📁 آخر الأخبار

نظام التنفيذ السعودي الجديد ١٤٤٧هـ / ٢٠٢٦م قراءة نظامية عملية في المواد والإجراءات وأبرز المستجدات والتطويرات

Note You can select English or other languages by clicking the language icon at the top of the page
شرح نظام التنفيذ السعودي 1447–2026، قراءة نظامية عملية في المواد والإجراءات وأبرز المستجدات والتطويرات بقلم د. هشام منصاان

تمهيد وتفسيم :

نُشر نظام التنفيذ السعودي الجديد في جريدة أم القرى بتاريخ ١٤/١١/١٤٤٧هـ الموافق ٠١/٠٥/٢٠٢٦م، ونصت المادة ٦٥/٢ منه على أن يُعمل به بعد مضي (مائة وثمانين) يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية؛ وباحتساب هذه المدة من تاريخ النشر، يبدأ سريان النظام اعتبارًا من يوم الأربعاء ٢٨/١٠/٢٠٢٦م، ما لم يصدر ما يقرر خلاف ذلك رسميًا. ويتكون النظام من ٧ أبواب و٦٥ مادة، عالجت الأحكام العامة، والاختصاص، والسند التنفيذي، وإجراءات التنفيذ، ومنازعات التنفيذ والاعتراض على إجراءاته، والعقوبات، والأحكام الختامية.
ويأتي هذا العمل بوصفه قراءة نظامية عملية في نظام التنفيذ السعودي الجديد، موجهة للباحثين والممارسين والمهتمين بالشأن العدلي، ومرتبة بحسب أبواب النظام ومواده كما وردت في النص، بحيث يبدأ كل موضع بنص المادة كما ورد في النظام دون تحريف، ثم بيان دلالتها النظامية، وأثرها العملي، وما يرتبط بها من ملاحظات تطبيقية تفيد في فهم إجراءات التنفيذ، ومحكمة التنفيذ، والسند التنفيذي، والحجز، والإفصاح عن الأموال، والتنفيذ الجبري، ومنازعات التنفيذ.
وقد اجتهدت في إعداد هذا العمل وبذلت فيه قصارى الجهد ليجمع بين المنهج العلمي والطابع العملي، مع مراعاة الدقة النظامية، وحسن الترتيب، وسهولة الرجوع إلى المواد، بحيث يكون مرجعًا عمليًا مختصرًا للباحثين والممارسين ومن يرغب في الوقوف على الأحكام الأساسية لنظام التنفيذ السعودي الجديد دون إطالة غير لازمة. كما خُصص في نهاية العمل قسم مستقل لبيان أبرز المستجدات والتطويرات في نظام التنفيذ الجديد مقارنة بنظام التنفيذ الحالي ولائحته التنفيذية، حتى يكتمل العرض بين قراءة النص الجديد وبيان أوجه التطوير التي جاء بها. وأتعهد، بمشيئة الله، بتنقيح هذا العمل وتحديثه بإدراج ما يستجد من أحكام وتفصيلات عند صدور اللائحة التنفيذية للنظام الجديد، حتى يظل العمل مواكبًا للتطبيق النظامي والعملي.
وبناءً على ذلك، يعرض هذا العمل أحكام نظام التنفيذ السعودي الجديد وفق ترتيبها النظامي، بابًا بابًا ومادةً مادة، مع بيان الدلالة النظامية والأثر العملي لكل مادة، وذلك على النحو الآتي:

القسم الأول : القراءة النظامية والعملية لمواد نظام التنفيذ السعودي الجديد

الباب الأول: أحكام عامة — المواد من ١ إلى ٣

المادة ١: التعريفات النظامية
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
يُقصد بالألفاظ والعبارات الآتية -أينما وردت في هذا النظام- المعاني المبيّنة أمام كل منها، ما لم يقتضِ السياق غير ذلك:
النظام: نظام التنفيذ.
اللائحة: اللائحة التنفيذية للنظام.
المجلس: المجلس الأعلى للقضاء.
الوزارة: وزارة العدل.
الوزير: وزير العدل.
المحكمة: محكمة التنفيذ.
الإدارة المختصة: الوحدة الإدارية في الوزارة أو في المحكمة المعنية بمباشرة إجراء من إجراءات التنفيذ وفقاً لما ورد في النظام واللائحة.
الجهة المختصة: الجهة العامة المختصة نظاماً بأعمال ذات صلة بالتنفيذ.
الجهة المشرفة على الأموال أو تسجيلها: الجهة العامة المختصة نظاماً بالإشراف على نوع من أنواع الأموال -سواء أكانت ثابتة أم منقولة- أو تسجيل ملكيتها، بما في ذلك الجهة العامة المختصة بالإشراف على المؤسسات المالية والجهة العامة المختصة بالإشراف على السوق المالية.
القوة المختصة: الشرطة أو الجهة الأمنية المختصة لدعم التنفيذ باستعمال القوة الجبرية.
التنفيذ المباشر: تنفيذ السند التنفيذي متى كان محل الحق فيه أداء فعل أو امتناعاً عن فعل.
مصروفات التنفيذ: الالتزامات المالية المترتبة على إجراءات التنفيذ وفقاً للأحكام المنظمة لذلك.(
التحليل والدلالة النظامية
تضع هذه المادة الإطار الاصطلاحي لنظام التنفيذ الجديد، وتكشف منذ البداية أن التنفيذ لم يعد إجراءً قضائيًا منعزلًا، بل منظومة تتداخل فيها المحكمة، والوزارة، والإدارة المختصة، والجهات المشرفة على الأموال أو تسجيلها، والقوة المختصة.
وتبرز أهمية المادة في المصطلحات ذات الأثر العملي المباشر، مثل الإدارة المختصة التي قد تباشر بعض إجراءات التنفيذ وفق النظام واللائحة، والجهة المشرفة على الأموال أو تسجيلها التي سيكون لها دور جوهري في الإفصاح والحجز والربط الإلكتروني، والتنفيذ المباشر الذي يميز بين تنفيذ الالتزامات المالية وتنفيذ الالتزامات التي يكون محلها فعلًا أو امتناعًا عن فعل.
الأثر العملي
تفيد المادة في ضبط استعمال المصطلحات عند إعداد الطلبات أو قراءة قرارات التنفيذ. فالتفرقة بين المحكمة والإدارة المختصة والجهة المختصة والجهة المشرفة على الأموال أو تسجيلها ليست تفرقة لغوية فقط، بل يترتب عليها تحديد الجهة التي يوجه إليها الطلب أو الأمر أو الإجراء.
كما أن تعريف مصروفات التنفيذ يمهد لأحكام لاحقة تتعلق بمن يتحمل تكاليف التتبع، والحراسة، والبيع، والإجراءات المرتبطة بالتنفيذ.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط هذه المادة بالمادة ٣ بشأن استجابة الجهات المختصة، والمادة ١٥ بشأن الإفصاح عن الأموال، والمادة ١٦ بشأن قواعد البيانات والربط الإلكتروني، والمادة ٣٦ بشأن التنفيذ المباشر، والمادتين ٦٠ و٦١ بشأن إسناد بعض إجراءات التنفيذ ومقدمي خدمات التنفيذ.
المادة ٢: تشكيل محكمة التنفيذ ودوائرها
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- تتكون المحكمة من دوائر ابتدائيّة ودوائر استئناف، أو من دوائر ابتدائيّة فقط.
2- يكون استئناف الأحكام الصادرة من الدوائر الابتدائيّة في المحكمة التي ليس فيها دوائر استئناف؛ أمام دوائر الاستئناف في المحكمة التي يحددها المجلس.
التحليل والدلالة النظامية
تنظم المادة التكوين القضائي لمحكمة التنفيذ، وتقرر أن المحكمة قد تتكون من دوائر ابتدائية ودوائر استئناف، أو من دوائر ابتدائية فقط. كما عالجت حالة عدم وجود دوائر استئناف في المحكمة ذاتها، فجعلت استئناف أحكامها أمام دوائر الاستئناف في المحكمة التي يحددها المجلس.
ودلالة ذلك أن النظام الجديد يتجه إلى تنظيم المسار القضائي داخل قضاء التنفيذ بطريقة أكثر وضوحًا، مع ترك تحديد بعض التفاصيل التنظيمية للمجلس الأعلى للقضاء.
الأثر العملي
تظهر أهمية المادة عند بحث طريق الاعتراض على الأحكام الصادرة في منازعات التنفيذ. فليست كل أوامر وقرارات التنفيذ قابلة للاستئناف، بل الأصل الذي قرره النظام لاحقًا أن أوامر وقرارات المحكمة نهائية، إلا ما حدده النظام.
لذلك يجب التفرقة بين الحكم الصادر في منازعة تنفيذ، والأمر أو القرار التنفيذي، والتظلم من إجراء تنفيذي؛ لأن لكل منها طريقًا مختلفًا في المعالجة.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط هذه المادة بالمادة ٤٤ التي قررت نهائية أوامر وقرارات المحكمة فيما عدا ما حدده النظام، وبالمادة ٤٥ المتعلقة بمنازعة التنفيذ، وبالمادة ٤٦ المتعلقة بالتظلم من الأوامر والقرارات والإجراءات.
المادة ٣: التزام الجهات المختصة بالاستجابة خلال ٣ أيام عمل
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
( على جميع الجهات المختصة -ومنها الجهات المشرفة على الأموال أو تسجيلها- الاستجابة لأوامر وقرارات المحكمة ذات الصلة بالتنفيذ وإجراءاته خلال مدة لا تتجاوز (ثلاثة) أيام عمل من تاريخ إبلاغ تلك الجهات بها، وذلك فيما لم يرد في شأنه نص خاص في النظام.)
التحليل والدلالة النظامية
تقرر هذه المادة التزامًا زمنيًا مباشرًا على جميع الجهات المختصة ذات الصلة بالتنفيذ، ومنها الجهات المشرفة على الأموال أو تسجيلها، بأن تستجيب لأوامر وقرارات محكمة التنفيذ خلال مدة لا تتجاوز ٣ أيام عمل من تاريخ الإبلاغ، ما لم يرد نص خاص في النظام.
ودلالة النص أن النظام الجديد لم يترك تنفيذ أوامر المحكمة لمجرد التعاون الإداري العام، بل حوّل استجابة الجهات إلى التزام محدد بمدة زمنية قصيرة. وهذا مهم لأن كثيرًا من إجراءات التنفيذ لا تكتمل بمجرد صدور أمر المحكمة، وإنما تحتاج إلى جهة تملك البيانات أو التسجيل أو سلطة الحجز أو نقل الملكية أو الإفصاح.
الأثر العملي
تعد هذه المادة أساسًا مهمًا لمتابعة تنفيذ أوامر الإفصاح، والحجز، ونقل الملكية، وتزويد المحكمة بالبيانات. فإذا مضت مدة ٣ أيام عمل من تاريخ إبلاغ الجهة المختصة دون استجابة، أمكن التمسك بهذه المادة وطلب اتخاذ اللازم حيال التأخير.
وتساعد المادة في صياغة طلبات المتابعة داخل ملف التنفيذ، بحيث يكون الطلب مستندًا إلى مدة نظامية محددة لا إلى مجرد القول بوجود تأخير.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يفضل عند التمسك بهذه المادة إرفاق صورة أمر أو قرار المحكمة، وما يثبت تاريخ إبلاغ الجهة المختصة، وبيان مضي مدة ٣ أيام عمل دون استجابة، مع توضيح أثر التأخير على مصلحة التنفيذ.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
تبدأ مدة ٣ أيام عمل من تاريخ إبلاغ الجهة المختصة، لا من تاريخ صدور الأمر فقط. وترتبط هذه المادة بالمادة ١٥ بشأن الإفصاح عن الأموال، والمادة ١٦ بشأن قواعد البيانات والربط الإلكتروني، والمادة ٢٧ بشأن تنفيذ الحجز فورًا.

