، ثم ارتباطها باللائحة التنفيذية عند وجود نص مباشر، ثم دلالتها النظامية، ثم أثرها العملي، مع بيان صلتها بباقي مواد النظام كلما كان لذلك أثر في الفهم أو التطبيق.
ولهذا لم أكتب هذه القراءة لتكون مجرد نقل للنصوص، وإنما لتقريب معناها العملي: ماذا يترتب على المادة؟ وكيف تؤثر في حق العامل أو التزام صاحب العمل؟ ومتى ترتبط بغيرها من مواد النظام أو نصوص اللائحة؟ وبذلك يصبح النص أقرب إلى الفهم والتطبيق، لا مجرد مادة تُقرأ بمعزل عن الواقع.
وأؤكد هنا أن هذه القراءة لا أدّعي بها أنها تغني عن الرجوع إلى النصوص الأصلية للنظام أو اللائحة، وإنما قصدت منها أن تكون عوناً على فهمها، وتنظيم النظر إليها، وربطها بواقعها العملي.
والله ولي التوفيق.
تقرر المادة الأولى الاسم النظامي لهذا التشريع، وهو نظام العمل. ورغم أن النص موجز، إلا أن دلالته تتمثل في تحديد الوعاء النظامي الذي تنتظم تحته جميع الأحكام اللاحقة، ابتداءً من التعريفات والأحكام العامة، ومروراً بتنظيم عمليات التوظيف وعلاقات العمل وشروطه، وانتهاءً بالأحكام المتصلة بانتهاء العلاقة العمالية وما يترتب عليها.
يظهر الأثر العملي لهذه المادة عند الإحالة إلى النظام في العقود، واللوائح الداخلية، والمخاطبات، والقرارات ذات الصلة بعلاقة العمل؛ إذ تكون الإحالة إلى نظام العمل باعتباره المرجع الأصلي المنظم للعلاقة بين العامل وصاحب العمل.
ترتبط هذه المادة بجميع مواد النظام ارتباطاً عامًا؛ لأنها تقرر اسم النظام الذي تندرج تحته الأحكام التالية. كما تمهد للمادة الثانية التي تضمنت التعريفات الأساسية اللازمة لفهم أحكام النظام وتطبيقها.
تعد المادة الثانية من المواد المؤسسة في نظام العمل؛ لأنها تضع المفاتيح الاصطلاحية التي يقوم عليها فهم النظام وتطبيقه. وقد طوبق نصها هنا وفق النص الرسمي المحدث، مع التنبيه إلى أن مسمى الوزارة ورد في النص الحالي باسم وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. ووفق النص الرسمي المنشور، عُدلت هذه المادة بناءً على المرسوم الملكي رقم (م/١٣٤) وتاريخ ٢٧/١١/١٤٤٠هـ، ثم عُدلت بناءً على المرسوم الملكي رقم (م/٤٤) وتاريخ ٨/٢/١٤٤٦هـ.
وتظهر أهمية هذه المادة في أنها لا تؤدي وظيفة تعريفية مجردة، بل تؤدي وظيفة عملية مؤثرة في تكييف العلاقة العمالية. فإثبات صفة العامل، وتحديد المقصود بالأجر، والتمييز بين الأجر الأساسي والأجر الفعلي، ومعرفة ما يدخل في الخدمة المستمرة، كلها مسائل ينبني عليها حساب الحقوق والالتزامات.
كما أن التمييز بين العمل المؤقت والعمل العرضي والعمل الموسمي له أثر مباشر في تحديد نطاق الأحكام المطبقة، خصوصاً عند الربط بالمادة السادسة من النظام والمادة (١) من اللائحة التنفيذية، التي عالجت أثر استمرار عقد العمل المؤقت أو العرضي لمدة تتجاوز تسعين يوماً.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند نشوء أي خلاف حول طبيعة العلاقة أو مقدار الحقوق. فإذا ادعى شخص أنه عامل، كان الرجوع إلى تعريف العامل لازماً لمعرفة ما إذا كان يعمل لمصلحة صاحب عمل وتحت إدارته أو إشرافه مقابل أجر. وإذا ثار خلاف حول احتساب مكافأة نهاية الخدمة أو الإجازات أو التعويضات، كان التمييز بين الأجر الأساسي والأجر الفعلي مؤثراً في تحديد الوعاء الذي تحسب عليه بعض الحقوق.
وتفيد المادة كذلك في ضبط قراءة عقود العمل ولوائح تنظيم العمل؛ لأن استعمال ألفاظ مثل الأجر، أو الشهر، أو العمل المؤقت، أو الخدمة المستمرة يجب أن يحمل على المعاني التي قررها النظام، ما لم يقتض السياق خلاف ذلك.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٥ المتعلقة بنطاق سريان النظام، وبالمادة ٦ المتعلقة بالعامل العرضي والموسمي والمؤقت، وبالمواد الخاصة بالأجور ومكافأة نهاية الخدمة والإجازات؛ لأن تطبيق تلك المواد يتوقف في مواضع كثيرة على التعريفات الواردة في هذه المادة. كما يظهر ارتباط غير مباشر بالمادة ١ من اللائحة التنفيذية من جهة العمل المؤقت والعمل العرضي، إذ رتبت اللائحة أثرًا مهمًا على استمرار عقد العمل المؤقت أو العرضي لمدة تجاوزت تسعين يومًا.
تقرر المادة حق المواطن في العمل، وتضيف إلى ذلك حظراً عامًا للتمييز في حق العمل أثناء أداء العمل أو عند التوظيف أو الإعلان عنه. وبذلك يتجاوز النص مجرد تقرير أولوية المواطن إلى تقرير مبدأ تكافؤ الفرص والمعاملة.
عمليًا، تؤثر المادة في إعلانات الوظائف، وإجراءات الاختيار والتوظيف، ومعاملة العامل أثناء العمل، فلا يجوز بناء القرار أو الإعلان أو المعاملة على أساس تمييزي محظور.
ترتبط بالمادة الحادية والستين التي أضيفت إليها واجبات على صاحب العمل تتصل بتكافؤ الفرص، وبمواد توظيف السعوديين وغير السعوديين.
تقرر المادة الرابعة قاعدة عامة تحكم تطبيق نظام العمل، وهي التزام كل من صاحب العمل والعامل بمقتضيات أحكام الشريعة الإسلامية عند تطبيق أحكام النظام. وهذا النص يبين أن العلاقة العمالية لا تنحصر في الجانب التعاقدي أو الإداري فقط، بل يجب أن تمارس في إطار منضبط بمقتضيات الشريعة.
وتظهر دلالة هذه المادة في أنها تخاطب طرفي العلاقة معاً، فلا يقتصر الالتزام على صاحب العمل، ولا على العامل وحده، وإنما يشملهما عند تطبيق أحكام النظام. وبذلك تكون هذه المادة قاعدة موجهة للسلوك العملي في العلاقة العمالية، إلى جانب كونها قاعدة عامة في تفسير الالتزامات وتنفيذها.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في وجوب مراعاة مقتضيات الشريعة في الممارسات العملية داخل بيئة العمل، سواء عند تنفيذ العقد، أو إصدار التعليمات، أو ممارسة السلطة الإدارية، أو أداء العامل لواجباته. كما تظهر أهميتها عند تفسير التصرفات التي تمس الكرامة أو الأمانة أو السلوك أو الالتزامات الجوهرية بين الطرفين.
ترتبط هذه المادة بالمادة الحادية والستين التي أوجبت على صاحب العمل معاملة عماله بالاحترام اللائق والامتناع عن كل قول أو فعل يمس كرامتهم ودينهم، كما ترتبط بالمادة الخامسة والستين التي تضمنت واجبات العامل، ومنها الالتزام بحسن السلوك والأخلاق أثناء العمل.
تحدد المادة نطاق سريان النظام في نصه الحالي، وقد أصبح النص أكثر تحديداً في الفئات الداخلة، مع إبقاء القاعدة الجوهرية: عقد عمل لمصلحة صاحب عمل وتحت إدارته أو إشرافه مقابل أجر.
الأثر العملي يظهر عند التحقق من خضوع العلاقة لنظام العمل قبل تطبيق أحكامه؛ فالعبرة بتوافر عناصر عقد العمل أو ورود العلاقة ضمن الفئات المنصوص عليها.
ترتبط بالمادة الثانية من جهة تعريف العامل والعمل، وبالمادة السابعة من جهة الفئات المستثناة، وبالمادة السادسة من جهة العامل العرضي والموسمي والمؤقت.
تضع المادة السادسة حكماً خاصاً بالعامل العرضي والموسمي والمؤقت؛ فهي لا تجعله خاضعاً لجميع أحكام نظام العمل ابتداءً، ولا تخرجه في الوقت ذاته من نطاق الحماية النظامية، وإنما تقرر سريان طائفة محددة من الأحكام عليه، وهي الأحكام المتصلة بالواجبات، والتأديب، وساعات العمل، والراحة، والعمل الإضافي، والعطلات، والسلامة والصحة المهنية، وإصابات العمل والتعويض عنها.
وتأتي المادة (١) من اللائحة التنفيذية لتبين أثرًا مهماً عند استمرار عقد العمل المؤقت أو العرضي لمدة تجاوزت تسعين يوماً، إذ يتحول العقد إلى عقد عمل يخضع لجميع أحكام نظام العمل، دون اعتبار لمسمى التأشيرة التي قدم بها العامل إذا كان وافداً، ودون اعتبار لمدة الإقامة الممنوحة له بموجبها.
الأثر العملي لهذه المادة يتمثل في أن وصف العمل بأنه عرضي أو موسمي أو مؤقت لا يعني حرمان العامل من الحماية النظامية الأساسية، خصوصاً فيما يتعلق بساعات العمل والراحة والسلامة وإصابات العمل. كما أن استمرار العمل المؤقت أو العرضي لأكثر من تسعين يوماً يغيّر أثر العلاقة، فيخضع العقد لجميع أحكام نظام العمل وفق ما قررته اللائحة التنفيذية.
وتفيد الفقرة الثانية من المادة (١) من اللائحة في تأكيد اختصاص المحاكم العمالية بنظر الخلافات الناشئة عن هذه العقود، مما يجعل المنازعات المتعلقة بها داخلة في المسار العمالي المختص.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثانية من نظام العمل، التي عرّفت العمل المؤقت والعمل العرضي والعمل الموسمي. كما ترتبط بالمادة (١) من اللائحة التنفيذية، لأنها بينت أثر تجاوز مدة التسعين يوماً في عقد العمل المؤقت أو العرضي، وقررت اختصاص المحاكم العمالية بالمنازعات الناشئة عن هذه العقود.
تقرر المادة الاستثناء من تطبيق نظام العمل، لكنها في النص الحالي لم تترك هذه الفئات بلا تنظيم؛ إذ أحالت إلى لوائح خاصة لبعض الفئات، وجعلت مخالفات تلك اللوائح خاضعة للعقوبات المنصوص عليها في النظام.
عمليًا، يجب أولاً تحديد ما إذا كانت العلاقة داخلة ضمن إحدى الفئات المستثناة، ثم الرجوع إلى اللائحة الخاصة إن وجدت، لأن الاستثناء من نظام العمل لا يعني بالضرورة غياب التنظيم أو الجزاء.
ترتبط بالمادة الخامسة من جهة تحديد الخضوع والاستثناء، وبالمادة التاسعة والعشرين بعد المائتين من جهة العقوبات على مخالفة اللوائح الخاصة.
تقرر المادة الثامنة قاعدة حمائية مهمة في نظام العمل، مؤداها أن أحكام النظام لا يجوز الاتفاق على ما يخالفها إذا كان ذلك ينتقص من حقوق العامل أو يخرج عن الضمانات المقررة له. فكل شرط يخالف أحكام النظام يكون باطلاً، ولا ينتج أثره النظامي.
كما قررت المادة بطلان كل إبراء أو مصالحة عن الحقوق الناشئة للعامل بموجب النظام أثناء سريان عقد العمل، ما لم يكن ذلك أكثر فائدة للعامل. ودلالة ذلك أن النظام لا يعتد بتنازل العامل عن حقوقه النظامية أثناء قيام العلاقة العمالية متى كان هذا التنازل يضره أو ينتقص من حق مقرر له.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في عقود العمل ولوائح تنظيم العمل والمخالصات والاتفاقات التي تتم أثناء سريان العلاقة العمالية. فإذا تضمن العقد شرطاً يخالف النظام أو ينتقص من حق العامل، فإن هذا الشرط يكون باطلاً، ويبقى الحق النظامي قائمًا.
كما تظهر أهمية المادة عند تقييم المخالصات أو التسويات التي تتم أثناء استمرار عقد العمل؛ إذ لا يكفي وجود توقيع العامل إذا كان مضمون الإبراء أو المصالحة يتنازل عن حق مقرر له بموجب النظام، ما لم يكن الاتفاق أكثر فائدة له.
ترتبط هذه المادة بجميع المواد التي تقرر حقوقاً للعامل، وبخاصة مواد الأجور، وساعات العمل، والإجازات، ومكافأة نهاية الخدمة، والجزاءات التأديبية، وانتهاء علاقة العمل. كما ترتبط عمليًا بلوائح تنظيم العمل التي يجب ألا تتضمن ما يخالف أحكام النظام.
تقرر المادة التاسعة أن اللغة العربية هي اللغة الواجبة في البيانات والسجلات والملفات وعقود العمل والتعليمات التي يصدرها صاحب العمل، وكل ما نص عليه النظام أو صدر تطبيقاً لأحكامه. وهذا الحكم يحقق وضوح المرجع النظامي والعملي في علاقة العمل.
كما عالجت المادة حالة استعمال لغة أجنبية إلى جانب اللغة العربية، فقررت أن النص العربي هو المعتمد دون غيره. ودلالة ذلك أن وجود ترجمة أو صياغة بلغة أخرى لا يغير من مرجعية النص العربي عند الاختلاف أو التعارض.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في عقود العمل ثنائية اللغة، واللوائح الداخلية، والتعليمات، والسجلات، والمراسلات ذات الأثر النظامي. فإذا وجد اختلاف بين النص العربي والنص الأجنبي، فإن النص العربي هو المعتمد.
وتفيد هذه المادة في حماية وضوح الالتزامات، خصوصاً في العلاقات التي يكون أحد أطرافها غير ناطق بالعربية أو تكون المنشأة متعددة الجنسيات، إذ يبقى النص العربي هو المرجع النظامي في التفسير والتطبيق.
ترتبط هذه المادة بالمادة الحادية والخمسين المتعلقة بكتابة عقد العمل، وبالمادة الثانية والخمسين التي تبين البيانات الأساسية الواجب توافرها في عقد العمل. كما ترتبط بالمواد المتعلقة بالسجلات واللوائح والتعليمات التي يصدرها صاحب العمل داخل المنشأة.
تضع المادة العاشرة قاعدة عامة في حساب المدد والمواعيد الواردة في نظام العمل، وهي أن الأصل في احتسابها يكون بالتقويم الهجري. واستثنت المادة من ذلك حالتين: إذا نص عقد العمل على خلاف ذلك، أو نصت لائحة تنظيم العمل على خلاف ذلك.
وتظهر أهمية هذه المادة في أن نظام العمل يتضمن مدداً كثيرة تتصل بالإشعار، والاعتراض، والإجازات، وفترات التجربة، والتأديب، وانتهاء العلاقة العمالية، وغيرها من المسائل التي يتوقف عليها قبول الإجراء أو ترتيب أثره.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند حساب المواعيد النظامية، مثل مدد الإشعار، والاعتراض على الجزاءات، ومدد الإجازات، والمهل المرتبطة ببعض الإجراءات. فالأصل أن تحسب هذه المدد هجرياً، إلا إذا وجد نص في عقد العمل أو لائحة تنظيم العمل يقضي بخلاف ذلك.
وهذه المادة تمنع الاضطراب في حساب المواعيد، لأن الخطأ في التقويم المستخدم قد يؤدي عمليًا إلى فوات مدة أو ترتيب أثر غير صحيح.
ترتبط هذه المادة بالمواد التي تتضمن مدداً ومواعيد محددة في النظام، مثل المواد المتعلقة بفترة التجربة، والإشعار بإنهاء العقد، والاعتراض على الجزاءات التأديبية، والإجازات، وتصفية الحقوق عند انتهاء الخدمة.
يعالج النص حالة إسناد صاحب العمل عملاً من أعماله الأصلية أو جزءاً منها إلى شخص آخر، فيوجب على الأخير منح عماله الحقوق والمزايا التي يمنحها صاحب العمل الأصلي لعماله.
الأثر العملي يظهر في عقود الإسناد أو المقاولة المتعلقة بالأعمال الأصلية للمنشأة، إذ لا يجوز أن يكون الإسناد وسيلة لإنقاص الحقوق والمزايا المقررة لعمال العمل الأصلي.
ترتبط هذه المادة بتعريف العمل الأصلي في المادة الثانية، وبالمادة الحادية عشرة مكرر الخاصة بتنظيم حركة انتقال الأيدي العاملة وتحسين أداء سوق العمل.
تمنح هذه المادة الوزير صلاحية اتخاذ الإجراءات التنظيمية التي تكفل تحسين أداء سوق العمل وتنظيم انتقال الأيدي العاملة، مع مراعاة أحكام نظام العمل والأنظمة ذات العلاقة.
الأثر العملي يتمثل في أن تنظيم انتقال العمالة وتحسين أداء سوق العمل قد يتم بقرارات وإجراءات تنفيذية تصدر في إطار هذه الصلاحية، ولا يقتصر على نصوص العقود الفردية.
ترتبط هذه المادة بمواد تنظيم التوظيف وتوظيف غير السعوديين، وبالأحكام المتعلقة بالإسناد وانتقال العمالة.
تقرر المادة الثانية عشرة أن الوزارة تضع نموذجاً موحداً أو أكثر للائحة تنظيم العمل، بحيث يشمل قواعد تنظيم العمل وما يتصل بها من أحكام، بما في ذلك الميزات والمخالفات والجزاءات التأديبية. كما تقرر أن الوزارة تضع ضوابط وآليات اعتماد لوائح تنظيم العمل. وتأتي المادة (٣) من اللائحة التنفيذية لتقرر اعتماد النموذج الموحد للائحة تنظيم العمل بالصيغة المرافقة للائحة في الملحق رقم (١)، وتأتي المادة(٤) لتفصل إجراءات إعداد اللائحة الخاصة واعتمادها، وحالة استخدام النموذج الموحد إلكترونياً للمنشآت التي يقل عدد عمالتها عن خمسين عاملاً.
لا تكون لائحة تنظيم العمل وثيقة داخلية حرة تماماً، بل يجب أن تتحرك في إطار النموذج والضوابط التي تعتمدها الوزارة، مع جواز تضمينها أحكاماً إضافية متى لم تخالف النظام أو اللائحة أو القرارات الصادرة تنفيذاً له.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثالثة عشرة المتعلقة بإعداد لائحة تنظيم العمل وإعلانها، وبالمواد الخاصة بالمخالفات والجزاءات التأديبية، وبالنموذج الموحد الوارد في الملحق رقم (١) من اللائحة التنفيذية.
تنظم المادة التزام صاحب العمل بإعداد لائحة تنظيم العمل وفق النموذج المعد من الوزارة، مع إجازة إضافة شروط وأحكام لا تتعارض مع النظام ولائحته وقراراته.
الأثر العملي يظهر في ضرورة وجود لائحة معلنة ومعلومة للخاضعين لها، خصوصاً عند تطبيق الجزاءات أو القواعد الداخلية للعمل.
ترتبط بالمادة الثانية عشرة التي تقرر النموذج الموحد وضوابط الاعتماد، وبالمواد الخاصة بالجزاءات التأديبية.
ملغاة.
تقرر المادة الخامسة عشرة التزاماً إدارياً على صاحب العمل عند بدء العمل في أي منشأة، يتمثل في إبلاغ مكتب العمل المختص كتابة ببيانات أساسية تتعلق بالمنشأة، ونشاطها، وعدد العمال المراد تشغيلهم، واسم المدير المسؤول، وأي بيانات أخرى تطلبها الوزارة.
وتأتي المادة (٤ مكرر) من اللائحة التنفيذية لتضيف بعداً عمليًا مستمراً لهذا الالتزام، فلا يقف الأمر عند الإبلاغ عند بدء العمل فقط، بل يجب تحديث بيانات المنشأة عبر المنصة المعتمدة من الوزارة عند حدوث أي تغيير في العنوان أو البيانات، وذلك خلال مدة لا تتجاوز عشرة أيام من تاريخ التغيير.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في ربط المنشأة بالجهة المختصة منذ بدء مزاولة العمل، وتمكين الوزارة من معرفة بيانات المنشأة، ونشاطها، وعدد عمالها، ومديرها المسؤول، والوسائل التي تسهل التواصل معها.
كما أن الالتزام بتحديث البيانات خلال عشرة أيام من تاريخ التغيير له أهمية عملية في صحة المخاطبات، وتحديد المسؤولية، ومتابعة المنشأة، وتفادي بقاء بيانات غير محدثة لدى الوزارة.
ترتبط هذه المادة بالمادة السادسة عشرة التي تنظم تعيين المسؤول الذي يمثل صاحب العمل في مكان العمل، كما ترتبط بالمادة السابعة عشرة المتعلقة بالسجلات والكشوف والملفات التي يجب على صاحب العمل الاحتفاظ بها في مكان العمل. وترتبط مباشرة بالمادة (٤ مكرر) من اللائحة التنفيذية من حيث تحديث بيانات المنشأة عبر المنصة المعتمدة.
تنظم المادة السادسة عشرة مسألة تمثيل صاحب العمل داخل مكان العمل، خصوصاً إذا لم يكن قادراً على ممارسة العمل بنفسه. فأوجبت عليه تعيين مسؤول يمثله في مكان العمل، وقررت أنه عند تعدد الشركاء أو المديرين يسمى أحدهم من المقيمين في مكان العمل، ليكون ممثلاً لصاحب العمل ومسؤولاً عن أي مخالفة لأحكام النظام.
كما عالجت المادة حالة تغيير الشريك أو المدير، فأوجبت إبلاغ مكتب العمل المختص خلال سبعة أيام على الأكثر من تولي المدير الجديد عمله. وعالجت كذلك حالة عدم وجود مدير معين أو عدم مباشرته، فاعتبرت من يقوم فعلاً بأعمال المدير أو صاحب العمل نفسه مديراً مسؤولاً عن المنشأة.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في تحديد الشخص المسؤول داخل المنشأة أمام أحكام نظام العمل، فلا تبقى المسؤولية العملية غامضة عند غياب صاحب العمل أو تعدد الشركاء أو المديرين.
كما أن النص يؤكد أن تعيين مدير مسؤول لا يعفي صاحب العمل من مسؤوليته الأصلية، فالمسؤولية العملية للمدير لا تلغي المسؤولية النظامية لصاحب العمل عن المنشأة وما يقع فيها من مخالفات.
ترتبط هذه المادة بالمادة الخامسة عشرة التي توجب الإبلاغ ببيانات المنشأة واسم مديرها المسؤول، كما ترتبط بالمادة السابعة عشرة المتعلقة بالسجلات والكشوف والملفات، لأن المدير المسؤول غالباً يكون المعني عمليًا بمتابعة التزامات المنشأة النظامية في مكان العمل.
تقرر المادة السابعة عشرة التزاماً تنظيمياً مهماً على صاحب العمل، يتمثل في الاحتفاظ بالسجلات والكشوف والملفات في مكان العمل، مع ترك تحديد ماهيتها وبياناتها للائحة التنفيذية. كما أوجبت وضع جدول ظاهر في موقع العمل يبين مواعيد العمل، وفترات الراحة، ويوم الراحة الأسبوعي، ومواعيد المناوبات عند وجود العمل بنظام المناوبة.
وتأتي المادة (٥) من اللائحة التنفيذية لتفصل أنواع السجلات والكشوف والملفات المطلوبة، سواء كانت ورقية أو إلكترونية، فحددت كشف أسماء العمال، وكشف الأجور، وسجل الغرامات، وسجل الحضور والانصراف، وسجل تدريب السعوديين، وسجل الفحص الطبي لبعض المنشآت، وملف عمل لكل عامل.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن السجلات ليست مجرد مستندات داخلية، بل وسيلة لإثبات انتظام علاقة العمل وحقوق الطرفين. فكشف الأجور يثبت مقدار الأجر وتاريخ استلامه والحسم منه، وسجل الحضور والانصراف يساعد في ضبط ساعات العمل، وسجل الغرامات يرتبط بصحة الجزاءات التأديبية، وملف العامل يحفظ بياناته وعقده ووثائقه.
كما أن وضع جدول مواعيد العمل والراحة في مكان ظاهر يحقق علماً عمليًا للعمال بمواعيد العمل وفترات الراحة والراحة الأسبوعية، ويمنع الغموض في تنظيم الوقت داخل المنشأة.
ترتبط هذه المادة بالمادة (٥) من اللائحة التنفيذية ارتباطاً مباشرًا، لأنها فصلت السجلات والبيانات التي يجب الاحتفاظ بها. كما ترتبط بالمواد الخاصة بالأجور، وساعات العمل، وفترات الراحة، والجزاءات التأديبية، وتدريب السعوديين، والسلامة والصحة المهنية؛ لأن السجلات الواردة في اللائحة تخدم إثبات هذه المسائل عمليًا.
تعالج المادة الثامنة عشرة أثر انتقال ملكية المنشأة أو تغير شكلها النظامي على عقود العمل وحقوق العمال. وقد قررت المادة قاعدة أساسية، وهي أن انتقال الملكية أو تغير الشكل النظامي للمنشأة لا يؤدي بذاته إلى انتهاء عقود العمل، بل تبقى هذه العقود نافذة، وتعد خدمة العامل مستمرة.
كما قررت المادة مسؤولية تضامنية بين السلف والخلف عن حقوق العمال الناشئة عن المدة السابقة للتغيير، مثل الأجور ومكافأة نهاية الخدمة مفترضة الاستحقاق وغير ذلك من الحقوق. وفي حال انتقال المنشآت الفردية، أجازت المادة اتفاق السلف والخلف على انتقال جميع حقوق العمال السابقة إلى المالك الجديد، بشرط موافقة العامل الخطية.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند بيع المنشأة، أو انتقال ملكيتها، أو تغير شكلها النظامي بالدمج أو التجزئة أو غير ذلك. ففي هذه الحالات لا يجوز اعتبار انتقال المنشأة سبباً تلقائياً لإنهاء عقود العمل أو قطع مدة الخدمة، بل تستمر العقود وتستمر الخدمة.
كما تفيد المادة العامل في حفظ حقوقه السابقة على انتقال الملكية؛ إذ يكون السلف والخلف مسؤولين عنها بالتضامن، ما لم تنتقل الحقوق إلى المالك الجديد في المنشآت الفردية بموافقة العامل الخطية. وإذا لم يوافق العامل في هذه الحالة، فله طلب إنهاء عقده وتسلم مستحقاته من السلف.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثانية من نظام العمل من جهة تعريف الخدمة المستمرة، لأن استمرار الخدمة عند انتقال الملكية أو تغير الشكل النظامي يعد أثرًا صريحاً قررته المادة. كما ترتبط بالمواد المتعلقة بالأجور، ومكافأة نهاية الخدمة، وانتهاء علاقة العمل، لأن الحقوق السابقة على التغيير قد تشمل هذه المسائل.
تقرر المادة التاسعة عشرة حماية خاصة للمبالغ المستحقة للعامل أو ورثته بموجب نظام العمل، فجعلتها ديوناً ممتازة من الدرجة الأولى. وهذا الامتياز يمنح حقوق العامل أولوية في الاستيفاء على جميع أموال صاحب العمل.
وتزداد أهمية النص في حال إفلاس صاحب العمل أو تصفية منشأته، إذ تسجل حقوق العامل أو ورثته بوصفها ديوناً ممتازة، ويستحق العامل مبلغاً معجلاً يعادل أجر شهر واحد قبل سداد أي مصروف آخر، حتى المصروفات القضائية ومصروفات الإفلاس أو التصفية.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند تعثر صاحب العمل أو تصفية المنشأة أو إفلاسها. ففي هذه الحالات لا تعامل حقوق العامل كديون عادية، بل تأخذ مرتبة امتياز من الدرجة الأولى، بما يعزز فرصة العامل أو ورثته في استيفاء الحقوق المستحقة.
كما أن النص على دفع مبلغ معجل يعادل أجر شهر واحد يمنح العامل حماية عاجلة في مرحلة قد تطول فيها إجراءات الإفلاس أو التصفية.
ترتبط هذه المادة بالمواد المتعلقة بالأجور، ومكافأة نهاية الخدمة، وتصفية حقوق العامل عند انتهاء الخدمة. كما ترتبط بالمادة الثامنة عشرة من جهة حماية الحقوق عند تغير وضع المنشأة، وبالمادة الثامنة والثمانين المتعلقة بوجوب دفع الأجر وتصفية الحقوق عند انتهاء خدمة العامل.
تقرر المادة العشرون قاعدة عامة في منع إساءة استعمال أحكام نظام العمل أو القرارات واللوائح الصادرة تنفيذاً له. والخطاب في هذه المادة موجه إلى الطرفين معاً: صاحب العمل والعامل، بما يعني أن النظام يحظر التعسف أو استعمال النصوص على وجه يخالف مقصودها أو يضغط على حرية الطرف الآخر.
كما تحظر المادة أي عمل من شأنه الضغط على حرية الآخر أو حرية عمال أو أصحاب عمل آخرين، متى كان ذلك لتحقيق مصلحة أو وجهة نظر تتنافى مع حرية العمل أو اختصاص الجهة المختصة بتسوية الخلافات.
وتأتي المادة (٦) من اللائحة التنفيذية لتقرر صورة عملية من صور حماية حرية العامل غير السعودي، وذلك بمنع صاحب العمل من الاحتفاظ بجواز سفر العامل، أو إقامته، أو بطاقة التأمين الطبي.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في منع الممارسات التي تتخذ من النظام أو اللوائح وسيلة للضغط أو التعسف، سواء صدرت من صاحب العمل أو العامل. كما يظهر بصورة مباشرة في منع احتفاظ صاحب العمل بوثائق العامل غير السعودي المحددة في اللائحة، لما لذلك من أثر على حرية العامل وقدرته على مباشرة حقوقه النظامية.
وتفيد المادة كذلك في ضبط العلاقة عند نشوء النزاع، إذ لا يجوز لأي طرف أن يمارس ضغطاً يتعارض مع حرية العمل أو مع اختصاص الجهة المختصة بتسوية الخلافات.
ترتبط هذه المادة بالمادة الرابعة من نظام العمل من جهة الالتزام العام بمقتضيات أحكام الشريعة الإسلامية عند تطبيق النظام، وبالمادة الحادية والستين من جهة واجبات صاحب العمل في معاملة العمال بالاحترام اللائق والامتناع عن كل قول أو فعل يمس كرامتهم ودينهم. كما ترتبط مباشرة بالمادة (٦) من اللائحة التنفيذية التي منعت الاحتفاظ بوثائق العامل غير السعودي.
تقرر المادة الحادية والعشرون اختصاصاً تنظيمياً عامًا للوزير في سبيل تنفيذ أحكام نظام العمل، وهو التنسيق مع الجهات ذات العلاقة كلما اقتضى الأمر ذلك. ودلالة النص أن تطبيق نظام العمل قد يتطلب في بعض المسائل تعاوناً بين الوزارة وجهات أخرى، بحسب طبيعة الموضوع أو الإجراء.
وتظهر أهمية هذه المادة في أن نظام العمل لا يعمل دائماً بمعزل عن الأنظمة والجهات ذات الصلة، خصوصاً في المسائل التي تتصل بالاستقدام، والتراخيص، والسلامة، والصحة المهنية، والتفتيش، وتسوية الخلافات، وغيرها من الجوانب التي قد تستدعي التنسيق.
الأثر العملي لهذه المادة يتمثل في تمكين الوزير من التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتنفيذ أحكام النظام، بما يساعد على معالجة المسائل التي تتداخل فيها اختصاصات أكثر من جهة.
كما تؤكد المادة أن تنفيذ نظام العمل ليس مجرد تطبيق داخلي بين العامل وصاحب العمل، بل قد يتطلب إجراءات وتنظيماً وتعاوناً مؤسسياً متى اقتضى الأمر ذلك.
ترتبط هذه المادة بعدد من مواد النظام التي يظهر فيها أثر التنسيق مع جهات أخرى، وبخاصة المواد المتعلقة بتوظيف غير السعوديين، والاستقدام، والسلامة والصحة المهنية، وإصابات العمل، والتفتيش، وتسوية الخلافات. وهي تمثل خاتمة الأحكام العامة في الباب الأول، وتمهد للانتقال إلى الباب الثاني المتعلق بتنظيم عمليات التوظيف.
يستخدم النص الحالي عبارة قنوات التوظيف بدلاً من وحدات التوظيف، ويجعل من مهامها مواءمة طلبات طالبي العمل مع الأعمال الشاغرة وفق مؤهلاتهم.
عمليًا، تكون قنوات التوظيف وسيلة رسمية للربط بين طالبي العمل وأصحاب الأعمال، وجمع بيانات سوق العمل وتحليلها، مع دعم هذا الدور من خلال التنسيق بين الوزارة وصندوق تنمية الموارد البشرية وفق المادة (٧) من اللائحة التنفيذية.
ترتبط هذه المادة بالمواد الثالثة والعشرين إلى الخامسة والعشرين، وبالمادة (٧) من اللائحة التنفيذية التي جعلت التنسيق مع صندوق تنمية الموارد البشرية وسيلة لتفعيل ودعم قنوات التوظيف.
تقرر المادة حق المواطن طالب العمل في القيد لدى قنوات التوظيف، مع تقديم بيانات تساعد على مواءمته مع الفرص المناسبة.
الأثر العملي يظهر في بناء بيانات دقيقة لطالبي العمل وربطهم بالوظائف المناسبة وفق مؤهلاتهم ورغباتهم.
ترتبط بالمادة الثانية والعشرين، وبالمادة الرابعة والعشرين، وبالمادة (٧) من اللائحة التنفيذية.
تحيل المادة إلى اللائحة في تنظيم إجراءات قنوات التوظيف ونماذجها وتصنيف المهن، مما يجعل العملية قائمة على قواعد إجرائية وتصنيف مهني معتمد.
الأثر العملي يتمثل في توحيد إجراءات التسجيل والترشيح والمواءمة، وضبط الوظائف وفق التصنيف المهني المعتمد.
ترتبط بالمواد الثانية والعشرين والثالثة والعشرين والخامسة والعشرين.
تقرر المادة التزام صاحب العمل بإرسال بيانات الوظائف الشاغرة والمستحدثة، ونتيجة الترشيح، وبيانات العمال، والتقرير السنوي إلى الوزارة.
عمليًا، تمكّن هذه البيانات الوزارة من متابعة سوق العمل، وتوجيه قنوات التوظيف، ورصد الوظائف الشاغرة والاحتياجات المتوقعة.
ترتبط بالمواد السابقة في باب تنظيم عمليات التوظيف، وبالمادة السابعة عشرة من جهة سجلات العمال.
تقرر المادة السادسة والعشرون التزاماً عامًا على جميع المنشآت، في مختلف أنشطتها وأياً كان عدد العاملين فيها، بالعمل على استقطاب السعوديين وتوظيفهم، وليس مجرد فتح فرص شكلية لهم. كما أوجبت توفير وسائل استمرارهم في العمل، وإتاحة الفرصة المناسبة لهم لإثبات صلاحيتهم، وذلك عن طريق التوجيه والتدريب والتأهيل للأعمال الموكولة إليهم.
وتضع الفقرة الثانية قاعدة عددية عامة، وهي ألا تقل نسبة العمال السعوديين عن ٧٥% من مجموع العمال، مع منح الوزير سلطة تخفيض هذه النسبة مؤقتاً عند عدم توافر الكفايات الفنية أو المؤهلات الدراسية، أو عند تعذر إشغال الوظائف بالمواطنين.
وتأتي المادة (٨) من اللائحة التنفيذية لتبين أن نسب التوطين لا تقف عند النسبة العامة فقط، وإنما تحدد من خلال برامج تضعها الوزارة، تتابع من خلالها نسب التوطين لكل نشاط من أنشطة القطاع الخاص، مع ترتيب أثر عملي يتمثل في حجب كل أو بعض خدمات الوزارة عن المنشآت غير المحققة للنسب المحددة.
الأثر العملي لهذه المادة يتمثل في أن توظيف السعوديين ليس التزاماً عددياً فحسب، بل يشمل الاستقطاب، والتوظيف، والاستمرار، والتوجيه، والتدريب، والتأهيل. وهذا يجعل المنشأة مطالبة ببناء بيئة تسمح ببقاء العامل السعودي وإثبات صلاحيته للعمل.
كما أن المادة (٨) من اللائحة تجعل متابعة نسب التوطين مرتبطة ببرامج عملية مثل نطاقات، وبإجراءات تؤثر على استفادة المنشأة من خدمات الوزارة إذا لم تحقق النسب المطلوبة. وبذلك يتحول الالتزام بالتوطين إلى التزام قابل للمتابعة والتقييم وفق البرامج التي تعتمدها الوزارة.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثالثة من النظام التي قررت أن العمل حق للمواطن، وبالمواد المتعلقة بتنظيم عمليات التوظيف، وبخاصة المواد الثانية والعشرين إلى الخامسة والعشرين. كما ترتبط بالمادة الثانية والأربعين المتعلقة بإعداد العمال السعوديين وتحسين مستواهم، وبالمادة (٨) من اللائحة التنفيذية التي نظمت آلية تحديد ومتابعة نسب التوطين.