الباب الثاني: الاختصاص — المواد من ٤ إلى ٦

المادة ٤: اختصاص محكمة التنفيذ وحدود رقابتها
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- عدا تنفيذ العقوبات الجزائية وما تختص به محاكم ديوان المظالم، تختص المحكمة بالإشراف على التنفيذ وإجراءاته، وبالتنفيذ الجبري وإجراءاته، وتتولى الفصل في منازعات التنفيذ، وإصدار الأحكام والأوامر والقرارات المتعلقة بالتنفيذ.
2- مع مراعاة ما قضت به المادة (التاسعة) من النظام، تتولى المحكمة التحقق من استيفاء السند التنفيذي شروطه النظامية دون النظر إلى أصل الحق محل السند التنفيذي.
3- تحال طلبات التنفيذ وفق قواعد التوزيع التي تحددها اللائحة.
التحليل والدلالة النظامية
تحدد هذه المادة نطاق اختصاص محكمة التنفيذ، فتجعلها مختصة بالإشراف على التنفيذ وإجراءاته، وبالتنفيذ الجبري، والفصل في منازعات التنفيذ، وإصدار الأحكام والأوامر والقرارات المتعلقة بالتنفيذ.
وتقرر الفقرة ٢ قاعدة شديدة الأهمية، وهي أن المحكمة تتحقق من استيفاء السند التنفيذي شروطه النظامية دون النظر إلى أصل الحق محل السند التنفيذي. وهذا يعني أن محكمة التنفيذ ليست جهة لإعادة مناقشة أصل النزاع، وإنما جهة للتحقق من قابلية السند للتنفيذ ومباشرة إجراءاته.
الأثر العملي
تفيد المادة في ضبط نطاق الطلبات والمنازعات أمام محكمة التنفيذ. فلا يصح تحويل ملف التنفيذ إلى دعوى موضوعية جديدة لإعادة بحث أصل الحق، كالمنازعة في سبب الدين أو تفاصيل العلاقة التي نشأ عنها السند، ما لم يكن ذلك متصلًا بصحة السند أو شروط تنفيذه.
كما تفيد المادة في الرد على الدفوع التي تستهدف تعطيل التنفيذ بإثارة مسائل موضوعية سبق حسمها أو ثبتت بموجب السند التنفيذي.
الطلبات والمرفقات المناسبة
عند تقديم طلب التنفيذ، يجب إرفاق السند التنفيذي وما يثبت استيفاءه شروطه النظامية. وعند منازعة التنفيذ، يجب أن يكون وجه المنازعة متعلقًا بصحة السند أو شروط تنفيذه أو اختصاص المحكمة، لا بمجرد أصل الحق.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٧ بشأن السندات التنفيذية، والمادة ٩ بشأن تنفيذ الأحكام والأوامر الأجنبية، والمادة ٤٥ بشأن منازعة التنفيذ. ويجب الانتباه إلى أن المادة ٩ استثناء مهم لأن تنفيذ الأحكام الأجنبية يتطلب تحقق شروط إضافية نص عليها النظام.
المادة ٥: تعدد أوامر الحجز على المال ذاته
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
(إذا تعددت الجهات التي أصدرت أمر الحجز على مال من أموال المنفذ ضده، فعلى المحجوز لديه المال إشعار الجهة التي أصدرت أمر الحجز اللاحق بالحجز الأول. وتحدد اللائحة الأحكام اللازمة لما ورد في هذه المادة.)
التحليل والدلالة النظامية
تنظم المادة حالة تعدد أوامر الحجز على مال واحد من أموال المنفذ ضده، وتلزم المحجوز لديه المال بإشعار الجهة التي أصدرت أمر الحجز اللاحق بوجود الحجز الأول. والغاية من ذلك منع تضارب الإجراءات وتكرارها، وضمان أن الجهات اللاحقة تعلم بوجود حجز سابق على المال ذاته.
الأثر العملي
تفيد المادة في ضبط موقف المال المحجوز عند تعدد الحجوزات، ومعرفة الحجز السابق قبل استكمال إجراءات التنفيذ أو البيع أو توزيع الحصيلة.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق عند الحاجة: أمر الحجز الأول، وأمر الحجز اللاحق، وما يثبت أن المال محل الحجز واحد.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط هذه المادة بالمادة ٦ المتعلقة باجتماع الحجوزات من جهات متعددة، وبالمواد الخاصة بتوزيع حصيلة التنفيذ عند تزاحم الدائنين، وبخاصة المادتين ٣٤ و٣٥.
المادة ٦: اجتماع الحجوزات من جهات قضائية وإدارية متعددة
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- استثناءً من أحكام الاختصاص المنصوص عليها في النظام ونظام التنفيذ أمام ديوان المظالم والأنظمة الأخرى ذات الصلة، إذا اجتمع حجز تنفيذي من جهتين قضائيتين أو من جهة قضائية مع جهة إدارية أو من جهتين قضائيتين مع جهة إدارية على أموال المنفذ ضده؛ فتعد جميع أمواله محجوزة لمصلحة كافة طلبات التنفيذ، وتختص الجهة القضائية التي أصدرت أمر الحجز أولاً بالإشراف على الحجوزات المترتبة على تلك الطلبات وما يتعلق بالبيع وتوزيع الحصيلة وإصدار الأحكام والأوامر والقرارات المتعلقة بذلك، وفق الأحكام المنصوص عليها في نظامها المعني بالتنفيذ.
2- يصدر الوزير -بالتنسيق مع المجلس ومجلس القضاء الإداري- قواعد تبين الأحكام والإجراءات اللازمة لما ورد في هذه المادة.(
التحليل والدلالة النظامية
تعالج المادة حالة اجتماع الحجوزات التنفيذية الصادرة من جهات متعددة، سواء كانت جهتين قضائيتين، أو جهة قضائية وجهة إدارية، أو جهتين قضائيتين مع جهة إدارية. وتقرر أن جميع أموال المنفذ ضده تعد محجوزة لمصلحة جميع طلبات التنفيذ.
كما تحدد الجهة التي تتولى الإشراف على الحجوزات وما يتعلق بالبيع وتوزيع الحصيلة، وهي الجهة القضائية التي أصدرت أمر الحجز أولًا.
الأثر العملي
تفيد المادة في منع تضارب الاختصاص عند تعدد الحجوزات، وتحدد الجهة التي تتولى إدارة الإجراءات اللاحقة، وخاصة البيع وتوزيع الحصيلة. وهذا مهم في الحالات التي تتداخل فيها أوامر الحجز الصادرة من محاكم أو جهات إدارية مختلفة.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق عند الحاجة ما يثبت أوامر الحجز المختلفة، وتواريخ صدورها، والجهات التي أصدرتها، وبيان المال أو الأموال محل الحجز.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٥ بشأن إشعار الجهة اللاحقة بوجود الحجز الأول، وبالمادتين ٣٤ و٣٥ المتعلقتين بتوزيع حصيلة التنفيذ. كما أن التفاصيل العملية ستتوقف على القواعد التي يصدرها الوزير بالتنسيق مع المجلس ومجلس القضاء الإداري.