تمنح المادة السابعة والعشرون الوزير صلاحية تنظيمية عند الاقتضاء، تتمثل في إلزام أصحاب العمل في بعض النشاطات أو المهن أو المناطق أو المحافظات بعدم توظيف العمال إلا بعد تسجيلهم في قنوات التوظيف، وفق الشروط والأوضاع التي يحددها الوزير بقرار منه. وقد جرى توحيد المصطلح إلى قنوات التوظيف التزاماً بالنص الرسمي المحدث.
ودلالة النص أن النظام لم يجعل هذا الإلزام عامًا في كل الأحوال، وإنما ربطه بحالة الاقتضاء، وبنطاق محدد قد يكون مرتبطاً بنشاط معين، أو مهنة معينة، أو منطقة أو محافظة معينة. وهذا يمنح الجهة المختصة مرونة في تنظيم التوظيف بحسب احتياجات سوق العمل.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند صدور قرار من الوزير يلزم بعض أصحاب العمل بعدم التوظيف إلا بعد التسجيل في قنوات التوظيف. ففي هذه الحالة يصبح التسجيل شرطاً عمليًا سابقاً على التوظيف في النطاق الذي يحدده القرار.
كما تساعد هذه المادة في دعم تنظيم سوق العمل، وربط التوظيف بالقنوات الرسمية متى رأت الوزارة أن ظروف نشاط أو مهنة أو منطقة تستدعي ذلك.
ترتبط هذه المادة بالمواد الثانية والعشرين إلى الخامسة والعشرين المتعلقة بقنوات التوظيف وقيد طالبي العمل وبيانات الوظائف. كما ترتبط بالمادة السادسة والعشرين من جهة دعم توظيف السعوديين وتنظيم سوق العمل.
تقرر المادة الثامنة والعشرون التزاماً على صاحب العمل الذي يستخدم خمسة وعشرين عاملاً فأكثر، متى كانت طبيعة العمل لديه تمكنه من تشغيل ذوي الإعاقة المؤهلين مهنياً، بأن يشغل نسبة لا تقل عن ٤% من مجموع عدد عماله من هذه الفئة.
وتأتي المادة (٩) من اللائحة التنفيذية لتفصل المقصود بالشخص ذي الإعاقة، وتقرر عدداً من الضمانات العملية المتصلة بالتوظيف، والمساواة في الحقوق والمزايا، وحظر جعل الإعاقة بذاتها سبباً لرفض التوظيف أو الترقية أو التدريب متى توافر شرط القدرة على العمل.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في إلزام المنشآت التي تبلغ النصاب المحدد، وتسمح طبيعة العمل لديها بذلك، بتشغيل نسبة من الأشخاص ذوي الإعاقة المؤهلين مهنياً، وإرسال بيان للوزارة بعدد الوظائف والأعمال وأجر كل منهم دون تكرار النص.
كما أن أحكام اللائحة التنفيذية تجعل المسألة أوسع من مجرد نسبة عددية، إذ تؤكد المساواة في الحقوق والمزايا، وتمنع التمييز في الأجور، وتربط التوظيف والترقية والتدريب بشرط القدرة على العمل لا بمجرد وجود الإعاقة.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثالثة من النظام من جهة المساواة في حق العمل، وبالمادة السادسة والعشرين من جهة التوظيف وسياسات سوق العمل، وبالمادة (٩) من اللائحة التنفيذية والملحق رقم (٢) في شأن الترتيبات والخدمات التيسيرية.
تعالج المادة التاسعة والعشرون حالة العامل الذي يتعرض لإصابة عمل ينتج عنها نقص في قدراته المعتادة، دون أن تمنعه من أداء عمل آخر غير عمله السابق. وفي هذه الحالة أوجب النظام على صاحب العمل الذي وقعت إصابة العامل بسبب العمل لديه أن يوظفه في العمل المناسب بالأجر المحدد لذلك العمل.
ودلالة المادة أن إصابة العامل لا تؤدي بالضرورة إلى إقصائه من بيئة العمل متى كان قادراً على أداء عمل آخر مناسب، بل يلتزم صاحب العمل بإعادة توظيفه في عمل يتلاءم مع قدرته المتبقية. كما نصت المادة صراحة على أن هذا التوظيف لا يخل بما يستحقه العامل من تعويض عن إصابته.
الأثر العملي لهذه المادة يتمثل في حماية العامل المصاب من فقدان العمل متى بقي قادراً على أداء عمل آخر مناسب. فالنظام يوازن بين نقص القدرة الناتج عن الإصابة وبين إمكانية استمرار العامل في عمل ملائم داخل المنشأة.
كما أن الأجر في هذه الحالة يكون هو الأجر المحدد للعمل المناسب الجديد، دون أن يؤثر ذلك في حق العامل في التعويض عن إصابة العمل متى استحقه وفق أحكام النظام.
ترتبط هذه المادة بالمواد المتعلقة بإصابات العمل والتعويض عنها في الباب الثامن من النظام، كما ترتبط بالمادة الثامنة والعشرين من جهة تشغيل ذوي الإعاقة أو من لديهم نقص في القدرة متى توافرت القدرة على العمل المناسب.
تقرر المادة الثلاثون أصلاً تنظيمياً مهماً، وهو أن ممارسة نشاط توظيف السعوديين أو استقدام العمال أو الإسناد لا تكون مباحة بمجرد الرغبة أو النشاط التجاري، بل لا بد من ترخيص صادر من الوزارة. وقد أحالت المادة إلى اللائحة في ضبط ممارسة الأنشطة، وشروط الترخيص، وتجديده، والتزامات المرخص له، وقواعد عدم التجديد أو الإلغاء، والآثار المترتبة على ذلك.
وتأتي المادة (١٠) من اللائحة التنفيذية لتقرر أن ممارسة أنشطة توظيف السعوديين واستقدام العمال والإسناد، وكذلك منح تراخيصها وتجديدها وإلغاؤها وتحديد التزامات المرخصين والآثار المترتبة عليها، يكون وفق الضوابط المعتمدة من الوزارة.
الأثر العملي لهذه المادة يتمثل في منع ممارسة أنشطة التوظيف أو الاستقدام أو الإسناد دون ترخيص، وحفظ التعامل عبر جهات مرخصة تخضع لضوابط الوزارة ورقابتها.
كما أن النص على اقتراح الوزارة قيمة رسوم ممارسة الأنشطة وأوجه صرفها يجعل الجانب المالي لهذه الأنشطة خاضعاً للإجراءات النظامية المقررة، وليس لتقدير منفرد من المرخص له.
ترتبط هذه المادة بالمواد السابقة في الباب الثاني المتعلقة بتنظيم عمليات التوظيف، وبالمواد اللاحقة في الباب الثالث المتعلقة بتوظيف غير السعوديين والاستقدام، وبالمادة (١٠) من اللائحة التنفيذية.
تقرر المادة الحادية والثلاثون أن دور مكاتب التوظيف أو الاستقدام لا يغير من حقيقة العلاقة العمالية النهائية؛ فالعمال السعوديون الذين أسهمت المكاتب في توظيفهم، والعمال الذين استقدمتهم نيابة عن أصحاب العمل، يُعدّون عمالاً لدى صاحب العمل، ويرتبطون به بعلاقة عقدية مباشرة.
ودلالة هذه المادة أن الوسيط أو المكتب لا يحل محل صاحب العمل في العلاقة العمالية، وإنما يظل صاحب العمل هو الطرف الذي تقوم معه العلاقة العقدية المباشرة، بما يترتب على ذلك من حقوق والتزامات بموجب نظام العمل.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند تحديد الطرف المسؤول عن حقوق العامل والتزاماته. فإذا تم توظيف العامل أو استقدامه عن طريق مكتب، فإن ذلك لا يجعل المكتب هو صاحب العمل، متى كان العامل يعمل لدى صاحب العمل ويرتبط به بعلاقة عقدية مباشرة.
وتفيد المادة في منع الخلط بين دور مكاتب التوظيف أو الاستقدام وبين صفة صاحب العمل، فالمكتب يؤدي دوراً في التوظيف أو الاستقدام، أما الالتزامات العمالية فتقوم في مواجهة صاحب العمل الذي ارتبط به العامل بعقد العمل.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثلاثين التي نظمت الترخيص لأنشطة التوظيف والاستقدام، كما ترتبط بالمادة الخمسين التي عرّفت عقد العمل بأنه عقد بين صاحب عمل وعامل، يتعهد فيه العامل بالعمل تحت إدارة صاحب العمل أو إشرافه مقابل أجر.
تفتتح المادة الثانية والثلاثون باب توظيف غير السعوديين بقاعدة موجزة وحاسمة، وهي أن الاستقدام بقصد العمل لا يجوز إلا بعد موافقة الوزارة. وهذا يعني أن الأصل في استقدام غير السعودي للعمل هو الخضوع لإذن وتنظيم مسبق، وليس مجرد اتفاق بين العامل وصاحب العمل.
وتأتي المادة (١٤) من اللائحة التنفيذية لتفصل جانباً من شروط وضوابط وإجراءات الاستقدام، وتربطه باعتبارات سوق العمل، وعدم منافسة العمالة السعودية أو إقصائها، وبالتحقق من نسب التوطين والضوابط التي تعتمدها الوزارة.
الأثر العملي لهذه المادة يتمثل في أن صاحب العمل لا يستطيع استقدام عامل غير سعودي بقصد العمل إلا وفق موافقة الوزارة والضوابط المعتمدة. كما أن الاستقدام لا ينظر إليه بوصفه احتياجاً خاصاً لصاحب العمل فقط، بل بوصفه إجراءً مؤثراً في سوق العمل والتوطين.
وتفيد المادة عمليًا في أن أي إجراء استقدام يجب أن يبدأ من القنوات النظامية التي تحددها الوزارة، وأن يخضع للشروط والقيود التي تبينها اللائحة التنفيذية والبرامج المعتمدة.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثالثة من النظام التي قررت أن العمل حق للمواطن ولا يجوز لغيره ممارسته إلا بعد توافر الشروط المنصوص عليها في النظام. كما ترتبط بالمادة الحادية والأربعين من النظام والمادة (١٤) من اللائحة التنفيذية، لأنهما تتصلان بشروط الاستقدام ونقل الخدمات وتغيير المهنة وضوابط ذلك وإجراءاته.
تقرر المادة الثالثة والثلاثون أن ممارسة غير السعودي للعمل لا تكون صحيحة نظامًا إلا بعد الحصول على رخصة عمل من الوزارة، كما تحظر على صاحب العمل السماح له بمزاولة العمل دون هذه الرخصة. وبذلك فإن الالتزام هنا مزدوج؛ فهو موجه إلى العامل غير السعودي من جهة، وإلى صاحب العمل من جهة أخرى.
وتحدد المادة شروط منح الرخصة، وهي دخول العامل البلاد بطريقة مشروعة، وأن يكون مصرحاً له بالعمل، وأن تكون لديه كفايات مهنية أو مؤهلات تحتاج إليها البلاد، أو يكون من فئة العمال التي تحتاج إليها البلاد، وأن يكون متعاقداً مع صاحب عمل وتحت مسؤوليته.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن وجود العامل غير السعودي داخل المملكة لا يكفي وحده لمزاولة العمل، كما أن وجود عقد عمل لا يغني عن رخصة العمل. فلا بد من اجتماع التصريح النظامي، ورخصة العمل، والعلاقة التعاقدية مع صاحب عمل يكون العامل تحت مسؤوليته.
كما تفيد المادة في ضبط مسؤولية صاحب العمل، إذ لا يجوز له تمكين غير السعودي من العمل دون تحقق المتطلبات النظامية لرخصة العمل.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثالثة من النظام التي قررت أن العمل حق للمواطن ولا يجوز لغيره ممارسته إلا بعد توافر الشروط المنصوص عليها في النظام. كما ترتبط بالمادة الثانية والثلاثين المتعلقة بموافقة الوزارة على الاستقدام، وبالمادة الرابعة والثلاثين التي تقرر أن أي تصريح أو ترخيص آخر لا يغني عن رخصة العمل.
تؤكد المادة الرابعة والثلاثون استقلال رخصة العمل عن أي تصريح أو ترخيص آخر قد تتطلبه جهة أخرى لممارسة العمل أو المهنة. فحتى لو كان العامل يحمل ترخيصاً مهنياً أو تصريحاً صادراً من جهة أخرى، فإن ذلك لا يحل محل رخصة العمل التي تصدرها الوزارة.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في المهن التي قد تتطلب تراخيص أو موافقات من جهات متعددة؛ فهذه التراخيص لا تكفي وحدها لمزاولة غير السعودي للعمل، ما لم توجد رخصة عمل وفق أحكام نظام العمل.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثالثة والثلاثين التي قررت وجوب الحصول على رخصة عمل، كما ترتبط بالمادة الثامنة والثلاثين المتعلقة بعدم توظيف العامل في غير المهنة المدونة في رخصة عمله.
تجعل المادة تجديد رخصة العمل مرتبطاً بالتزام صاحب العمل بمعايير التوطين والاشتراطات والضوابط اللائحية، مع حماية العامل من آثار عدم التجديد بسبب مخالفة صاحب العمل.
عمليًا، قد تمتنع الوزارة عن التجديد لصاحب عمل مخالف، وفي الوقت نفسه تفتح اللائحة للعامل مساراً يحد من تأثره، ومن ذلك إمكانية نقل خدمته دون موافقة صاحب العمل المخالف.
ترتبط بالمادة الثالثة والثلاثين في شروط رخصة العمل، وبالمادة الحادية والأربعين في شروط الاستقدام ونقل الخدمات وتغيير المهنة.
تقرر المادة السادسة والثلاثون اختصاص الوزير بتحديد المهن والأعمال المحظورة على غير السعودي. وتأتي المادة (١١) من اللائحة التنفيذية لتبين عدداً من المهن التي لا يجوز توظيف غير السعودي فيها، كما تمنع التحايل بإسناد مهام هذه المهن إلى غير السعودي تحت مسمى وظيفي آخر.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في وجوب مطابقة التوظيف الفعلي للمهنة المسموح بها نظامًا، فلا يكفي تغيير المسمى الوظيفي إذا كان العامل غير السعودي يمارس فعلياً مهام مهنة مقصورة أو محظورة عليه.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثالثة، وبالمادة السادسة والعشرين الخاصة بالتوطين، وبالمادة الثامنة والثلاثين التي تحظر توظيف العامل في غير المهنة المدونة في رخصة عمله.
تقرر المادة السابعة والثلاثون حكماً خاصاً بعقد عمل غير السعودي، يتمثل في وجوب أن يكون العقد مكتوباً ومحدد المدة. وإذا خلا العقد من بيان مدته، فإن النظام لا يتركه بلا مدة، بل يجعل مدته سنة من تاريخ مباشرة العامل الفعلية. وإذا استمر العمل بعد انتهاء هذه السنة، عُد العقد متجدداً لمدة مماثلة.
وتأتي المادة (١٢) من اللائحة التنفيذية لتؤكد هذا الاتجاه، إذ تقرر أن عقد عمل غير السعودي يظل عقداً محدد المدة مهما طالت مدته أو تعددت مدد تجديده، ولا يتحول في جميع الأحوال إلى عقد غير محدد المدة، حتى لو اتفق الطرفان على ذلك.
عملياً، لا يجوز التعامل مع عقد غير السعودي بوصفه عقداً غير محدد المدة. فإذا لم تُذكر مدة العقد، استكمل النظام هذه المدة وجعلها سنة من تاريخ المباشرة الفعلية. وإذا استمر العامل في العمل بعد انتهاء هذه السنة، عُد العقد متجدداً لمدة مماثلة، مع بقائه دائماً في وصف العقد محدد المدة.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثانية والخمسين من جهة بيانات عقد العمل، وبالمادة الخامسة والخمسين من جهة تجدد العقد محدد المدة، مع مراعاة خصوصية عقد غير السعودي المنصوص عليها في المادة السابعة والثلاثين والمادة (١٢) من اللائحة التنفيذية.
تقرر المادة الثامنة والثلاثون وجوب التزام صاحب العمل والعامل غير السعودي بالمهنة المدونة في رخصة العمل. فالمنع هنا موجه إلى صاحب العمل من جهة، فلا يجوز له توظيف العامل في مهنة غير المهنة المدونة في الرخصة، وموجه إلى العامل من جهة أخرى، فلا يجوز له الاشتغال في غير مهنته قبل اتخاذ الإجراءات النظامية لتغيير المهنة.
وتأتي المادة (١٤) من اللائحة التنفيذية لتبين أن تغيير المهنة ليس مجرد تعديل شكلي، وإنما إجراء نظامي له شروط وضوابط، يرتبط بطبيعة نشاط صاحب العمل، والتصنيف المهني، ومؤهلات العامل، وعدم كون المهنة مقصورة على السعوديين، وتقديم الطلب عبر المنصة المعتمدة.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن العبرة ليست بوجود العامل لدى صاحب العمل فقط، بل يجب أن يكون العمل الفعلي مطابقاً للمهنة المدونة في رخصة العمل. فإذا احتاج صاحب العمل إلى تشغيل العامل في مهنة أخرى، فلا يكون ذلك إلا بعد استكمال إجراءات تغيير المهنة وفق الضوابط المقررة.
كما تفيد المادة في منع استعمال رخصة العمل على غير حقيقتها، سواء بتشغيل العامل في مهنة مختلفة دون تعديل نظامي، أو بتغيير المسمى دون اتباع الإجراءات المعتمدة.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثالثة والثلاثين المتعلقة برخصة عمل غير السعودي، وبالمادة السادسة والثلاثين المتعلقة بالمهن المحظورة على غير السعودي. كما ترتبط بالمادة (١٤) من اللائحة التنفيذية، وبخاصة الأحكام المتعلقة بتغيير المهنة وشروطه وإجراءاته.
تضع المادة التاسعة والثلاثون قاعدة نظامية لمنع تشغيل العامل خارج الإطار المقرر نظامًا، سواء بتركه يعمل لدى الغير، أو السماح له بالعمل لحسابه الخاص، أو قيام العامل بالعمل لدى صاحب عمل آخر، أو قيام صاحب العمل بتوظيف عامل غيره دون اتباع القواعد والإجراءات النظامية.
وتأتي المادة (١٣) من اللائحة التنفيذية لتقرر استثناءً عمليًا مرتبطًا ببرنامج أجير، فالعامل غير السعودي الذي تُقر الوزارة عمله عبر إجراءات برنامج أجير لا يُعد مخالفًا لحكم المادة. وبذلك يكون معيار المشروعية هنا هو وجود الإجراء النظامي المعتمد من الوزارة، لا مجرد انتقال العامل أو أدائه عملاً لدى جهة أخرى.
عمليًا، لا يجوز لصاحب العمل أن يسمح لعامله بالعمل لدى الغير أو لحسابه الخاص، ولا يجوز للعامل أن يعمل لدى صاحب عمل آخر أو لحسابه الخاص، ولا يجوز لصاحب العمل توظيف عامل تابع لغيره، إلا وفق القواعد والإجراءات النظامية المقررة. أما إذا تم العمل عبر برنامج أجير وبإقرار الوزارة، فلا يعد ذلك مخالفة لحكم المادة.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثالثة والثلاثين من جهة رخصة العمل، وبالمادة الثامنة والثلاثين من جهة الالتزام بالمهنة المرخصة، وبالمادة الحادية والأربعين من جهة نقل الخدمات وتغيير المهنة، كما ترتبط مباشرة بالمادة (١٣) من اللائحة التنفيذية المتعلقة ببرنامج أجير.
تحدد المادة الأربعون الطرف الذي يتحمل الرسوم والتكاليف المرتبطة بالعامل غير السعودي. فالأصل أن صاحب العمل يتحمل رسوم الاستقدام، والإقامة، ورخصة العمل وتجديدهما، وما يترتب على التأخير من غرامات، ورسوم تغيير المهنة، والخروج والعودة، وتذكرة عودة العامل إلى موطنه بعد انتهاء العلاقة.
كما ميزت المادة بين الحالات؛ فجعلت العامل يتحمل تكاليف عودته إلى بلده إذا ثبت عدم صلاحيته للعمل أو إذا رغب في العودة دون سبب مشروع، وجعلت صاحب العمل الجديد يتحمل رسوم نقل خدمات العامل الذي يرغب في نقل خدماته إليه.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في منع تحميل العامل غير السعودي رسوماً وتكاليف جعلها النظام على صاحب العمل، وبخاصة رسوم الاستقدام والإقامة ورخصة العمل وتجديدها. كما تضبط المادة المسؤولية المالية عند نقل الخدمات أو انتهاء العلاقة أو وفاة العامل.
وتفيد المادة عمليًا في تمييز ما يتحمله صاحب العمل عما يتحمله العامل، بحيث لا تختلط الرسوم النظامية المرتبطة بالاستقدام والعمل مع التزامات العامل الشخصية في حالات محددة.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثالثة والثلاثين المتعلقة برخصة العمل، وبالمادة الحادية والأربعين المتعلقة بشروط الاستقدام ونقل الخدمات وتغيير المهنة. كما ترتبط بالمواد الخاصة بانتهاء علاقة العمل من جهة تذكرة العودة بعد انتهاء العلاقة بين الطرفين.
تقرر المادة الحادية والأربعون إحالة تنظيم شروط الاستقدام ونقل الخدمات وتغيير المهنة إلى اللائحة التنفيذية. وهذه الإحالة ذات أهمية عملية؛ لأن هذه المسائل تتطلب ضوابط تفصيلية وإجراءات متغيرة بحسب طبيعة سوق العمل والبرامج المعتمدة لدى الوزارة.
وتأتي المادة (١٤) من اللائحة التنفيذية لتشكل النص التنفيذي المركزي في هذا الباب، إذ تناولت شروط وضوابط وإجراءات الاستقدام، ونقل خدمات العامل غير السعودي، وتغيير المهنة، وربطت هذه الإجراءات بالمنصة المعتمدة لدى الوزارة وببرامج التوطين والتصنيف المهني والضوابط المعتمدة.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن الاستقدام ونقل الخدمات وتغيير المهنة لا يتم التعامل معها بوصفها إجراءات شكلية، بل تخضع لشروط وضوابط تفصيلية في اللائحة التنفيذية. كما أن تقديم الطلبات عبر المنصة المعتمدة يجعل الإجراءات قابلة للتوثيق والمتابعة.
وتفيد المادة عمليًا في أن الرجوع إلى نظام العمل وحده لا يكفي في هذه المسائل، بل يلزم الرجوع إلى المادة (١٤) من اللائحة التنفيذية لمعرفة الضوابط التفصيلية المرتبطة بكل إجراء.
ترتبط هذه المادة بالمواد الثانية والثلاثين إلى الأربعين من الباب الثالث، لأنها تجمع المسائل العملية المتعلقة بتوظيف غير السعوديين. كما ترتبط مباشرة بالمادة (١٤) من اللائحة التنفيذية، التي تعد النص التفصيلي الأساسي في شروط الاستقدام ونقل الخدمات وتغيير المهنة.
تقرر المادة الثانية والأربعون التزاماً على صاحب العمل بإعداد العمال السعوديين وتحسين مستواهم في الأعمال الفنية والإدارية والمهنية وغيرها، بهدف إحلالهم تدريجياً في الأعمال التي يقوم بها غير السعوديين. فالنص لا يقف عند مجرد توظيف السعودي، بل ينتقل إلى تأهيله ورفع كفاءته بما يمكنه من أداء الأعمال التي تحتاجها المنشأة.
وتأتي المادة (١٥) من اللائحة التنفيذية لتجعل هذا الالتزام قابلاً للتطبيق العملي، من خلال الوصف المهني للوظائف، وتحديد متطلباتها، وتوفير برامج التدريب والتأهيل، وتقييم المتدرب، وحفظ ذلك في ملف العامل.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن التدريب والتأهيل ليسا عملاً اختيارياً مجرداً، بل هما وسيلة نظامية مرتبطة بإحلال العمال السعوديين تدريجياً محل غير السعوديين. كما أن وجود سجل أو ملف يتضمن بيانات التدريب والتقييم يساعد في إثبات قيام صاحب العمل بالتزامه.
ترتبط هذه المادة بالمادة السادسة والعشرين المتعلقة باستقطاب السعوديين وتوظيفهم وتدريبهم وتأهيلهم، كما ترتبط بالمادة (١٥) من اللائحة التنفيذية التي بينت عدداً من الإجراءات العملية لتنفيذ التزام التدريب والتأهيل.
تقرر المادة الثالثة والأربعون التزاماً كمياً محدداً على صاحب العمل الذي يشغل خمسين عاملاً فأكثر، بأن يدرب من عماله السعوديين ما لا يقل عن ٦% من مجموع عماله سنوياً. ويظهر من النص أن التدريب هنا مرتبط بعمال المنشأة السعوديين، وأنه التزام دوري سنوي.
كما حفظت المادة ما قد تتضمنه اتفاقيات الامتياز وغيرها من الاتفاقيات من شروط وقواعد خاصة بالتدريب والتأهيل والتعليم والابتعاث، ومنحت الوزير صلاحية رفع النسبة في بعض المنشآت التي يحددها بقرار منه.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن المنشآت التي يبلغ عدد عمالها خمسين عاملاً فأكثر يجب أن يكون لديها تصور سنوي لتدريب نسبة من عمالها السعوديين لا تقل عن النسبة المحددة نظامًا. وهذا الالتزام يتكامل مع ما قررته اللائحة من إعداد برامج التدريب وتقييم المتدربين وإدراج ذلك في ملفاتهم.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثانية والأربعين التي قررت الالتزام العام بإعداد العمال السعوديين وتحسين مستواهم، وبالمادة الرابعة والأربعين المتعلقة بمحتوى برنامج التدريب، كما ترتبط بالمادة (١٥) من اللائحة التنفيذية من جهة الإجراءات العملية للتدريب والتأهيل.
تحدد المادة الرابعة والأربعون العناصر الأساسية التي يجب أن يتضمنها برنامج التدريب، فلا يكون التدريب مجرد نشاط عام غير محدد، بل يجب أن يشتمل على قواعد وشروط، ومدة، وعدد ساعات، وبرامج نظرية وعملية، وطريقة اختبار، وشهادات تمنح في هذا الشأن.
وتبرز دلالة هذه المادة في ربط التدريب برفع مستوى أداء العامل من حيث المهارة والإنتاجية، وهو ما يجعل التدريب وسيلة لتحسين الأداء العملي لا مجرد إجراء شكلي.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في ضرورة وضوح برامج التدريب داخل المنشأة، من حيث مدتها وساعاتها ومحتواها وطريقة تقييمها. كما أن إدراج تقييم المتدرب في ملف العامل، وفق ما ورد في اللائحة، يجعل للتدريب أثرًا قابلاً للتوثيق والمتابعة.
ترتبط هذه المادة بالمادتين الثانية والأربعين والثالثة والأربعين من النظام، كما ترتبط بالمادة (١٥) من اللائحة التنفيذية التي فصلت الجوانب العملية المرتبطة ببرامج التدريب والتأهيل.
تضع المادة الخامسة والأربعون تعريفاً لعقد التأهيل والتدريب، وتبين أنه عقد يلتزم فيه صاحب العمل بتأهيل أو تدريب شخص لإعداده في مهنة معينة. ودلالة النص أن هذا العقد لا يقوم على أداء العمل ابتداءً كعقد العمل المعتاد، بل يقوم على إعداد الشخص وتأهيله أو تدريبه لمهنة محددة.
ويظهر من النص أن محل العقد هو التأهيل أو التدريب، وأن الغاية منه هي الإعداد المهني، مما يميز عقد التأهيل والتدريب عن عقد العمل الذي يقوم على أداء العامل عملاً تحت إدارة صاحب العمل أو إشرافه مقابل أجر.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند التمييز بين العلاقة التدريبية والعلاقة العمالية. فإذا كان الاتفاق منصباً على تدريب شخص أو تأهيله لمهنة معينة، فإن التكييف يبدأ من هذه المادة، ثم ينظر بعد ذلك إلى بقية الأحكام الخاصة بعقد التأهيل والتدريب.
كما تفيد المادة في تحديد الغرض من العقد؛ فليس كل وجود لشخص داخل المنشأة يعني قيام علاقة عمل كاملة، إذا كان وجوده قائمًا على التأهيل أو التدريب وفق الأحكام الخاصة بهذا الباب.
ترتبط هذه المادة بالمادة السادسة والأربعين التي أوجبت كتابة عقد التأهيل أو التدريب وبيان عناصره، وبالمادة الثامنة والأربعين التي عالجت إنهاء هذا العقد، وبالمادة التاسعة والأربعين التي قررت سريان بعض أحكام نظام العمل عليه.
تقرر المادة السادسة والأربعون شرط الكتابة في عقد التأهيل أو التدريب، فلا يترك هذا العقد للاتفاق الشفهي أو الغموض العملي. كما أوجبت أن يحدد العقد نوع المهنة محل التدريب، ومدة التدريب، ومراحله المتتابعة، ومقدار المكافأة في كل مرحلة.
وتظهر أهمية النص في حظر تحديد مكافأة المتدرب على أساس القطعة أو الإنتاج، لأن المقصود من العقد هو التدريب والتأهيل لا تحميل المتدرب منطق الإنتاج الكامل كما لو كان عاملاً يؤدي عملاً منتجاً على أساس القطعة.
الأثر العملي لهذه المادة يتمثل في وجوب وضوح عقد التدريب منذ البداية. فالمهنة، والمدة، والمراحل، والمكافأة، كلها عناصر لازمة تمنع الغموض في العلاقة بين صاحب العمل والمتدرب.
كما أن منع ربط المكافأة بالقطعة أو الإنتاج يحافظ على طبيعة العلاقة التدريبية، ويمنع تحويل عقد التدريب عمليًا إلى علاقة إنتاجية تخالف غرضه الأساسي.
ترتبط هذه المادة بالمادة الخامسة والأربعين التي عرفت عقد التأهيل والتدريب، وبالمادة الثامنة والأربعين التي عالجت إنهاء العقد، وبالمادة التاسعة والأربعين التي قررت سريان بعض أحكام نظام العمل على عقد التأهيل والتدريب.
تمنح المادة السابعة والأربعون الوزير صلاحية إلزام بعض المنشآت، التي تحدد بقرارات منه، بقبول عدد أو نسبة محددة من طلاب الكليات والمعاهد والمراكز وخريجيها، بهدف التدريب واستكمال الخبرة العملية.
ودلالة النص أن التدريب لا يقتصر على علاقة فردية بين صاحب العمل والمتدرب، بل قد يدخل في إطار تنظيمي أوسع تشارك فيه الوزارة والمنشآت، خصوصاً عندما يكون الهدف تمكين الطلاب والخريجين من الخبرة العملية.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند صدور قرار يلزم منشآت معينة بقبول متدربين من طلاب أو خريجي الكليات والمعاهد والمراكز. وفي هذه الحالة لا تترك شروط التدريب ومدده ومكافآته لتقدير المنشأة وحدها، بل تحدد وفق اتفاق يعقد بين الوزارة وإدارة المنشأة المعنية.
ترتبط هذه المادة بالمواد الخاصة بعقد التأهيل والتدريب مع غير العاملين لدى صاحب العمل، وبخاصة المادة ٤٥ المتعلقة بتعريف عقد التأهيل والتدريب، والمادة ٤٦ المتعلقة بوجوب كتابة العقد وبيان عناصره، والمادة ٤٩ التي قررت سريان بعض أحكام نظام العمل على عقد التأهيل والتدريب، كما ترتبط من حيث الغاية العامة بالمادة ٤٢ المتعلقة بإعداد العمال السعوديين وتحسين مستواهم الفني والمهني.
تعالج المادة الثامنة والأربعون إنهاء عقد التأهيل أو التدريب، والآثار المترتبة على إكمال مدة التدريب أو التأهيل. فقد أجازت لصاحب العمل إنهاء العقد إذا ثبت عدم قابلية أو قدرة المتدرب أو الخاضع للتأهيل على إكمال البرنامج بصورة مفيدة، بشرط أن يكون ذلك وفق تقارير تقويم دورية تضعها المنشأة التي تقدم التدريب أو التأهيل. كما منحت المتدرب أو الخاضع للتأهيل الحق في إنهاء العقد، مع وجوب الإبلاغ قبل أسبوع على الأقل من التاريخ المحدد للإنهاء.
وتقرر المادة كذلك أن لصاحب العمل، بعد إكمال مدة التدريب أو التأهيل، أن يلزم المتدرب أو الخاضع للتأهيل بالعمل لديه مدة مماثلة لمدة التدريب أو التأهيل. فإذا رفض أو امتنع عن العمل هذه المدة أو بعضها، التزم برد تكاليف التدريب أو التأهيل التي تحملها صاحب العمل، أو بنسبة المدة الباقية منها.
عمليًا، لا يجوز إنهاء عقد التدريب بصورة مطلقة أو تعسفية، بل يجب أن يستند الإنهاء إلى سبب معتبر وإلى تقارير تقويم دورية عند صدوره من صاحب العمل. كما لا يكون التزام المتدرب بالعمل بعد التدريب مفتوحًا، بل يقتصر على مدة مماثلة لمدة التدريب أو التأهيل.
وتفيد المادة اللائحية المرتبطة في بيان الحالات التي يتحمل فيها المتدرب تكاليف التدريب أو التأهيل، ومنها إنهاء التدريب دون عذر مشروع، أو رفض العمل لدى صاحب العمل لمدة مماثلة لمدة التدريب أو بعضها.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٤٥ التي عرفت عقد التأهيل والتدريب، وبالمادة ٤٦ المتعلقة بكتابة العقد وبيان عناصره، وبالمادة ٤٩ التي قررت سريان بعض أحكام نظام العمل على عقد التأهيل والتدريب، كما ترتبط مباشرة بالمادة ١٦ مكرر (٢) من اللائحة التنفيذية.
تقرر المادة التاسعة والأربعون نطاقاً محدداً من أحكام نظام العمل يسري على عقد التأهيل والتدريب، رغم أن هذا العقد يختلف عن عقد العمل المعتاد في غايته وطبيعته. وقد شملت هذه الأحكام الإجازات السنوية، والعطلات الرسمية، والحد الأقصى لساعات العمل، وفترات الراحة اليومية والراحة الأسبوعية، وقواعد السلامة والصحة المهنية، وإصابات العمل وشروطها.
ودلالة النص أن المتدرب لا يترك خارج الحماية النظامية، خصوصاً في المسائل المتصلة بالوقت والراحة والسلامة والإصابة، حتى وإن كانت علاقته بالمنشأة قائمة على التأهيل أو التدريب.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن صاحب العمل، عند إبرام عقد تأهيل أو تدريب، لا يستطيع التعامل مع المتدرب خارج الضوابط الأساسية المتعلقة بالإجازات والراحة وساعات العمل والسلامة وإصابات العمل.
كما أن النص يربط العلاقة التدريبية بمجموعة من الأحكام الحمائية، بما يحقق التوازن بين غرض التدريب وبين حماية المتدرب أثناء وجوده في بيئة العمل.
ترتبط هذه المادة بالمواد المنظمة للإجازات السنوية والعطلات الرسمية، وساعات العمل، وفترات الراحة اليومية والراحة الأسبوعية، والسلامة والصحة المهنية، وإصابات العمل. كما ترتبط بالمواد ٤٥ إلى ٤٨ باعتبارها ختام الأحكام الخاصة بعقد التأهيل والتدريب مع غير العاملين لدى صاحب العمل، وتمهد للانتقال إلى الباب الخامس: علاقات العمل، ابتداءً من المادة ٥٠.
تقرر المادة الخمسون الأساس النظامي لعقد العمل، وتبين عناصره الجوهرية: وجود صاحب عمل، ووجود عامل، والتزام العامل بأداء العمل، وأن يكون ذلك تحت إدارة صاحب العمل أو إشرافه، وأن يكون العمل مقابل أجر.
وتظهر أهمية هذه المادة في أنها تميز عقد العمل عن غيره من العقود؛ فالعبرة ليست باسم العقد فقط، وإنما بتوافر عناصره. فإذا وجد أداء عمل لمصلحة صاحب عمل، وتحت إدارته أو إشرافه، ومقابل أجر، فإن العلاقة تأخذ وصف عقد العمل وفق هذه المادة.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند تكييف العلاقة بين الطرفين. فقد يختلف الطرفان حول ما إذا كانت العلاقة علاقة عمل أو علاقة أخرى، فيكون الرجوع إلى هذه المادة أساسياً لتحديد الوصف النظامي الصحيح.
كما تفيد المادة في أن الأجر والإدارة أو الإشراف عنصران مهمان في ثبوت علاقة العمل، فلا يكفي وجود تعامل بين الطرفين ما لم يكن العامل يؤدي العمل تحت إدارة صاحب العمل أو إشرافه مقابل أجر.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٢ من النظام، التي عرفت العامل والعمل وصاحب العمل والأجر والمنشأة، كما ترتبط بالمادة ٥١ المتعلقة بكتابة عقد العمل وإثباته، وبالمادة ٥٢ المتعلقة بالبيانات الأساسية التي يجب أن يتضمنها عقد العمل. وتمثل هذه المادة بداية الفصل الأول من الباب الخامس: علاقات العمل، وهو فصل عقد العمل.
النص الحالي أضاف وجوب توثيق عقد العمل وفق الأحكام النظامية ذات الصلة وفي ضوء ما تحدده اللائحة، مع بقاء قاعدة قيام العقد ولو لم يكن مكتوباً، وحق العامل وحده في إثبات العقد وحقوقه بجميع طرق الإثبات عند عدم الكتابة.
عمليًا، لا يكفي إعداد نسختين من العقد، بل يجب مراعاة متطلبات التوثيق النظامية والتوثيق الإلكتروني عبر المنصة المعتمدة لدى الوزارة وفق المادة (١٨) من اللائحة التنفيذية.
ترتبط بالمادة الثانية والخمسين في شأن نموذج العقد وبياناته، وبالمادة التاسعة في شأن اللغة العربية، وبالمادة (١٨) من اللائحة التنفيذية والملحق رقم (٥).