الباب الثالث: السند التنفيذي — المواد من ٧ إلى ١١

المادة ٧: السندات التنفيذية وشروط التنفيذ الجبري
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- لا يجوز التنفيذ الجبري إلا بسند تنفيذي، اقتضاءً لحقٍّ معيّنٍ حالّ الأداء. والسندات التنفيذية المشمولة بأحكام النظام -دون إخلال بالسندات التنفيذية المشمولة بنظام التنفيذ أمام ديوان المظالم- هي:
أ- الأحكام والأوامر والقرارات النهائية، والأحكام المشمولة بالنفاذ المعجّل؛ الصادرة من محاكم المملكة.
ب- أحكام المحكّمين وفقاً للنصوص النظامية ذات الصلة.
ج- اتفاقات التسوية ووثائق الصلح الموثّقة وفقاً لنظام التوثيق، أو التي تصدرها الجهات المخولة بذلك نظاماً.
د- الكمبيالات والسندات لأمر متى كانت مسجلة في المنصات الإلكترونية الوطنية. وتبين اللائحة الشروط والضوابط والإجراءات المتعلقة بتسجيل الكمبيالات والسندات لأمر في تلك المنصات.
هـ- الشيكات.
و- العقود والإقرارات الموثقة وفقاً لنظام التوثيق.
ز- الأحكام والأوامر القضائية، وأحكام المحكمين، واتفاقات التسوية، والمحررات الموثقة؛ الصادرة من دولة أجنبية وفق ما قضت به المادة (التاسعة) من النظام.
ح- العقود والمحررات التي لها حكم السندات التنفيذية بموجب نظام أو قرار صادر من مجلس الوزراء.
2- تحدد اللائحة الإجراءات اللازمة لما ورد في هذه المادة.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر المادة القاعدة الجوهرية في التنفيذ الجبري، وهي أنه لا يجوز إلا بسند تنفيذي، وأن يكون الحق محل التنفيذ معينًا وحال الأداء. وبذلك لا يكفي وجود مطالبة مالية أو حق محتمل، بل يجب أن يكون الحق ثابتًا بسند تنفيذي قابل للتنفيذ.
وتعدد المادة السندات التنفيذية المشمولة بالنظام، ومنها الأحكام النهائية، والأحكام المشمولة بالنفاذ المعجل، وأحكام المحكمين، واتفاقات التسوية ووثائق الصلح، والشيكات، والعقود والإقرارات الموثقة، والسندات الأجنبية وفق شروط المادة ٩.
وتبرز أهمية الفقرة الخاصة بالكمبيالات والسندات لأمر، إذ اشترطت أن تكون مسجلة في المنصات الإلكترونية الوطنية، وهو قيد عملي مهم سيؤثر في قبول طلبات التنفيذ المتعلقة بهذه الأوراق.
الأثر العملي
قبل تقديم طلب التنفيذ يجب التحقق من ٣ عناصر رئيسية: وجود سند تنفيذي، وأن يكون الحق معينًا، وأن يكون حال الأداء. كما يجب فحص نوع السند، لأن بعض السندات تحتاج إلى شرط إضافي، مثل التسجيل الإلكتروني للكمبيالات والسندات لأمر، أو التوثيق بالنسبة للعقود والإقرارات، أو استيفاء شروط المادة ٩ بالنسبة للسندات الأجنبية.
وتفيد المادة كذلك في فحص أسباب رفض قيد الطلب أو المنازعة فيه، إذ قد يكون السند غير داخل في السندات التنفيذية، أو غير حال الأداء، أو غير مستوفٍ للشرط الخاص به.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق السند التنفيذي، وما يثبت نهائيته أو شموله بالنفاذ المعجل عند الحاجة، وما يثبت توثيقه أو تسجيله في المنصات الإلكترونية الوطنية متى كان ذلك شرطًا، وما يثبت حلول أجل الأداء.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط هذه المادة بالمادة ٤ بشأن حدود رقابة المحكمة على شروط السند، وبالمادة ٨ بشأن السند المعلق على تنفيذ التزام، وبالمادة ٩ بشأن السندات الأجنبية، وبالمادة ١١ بشأن عدم قبول طلب التنفيذ إذا مضى على تاريخ الاستحقاق أكثر من ١٠ سنوات.
المادة ٨: السند التنفيذي المعلق على تنفيذ التزام
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
( إذا كان الحق محل السندات التنفيذية، المنصوص عليها في الفقرات الفرعية (ج) و(و) و(ح) من الفقرة (1) من المادة (السابعة) من النظام، معلقاً على تنفيذ التزام لا يعلم تحقق تنفيذه من السند نفسه؛ فيجوز لصاحب الحق التقدم إلى المحكمة بطلب تنفيذ السند مرافقاً له تقرير من إحدى جهات الخبرة التي تعتمدها الوزارة، يثبت فيه تنفيذ ذلك الالتزام. وتحدد اللائحة الأحكام والإجراءات اللازمة لما ورد في هذه المادة.
التحليل والدلالة النظامية
تعالج المادة حالة السندات التي يكون الحق فيها معلقًا على تنفيذ التزام لا يظهر تحقق تنفيذه من السند نفسه. والمقصود أن السند قد يكون صحيحًا من حيث الأصل، لكنه لا يكشف وحده عن تحقق الشرط أو الالتزام المقابل الذي يجعل الحق حال الأداء.
ولهذا أجازت المادة لصاحب الحق التقدم بطلب التنفيذ مرفقًا به تقرير من إحدى جهات الخبرة المعتمدة من الوزارة، يثبت تنفيذ الالتزام.
الأثر العملي
تظهر أهمية المادة في اتفاقات التسوية ووثائق الصلح، والعقود والإقرارات الموثقة، والعقود والمحررات التي لها حكم السندات التنفيذية، إذا كان استحقاق الحق متوقفًا على تنفيذ التزام سابق أو مقابل.
ففي هذه الحالة، لا يكفي تقديم السند وحده، بل يلزم إثبات تحقق الالتزام بتقرير خبرة معتمد، وإلا قد يثار أن الحق لم يصبح حال الأداء أو أن شرط التنفيذ لم يتحقق.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق السند التنفيذي، وتقرير جهة الخبرة المعتمدة من الوزارة، وما يؤيد أن الالتزام المعلق عليه الحق قد تم تنفيذه.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط بالمادة ٧ التي حددت أنواع السندات التنفيذية، وبالمادة ١٣ المتعلقة بقيد طلب التنفيذ. ويجب الانتباه إلى أن هذه المادة لا تتعلق بكل السندات، بل بالسندات المشار إليها في الفقرات الفرعية ج وو وح من المادة ٧.
المادة ٩: تنفيذ الأحكام والأوامر والسندات الأجنبية
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- مع مراعاة ما تقضي به التزامات المملكة بموجب المعاهدات والاتفاقيات الدولية، لا يجوز للمحكمة تنفيذ الحكم أو الأمر الأجنبي إلا على أساس المعاملة بالمثل وبعد التحقق من توافر الشروط الآتية:
أ- ألا تكون الدعوى الصادر فيها الحكم أو الأمر الأجنبي مما تنفرد بالاختصاص بنظره جهة قضائية في المملكة.
ب- ألا تكون هناك دعوى مماثلة قائمة في المملكة سابقة على قيد الدعوى التي صدر الحكم أو الأمر الأجنبي فيها.
ج- أنّ الخصوم في الدعوى التي صدر فيها الحكم قد كُلفوا بالحضور، ومُثّلوا تمثيلاً صحيحاً، ومُكِّنوا من الدفاع عن أنفسهم.
د- أنّ الحكم أو الأمر الأجنبي أصبح نهائيّاً، وفقاً للأحكام المنظمة للجهة القضائية المختصة التي أصدرته.