النص الحالي لا يكتفي بتحديد البيانات الأساسية، بل يقرر وضع نموذج موحد لكل نوع من أنواع عقد العمل، ويجعل العقد وفق ذلك النموذج مع جواز إضافة بنود غير مخالفة للنظام واللائحة والقرارات الصادرة تنفيذاً له.
الأثر العملي يظهر في ضرورة مراعاة نموذج العقد المعتمد، وذكر المزايا والبدلات وحقوق كل طرف والتزاماته الأساسية، وليس الأجر ونوع العمل والمدة فقط.
ترتبط بالمادة الحادية والخمسين في شأن كتابة العقد وتوثيقه، وبالمادة السابعة والثلاثين بالنسبة لعقد غير السعودي، وبالمادة (١٨) من اللائحة التنفيذية والملحق رقم (٥).
تقرر المادة الثالثة والخمسون أن فترة التجربة لا تفترض، بل يجب النص عليها صراحة في عقد العمل، مع تحديد مدتها بوضوح. كما وضعت حدًا أقصى لمجموع مدة التجربة في جميع الأحوال، وهو ١٨٠ يومًا، ومنحت كلًا من الطرفين الحق في إنهاء العقد خلال هذه المدة. وتأتي المادة ١٩ من اللائحة التنفيذية لتفصل الأحكام المتصلة بفترة التجربة، فتجيز تقسيمها إلى مدد متعددة بشرط اتصالها والنص على ذلك بوضوح عند إبرام العقد، كما تستبعد من حسابها إجازة عيدي الفطر والأضحى، وإجازة اليوم الوطني، وإجازة يوم التأسيس، والإجازة المرضية.
عمليًا، لا يصح إخضاع العامل لفترة تجربة إلا إذا ورد ذلك صراحة في عقد العمل. كما لا يجوز تجاوز مجموع فترة التجربة ١٨٠ يومًا، ويجب عند حسابها استبعاد الإجازات التي نصت عليها اللائحة. ويترتب على ذلك أن أي تمديد أو تقسيم لفترة التجربة يجب أن يكون واضحًا ومتصلاً ومثبتًا في العقد.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٥٤ التي تنظم عدم جواز وضع العامل تحت التجربة أكثر من مرة لدى صاحب عمل واحد إلا في الحدود النظامية، وبالمادة ٨٠ من جهة إنهاء العقد خلال فترة التجربة، وبالمادة ١٩ من اللائحة التنفيذية.
تقرر المادة الرابعة والخمسون أن الأصل عدم جواز وضع العامل تحت التجربة أكثر من مرة واحدة لدى صاحب عمل واحد، حمايةً للعامل من تكرار حالة عدم الاستقرار الوظيفي. واستثناءً من ذلك، أجازت المادة إخضاع العامل لفترة تجربة أخرى بشرط اتفاق الطرفين كتابة، وأن تكون التجربة في مهنة أخرى أو عمل آخر، أو أن يكون قد مضى على انتهاء علاقة العامل بصاحب العمل مدة لا تقل عن ستة أشهر.
كما قررت المادة أثر الإنهاء خلال فترة التجربة، وهو عدم استحقاق أي من الطرفين تعويضًا، وعدم استحقاق العامل مكافأة نهاية الخدمة عن هذه الفترة.
عمليًا، لا يجوز لصاحب العمل أن يكرر فترة التجربة بإرادته المنفردة، ولا بمجرد تجديد العقد أو تعديل بعض شروطه. ويكون تكرار التجربة صحيحًا فقط إذا تم باتفاق كتابي، وفي إحدى الحالتين المحددتين نظامًا: اختلاف المهنة أو العمل، أو مضي ستة أشهر على انتهاء العلاقة السابقة. وإذا انتهى العقد خلال فترة التجربة، فلا تعويض لأي من الطرفين، ولا مكافأة نهاية خدمة للعامل عن تلك الفترة.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٥٣ المتعلقة بتقرير فترة التجربة ومدتها والحق في الإنهاء خلالها، وبالمادة ٨٤ المتعلقة بمكافأة نهاية الخدمة من جهة عدم استحقاقها عند الإنهاء خلال فترة التجربة، كما يظهر ارتباط عملي بالمادة ١٩ من اللائحة التنفيذية من حيث الأحكام التفصيلية لحساب مدة التجربة.
تقرر المادة الخامسة والخمسون القاعدة العامة لانتهاء العقد محدد المدة وتجديده وتحوله. فالأصل أن العقد محدد المدة ينتهي بانقضاء مدته، فإذا استمر طرفاه في تنفيذه عُدّ مجددًا لمدة غير محددة، مع مراعاة الحكم الخاص بعقد عمل غير السعودي الوارد في المادة ٣٧ من النظام.
كما تقرر المادة أنه إذا تضمن العقد المحدد المدة شرطًا يقضي بتجديده لمدة مماثلة أو لمدة محددة، فإنه يتجدد للمدة المتفق عليها. فإذا تعدد التجديد ثلاث مرات متتالية، أو بلغت مدة العقد الأصلي مع مدة التجديد أربع سنوات، أيهما أقل، واستمر الطرفان في تنفيذه، تحول العقد إلى عقد غير محدد المدة، وذلك بالنسبة لمن تقبل عقودهم هذا التحول، مع بقاء عقد غير السعودي خاضعًا لحكمه الخاص.
عمليًا، يجب مراجعة أمرين عند بحث تحول العقد: عدد مرات التجديد، ومجموع مدة العقد الأصلي مع مدد التجديد. فإذا تحقق أحد الحدين، ثلاث تجديدات متتالية أو أربع سنوات أيهما أقل، واستمر التنفيذ، تحول العقد إلى غير محدد المدة. أما عقد غير السعودي فلا يتحول إلى غير محدد المدة، مراعاةً للمادة ٣٧ من النظام والمادة ١٢ من اللائحة التنفيذية.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٣٧ في شأن عقد عمل غير السعودي، وبالمادة ٥٦ من جهة أثر التجديد على مدة الخدمة، وبالمادة ١٢ من اللائحة التنفيذية بوصفها مبيّنة لحكم عقد غير السعودي وعدم تحوله إلى عقد غير محدد المدة.
تقرر المادة السادسة والخمسون أثرًا مهماً لتجديد العقد محدد المدة، وهو أن مدة التجديد لا تعد مدة مستقلة منفصلة عن المدة الأصلية، بل تعد امتداداً لها عند تحديد حقوق العامل التي تدخل مدة الخدمة في حسابها.
ودلالة النص أن تجديد العقد لا يؤدي إلى تصفير مدة الخدمة أو قطعها، وإنما تبقى مدد العقد المتجددة متصلة بالمدة الأصلية متى كان الحديث عن حقوق تحسب على أساس مدة الخدمة.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في حساب الحقوق المرتبطة بمدة الخدمة، مثل مكافأة نهاية الخدمة، وبعض الحقوق التي تتأثر بطول مدة العمل. فإذا تجدد العقد لمدة محددة، فإن مدة التجديد تدخل ضمن مدة الخدمة، ولا تعامل كعلاقة جديدة منفصلة.
ترتبط هذه المادة بالمادة الخامسة والخمسين المتعلقة بتجديد العقد محدد المدة، وبالمادة الرابعة والثمانين المتعلقة بمكافأة نهاية الخدمة، لأنها من أبرز الحقوق التي تدخل مدة الخدمة في حسابها.
تقرر المادة السابعة والخمسون حكماً خاصاً بالعقد الذي يبرم من أجل القيام بعمل معين. فهذا العقد لا يرتبط فقط بزمن محدد، وإنما يرتبط بإنجاز العمل المتفق عليه، فإذا تحقق الإنجاز انتهى العقد.
وتظهر دلالة النص في أن معيار انتهاء هذا النوع من العقود هو اكتمال العمل محل الاتفاق، لا مجرد مرور مدة زمنية، ما لم يكن العقد قد تضمن تنظيماً آخر لا يخالف النظام.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في عقود الأعمال المحددة بطبيعتها، التي يكون محلها إنجاز مهمة أو مشروع أو عمل معين. ففي هذه الحالة ينتهي العقد بتحقق الإنجاز، ويكون تحديد العمل المتفق عليه بدقة أمراً مهماً لتحديد وقت انتهاء العلاقة.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٥٠ من حيث تعريف عقد العمل، وبالمادة ٥٥ من حيث التمييز بين العقد محدد المدة والعقد المبرم لإنجاز عمل معين، كما ترتبط بالمواد المنظمة لآثار انتهاء علاقة العمل وتصفية الحقوق.
النص الحالي جعل الأصل منع النقل الذي يقتضي تغيير محل الإقامة إلا بموافقة العامل كتابة، ثم أجاز التكليف المؤقت في مكان مختلف عند الضرورة العارضة لمدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً سنوياً مع تحمل تكاليف الانتقال والإقامة.
الأثر العملي أن تغيير مكان العمل المؤثر في الإقامة يحتاج موافقة كتابية، بينما التكليف المؤقت الاستثنائي جائز في حدود الضرورة والمدة والتكاليف.
ترتبط بالمادة الثانية والخمسين من جهة مكان العمل، وبالمادة الستين من جهة التكليف بعمل مختلف جوهرياً.
تقرر المادة التاسعة والخمسون حماية للعامل ذي الأجر الشهري من نقله إلى فئة أخرى من فئات الأجر، كاليومية أو الأسبوعية أو القطعة أو الساعة، إلا بموافقته الكتابية. كما حفظت له الحقوق التي اكتسبها خلال المدة التي قضاها بالأجر الشهري.
ودلالة النص أن طريقة احتساب الأجر ليست مسألة شكلية، بل قد تؤثر في استقرار العامل وحقوقه، ولذلك اشترط النظام الموافقة الكتابية عند الانتقال من الأجر الشهري إلى فئات أخرى.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند رغبة صاحب العمل في تغيير طريقة احتساب أجر العامل الشهري. فلا يكفي صدور قرار داخلي أو تعديل عملي في طريقة الدفع، بل يجب وجود موافقة كتابية من العامل، مع حفظ الحقوق المكتسبة عن فترة الأجر الشهري.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٢ من نظام العمل من جهة تعريف الأجر الأساسي والأجر الفعلي، وبالمواد الخاصة بالأجور في الباب السادس، وبخاصة المادة ٩٠ وما بعدها. كما ترتبط بالمادة ٩٦ من جهة حساب متوسط الأجر في الحالات التي يكون فيها الأجر محددًا على أساس القطعة أو الإنتاج أو العمولة.
تقرر المادة الستون قاعدة مهمة في حدود سلطة صاحب العمل في تغيير العمل المتفق عليه. فالأصل أنه لا يجوز تكليف العامل بعمل يختلف اختلافاً جوهرياً عن العمل المتفق عليه إلا بموافقته الكتابية.
واستثنت المادة حالات الضرورة التي قد تقتضيها ظروف عارضة، فأجازت التكليف دون موافقة العامل، لكن لمدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً في السنة. كما افتتحت المادة النص بعبارة مع عدم الإخلال بالمادة الثامنة والثلاثين، بما يعني ضرورة مراعاة حكم المهنة المدونة في رخصة العمل بالنسبة للعامل غير السعودي.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند تغيير مهام العامل أو تكليفه بعمل مختلف. فإذا كان الاختلاف جوهرياً، فلا بد من موافقة العامل الكتابية، إلا في حالات الضرورة العارضة وضمن حد الثلاثين يوماً في السنة.
كما أن العامل غير السعودي لا يجوز تكليفه بعمل يخالف المهنة المدونة في رخصة عمله إلا وفق الإجراءات النظامية لتغيير المهنة، مراعاةً للمادة الثامنة والثلاثين.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثانية والخمسين التي توجب بيان نوع العمل في عقد العمل، وبالمادة الثامنة والثلاثين الخاصة بالمهنة المدونة في رخصة عمل غير السعودي، وبالمادة الحادية والثمانين التي تجيز للعامل ترك العمل دون إشعار إذا كلفه صاحب العمل دون رضاه بعمل يختلف جوهرياً عن العمل المتفق عليه خلافاً لما تقرره المادة الستون.
تقرر المادة الحادية والستون جملة من الواجبات الأساسية على صاحب العمل، تبدأ بمنع تشغيل العامل سخرة، وحظر احتجاز أجره أو جزء منه دون سند قضائي، ووجوب معاملته بالاحترام اللائق، والامتناع عن كل قول أو فعل يمس كرامته أو دينه. كما تقرر التزام صاحب العمل بتمكين العمال من ممارسة حقوقهم النظامية دون تنزيل من أجورهم، وتسهيل مهام موظفي الجهات المختصة في تطبيق أحكام النظام.
وقد أضاف النص الحالي واجبات مهمة تتعلق بتكافؤ الفرص والمعاملة في الاستخدام والمهنة، وحظر صور التمييز، إلى جانب واجب توفير السكن اللائق أو بدل نقدي مناسب عنه، ووسيلة مواصلات مناسبة أو بدل نقدي مناسب عنها.
عمليًا، لم تعد واجبات صاحب العمل في هذه المادة مقتصرة على العلاقة المباشرة بالأجر وحسن المعاملة، بل امتدت إلى بيئة العمل ذاتها، من حيث عدم التمييز، وتكافؤ الفرص، والسكن، والمواصلات. ويترتب على ذلك أن سياسات التوظيف، وإعلانات الوظائف، والمعاملة داخل المنشأة، وترتيبات السكن والنقل أو بدلاتهما، يجب أن تكون متوافقة مع هذه الالتزامات.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٣ من النظام من جهة مبدأ عدم التمييز في العمل، وبالمادة ٢٠ من جهة منع إساءة استعمال أحكام النظام، وبالمواد المتعلقة بالأجور من جهة حظر احتجاز أجر العامل دون سند قضائي. كما ترتبط عمليًا بمواد التفتيش؛ لأن المادة أوجبت على صاحب العمل تسهيل مهمة موظفي الجهات المختصة.
تقرر المادة الثانية والستون حكماً مهماً في استحقاق الأجر عند عدم تمكين العامل من أداء عمله. فإذا حضر العامل في الوقت المحدد، أو أثبت استعداده لأداء العمل في ذلك الوقت، وكان سبب عدم أدائه للعمل راجعاً إلى صاحب العمل، فإن العامل يستحق أجر المدة التي لم يؤد فيها العمل.
ودلالة النص أن استحقاق الأجر هنا لا يتوقف على أداء العمل فعلياً، متى كان العامل مستعداً للأداء ولم يمنعه إلا سبب من جانب صاحب العمل.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في الحالات التي يحضر فيها العامل أو يكون مستعداً للعمل، ثم لا يتم تمكينه من أداء العمل لأسباب راجعة إلى صاحب العمل، مثل عدم توفير العمل أو إيقافه من جانب المنشأة دون سبب منسوب للعامل. في هذه الحالة يبقى الأجر مستحقًا عن المدة التي لم يؤد فيها العمل.
ترتبط هذه المادة بالمادة الخمسين من حيث أن الأجر مقابل العمل تحت إدارة صاحب العمل أو إشرافه، وبالمواد المتعلقة بالأجور، خصوصاً المادة التسعين وما بعدها. كما ترتبط عمليًا بسجلات الحضور والانصراف المنصوص عليها في المادة السابعة عشرة والمادة (٥) من اللائحة التنفيذية.
تقرر المادة الثالثة والستون التزاماً على صاحب العمل أو وكيله أو أي شخص له سلطة على العمال، يتمثل في منع دخول أي مادة محرمة شرعاً إلى أماكن العمل. وهذا الالتزام يتصل بسلامة بيئة العمل وانضباطها، وبما يجب أن تكون عليه من التزام بمقتضيات الشريعة والنظام.
كما قررت المادة تطبيق العقوبات المقررة في نظام العمل على من وجدت لديه هذه المواد أو تعاطاها، مع عدم الإخلال بالعقوبات الشرعية، مما يعني أن الجزاء العمالي لا يمنع تطبيق ما تقرره الأحكام الأخرى ذات الصلة.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في مسؤولية إدارة المنشأة عن منع دخول المواد المحرمة شرعاً إلى أماكن العمل، وفي ترتيب الجزاء على من وجدت لديه أو تعاطاها داخل نطاق العمل.
وتفيد المادة في أن مكان العمل يجب أن يكون منضبطاً من جهة السلوك والمواد المحظورة، وأن صاحب السلطة داخل المنشأة لا يقف موقفاً سلبياً من هذه المسائل.
ترتبط هذه المادة بالمادة الرابعة من النظام المتعلقة بالالتزام بمقتضيات أحكام الشريعة الإسلامية، وبالمادة الخامسة والستين المتعلقة بواجبات العامل، ولا سيما الالتزام بحسن السلوك والأخلاق أثناء العمل. كما ترتبط بمواد الجزاءات التأديبية التي تبدأ من المادة السادسة والستين.
النص الحالي يمنع صاحب العمل من تضمين شهادة الخدمة ما يسيء إلى سمعة العامل أو يقلل من فرص العمل أمامه، بدلاً من الاكتفاء باشتراط التسبيب عند وجود ما يسيء.
عمليًا، يجب أن تكون شهادة الخدمة محصورة في البيانات النظامية وألا تتضمن عبارات تضر بسمعة العامل أو فرصه، مع إعادة الشهادات والوثائق المودعة.
ترتبط بالمادة الثامنة والثمانين في تصفية الحقوق، وبالمادة العشرين في منع إساءة استعمال العلاقة.
تقرر المادة الخامسة والستون الواجبات الأساسية للعامل أثناء قيام علاقة العمل، وهي تقابل في بنائها المادة الحادية والستين التي تضمنت واجبات صاحب العمل. ويظهر من النص أن واجبات العامل لا تقتصر على أداء العمل فقط، بل تشمل أداءه وفق أصول المهنة وتعليمات صاحب العمل المشروعة، والمحافظة على أدوات العمل ومواده، والالتزام بحسن السلوك، والمساعدة في حالات الكوارث والأخطار، والخضوع للفحوص الطبية عند طلب صاحب العمل، وحفظ أسرار العمل والمنشأة.
وتظهر دلالة المادة في أنها تربط التزام العامل بالطاعة المهنية بحدود واضحة؛ فتعليمات صاحب العمل لا تكون واجبة الاتباع إذا خالفت العقد أو النظام أو الآداب العامة، أو كان في تنفيذها ما يعرض العامل للخطر.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في تحديد معيار إخلال العامل بواجباته. فإذا امتنع العامل عن تنفيذ تعليمات مشروعة، أو أهمل أدوات العمل، أو أفشى أسرار المنشأة، أو خالف حسن السلوك أثناء العمل، فقد يكون ذلك أساساً للمساءلة وفق أحكام النظام.
وفي المقابل، تحمي المادة العامل من تنفيذ تعليمات غير مشروعة أو مخالفة للعقد أو النظام أو الآداب العامة، أو تعليمات يترتب على تنفيذها تعريضه للخطر.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٦١ من جهة توازن واجبات العامل وصاحب العمل، وبالمادة ٦٣ من جهة الالتزام بسلوك منضبط داخل أماكن العمل، وبالمواد ٦٦ وما بعدها المتعلقة بالجزاءات التأديبية. كما ترتبط بالمادة ٨٠ في الحالات التي تجيز لصاحب العمل فسخ العقد دون مكافأة أو إشعار أو تعويض عند تحقق إحدى صور الإخلال الجسيم المنصوص عليها نظامًا.
تحدد المادة السادسة والستون الجزاءات التأديبية التي يجوز لصاحب العمل توقيعها على العامل. وقد أوردت المادة الجزاءات على سبيل الحصر، بدءاً من الإنذار، ثم الغرامة، ثم الحرمان من العلاوة أو تأجيلها، ثم تأجيل الترقية، ثم الإيقاف عن العمل مع الحرمان من الأجر، ثم الفصل في الحالات المقررة في النظام.
ودلالة النص أن السلطة التأديبية لصاحب العمل مقيدة بالجزاءات التي يقررها النظام، فلا يجوز ابتداع جزاء تأديبي خارج هذه القائمة أو توقيع عقوبة لا سند لها في النظام أو لائحة تنظيم العمل وفق ما سيأتي في المادة السابعة والستين.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند مساءلة العامل عن مخالفة داخل بيئة العمل؛ إذ يجب أن يكون الجزاء الموقع عليه من بين الجزاءات المنصوص عليها في هذه المادة. كما أن ترتيب الجزاءات وتنوعها يتيح لصاحب العمل اختيار الجزاء المناسب بحسب طبيعة المخالفة وضوابط النظام.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٦٧ التي تمنع توقيع جزاء غير وارد في النظام أو لائحة تنظيم العمل، وبالمواد ٦٨ إلى ٧٣ التي تنظم ضوابط تشديد الجزاء، والتحقيق، ومكان المخالفة، والإبلاغ، والاعتراض، وتسجيل الغرامات والتصرف فيها. كما ترتبط بالمادة ٨٠ من جهة أن الفصل لا يكون إلا في الحالات المقررة نظامًا.
تقرر المادة السابعة والستون قيداً واضحاً على سلطة صاحب العمل في التأديب، وهو عدم جواز توقيع أي جزاء على العامل ما لم يكن وارداً في نظام العمل أو في لائحة تنظيم العمل. وهذا يمنع العقوبات غير المنضبطة أو التي تنشأ بقرار منفرد خارج الإطار النظامي.
وتظهر دلالة المادة في أن الجزاء التأديبي لا يكفي أن يكون مناسباً في نظر صاحب العمل، بل يجب أن يكون له أصل نظامي أو لائحي معتمد.
الأثر العملي لهذه المادة يتمثل في أن أي جزاء لا يستند إلى نظام العمل أو إلى لائحة تنظيم العمل لا يجوز توقيعه على العامل، حتى لو رأى صاحب العمل مناسبته. ولذلك يجب قبل توقيع الجزاء التحقق من وجود أساس له في النظام أو في لائحة تنظيم العمل المعتمدة والمعلنة للعمال.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٦٦ التي حددت الجزاءات التأديبية، وبالمادتين ١٢ و١٣ المتعلقتين بلائحة تنظيم العمل واعتمادها وإعلانها، وبالمواد ٦٨ إلى ٧٣ التي تنظم ضوابط وإجراءات توقيع الجزاءات التأديبية.
تعالج المادة الثامنة والستون أثر تكرار المخالفة على تشديد الجزاء، فقررت أنه لا يجوز تشديد الجزاء بسبب التكرار إذا كان قد مضى على المخالفة السابقة مائة وثمانون يومًا من تاريخ إبلاغ العامل بتوقيع الجزاء عنها.
ودلالة النص أن أثر المخالفة السابقة في تشديد الجزاء لا يبقى مفتوحًا دون حد زمني، بل قيده النظام بمدة محددة تبدأ من تاريخ إبلاغ العامل بالجزاء السابق. ولا تمنع المادة مساءلة العامل عن المخالفة الجديدة، وإنما تمنع فقط تشديد الجزاء بسبب المخالفة السابقة إذا مضت المدة المحددة نظامًا.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند نظر صاحب العمل في مخالفة جديدة للعامل، ورغبته في تشديد الجزاء باعتبارها تكرارًا. فيجب التحقق أولًا من تاريخ إبلاغ العامل بالجزاء السابق؛ فإن مضى عليه مائة وثمانون يومًا، فلا يجوز تشديد الجزاء على أساس التكرار، مع بقاء حق صاحب العمل في مساءلة العامل عن المخالفة الجديدة وفق الضوابط النظامية.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٦٦ من حيث أنواع الجزاءات التأديبية، وبالمادة ٦٧ من حيث عدم جواز توقيع جزاء غير منصوص عليه، وبالمادة ٧٢ من حيث أهمية إبلاغ العامل بقرار الجزاء؛ لأن مدة المائة والثمانين يومًا تبدأ من تاريخ إبلاغ العامل بتوقيع الجزاء السابق. كما ترتبط بالمادة ٧٣ من جهة تسجيل الغرامات والجزاءات ذات الصلة.
تضع المادة التاسعة والستون قيدين زمنيين على سلطة صاحب العمل التأديبية. القيد الأول يتعلق بمرحلة الاتهام، فلا يجوز اتهام العامل بمخالفة إذا مضى على كشفها أكثر من ثلاثين يوماً. والقيد الثاني يتعلق بمرحلة توقيع الجزاء، فلا يجوز توقيع الجزاء التأديبي بعد مرور أكثر من ثلاثين يوماً من تاريخ انتهاء التحقيق في المخالفة وثبوتها في حق العامل.
ودلالة النص أن النظام لا يترك مساءلة العامل التأديبية مفتوحة زمنياً، بل يربطها بمدد محددة تحفظ استقرار العلاقة العمالية وتمنع إحياء مخالفات قديمة بعد فوات المدة.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند مباشرة التحقيقات التأديبية داخل المنشأة؛ إذ يجب على صاحب العمل مراعاة تاريخ كشف المخالفة، وتاريخ انتهاء التحقيق وثبوت المخالفة. فإذا تجاوزت المدة المحددة نظامًا، لم يجز الاتهام أو توقيع الجزاء بحسب المرحلة التي وقع فيها التجاوز.
وتفيد المادة في أن الإجراءات التأديبية لا يكفي أن تكون قائمة على مخالفة ثابتة، بل يجب أن تباشر وتستكمل ضمن المدد التي حددها النظام.
ترتبط هذه المادة بالمادة الحادية والسبعين التي أوجبت إبلاغ العامل كتابة بما نسب إليه واستجوابه وتحقيق دفاعه، وبالمادة الثانية والسبعين المتعلقة بإبلاغ العامل بقرار الجزاء وحقه في الاعتراض. كما ترتبط بالمادة الثامنة والستين من جهة أثر المدد في تشديد الجزاء عند التكرار.
تقرر المادة الحادية والسبعون الضمانات الإجرائية الأساسية قبل توقيع الجزاء التأديبي على العامل. فلا يجوز توقيع الجزاء إلا بعد إبلاغ العامل كتابة بما نسب إليه، واستجوابه، وتمكينه من إبداء دفاعه، وإثبات ذلك في محضر يودع في ملفه الخاص.
واستثنت المادة المخالفات البسيطة التي لا يتجاوز جزاؤها الإنذار أو الغرامة بما لا يزيد على أجر يوم واحد، فأجازت أن يكون الاستجواب فيها شفاهة، بشرط إثبات ذلك في المحضر. ودلالة ذلك أن النظام يوازن بين ضمان حق العامل في الدفاع، وبين تبسيط الإجراء في المخالفات اليسيرة، دون التخلي عن التوثيق.
الأثر العملي لهذه المادة يتمثل في أن الجزاء التأديبي لا يقوم على مجرد ثبوت المخالفة في تقدير صاحب العمل، بل يجب أن يسبقه إجراء منضبط يضمن علم العامل بما نسب إليه، وسماع دفاعه، وتوثيق ذلك في محضر يودع في ملفه.
وتفيد المادة في حماية العامل من الجزاءات المفاجئة أو غير المسببة، كما تساعد صاحب العمل على إثبات سلامة إجراءاته عند المنازعة في الجزاء. وأي جزاء يوقع دون إبلاغ العامل بما نسب إليه أو دون تمكينه من الدفاع عن نفسه يكون معرضًا للمنازعة من جهة سلامة الإجراء.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٦٦ من حيث أنواع الجزاءات التي لا يجوز توقيعها إلا بعد مراعاة الضمانات الإجرائية، وبالمادة ٦٩ من جهة المدد المتعلقة باتهام العامل وتوقيع الجزاء، وبالمادة ٧٢ من جهة إبلاغ العامل بقرار الجزاء وحقه في الاعتراض عليه.
كما ترتبط بالمادة ١٧ من النظام والمادة ٥ من اللائحة التنفيذية من جهة ملف العامل الذي تودع فيه المحاضر والوثائق ذات الصلة.
النص الحالي استبدل المسار القديم للاعتراض أمام هيئة تسوية الخلافات العمالية بمسار يبدأ بالتظلم كتابة للجهة المختصة لدى صاحب العمل، ثم الاعتراض أمام المحاكم العمالية عند رفض التظلم أو عدم البت فيه خلال المدة المحددة.
الأثر العملي أن العامل يجب أن يراعي مرحلتين زمنيتين: التظلم خلال ثلاثين يوماً من الإبلاغ، ثم الاعتراض أمام المحكمة العمالية خلال ثلاثين يوماً من رفض التظلم أو انتهاء مدة البت.
ترتبط بالمادة الحادية والسبعين من حيث إجراءات توقيع الجزاء، وبباب تفتيش العمل والمحاكم العمالية من حيث الرقابة على الجزاءات.
تقرر المادة الثالثة والسبعون التزامًا توثيقيًا وماليًا على صاحب العمل عند توقيع الغرامات على العمال. فلا يكفي توقيع الغرامة، بل يجب قيدها في سجل خاص يبين اسم العامل، ومقدار أجره، ومقدار الغرامة، وسبب توقيعها، وتاريخ ذلك.
كما تقرر المادة أن حصيلة الغرامات لا تكون موردًا لصاحب العمل، ولا يجوز التصرف فيها إلا فيما يعود بالنفع على عمال المنشأة. ويكون التصرف في الغرامات من قبل اللجنة العمالية في المنشأة، فإن لم توجد لجنة عمالية، فلا يكون التصرف فيها إلا بموافقة الوزارة.
عمليًا، يجب على المنشأة أن تمسك سجلًا خاصًا للغرامات، وأن توثق كل غرامة ببياناتها الأساسية. كما لا يجوز إدخال حصيلة الغرامات ضمن إيرادات المنشأة أو استخدامها لمصلحة صاحب العمل، بل يجب أن توجه لما يعود بالنفع على العمال وفق الآلية النظامية.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٧٠ من جهة حدود الغرامة وعدم جواز تجاوزها، وبالمادة ٧٢ من جهة إبلاغ العامل بقرار الجزاء وحقه في التظلم والاعتراض، وبالمادة ٥ من اللائحة التنفيذية من جهة سجل قيد الغرامات. كما ترتبط بالمادة ١٧ من النظام من جهة السجلات التي يحتفظ بها صاحب العمل في مكان العمل.
تحدد المادة الرابعة والسبعون الحالات التي ينتهي بها عقد العمل، وهي حالات متعددة تختلف في طبيعتها وآثارها. فقد يكون الانتهاء باتفاق الطرفين، أو بانتهاء مدة العقد المحدد، أو بإرادة أحد الطرفين في العقد غير محدد المدة، أو بالاستقالة، أو ببلوغ سن التقاعد، أو بالقوة القاهرة، أو بإغلاق المنشأة نهائيًا، أو بإنهاء النشاط، أو بسبب قرار أو حكم نهائي في إجراءات الإفلاس، أو بأي حالة أخرى ينص عليها نظام آخر.
وتظهر دلالة المادة في أن انتهاء عقد العمل لا يعامل كحالة واحدة، بل يجب تحديد السبب النظامي للانتهاء بدقة؛ لأن كل سبب قد تترتب عليه آثار مختلفة من حيث الإشعار، والتعويض، ومكافأة نهاية الخدمة، وتصفية الحقوق.
كما أن النص الحالي وسّع حالات الانتهاء بإضافة الاستقالة كحالة مستقلة، وإبراز حالات إغلاق المنشأة، وإنهاء النشاط، والحالة المرتبطة بإجراءات الإفلاس، مع إحالة سن التقاعد إلى نظام التأمينات الاجتماعية.
عمليًا، يجب عند إنهاء علاقة العمل تحديد السبب النظامي بدقة، فلا يكفي القول إن العقد انتهى فقط. فالانتهاء بالاتفاق يختلف عن انتهاء المدة، ويختلف عن الاستقالة، ويختلف عن الإنهاء بالإرادة المنفردة، كما تختلف آثاره عن الإغلاق النهائي أو القوة القاهرة أو الإفلاس.
وتفيد هذه المادة في ضبط مستندات انتهاء العلاقة العمالية، وتسوية الحقوق، وتحديد مدى استحقاق العامل لمكافأة نهاية الخدمة أو التعويض أو غير ذلك من الحقوق المترتبة على سبب الانتهاء.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٥٥ من جهة انتهاء العقد محدد المدة وتجديده، وبالمادة ٧٥ من جهة إنهاء العقد غير محدد المدة بناءً على إرادة أحد الطرفين، وبالمادة ٧٩ مكرر المتعلقة بالاستقالة، وبالمادتين ٨٠ و٨١ من جهة الفسخ أو ترك العمل دون إشعار في حالات محددة. كما ترتبط بالمواد ٨٤ إلى ٨٨ من جهة مكافأة نهاية الخدمة وتصفية حقوق العامل عند انتهاء الخدمة.
تنظم المادة الخامسة والسبعون إنهاء العقد غير محدد المدة بناءً على إرادة أحد الطرفين، بشرط وجود سبب مشروع، ومراعاة الإشعار الكتابي خلال المدة المحددة نظامًا. وقد فرقت المادة بين حالتين: إذا كان الأجر يدفع شهريًا، وإذا كان الأجر لا يدفع شهريًا.
ففي العقد غير محدد المدة ذي الأجر الشهري، جعلت المادة مهلة الإشعار مختلفة بحسب الطرف الذي ينهي العقد؛ فإذا كان الإنهاء من العامل وجب إشعار صاحب العمل قبل ثلاثين يومًا، وإذا كان الإنهاء من صاحب العمل وجب إشعار العامل قبل ستين يومًا. أما إذا كان الأجر لا يدفع شهريًا، فتكون مهلة الإشعار ثلاثين يومًا لأي من الطرفين.
عمليًا، لا يصح حساب مهلة الإشعار في العقد غير محدد المدة دون معرفة أمرين: من الطرف الذي أنهى العقد، وهل كان الأجر يدفع شهريًا أم لا. كما أن الإشعار يجب أن يكون كتابيًا، وأن يستند الإنهاء إلى سبب مشروع، وإلا قد يثور بحث التعويض وفق المواد التالية.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٧٤ من جهة حالات انتهاء عقد العمل، وبالمادة ٧٦ من جهة التعويض عند عدم مراعاة مهلة الإشعار، وبالمادة ٧٧ من جهة التعويض عند الإنهاء لسبب غير مشروع.
تقرر المادة السادسة والسبعون أثر عدم مراعاة مهلة الإشعار في العقد غير محدد المدة. فإذا أنهى أحد الطرفين العقد دون الالتزام بالمهلة المحددة في المادة الخامسة والسبعين، التزم بأن يدفع للطرف الآخر مبلغًا مساويًا لأجر العامل عن مدة الإشعار أو الجزء غير المراعى منها، ما لم يكن الطرفان قد اتفقا على تعويض أكبر.
ودلالة النص أن مهلة الإشعار ليست إجراءً شكليًا، بل يترتب على مخالفتها التزام مالي محدد. كما أن التعويض هنا لا يقوم على تقدير عام للضرر، بل على أجر العامل عن المهلة النظامية.
عمليًا، إذا أنهى أحد الطرفين العقد غير محدد المدة دون مراعاة الإشعار، فإن التعويض يحسب بناءً على مدة الإشعار المقررة في المادة ٧٥. فإذا كانت المهلة ستين يومًا أو ثلاثين يومًا، يكون التعويض مساويًا لأجر العامل عن تلك المهلة، ما لم يتفق الطرفان على أكثر من ذلك.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٧٥ لأنها تبني التعويض على مهلة الإشعار الواردة فيها، وبالمادة ٧٧ لأن عدم مراعاة الإشعار يختلف عن الإنهاء غير المشروع؛ فقد يوجد إنهاء مشروع لكن دون إشعار، وقد يوجد إنهاء غير مشروع يوجب تعويضًا مستقلًا وفق المادة ٧٧.
تعالج المادة السابعة والسبعون حالة الإنهاء لسبب غير مشروع، سواء صدر الإنهاء من صاحب العمل أو من العامل. وقد جعلت الأصل هو الرجوع إلى التعويض المحدد في العقد إن وجد، فإذا لم يتضمن العقد تعويضًا محددًا، طبقت القواعد النظامية الواردة في هذه المادة.
وفرقت المادة بين العقد غير محدد المدة والعقد محدد المدة؛ ففي العقد غير محدد المدة يكون التعويض أجر خمسة عشر يومًا عن كل سنة من سنوات خدمة العامل، أما في العقد محدد المدة فيكون التعويض أجر المدة الباقية من العقد. وفي جميع الأحوال، لا يجوز أن يقل التعويض عن أجر العامل لمدة شهرين.
عمليًا، عند بحث التعويض عن الإنهاء غير المشروع، يجب أولًا النظر في العقد: هل تضمن تعويضًا محددًا أم لا؟ فإن وجد تعويض اتفاقي طبق في حدود النظام، وإن لم يوجد، حسب التعويض وفق المادة ٧٧ بحسب نوع العقد، مع مراعاة الحد الأدنى وهو أجر شهرين.
وتفيد المادة في ضبط التعويض ومنع تركه للتقدير المطلق عند عدم وجود اتفاق، مع التمييز بين التعويض عن عدم مراعاة الإشعار في المادة ٧٦، والتعويض عن الإنهاء غير المشروع في هذه المادة.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٧٤ من جهة حالات انتهاء عقد العمل، وبالمادة ٧٥ من جهة الإنهاء المشروع للعقد غير محدد المدة بالإشعار، وبالمادة ٧٦ من جهة التعويض عن عدم مراعاة مهلة الإشعار. كما ترتبط بالمادة ٨٤ وما بعدها من جهة عدم الخلط بين التعويض ومكافأة نهاية الخدمة، فلكل منهما أساسه وحكمه.
تعالج المادة الثامنة والسبعون أثرًا مهمًا من آثار الإشعار إذا كان الإنهاء من جانب صاحب العمل، وهو تمكين العامل من البحث عن عمل آخر أثناء مهلة الإشعار دون أن يفقد أجره. فقد قررت للعامل حق التغيب يومًا كاملًا في الأسبوع أو ثماني ساعات أثناء الأسبوع، مع استحقاقه أجر هذا اليوم أو ساعات الغياب.
وتظهر دلالة المادة في أنها لا تنظر إلى مهلة الإشعار بوصفها مدة انتظار فقط، بل بوصفها فترة انتقالية يجب أن تساعد العامل على ترتيب وضعه المهني. كما منحت العامل حق تحديد يوم الغياب أو ساعاته، بشرط إشعار صاحب العمل في اليوم السابق على الأقل.
كما أجازت المادة لصاحب العمل أن يعفي العامل من العمل أثناء مهلة الإشعار، لكن مع استمرار احتساب مدة خدمته إلى نهاية المهلة، والتزام صاحب العمل بآثار ذلك، وبخاصة أجر العامل عن مهلة الإشعار.
عمليًا، إذا كان الإشعار بإنهاء العقد صادرًا من صاحب العمل، ثبت للعامل حق الغياب المأجور خلال مهلة الإشعار للبحث عن عمل آخر. ولا يجوز اعتبار هذا الغياب مخالفة أو خصمه من الأجر متى التزم العامل بإشعار صاحب العمل في اليوم السابق.
كما أن إعفاء العامل من العمل أثناء مهلة الإشعار لا يعني إنهاء العلاقة فورًا من حيث آثارها، بل تبقى مدة الخدمة مستمرة إلى نهاية المهلة، ويستحق العامل أجره عنها.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٧٥ الخاصة بإنهاء العقد غير محدد المدة بالإشعار، وبالمادة ٧٦ الخاصة بالتعويض عن عدم مراعاة مهلة الإشعار، وبالمادة ٧٤ من جهة حالات انتهاء عقد العمل. كما ترتبط عمليًا بالمادة ٨٨ من جهة تصفية حقوق العامل بعد انتهاء الخدمة.
تفرق المادة التاسعة والسبعون بين أثر وفاة صاحب العمل وأثر وفاة العامل على عقد العمل. فالأصل أن وفاة صاحب العمل لا تؤدي بذاتها إلى انتهاء العقد، لأن العلاقة غالبًا تكون مرتبطة بالمنشأة والعمل لا بشخص صاحب العمل، إلا إذا كانت شخصية صاحب العمل محل اعتبار عند إبرام العقد.
أما وفاة العامل فتؤدي إلى انتهاء العقد، لأن التزام العامل بأداء العمل التزام شخصي لا ينتقل إلى غيره. وكذلك ينتهي العقد إذا ثبت عجز العامل عن أداء عمله، بشرط أن يكون ذلك بموجب شهادة طبية معتمدة من الجهات الصحية المخولة، أو من الطبيب المخول الذي يعينه صاحب العمل.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند وفاة صاحب العمل أو العامل، أو عند ثبوت عجز العامل عن أداء العمل. فإذا توفي صاحب العمل، فالأصل استمرار عقد العمل، ما لم تكن شخصيته معتبرة في التعاقد. أما إذا توفي العامل أو ثبت عجزه عن أداء العمل وفق شهادة طبية معتمدة، فإن العقد ينتهي.
وتفيد المادة في حماية استقرار العلاقة العمالية عند تغير شخص صاحب العمل، وفي الوقت نفسه تراعي الطبيعة الشخصية لالتزام العامل بأداء العمل.
ترتبط هذه المادة بالمادة ١٨ التي قررت استمرار عقود العمل عند انتقال ملكية المنشأة أو تغير شكلها النظامي، وبالمادة ٧٤ من جهة حالات انتهاء عقد العمل، وبالمادة ٨٨ من جهة تصفية حقوق العامل عند انتهاء الخدمة.
تعالج المادة التاسعة والسبعون مكرر الاستقالة باعتبارها طريقًا مستقلًا لانتهاء عقد العمل بناءً على طلب العامل. وقد وضعت لها إطارًا زمنيًا وإجرائيًا واضحًا، فقررت أن طلب الاستقالة يعد مقبولًا إذا مضى على تقديمه ثلاثون يومًا دون رد من صاحب العمل.
كما منحت صاحب العمل حق تأجيل قبول الاستقالة مدة لا تزيد على ستين يومًا إذا اقتضت مصلحة العمل ذلك، بشرط أن يكون التأجيل مسببًا ومكتوبًا، وأن يقدم للعامل قبل انتهاء مدة الثلاثين يومًا. ومنحت العامل في المقابل حق العدول عن طلب الاستقالة خلال سبعة أيام من تاريخ تقديمه، ما لم يكن صاحب العمل قد قبل الاستقالة قبل العدول.
وتظهر دلالة المادة في أنها تنظم الاستقالة بما يمنع بقاءها معلقة دون حسم، وتقرر استمرار عقد العمل خلال مدة طلب الاستقالة، مع بقاء التزامات الطرفين قائمة إلى أن ينتهي العقد وفق إحدى الحالات التي حددتها المادة.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في تنظيم الاستقالة زمنيًا وإجرائيًا. فإذا لم يرد صاحب العمل خلال ثلاثين يومًا، عُدت الاستقالة مقبولة. وإذا أراد تأجيل قبولها، وجب أن يكون ذلك لمصلحة العمل وبإيضاح مسبب مكتوب يقدم للعامل في الميعاد النظامي.
كما أن العامل يستطيع العدول عن الاستقالة خلال سبعة أيام من تقديمها، ما لم تقبل قبل ذلك. وتفيد المادة كذلك في حماية العامل من فقدان حقوقه بسبب الاستقالة، إذ قررت صراحة أن العامل الذي انتهى عقده بالاستقالة يستحق جميع حقوقه المقررة بموجب النظام، مع مراعاة الأحكام الخاصة بمكافأة نهاية الخدمة عند الاستقالة.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٧٤ من جهة أن الاستقالة أصبحت حالة مستقلة من حالات انتهاء عقد العمل، وبالمادة ٨٥ المتعلقة بأثر الاستقالة على مكافأة نهاية الخدمة، وبالمادة ٨٨ المتعلقة بتصفية حقوق العامل عند انتهاء الخدمة. كما ترتبط بالمادة ٧٥ من جهة التمييز بين الاستقالة وبين الإنهاء بالإشعار في العقود غير محددة المدة.
هذه المادة من أهم مواد نظام العمل؛ لأنها تتعلق بأشد أثر يمكن أن يواجه العامل، وهو فسخ العقد دون مكافأة أو إشعار أو تعويض. ولهذا لم يترك النظام هذا الحق لصاحب العمل على إطلاقه، بل جعله استثناءً محصورًا في حالات محددة لا يجوز التوسع فيها أو القياس عليها.
والأصل الذي تقرره المادة أن حقوق العامل تبقى قائمة عند انتهاء العلاقة، ولا يجوز حرمانه منها إلا إذا تحققت إحدى الحالات التسع الواردة في النص. وهذا يعني أن مجرد وجود خطأ من العامل لا يكفي بذاته لتطبيق المادة الثمانين، بل يجب أن يكون الخطأ داخلًا بوضوح في إحدى الحالات التي ذكرها النظام، وأن يكون ثابتًا، وأن تُراعى الضمانات المطلوبة قبل الفسخ.
وتظهر أهمية المادة أيضًا في أنها لم تكتفِ بذكر حالات الفسخ، بل اشترطت أن يتيح صاحب العمل للعامل الفرصة لكي يبدي أسباب معارضته للفسخ. وهذه نقطة جوهرية؛ لأن المادة لا تتعامل مع الفسخ كقرار إداري سريع، وإنما كإجراء له أثر خطير على العامل، ويجب أن يسبقه تمكينه من عرض موقفه ودفاعه.
وفي حالة الغياب تحديدًا، جاء النص أكثر ضبطًا؛ ففرق بين الغياب المتقطع خلال السنة العقدية الواحدة، والغياب المتتالي. فإذا كان الغياب متقطعًا، فلا بد أن يزيد على ثلاثين يومًا خلال السنة العقدية، مع إنذار العامل كتابة بعد غيابه عشرين يومًا. وإذا كان الغياب متتاليًا، فلا بد أن يزيد على خمسة عشر يومًا، مع إنذاره كتابة بعد انقطاعه عشرة أيام. وهذا التفصيل مهم جدًا؛ لأن الخطأ في حساب المدة أو في توجيه الإنذار قد يؤثر في سلامة قرار الفسخ.
عمليًا، لا يكفي أن يرى صاحب العمل أن العامل ارتكب مخالفة حتى يفسخ العقد مباشرة استنادًا إلى المادة الثمانين. يجب أولًا تحديد الواقعة بدقة، ثم مطابقتها مع إحدى الحالات التسع المذكورة في النص، ثم التحقق من ثبوتها، ثم تمكين العامل من إبداء أسباب معارضته قبل اتخاذ القرار.
وفي حالات الغياب، يجب الانتباه إلى أن المدة تحسب بحسب نوع الغياب: هل هو غياب متقطع خلال السنة العقدية الواحدة، أم انقطاع متتالٍ؟ كما يجب توجيه الإنذار الكتابي في الموعد الذي حدده النظام؛ لأن الإنذار هنا ليس إجراءً شكليًا، بل شرط مهم قبل الوصول إلى الفسخ.
وتفيد هذه المادة في الواقع العملي في منع استعمال الفصل كجزاء عام لأي مخالفة، وفي الوقت نفسه تمنح صاحب العمل وسيلة نظامية عند وقوع مخالفات جسيمة تمس العمل أو الأمانة أو السلامة أو الثقة أو الانتظام. ولذلك فالتعامل معها يحتاج إلى دقة في السبب، ودقة في الإثبات، ودقة في الإجراء.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٦٥ المتعلقة بواجبات العامل، لأن كثيرًا من حالات الفسخ تقوم على الإخلال بالتزامات العامل الجوهرية، أو سوء السلوك، أو إفشاء الأسرار، أو مخالفة التعليمات المشروعة.
كما ترتبط بالمواد ٦٦ وما بعدها المتعلقة بالجزاءات التأديبية، لأن الفسخ في بعض الحالات قد يكون نتيجة مخالفة جسيمة، لكنه يظل مختلفًا عن الجزاءات التأديبية العادية من حيث الأثر والخطورة.
وترتبط كذلك بالمادة ٧٤ من جهة حالات انتهاء عقد العمل، وبالمادتين ٥٣ و٥٤ من جهة العامل المعين تحت الاختبار وفترة التجربة، وبالمادة ٨١ من جهة المقابلة بين حق صاحب العمل في الفسخ دون مكافأة أو إشعار أو تعويض، وحق العامل في ترك العمل دون إشعار مع احتفاظه بحقوقه في الحالات التي حددها النظام.
هذه المادة تمثل الوجه المقابل للمادة الثمانين. فإذا كانت المادة الثمانون قد منحت صاحب العمل حق فسخ العقد دون مكافأة أو إشعار أو تعويض في حالات محددة، فإن المادة الحادية والثمانين قررت للعامل حقًا مقابلًا، وهو أن يترك العمل دون إشعار، مع احتفاظه بجميع حقوقه النظامية، إذا كان السبب الحقيقي راجعًا إلى صاحب العمل أو إلى من يمثله.
وأهمية هذه المادة أنها لا تتعامل مع ترك العامل للعمل باعتباره استقالة أو انقطاعًا في كل الأحوال، بل تنظر إلى السبب الذي دفع العامل إلى الترك. فإذا كان صاحب العمل قد أخل بالتزاماته الجوهرية، أو أدخل الغش على العامل عند التعاقد، أو كلفه بعمل مختلف جوهريًا دون رضاه، أو عامله بقسوة أو إهانة، أو تركه في بيئة تنطوي على خطر جسيم مع علمه بذلك، فإن العامل لا يكون متخليًا عن حقوقه، بل يستعمل حقًا قرره له النظام.
وتبرز دلالة المادة كذلك في الحالة السابعة، وهي من أدق الحالات عمليًا؛ فقد يكون العامل في الظاهر هو من أنهى العقد، لكن الواقع أن صاحب العمل هو من دفعه إلى ذلك بتصرفاته أو معاملته الجائرة أو مخالفته شروط العقد. وهنا لا تُقرأ الواقعة من شكلها فقط، بل من حقيقتها وسببها.
عمليًا، لا يصح اعتبار كل ترك للعمل من جانب العامل استقالة أو غيابًا غير مشروع. يجب أولًا النظر في سبب الترك: هل كان العامل قد ترك العمل بإرادته الحرة؟ أم أن صاحب العمل هو الذي دفعه إلى ذلك بإخلال أو غش أو معاملة جائرة أو مخالفة جوهرية؟
وتفيد هذه المادة العامل في الحالات التي يصبح فيها الاستمرار في العمل غير مقبول أو غير آمن أو مخالفًا لما تم الاتفاق عليه، ومع ذلك لا يفقد حقوقه النظامية. وفي المقابل، فهي لا تفتح الباب لترك العمل دون سبب، بل تشترط أن تكون الحالة داخلة في إحدى الصور التي حددها النص.
ولهذا، عند تطبيق المادة، لا بد من ضبط الوقائع وإثبات سبب الترك، لأن الفرق كبير بين عامل يترك العمل بلا مبرر، وعامل يتركه لأن صاحب العمل أخل بالتزاماته أو دفعه فعليًا إلى إنهاء العلاقة.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٦٠ من جهة حظر تكليف العامل دون رضاه بعمل يختلف جوهريًا عن العمل المتفق عليه، وبالمادة ٦١ من جهة واجبات صاحب العمل، وبالمادة ٧٤ من جهة حالات انتهاء عقد العمل.
كما ترتبط مباشرة بالمادة ٨٠ من حيث التوازن بين مركز صاحب العمل ومركز العامل؛ فكما أن لصاحب العمل حق الفسخ في حالات محددة، فإن للعامل حق ترك العمل دون إشعار مع حفظ حقوقه في الحالات التي حددها النظام.
تقرر المادة الثانية والثمانون حماية واضحة للعامل المريض، فلا يجوز لصاحب العمل أن ينهي خدمته بسبب المرض قبل أن يستنفد مدد الإجازة المرضية المقررة في النظام. ومعنى ذلك أن المرض، بذاته، لا يكون سببًا مشروعًا لإنهاء الخدمة ما دام العامل لا يزال داخل الحدود النظامية للإجازة المرضية.
وتظهر أهمية هذه المادة في أنها تفصل بين المرض كحالة إنسانية وصحية، وبين الإخلال بالعمل. فالعامل المريض لا يعامل كمن انقطع عن العمل دون سبب، متى كان مرضه ثابتًا وداخل المدد النظامية. كما أن المادة منحت العامل حقًا إضافيًا، وهو أن يطلب وصل إجازته السنوية بإجازته المرضية، بما يساعد على امتداد الغياب المشروع في الحدود التي يسمح بها النظام.
عمليًا، قبل أن يفكر صاحب العمل في إنهاء خدمة العامل بسبب المرض، يجب أن يتحقق أولًا من أن العامل قد استنفد مدد الإجازة المرضية المقررة نظامًا. فإذا لم يكن قد استنفدها، فإن إنهاء خدمته لهذا السبب يكون مخالفًا لمضمون المادة.
كما أن طلب العامل وصل إجازته السنوية بإجازته المرضية قد يؤثر في حساب مدة الغياب المشروع، وفي ترتيب الحقوق المرتبطة بالإجازات. ولذلك يجب التعامل مع المرض من خلال رصيد الإجازة المرضية وأحكامها، لا باعتباره غيابًا عاديًا أو سببًا مباشرًا لإنهاء العلاقة.
ترتبط هذه المادة بالمادة ١١٧ المتعلقة بالإجازة المرضية ومددها وأجرها، وبالمادة ١٠٩ المتعلقة بالإجازة السنوية، من جهة حق العامل في طلب وصل الإجازة السنوية بالإجازة المرضية.
كما ترتبط بمواد انتهاء عقد العمل، وبخاصة المادة ٧٤، من جهة أن انتهاء العلاقة يجب أن يستند إلى سبب نظامي صحيح، لا إلى المرض قبل استنفاد مدده النظامية.
تفرق المادة الثالثة والثمانون بين نوعين من القيود التي قد تستمر آثارها بعد انتهاء عقد العمل: شرط عدم المنافسة، وشرط عدم إفشاء الأسرار. فشرط عدم المنافسة لا يكون جائزًا إلا إذا كان العمل المنوط بالعامل يسمح له بمعرفة عملاء صاحب العمل، وكان الغرض من الشرط حماية مصلحة مشروعة لصاحب العمل.
ويجب لصحة شرط عدم المنافسة أن يكون مكتوبًا ومحددًا من حيث الزمان والمكان ونوع العمل، وألا تزيد مدته على سنتين من تاريخ انتهاء العلاقة بين الطرفين. وهذا يدل على أن الشرط لا يصح إذا جاء عامًا أو مفتوحًا أو غير محدد النطاق.
أما شرط عدم إفشاء الأسرار، فيقوم عندما يكون العمل المنوط بالعامل يسمح له بالاطلاع على أسرار العمل. ويجب كذلك أن يكون الشرط محررًا ومحددًا من حيث الزمان والمكان ونوع العمل، حمايةً للمصلحة المشروعة لصاحب العمل دون التوسع في تقييد العامل خارج حدود الحاجة النظامية.
كما قررت المادة مدة خاصة لصاحب العمل لرفع الدعوى عند مخالفة العامل لأي من الالتزامات الواردة فيها، وهي سنة من تاريخ اكتشاف المخالفة، لا من تاريخ انتهاء العقد.
عمليًا، لا يكفي أن يضع صاحب العمل شرطًا عامًا بعدم المنافسة أو حفظ الأسرار، بل يجب أن يكون الشرط مكتوبًا ومحددًا بدقة. فإذا كان الشرط غير محدد في الزمان أو المكان أو نوع العمل، أو تجاوزت مدة عدم المنافسة سنتين، كان محل منازعة من جهة صحته ونطاقه.
وتفيد المادة في حماية صاحب العمل من استغلال العامل لمعرفته بالعملاء أو الأسرار بعد انتهاء العلاقة، لكنها في الوقت نفسه تمنع استخدام هذه الشروط بصورة مطلقة تمنع العامل من العمل أو الانتقال المهني دون مبرر مشروع.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٦٥ من جهة واجب العامل في حفظ الأسرار الفنية والتجارية والصناعية والمهنية، وبالمادة ٨٠ من جهة إفشاء الأسرار الصناعية أو التجارية بوصفه من حالات الفسخ دون مكافأة أو إشعار أو تعويض. كما ترتبط بمواد انتهاء عقد العمل، لأن أثر شرط عدم المنافسة أو حفظ الأسرار يبدأ غالبًا بعد انتهاء العلاقة العمالية. وتمهد هذه المادة للانتقال إلى الفصل الرابع المتعلق بمكافأة نهاية الخدمة، ابتداءً من المادة ٨٤.
تقرر المادة الرابعة والثمانون القاعدة العامة في استحقاق مكافأة نهاية الخدمة عند انتهاء علاقة العمل. وقد جعلت المكافأة حقًا للعامل عن مدة خدمته، وحددت طريقة حسابها على مرحلتين: أجر نصف شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى، وأجر شهر عن كل سنة من السنوات التالية.
كما قررت المادة أن الأجر الأخير هو أساس حساب المكافأة، وأن العامل يستحق مكافأة عن أجزاء السنة بنسبة ما قضاه منها في العمل. ودلالة ذلك أن المكافأة لا ترتبط بالسنوات الكاملة فقط، بل تمتد كذلك إلى الجزء غير المكتمل من السنة بقدر مدة العمل الفعلية.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند تصفية حقوق العامل بعد انتهاء علاقة العمل؛ إذ يجب تحديد مدة الخدمة أولًا، ثم حساب المكافأة على أساس الأجر الأخير، بواقع نصف شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى، وشهر كامل عن كل سنة من السنوات التالية، مع احتساب أجزاء السنة بنسبة ما قضاه العامل منها في العمل.
وتعد هذه المادة المرجع الأساسي لحساب مكافأة نهاية الخدمة، مع مراعاة المواد الأخرى التي قد تؤثر في مقدار المكافأة أو وعاء حسابها، مثل حالة الاستقالة أو استبعاد بعض عناصر الأجر.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٢ من حيث تعريف الأجر والأجر الفعلي، وبالمادة ٥٦ من حيث احتساب مدد التجديد ضمن مدة الخدمة، وبالمادة ٨٥ المتعلقة بأثر الاستقالة على مقدار المكافأة، وبالمادة ٨٦ المتعلقة باستثناء بعض عناصر الأجر من وعاء حساب المكافأة، وبالمادة ٨٨ من جهة تصفية الحقوق عند انتهاء الخدمة.
تعالج المادة الخامسة والثمانون حالة خاصة من حالات استحقاق مكافأة نهاية الخدمة، وهي انتهاء علاقة العمل بسبب استقالة العامل. وقد فرقت المادة بين مدد الخدمة؛ فلا يستحق العامل المستقيل شيئًا من المكافأة إذا لم تبلغ خدمته سنتين متتاليتين، ويستحق ثلث المكافأة إذا كانت خدمته لا تقل عن سنتين متتاليتين ولا تزيد على خمس سنوات، ويستحق ثلثي المكافأة إذا زادت خدمته على خمس سنوات متتالية ولم تبلغ عشر سنوات، ويستحق المكافأة كاملة إذا بلغت خدمته عشر سنوات فأكثر.
وتظهر دلالة المادة في أن الاستقالة لا تسقط مكافأة نهاية الخدمة مطلقًا، لكنها تؤثر في مقدارها بحسب مدة الخدمة، ما لم توجد حالة استثنائية تقرر استحقاقًا مختلفًا وفق النظام.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند تصفية حقوق العامل الذي انتهت علاقته بالاستقالة؛ إذ تُحسب مكافأة نهاية الخدمة أولًا وفق القاعدة العامة في المادة ٨٤، ثم تطبق النسبة المستحقة بحسب مدة الخدمة المتتالية وفق المادة ٨٥.
كما يجب ربط هذه المادة بالمادة ٧٩ مكرر، التي قررت أن العامل الذي انتهى عقده بالاستقالة يستحق جميع حقوقه المقررة بموجب النظام، مع مراعاة أن مقدار مكافأة نهاية الخدمة في حالة الاستقالة يتحدد وفق هذه المادة.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٨٤ التي قررت القاعدة العامة في حساب مكافأة نهاية الخدمة، وبالمادة ٧٩ مكرر المتعلقة بالاستقالة، وبالمادة ٨٧ التي قررت حالات استثنائية تستحق فيها المكافأة كاملة رغم ترك العمل، وبالمادة ٨٨ المتعلقة بتصفية حقوق العامل عند انتهاء الخدمة.
تقرر المادة السادسة والثمانون استثناءً من القاعدة الحمائية الواردة في المادة الثامنة، فأجازت الاتفاق على عدم احتساب جميع العمولات أو بعضها، والنسب المئوية عن ثمن المبيعات، وما يشبهها من عناصر الأجر القابلة بطبيعتها للزيادة والنقص، ضمن الأجر الذي تسوى على أساسه مكافأة نهاية الخدمة.
ودلالة النص أن الأصل في حقوق العامل عدم جواز الانتقاص منها، لكن النظام أجاز في هذا الموضع اتفاقًا خاصًا يتعلق بعناصر أجر متغيرة بطبيعتها، بشرط أن تكون من العناصر المشار إليها أو ما يماثلها من حيث القابلية للزيادة والنقص.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند حساب مكافأة نهاية الخدمة للعامل الذي يتقاضى عمولات أو نسبًا مئوية أو عناصر أجر متغيرة. فإذا وجد اتفاق صحيح على استبعاد هذه العناصر كلها أو بعضها من وعاء حساب المكافأة، فيراعى ذلك عند التسوية.
أما إذا لم يوجد اتفاق، فإن الرجوع يكون إلى القواعد العامة في تحديد الأجر الذي تبنى عليه المكافأة وفق النظام. ولذلك لا يفترض استبعاد العمولات أو النسب أو العناصر المتغيرة تلقائيًا، بل يلزم وجود اتفاق صحيح على ذلك.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٨ من النظام لأنها وردت استثناءً منها، وبالمادة ٢ من جهة تعريف الأجر الأساسي والأجر الفعلي، وبالمادة ٨٤ التي جعلت الأجر الأخير أساسًا لحساب مكافأة نهاية الخدمة، وبالمادة ٨٨ من جهة تصفية حقوق العامل عند انتهاء الخدمة.
تقرر المادة السابعة والثمانون استثناءً من حكم المادة الخامسة والثمانين المتعلقة بتدرج استحقاق مكافأة نهاية الخدمة عند الاستقالة. فالأصل أن العامل المستقيل لا يستحق المكافأة كاملة إلا إذا بلغت مدة خدمته عشر سنوات فأكثر، إلا أن هذه المادة قررت حالات خاصة تستحق فيها المكافأة كاملة رغم ترك العمل.
وتتمثل الحالة الأولى في ترك العامل العمل نتيجة قوة قاهرة خارجة عن إرادته، وهي حالة لا يكون فيها ترك العمل راجعًا إلى اختيار العامل الحر، وإنما إلى ظرف قاهر يمنعه من الاستمرار. أما الحالة الثانية فتتعلق بالعاملة، إذ تستحق مكافأة نهاية الخدمة كاملة إذا أنهت العقد خلال ستة أشهر من تاريخ عقد زواجها، أو خلال ثلاثة أشهر من تاريخ وضعها.
ودلالة النص أن النظام راعى أوضاعًا إنسانية واجتماعية خاصة، فلم يعامل هذه الحالات معاملة الاستقالة العادية من حيث إنقاص مكافأة نهاية الخدمة، بل قرر استحقاق المكافأة كاملة متى تحققت الشروط الزمنية أو الواقعية المنصوص عليها.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند تصفية حقوق العامل أو العاملة في الحالات الاستثنائية التي نصت عليها. فإذا ثبت أن ترك العامل للعمل كان نتيجة قوة قاهرة خارجة عن إرادته، فإن مكافأة نهاية الخدمة تستحق كاملة، دون تطبيق نسب الاستحقاق الجزئي الواردة في المادة الخامسة والثمانين.
وكذلك إذا أنهت العاملة عقد العمل خلال ستة أشهر من تاريخ عقد الزواج، أو خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الوضع، فإنها تستحق مكافأة نهاية الخدمة كاملة، متى كان الإنهاء واقعًا داخل المدد المحددة نظامًا. ولذلك يجب عند التسوية التحقق من سبب ترك العمل وتاريخه، وربطه بالمدة النظامية المقررة في هذه المادة.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٨٥ لأنها وردت استثناءً عليها، وبالمادة ٨٤ من حيث طريقة حساب مكافأة نهاية الخدمة على أساس الأجر الأخير ومدة الخدمة. كما ترتبط بالمادة ٨٨ المتعلقة بتصفية حقوق العامل عند انتهاء خدمته، وبالمواد المنظمة لانتهاء علاقة العمل من جهة تحديد سبب انتهاء العلاقة وآثاره النظامية.
المادة الثامنة والثمانون: دفع الأجر وتصفية الحقوق عند انتهاء الخدمة
تقرر المادة الثامنة والثمانون التزامًا زمنيًا واضحًا على صاحب العمل عند انتهاء خدمة العامل، يتمثل في دفع أجره وتصفية حقوقه خلال أسبوع على الأكثر من تاريخ انتهاء العلاقة العقدية. أما إذا كان العامل هو الذي أنهى العقد، فتكون مدة التصفية خلال مدة لا تزيد على أسبوعين.
كما أجازت المادة لصاحب العمل حسم أي دين مستحق له بسبب العمل من المبالغ المستحقة للعامل، مما يعني أن الحسم هنا مقيد بأن يكون الدين مستحقًا وبسبب العمل، ولا يكون حسمًا مطلقًا أو خارج الضوابط النظامية.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند التسوية النهائية للعلاقة العمالية؛ إذ لا يجوز إبقاء مستحقات العامل معلقة دون تصفية خلال المدد التي قررها النظام. وتختلف المدة بحسب من أنهى العلاقة: أسبوع إذا انتهت الخدمة، وأسبوعان إذا كان العامل هو الذي أنهى العقد.
كما تفيد المادة في أن تصفية الحقوق تشمل الأجر وما يستحقه العامل نظامًا، مثل مكافأة نهاية الخدمة وبدل الإجازات وغير ذلك من مستحقات، مع جواز حسم الديون المستحقة لصاحب العمل بسبب العمل من مستحقات العامل.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٦٤ المتعلقة بشهادة الخدمة وإعادة الوثائق عند انتهاء العقد، وبالمواد ٨٤ إلى ٨٧ المتعلقة بمكافأة نهاية الخدمة، وبالمادة ١٩ التي جعلت المبالغ المستحقة للعامل أو ورثته ديونًا ممتازة من الدرجة الأولى، وبالمادة ٩٢ من جهة حالات الحسم من أجر العامل ومستحقاته.
تقرر المادة التاسعة والثمانون اختصاص مجلس الوزراء بوضع حد أدنى للأجور عند الاقتضاء، بناءً على اقتراح الوزير. ودلالة النص أن وضع الحد الأدنى للأجور ليس حكماً ثابتاً في ذات المادة بمقدار محدد، وإنما هو صلاحية تنظيمية تمارس عند الحاجة، وتمر من خلال اقتراح الوزير ثم قرار مجلس الوزراء.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن تحديد الحد الأدنى للأجور لا يكون باتفاق فردي بين العامل وصاحب العمل إذا صدر تنظيم عام بشأنه، وإنما يخضع لما يقرره مجلس الوزراء عند الاقتضاء. كما أن المادة تمثل أساساً نظامياً لأي قرار يصدر لاحقًا في شأن الحد الأدنى للأجور.فإذا صدر قرار بتحديد حد أدنى للأجور، أصبح هذا الحد ملزمًا ولا يجوز الاتفاق على أجر يقل عنه.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٢ من النظام من جهة تعريف الأجر الأساسي والأجر الفعلي، وبالمواد اللاحقة في باب الأجور، وبخاصة المواد المتعلقة بدفع الأجر، والحسم منه، وتأخيره، وحمايته. كما ترتبط من حيث الأثر العملي بأي قرارات تنظيمية تصدر لاحقًا بشأن الحد الأدنى للأجور بناءً على اختصاص مجلس الوزراء الوارد في هذه المادة.
تقرر المادة التسعون القاعدة العامة في دفع الأجر ومواعيده، فأوجبت دفع أجر العامل وكل مبلغ مستحق له بالعملة الرسمية للبلاد، ثم فرقت في مواعيد الصرف بحسب طبيعة الأجر وطريقة أداء العمل.
فالعامل باليومية تصرف أجرته مرة كل أسبوع على الأقل، والعامل ذو الأجر الشهري تصرف أجرته مرة في الشهر، أما إذا كان العمل يؤدى بالقطعة ويحتاج إلى مدة تزيد على أسبوعين، فيستحق العامل دفعة أسبوعية تتناسب مع ما أنجزه من العمل، ثم يصرف باقي الأجر كاملًا خلال الأسبوع التالي لتسليم العمل.
وتظهر دلالة النص في أن الأجر ليس مجرد التزام مالي على صاحب العمل، بل هو حق دوري يجب أداؤه في مواعيد محددة، وبطريقة تحفظ للعامل انتظام دخله. كما أن النص الحالي أكد إلزام المنشآت بدفع الأجور في حسابات العمال عن طريق البنوك المعتمدة في المملكة، بما يربط الوفاء بالأجر بوسيلة موثقة ومنظمة، مع جواز استثناء بعض المنشآت بقرار من الوزير.
ويأتي النص الوارد في الملحق الخاص بلائحة تنظيم العمل مؤكدًا لهذا الاتجاه، إذ ربط دفع الأجور بالعملة الرسمية، وإيداعها في حسابات العمال البنكية، مع مراعاة ما يقرره برنامج حماية الأجور من إجراءات أو ترتيبات.
عمليًا، لم يعد دفع الأجر نقدًا أو بوسائل غير موثقة هو الأصل في المنشآت، بل يجب أن يتم دفع الأجور في حسابات العمال البنكية عبر البنوك المعتمدة، مع الالتزام بمواعيد الاستحقاق المحددة نظامًا.
ويترتب على ذلك أن تأخير الأجر، أو عدم إيداعه في الحساب البنكي، أو صرفه بطريقة لا تتفق مع المواعيد والضوابط النظامية، قد يكون محل مساءلة أو مطالبة عمالية. كما أن انتظام دفع الأجر وتوثيقه يساعد في إثبات الوفاء، ويحد من النزاع حول مقدار الأجر أو تاريخ سداده.
ترتبط هذه المادة بالمادة ١٧ من جهة كشف أجور العمال، وبالمادة ٩٤ المتعلقة بتأخير الأجر أو الحسم غير المشروع، وبالمادة ٩٥ المتعلقة بتقدير الأجر عند عدم النص عليه، وبالمادة ٥ من اللائحة التنفيذية من جهة كشف الأجور.
كما ترتبط بالمادة ١٥ من الملحق الخاص بلائحة تنظيم العمل من جهة إيداع الأجور في الحسابات البنكية ومراعاة برنامج حماية الأجور.
تعالج المادة الحادية والتسعون حالة تسبب العامل في فقد أو إتلاف أو تدمير آلات أو منتجات مملوكة لصاحب العمل أو في عهدة العامل. ولم تجعل المادة العامل مسؤولًا في كل الأحوال، بل اشترطت أن يكون الفقد أو التلف أو التدمير ناشئًا عن خطأ العامل أو مخالفته تعليمات صاحب العمل، وألا يكون راجعًا إلى خطأ الغير أو إلى قوة قاهرة.
وقد أجازت المادة لصاحب العمل الاقتطاع من أجر العامل بمقدار ما يلزم للإصلاح أو إعادة الوضع إلى ما كان عليه، لكنها قيدت هذا الاقتطاع بألا يزيد على أجر خمسة أيام في كل شهر. كما منحت الطرفين حق التظلم خلال خمسة عشر يوم عمل، مع اختلاف بداية المدة؛ فبالنسبة لصاحب العمل تبدأ من تاريخ اكتشاف الواقعة، وبالنسبة للعامل تبدأ من تاريخ إبلاغه.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في ضبط اقتطاع صاحب العمل من أجر العامل بسبب التلف أو الإتلاف؛ فلا يجوز الاقتطاع إلا إذا توافرت شروط المسؤولية، ولا يجوز أن يتجاوز الاقتطاع الشهري أجر خمسة أيام لهذا الغرض.
كما أن للعامل حق التظلم مما نسب إليه أو من تقدير التعويض أمام المحكمة العمالية، فإذا حكمت بعدم أحقية صاحب العمل أو بأقل مما اقتطع، وجب رد ما اقتطع دون وجه حق خلال سبعة أيام من تاريخ صدور الحكم.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٦٥ التي تلزم العامل بالعناية بالآلات والأدوات والمهمات والخامات الموضوعة تحت تصرفه أو في عهدته. كما ترتبط بالمادة ٩٢ التي تنظم حالات الحسم من أجر العامل، وبالمادة ٩٣ التي تضع الحد الأعلى للمبالغ المحسومة من الأجر.
تقرر المادة الثانية والتسعون قاعدة حمائية تتعلق بأجر العامل، وهي عدم جواز حسم أي مبلغ من أجره لقاء حقوق خاصة دون موافقته الخطية. ثم أوردت المادة حالات استثنائية يجوز فيها الحسم دون هذه الموافقة، مثل استرداد قروض صاحب العمل ضمن حد ١٠٪ من الأجر، واشتراكات التأمينات الاجتماعية، واشتراكات صندوق الادخار، وأقساط مشروعات السكن أو المزايا، والغرامات والمبالغ المتعلقة بما أتلفه العامل، وتنفيذ الأحكام القضائية.
وتظهر دلالة المادة في أنها تجعل أجر العامل محميًا من الحسم غير المنضبط، فلا يجوز المساس به إلا بموافقة خطية من العامل، أو في الحالات التي أجازها النظام صراحة. كما رتبت المادة أولوية في استيفاء بعض الديون، فجعلت دين النفقة أولًا، ثم دين المأكل والملبس والمسكن، قبل غيرها من الديون.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند إعداد مسيرات الرواتب أو إجراء أي حسم من أجر العامل. فلا يجوز الحسم لمصلحة خاصة لصاحب العمل إلا بموافقة خطية من العامل، ما لم تكن الحالة داخلة ضمن الاستثناءات المنصوص عليها نظامًا.
كما أن تنفيذ الحكم القضائي له حد خاص، فلا يزيد الحسم الشهري لقاء ذلك على ربع الأجر المستحق للعامل، ما لم يتضمن الحكم خلاف ذلك. ويجب كذلك مراعاة ترتيب الأولوية بين الديون، بحيث يقدم دين النفقة ثم دين المأكل والملبس والمسكن قبل غيرها.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٩٠ المتعلقة بدفع الأجر ومواعيده، وبالمادة ٩١ المتعلقة بالاقتطاع بسبب فقد أو إتلاف أو تدمير آلات أو منتجات صاحب العمل، وبالمادة ٩٣ التي تحدد الحد الأعلى للمبالغ المحسومة من أجر العامل في جميع الأحوال. كما ترتبط بالمادة ٧٠ من جهة حدود الغرامات التأديبية، وبالمادة ٧٣ من جهة قيد الغرامات والتصرف فيها.
تضع المادة الثالثة والتسعون حدًا عامًا للمبالغ التي يجوز حسمها من أجر العامل، إذ قررت أنه لا يجوز في جميع الأحوال أن تزيد نسبة المبالغ المحسومة على نصف أجر العامل المستحق. وهذا الحكم يأتي مكملاً للمادة الثانية والتسعين التي بينت حالات الحسم الجائزة؛ إذ إن جواز الحسم في ذاته لا يعني إطلاق نسبته دون حد.