هـ- أنّ الحكم أو الأمر الأجنبي لا يتعارض مع حكم أو أمر سابق -في الموضوع نفسه- صدر من جهة قضائية مختصة في المملكة.
و- ألا يتضمن الحكم أو الأمر الأجنبي ما يخالف أحكام النظام العام في المملكة.
2- يكون تنفيذ أحكام المحكّمين واتفاقات التسوية الصادرة في دولة أجنبية؛ وفق ما تقضي به التزامات المملكة بموجب المعاهدات والاتفاقيات الدولية، وبعد التحقق من توافر الشروط المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذه المادة.
3- يكون تنفيذ المحررات الموثقة الصادرة في دولة أجنبية بعد التحقق من توافر الشروط المقررة في أنظمة تلك الدولة، وعلى أساس المعاملة بالمثل فيما بين المملكة وتلك الدولة فيما يتصل بشروط تنفيذ المحررات.(
التحليل والدلالة النظامية
تنظم هذه المادة تنفيذ الأحكام والأوامر الأجنبية وأحكام المحكمين واتفاقات التسوية والمحررات الموثقة الصادرة من دولة أجنبية. وتقوم على أساسين رئيسيين: مراعاة التزامات المملكة بموجب المعاهدات والاتفاقيات الدولية، والمعاملة بالمثل.
كما تضع المادة شروطًا جوهرية قبل التنفيذ، منها عدم انفراد جهة قضائية في المملكة بالاختصاص، وعدم وجود دعوى مماثلة قائمة في المملكة سابقة على قيد الدعوى الأجنبية، وصحة تبليغ الخصوم وتمثيلهم وتمكينهم من الدفاع، ونهائية الحكم، وعدم تعارضه مع حكم سعودي سابق في الموضوع نفسه، وعدم مخالفته للنظام العام في المملكة.
الأثر العملي
هذه المادة مهمة في طلبات تنفيذ الأحكام الأجنبية والتحكيم الأجنبي والتسويات والمحررات الأجنبية. فلا يكفي تقديم الحكم الأجنبي، بل يجب تجهيز ملف متكامل يثبت نهائيته، وصحة الإجراءات، وانتفاء التعارض مع حكم محلي، وعدم مخالفة النظام العام.
كما أن شرط المعاملة بالمثل قد يكون حاسمًا، خاصة إذا لم تكن هناك اتفاقية دولية واجبة التطبيق.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق الحكم أو الأمر الأجنبي، وما يثبت نهائيته، وما يثبت تبليغ الخصوم وتمثيلهم وتمكينهم من الدفاع، والترجمة المعتمدة عند الحاجة، وما يفيد تحقق المعاملة بالمثل أو الاتفاقية ذات الصلة، وما يثبت عدم وجود حكم سعودي سابق في الموضوع ذاته متى كان ذلك محل بحث.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط هذه المادة بالمادة ٤ التي أحالت إليها عند بيان حدود رقابة محكمة التنفيذ، وبالمادة ٧ التي عدّت الأحكام والأوامر الأجنبية وأحكام المحكمين واتفاقات التسوية والمحررات الموثقة الأجنبية من السندات التنفيذية وفق شروط هذه المادة.
المادة ١٠: طلب المدين تمكينه من الوفاء عند امتناع الدائن
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
(للمدين أن يتقدم إلى المحكمة بطلب استيفاء الدائن لحق معين حالّ الأداء وثابت بموجب سند تنفيذي امتنع الدائن عن استيفائه، وتأمر المحكمة في هذه الحالة الدائن باستيفاء حقه، فإن تعذر استيفاء الدائن للحق أثبتت المحكمة ذلك، واتخذت الإجراءات التي تكفل للمدين الوفاء بالحق الثابت في ذمته؛ وفقاً لما تحدده اللائحة. وفي جميع الأحوال، تعدّ التكاليف المترتبة على تنفيذ ما ورد في هذه المادة -إن وجدت- من مصروفات التنفيذ.)
التحليل والدلالة النظامية
تمنح هذه المادة المدين وسيلة نظامية لإبراء ذمته إذا كان الحق ثابتًا بسند تنفيذي، وحال الأداء، ومع ذلك امتنع الدائن عن استيفائه. فالنظام لا ينظر فقط إلى حق الدائن في التنفيذ، بل ينظم كذلك حق المدين في الوفاء وإثبات براءة ذمته.
وتدل المادة على أن الامتناع غير المبرر من الدائن عن استيفاء حقه لا ينبغي أن يبقي المدين في مركز قانوني معلق أو معرضًا لاستمرار الالتزام أو آثاره.
الأثر العملي
تفيد المادة في الحالات التي يعرض فيها المدين الوفاء، لكن الدائن يرفض الاستلام أو يماطل أو يضع عراقيل تحول دون إتمام الوفاء. وفي هذه الحالة يمكن للمدين اللجوء إلى المحكمة لطلب أمر الدائن باستيفاء حقه، أو اتخاذ الإجراءات التي تكفل الوفاء إذا تعذر الاستيفاء.
كما تفيد المادة في حماية المدين من استمرار احتساب تبعات أو مصروفات أو آثار تنفيذية بسبب امتناع الدائن عن قبول الوفاء.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق السند التنفيذي، وما يثبت أن الحق معين وحال الأداء، وما يثبت عرض الوفاء أو محاولة السداد، وما يدل على امتناع الدائن عن الاستيفاء أو تعذر ذلك.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بمصروفات التنفيذ في المادة ٣٢، وبانتهاء طلب التنفيذ في المادتين ٤٢ و٤٣، لأنها قد تقود إلى إثبات الوفاء أو اتخاذ إجراء يكفل براءة ذمة المدين.
المادة ١١: عدم قبول طلب التنفيذ بعد مضي ١٠ سنوات
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
(دون إخلال بما تقضي به الأحكام النظامية ذات الصلة، لا يُقبل طلب التنفيذ بموجب سند تنفيذي مضى على تاريخ استحقاقه أكثر من (عشر) سنوات.)
التحليل والدلالة النظامية
تضع هذه المادة قيدًا زمنيًا مهمًا على قبول طلب التنفيذ، إذ لا يقبل طلب التنفيذ إذا مضى على تاريخ استحقاق السند التنفيذي أكثر من ١٠ سنوات، مع عدم الإخلال بالأحكام النظامية ذات الصلة. والعبرة هنا ليست دائمًا بتاريخ إنشاء السند أو صدوره، وإنما بتاريخ الاستحقاق. فقد يصدر السند في تاريخ معين، لكن يكون الحق مستحقًا في تاريخ لاحق، أو يكون السند متضمنًا آجالًا أو أقساطًا مختلفة.
الأثر العملي
يجب قبل تقديم طلب التنفيذ فحص تاريخ استحقاق الحق محل السند، لأن مضي أكثر من ١٠ سنوات على هذا التاريخ قد يؤدي إلى عدم قبول الطلب.
كما تفيد المادة في المنازعة في قبول طلب التنفيذ إذا كان السند قديمًا، أو إذا كان تاريخ الاستحقاق محل خلاف. وفي المقابل، قد يحتاج طالب التنفيذ إلى إثبات أن مدة ١٠ سنوات لم تبدأ إلا من تاريخ لاحق، بحسب طبيعة السند أو شروطه.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق ما يثبت تاريخ الاستحقاق، خاصة إذا كان مختلفًا عن تاريخ تحرير السند أو صدور الحكم. وفي السندات المقسطة أو المشروطة، يلزم إبراز ما يحدد تاريخ حلول الحق محل التنفيذ.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٧ الخاصة بشروط السند التنفيذي، وبالمادة ١٣ بشأن قيد طلب التنفيذ. وهي من المواد التي يلزم الانتباه إليها مبكرًا قبل الدخول في إجراءات التنفيذ، لأن أثرها يتعلق بقبول الطلب من حيث الأصل.