واستثنت المادة حالتين تخضعان لتقدير المحكمة العمالية: أن يثبت لديها إمكان الزيادة في الحسم على نصف الأجر، أو يثبت لديها حاجة العامل إلى أكثر من نصف أجره. وفي الحالة الأخيرة لا يعطى العامل أكثر من ثلاثة أرباع أجره مهما كان الأمر.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند تعدد أسباب الحسم من أجر العامل؛ كالقروض، أو الاشتراكات، أو الغرامات، أو تنفيذ الأحكام، أو غير ذلك من الحالات المقررة نظامًا. فحتى مع تعدد أسباب الحسم، يبقى الأصل ألا تتجاوز المبالغ المحسومة نصف الأجر المستحق.
كما أن تجاوز هذه النسبة لا يكون بإرادة صاحب العمل المنفردة، وإنما يرتبط بما يثبت لدى المحكمة العمالية وفق ما قرره النص.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٩٢ التي حددت حالات الحسم من الأجر، وبالمادة ٩١ المتعلقة بالاقتطاع بسبب التلف أو الإتلاف، وبالمادة ٧٠ التي حددت ما يجوز اقتطاعه من الأجر وفاءً للغرامات التأديبية. كما ترتبط بالمادة ٩٠ من جهة حماية انتظام دفع الأجر ومواعيده.
تعالج المادة الرابعة والتسعون حالتين من أهم صور المساس بالأجر: الحسم غير المشروع، وتأخير دفع الأجر في موعد استحقاقه دون مسوغ مشروع. فإذا حُسم من أجر العامل مبلغ لسبب غير منصوص عليه في النظام ودون موافقته الكتابية، أو تأخر صاحب العمل عن أداء الأجر في موعده المحدد نظامًا دون مسوغ، كان للعامل أو من يمثله أو مدير مكتب العمل المختص طلب رد ما حُسم دون وجه حق أو دفع الأجور المتأخرة.
وتظهر دلالة المادة في أنها لا تكتفي بإلزام صاحب العمل برد الحق المالي للعامل، بل تجيز كذلك توقيع غرامة لا تتجاوز ضعف ما حُسم من أجر العامل أو ضعف قيمة الأجر المتأخر متى ثبت الحسم أو التأخير دون مسوغ.
ومع الالتزام بالنص النظامي كما ورد، يراعى عند التطبيق العملي أن الاختصاص في نظر المنازعات العمالية أصبح مرتبطًا بالمسار القضائي العمالي والمحاكم العمالية وفق التنظيم القضائي الحالي، دون أن يغير ذلك من وجوب المحافظة على النص الأصلي في خانة نص المادة.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في حماية أجر العامل من الحسم أو التأخير غير المشروع. فإذا وقع الحسم خارج الحالات التي يجيزها النظام، أو دون موافقة العامل الكتابية، أو تأخر الأجر عن موعده دون مسوغ مشروع، كان للعامل طريق نظامي للمطالبة برد المبلغ أو صرف الأجر المتأخر أمام الجهة المختصة نظامًا، مع مراعاة ما استقر عليه التنظيم القضائي الحالي من اختصاص المحاكم العمالية بالمنازعات العمالية.
كما أن الغرامة المقررة في المادة تجعل المخالفة ذات أثر يتجاوز مجرد رد الحق للعامل؛ إذ قد يترتب على صاحب العمل جزاء مالي يصل إلى ضعف المبلغ المحسوم أو ضعف الأجر المتأخر، بحسب ما تقرره الجهة المختصة عند ثبوت المخالفة.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٩٠ المتعلقة بدفع الأجر ومواعيده، وبالمادة ٩٢ المتعلقة بحالات الحسم من أجر العامل، وبالمادة ٩٣ التي تحدد الحد الأعلى للمبالغ المحسومة من الأجر. كما ترتبط بالمادة ١٧ من النظام والمادة ٥ من اللائحة التنفيذية من جهة كشف أجور العمال وسجلات الأجور.
تعالج المادة الخامسة والتسعون حالة خلو عقد العمل أو لائحة تنظيم العمل من تحديد الأجر. وقد وضعت ترتيباً لتقدير الأجر يبدأ بالأجر المقدر لعمل من النوع ذاته في المنشأة، فإن لم يوجد رجع إلى عرف المهنة في الجهة التي يؤدى فيها العمل، فإن لم يوجد تولت هيئة تسوية الخلافات العمالية تقدير الأجر وفقًا لمقتضيات العدالة.
كما وسعت المادة هذا المنهج ليشمل تحديد نوع الخدمة الواجب على العامل أداؤها وتحديد مداها، إذا لم يكن ذلك منصوصاً عليه.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند وجود علاقة عمل ثابتة دون اتفاق واضح على الأجر أو نوع الخدمة. ففي هذه الحالة لا يؤدي غياب النص إلى سقوط حق العامل في الأجر أو إلى ترك نوع الخدمة دون معيار، بل يطبق الترتيب الذي قررته المادة.
وتفيد المادة في تقليل أثر النقص أو الغموض في عقد العمل، خصوصاً عندما لا تكون بيانات الأجر أو العمل محددة بوضوح.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثانية والخمسين التي أوجبت أن يحتوي عقد العمل على الأجر المتفق عليه ونوع العمل ومكانه، وبالمادة الحادية والخمسين المتعلقة بكتابة عقد العمل وإثباته.
تقرر المادة السادسة والتسعون طريقة حساب الأجر عندما لا يكون الأجر ثابتاً بالمعيار الزمني المعتاد، بل يكون على أساس القطعة أو الإنتاج أو العمولات أو النسب المئوية. ففي حالة الأجر بالقطعة أو الإنتاج، يعتمد متوسط ما تقاضاه العامل عن أيام عمله الفعلية في السنة الأخيرة من خدمته.
أما إذا كان الأجر كله عمولات أو نسباً مئوية أو ما يشبهها من عناصر قابلة للزيادة والنقص، فيحسب متوسط الأجر اليومي على أساس ما تقاضاه العامل عن أيام العمل الفعلية مقسوماً عليها.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند حساب الحقوق النظامية للعامل ذي الأجر المتغير، مثل التعويضات أو مستحقات نهاية العلاقة أو غيرها من الحقوق التي تتطلب تحديد الأجر. فبدلاً من الاعتماد على مبلغ عارض أو شهر معين، قرر النظام اعتماد المتوسط وفق الطريقة المنصوص عليها.
كما ترتبط هذه المادة عمليًا بالمادة السادسة والسبعين، التي أحالت إليها عند تقدير تعويض مدة الإشعار لمن يتقاضون أجورهم بغير المعيار الزمني.
ترتبط هذه المادة بالمادة السادسة والسبعين من جهة تقدير التعويض عند عدم مراعاة مدة الإشعار، وبالمادة التاسعة والخمسين المتعلقة بنقل العامل ذي الأجر الشهري إلى فئات أخرى، وبالمادة السادسة والثمانين المتعلقة بالعمولات والنسب المئوية عند حساب مكافأة نهاية الخدمة.
تعالج المادة السابعة والتسعون حالة توقيف العامل أو احتجازه في قضايا تتصل بالعمل أو بسببه. وقد ألزمت صاحب العمل بالاستمرار في دفع ٥٠% من الأجر إلى العامل حتى يفصل في قضيته، بشرط ألا تزيد مدة التوقيف أو الحجز على مائة وثمانين يوماً.
وفرقت المادة بين نتيجة القضية؛ فإذا قضي ببراءة العامل أو حفظ التحقيق لعدم ثبوت ما نسب إليه أو لعدم صحته، وجب على صاحب العمل رد ما سبق حسمه من أجره. أما إذا قضي بإدانته، فلا يستعاد منه ما صرف له، ما لم ينص الحكم على خلاف ذلك.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في حماية العامل من الانقطاع الكامل للأجر عند توقيفه أو احتجازه في قضية متصلة بالعمل أو بسببه، مع وضع حد زمني لالتزام صاحب العمل. كما تحفظ المادة توازن العلاقة؛ فإذا ثبتت براءة العامل أو حفظ التحقيق، استعاد ما حسم منه، وإذا أدين فلا يستعاد منه ما صرف له إلا إذا نص الحكم على خلاف ذلك.
ترتبط هذه المادة بمواد الأجور في الباب السادس، وبخاصة المادة ٩٠ من جهة دفع الأجر، والمادة ٩٤ من جهة تأخير الأجر أو الحسم غير المشروع. كما ترتبط بالمواد التأديبية، وبخاصة المادة ٧٠ المتعلقة بالإيقاف عن العمل دون أجر، للتمييز بين الإيقاف التأديبي الداخلي وبين التوقيف أو الاحتجاز لدى الجهات المختصة في قضية تتصل بالعمل أو بسببه.
تقرر المادة الثامنة والتسعون القاعدة العامة في الحد الأقصى لساعات العمل الفعلية. وقد فرقت بين معيارين: المعيار اليومي، وفيه لا يجوز تشغيل العامل أكثر من ثماني ساعات في اليوم الواحد، والمعيار الأسبوعي، وفيه لا يجوز تشغيل العامل أكثر من ثمان وأربعين ساعة في الأسبوع.
كما قررت المادة حكماً خاصاً بشهر رمضان للمسلمين، حيث تخفض ساعات العمل الفعلية إلى ست ساعات في اليوم أو ست وثلاثين ساعة في الأسبوع. ودلالة النص أن التخفيض مرتبط بالعامل المسلم خلال شهر رمضان، وأنه يتعلق بساعات العمل الفعلية.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في تنظيم جداول العمل وساعات الحضور والانصراف داخل المنشأة. فلا يجوز لصاحب العمل تجاوز الحد اليومي أو الأسبوعي لساعات العمل الفعلية إلا في الحدود التي يقررها النظام في المواد اللاحقة، مثل حالات الزيادة أو التخفيض أو تنظيم العمل بالتناوب أو العمل الإضافي.
كما يجب تخفيض ساعات العمل الفعلية خلال شهر رمضان للعاملين المسلمين، بحيث لا تزيد على ست ساعات في اليوم أو ست وثلاثين ساعة في الأسبوع، وهو ما يوجب على المنشأة تعديل الجداول بما يتفق مع هذا الحكم.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٩٩ التي أجازت زيادة أو تخفيض ساعات العمل لبعض فئات العمال أو في بعض الصناعات والأعمال، وبالمادة ١٠٠ المتعلقة بتنظيم ساعات العمل وفترات الراحة في العمل بالتناوب، وبالمادة ١٠٧ المتعلقة بأجر ساعات العمل الإضافية. كما ترتبط بالمادة ١٧ من النظام والمادة ٥ من اللائحة التنفيذية من جهة سجل الحضور والانصراف وجدول مواعيد العمل.
تقرر المادة التاسعة والتسعون استثناءً منظماً على القاعدة العامة الواردة في المادة الثامنة والتسعين. فأجازت زيادة ساعات العمل إلى تسع ساعات يومياً لبعض فئات العمال، أو في بعض الصناعات والأعمال التي لا يعمل فيها العامل بصفة مستمرة.
وفي المقابل، أجازت المادة تخفيض ساعات العمل إلى سبع ساعات يومياً لبعض فئات العمال أو في بعض الصناعات والأعمال الخطرة أو الضارة. وجعلت تحديد الفئات والصناعات والأعمال المشار إليها بقرار من الوزير.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن الحد العام لساعات العمل ليس واحداً في كل الأعمال، بل قد يختلف بحسب طبيعة العمل أو فئة العامل أو درجة الخطورة أو الضرر. غير أن هذا الاختلاف لا يكون بمجرد تقدير صاحب العمل، بل وفق ما يحدده الوزير.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثامنة والتسعين بوصفها استثناءً عليها، وبالمادة المائة المتعلقة بالعمل بالتناوب، وبالمواد الخاصة بالسلامة والصحة المهنية عند الحديث عن الأعمال الخطرة أو الضارة.
تعالج المادة المائة حالة المنشآت التي تقتضي طبيعة العمل فيها أداء العمل بالتناوب. وقد أجازت لصاحب العمل، بعد موافقة الوزارة، زيادة ساعات العمل على الحد المقرر في المادة الثامنة والتسعين، بشرط ألا يزيد متوسط ساعات العمل عند احتسابه لمدة ثلاثة أسابيع أو أقل على ثماني ساعات يومياً أو ثمان وأربعين ساعة أسبوعياً.
ودلالة النص أن الزيادة هنا ليست مطلقة، بل مقيدة بطبيعة العمل، وموافقة الوزارة، وبمتوسط زمني لا يتجاوز الحدود العامة عند احتسابه خلال المدة المحددة.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في المنشآت التي تعمل بنظام المناوبات أو التناوب، حيث قد تقتضي طبيعة العمل توزيع ساعات العمل على نحو يجاوز الحد اليومي أو الأسبوعي المعتاد في بعض الأيام أو الأسابيع. ومع ذلك، لا يكون هذا التجاوز مفتوحًا، بل يشترط موافقة الوزارة، وأن يظل متوسط ساعات العمل خلال ثلاثة أسابيع أو أقل في حدود ثماني ساعات يوميًا أو ثمان وأربعين ساعة أسبوعيًا.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٩٨ المتعلقة بالحد الأقصى لساعات العمل، وبالمادة ٩٩ المتعلقة بزيادة أو تخفيض ساعات العمل لبعض فئات العمال أو في بعض الصناعات والأعمال، وبالمادة ١٧ التي توجب وضع جدول بمواعيد العمل وفترات الراحة ومواعيد بدء كل نوبة وانتهائها عند العمل بأسلوب المناوبة. كما ترتبط بالمادة ٥ من اللائحة التنفيذية من جهة سجل الحضور والانصراف.
تقرر المادة الأولى بعد المائة ضابطين أساسيين لتنظيم يوم العمل: الأول ألا يعمل العامل أكثر من خمس ساعات متتالية دون فترة للراحة والصلاة والطعام لا تقل عن نصف ساعة في المرة الواحدة، والثاني ألا يبقى العامل في مكان العمل أكثر من اثنتي عشرة ساعة في اليوم الواحد.
ودلالة النص أن التنظيم لا يقتصر على عدد ساعات العمل الفعلية فقط، بل يمتد إلى توزيعها خلال اليوم بما يمنع الإرهاق ويضمن وجود فترات راحة فاصلة. كما أن تحديد الحد الأقصى لبقاء العامل في مكان العمل باثنتي عشرة ساعة يضع قيدًا على إطالة اليوم العملي حتى لو تخللته فترات راحة.
عمليًا، يجب على صاحب العمل تنظيم جداول العمل والراحة بحيث لا يعمل العامل أكثر من خمس ساعات متصلة دون راحة، وأن تكون فترة الراحة والصلاة والطعام لا تقل عن نصف ساعة في المرة الواحدة. كما يجب ألا يؤدي تنظيم الدوام إلى بقاء العامل في مكان العمل أكثر من اثنتي عشرة ساعة في اليوم الواحد.
وتفيد هذه المادة في ضبط الجداول اليومية، خصوصًا في المنشآت التي تعمل بنظام المناوبات أو الساعات الممتدة، إذ يجب مراعاة فترات الراحة والحد الأقصى للبقاء في مكان العمل عند إعداد الجداول.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٩٨ المتعلقة بالحد الأقصى لساعات العمل، وبالمادة ١٠٢ من جهة عدم احتساب فترات الراحة ضمن ساعات العمل الفعلية، وبالمادة ١٠٣ في الأعمال التي يتحتم فيها استمرار العمل دون فترة راحة لأسباب فنية أو لظروف التشغيل. كما ترتبط بالمادة ١٧ من النظام والمادة ٥ من اللائحة التنفيذية من جهة جدول مواعيد العمل وسجل الحضور والانصراف.
تقرر المادة الثانية بعد المائة أن فترات الراحة والصلاة والطعام لا تدخل ضمن ساعات العمل الفعلية. كما قررت أن العامل لا يكون خلال هذه الفترات تحت سلطة صاحب العمل، ولا يجوز إلزامه بالبقاء خلالها في مكان العمل.
ودلالة النص أن فترة الراحة ليست مجرد توقف مؤقت عن أداء العمل مع استمرار خضوع العامل لصاحب العمل، بل هي فترة مستقلة لا تحتسب من ساعات العمل الفعلية، ويخرج فيها العامل من سلطة صاحب العمل من حيث الأصل.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في حساب ساعات العمل الفعلية وتنظيم فترات الراحة. فلا يجوز احتساب فترة الراحة ضمن ساعات العمل الفعلية، وفي المقابل لا يجوز إلزام العامل بالبقاء في مكان العمل أو إبقاؤه تحت سلطة صاحب العمل خلال هذه الفترة.
كما تفيد المادة في التمييز بين وقت العمل الفعلي ووقت الراحة، وهو تمييز مؤثر عند حساب ساعات العمل، والعمل الإضافي، ومدى التزام العامل بالبقاء داخل مكان العمل.
ترتبط هذه المادة بالمادة ١٠١ التي أوجبت منح فترات الراحة بعد خمس ساعات عمل متتالية، وبالمادة ١٠٣ التي تعالج الحالات التي يتحتم فيها استمرار العمل دون فترة راحة لأسباب فنية أو لظروف التشغيل. كما ترتبط بالمادة ٩٨ من جهة الحد الأقصى لساعات العمل الفعلية، وبالمادة ١٠٧ من جهة حساب ساعات العمل الإضافية.
تعالج المادة الثالثة بعد المائة حالة خاصة تخرج عن التنظيم المعتاد لفترات الراحة خلال يوم العمل. فالأصل أن العامل لا يعمل أكثر من خمس ساعات متتالية دون فترة للراحة والصلاة والطعام، إلا أن هذه المادة أجازت للوزير أن يحدد بقرار منه الحالات والأعمال التي يتحتم فيها استمرار العمل دون فترة راحة، متى كان ذلك راجعًا إلى أسباب فنية أو إلى ظروف التشغيل.
ودلالة النص أن استمرار العمل دون فترة الراحة المعتادة لا يكون بقرار منفرد من صاحب العمل، وإنما يكون في الحالات والأعمال التي يحددها الوزير. كما أن المادة لم تلغِ حق العامل في الصلاة والطعام والراحة، وإنما نقلت طريقة تنظيم هذه الفترات إلى إدارة المنشأة أثناء العمل في الحالات التي لا تسمح طبيعتها بالتوقف المعتاد.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في الأعمال التي لا تسمح طبيعتها بالتوقف المعتاد، كالأعمال المستمرة أو التي تقتضي ظروف التشغيل عدم الانقطاع. وفي هذه الحالات يجب على صاحب العمل تنظيم فترة الصلاة والطعام والراحة أثناء العمل، لا إلغاؤها.
كما تفيد المادة في أن المنشأة لا تستطيع اعتبار طبيعة العمل سببًا كافيًا بذاته لحرمان العامل من الراحة، بل يجب أن تكون الحالة داخلة ضمن ما يحدده الوزير، وأن تنظم إدارة المنشأة فترات الصلاة والطعام والراحة بطريقة تتفق مع استمرار التشغيل.
ترتبط هذه المادة بالمادة ١٠١ التي قررت وجوب تنظيم ساعات العمل وفترات الراحة خلال اليوم، وبالمادة ١٠٢ التي قررت عدم احتساب فترات الراحة ضمن ساعات العمل الفعلية وعدم إلزام العامل بالبقاء في مكان العمل خلالها. كما ترتبط بالمادة ٩٨ من جهة الحد الأقصى لساعات العمل، وبالمادة ١٧ من النظام من جهة جدول مواعيد العمل وفترات الراحة.
تقرر المادة الرابعة بعد المائة أن يوم الجمعة هو يوم الراحة الأسبوعية لجميع العمال، باعتباره الأصل النظامي في الراحة الأسبوعية. ومع ذلك أجازت لصاحب العمل، بعد إبلاغ مكتب العمل المختص، أن يستبدل بهذا اليوم لبعض عماله أي يوم آخر من أيام الأسبوع.
وقيدت المادة هذا الاستبدال بتمكين العمال من القيام بواجباتهم الدينية، كما منعت تعويض يوم الراحة الأسبوعية بمقابل نقدي، مما يدل على أن المقصود هو حصول العامل على الراحة الفعلية لا استبدالها بالمال.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في تنظيم جداول العمل الأسبوعية. فالأصل أن الجمعة هي يوم الراحة، ولا يجوز استبدالها إلا بعد إبلاغ مكتب العمل المختص، ومع ضمان تمكين العامل من واجباته الدينية.
كما أن الراحة الأسبوعية يجب أن تكون بأجر كامل، ولا تقل عن أربع وعشرين ساعة متتالية، ولا يجوز لصاحب العمل أن يحولها إلى بدل نقدي بدلاً من منح الراحة.
ترتبط هذه المادة بالمادة الخامسة بعد المائة التي أجازت في بعض الحالات تجميع الراحات الأسبوعية، وبالمادة السابعة بعد المائة التي تعد جميع ساعات العمل التي تؤدى في أيام العطل والأعياد ساعات إضافية.
تقرر المادة الخامسة بعد المائة استثناءً على القاعدة العامة في الراحة الأسبوعية، وذلك في الأماكن البعيدة عن العمران، وفي الأعمال التي تتطلب طبيعتها وظروف التشغيل استمرار العمل. ففي هذه الحالات يجوز تجميع الراحات الأسبوعية المستحقة للعامل لمدة لا تتجاوز ثمانية أسابيع.
واشترطت المادة لهذا التجميع اتفاق صاحب العمل والعمال، وموافقة الوزارة. كما بينت طريقة حساب مدة الراحة المجمعة، بحيث تبدأ من ساعة وصول العمال إلى أقرب مدينة يتوفر بها وسائل نقل، وتنتهي ساعة العودة إليها.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في الأعمال البعيدة أو المستمرة التي يصعب فيها منح الراحة الأسبوعية بالطريقة المعتادة. ومع ذلك، لا يجوز التجميع بإرادة صاحب العمل وحده، بل يتطلب اتفاق العمال وموافقة الوزارة.
كما أن طريقة حساب مدة الراحة المجمعة تمنع احتساب وقت الانتقال إلى مكان تتوفر فيه وسائل النقل على العامل، إذ تبدأ الراحة من وقت الوصول إلى أقرب مدينة يتوفر بها النقل.
ترتبط هذه المادة بالمادة الرابعة بعد المائة بوصفها استثناءً عليها، وبالمواد المتعلقة بساعات العمل وفترات الراحة، لأنها تعالج تنظيماً خاصاً للراحة الأسبوعية في ظروف عمل معينة.
تقرر المادة السادسة بعد المائة حالات محددة يجوز فيها لصاحب العمل عدم التقيد ببعض الأحكام المتعلقة بساعات العمل وفترات الراحة والراحة الأسبوعية. وهذه الحالات تشمل أعمالاً دورية أو استثنائية، مثل الجرد السنوي، وإعداد الميزانية، والتصفية، وقفل الحسابات، والاستعداد للمواسم، وكذلك الحالات الطارئة كمنع وقوع حادث خطر أو إصلاح ما نشأ عنه أو تلافي خسارة محققة.
ورغم هذا الاستثناء، وضعت المادة حداً أعلى لا يجوز تجاوزه، وهو ألا تزيد ساعات العمل الفعلية على عشر ساعات في اليوم أو ستين ساعة في الأسبوع.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في تمكين صاحب العمل من التعامل مع ظروف استثنائية أو موسمية أو طارئة، دون أن يكون ذلك مفتوحاً بلا حد. فالاستثناء مقيد بالحالات المذكورة، وبحد أقصى يومي وأسبوعي.
كما أن الأعمال المرتبطة بالجرد أو إعداد الميزانية أو التصفية أو الاستعداد للمواسم مقيدة بألا يزيد عدد الأيام التي يشتغل فيها العمال على ثلاثين يوماً في السنة.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثامنة والتسعين الخاصة بالحد الأقصى لساعات العمل، وبالمادة الأولى بعد المائة الخاصة بفترات الراحة، وبالمادة الرابعة بعد المائة الخاصة بالراحة الأسبوعية. كما ترتبط بالمادة السابعة بعد المائة المتعلقة بأجر ساعات العمل الإضافية.
النص الحالي أضاف إمكانية احتساب أيام إجازة تعويضية مدفوعة الأجر بدلاً من الأجر المستحق عن ساعات العمل الإضافية، بشرط موافقة العامل.
عمليًا، يبقى الأصل أجر الساعة مضافاً إليه ٥٠% من الأجر الأساسي، لكن يجوز التعويض بإجازة مدفوعة إذا وافق العامل ووفق الأحكام اللائحية.
ترتبط بالمادة الثامنة والتسعين، وبالمادة السادسة بعد المائة، وبأحكام الإجازات.
تقرر المادة الثامنة بعد المائة استثناء فئات وأعمال معينة من أحكام الحد الأقصى لساعات العمل وفترات الراحة المنصوص عليها في المادتين الثامنة والتسعين والأولى بعد المائة.
ويظهر أن الاستثناء ليس عامًا لكل عامل، بل محصور في الفئات المذكورة، ومن أهمها أصحاب المناصب العالية ذات المسؤولية في الإدارة والتوجيه متى كان لهم سلطات صاحب العمل على العمال، وكذلك الأعمال التجهيزية أو التكميلية، والعمل المتقطع بالضرورة، والحراسة والنظافة عدا عمال الحراسة الأمنية المدنية.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن بعض الأعمال أو المناصب لا تطبق عليها القواعد العامة لساعات العمل والراحة بذات الصورة المقررة لبقية العمال. ومع ذلك، لا يجوز التوسع في الاستثناء خارج الحالات المحددة.
وتزداد أهمية الرجوع إلى اللائحة التنفيذية في هذه المادة لأنها هي التي تحدد الأعمال المشار إليها في الفقرات ٢، ٣، ٤ والحد الأقصى لساعات العمل فيها.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثامنة والتسعين الخاصة بساعات العمل، وبالمادة الأولى بعد المائة الخاصة بفترات الراحة، وباللائحة التنفيذية في حدود تحديد الأعمال المستثناة والحد الأقصى لساعات العمل فيها.
تقرر المادة التاسعة بعد المائة الحق العام للعامل في الإجازة السنوية، وحددت حدها الأدنى بواحد وعشرين يوماً عن كل عام، وتزاد إلى مدة لا تقل عن ثلاثين يوماً إذا أمضى العامل خمس سنوات متصلة في خدمة صاحب العمل.
كما قررت المادة أن الإجازة تكون بأجر يدفع مقدماً، وأن العامل يجب أن يتمتع بها في سنة استحقاقها، ولا يجوز له النزول عنها أو تقاضي بدل نقدي عنها أثناء الخدمة.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في وجوب تمكين العامل من إجازته السنوية وعدم تحويلها إلى بدل نقدي أثناء استمرار العلاقة. كما أن صاحب العمل يملك تنظيم مواعيد الإجازات وفق مقتضيات العمل أو بالتناوب، بشرط إشعار العامل بموعد الإجازة قبلها بوقت كافٍ لا يقل عن ثلاثين يوماً.
ترتبط هذه المادة بالمادة العاشرة بعد المائة المتعلقة بتأجيل الإجازة السنوية، وبالمادة الحادية عشرة بعد المائة المتعلقة بأجر الإجازة المستحقة عند ترك العمل، وبالمادة الثانية والثمانين التي أجازت للعامل طلب وصل إجازته السنوية بالمرضية.
تعالج المادة العاشرة بعد المائة مسألة تأجيل الإجازة السنوية، ففرقت بين تأجيل العامل لإجازته بموافقة صاحب العمل، وبين تأجيل صاحب العمل لإجازة العامل بسبب ظروف العمل.
وقد قيدت المادة تأجيل صاحب العمل للإجازة بعد نهاية سنة استحقاقها بمدة لا تزيد على تسعين يوماً، فإذا اقتضت ظروف العمل استمرار التأجيل وجب الحصول على موافقة العامل كتابة، بشرط ألا يتجاوز التأجيل نهاية السنة التالية لسنة الاستحقاق.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في ضبط تراكم الإجازات السنوية، فلا يجوز تأجيلها بلا حد. وإذا كان التأجيل من جهة صاحب العمل بسبب ظروف العمل، فإنه مقيد بمدة، ثم بموافقة العامل الكتابية عند استمرار التأجيل.
ترتبط هذه المادة بالمادة التاسعة بعد المائة التي قررت وجوب تمتع العامل بإجازته في سنة استحقاقها، وبالمادة الحادية عشرة بعد المائة المتعلقة باستحقاق أجر الإجازة إذا ترك العامل العمل قبل استعمالها.
تقرر المادة الحادية عشرة بعد المائة حق العامل في الحصول على أجر أيام الإجازة المستحقة إذا ترك العمل قبل استعمالها. ويشمل ذلك المدة التي لم يتمتع العامل بإجازته عنها، وكذلك أجزاء السنة بنسبة ما قضاه منها في العمل.
ودلالة المادة أن حق العامل في الإجازة لا يسقط بمجرد انتهاء علاقة العمل، بل يتحول إلى مقابل مالي عن الأيام المستحقة التي لم يتمتع بها.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند تصفية حقوق العامل عند انتهاء الخدمة، إذ يجب احتساب رصيد الإجازات المستحقة غير المستعملة، وكذلك الإجازة المستحقة عن جزء السنة بحسب مدة العمل الفعلية.
ترتبط هذه المادة بالمادة التاسعة بعد المائة المتعلقة بالإجازة السنوية، وبالمادة الثامنة والثمانين المتعلقة بتصفية حقوق العامل عند انتهاء الخدمة.
تقرر المادة الثانية عشرة بعد المائة حقًا عامًا لكل عامل في إجازة بأجر كامل في الأعياد والمناسبات، وأحالت تحديد هذه الأعياد والمناسبات إلى اللائحة التنفيذية. وتأتي المادة ٢٤ من اللائحة لتفصل هذه الإجازات، فتحدد إجازة عيد الفطر، وعيد الأضحى، واليوم الوطني، ويوم التأسيس.
ودلالة النص أن أصل الحق مقرر في النظام، أما بيان المناسبات ومددها وتاريخ بدايتها فيرجع إلى اللائحة التنفيذية.
يستحق العامل أجرًا كاملًا عن إجازات الأعياد والمناسبات المحددة في اللائحة، ولا يجوز اعتبارها غيابًا أو خصمها من أجره. كما أن تشغيل العامل في هذه الأيام يرتبط بأحكام العمل الإضافي؛ لأن المادة ١٠٧ قررت أن ساعات العمل التي تؤدى في أيام العطل والأعياد تعد ساعات إضافية.
ترتبط هذه المادة بالمادة ١٠٧ المتعلقة باعتبار العمل في أيام العطل والأعياد ساعات إضافية، وبالمادة ٢٤ من اللائحة التنفيذية التي تحدد إجازات الأعياد والمناسبات ومددها.
تقرر المادة الثالثة عشرة بعد المائة إجازات خاصة بأجر في حالات اجتماعية محددة، وهي ولادة مولود للعامل، وزواج العامل، ووفاة زوجه أو أحد أصوله أو فروعه.
كما منحت المادة صاحب العمل حق طلب الوثائق المؤيدة لهذه الحالات، وهو ما يربط الاستحقاق بوجود الحالة المثبتة لا بمجرد الادعاء.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في منح العامل إجازة بأجر عند تحقق إحدى الحالات المحددة، مع حق صاحب العمل في طلب ما يثبت الواقعة. وبذلك تكون هذه الإجازات مستقلة عن الإجازة السنوية ولا تعامل بوصفها جزءاً منها.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثانية عشرة بعد المائة من جهة الإجازات بأجر، وبالمادة التاسعة بعد المائة من جهة التمييز بين الإجازة السنوية والإجازات الخاصة.
تقرر المادة الرابعة عشرة بعد المائة حق العامل في إجازة حج بأجر، تتراوح مدتها بين عشرة أيام وخمسة عشر يوماً، وتدخل ضمنها إجازة عيد الأضحى. وقد قيدت المادة هذا الحق بأن يكون لأداء فريضة الحج لمرة واحدة طوال مدة الخدمة، وأن يكون العامل لم يؤدها من قبل، وأن يكون قد أمضى سنتين متصلتين على الأقل في العمل لدى صاحب العمل.
كما منحت صاحب العمل سلطة تحديد عدد العمال الذين يمنحون هذه الإجازة سنوياً وفق مقتضيات العمل.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن إجازة الحج ليست حقًا سنوياً متكرراً، بل تمنح مرة واحدة طوال مدة الخدمة عند تحقق شروطها. كما أن لصاحب العمل تنظيم عدد المستفيدين منها سنوياً بما يتفق مع مقتضيات العمل.
ترتبط هذه المادة بالمادة ١١٢ من جهة إجازات الأعياد والمناسبات، لأن إجازة الحج تشمل إجازة عيد الأضحى ضمن مدتها. كما ترتبط بالمادة ١٠٩ من جهة التمييز بين الإجازة السنوية والإجازات الخاصة، وبالمادة ١١٦ من جهة جواز حرمان العامل من أجر الإجازة أو استرداد ما أداه صاحب العمل إذا ثبت اشتغاله لدى صاحب عمل آخر أثناء الإجازة.
تقرر المادة الخامسة عشرة بعد المائة حق العامل المنتسب إلى مؤسسة تعليمية في إجازة لأداء الامتحان، وميزت بين الامتحان عن سنة غير معادة والامتحان عن سنة معادة. فإذا كان الامتحان عن سنة غير معادة، كانت الإجازة بأجر كامل وتحدد بعدد أيام الامتحان الفعلية. أما إذا كان الامتحان عن سنة معادة، فتكون الإجازة دون أجر.
وتظهر دلالة المادة في أنها ربطت استحقاق الإجازة التعليمية بضوابط واضحة، منها تقديم طلب الإجازة قبل موعدها بخمسة عشر يوماً على الأقل، وحق صاحب العمل في طلب الوثائق المؤيدة، وما يدل على أداء العامل للامتحان.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في تنظيم حق العامل في الجمع بين العمل والتعليم، دون أن يتحول ذلك إلى غياب غير منضبط. فالعامل يستحق الإجازة متى توافرت شروطها، ويجب عليه تقديم الطلب في الميعاد المحدد، وتقديم ما يؤيد طلبه وأداءه للامتحان عند طلب صاحب العمل.
كما أن ثبوت عدم أداء العامل للامتحان يترتب عليه حرمانه من أجر هذه الإجازة، مع بقاء إمكانية مساءلته تأديبياً.
ترتبط هذه المادة بالمادة التاسعة بعد المائة من جهة تمييز إجازة الامتحان عن الإجازة السنوية، وبالمادة الخامسة والستين من جهة واجب العامل في الالتزام بحسن السلوك والأمانة أثناء العمل، وبمواد الجزاءات التأديبية عند ثبوت عدم أداء الامتحان رغم الحصول على الإجازة.
تعالج المادة السادسة عشرة بعد المائة الإجازة دون أجر، فجعلتها جائزة بموافقة صاحب العمل، واشترطت اتفاق الطرفين على تحديد مدتها. وهذا يعني أن العامل لا ينفرد بالحصول على هذه الإجازة، كما لا ينفرد صاحب العمل بفرضها دون اتفاق.
وتقرر المادة أثرًا مهماً لهذه الإجازة، وهو أن عقد العمل يعد موقوفاً خلال مدة الإجازة فيما زاد على عشرين يوماً، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند طلب العامل إجازة طويلة دون أجر. فإذا زادت مدة الإجازة على عشرين يوماً، فإن الأصل أن عقد العمل يكون موقوفاً فيما زاد على هذه المدة، ما لم يوجد اتفاق مخالف بين الطرفين.
ويؤثر وقف العقد عمليًا في الالتزامات المتبادلة خلال مدة الوقف، لأن العلاقة تبقى قائمة من حيث الأصل، لكن آثارها العملية تتوقف في حدود ما قرره النص.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثانية من جهة مفهوم الخدمة المستمرة، وبالمواد المتعلقة بالإجازات، وبالمادة الثامنة والثمانين عند تصفية الحقوق إذا انتهت العلاقة بعد مدد إجازات أو توقفات مؤثرة في الحساب.
تقرر المادة السابعة عشرة بعد المائة حق العامل الذي يثبت مرضه في إجازة مرضية، ورتبت أجرها على ثلاث مراحل خلال السنة الواحدة: الثلاثون يومًا الأولى بأجر كامل، والستون يومًا التالية بثلاثة أرباع الأجر، والثلاثون يومًا التي تلي ذلك دون أجر.
كما أوضحت المادة أن هذه المدد تحتسب سواء كانت الإجازات متصلة أو متقطعة، وأن السنة الواحدة المقصودة تبدأ من تاريخ أول إجازة مرضية. ودلالة ذلك أن حساب الإجازة المرضية لا يكون بالضرورة وفق السنة الميلادية أو الهجرية أو سنة العقد، بل وفق سنة خاصة تبدأ من تاريخ أول إجازة مرضية.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في حساب استحقاق العامل المريض للأجر أثناء الإجازة المرضية. فلا ينظر إلى كل إجازة مرضية بمعزل عن الأخرى إذا كانت داخل السنة التي تبدأ من تاريخ أول إجازة مرضية، بل تجمع المدد المتصلة والمتقطعة لتحديد المرحلة المستحقة من الأجر.
كما ترتبط هذه المادة مباشرة بعدم جواز إنهاء خدمة العامل بسبب المرض قبل استنفاد المدد النظامية، وبوجوب التحقق من رصيد الإجازة المرضية ومددها قبل ترتيب أي أثر على غياب العامل بسبب المرض.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٨٢ التي تمنع إنهاء خدمة العامل بسبب المرض قبل استنفاد مدد الإجازة المرضية، وبالمادة ١٠٩ من جهة الإجازة السنوية بوجه عام، متى طلب العامل وصل إجازته السنوية بإجازته المرضية وفق الحكم الوارد في المادة ٨٢.
تقرر المادة الثامنة عشرة بعد المائة التزامًا على العامل أثناء تمتعه بالإجازات الواردة في هذا الفصل، وهو عدم العمل لدى صاحب عمل آخر. ودلالة النص أن الإجازة مقررة للراحة أو للغرض الذي منحت من أجله، ولا يجوز تحويلها إلى فرصة للعمل لدى جهة أخرى أثناء قيام العلاقة مع صاحب العمل.
وقد رتبت المادة أثرًا عند مخالفة هذا الالتزام، وهو حق صاحب العمل في حرمان العامل من أجره عن مدة الإجازة أو استرداد ما سبق أن أداه إليه من ذلك الأجر، متى أثبت صاحب العمل أن العامل عمل لدى صاحب عمل آخر أثناء تمتعه بالإجازة.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في حماية الغرض من الإجازة ومنع إساءة استعمالها. فإذا عمل العامل لدى صاحب عمل آخر أثناء تمتعه بإجازة من الإجازات المنصوص عليها في هذا الفصل، وثبت ذلك لصاحب العمل، جاز حرمانه من أجر الإجازة أو استرداد ما دفع له عنها.
كما تفيد المادة في أن تمتع العامل بالإجازة لا يعني تحلله من جميع الالتزامات المرتبطة بعلاقة العمل، بل يبقى ملتزمًا بعدم استغلال الإجازة في عمل آخر لدى صاحب عمل آخر متى كان ذلك مخالفًا للنص.
ترتبط هذه المادة بجميع مواد الإجازات الواردة في هذا الفصل، لأنها تحظر العمل لدى صاحب عمل آخر أثناء التمتع بأي منها. كما ترتبط بالمادة ١١٦ من جهة الأثر المترتب على مخالفة أحكام الإجازة، وبالمادة ٢٠ من جهة حظر إساءة استعمال أحكام النظام، وبالمادة ٦٥ من جهة واجب العامل في حسن السلوك والالتزام بواجباته.الباب السابع: العمل لبعض الوقت
تقرر المادة التاسعة عشرة بعد المائة حكمًا تفسيريًا مهمًا في التمييز بين العامل لبعض الوقت والعامل طوال الوقت الذي تتأثر ساعات عمله بتخفيض جماعي ومؤقت. فإذا كان العامل أصلًا من العاملين طوال الوقت، ثم خفضت ساعات عمله العادية بصورة جماعية ومؤقتة لأسباب اقتصادية أو تقنية أو هيكلية، فإنه لا يعد عاملًا لبعض الوقت.
ودلالة النص أن وصف العمل لبعض الوقت لا يقوم لمجرد انخفاض ساعات العمل في مرحلة معينة، بل ينظر إلى طبيعة العلاقة الأصلية، وسبب التخفيض، ومدته، وطابعه الجماعي والمؤقت.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند إعادة تنظيم ساعات العمل داخل المنشآت لأسباب اقتصادية أو تقنية أو هيكلية. فلا يؤدي التخفيض الجماعي والمؤقت لساعات العمل إلى تغيير وصف العاملين طوال الوقت إلى عاملين لبعض الوقت.
وهذا يحافظ على المركز النظامي للعامل، ويمنع تغيير وصف العلاقة بسبب ظرف مؤقت لا يعبر عن طبيعة التعاقد الأصلية.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٢ من النظام التي عرفت العمل لبعض الوقت، وبالمادة ١٢٠ التي أحالت إلى الوزير إصدار القواعد والضوابط اللازمة لتنظيم العمل لبعض الوقت. كما ترتبط بالمادة ٥ من جهة سريان النظام على العاملين بعض الوقت في حدود السلامة والصحة المهنية وإصابات العمل وما يقرره الوزير.
تقرر المادة العشرون بعد المائة أن تنظيم العمل لبعض الوقت يكون من خلال القواعد والضوابط التي يصدرها الوزير، والتي تحدد الالتزامات المترتبة على كل من العامل لبعض الوقت وصاحب العمل.
كما قررت المادة أن أحكام نظام العمل لا تسري على العامل لبعض الوقت إلا في الحدود التي يقررها الوزير، باستثناء الحماية المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية وإصابات العمل، والتي تبقى مقررة للعاملين لبعض الوقت مقارنة بالعاملين طوال الوقت المماثلين.
ودلالة النص أن العمل لبعض الوقت له تنظيم خاص، لا يطابق بالضرورة أحكام العمل الكامل، مع بقاء الحد الأدنى الحمائي في مسائل السلامة والصحة المهنية وإصابات العمل.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن العمل لبعض الوقت له طبيعة تنظيمية خاصة، فلا تطبق عليه جميع أحكام نظام العمل بذات الصورة إلا في الحدود التي يقررها الوزير. ومع ذلك، لا يجوز الانتقاص من الحماية المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية وإصابات العمل.
كما يجب عند التعامل مع العامل لبعض الوقت الرجوع إلى القواعد والضوابط الوزارية الصادرة لتنظيم هذا النوع من العمل؛ لأنها تحدد الالتزامات العملية لكل من العامل وصاحب العمل.
ترتبط هذه المادة بالمادة ٢ من النظام من جهة تعريف العمل لبعض الوقت، وبالمادة ٥ التي قررت سريان النظام على العاملين بعض الوقت في حدود ما يتعلق بالسلامة والصحة المهنية وإصابات العمل وما يقرره الوزير، وبالمادة ١١٩ التي منعت اعتبار التخفيض الجماعي والمؤقت لساعات العاملين طوال الوقت عملًا لبعض الوقت.الباب الثامن: الوقاية من مخاطر العمل والوقاية من الحوادث الصناعية الكبرى وإصابات العمل والخدمات الصحية والاجتماعية
تقرر المادة الحادية والعشرون بعد المائة التزاماً عامًا على صاحب العمل بحفظ المنشأة في حالة صحية ونظيفة، بما يشمل الإنارة، وتأمين المياه الصالحة للشرب والاغتسال، وسائر قواعد الحماية والسلامة والصحة المهنية وإجراءاتها ومستوياتها.
وتظهر دلالة المادة في أن بيئة العمل ليست مجرد مكان لأداء العمل، بل يجب أن تكون صالحة من الناحية الصحية والوقائية، وأن تراعى فيها متطلبات السلامة التي يحددها الوزير.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في وجوب عناية صاحب العمل بمقر العمل من حيث النظافة، والصحة، والإنارة، والمياه، ووسائل الوقاية. وهذا الالتزام سابق على وقوع الضرر، فالمقصود منه منع المخاطر قبل تحققها.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثانية والعشرين بعد المائة المتعلقة باتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية العمال، وبالمادة الثالثة والعشرين بعد المائة المتعلقة بإحاطة العامل بمخاطر مهنته وتوفير أدوات الوقاية.
توجب المادة الثانية والعشرون بعد المائة على صاحب العمل اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية العمال من الأخطار والأمراض الناجمة عن العمل أو عن الآلات المستعملة. كما أوجبت إعلان تعليمات السلامة في مكان ظاهر، باللغة العربية وبأي لغة أخرى يفهمها العمال عند الاقتضاء.
وتظهر دلالة المادة في منع تحميل العامل تكلفة الحماية، إذ نصت صراحة على عدم جواز تحميل العمال أو الاقتطاع من أجورهم أي مبلغ لقاء توفير هذه الحماية.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن وسائل السلامة والصحة المهنية من التزامات صاحب العمل، وليست ميزة اختيارية أو تكلفة يجوز نقلها إلى العامل. كما أن إعلان تعليمات السلامة بلغة يفهمها العمال له أثر مباشر في تمكينهم من الالتزام بها.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثالثة والعشرين بعد المائة، التي توجب إحاطة العامل بمخاطر مهنته وإلزامه باستعمال وسائل الوقاية، وبالمادة الخامسة والستين التي تلزم العامل بتنفيذ التعليمات المشروعة ما لم تعرضه للخطر.
المادة الثالثة والعشرون بعد المائة: إحاطة العامل بمخاطر المهنة وأدوات الوقاية
تقرر المادة الثالثة والعشرون بعد المائة التزاماً وقائياً مباشرًا على صاحب العمل، يتمثل في إحاطة العامل بمخاطر مهنته قبل أن يباشر العمل، وتوفير أدوات الوقاية الشخصية المناسبة، وتدريبه على استخدامها.
ودلالة النص أن السلامة المهنية لا تتحقق بمجرد توفير الأدوات، بل يلزم أيضاً تعريف العامل بالمخاطر وتدريبه على وسائل الوقاية المناسبة.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند مباشرة العامل لمهنة ذات مخاطر أو تتطلب أدوات وقاية. فلا يكفي أن تكون الأدوات موجودة في المنشأة، بل يجب أن تكون مناسبة، وأن يكون العامل قد أُحيط بالمخاطر ودُرّب على استخدامها.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثانية والعشرين بعد المائة المتعلقة بالاحتياطات العامة للحماية، وبالمادة الرابعة والعشرين بعد المائة التي تقرر واجب العامل في استعمال وسائل الوقاية والمحافظة عليها.
تقرر المادة الرابعة والعشرون بعد المائة واجباً مقابلاً على العامل في مجال السلامة والصحة المهنية. فإذا كان صاحب العمل ملتزماً بتوفير أدوات الوقاية والتدريب عليها، فإن العامل ملتزم باستعمال هذه الوسائل والمحافظة عليها وتنفيذ التعليمات الموضوعة لحمايته.
كما تمنع المادة العامل من أي فعل أو تقصير يؤدي إلى عدم تنفيذ تعليمات السلامة، أو إساءة استعمال وسائل الحماية أو تعطيلها.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن مسؤولية السلامة المهنية مشتركة من حيث التطبيق؛ فصاحب العمل يوفر ويُعلّم ويدرب، والعامل يستعمل ويحافظ وينفذ التعليمات. وعند مخالفة العامل لهذه الالتزامات قد يترتب عليه أثر تأديبي أو نظامي بحسب الأحوال.
ترتبط هذه المادة بالمادة الخامسة والستين من جهة واجبات العامل، وبالمادة الثالثة والعشرين بعد المائة من جهة توفير أدوات الوقاية وتدريب العامل على استخدامها.
تخصص المادة الخامسة والعشرون بعد المائة حكماً مستقلاً للوقاية من الحريق، وتلزم صاحب العمل باتخاذ الاحتياطات اللازمة وتهيئة الوسائل الفنية لمكافحته، بما في ذلك تأمين منافذ النجاة وجعلها صالحة للاستعمال في أي وقت.
كما أوجبت تعليق تعليمات مفصلة بشأن وسائل منع الحريق في مكان ظاهر من أماكن العمل، بما يضمن علم العمال بتلك التعليمات.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن الوقاية من الحريق ليست مجرد توفير أجهزة إطفاء، بل تشمل منافذ النجاة، وصلاحيتها المستمرة للاستعمال، وتعليمات واضحة ومعلنة للعاملين.
ترتبط هذه المادة بالمواد السابقة في هذا الباب من جهة التزامات السلامة العامة، وبالمادة السادسة والعشرين بعد المائة من جهة مسؤولية صاحب العمل عن الحوادث الناتجة عن إهمال الاحتياطات الفنية.
تقرر المادة السادسة والعشرون بعد المائة مسؤولية صاحب العمل عن الطوارئ والحوادث التي تصيب أشخاصاً من غير عماله، ممن يدخلون أماكن العمل بحكم الوظيفة أو بموافقة صاحب العمل أو وكلائه، متى كانت الإصابة بسبب إهمال اتخاذ الاحتياطات الفنية التي يتطلبها نوع العمل.
ودلالة النص أن مسؤولية السلامة داخل مكان العمل لا تقتصر على العمال فقط، بل تمتد إلى غيرهم ممن يوجدون في مكان العمل بصفة معتبرة وفق النص.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن صاحب العمل يجب أن يراعي سلامة كل من يدخل مكان العمل بحكم الوظيفة أو بموافقته، لا العمال وحدهم. فإذا وقع حادث بسبب إهمال الاحتياطات الفنية، وجب عليه التعويض عما يصيبهم من عطل وضرر حسب الأنظمة العامة.
ترتبط هذه المادة بالمواد الحادية والعشرين إلى الخامسة والعشرين بعد المائة، لأنها جميعاً تؤسس لالتزامات صاحب
العمل في السلامة والوقاية من المخاطر.
تحدد المادة السابعة والعشرون بعد المائة نطاق تطبيق الفصل الخاص بالوقاية من الحوادث الصناعية الكبرى، فجعلت أحكامه منطبقة على المنشآت ذات المخاطر الكبرى. وهذه المادة تمثل المدخل النظامي لهذا الفصل، إذ لا تطبق أحكامه على جميع المنشآت، وإنما على المنشآت التي تدخل في هذا الوصف وفق التعريف والضوابط اللاحقة.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في وجوب تحديد ما إذا كانت المنشأة تعد من المنشآت ذات المخاطر الكبرى قبل تطبيق الأحكام الخاصة بهذا الفصل عليها. فإذا دخلت المنشأة في هذا النطاق، التزمت بالأحكام والضوابط واللوائح والقرارات المرتبطة بالوقاية من المخاطر الكبرى.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثامنة والعشرين بعد المائة التي عرفت المنشأة ذات المخاطر الكبرى والمادة الخطرة والحادث الكبير، وبالمادة التاسعة والعشرين بعد المائة التي جعلت الوزارة تضع ضوابط تحديد هذه المنشآت.
تضع المادة الثامنة والعشرون بعد المائة التعريفات الأساسية التي يقوم عليها فصل الوقاية من الحوادث الصناعية الكبرى. فهي تعرف المنشأة ذات المخاطر الكبرى من خلال طبيعة النشاط، ونوع المواد، والكمية التي تتجاوز المعايير المسموح بها.
كما عرفت المادة المادة الخطرة بالنظر إلى خواصها الكيماوية أو الفيزيائية أو السمية، سواء كانت منفردة أو مركبة مع غيرها. وعرّفت الحادث الكبير بأنه حادث فجائي، كالتسرب الكبير أو الحريق أو الانفجار، متى وقع في منشأة ذات مخاطر كبرى وتضمن مادة خطرة أو أكثر وأدى إلى خطر أكبر على العمال أو الجمهور أو البيئة.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن وصف المنشأة بأنها ذات مخاطر كبرى لا يعتمد على الاسم التجاري أو النشاط العام فقط، بل على تعاملها مع مواد خطرة بكميات تتجاوز المعايير المسموح بها.
كما أن تعريف الحادث الكبير يوسع دائرة الحماية، لأنه لا يقتصر على الخطر الواقع على العمال فقط، بل يشمل الجمهور والبيئة، سواء كان الخطر عاجلاً أو آجلاً.
ترتبط هذه المادة بالمادة السابعة والعشرين بعد المائة التي قررت نطاق تطبيق الفصل، وبالمادة التاسعة والعشرين بعد المائة التي أحالت إلى ضوابط الوزارة في تحديد المنشآت ذات المخاطر الكبرى.
تقرر المادة التاسعة والعشرون بعد المائة أن تحديد المنشآت ذات المخاطر الكبرى يكون وفق ضوابط تضعها الوزارة، بالاستناد إلى قائمة المواد الخطرة أو فئات هذه المواد أو كلتيهما.
ودلالة النص أن وصف المنشأة بأنها ذات مخاطر كبرى لا يترك لتقدير المنشأة وحدها، بل يخضع لضوابط تنظيمية مرتبطة بالمواد الخطرة وفئاتها.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن المنشآت التي تتعامل مع مواد خطرة يجب أن تنظر في الضوابط التي تضعها الوزارة لتحديد ما إذا كانت داخلة في عداد المنشآت ذات المخاطر الكبرى.
كما تساعد هذه المادة في توحيد معيار التصنيف، بحيث لا يختلف الحكم من منشأة لأخرى دون ضابط مرتبط بنوع المادة أو فئتها أو كميتها.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثامنة والعشرين بعد المائة التي عرفت المنشأة ذات المخاطر الكبرى، وبالمادة الثلاثين بعد المائة التي أوجبت على أصحاب العمل بالتنسيق مع الوزارة تحديد وضع منشآتهم على أساس هذه الضوابط.
تجعل المادة الثلاثون بعد المائة تحديد وضع المنشأة التزاماً على صاحب العمل، يتم بالتنسيق مع الوزارة، وعلى أساس الضوابط التي تضعها الوزارة وفق المادة السابقة.
وتظهر دلالة المادة في أن صاحب العمل ليس في موقف سلبي ينتظر التصنيف فقط، بل يلتزم بالمشاركة في تحديد وضع منشأته متى كان نشاطها أو موادها أو طبيعة عملها قد تدخلها في نطاق المنشآت ذات المخاطر الكبرى.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في وجوب مراجعة وضع المنشأة وتحديد تصنيفها بالتنسيق مع الوزارة، خاصة إذا كانت تتعامل مع مواد خطرة أو تمارس نشاطاً قد يدخل ضمن نطاق المخاطر الكبرى.
وهذا التحديد يمثل خطوة عملية سابقة على تطبيق الترتيبات والواجبات الخاصة بالوقاية من الحوادث الصناعية الكبرى.
ترتبط هذه المادة بالمادة التاسعة والعشرين بعد المائة المتعلقة بضوابط تحديد المنشآت ذات المخاطر الكبرى، وبالمادة الحادية والثلاثين بعد المائة المتعلقة باللوائح والقرارات التي تتضمن الترتيبات اللازمة للوقاية من المخاطر الكبرى.
تقرر المادة الحادية والثلاثون بعد المائة اختصاص الوزير بإصدار اللوائح والقرارات المتعلقة بالوقاية من المخاطر الكبرى. ويشمل ذلك الترتيبات اللازمة داخل المنشأة، وواجبات أصحاب العمل، وحماية الجمهور والبيئة خارج موقع المنشأة، وحقوق العمال وواجباتهم.
وتظهر أهمية النص في أن الوقاية من الحوادث الكبرى لا تقتصر على داخل المنشأة فقط، بل تمتد إلى حماية الجمهور والبيئة خارج موقعها، وإلى منع الحوادث الكبرى والتقليل من احتمالات وقوعها والحد من آثارها.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن المنشأة ذات المخاطر الكبرى يجب أن تتوقع التزامات تفصيلية تصدر في لوائح وقرارات الوزير، لا تقتصر على إجراءات داخلية فقط، بل تشمل أيضاً آثار النشاط على الجمهور والبيئة.
كما أن النص يربط الوقاية بثلاث مراحل عملية: منع الحوادث، تقليل مخاطر وقوعها، والحد من آثارها إذا وقعت.
ترتبط هذه المادة بجميع مواد فصل الوقاية من الحوادث الصناعية الكبرى، وبخاصة المواد السابعة والعشرين إلى الثلاثين بعد المائة، لأنها تأتي بعد تحديد نطاق المنشآت ذات المخاطر الكبرى وتضع الإطار التنفيذي للتعامل معها.
تقرر هذه المادة اختصاص الوزير بتحديد المهن والأعمال الخطرة أو الضارة أو التي تعرض العامل لأخطار أو أضرار غير عادية، كما تقرر اختصاصه بتحديد الفئات التي يحظر تشغيلها في هذه الأعمال، دائماً أو مؤقتاً، أو يكون تشغيلها فيها مقيداً بشروط خاصة.
وتظهر أهمية هذه المادة في أنها أصبحت الإطار العام لمعالجة الأعمال الخطرة أو الضارة والفئات المحمية من تشغيلها فيها، بما في ذلك تحديد أوقات العمل عند الحاجة، وبما يتفق مع التزامات المملكة ذات الصلة في الاتفاقيات الدولية.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند تحديد ما إذا كانت مهنة أو عمل معين يدخل ضمن الأعمال المحظورة أو المقيدة، فلا يكون ذلك بمجرد تقدير صاحب العمل، بل وفق ما يصدره الوزير من قرارات تحدد المهن والأعمال والفئات والاشتراطات.
ترتبط هذه المادة بمواد السلامة والصحة المهنية في الباب الثامن، وبالمواد الخاصة بتشغيل الأحداث، وبالمادة السادسة والثمانين بعد المائة المتعلقة بحظر تشغيل من لم يتم الثامنة عشرة في المناجم والمحاجر.
تقرر المادة الثانية والثلاثون بعد المائة استثناءً من تطبيق أحكام هذا الفصل، وذلك بالنسبة للمنشآت التي تخضع لفرع الأخطار المهنية من نظام التأمينات الاجتماعية.
ودلالة النص أن أحكام فصل إصابات العمل والتعويض عنها في هذا الباب لا تطبق على المنشآت التي يغطيها فرع الأخطار المهنية من نظام التأمينات الاجتماعية، بما يمنع ازدواج المعالجة بين نظام العمل ونظام التأمينات في هذا النطاق.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند بحث مسؤولية إصابة العمل والتعويض عنها؛ إذ يجب التحقق أولاً مما إذا كانت المنشأة خاضعة لفرع الأخطار المهنية من نظام التأمينات الاجتماعية. فإذا كانت كذلك، فإن أحكام هذا الفصل لا تسري عليها وفق نص المادة.
ترتبط هذه المادة بالمواد اللاحقة المتعلقة بإصابات العمل والعلاج والتعويض، لأنها تحدد نطاق عدم سريان أحكام هذا الفصل على المنشآت الخاضعة لفرع الأخطار المهنية من نظام التأمينات الاجتماعية.
تقرر المادة الثالثة والثلاثون بعد المائة التزاماً مباشرًا على صاحب العمل بعلاج العامل إذا أصيب بإصابة عمل أو مرض مهني. ولم يقتصر النص على العلاج بمعناه الضيق، بل شمل جميع النفقات اللازمة، سواء تحملها صاحب العمل مباشرة أو بطريقة غير مباشرة.
وتظهر دلالة المادة في شمول النفقات للإقامة في المستشفى، والفحوص، والتحاليل الطبية، والأشعة، والأجهزة التعويضية، ونفقات الانتقال إلى أماكن العلاج، مما يجعل الالتزام بالعلاج التزاماً كاملاً مرتبطاً بنتائج إصابة العمل أو المرض المهني.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند وقوع إصابة العمل أو ثبوت المرض المهني؛ إذ لا يقتصر واجب صاحب العمل على الإحالة للعلاج، بل يمتد إلى تحمل النفقات اللازمة للعلاج وما يتصل به من فحوص وانتقال وأجهزة تعويضية.
ترتبط هذه المادة بالمادة الرابعة والثلاثين بعد المائة التي تبين معنى إصابة العمل والمرض المهني، وبالمادة السابعة والثلاثين بعد المائة المتعلقة بالمعونة المالية أثناء العجز المؤقت، وبالمادة الثامنة والثلاثين بعد المائة المتعلقة بالتعويض عن العجز الدائم أو الوفاة.
تحيل المادة الرابعة والثلاثون بعد المائة في تحديد إصابة العمل إلى ما هو منصوص عليه في نظام التأمينات الاجتماعية، كما تجعل الأمراض المهنية في حكم إصابات العمل. وهذا يعني أن المرض المهني يعامل من حيث الأثر معاملة إصابة العمل متى توافرت شروطه.
كما قررت المادة أن تاريخ أول مشاهدة طبية للمرض يعد في حكم تاريخ الإصابة، وهو حكم مهم في تحديد بداية الآثار النظامية المترتبة على المرض المهني.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند تحديد تاريخ الإصابة أو المرض المهني، وما يترتب عليه من حقوق علاجية أو مالية. ففي الأمراض المهنية، لا يكون تاريخ الإصابة مرتبطاً دائماً بلحظة حادثة معينة، ولذلك جعل النظام تاريخ أول مشاهدة طبية للمرض في حكم تاريخ الإصابة.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثالثة والثلاثين بعد المائة المتعلقة بالعلاج، وبالمادة الخامسة والثلاثين بعد المائة المتعلقة بالانتكاس أو المضاعفات، وبالمادة السادسة والثلاثين بعد المائة المتعلقة بجدول الأمراض المهنية ودرجات العجز.
توسع المادة الخامسة والثلاثون بعد المائة نطاق الحماية المرتبطة بإصابة العمل، إذ تجعل حالة الانتكاس أو أي مضاعفة تنشأ عن الإصابة في حكم الإصابة ذاتها. وهذا يمنع حصر التزام العلاج أو المعونة في الإصابة الأصلية فقط إذا ترتبت عليها آثار لاحقة.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر إذا تعرض العامل لانتكاس أو مضاعفات بعد الإصابة الأصلية؛ ففي هذه الحالة يعامل الانتكاس أو المضاعفة معاملة الإصابة من حيث المعونة والعلاج، متى كانت ناشئة عنها.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثالثة والثلاثين بعد المائة المتعلقة بالعلاج، وبالمادة السابعة والثلاثين بعد المائة المتعلقة بالمعونة المالية أثناء العجز المؤقت، لأنها تقرر امتداد آثار الإصابة إلى الانتكاس والمضاعفات.
تقرر المادة السادسة والثلاثون بعد المائة أن تحديد الأمراض المهنية لا يكون بالوصف العام فقط، بل وفق جدول الأمراض المهنية المنصوص عليه في نظام التأمينات الاجتماعية. كما أن درجات العجز الدائم، سواء كان كلياً أو جزئياً، تحدد وفق جدول دليل نسب العجز المنصوص عليه في النظام المذكور.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند تقدير ما إذا كان المرض يعد مهنياً، وعند تحديد درجة العجز الناتج عن الإصابة أو المرض. فلا يترك ذلك للتقدير المجرد، بل يستند إلى جداول محددة.
ترتبط هذه المادة بالمادة الرابعة والثلاثين بعد المائة من جهة اعتبار الأمراض المهنية في حكم إصابات العمل، وبالمادة الثامنة والثلاثين بعد المائة التي تبني التعويض عن العجز الجزئي على نسبة العجز المقدرة.
تقرر المادة السابعة والثلاثون بعد المائة حق العامل المصاب بعجز مؤقت عن العمل بسبب إصابة عمل في معونة مالية. وقد جعلت هذه المعونة على مرحلتين: أجر كامل لمدة ستين يوماً، ثم مقابل مالي يعادل (٧٥%) من الأجر طوال مدة العلاج.
كما عالجت المادة حالة امتداد العلاج؛ فإذا بلغت مدة العلاج سنة، أو تقرر طبياً عدم احتمال شفاء العامل وكانت حالته الصحية لا تمكنه من العمل، عدت الإصابة عجزاً كلياً، وينهى العقد ويعوض العامل عن الإصابة.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في ضمان مورد مالي للعامل المصاب أثناء عجزه المؤقت بسبب إصابة العمل؛ إذ يستحق أجره كاملاً لمدة ستين يوماً، ثم يستحق مقابلاً مالياً يعادل ٧٥% من أجره طوال مدة العلاج. وإذا بلغت مدة العلاج سنة أو تقرر طبياً عدم احتمال شفائه وكانت حالته لا تمكنه من العمل، عُدت الإصابة عجزاً كلياً، وينهى العقد ويعوض عن الإصابة.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثالثة والثلاثين بعد المائة المتعلقة بالعلاج، وبالمادة الخامسة والثلاثين بعد المائة المتعلقة بالانتكاس والمضاعفات، وبالمادة الثامنة والثلاثين بعد المائة المتعلقة بالتعويض عن العجز الدائم أو الوفاة.
تحدد المادة الثامنة والثلاثون بعد المائة مقدار التعويض في حالتين: العجز الدائم الكلي أو الوفاة، والعجز الدائم الجزئي. ففي حالة العجز الدائم الكلي أو الوفاة، يستحق المصاب أو المستحقون عنه تعويضاً يعادل أجره عن مدة ثلاث سنوات، بحد أدنى قدره أربعة وخمسون ألف ريال.
أما في حالة العجز الدائم الجزئي، فيستحق المصاب تعويضاً يعادل نسبة العجز المقدرة وفق جدول دليل نسب العجز المعتمد، مضروبة في قيمة تعويض العجز الدائم الكلي.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند تقدير التعويض النهائي عن إصابة العمل التي تنتهي إلى عجز دائم أو وفاة. فهي تضع قاعدة حساب واضحة للعجز الكلي والوفاة، وقاعدة نسبية للعجز الجزئي.
ترتبط هذه المادة بالمادة السادسة والثلاثين بعد المائة المتعلقة بجداول العجز، وبالمادة السابعة والثلاثين بعد المائة التي تعالج العجز المؤقت وما قد ينتهي إليه من عجز كلي.
تقرر المادة التاسعة والثلاثون بعد المائة حالات يعفى فيها صاحب العمل من الالتزامات الواردة في المواد المتعلقة بالعلاج والمعونة المالية والتعويض عن إصابة العمل. وهذه الحالات تدور حول خطأ العامل الجسيم أو سلوكه المقصود أو امتناعه غير المشروع عن العلاج.
وتظهر دلالة المادة في أن حماية العامل في إصابات العمل ليست مطلقة في كل صورة، بل تسقط التزامات صاحب العمل المحددة إذا ثبت أن العامل تعمد إصابة نفسه، أو أن الإصابة نشأت عن سوء سلوك مقصود منه، أو امتنع دون سبب مشروع عن العرض على الطبيب أو قبول العلاج.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند منازعة صاحب العمل في مسؤوليته عن علاج العامل أو دفع المعونة أو التعويض. فإذا ثبتت إحدى الحالات الثلاث، لم يلزم صاحب العمل بما قررته المواد الثالثة والثلاثون بعد المائة والسابعة والثلاثون بعد المائة والثامنة والثلاثون بعد المائة.
ترتبط هذه المادة بالمواد الثالثة والثلاثين، والسابعة والثلاثين، والثامنة والثلاثين بعد المائة، لأنها تقرر استثناءً من الالتزامات الواردة فيها. كما ترتبط بالمادة الرابعة والعشرين بعد المائة من جهة التزام العامل باستعمال وسائل الوقاية وتنفيذ تعليمات السلامة.
تعالج المادة الأربعون بعد المائة حالة المرض المهني الذي قد يكون مرتبطاً بخدمات سابقة لدى أكثر من صاحب عمل. وقد جعلت تحديد المسؤولية على ضوء التقرير الطبي للطبيب المعالج، وألزمت أصحاب العمل السابقين بالتعويض كل بنسبة المدة التي قضاها العامل في خدمته.
واشترطت المادة أن تكون الصناعات أو المهن التي كان يمارسها أصحاب العمل السابقون مما ينشأ عنها المرض الذي أصيب به العامل، فلا تمتد المسؤولية إلى كل صاحب عمل سابق دون صلة مهنية بالمرض.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في الأمراض المهنية التي تتكون أو تظهر آثارها بعد مدة، وقد يكون العامل قد عمل خلالها لدى أكثر من صاحب عمل. في هذه الحالة لا يتحمل صاحب العمل الأخير وحده التعويض بالضرورة، بل توزع المسؤولية بحسب مدة الخدمة والصلة بين طبيعة العمل والمرض المهني.
ترتبط هذه المادة بالمادة الرابعة والثلاثين بعد المائة التي جعلت الأمراض المهنية في حكم إصابات العمل، وبالمادة السادسة والثلاثين بعد المائة المتعلقة بجداول الأمراض المهنية، وبالمادة الثامنة والثلاثين بعد المائة المتعلقة بالتعويض.
تقرر المادة الحادية والأربعون بعد المائة أن إجراءات الإبلاغ عن إصابات العمل تحدد بقرار من الوزير. وهذا يعني أن النظام قرر أصل الالتزام بالإبلاغ، وترك التفاصيل الإجرائية للقرار الوزاري.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند وقوع إصابة عمل؛ إذ لا يكفي علاج الإصابة أو التعامل معها داخلياً، بل يجب مراعاة إجراءات الإبلاغ التي يحددها الوزير. ويترتب على ذلك أهمية معرفة الجهة المختصة، ومدة الإبلاغ، والبيانات المطلوبة، وفق القرار المنظم.
ترتبط هذه المادة بجميع المواد الخاصة بإصابات العمل، وبخاصة المواد الثالثة والثلاثين إلى الأربعين بعد المائة، لأن الإبلاغ يمثل بداية التعامل النظامي مع الإصابة وآثارها.
تقرر المادة الثانية والأربعون بعد المائة التزاماً وقائياً وعلاجياً أولياً على صاحب العمل، يتمثل في إعداد خزانة أو أكثر للإسعافات الطبية، مزودة بما يلزم للإسعافات الأولية.
وقد أحالت المادة إلى اللائحة التنفيذية لتحديد التفاصيل العملية، مثل محتويات الخزانة وعددها وكميات الأدوية ووسائل حفظها وشروط القائم بالإسعافات ومستواه.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في وجوب توافر وسائل إسعاف أولية داخل المنشأة، بحيث يمكن التعامل السريع مع الحالات الطارئة قبل نقل العامل أو المصاب إلى العلاج المتخصص.
ترتبط هذه المادة بالمواد المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية، وبخاصة المواد الحادية والعشرين إلى الخامسة والعشرين بعد المائة، كما ترتبط بمواد إصابات العمل باعتبار الإسعافات الأولية إحدى وسائل التعامل المبكر مع الإصابة.
تقرر المادة الثالثة والأربعون بعد المائة التزاماً على صاحب العمل بالفحص الدوري الشامل للعمال المعرضين لاحتمال الإصابة بالأمراض المهنية، وذلك مرة كل سنة على الأقل.
كما أوجبت إثبات نتيجة الفحص في سجلات صاحب العمل وفي ملفات العمال، وهو ما يجعل الفحص الطبي ليس إجراءً صحياً فقط، بل إجراءً توثيقياً له أثر في المتابعة والوقاية وإثبات الحالة الصحية المهنية للعامل.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في المنشآت التي يحتمل تعرض عمالها للأمراض المهنية، إذ يجب إجراء الفحص الشامل سنوياً على الأقل، وتوثيق نتائجه في السجلات والملفات.
وتفيد المادة في الكشف المبكر عن الأمراض المهنية، وربط الحالة الصحية للعامل ببيئة العمل عند الحاجة.
ترتبط هذه المادة بالمادة السادسة والثلاثين بعد المائة المتعلقة بجداول الأمراض المهنية، وبالمادة (٥) من اللائحة التنفيذية التي أوجبت سجل الفحص الطبي للعمال في المنشآت المحتمل إصابة عمالها بالأمراض المهنية.
تقرر المادة الرابعة والأربعون بعد المائة التزام صاحب العمل بتوفير العناية الصحية الوقائية والعلاجية للعمال، وفق المستويات التي يقررها الوزير، مع مراعاة ما يوفره نظام الضمان الصحي التعاوني.
ودلالة النص أن العناية الصحية المطلوبة لا تقتصر على العلاج بعد المرض أو الإصابة، بل تشمل الجانب الوقائي أيضاً، وأن تحديد مستويات هذه العناية يعود إلى ما يقرره الوزير مع مراعاة نظام الضمان الصحي التعاوني.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في وجوب وجود مستوى من الرعاية الصحية للعاملين، وقائياً وعلاجياً، بحسب ما تقرره الجهة المختصة. كما أن الإشارة إلى نظام الضمان الصحي التعاوني تمنع النظر إلى التزام صاحب العمل بمعزل عن التغطيات الصحية النظامية القائمة.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثالثة والأربعين بعد المائة المتعلقة بالفحص الطبي الدوري، وبالمادة الثالثة والثلاثين بعد المائة المتعلقة بعلاج إصابات العمل والأمراض المهنية.
تجيز المادة الخامسة والأربعون بعد المائة لصاحب العمل إنشاء صندوق للتوفير والادخار بعد موافقة الوزير، بشرط أن تكون مساهمة العمال فيه اختيارية. وهذا يمنع إلزام العامل بالدخول في الصندوق أو الاقتطاع له دون اختياره.
كما أوجبت المادة إعلان الأحكام المنظمة لقواعد عمل الصندوق، بما يحقق علم العمال بطريقة إدارته والمساهمة فيه والاستفادة منه.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن إنشاء صندوق ادخار داخل المنشأة لا يكون بإرادة صاحب العمل وحده، بل يحتاج إلى موافقة الوزير، كما أن اشتراك العامل فيه اختياري لا إجباري.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثانية والتسعين من جهة اشتراكات العامل في صندوق الادخار والقروض المستحقة للصندوق، باعتبارها من الحالات التي يجوز فيها الحسم من الأجر وفق الضوابط النظامية.
تقرر المادة السادسة والأربعون بعد المائة التزامات خاصة على صاحب العمل تجاه العمال الذين يؤدون أعمالهم في الأماكن البعيدة عن العمران. وهذه الالتزامات لا تتعلق بالأجر فقط، بل تمتد إلى متطلبات المعيشة والصحة والتعليم والعبادة والتثقيف.
وقد أحالت المادة تحديد المقصود بالأماكن البعيدة عن العمران إلى اللائحة التنفيذية، فجاءت المادة ٣٠ من اللائحة لتحددها بحسب بُعد موقع العمل عن النطاق العمراني، أو بحسب عدم توفر المرافق والخدمات في التجمعات السكانية.
وتظهر دلالة النص في أن بُعد مكان العمل عن العمران قد يجعل العامل وأسرته في حاجة إلى خدمات إضافية لا تتوافر عادة في تلك المواقع، ولذلك أوجب النظام على صاحب العمل توفير كل أو بعض هذه الخدمات وفق ما يحدده الوزير.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في مواقع العمل البعيدة التي لا تتوافر فيها الخدمات المعتادة؛ إذ لا يجوز ترك العامل دون الحاجات الضرورية التي تمكنه من الإقامة والعمل بصورة مناسبة.
كما أن النص يراعي الأسرة المقيمة مع العامل في الترتيبات الطبية، ويشمل الزوج والأولاد والأم والأب المقيمين معه. وتفيد المادة ٣٠ من اللائحة في تحديد متى يعد موقع العمل بعيدًا عن العمران، سواء بسبب المسافة عن النطاق العمراني أو بسبب عدم توافر المرافق والخدمات.
ترتبط هذه المادة بالمادة ١٤٧ المتعلقة بالمساكن والمخيمات والوجبات الغذائية في الأماكن البعيدة عن العمران والمناجم والمحاجر ومراكز التنقيب عن النفط، وبالمادة ١٤٨ المتعلقة بوسائل الانتقال.