الباب الرابع: إجراءات التنفيذ — المواد من ١٢ إلى ٤٣

الفصل الأول: قيد طلب التنفيذ والأمر به — المواد من ١٢ إلى ١٤

المادة ١٢: إخطار المدين قبل قيد طلب التنفيذ
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
تحدد اللائحة الحالات التي يجب فيها أن يخطر الدائن المدين بأداء الحق محل السند التنفيذي قبل قيد طلب التنفيذ.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر هذه المادة أن إخطار المدين قبل قيد طلب التنفيذ ليس إجراءً عامًا في كل الأحوال، وإنما يكون واجبًا في الحالات التي تحددها اللائحة. وبذلك جعل النظام أصل المسألة مرتبطًا بالتفصيل اللائحي، لا بمجرد اجتهاد طالب التنفيذ أو الإدارة المختصة.
وتظهر دلالة المادة في أنها تمهد لمرحلة سابقة على قيد الطلب، وهي مرحلة مطالبة المدين بأداء الحق محل السند التنفيذي قبل اللجوء إلى التنفيذ. وهذا قد يحقق غرضين: منح المدين فرصة للوفاء الطوعي، وتقليل الطلبات التي يمكن تسويتها قبل الدخول في إجراءات التنفيذ الجبري.
الأثر العملي
الأثر العملي لهذه المادة يتوقف على الحالات التي ستحددها اللائحة. فإذا نصت اللائحة على وجوب الإخطار في حالة معينة، فإن عدم تقديم ما يثبت الإخطار قد يؤدي إلى عدم قيد الطلب أو طلب استيفاء النقص.
كما أن الإخطار قد تكون له آثار لاحقة، خاصة أن المادة ٢٣ ربطت ضمان أموال المنفذ ضده لديونه من تاريخ إخطاره بطلب أداء الحق وفق المادة ١٢، أو من تاريخ إبلاغه بأمر التنفيذ أو الإعلان وفق المادة ١٤.
الطلبات والمرفقات المناسبة
عند انطباق الإخطار، يرفق ما يثبت توجيهه إلى المدين، وتاريخ الإخطار، ومضمونه، ووسيلة إرساله أو تبليغه بحسب ما تحدده اللائحة.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط هذه المادة بالمادة ١٣ بشأن قيد طلب التنفيذ، وبالمادة ٢٣ التي رتبت أثرًا مهمًا على الإخطار، وهو اعتبار جميع أموال المنفذ ضده ضامنة لديونه من تاريخ الإخطار أو الإبلاغ أو الإعلان. لذلك يجب حفظ ما يثبت الإخطار متى كان واجبًا.
المادة ١٣: قيد طلب التنفيذ ومتطلبات القيد
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- تقيّد الإدارة المختصة طلب التنفيذ بعد تحققها من استيفائه المتطلبات المنصوص عليها في النظام واللائحة، وذلك وفقاً للإجراءات والنماذج التي تحددها الوزارة.
2- إذا قررت الإدارة المختصة عدم قيد طلب التنفيذ، لعدم استيفاء المتطلبات وفقاً لما ورد في الفقرة (1) من هذه المادة؛ فعلى طالب القيد استيفاء ما نقص خلال (عشرة) أيام عمل من تاريخ إبلاغه بذلك، وإن لم يستوفِ ما نقص خلال هذه المدة عُدَّ الطلب مرفوضاً.
3- لطالب القيد التظلم من عدم القيد خلال (عشرة) أيام عمل من تاريخ اعتبار طلبه مرفوضاً، وفق أحكام التظلم على القرارات المنصوص عليها في المادة (السادسة والأربعين) من النظام.(
التحليل والدلالة النظامية
تنظم هذه المادة مرحلة قيد طلب التنفيذ بوصفها مرحلة إجرائية سابقة على مباشرة التنفيذ. وقد أسندت التحقق من استيفاء متطلبات الطلب إلى الإدارة المختصة، وفق المتطلبات المنصوص عليها في النظام واللائحة، وبحسب الإجراءات والنماذج التي تحددها وزارة العدل.
وتكمن أهمية المادة في أنها لا تترك نقص المتطلبات دون أجل، بل منحت طالب القيد مدة ١٠ أيام عمل من تاريخ إبلاغه لاستيفاء النقص. فإذا لم يستوفِ ما نقص خلال هذه المدة، عُدَّ الطلب مرفوضًا. ثم قررت حق التظلم من عدم القيد خلال ١٠ أيام عمل من تاريخ اعتبار الطلب مرفوضًا.
الأثر العملي
هذه المادة تجعل مرحلة قيد الطلب مرحلة حاسمة؛ لأن الخطأ في إرفاق السند، أو إثبات الاستحقاق، أو استيفاء النماذج، أو تقديم ما تطلبه اللائحة، قد يؤدي إلى عدم القيد، ثم إلى اعتبار الطلب مرفوضًا إذا لم يستكمل النقص خلال المدة المحددة.
كما أن المادة تفرّق بين عدم القيد بسبب نقص المتطلبات وبين الفصل في موضوع التنفيذ. فعدم القيد هنا إجراء إداري/تنظيمي مرتبط باستيفاء متطلبات الطلب، وله طريق تظلم خاص وفق المادة ٤٦.
الطلبات والمرفقات المناسبة
ينبغي عند تقديم الطلب إرفاق السند التنفيذي، وما يثبت حلول الحق واستحقاقه، وما يثبت الإخطار السابق إذا كان واجبًا وفق المادة ١٢، وما تطلبه نماذج الوزارة وإجراءاتها. وعند التظلم من عدم القيد، يرفق قرار أو إشعار عدم القيد، وما يثبت استيفاء المتطلبات أو خطأ الإدارة المختصة في تقدير النقص.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٧ بشأن السند التنفيذي، والمادة ١١ بشأن مضي ١٠ سنوات من تاريخ الاستحقاق، والمادة ١٢ بشأن الإخطار السابق عند وجوبه، والمادة ٤٦ بشأن التظلم من الأوامر والقرارات المتعلقة بإجراءات التنفيذ.
والتنبيه الأهم أن مدة ١٠ أيام عمل لاستيفاء النقص تبدأ من تاريخ الإبلاغ، ومدة التظلم تبدأ من تاريخ اعتبار الطلب مرفوضًا، لا من تاريخ تقديم الطلب ابتداءً.
المادة ١٤: الأمر بالتنفيذ والتبليغ والإعلان
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
إذا كان السند مستوفياً شروطه النظامية، أمرت المحكمة المنفذ ضده بتنفيذه، ويبلغ المنفذ ضده بأمر التنفيذ فور صدوره، فإذا تعذر التبليغ فيُعلن عن أمر التنفيذ عبر الوسيلة المناسبة لذلك، وتسري آثار التبليغ من تاريخ الإعلان. وتحدد اللائحة الأحكام اللازمة لما ورد في هذه المادة.
التحليل والدلالة النظامية
تحدد هذه المادة لحظة انتقال طلب التنفيذ من مرحلة القيد والتحقق من السند إلى مرحلة إلزام المنفذ ضده بالتنفيذ. فإذا كان السند مستوفيًا شروطه النظامية، تصدر المحكمة أمرها إلى المنفذ ضده بتنفيذه.
كما نظمت المادة التبليغ والإعلان، فالأصل أن يبلغ المنفذ ضده بأمر التنفيذ فور صدوره، فإذا تعذر التبليغ، جاز الإعلان عن أمر التنفيذ بالوسيلة المناسبة. ويترتب أثر مهم على ذلك، وهو أن آثار التبليغ تسري من تاريخ الإعلان عند تعذر التبليغ.
الأثر العملي
تاريخ التبليغ أو الإعلان ليس مجرد تاريخ إجرائي، بل تترتب عليه مدد وآثار لاحقة كثيرة في النظام، مثل بدء التزام المنفذ ضده بالإفصاح عن أمواله وفق المادة ١٥، وبدء احتساب مدة ٥ أيام عمل قبل إجراءات التنفيذ الجبري وفق المادة ١٨، وبدء احتساب المدة في التنفيذ المباشر وفق المادة ٣٦.
لذلك فإن ضبط تاريخ التبليغ أو الإعلان مهم جدًا في طلبات الحجز، والمنع من السفر، والغرامة اليومية، والتنفيذ المباشر، وتحديد ما إذا كان المنفذ ضده قد مُنح المدة النظامية أم لا.
الطلبات والمرفقات المناسبة
عند التمسك بآثار التبليغ أو الإعلان، يرفق ما يثبت صدور أمر التنفيذ، وتاريخ التبليغ، أو ما يثبت تعذر التبليغ وتاريخ الإعلان. وعند المنازعة في بدء الآثار، يكون التركيز على إثبات تاريخ التبليغ أو الإعلان والوسيلة المستخدمة.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط هذه المادة بالمادة ١٥ بشأن الإفصاح، والمادة ١٨ بشأن التنفيذ الجبري، والمادة ١٩ بشأن المنع من السفر، والمادة ٢٣ بشأن ضمان الأموال، والمادة ٣٦ بشأن التنفيذ المباشر. ولهذا يعد تاريخ التبليغ أو الإعلان نقطة ارتكاز عملية في ملف التنفيذ.