كما ترتبط بالمادة ٣٠ من اللائحة التنفيذية، لأنها تحدد معيار الأماكن البعيدة عن العمران الذي يتوقف عليه تطبيق الالتزامات الواردة في
هذه المادة.
المادة السابعة والأربعون بعد المائة: المساكن والمخيمات والوجبات الغذائية
تقرر المادة السابعة والأربعون بعد المائة التزاماً خاصاً على صاحب العمل في الأماكن البعيدة عن العمران، وكذلك في المناجم والمحاجر ومراكز التنقيب عن النفط، بتوفير المساكن والمخيمات والوجبات الغذائية للعمال.
وتظهر دلالة المادة في أن طبيعة هذه المواقع تستدعي تنظيماً خاصاً للمعيشة اليومية للعامل، بحيث لا يقتصر التزام صاحب العمل على توفير مكان العمل فقط، بل يمتد إلى مقومات الإقامة والتغذية التي تحفظ صحة العمال.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في الأعمال التي تقع في مناطق نائية أو في مواقع ذات طبيعة خاصة، كالمناجم والمحاجر ومراكز التنقيب. ففي هذه الحالات يجب على صاحب العمل توفير المساكن أو المخيمات والوجبات الغذائية وفق الشروط والمواصفات التي يحددها الوزير.
ترتبط هذه المادة بالمادة السادسة والأربعين بعد المائة التي قررت الخدمات اللازمة في الأماكن البعيدة عن العمران، وبالمادة الثامنة والأربعين بعد المائة التي عالجت وسائل انتقال العمال من محل الإقامة إلى أماكن العمل.
تقرر المادة الثامنة والأربعون بعد المائة التزام صاحب العمل بتوفير وسائل انتقال العمال من محل إقامتهم أو من مركز تجمع معين إلى أماكن العمل وإعادتهم يومياً، إذا كانت أماكن العمل لا تصل إليها وسائل المواصلات المنتظمة في مواعيد تتفق مع مواعيد العمل.
ودلالة النص أن توفير وسيلة الانتقال يصبح التزاماً على صاحب العمل عندما لا تكون المواصلات المنتظمة متاحة أو مناسبة لمواعيد العمل، بما يمنع تحميل العامل عبء الوصول إلى مواقع لا تخدمها المواصلات بصورة ملائمة.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في مواقع العمل البعيدة أو غير المخدومة بمواصلات منتظمة تتفق مع أوقات الدوام. وفي هذه الحالة يجب على صاحب العمل تنظيم انتقال العمال وإعادتهم يومياً من محل الإقامة أو مركز التجمع.
ترتبط هذه المادة بالمادتين السادسة والأربعين والسابعة والأربعين بعد المائة، لأنها تكمل الأحكام الخاصة بالعمل في
الأماكن البعيدة أو ذات الظروف الخاصة، من حيث الخدمات والسكن والغذاء والانتقال.
ملغاة.
ملغاة.
تقرر المادة الحادية والخمسون بعد المائة حق المرأة العاملة في إجازة وضع بأجر كامل لمدة اثني عشر أسبوعاً، وتجعل الأسابيع الستة التالية للوضع مدة وجوبية لا يجوز النزول عنها من حيث التمتع بالإجازة. كما منحت العاملة حق توزيع الأسابيع الستة المتبقية وفق ما تراه ابتداءً من أربعة أسابيع قبل التاريخ المرجح للوضع.
وتظهر دلالة المادة في أنها عالجت حالة تأخر الوضع عن التاريخ المرجح، فإذا قل المتبقي من مدة الإجازة عن ستة أسابيع نتيجة هذا التأخر، فتحتسب المدة المكملة إجازة دون أجر. كما قررت حق العاملة في تمديد إجازة الوضع شهراً دون أجر.
كما أضافت المادة حماية خاصة للمرأة العاملة إذا أنجبت طفلاً مريضاً أو من ذوي الإعاقة وتتطلب حالته الصحية مرافقاً مستمراً له، فأعطتها إجازة شهر بأجر كامل تبدأ بعد انتهاء إجازة الوضع، مع حقها في تمديدها شهراً آخر دون أجر.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في وجوب تنظيم إجازة الوضع على أساس مدة اثني عشر أسبوعاً بأجر كامل، مع مراعاة الجزء الوجوبي بعد الوضع، وحق العاملة في توزيع المدة المتبقية قبل الوضع وبعده في حدود النص.
وتفيد المادة عمليًا في حماية العاملة عند تأخر الوضع أو عند وجود حالة صحية خاصة للمولود تتطلب مرافقة مستمرة، إذ تقرر في هذه الحالة إجازة إضافية بأجر كامل لمدة شهر، ثم إمكان التمديد شهراً دون أجر.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثالثة والخمسين بعد المائة المتعلقة بتوفير الرعاية الطبية للمرأة العاملة أثناء الحمل والولادة، وبالمادة الرابعة والخمسين بعد المائة المتعلقة بفترات الرضاعة، وبالمادة الخامسة والخمسين بعد المائة التي تحظر فصل العاملة أو إنذارها بالفصل أثناء حملها أو تمتعها بإجازة الوضع.
ملغاة.
تقرر المادة الثالثة والخمسون بعد المائة التزاماً مباشرًا على صاحب العمل بتوفير الرعاية الطبية للمرأة العاملة أثناء الحمل والولادة. ويظهر من النص أن الالتزام لا يقتصر على مرحلة الولادة فقط، بل يشمل مدة الحمل أيضاً، بما يجعل الرعاية الطبية ممتدة على المرحلتين.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في وجوب تمكين العاملة من الرعاية الطبية المرتبطة بالحمل والولادة، وعدم التعامل مع هذه المرحلة بوصفها شأناً شخصياً منفصلاً عن علاقة العمل متى كانت العاملة قائمة في خدمة صاحب العمل.
ترتبط هذه المادة بالمادة الحادية والخمسين بعد المائة المتعلقة بإجازة الوضع، وبالمادة الخامسة والخمسين بعد المائة المتعلقة بحظر فصل العاملة أو إنذارها أثناء حملها أو إجازة الوضع، وبالمادة الرابعة والخمسين بعد المائة المتعلقة بفترات الرضاعة بعد العودة إلى العمل.
تقرر المادة الرابعة والخمسون بعد المائة حقًا خاصاً للمرأة العاملة بعد عودتها من إجازة الوضع، وهو الحصول على فترة أو فترات استراحة بقصد إرضاع مولودها، على ألا تزيد في مجموعها على ساعة واحدة في اليوم.
وتظهر دلالة النص في أن هذه الفترة تضاف إلى فترات الراحة الممنوحة لجميع العمال، وتحسب من ساعات العمل الفعلية، ولا يترتب عليها تخفيض الأجر. وبذلك لا تعد فترة الرضاعة انقطاعاً غير مأجور، ولا تخصم من الراحة العامة المستحقة للعاملين.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند تنظيم جدول عمل العاملة بعد إجازة الوضع؛ إذ يجب تمكينها من ساعة رضاعة يومية كحد أقصى، سواء كانت فترة واحدة أو أكثر، مع احتسابها من ساعات العمل الفعلية ودون أي تخفيض في الأجر.
ترتبط هذه المادة بالمادة الحادية والخمسين بعد المائة المتعلقة بإجازة الوضع، وبالمادة الثالثة والخمسين بعد المائة المتعلقة بالرعاية الطبية، كما ترتبط بمواد ساعات العمل وفترات الراحة من حيث احتساب فترة الرضاعة ضمن ساعات العمل الفعلية.
تقرر المادة الخامسة والخمسون بعد المائة حماية خاصة للعاملة أثناء الحمل أو أثناء تمتعها بإجازة الوضع، فتحظر على صاحب العمل فصلها أو إنذارها بالفصل خلال هذه المدد. كما يمتد الحظر إلى مدة المرض الناشئ عن الحمل أو الوضع، بشرط إثباته بشهادة طبية معتمدة، وألا تتجاوز مدة الغياب مائة وثمانين يوماً في السنة، سواء كانت متصلة أو متفرقة.
وتظهر دلالة المادة في أنها لا تحمي إجازة الوضع فقط، بل تحمي أيضاً مرحلة الحمل والمرض المرتبط بالحمل أو الوضع ضمن الضوابط التي قررها النظام.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في منع صاحب العمل من اتخاذ قرار الفصل أو توجيه الإنذار بالفصل أثناء الفترات المحمية نظامًا. كما أن المرض المرتبط بالحمل أو الوضع يجب أن يكون مثبتاً بشهادة طبية معتمدة حتى يستفيد من الحماية الواردة في النص.
ترتبط هذه المادة بالمادة الحادية والخمسين بعد المائة المتعلقة بإجازة الوضع، وبالمادة الثالثة والخمسين بعد المائة المتعلقة بالرعاية الطبية، وبالمادة السابعة عشرة بعد المائة المتعلقة بالإجازة المرضية من حيث اتصال بعض حالات المرض بحقوق العاملة.
ملغاة.
تقرر المادة السابعة والخمسون بعد المائة أثرًا مهماً على العاملة إذا عملت لدى صاحب عمل آخر أثناء مدة إجازتها المصرح بها وفق أحكام هذا الباب. ففي هذه الحالة يسقط حقها فيما تستحقه وفقًا لأحكام الباب، ويكون لصاحب العمل الأصلي أن يحرمها من أجرها عن مدة الإجازة أو يسترد ما أداه لها.
ودلالة النص أن الإجازة المقررة في هذا الباب لها غرض محدد، ولا يجوز استعمالها للعمل لدى صاحب عمل آخر.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في حماية غرض الإجازة ومنع إساءة استعمالها. فإذا ثبت أن العاملة عملت لدى صاحب عمل آخر أثناء الإجازة المصرح بها، جاز لصاحب العمل الأصلي ترتيب الأثر النظامي المقرر، وهو الحرمان من أجر مدة الإجازة أو استرداد ما سبق دفعه.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثامنة عشرة بعد المائة، التي تقرر حكماً عامًا مشابهاً بحظر عمل العامل لدى صاحب عمل آخر أثناء تمتعه بإجازاته، كما ترتبط بالمادة الحادية والخمسين بعد المائة المتعلقة بإجازة الوضع.
تقرر المادة الثامنة والخمسون بعد المائة التزاماً بسيطاً في عبارته، لكنه مهم في أثره العملي، وهو توفير مقاعد للنساء في جميع الأماكن التي يعمل فيها نساء وفي جميع المهن، تأميناً لاستراحتهن.
وتظهر دلالة النص في عمومه؛ فهو لا يقصر الالتزام على مهنة معينة أو مكان محدد، بل يربطه بمجرد وجود نساء يعملن في المكان.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في وجوب تهيئة مكان العمل بما يسمح للنساء بالاستراحة، من خلال توفير مقاعد مناسبة في الأماكن التي يعملن فيها. وهذا الالتزام لا يتوقف على طبيعة المهنة، ما دام النص قد جاء عامًا في جميع المهن.
ترتبط هذه المادة بباب تشغيل النساء عموماً، وبمواد السلامة والصحة المهنية التي توجب تهيئة بيئة عمل مناسبة وصحية.
تقرر المادة التاسعة والخمسون بعد المائة التزاماً على صاحب العمل الذي يشغل خمسين عاملة فأكثر بتهيئة مكان مناسب لرعاية أطفال العاملات الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات، متى بلغ عدد الأطفال عشرة فأكثر، مع توفير العدد الكافي من المربيات.
كما منحت المادة الوزير سلطة إلزام صاحب العمل الذي يستخدم مائة عاملة فأكثر في مدينة واحدة بإنشاء دار حضانة بنفسه، أو بالمشاركة مع أصحاب عمل آخرين في المدينة ذاتها، أو بالتعاقد مع دار حضانة قائمة.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في دعم استمرار المرأة العاملة في العمل من خلال تنظيم رعاية أطفالها أثناء فترات العمل متى تحققت النصاب والضوابط الواردة في المادة. كما تمنح المادة للوزير سلطة تنظيمية أوسع عند بلوغ عدد العاملات مائة عاملة فأكثر في مدينة واحدة.
ترتبط هذه المادة بالمادة الحادية والخمسين بعد المائة المتعلقة بإجازة الوضع، وبالمادة الرابعة والخمسين بعد المائة المتعلقة بفترات الرضاعة، لأن هذه الأحكام مجتمعة تنظم جانباً من حماية العاملة ذات المسؤوليات الأسرية.
تقرر المادة الستون بعد المائة حكماً خاصاً بإجازة المرأة العاملة عند وفاة زوجها. ففرقت بين المرأة العاملة المسلمة وغير المسلمة؛ إذ منحت المسلمة إجازة عدة بأجر كامل لمدة لا تقل عن أربعة أشهر وعشرة أيام من تاريخ الوفاة، مع حقها في تمديد الإجازة دون أجر إذا كانت حاملاً خلال هذه الفترة حتى تضع حملها.
أما غير المسلمة، فلها إجازة بأجر كامل لمدة خمسة عشر يوماً. كما حظرت المادة على العاملة المتوفى عنها زوجها ممارسة أي عمل لدى الغير خلال هذه المدة، ومنحت صاحب العمل حق طلب الوثائق المؤيدة.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في وجوب تمكين العاملة من إجازة الوفاة وفق حالتها، مع استمرار الأجر في المدد التي قررها النظام. كما يجب الانتباه إلى أن العاملة لا يجوز لها العمل لدى الغير خلال هذه المدة، وأن لصاحب العمل طلب الوثائق المؤيدة للواقعة.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثالثة عشرة بعد المائة المتعلقة بإجازة الوفاة العامة، لكنها تقرر حكماً خاصاً بالمرأة العاملة عند وفاة زوجها. كما ترتبط بالمادة السابعة والخمسين بعد المائة من جهة منع العمل لدى صاحب عمل آخر أثناء الإجازة
المصرح بها.
تقرر المادة الحادية والستون بعد المائة حماية خاصة للأحداث من الأعمال التي قد تهدد صحتهم أو سلامتهم أو أخلاقهم. ولم يقتصر الحظر على الأعمال الخطرة أو الصناعات الضارة فقط، بل شمل كل مهنة أو عمل يحتمل أن يعرض الحدث للخطر بسبب طبيعته أو ظروف أدائه.
وتأتي المادة (٣٢) من اللائحة التنفيذية لتبين أمثلة عملية للأعمال المحظورة، ومن ذلك المناجم والمحاجر، والصناعات ذات المخاطر الصحية، والأعمال الشاقة، والعمل على الآلات ذات المخاطر العالية، والأعمال التي قد تؤدي ظروفها إلى مشكلات أخلاقية أو نفسية أو جسدية.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند رغبة صاحب العمل في تشغيل حدث؛ إذ يجب التحقق أولاً من طبيعة العمل والبيئة التي سيؤدى فيها، وهل تدخل ضمن الأعمال المحظورة نظامًا أو لائحياً.
ولا يكفي أن يكون الحدث قد بلغ السن المسموح به للعمل إذا كان العمل ذاته خطراً أو ضاراً أو مؤثراً في صحته أو سلامته أو أخلاقه.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثانية والستين بعد المائة المتعلقة بالسن النظامية لتشغيل الأحداث، وبالمادة السابعة والستين بعد المائة التي تستثني بعض الأعمال التعليمية أو التدريبية من أحكام الباب متى توافرت شروطها.
تضع المادة الثانية والستون بعد المائة قاعدة السن الأدنى لتشغيل الأحداث، وهي عدم جواز تشغيل من لم يتم الخامسة عشرة من عمره، وعدم السماح له بدخول أماكن العمل. كما أجازت للوزير رفع هذه السن في بعض الصناعات أو المناطق أو بالنسبة لبعض فئات الأحداث.
واستثنت المادة حالات الأعمال الخفيفة لمن تتراوح أعمارهم بين ١٣ و١٥ سنة، بشرط ألا تكون ضارة بصحتهم أو نموهم، وألا تعطل مواظبتهم الدراسية أو مشاركتهم في برامج التوجيه أو التدريب المهني.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في وجوب التحقق من سن الحدث قبل تشغيله أو السماح له بدخول مكان العمل. كما أن تشغيل من هم بين ١٣ و١٥ سنة لا يكون إلا في حدود الأعمال الخفيفة وبالضوابط التي تمنع الضرر الصحي أو التعليمي.
ترتبط هذه المادة بالمادة الحادية والستين بعد المائة التي تحظر تشغيل الأحداث في الأعمال الخطرة أو الضارة، وبالمادة السابعة والستين بعد المائة التي تقرر استثناءات تتعلق بالأعمال التعليمية أو التدريبية.
تقرر المادة الثالثة والستون بعد المائة حظراً عامًا على تشغيل الأحداث ليلاً خلال فترة لا تقل عن اثنتي عشرة ساعة متتالية، حمايةً لهم من آثار العمل الليلي على صحتهم وسلامتهم وانتظام حياتهم.
وتأتي المادة (٣٤) من اللائحة التنفيذية لتقرر حالات استثنائية يجوز فيها تشغيل الأحداث أثناء فترات الليل، مثل المنشآت الأسرية، والمدارس المهنية ومراكز التدريب، وبعض أعمال المخابز مع استثناء مدة محددة، وحالات القوة القاهرة والطوارئ.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في ضرورة تنظيم جداول عمل الأحداث بما يضمن عدم تشغيلهم خلال فترة الليل المحظورة، إلا إذا كانت الحالة داخلة ضمن الاستثناءات المحددة في اللائحة.
ترتبط هذه المادة بالمادة الرابعة والستين بعد المائة المتعلقة بالحد الأقصى لساعات عمل الأحداث، وبالمادة الحادية والستين بعد المائة من جهة الحماية العامة لصحة الحدث وسلامته.
تقرر المادة الرابعة والستون بعد المائة حداً خاصاً لساعات عمل الأحداث، أقل من الحد العام المقرر للعمال البالغين. فلا يجوز تشغيل الحدث أكثر من ست ساعات فعلية يومياً، وتخفض إلى أربع ساعات في شهر رمضان.
كما أوجبت المادة تنظيم العمل بحيث لا يعمل الحدث أكثر من أربع ساعات متصلة دون راحة لا تقل عن نصف ساعة، وألا يبقى في مكان العمل أكثر من سبع ساعات. وحظرت تشغيل الأحداث في أيام الراحة الأسبوعية والأعياد والعطلات الرسمية والإجازة السنوية.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن جدول عمل الحدث يجب أن يكون مستقلاً ومراعياً لسنّه، فلا تطبق عليه الحدود العامة لساعات العمل بذات الصورة. كما أن الاستثناءات المتعلقة بظروف العمل الإضافية أو ضغط العمل لا تسري على الأحداث.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثالثة والستين بعد المائة المتعلقة بحظر العمل الليلي، وبالمادة السادسة بعد المائة التي استبعد النص صراحة سريان استثناءاتها على تشغيل الأحداث.
تقرر المادة الخامسة والستون بعد المائة التزامات توثيقية وصحية قبل تشغيل الحدث، فلا يجوز لصاحب العمل تشغيله قبل استيفاء ما يثبت سنه، ولياقته الصحية للعمل المطلوب، وموافقة ولي أمره.
وتظهر دلالة المادة في أن تشغيل الحدث ليس مجرد علاقة عمل عادية، بل يتطلب تحققاً مسبقاً من السن والصحة والموافقة الأسرية، مع حفظ المستندات في ملفه الخاص.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في وجوب وجود ملف خاص للحدث يتضمن المستندات النظامية قبل بدء العمل. ويعد ذلك وسيلة للتحقق من مشروعية تشغيله وسلامة العمل المسند إليه.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثانية والستين بعد المائة المتعلقة بالسن النظامية لتشغيل الأحداث، وبالمادة السادسة والستين بعد المائة المتعلقة بإبلاغ مكتب العمل والاحتفاظ بسجل خاص للعمال الأحداث.
تقرر المادة السادسة والستون بعد المائة التزامين على صاحب العمل عند تشغيل الحدث: إبلاغ مكتب العمل المختص خلال الأسبوع الأول من التشغيل، والاحتفاظ في مكان العمل بسجل خاص للعمال الأحداث يتضمن البيانات المحددة في النص.
ودلالة المادة أن تشغيل الأحداث يخضع لمتابعة خاصة، ولا يكتفى فيه بعقد العمل أو ملف العامل فقط، بل يلزم الإبلاغ والسجل الخاص.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في تمكين الجهة المختصة من متابعة تشغيل الأحداث والتحقق من نظاميته، كما أن السجل الخاص يساعد في ضبط بيانات الحدث وسنه وولي أمره وتاريخ تشغيله.
ترتبط هذه المادة بالمادة الخامسة والستين بعد المائة المتعلقة بمستندات تشغيل الحدث، وبالمادة السابعة عشرة من النظام من جهة السجلات التي يحتفظ بها صاحب العمل في مكان العمل.
تقرر المادة السابعة والستون بعد المائة استثناءً من أحكام باب تشغيل الأحداث، وذلك بالنسبة للأعمال التي يؤديها الأطفال والأحداث في المدارس أو مؤسسات التدريب لأغراض تعليمية أو مهنية أو تقنية، وكذلك بعض الأعمال التي يؤديها من بلغوا الرابعة عشرة إذا كانت جزءاً أساسياً من برنامج تعليمي أو تدريبي أو إرشادي.
وتأتي المادة (٣٥) من اللائحة التنفيذية لتضع شروط هذا الاستثناء، وفي مقدمتها الإشراف المباشر، والتدرج في التعليم أو التدريب، وعدم إعاقة التحصيل الدراسي، وعدم كون العمل من الأعمال الخطرة، والحصول على موافقة الوزارة والجهة المرخصة للنشاط.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في التمييز بين العمل المحظور أو المقيد على الأحداث، وبين النشاط التعليمي أو التدريبي الذي يدخل في مسار تعليمي منظم. فلا يكفي وصف العمل بأنه تدريب، بل يجب تحقق الشروط اللائحية التي تضمن سلامته وارتباطه بالغرض التعليمي أو المهني.
ترتبط هذه المادة بالمادة الحادية والستين بعد المائة، لأن اللائحة اشترطت ألا يكون النشاط من الأعمال الخطرة
المنصوص عليها فيها. كما ترتبط بالمادة الثانية والستين بعد المائة من جهة السن، وبباب التدريب والتأهيل من جهة الطبيعة التعليمية أو التدريبية للنشاط.
تجعل المادة الثامنة والستون بعد المائة المعاني الخاصة بالألفاظ الأساسية في باب عقد العمل البحري مرتبطة بما ورد في النظام البحري التجاري، وذلك بالنسبة إلى السفينة، ومجهز السفينة، والربان، والبحار، وعقد العمل البحري.
ودلالة هذه المادة أن فهم أحكام هذا الباب لا ينفصل عن المصطلحات البحرية المتخصصة، لأن طبيعة العمل البحري تختلف عن علاقة العمل العادية من حيث مكان العمل، وسلطة الربان، ومدة الرحلة، وظروف المعيشة والعمل على ظهر السفينة.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند تكييف العلاقة البحرية، فلا يكفي الرجوع إلى المعنى اللغوي للألفاظ، بل يلزم فهمها في إطارها النظامي البحري، لأن تحديد صفة البحار أو مجهز السفينة أو عقد العمل البحري يؤثر في تطبيق بقية مواد هذا الباب.
ترتبط هذه المادة بجميع مواد الباب الحادي عشر، لأنها تحدد المدخل الاصطلاحي لأحكام عقد العمل البحري. كما ترتبط بالمادة الخمسين من نظام العمل من جهة الأصل العام لعقد العمل، مع خصوصية الأحكام البحرية الواردة في هذا الباب.
تقرر المادة التاسعة والستون بعد المائة قاعدة تتصل بطبيعة العمل البحري، وهي خضوع جميع من يعمل على ظهر السفينة لسلطة الربان وأوامره. وتظهر دلالة النص في أن السفينة بيئة عمل خاصة تتطلب وحدة قيادة وانضباطاً مباشرًا بسبب طبيعة الملاحة والرحلة والسلامة.
ولا يقتصر أثر هذه السلطة على تنظيم العمل المعتاد، بل يمتد إلى ما تقتضيه ظروف السفينة من أوامر تتعلق بسير العمل والسلامة والانضباط على ظهرها.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن البحار، ومن يعمل على ظهر السفينة، يلتزم بأوامر الربان في حدود ما تقتضيه طبيعة العمل البحري. وهذا يختلف عن بيئات العمل العادية التي تتعدد فيها مستويات الإدارة، لأن الربان يمثل سلطة مباشرة على ظهر السفينة.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثانية والسبعين بعد المائة المتعلقة بقواعد العمل على ظهر السفينة، وبالمادة الثالثة والسبعين بعد المائة التي تحدد شروط من يعمل بحاراً.
تقرر المادة السبعون بعد المائة وجوب تسجيل عقود عمل البحارة في سجلات السفينة أو إلحاقها بها، كما توجب أن تكون محررة بصيغة واضحة. وهذا الحكم يتناسب مع خصوصية العمل البحري، حيث يكون مكان تنفيذ العقد على ظهر السفينة، وقد يمتد خارج الموانئ أو المياه الإقليمية.
وتفرق المادة بين العقد المحدد المدة والعقد المعقود لسفرة؛ فإذا كان محدد المدة وجب بيان مدته بوضوح، وإذا كان لسفرة وجب تحديد المدينة أو المرفأ الذي تنتهي عنده السفرة، والمرحلة التي ينتهي عندها العقد من مراحل التفريغ أو التحميل.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في منع الغموض عند انتهاء عقد العمل البحري، خصوصاً إذا كان مرتبطاً بسفرة لا بمدة زمنية مجردة. فتحديد المرفأ ومرحلة التفريغ أو التحميل التي ينتهي عندها العقد يمنع النزاع حول لحظة انتهاء العلاقة.
ترتبط هذه المادة بالمادة الحادية والسبعين بعد المائة التي تحدد بيانات عقد العمل البحري ونسخه، وبالمادة الثالثة والثمانين بعد المائة المتعلقة بإعادة البحار إلى الميناء الذي سافر منه عند بدء تنفيذ العقد.
تحدد المادة الحادية والسبعون بعد المائة البيانات الجوهرية التي يجب أن يتضمنها عقد العمل البحري. وتشمل هذه البيانات أطراف العقد، وبيانات البحار الشخصية، ونوع العمل، وكيفية أدائه، والشهادات البحرية اللازمة، والأجر، ومدة العقد، وتفاصيل انتهاء العقد إذا كان لسفرة واحدة.
كما قررت المادة أن يكون العقد من ثلاث نسخ، بما يحقق وجود نسخة لدى مجهز السفينة، ونسخة لدى الربان على ظهر السفينة، ونسخة لدى البحار.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن عقد العمل البحري يجب أن يكون واضحاً ومفصلاً أكثر من كثير من عقود العمل المعتادة، بسبب خصوصية تنفيذ العمل على ظهر السفينة. ووجود نسخة لدى الربان يضمن توافر العقد في مكان العمل ذاته أثناء الرحلة.
ترتبط هذه المادة بالمادة السبعين بعد المائة المتعلقة بتسجيل العقود أو إلحاقها بسجلات السفينة، وبالمادة الثانية والخمسين من نظام العمل من جهة البيانات الأساسية في عقد العمل عموماً.
تقرر المادة الثانية والسبعون بعد المائة وجوب إعلان قواعد العمل وشروطه على ظهر السفينة، وفي القسم المخصص للعاملين فيها. ويظهر من تعداد البنود أن هذه القواعد يجب أن تغطي الجوانب العملية الأساسية لعلاقة العمل البحري، من التزامات البحارة وساعات العمل إلى الأجور والغذاء والمبيت والعلاج والإجازات والترحيل ومكافأة نهاية الخدمة.
ودلالة المادة أن البحار يجب أن يكون على علم واضح بقواعد العمل وظروفه أثناء وجوده على ظهر السفينة، لأن طبيعة العمل البحري تجعل الوصول إلى الإدارة أو الجهات المختصة أكثر تعقيداً من بيئات العمل المعتادة.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن إعلان قواعد العمل على ظهر السفينة ليس إجراءً شكلياً، بل وسيلة لضمان علم البحارة بحقوقهم وواجباتهم. كما أن هذه القواعد تمثل مرجعاً عمليًا عند الخلاف حول الأجر، أو الراحة، أو الغذاء، أو العلاج، أو الترحيل، أو انتهاء العلاقة.
ترتبط هذه المادة بالمادة التاسعة والستين بعد المائة المتعلقة بسلطة الربان، وبالمادة الثامنة والسبعين بعد المائة التي أحالت إلى لائحة تنظيم عقد العمل البحري وما تتضمنه من أحكام متعلقة بظروف المعيشة والسلامة والغذاء والنوم والترفيه والرعاية الصحية.
تحدد المادة الثالثة والسبعون بعد المائة شروط العمل بحاراً، وهي بلوغ الثامنة عشرة، والحصول على شهادة تتيح العمل في الخدمة البحرية، واللياقة الطبية. وتظهر دلالة هذه الشروط في اتصال العمل البحري بمتطلبات بدنية وفنية وسلامة خاصة.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر قبل التعاقد أو تمكين الشخص من العمل على ظهر السفينة؛ إذ يجب التحقق من السن، والمؤهل أو الشهادة البحرية، واللياقة الطبية. ولا يكفي مجرد قبول الطرفين إذا لم تتوافر هذه الشروط.
ترتبط هذه المادة بالمادة الحادية والسبعين بعد المائة التي أوجبت ذكر الشهادة التي تتيح للبحار العمل في الملاحة البحرية والتذكرة الشخصية البحرية ضمن بيانات العقد.
تقرر المادة الرابعة والسبعون بعد المائة الأصل في دفع استحقاقات البحار، وهو أن تكون بالعملة الرسمية. واستثنت حالة أداء الاستحقاقات بالعملة الأجنبية إذا استحقت والسفينة خارج المياه الإقليمية، بشرط قبول البحار.
كما قررت المادة حق البحار في أن يطلب من صاحب العمل صرف ما يستحقه من أجره النقدي لمن يعينه، وهو حكم يراعي طبيعة العمل البحري وما قد يترتب عليه من بقاء البحار بعيداً عن موطنه أو أسرته.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في تنظيم أداء الأجور والاستحقاقات أثناء الرحلات البحرية، خصوصاً عندما تكون السفينة خارج المياه الإقليمية. كما تتيح للبحار ترتيب صرف أجره أو جزء منه لمن يحدده، بما يراعي ظروف عمله وبعده عن مقر إقامته.
ترتبط هذه المادة بالمادة التسعين من نظام العمل من حيث الأصل العام في دفع الأجور بالعملة الرسمية، مع خصوصية العمل البحري في حالة وجود السفينة خارج المياه الإقليمية.
تعالج المادة الخامسة والسبعون بعد المائة أثر اختصار الرحلة البحرية على أجر البحار إذا كان عقده لمدة رحلة بحرية واحدة. وقد قررت أن اختصار السفر، سواء كان اختيارياً أو قهرياً، لا يؤدي إلى نقص أجر البحار.
ودلالة المادة أن البحار الذي تعاقد على رحلة بحرية واحدة لا يتحمل أثر اختصار الرحلة من حيث الأجر، لأن الأجر ارتبط بالرحلة المتفق عليها لا بمدى امتدادها الفعلي إذا اختصرت.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند انتهاء الرحلة قبل مدتها أو مسارها المتوقع لأي سبب؛ إذ لا يجوز إنقاص أجر البحار بسبب هذا الاختصار متى كان مشغلاً بعقد عمل بحري لمدة رحلة واحدة.
ترتبط هذه المادة بالمادة السادسة والسبعين بعد المائة التي عالجت حالة الأجر المحدد بحصة من الأرباح أو أجر السفينة، وبالمادة السبعين بعد المائة التي فرقت بين العقد المحدد المدة والعقد المعقود لسفرة.
تعالج هذه المادة حالة خاصة في أجر البحار، وهي أن يكون أجره محدداً بحصة من الأرباح أو من أجر السفينة. وفي هذه الصورة لا يستحق البحار تعويضاً إذا ألغيت الرحلة، ولا زيادة في الأجر إذا تأخرت الرحلة أو طالت مدتها.
واستثنت المادة حالة واحدة، وهي أن يكون التأخير أو الإطالة ناشئاً عن فعل الشاحنين، ففي هذه الحالة يستحق البحار تعويضاً من المجهز.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند الاتفاق على أجر احتمالي مرتبط بأرباح الرحلة أو أجر السفينة، إذ يتحمل البحار أثر إلغاء الرحلة أو تأخيرها أو إطالتها ضمن حدود النص، إلا إذا كان السبب راجعاً إلى فعل الشاحنين، فيثبت له التعويض من المجهز.
ترتبط هذه المادة بالمادة الخامسة والسبعين بعد المائة، التي قررت عدم نقص أجر البحار عند اختصار السفر إذا كان العقد لمدة رحلة بحرية واحدة. كما ترتبط بالمادة الرابعة والسبعين بعد المائة من جهة أداء استحقاقات البحار.
تقرر هذه المادة حق البحار في أجره حتى يوم وقوع الحادث إذا أسرت السفينة أو غرقت أو أصبحت غير صالحة للملاحة. ودلالة النص أن انتهاء القدرة على مواصلة الرحلة بسبب هذه الوقائع لا يسقط الأجر المستحق عن المدة السابقة على الحادث.
عمليًا، عند تحقق إحدى هذه الحالات، يكون الحد الزمني لاستحقاق الأجر هو يوم وقوع الحادث، لا تاريخ لاحق أو سابق، ما لم توجد حقوق أخرى مقررة بموجب النظام أو العقد.
ترتبط هذه المادة بالمادة الخامسة والسبعين بعد المائة المتعلقة باختصار السفر، وبالمادة السادسة والسبعين بعد المائة المتعلقة بالأجر المحدد بحصة من الأرباح أو أجر السفينة.
تقرر هذه المادة أن أحكام عقد العمل البحري لا تقف عند المواد الواردة في نظام العمل، بل تستكمل بلائحة تنظيمية خاصة تصدر بقرار من الوزير بالتنسيق مع الهيئة العامة للنقل.
وتظهر دلالة المادة في اتساع نطاق هذه اللائحة، فهي لا تقتصر على صياغة العقد، بل تشمل حقوق الطرفين، والالتزامات، وظروف المعيشة، والسلامة، والغذاء، والنوم، والترفيه، والرعاية الصحية، وساعات العمل والراحة، والإجازات، والتدريب، وإعادة البحار إلى موطنه، والتفتيش، والمخالفات، والتسوية الودية للشكاوى.
الأثر العملي لهذه المادة أن تطبيق عقد العمل البحري يحتاج إلى الجمع بين نصوص نظام العمل الخاصة بهذا الباب، وبين ما يصدر في لائحة تنظيم عقد العمل البحري في المسائل التفصيلية التي أحالت إليها المادة.
ترتبط هذه المادة بجميع مواد الباب الحادي عشر؛ لأنها تمثل الإطار التنظيمي التفصيلي المكمل لأحكام عقد العمل البحري.
تضع هذه المادة حداً خاصاً لساعات العمل البحري أثناء وجود السفينة في عرض البحر. وهذا الحد يختلف عن القواعد العامة لساعات العمل بسبب طبيعة العمل البحري وظروف الرحلات والسفر والمناوبات.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند تنظيم الجداول الزمنية للخدمة على ظهر السفينة، إذ لا يجوز أن تتجاوز ساعات العمل أربع عشرة ساعة خلال أربع وعشرين ساعة، ولا اثنتين وسبعين ساعة خلال سبعة أيام.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثانية والسبعين بعد المائة التي أوجبت إعلان قواعد العمل والجداول الزمنية للخدمة وساعات العمل اليومية على ظهر السفينة.
تقرر هذه المادة حق البحار في نصيب من المكافأة المستحقة للسفينة التي يعمل فيها إذا أسهم في مساعدة سفينة أخرى أو إنقاذها. ولم تفرق المادة بين أنواع الأجر، بل قررت الحق أياً كان نوع أجرة العمل الذي يؤديه البحار.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند حصول السفينة على مكافأة بسبب المساعدة أو الإنقاذ، إذ لا تنفرد السفينة أو مجهزها بالمكافأة دون البحارة الذين أسهموا في العمل، بل يكون لكل بحار أسهم نصيب فيها.
ترتبط هذه المادة بطبيعة العمل البحري التي قد تفرض على السفينة أعمال مساعدة أو إنقاذ أثناء الرحلة، كما ترتبط بقواعد الأجر والاستحقاقات في هذا الباب.
تعالج هذه المادة حقوق ورثة البحار إذا توفي أثناء الرحلة، وميزت بين صور الأجر. فإذا كان الأجر شهرياً، استحق الورثة الأجر إلى يوم الوفاة. وإذا كان الأجر محسوباً بالرحلة، استحق الورثة أجر الرحلة كاملة. وإذا كان الأجر حصة في الأرباح، استحقت الحصة كاملة.
كما قررت المادة إيداع المبالغ المستحقة للبحار المتوفى أو المفقود أو الذي يتعذر عليه التسلم لدى مكتب العمل في ميناء الوصول في المملكة.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في حفظ حقوق البحار وورثته عند الوفاة أو الفقد أو تعذر التسلم أثناء الرحلة، مع تحديد جهة الإيداع في ميناء الوصول داخل المملكة.
ترتبط هذه المادة بالمادة الرابعة والسبعين بعد المائة المتعلقة بدفع استحقاقات البحار، وبالمواد الخاصة بانتهاء العقد البحري وآثاره.
تقرر هذه المادة حالة خاصة يجوز فيها لصاحب العمل إنهاء عقد العمل البحري دون سبق إعلان وبغير تعويض، وهي إلغاء الرحلة قبل بدئها بسبب لا إرادة لمجهز السفينة فيه، بشرط أن يكون الأجر على أساس الرحلة الواحدة، وألا ينص العقد على خلاف ذلك.
عمليًا، لا يكفي مجرد إلغاء الرحلة لإنهاء العقد دون تعويض، بل يجب أن يكون الإلغاء قبل بدء الرحلة، وأن يكون السبب خارج إرادة مجهز السفينة، وأن يكون الأجر مبنياً على الرحلة الواحدة، وألا يوجد نص عقدي مخالف.
ترتبط هذه المادة بالمادة السادسة والسبعين بعد المائة في أثر إلغاء الرحلة عندما يكون الأجر حصة من الأرباح أو أجر السفينة، وبالمادة السبعين بعد المائة التي تنظم العقد المعقود لسفرة.
تقرر هذه المادة التزامات أساسية على صاحب العمل عند انقضاء عقد العمل البحري أو فسخه، وهي إعادة البحار إلى الميناء الذي سافر منه عند بدء تنفيذ العقد، والتكفل بغذائه ونومه حتى بلوغه ذلك الميناء.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن انتهاء العقد البحري لا يترك البحار في ميناء أو مكان بعيد دون رعاية، بل يلتزم صاحب العمل بإعادته إلى ميناء بدء تنفيذ العقد، مع تحمل الغذاء والنوم حتى الوصول.
ترتبط هذه المادة بالمادة الرابعة والثمانين بعد المائة التي تبين حالات التزام المجهز بترحيل البحار إلى بلده.
تحدد هذه المادة الحالات التي يلتزم فيها المجهز بترحيل البحار إلى بلده، وهي حالات يغلب عليها أن البحار لا يكون هو المتسبب في انقطاع الرحلة أو انتهاء وجوده على السفينة في المكان الذي وصل إليه.
وتشمل الحالات إلغاء السفر بفعل المجهز، أو إلغاؤه بعد الإبحار بسبب منع التجارة، أو إخراج البحار بسبب المرض أو الجرح أو العاهة، أو بيع السفينة في بلد أجنبي، أو عزل البحار دون مسوغ نظامي، أو انتهاء العقد في ميناء غير الميناء المنصوص عليه في العقد.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في حماية البحار من تحمل تبعات انتهاء العلاقة أو تعذر استمرار الرحلة في مكان بعيد عن بلده، إذ يلتزم المجهز بترحيله في الحالات التي حددها النظام.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثالثة والثمانين بعد المائة المتعلقة بإعادة البحار إلى الميناء الذي سافر منه والتكفل بغذائه ونومه، كما ترتبط بالمادة السبعين بعد المائة من جهة أهمية تحديد المرفأ أو المدينة التي ينتهي عندها العقد.
تحدد المادة الخامسة والثمانون بعد المائة المقصود بالعمل في المناجم والمحاجر، وتبين أن هذا المفهوم لا يقتصر على استخراج المعادن فقط، بل يشمل البحث والكشف والاستخراج والتصنيع والتركيز، وما يلحق بذلك من أعمال بناء وتركيبات وأجهزة داخل منطقة الترخيص.
وتظهر دلالة المادة في أنها ترسم نطاق الباب كاملاً؛ فلا تطبق أحكام العمل في المناجم والمحاجر إلا على الأعمال الداخلة في هذا التعريف.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند تحديد ما إذا كان نشاط معين يخضع لأحكام باب المناجم والمحاجر. فإذا كان العمل متعلقاً بالبحث أو الكشف أو الاستخراج أو التصنيع أو الأعمال الملحقة بها في منطقة الترخيص، دخل في نطاق هذا الباب وما يترتب عليه من أحكام خاصة.
ترتبط هذه المادة بجميع مواد الباب الثاني عشر، لأنها تحدد نطاقه الموضوعي. كما ترتبط بالمواد التالية المتعلقة بالسن، والفحص الطبي، وساعات العمل، والسلامة، والإنقاذ والإسعاف في المناجم والمحاجر.
تقرر المادة السادسة والثمانون بعد المائة حداً أدنى خاصاً للسن في أعمال المناجم والمحاجر، وهو إتمام الثامنة عشرة. وهذا الحكم أشد من بعض أحكام تشغيل الأحداث العامة، نظراً لطبيعة العمل في المناجم والمحاجر وما قد يرتبط به من مخاطر.
الأثر العملي لهذه المادة يتمثل في عدم جواز تشغيل أي شخص دون الثامنة عشرة في المنجم أو المحجر، ولو توافرت موافقة ولي الأمر أو اللياقة الصحية أو أي مستند آخر؛ لأن النص جاء بحظر مباشر.
ترتبط هذه المادة بباب تشغيل الأحداث، وبخاصة المادة الحادية والستين بعد المائة التي تحظر تشغيل الأحداث في الأعمال الخطرة أو الضارة، كما ترتبط بالمادة السابعة والثمانين بعد المائة المتعلقة بالفحص الطبي قبل العمل.
تقرر المادة السابعة والثمانون بعد المائة شرطاً سابقاً على العمل في المناجم والمحاجر، وهو إجراء فحص طبي كامل وثبوت اللياقة الصحية للعمل المطلوب. ولم تكتف المادة بالفحص الأول، بل أوجبت إعادة الفحص دورياً.
كما قررت المادة عدم جواز تحميل العامل أي نفقة مقابل هذه الفحوص، مما يجعلها التزاماً مرتبطاً بطبيعة العمل ومخاطره لا عبئاً مالياً على العامل.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن تشغيل العامل في المنجم أو المحجر دون فحص طبي كامل وثبوت اللياقة لا يتفق مع النص. كما يجب على صاحب العمل متابعة الفحص الدوري وفق الأوضاع والشروط والمدد التي يحددها الوزير.
ترتبط هذه المادة بالمادة السادسة والثمانين بعد المائة المتعلقة بالسن، وبالمادة الثالثة والأربعين بعد المائة المتعلقة بالفحص الدوري للعمال المعرضين لاحتمال الإصابة بالأمراض المهنية.
تضع المادة الثامنة والثمانون بعد المائة تنظيماً خاصاً لساعات العمل في المناجم والمحاجر، وبخاصة العمل تحت سطح الأرض. فجعلت الحد الأعلى للعمل الفعلي تحت سطح الأرض سبع ساعات يومياً، ومنعت إبقاء العامل في مكان العمل مدة تزيد على عشر ساعات في اليوم.
وتظهر أهمية النص في احتساب وقت النزول إلى باطن الأرض والعودة منه ضمن مدة البقاء في مكان العمل، متى كان العمل في باطن الأرض.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في إعداد جداول العمل داخل المناجم، إذ يجب التمييز بين ساعات العمل الفعلية تحت الأرض، ومدة بقاء العامل في مكان العمل. ولا يجوز تجاوز الحدين المقررين في النص.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثامنة والتسعين الخاصة بالحد العام لساعات العمل، لكنها تقرر تنظيماً خاصاً أكثر ملاءمة لطبيعة العمل في المناجم والمحاجر.
تقرر المادة التاسعة والثمانون بعد المائة قيداً على دخول أماكن العمل في المناجم والمحاجر وملحقاتها، حمايةً لسلامة الأشخاص وحفظاً لانضباط بيئة العمل ذات المخاطر الخاصة.
وقد حصر النص الدخول في العاملين، والمكلفين بالتفتيش، ومن يحملون إذناً خاصاً من الجهة المختصة.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في وجوب ضبط دخول مواقع المناجم والمحاجر، ومنع دخول غير المختصين أو غير المصرح لهم، لأن مجرد الوجود في هذه المواقع قد يرتب خطراً.
ترتبط هذه المادة بالمادة الحادية والتسعين بعد المائة المتعلقة بتعليمات السلامة العامة، وبالمادة الثانية والتسعين بعد المائة المتعلقة بنقطة الإنقاذ والإسعافات.
تقرر المادة التسعون بعد المائة التزاماً توثيقياً خاصاً في المناجم والمحاجر، وهو إعداد سجل لقيد العمال وحصرهم قبل الدخول إلى أماكن العمل وعند الخروج منها.
ودلالة هذا النص تتصل بطبيعة مواقع المناجم والمحاجر، حيث يكون حصر الداخلين والخارجين ضرورياً للسلامة والمتابعة والتدخل عند الطوارئ.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في وجوب معرفة عدد العمال الموجودين داخل موقع العمل في كل وقت، خصوصاً في المواقع التي قد تتطلب إجراءات إنقاذ أو إخلاء.
ترتبط هذه المادة بالمادة السابعة عشرة من النظام من جهة السجلات، وبالمادة الثانية والتسعين بعد المائة المتعلقة بإنشاء نقطة إنقاذ قريبة من مكان العمل.
تقرر المادة الحادية والتسعون بعد المائة إلزام صاحب العمل أو المدير المسؤول بوضع لائحة للأوامر والتعليمات الخاصة بالسلامة العامة. وهذا النص يترجم قواعد السلامة إلى أوامر عملية داخل موقع العمل.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في وجوب وجود تعليمات سلامة واضحة ومعلنة أو متاحة للعاملين في المناجم والمحاجر، بحيث يعرف العمال ما يجب عليهم اتباعه وما يحظر عليهم فعله.
ترتبط هذه المادة بالمادة الرابعة والعشرين بعد المائة التي تلزم العامل بتنفيذ تعليمات السلامة واستعمال وسائل الوقاية، وبالمادة الخامسة والتسعين بعد المائة من حيث التفتيش والرقابة على تنفيذ أحكام النظام.
تقرر المادة الثانية والتسعون بعد المائة التزاماً خاصاً بالاستعداد للطوارئ في المناجم والمحاجر، من خلال إنشاء نقطة إنقاذ قريبة ومجهزة، وتوفير وسيلة اتصال مناسبة، وتعيين عامل فني مدرب للإشراف على الإنقاذ والإسعافات الأولية.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن التعامل مع الحوادث في المناجم والمحاجر يجب أن يكون فورياً ومنظماً، ولا يترك لردود فعل عشوائية بعد وقوع الخطر.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثانية والأربعين بعد المائة المتعلقة بخزانة الإسعافات الطبية، وبالمادة الثالثة والتسعين بعد المائة المتعلقة بمكان الإنقاذ والإسعاف والتمريض في بعض المناجم والمحاجر.
تقرر المادة الثالثة والتسعون بعد المائة تنظيماً أكثر تفصيلاً للإنقاذ والإسعاف في المناجم والمحاجر التي يعمل فيها خمسون عاملاً على الأقل، فأوجبت مكاناً مناسباً يضم غرفة مجهزة للإنقاذ والإسعافات الأولية، وأخرى للتمريض، وغرفة أو أكثر لتغيير الملابس.
كما عالجت المنشآت الأقل عدداً متى كانت ضمن دائرة قطرها عشرون كيلو متراً، فأجازت الاشتراك في مكان وسط للإنقاذ والإسعاف أو إنشاء مكان مستقل.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن متطلبات الإسعاف والإنقاذ تختلف بحسب عدد العمال وتوزيع المناجم والمحاجر. كما أن النص يمنح الوزير صلاحية تحديد وسائل الإنقاذ والإسعاف وتدابير الوقاية والحماية ومسؤوليات الأطراف.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثانية والأربعين بعد المائة المتعلقة بخزانة الإسعافات الطبية، وبالمادة الثانية والتسعين بعد المائة المتعلقة بنقطة الإنقاذ، وبمواد السلامة والصحة المهنية في الباب الثامن.
تقرر المادة الرابعة والتسعون بعد المائة الجهة البشرية المختصة بمباشرة تفتيش العمل، وهم مفتشون من موظفي الوزارة أو من غيرهم من السعوديين ممن يحددهم الوزير أو من يفوضه.
وتظهر دلالة المادة في أن صفة مفتش العمل لا تثبت لأي شخص بمجرد قيامه بعمل رقابي، بل لا بد أن يكون معيناً أو محدداً من الجهة المختصة، وأن يمارس صلاحياته واختصاصاته في حدود ما يقرره النظام.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند مباشرة التفتيش على المنشآت، إذ تكون صلاحيات التفتيش مرتبطة بمفتشين محددين من الوزارة أو ممن يحددهم الوزير أو من يفوضه. وبذلك يتحقق الانضباط في ممارسة التفتيش، فلا تباشر هذه الصلاحيات إلا ممن يملك الصفة النظامية.
ترتبط هذه المادة بالمادة السادسة والتسعين بعد المائة التي تحدد اختصاصات مفتشي العمل، وبالمادة الثامنة والتسعين بعد المائة التي تبين بعض حقوقهم عند دخول المنشآت والفحص والتحقيق.
ملغاة.
تحدد المادة السادسة والتسعون بعد المائة اختصاصات مفتشي العمل، ولا تقصر دورهم على ضبط المخالفات فقط، بل تجعل لهم دوراً رقابياً وإرشادياً وتنظيمياً.
فمفتش العمل يراقب تنفيذ النظام واللائحة والقرارات، ويزود أصحاب العمل والعمال بالإرشادات الفنية، ويبلغ المختصين في الوزارة بأوجه النقص، ويضبط المخالفات، ويتحقق من المخالفات المحالة من جهات حكومية أخرى، ويقترح الغرامة المناسبة وفق جدول المخالفات والعقوبات.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن التفتيش ليس مجرد زيارة للمنشأة، وإنما هو عمل نظامي متكامل يشمل الرقابة، والإرشاد، والتوثيق، وضبط المخالفات، واقتراح الجزاء المناسب.
كما تفيد المادة في أن مفتش العمل لا يباشر دوره بمعزل عن اللائحة والقرارات التنفيذية، بل تكون مراقبته ممتدة إلى النظام واللائحة والقرارات الصادرة تنفيذاً له.
ترتبط هذه المادة بالمادة الرابعة والتسعين بعد المائة من جهة تحديد من يتولى التفتيش، وبالمادة الثامنة والتسعين بعد المائة التي تمنح المفتش وسائل مباشرة اختصاصه داخل المنشأة.
ملغاة.
تقرر المادة الثامنة والتسعون بعد المائة الوسائل العملية التي تمكن مفتش العمل من أداء مهمته. فقد منحت المفتش حق دخول المنشأة الخاضعة لنظام العمل أثناء أوقات عملها دون إشعار سابق، وحق القيام بالفحص أو التحقيق اللازم للتحقق من سلامة تنفيذ النظام.
كما منحت المفتش وسائل محددة، منها سؤال صاحب العمل أو من يمثله أو العمال، والاطلاع على الدفاتر والسجلات والوثائق، والحصول على صور ومستخرجات منها، وأخذ عينات من المواد التي قد يكون لها أثر ضار على صحة العمال أو سلامتهم.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن المنشأة الخاضعة لنظام العمل يجب أن تكون مستعدة للتفتيش أثناء أوقات العمل دون اشتراط إشعار سابق.
كما أن السجلات والدفاتر والوثائق يجب أن تكون منظمة ومتاحة، لأن للمفتش حق الاطلاع عليها والحصول على صور ومستخرجات منها. وفي الأعمال الصناعية أو غيرها من الأعمال الخاضعة للتفتيش، قد يمتد التفتيش إلى أخذ عينات للتحليل متى ظن أن لها أثرًا ضاراً على صحة العمال أو سلامتهم.
ترتبط هذه المادة بالمادة السابعة عشرة من النظام المتعلقة بالسجلات والكشوف والملفات التي يجب على صاحب العمل الاحتفاظ بها، وبالمادة الخامسة من اللائحة التنفيذية التي بينت بيانات هذه السجلات. كما ترتبط بمواد السلامة والصحة المهنية في الباب الثامن.
تقرر المادة التاسعة والتسعون بعد المائة التزاماً على أصحاب العمل ووكلائهم ومسؤوليهم في مكان العمل بالتعاون مع مفتشي العمل والموظفين المكلفين بالتفتيش.
ويشمل هذا التعاون تقديم التسهيلات اللازمة، وتقديم البيانات المطلوبة، والاستجابة لطلبات المثول أمامهم، وإيفاد مندوب عنهم إذا طلب ذلك. ودلالة النص أن التفتيش لا ينجح بمجرد منح المفتش صلاحيات، بل لا بد من التزام المنشأة بالتعاون الإيجابي معه.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن عرقلة التفتيش أو الامتناع عن تقديم البيانات أو عدم الاستجابة لطلبات المفتش لا يتفق مع الالتزام النظامي المقرر على صاحب العمل ومسؤولي المنشأة.
كما أن طلب إيفاد مندوب عن المنشأة يجب التعامل معه بوصفه جزءاً من أعمال التفتيش، لا أمراً اختيارياً.
ترتبط هذه المادة بالمادة الحادية والستين من النظام التي أوجبت على صاحب العمل تسهيل مهمة موظفي الجهات المختصة في تطبيق أحكام النظام، وبالمادة الثامنة والتسعين بعد المائة المتعلقة بصلاحيات مفتشي العمل.
تقرر المادة المئتان أصلاً إجرائياً عند مباشرة التفتيش، وهو أن يبلغ المفتش صاحب العمل أو ممثله بحضوره. لكنها قررت استثناءً مهماً، وهو عدم الإبلاغ إذا رأى المفتش أن المهمة التي يقوم من أجلها تقتضي ذلك.
ودلالة المادة أن الإبلاغ بالحضور هو الأصل، لكن طبيعة بعض أعمال التفتيش قد تقتضي السرية أو المفاجأة حتى تتحقق الغاية من التفتيش.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند زيارة المفتش للمنشأة، إذ يكون الأصل إعلام صاحب العمل أو ممثله بحضور المفتش. ومع ذلك، لا يجوز اعتبار عدم الإبلاغ مخالفة إذا كانت مهمة التفتيش تقتضي خلاف ذلك بحسب تقدير المفتش.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثامنة والتسعين بعد المائة التي تجيز دخول المنشأة دون إشعار سابق، وبالمادة الثانية بعد المائتين التي توجب السرية المطلقة بشأن الشكاوى.
تمنح المادة الأولى بعد المائتين مفتش العمل سلطة توجيه تعليمات لأصحاب العمل بإدخال تعديلات على قواعد العمل في الأجهزة والمعدات، خلال الآجال التي يحددها، بهدف ضمان مراعاة أحكام صحة العمال وسلامتهم.
كما تقرر المادة سلطة عاجلة للمفتش عند وجود خطر يهدد صحة العمال وسلامتهم، إذ يجوز له أن يطلب تنفيذ ما يراه لازماً من إجراءات لدرء الخطر فوراً.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن دور المفتش لا يقتصر على رصد المخالفة بعد وقوعها، بل يمتد إلى توجيه صاحب العمل لتصحيح أوضاع الأجهزة والمعدات وقواعد العمل بما يحمي صحة العمال وسلامتهم.
وفي حالات الخطر العاجل، لا ينتظر المفتش الآجال المعتادة، بل يطلب اتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة لدرء الخطر.
ترتبط هذه المادة بمواد السلامة والصحة المهنية في الباب الثامن، وبخاصة المواد الحادية والعشرين إلى الخامسة والعشرين بعد المائة، كما ترتبط بالمادة الثامنة والتسعين بعد المائة من جهة صلاحيات المفتش في الفحص والتحقيق وأخذ العينات.
تقرر المادة الثانية بعد المائتين التزاماً جوهرياً على مفتش العمل، وهو المحافظة على السرية المطلقة للشكاوى التي ترد إليه بشأن النقص في الأجهزة أو مخالفة أحكام النظام. ولا يقتصر الالتزام على عدم إفشاء مضمون الشكوى، بل يمتد إلى عدم إبلاغ صاحب العمل أو من يقوم مقامه بوجودها.
وتظهر دلالة المادة في حماية المشتكي، سواء كان عاملاً أو غيره، من أي أثر قد يترتب على كشف الشكوى أو مصدرها، بما يعزز فاعلية الرقابة والتفتيش.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في تمكين العمال وغيرهم من الإبلاغ عن المخالفات أو أوجه النقص دون خشية من كشف هويتهم أو الإضرار بهم بسبب الشكوى. كما تقيد المادة مفتش العمل في طريقة تعامله مع المعلومات التي يتلقاها أثناء التفتيش.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثامنة والتسعين بعد المائة المتعلقة بصلاحيات مفتشي العمل، وبالمادة التاسعة والتسعين بعد المائة المتعلقة بالتسهيلات التي يجب تقديمها للمفتشين، لأنها تكمل ضمانات التفتيش من جهة السرية وحماية البلاغات.
ملغاة.
تقرر المادة الرابعة بعد المائتين أن التفتيش قد يحتاج إلى خبرات فنية متخصصة، ولذلك أجازت اشتراك الأطباء والمهندسين والكيميائيين واختصاصيي السلامة والصحة المهنية كلما دعت الحاجة.
كما منحت مدير مكتب العمل والمفتشين حق طلب المساعدة من الجهات التنفيذية المختصة عند الضرورة، بما يعزز قدرة التفتيش على أداء مهمته في الحالات التي تتطلب دعماً فنياً أو تنفيذياً.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في التفتيش على المنشآت ذات الطبيعة الفنية أو الخطرة، أو التي تتطلب فحصاً طبياً أو هندسياً أو كيميائياً أو متعلقاً بالسلامة والصحة المهنية. ففي هذه الحالات لا يقتصر التفتيش على المفتش وحده، بل يمكن أن يشترك معه أصحاب الاختصاص.
ترتبط هذه المادة بالمادة الأولى بعد المائتين المتعلقة بتعليمات المفتش في مسائل الصحة والسلامة، وبمواد السلامة والصحة المهنية في الباب الثامن، لأنها تمنح التفتيش بعداً فنياً عند الحاجة.
ملغاة.
ملغاة.
ملغاة.
ملغاة.
تقرر المادة التاسعة بعد المائتين اختصاص الوزير بإصدار اللائحة التنفيذية التي تضبط أعمال التفتيش وتنظمها. ودلالة النص أن مواد التفتيش الواردة في النظام تمثل الإطار العام، بينما تتولى اللائحة التنفيذية بيان التفاصيل التنظيمية والإجرائية.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن تفتيش العمل لا يباشر فقط وفق المواد العامة في النظام، بل وفق تنظيم تنفيذي يصدره الوزير لضبط إجراءاته وتنظيم أعماله.
تمثل هذه المادة خاتمة باب تفتيش العمل، وترتبط بجميع مواده من المادة الرابعة والتسعين بعد المائة إلى المادة التاسعة بعد المائتين، لأنها تحيل إلى الأداة التنفيذية المنظمة لأعمال التفتيش.
ملغاة.
ملغاة.
ملغاة.
ملغاة.
تقرر المادة التاسعة والعشرون بعد المائتين القاعدة العامة للعقوبات في نظام العمل، فهي لا تقصر الجزاء على مخالفة مواد النظام فقط، بل تجعله ممتداً إلى مخالفة اللائحة والقرارات الصادرة تنفيذاً للنظام.
وتظهر دلالة المادة في تعدد صور الجزاء، إذ قد تكون العقوبة غرامة مالية، أو إغلاقاً مؤقتاً، أو إغلاقاً نهائياً، مع جواز الجمع بين أكثر من عقوبة بحسب المخالفة. كما تقرر المادة مضاعفة العقوبة عند التكرار، وتعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين وقعت المخالفة بشأنهم.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن مخالفة أي حكم من أحكام نظام العمل أو لائحته أو قراراته التنفيذية قد ترتب جزاءً مستقلاً. كما أن المخالفة التي تمس أكثر من عامل لا تعامل دائماً كمخالفة واحدة، بل تتعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين وقعت المخالفة في شأنهم.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثلاثين بعد المائتين التي تنظم آلية إيقاع العقوبات وجدول المخالفات، وبالمادة الحادية والثلاثين بعد المائتين المتعلقة بإزالة المخالفة، وبالمادة الثانية والثلاثين بعد المائتين المتعلقة بتحصيل الغرامات.
تقرر هذه المادة عقوبة خاصة لمن يخالف حكم الفقرة الأولى من المادة الثلاثين، وهي المادة التي تحظر ممارسة نشاط توظيف السعوديين أو استقدام العمال دون ترخيص من الوزارة.
ودلالة النص أن مخالفة الترخيص في هذا المجال لها خطورة خاصة على سوق العمل، ولذلك أفرد لها النظام غرامة محددة لا تقل عن مائتي ألف ريال ولا تزيد على خمسمائة ألف ريال، مع بقاء العامة للعقوبات قائمًا دون إخلال.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في منع ممارسة أنشطة التوظيف أو الاستقدام دون ترخيص نظامي. فإذا مارس شخص طبيعي أو اعتباري هذا النشاط دون ترخيص، تعرض للغرامة الخاصة الواردة في هذه المادة، مع عدم الإخلال بالعقوبات العامة التي قد تقررها المادة التاسعة والعشرون بعد المائتين.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثلاثين من نظام العمل، وبالمادة التاسعة والعشرين بعد المائتين باعتبارها القاعدة العامة للعقوبات، وبالمادة (١٠) من اللائحة التنفيذية المتعلقة بضوابط أنشطة التوظيف والاستقدام والإسناد.
تنظم المادة الثلاثون بعد المائتين آلية إيقاع العقوبات، وتفرق بين العقوبات التي تستطيع الوزارة إيقاعها مباشرة بقرار من الوزير أو من ينيبه، وبين العقوبات الأشد التي تستلزم رفع دعوى أمام المحكمة المختصة.
وتظهر دلالة المادة في اعتماد جدول للمخالفات والعقوبات، مع مراعاة التدرج والتناسب مع جسامة المخالفة. كما أدخلت المادة طريق التسوية بين الوزارة والمخالف بدفع مبلغ الغرامة الذي تقدره الوزارة، على أن يصدر بذلك قرار من الوزير أو من ينيبه.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن العقوبات لا تفرض بطريقة عشوائية، بل من خلال جداول تحدد نوع المخالفة والعقوبة المقابلة لها. كما تميز المادة بين المخالفات الأقل جسامة التي يمكن للوزارة إيقاع عقوبتها، والمخالفات الأشد أو التي تصل إلى الإغلاق النهائي، حيث يلزم رفعها إلى المحكمة المختصة.
ترتبط هذه المادة بالمادة التاسعة والعشرين بعد المائتين من حيث أنواع العقوبات وحدودها، وبالمادة الحادية والثلاثين بعد المائتين المتعلقة بإزالة المخالفة، وبالمادة الثانية والثلاثين بعد المائتين المتعلقة بتحصيل الغرامات.
تقرر المادة الحادية والثلاثون بعد المائتين أن العقوبة لا تكفي وحدها لإنهاء أثر المخالفة، بل يلتزم المخالف بإزالتها خلال المهلة المحددة في اللائحة. فإذا لم يزل المخالفة خلال تلك المهلة، عُدّ ذلك مخالفة جديدة.
ودلالة النص أن النظام لا يستهدف الجزاء فقط، بل يستهدف تصحيح الوضع المخالف وإعادة المنشأة إلى الامتثال.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر بعد ضبط المخالفة أو إيقاع الجزاء؛ إذ يجب على المخالف إزالة سبب المخالفة خلال المهلة المحددة. وعدم الإزالة لا يبقي المخالفة الأولى فقط، بل ينشئ مخالفة جديدة مستقلة.
ترتبط هذه المادة بالمادة التاسعة والعشرين بعد المائتين من جهة العقوبة العامة، وبالمادة الثلاثين بعد المائتين من جهة آلية إيقاع العقوبات وجداول المخالفات.
تقرر المادة الثانية والثلاثون بعد المائتين طريقة تحصيل الغرامات المقررة بموجب نظام العمل، فجعلت تحصيلها وفق إجراءات تحصيل الأموال العامة. كما حددت الجهة التي تؤول إليها مبالغ الغرامات، وهي صندوق تنمية الموارد البشرية.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر بعد صدور الغرامة وثبوتها، إذ لا تترك إجراءات تحصيلها لاتفاق خاص أو مطالبة عادية، بل تعامل وفق إجراءات تحصيل الأموال العامة، وتوجه حصيلتها إلى صندوق تنمية الموارد البشرية.
ترتبط هذه المادة بالمواد التاسعة والعشرين إلى الحادية والثلاثين بعد المائتين، لأنها تكمل منظومة العقوبة من حيث التحصيل والجهة التي تؤول إليها الغرامات.
تقرر المادة الثالثة والثلاثون بعد المائتين سلطة للوزير في منح مكافأة مالية لمن يساعد في الكشف عن مخالفات نظام العمل أو لائحته أو القرارات الصادرة تنفيذاً له، سواء كان من موظفي التفتيش أو من غيرهم.
وتظهر دلالة المادة في دعم الرقابة على الالتزام بالنظام، من خلال تحفيز من يسهم في كشف المخالفات، مع تحديد حد أعلى للمكافأة لا يتجاوز ٢٥% من مبلغ الغرامة المحصلة.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في تعزيز دور البلاغات والمساعدة في كشف المخالفات، مع بقاء منح المكافأة سلطة تقديرية للوزير، ومقيدة بنسبة من الغرامة المحصلة لا تتجاوز الحد المحدد في النص.
ترتبط هذه المادة بباب تفتيش العمل، وبخاصة المواد المتعلقة بصلاحيات المفتشين وسرية الشكاوى، كما ترتبط بالمادة الثانية والثلاثين بعد المائتين من جهة تحصيل الغرامات.
تقرر المادة الرابعة والثلاثون بعد المائتين قيداً زمنياً على قبول الدعاوى العمالية، وهو عدم قبول الدعوى المتعلقة بحق من الحقوق المنصوص عليها في النظام أو الناشئة عن عقد العمل بعد مضي اثني عشر شهراً من تاريخ انتهاء علاقة العمل.
واستثنت المادة حالتين: أن يقدم المدعي عذراً تقبله المحكمة، أو أن يصدر من المدعى عليه إقرار بالحق. كما قررت أن الدعاوى العمالية تنظر على وجه الاستعجال، وهو ما ينسجم مع طبيعة الحقوق العمالية وحاجتها إلى سرعة الفصل.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عند رفع الدعوى العمالية بعد انتهاء علاقة العمل؛ إذ يجب مراعاة مدة الاثني عشر شهراً. فإذا تجاوزت الدعوى هذه المدة، فلا تقبل إلا إذا وجد عذر تقبله المحكمة أو إقرار بالحق من المدعى عليه.
ترتبط هذه المادة بالحقوق الناشئة عن نظام العمل وعقد العمل عموماً، وبخاصة حقوق الأجور، ومكافأة نهاية الخدمة، والإجازات، والتعويض عن الإنهاء غير المشروع. كما ترتبط بالمادة الثامنة والثمانين من جهة تصفية الحقوق عند انتهاء الخدمة.
تقرر المادة الخامسة والثلاثون بعد المائتين حماية للعامل أثناء نظر الدعوى العمالية، فتحظر على صاحب العمل تغيير شروط التشغيل التي كانت سارية قبل بدء الإجراءات إذا كان هذا التغيير يضر بموقف العامل في الدعوى.
ودلالة المادة أن الخصومة العمالية لا يجوز أن تكون سبباً في إضعاف مركز العامل أو التأثير عليه من خلال تغيير شروط التشغيل أثناء سير الدعوى.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر عندما تكون العلاقة لا تزال قائمة أثناء نظر الدعوى؛ إذ لا يجوز لصاحب العمل أن يعدل شروط التشغيل على نحو يضر بموقف العامل في النزاع القائم.
ترتبط هذه المادة بالمادة الرابعة والثلاثين بعد المائتين من جهة الدعاوى العمالية، وبالمادة العشرين من النظام التي تحظر إساءة استعمال أحكام النظام أو الضغط على حرية الطرف الآخر.
المواد من ٢٣٦ إلى ٢٤٢
ملغاة.
تقرر المادة الثالثة والأربعون بعد المائتين الاختصاص التنفيذي للوزير في إصدار القرارات واللوائح اللازمة لتنفيذ أحكام نظام العمل. ودلالة النص أن النظام لا يكتمل تطبيقه بالنصوص الأصلية وحدها، بل يحتاج إلى لوائح وقرارات تنفيذية تبين تفاصيل التطبيق والإجراءات والضوابط.
كما أوجبت المادة نشر اللوائح التنفيذية في الجريدة الرسمية، وهو ما يحقق العلانية النظامية ويجعل المخاطبين بأحكام النظام على بينة من القواعد التنفيذية الملزمة.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في أن تطبيق نظام العمل لا يقتصر على مواده فقط، بل يمتد إلى اللوائح والقرارات الصادرة تنفيذاً له. ولذلك يكون الرجوع إلى اللائحة التنفيذية لازماً في كل موضع يحيل فيه النظام إليها أو تتضمن تفصيلاً لحكم من أحكامه.
ترتبط هذه المادة بجميع المواد التي أحالت إلى اللائحة أو إلى قرارات الوزير، مثل مواد تنظيم العمل، والتوظيف، والاستقدام، والتدريب، وساعات العمل، والسلامة المهنية، والتفتيش، والعقوبات.
تقرر المادة الرابعة والأربعون بعد المائتين الأثر النظامي لصدور نظام العمل، فهو يحل محل نظام العمل والعمال السابق، ويلغي كل حكم يتعارض معه. وبذلك تكون الأولوية في التطبيق للنظام الجديد متى وجد تعارض بينه وبين أحكام سابقة.
كما قررت المادة استمرار العمل باللوائح والقرارات الصادرة قبل نفاذ النظام إلى حين تعديلها، وهذا يمنع حدوث فراغ تنظيمي في المسائل التي كانت منظمة بلوائح أو قرارات قائمة قبل نفاذ النظام.
الأثر العملي لهذه المادة يظهر في تحديد المرجع النظامي الواجب التطبيق بعد نفاذ نظام العمل. فإذا وجد حكم سابق يتعارض مع النظام، فإنه يلغى بقدر التعارض. أما اللوائح والقرارات السابقة التي لا تزال قائمة، فيستمر العمل بها إلى حين تعديلها متى لم تتعارض مع النظام.
ترتبط هذه المادة بالمادة الثالثة والأربعين بعد المائتين، لأن إصدار اللوائح والقرارات التنفيذية الجديدة أو تعديل القائم منها هو الأداة العملية لاستكمال تطبيق النظام بعد نفاذه.
تخلص هذه القراءة إلى أن التعامل مع نظام العمل السعودي لا يكتمل بمجرد الوقوف عند المادة النظامية منفردة؛ فالنص يقرر الحكم، لكن فهم أثره العملي يحتاج في مواضع كثيرة إلى النظر فيما يقابله أو يتصل به من اللائحة التنفيذية. ومن هنا كان الجمع بين النظام واللائحة مدخلاً لازماً لقراءة أوضح لعلاقة العمل، منذ نشأتها وأثناء تنفيذها وحتى انتهائها.
وقد سعيت في هذه الدراسة إلى أن يكون النص هو نقطة البداية، وأن يأتي التحليل تابعًا له وكاشفاً عن دلالته، لا بديلاً عنه. لذلك جاء العرض على مسار واضح: النص النظامي أولاً، ثم النص اللائحي المرتبط عند وجوده، ثم الدلالة النظامية، ثم الأثر العملي، بما يساعد على فهم الحقوق والالتزامات والإجراءات في إطارها الصحيح.
وتأتي هذه القراءة في ظل ما تشهده المملكة العربية السعودية من عناية مستمرة بتطوير بيئة العمل، وتحسين العلاقة العمالية، وتحديث الأنظمة واللوائح بما يواكب احتياجات سوق العمل ويحفظ التوازن بين أطرافه. وهذا التطوير المستمر يجعل دراسة نظام العمل عملاً متجدداً، يحتاج إلى متابعة ومراجعة كلما صدرت تعديلات أو قرارات أو تحديثات تؤثر في النص أو في طريقة تطبيقه.
وبذلك لا أعدّ هذه الدراسة نهاية للبحث في نظام العمل، وإنما قراءة عملية في مرحلة محددة من تطوره، تحفظ للنص
النظامي واللائحي مكانته، وتبرز أثره في الواقع، وتؤكد أهمية مواصلة العناية بهذا التنظيم الحيوي بما يخدم العامل وصاحب العمل والمنشأة وسوق العمل في المملكة.
وأؤكد هنا أن هذه القراءة لا أدّعي بها أنها تغني عن الرجوع إلى النصوص الأصلية للنظام أو اللائحة، وإنما قصدت منها أن تكون عوناً على فهمها، وتنظيم النظر إليها، وربطها بواقعها العملي.
حفظ الله المملكة العربية السعودية، ووفق قيادتها الرشيدة لكل ما فيه خير الوطن والإنسان، وأدام عليها أمنها واستقرارها وازدهارها.
والله ولي التوفيق،
المؤلف: د. هشام منصان
يقدم هذا الكتاب قراءة تحليلية نظامية عملية لنظام العمل السعودي ولائحته التنفيذية، تربط النصوص النظامية بما يتصل بها من أحكام اللائحة وتبين دلالتها وأثرها العملي.
حالة المؤلَّف: نُشر أصلًا عام ٢٠٢٣، ومراجع ومحدّث حتى أغسطس ٢٠٢٦.
حقوق الملكية الفكرية: © ٢٠٢٣–٢٠٢٦ د. هشام منصان. جميع الحقوق محفوظة. الكتاب متاح للقراءة المجانية، ويُرجى عند الاقتباس منه الإشارة إلى المؤلف والمصدر.
طريقة الاستشهاد بهذا الكتاب: د. هشام منصان، «نظام العمل السعودي ولائحته التنفيذية: قراءة تحليلية نظامية عملية»، نُشر أصلًا عام ٢٠٢٣ ومراجع ومحدّث حتى أغسطس ٢٠٢٦، الموقع الرسمي للدكتور هشام منصان، الرابط الدائم للكتاب.
آخر تحديث: أغسطس ٢٠٢٦.
- نظام العمل، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٥١) وتاريخ ٢٣/٨/١٤٢٦هـ، وتعديلاته.
- اللائحة التنفيذية لنظام العمل وملحقاتها، وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
تنبيه: اعتمد هذا الكتاب على النصوص النظامية واللائحية الرسمية المتاحة عند إعداد ومراجعة محتواه، وتظل النصوص المنشورة لدى الجهات الرسمية المختصة وما يطرأ عليها من تعديلات هي المرجع المعتمد.