الفصل الثاني: الإفصاح عن الأموال — المواد من ١٥ إلى ١٧

المادة ١٥: إفصاح المنفذ ضده والغير عن الأموال
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- على المنفذ ضده أن يفصح عن أمواله من تاريخ إبلاغه بأمر التنفيذ أو من تاريخ الإعلان وفق ما قضت به المادة (الرابعة عشرة) من النظام.
2- على المحكمة -بناءً على طلب طالب التنفيذ- إذا توافرت قرائن تدل على إخفاء المنفذ ضده أموالَه أو تهريبها أن تأمر بالإفصاح كلاً من:
أ- وكلاء المنفذ ضده ومن تربطه بهم علاقة تعاقد عمالية.
ب- المتعاملين ماليّاً مع المنفذ ضده، ومدينيه، والمشتبه في محاباتهم له.
ج- المحجوز لديه مال من أموال المنفذ ضده.
وذلك في حدود ما يحقق الغرض من الإفصاح. وعلى المأمور بالإفصاح أن يستجيب لذلك خلال مدة لا تتجاوز (عشرة) أيام عمل من تاريخ إبلاغه به عبر الوسيلة المناسبة التي تحددها اللائحة.
3- على الجهة المشرفة على الأموال أو تسجيلها تزويد المحكمة بما لديها من بيانات أو معلومات بناءً على أمر صادر من المحكمة، خلال مدة لا تتجاوز (ثلاثة) أيام عمل من تاريخ إبلاغها بالأمر.(
التحليل والدلالة النظامية
تعد هذه المادة من أهم مواد النظام الجديد في الجانب العملي؛ لأنها تنقل الإفصاح من مجرد واجب يقع على المنفذ ضده إلى منظومة أوسع تشمل الغير المرتبط به ماليًا أو تعاقديًا متى توافرت قرائن على إخفاء الأموال أو تهريبها.
فالفقرة ١ تلزم المنفذ ضده بالإفصاح عن أمواله من تاريخ إبلاغه بأمر التنفيذ أو من تاريخ الإعلان. أما الفقرة ٢ فتمنح المحكمة، بناءً على طلب طالب التنفيذ، سلطة إلزام فئات محددة بالإفصاح، مثل وكلاء المنفذ ضده، ومن تربطه بهم علاقة تعاقد عمالية، والمتعاملين ماليًا معه، ومدينيه، والمشتبه في محاباتهم له، والمحجوز لديه. واشترطت المادة أن يكون ذلك في حدود ما يحقق الغرض من الإفصاح، وأن يستجيب المأمور بالإفصاح خلال مدة لا تتجاوز ١٠ أيام عمل.
أما الجهات المشرفة على الأموال أو تسجيلها، فقد ألزمتها الفقرة ٣ بتزويد المحكمة بما لديها من بيانات أو معلومات خلال مدة لا تتجاوز ٣ أيام عمل من تاريخ إبلاغها بالأمر.
الأثر العملي
تمنح هذه المادة أداة مهمة لمواجهة حالات إخفاء الأموال أو تهريبها أو التعامل من خلال واجهات أو أطراف قريبة من المنفذ ضده. فإذا كان المنفذ ضده لا تظهر له أموال مباشرة، لكن توجد قرائن على تعاملاته مع وكلاء أو أقارب أو مدينين أو أطراف محاباة، فيمكن طلب إلزام هؤلاء بالإفصاح.
كما أن المادة تتيح توجيه الطلب للجهات المشرفة على الأموال أو تسجيلها للحصول على البيانات المتصلة بالأموال الثابتة أو المنقولة أو الأصول المالية، وفق حدود الأمر الصادر من المحكمة.
الطلبات والمرفقات المناسبة
عند طلب الإفصاح من غير المنفذ ضده، لا يكفي الطلب المجرد، بل ينبغي إرفاق قرائن تدل على إخفاء الأموال أو تهريبها، مثل تحويلات مالية، أو تصرفات حديثة، أو علاقة وكالة، أو تعامل مالي ظاهر، أو مستندات تبين وجود ديون للمنفذ ضده لدى الغير، أو ما يدل على محاباة أو تصرف صوري.
كما يفضل تحديد الشخص أو الجهة المطلوب إلزامها بالإفصاح، وبيان صلتها بالمنفذ ضده، ونوع البيانات المطلوبة، والغرض من الإفصاح.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
هذه المادة ترتبط بالمادة ٣ بشأن التزام الجهات المختصة بالاستجابة خلال ٣ أيام عمل، والمادة ١٦ بشأن قواعد البيانات والربط الإلكتروني، والمادة ٢٠ بشأن تتبع الأموال، والمادة ٢١ بشأن الاستجواب، والمادة ٢٨ بشأن إحالة الوقائع التي تنطوي على إخفاء أو تهريب أو بيانات مضللة.
والتنبيه المهم أن طلب الإفصاح من الغير يجب أن يكون محددًا ومدعومًا بقرائن، لأن المادة قيدته بوجود قرائن وبحدود ما يحقق الغرض من الإفصاح.
المادة ١٦: قواعد البيانات والربط الإلكتروني مع الجهات المشرفة على الأموال
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
على الجهة المشرفة على الأموال أو تسجيلها أو الكيانات التي تشرف عليها وفق النصوص النظامية ذات العلاقة -بحسب الأحوال- القيام بالآتي:
1- إنشاء أو تحديد إدارة (أو أكثر) لتكون مسؤولة عن معالجة الأوامر والقرارات المتعلقة بالتنفيذ.
2- إعداد قواعد بيانات بملكية الأموال الثابتة أو المنقولة وفق ما تحدده اللائحة.
3- تمكين الربط والتكامل الإلكترونيين مع أنظمة الوزارة الإلكترونية ذات الصلة بطلبات التنفيذ.(
التحليل والدلالة النظامية
هذه المادة تؤسس للبنية التقنية والمؤسسية التي يعتمد عليها التنفيذ الفعال. فقد ألزمت الجهات المشرفة على الأموال أو تسجيلها، أو الكيانات التي تشرف عليها، بثلاثة التزامات رئيسية: إنشاء أو تحديد إدارة مسؤولة عن معالجة أوامر وقرارات التنفيذ، وإعداد قواعد بيانات بملكية الأموال الثابتة أو المنقولة، وتمكين الربط والتكامل الإلكتروني مع أنظمة وزارة العدل.
ودلالة ذلك أن النظام الجديد لا يكتفي بإصدار أوامر تنفيذية، بل يسعى إلى بناء منظومة بيانات وربط إلكتروني تتيح الوصول السريع إلى الأموال، وتنفيذ الأوامر دون بطء إداري أو مراسلات مطولة.
الأثر العملي
تؤثر هذه المادة في سرعة الإفصاح والحجز والتنفيذ على الأموال. فوجود قواعد بيانات وربط إلكتروني يعني أن الوصول إلى معلومات الملكية والأصول يجب أن يصبح أكثر انضباطًا وسرعة، خاصة في الأموال المسجلة أو الخاضعة لإشراف جهات تنظيمية.
كما أن إنشاء إدارة مختصة داخل الجهات ذات العلاقة يساعد في تحديد المسؤولية عند التأخير أو عدم الاستجابة، بدل بقاء أوامر التنفيذ متداولة بين وحدات غير مختصة.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٣ بشأن مدة الاستجابة لأوامر وقرارات المحكمة، والمادة ١٥ بشأن تزويد المحكمة بالبيانات والمعلومات، والمادة ٢٧ بشأن تنفيذ الحجز فورًا، والمادة ٦٢ بشأن استعمال الوسائل الإلكترونية والتقنيات الحديثة.
وتطبيق هذه المادة عمليًا سيعتمد على اللائحة وما تصدره وزارة العدل من أدلة إجرائية ونماذج وقرارات وفق المادة ٦٣.
المادة ١٧: تبادل الإفصاح عن الأموال مع الدول الأخرى
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
مع مراعاة ما تقضي به التزامات المملكة بموجب المعاهدات والاتفاقيات الدولية، يكون تبادل الإفصاح عن الأموال مع الدول الأخرى على أساس المعاملة بالمثل، وفي حدود ما يحقق الغرض من تبادل الإفصاح، وبما لا يترتب عليه مساس بالأمن الوطني.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر هذه المادة مبدأ تبادل الإفصاح عن الأموال مع الدول الأخرى، ولكن ضمن قيود واضحة: مراعاة التزامات المملكة بموجب المعاهدات والاتفاقيات الدولية، وقيام التبادل على أساس المعاملة بالمثل، وأن يكون في حدود الغرض من الإفصاح، وألا يترتب عليه مساس بالأمن الوطني.
ودلالة المادة أنها تفتح بابًا للتعامل مع الأموال الموجودة خارج المملكة أو المعلومات المالية العابرة للحدود، لكنها لا تجعل ذلك مطلقًا، بل تضبطه باعتبارات السيادة، والاتفاقيات، والمعاملة بالمثل، والأمن الوطني.
الأثر العملي
تفيد المادة في ملفات التنفيذ التي يُشتبه فيها بوجود أموال أو أصول للمنفذ ضده خارج المملكة، أو عند وجود حاجة للحصول على معلومات مالية من دولة أخرى. غير أن الاستفادة العملية منها ستتوقف على وجود أساس دولي أو معاملة بالمثل، وعلى الإجراءات التي ستحددها الجهات المختصة واللائحة.
الطلبات والمرفقات المناسبة
عند طلب الاستفادة من تبادل الإفصاح الدولي، يجب بيان صلة الأموال أو البيانات المطلوبة بالتنفيذ، وتحديد الدولة أو الجهة ذات العلاقة إن أمكن، وإرفاق القرائن التي تدل على وجود أموال أو تعاملات خارج المملكة.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٩ بشأن تنفيذ الأحكام والأوامر والسندات الأجنبية، وبالمادة ٢٠ بشأن تتبع الأموال، وبالمادة ٢١ بشأن تتبع أموال من يشتبه في تهريب الأموال إليهم. وينبغي التعامل مع هذه المادة بحذر عملي لأنها محكومة بالاتفاقيات والمعاملة بالمثل وقيود الأمن الوطني.

الفصل الثالث: إجراءات التنفيذ الجبري — المواد من ١٨ إلى ١٩

المادة ١٨: بدء إجراءات التنفيذ الجبري والغرامة اليومية
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
)1- إذا مضت (خمسة) أيام عمل من تاريخ إبلاغ المنفذ ضده بأمر التنفيذ أو من تاريخ الإعلان وفق ما قضت به المادة (الرابعة عشرة) من النظام، ولم ينفذ المنفذ ضده التزامه؛ تبدأ فوراً إجراءات التنفيذ الجبري في الأموال المنصوص عليها في الفقرة (2) من هذه المادة، ما لم يقدم المنفذ ضده ضماناً بنكياً يكفي للوفاء بالحق، فيمهل مدة (عشرة) أيام عمل إضافية.
2- تكون إجراءات التنفيذ الجبري في الأموال وفق الآتي:
أ- إشعار الجهات المرخص لها نظاماً بتسجيل المعلومات الائتمانية بواقعة عدم التنفيذ.
ب- حجز أموال المنفذ ضده وما يرد إليه مستقبلاً، والتنفيذ عليها، بما في ذلك مستحقاته لدى الجهات العامة؛ وفقاً للأحكام المنظمة لذلك.
3- للمحكمة -إضافةً إلى ما سبق ذكره في الفقرة (2) من هذه المادة- فرض غرامة لا تزيد على (خمسة آلاف) ريال يوميّاً على المنفذ ضده عن كل يوم يمضي دون إتمام التنفيذ، على ألا تتجاوز حدّاً تحدد اللائحة مقداره. وللمحكمة إلغاء الغرامة أو جزء منها إذا نفّذ المنفذ ضده ما عليه من التزام. ولا تستوفى الغرامة إلا بعد الانتهاء من توزيع حصيلة التنفيذ. وتؤول حصيلة الغرامة الإجمالية إلى خزينة الدولة.
4- تحدد اللائحة الآليات التي يجوز للمحكمة اتخاذها لإنفاذ الإجراءات المنصوص عليها في الفقرتين (2) و(3) من هذه المادة.(
التحليل والدلالة النظامية
تحدد المادة لحظة بدء التنفيذ الجبري في الأموال، وهي مضي ٥ أيام عمل من تاريخ إبلاغ المنفذ ضده بأمر التنفيذ أو من تاريخ الإعلان دون أن ينفذ التزامه. والاستثناء الوحيد الذي قررته الفقرة ١ هو تقديم ضمان بنكي يكفي للوفاء بالحق، وفي هذه الحالة يمنح المنفذ ضده مهلة إضافية قدرها ١٠ أيام عمل.
كما حددت المادة صورتين أساسيتين لإجراءات التنفيذ الجبري في الأموال: إشعار الجهات المرخص لها بتسجيل المعلومات الائتمانية بواقعة عدم التنفيذ، وحجز أموال المنفذ ضده وما يرد إليه مستقبلًا، بما في ذلك مستحقاته لدى الجهات العامة.
وأضافت المادة وسيلة ضغط مالية، وهي الغرامة اليومية التي لا تزيد على ٥٠٠٠ ريال عن كل يوم يمضي دون إتمام التنفيذ، مع مراعاة الحد الذي ستحدده اللائحة، وأن حصيلة الغرامة تؤول إلى خزينة الدولة ولا تستوفى إلا بعد الانتهاء من توزيع حصيلة التنفيذ.
الأثر العملي
هذه المادة من أكثر المواد أهمية في إدارة ملف التنفيذ؛ لأنها تحدد نقطة الانتقال من مرحلة الأمر بالتنفيذ إلى مرحلة الإجراءات الجبرية. فلا يصح طلب بعض آثار التنفيذ الجبري قبل تحقق شرط مضي ٥ أيام عمل من التبليغ أو الإعلان، ما لم يرد نص خاص.
كما أن المادة تتيح طلب الحجز على أموال المنفذ ضده الحالية والمستقبلية، بما في ذلك مستحقاته لدى الجهات العامة، وهي نقطة عملية مهمة في التعامل مع الشركات أو المتعاقدين مع جهات حكومية أو أصحاب المستحقات الدورية.
أما الغرامة اليومية، فهي أداة ضغط وليست تعويضًا لطالب التنفيذ؛ لأن حصيلتها تؤول إلى خزينة الدولة، كما أن استيفاءها مؤجل إلى ما بعد توزيع حصيلة التنفيذ.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق عند طلب الإجراءات الجبرية ما يثبت تاريخ التبليغ أو الإعلان، ومضي مدة ٥ أيام عمل دون تنفيذ، وبيان الأموال المطلوب الحجز عليها إن وجدت، وطلب إشعار الجهات الائتمانية أو الحجز أو الغرامة عند الاقتضاء.
وفي حال تمسك المنفذ ضده بالمهلة الإضافية، يلزم تقديم ضمان بنكي كافٍ للوفاء بالحق، لا مجرد وعد بالسداد أو عرض غير موثق.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ١٤ بشأن التبليغ والإعلان، والمادة ١٩ بشأن المنع من السفر بعد انقضاء مدة المادة ١٨، والمادة ٢٥ بشأن عدم تجاوز الحجز مقدار الدين، والمادة ٢٦ بشأن الأموال غير الجائز الحجز عليها، والمادة ٣٥ بشأن توزيع الحصيلة عند التزاحم.
المادة ١٩: منع المنفذ ضده من السفر وضوابط رفع المنع
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- إذا انقضت المدة، المنصوص عليها في الفقرة (1) من المادة (الثامنة عشرة) من النظام، تأمر المحكمة بمنع المنفذ ضده من السفر إلى خارج المملكة -بناءً على طلب يقدم من طالب التنفيذ- مدة لا تتجاوز (ثلاث) سنوات، ويجوز للمحكمة تمديدها بناءً على طلب جديد بذلك يقدم من طالب التنفيذ، على ألا تتجاوز مدد المنع من السفر إلى خارج المملكة (ست) سنوات. وفي جميع الأحوال، ينقضي الأمر بالمنع من السفر بانتهاء طلب التنفيذ.
2- لا يخل صدور أمر المنع من السفر إلى خارج المملكة بسلطة الجهات المختصة في إنهاء إقامة غير السعودي، أو أمره بمغادرة المملكة أو إبعاده؛ وذلك وفقاً لما تقضي به النصوص النظامية ذات الصلة.
3- ترفع المحكمة الأمر بالمنع من السفر إلى خارج المملكة في الأحوال الآتية:
أ- إذا ظهرت -بموجب تقرير طبي معتمد- حاجة المنفذ ضده إلى العلاج خارج المملكة.
ب- إذا كان مجموع الدين أو الديون محل التنفيذ من المبالغ اليسيرة وفق ما تحدده اللائحة.
ج- إذا كانت مهنة أو حرفة أو وظيفة المنفذ ضده تستوجب السفر إلى خارج المملكة.
د- إذا كان المنع من السفر إلى خارج المملكة سيترتب عليه ضرر بالمنفذ ضده.
هـ- إذا أفصح المنفذ ضده عن أموال تكفي للوفاء بالدين محل التنفيذ ولا يحول مانع من الاستيفاء منها.
4- تحدد اللائحة الضوابط اللازمة لإنفاذ ما ورد في هذه المادة.(
التحليل والدلالة النظامية
تنظم المادة منع المنفذ ضده من السفر إلى خارج المملكة بوصفه إجراءً من إجراءات الضغط التنفيذي، لكنه ليس إجراءً تلقائيًا؛ إذ اشترطت المادة أن يكون بناءً على طلب يقدم من طالب التنفيذ، وبعد انقضاء المدة المنصوص عليها في الفقرة ١ من المادة ١٨.
وقيدت المادة مدة المنع بألا تتجاوز ٣ سنوات، مع جواز التمديد بطلب جديد من طالب التنفيذ، بشرط ألا تتجاوز مدد المنع في مجموعها ٦ سنوات. كما قررت أن الأمر بالمنع ينقضي بانتهاء طلب التنفيذ.
وتوازن المادة بين مصلحة طالب التنفيذ ومصلحة المنفذ ضده، إذ نصت على حالات رفع المنع، ومنها الحاجة للعلاج خارج المملكة، أو كون الدين من المبالغ اليسيرة وفق اللائحة، أو استلزام المهنة أو الحرفة أو الوظيفة السفر، أو ترتب ضرر على المنفذ ضده، أو إفصاحه عن أموال كافية للوفاء ولا يوجد مانع من الاستيفاء منها.
الأثر العملي
يجب تقديم طلب مستقل وواضح بمنع السفر، ولا يكفي مجرد تقديم طلب التنفيذ أو طلب الحجز. كما يجب أن يكون الطلب بعد تحقق شرط المدة المنصوص عليها في المادة ١٨.
وفي المقابل، يمكن للمنفذ ضده طلب رفع المنع إذا توافرت إحدى الحالات المنصوص عليها في الفقرة ٣، خصوصًا إذا أفصح عن أموال تكفي للوفاء، أو أثبت أن مهنته تستوجب السفر، أو أن المنع يسبب له ضررًا معتبرًا.
الطلبات والمرفقات المناسبة
لطلب المنع من السفر، يرفق ما يثبت صدور أمر التنفيذ، وتاريخ التبليغ أو الإعلان، ومضي مدة المادة ١٨ دون تنفيذ، ومصلحة طالب التنفيذ في المنع.
ولطلب رفع المنع، يرفق التقرير الطبي المعتمد عند العلاج، أو ما يثبت طبيعة المهنة أو الحاجة للسفر، أو ما يثبت الضرر، أو ما يثبت الإفصاح عن أموال كافية للوفاء.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ١٨ بشأن بدء التنفيذ الجبري، وبالمادة ٣٦ بشأن المنع من السفر في التنفيذ المباشر، وبالمادة ٤٣ لأن أمر المنع ينقضي بانتهاء طلب التنفيذ.
والتنبيه المهم أن منع السفر في هذه المادة محدد المدة ومشروط بالطلب، ولا يجوز التعامل معه على أنه أثر تلقائي ودائم بمجرد صدور أمر التنفيذ.

الفصل الرابع: تتبع الأموال — المواد من ٢٠ إلى ٢٢

المادة ٢٠: طلب تتبع أموال المنفذ ضده
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- في حال عدم تنفيذ المنفذ ضده لأمر التنفيذ بعد البدء في إجراءات التنفيذ الجبري، تأمر المحكمة بتتبع أمواله بناءً على طلب يقدم من طالب التنفيذ؛ متى توافرت قرائن تدل على إخفاء المنفذ ضده أموالَه أو تهريبها. وتعدّ تكاليف تتبع الأموال من مصروفات التنفيذ.
2- في حدود ما يحقق الغرض من الاطلاع على البيانات أو المعلومات المرتبطة باستيفاء الحق محل السند التنفيذي، تُمكّن المحكمة طالب التنفيذ -بناءً على طلبه- من الاطلاع على البيانات أو المعلومات التي لديها عن أموال المنفذ ضده، وللمحكمة أن تأمر الجهة المشرفة على الأموال أو تسجيلها بتمكين من أسند إليه عمل من أعمال التنفيذ من الاطلاع على بيانات ومعلومات أموال المنفذ ضده المتوافرة لديها. وتحدد اللائحة الضوابط اللازمة لما ورد في هذه الفقرة.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر هذه المادة آلية مهمة لمواجهة إخفاء الأموال أو تهريبها، وهي تتبع أموال المنفذ ضده بعد البدء في إجراءات التنفيذ الجبري وعدم تنفيذ أمر التنفيذ. واشترطت المادة وجود قرائن تدل على الإخفاء أو التهريب، وأن يكون ذلك بناءً على طلب طالب التنفيذ.
وتدل المادة على أن تتبع الأموال ليس إجراءً تلقائيًا في كل طلب تنفيذ، بل إجراء مرتبط بمرحلة لاحقة على بدء التنفيذ الجبري، وبوجود قرائن جدية. كما عدّت تكاليف تتبع الأموال من مصروفات التنفيذ، وهو ما يرتب أثرًا ماليًا مرتبطًا بالمادة ٣٢.
أما الفقرة ٢ فتمنح المحكمة سلطة تمكين طالب التنفيذ من الاطلاع على البيانات أو المعلومات المرتبطة باستيفاء الحق، في حدود الغرض من ذلك، مع إمكان تمكين من أسند إليه عمل من أعمال التنفيذ من الاطلاع على بيانات الأموال لدى الجهات المشرفة على الأموال أو تسجيلها.
الأثر العملي
تُستخدم هذه المادة عندما لا تكفي إجراءات الحجز والإفصاح المعتادة، وتوجد مؤشرات على أن المنفذ ضده يخفي أمواله أو ينقلها أو يتعامل بها عبر الغير. ويجب أن يكون الطلب مبنيًا على قرائن لا على مجرد الاشتباه العام.
كما تفيد المادة في طلب الاطلاع على البيانات المتاحة للمحكمة عن أموال المنفذ ضده، بما يساعد على تحديد مسار التنفيذ واختيار المال المناسب للحجز أو البيع.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق طلب تتبع الأموال مع القرائن المؤيدة، مثل تحويلات مالية، تصرفات عقارية حديثة، نقل ملكية إلى قريب أو وكيل، تعاملات غير معتادة، بيانات تشير إلى أصول غير ظاهرة، أو مستندات تدل على تهريب أو إخفاء.
ويفضل أن يتضمن الطلب تحديد الغرض من التتبع، ونطاق البيانات المطلوبة، والأشخاص أو الجهات المحتملة التي انتقلت إليها الأموال إن وجدت.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ١٥ بشأن الإفصاح، والمادة ٢١ بشأن الاستجواب وتتبع أموال من يشتبه في تهريب الأموال إليهم، والمادة ٢٨ بشأن إحالة السلوك الجرمي إلى جهة التحقيق، والمادة ٣٢ بشأن مصروفات التنفيذ، والمادة ٦١ بشأن مقدم خدمة تتبع الأموال.
المادة ٢١: الاستجواب وتتبع أموال من يشتبه في تهريب الأموال إليهم
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- للمحكمة -بناءً على طلب طالب التنفيذ- إذا توافرت قرائن تدل على إخفاء المنفذ ضده أمواله أو تهريبها أن تقوم بنفسها، أو من خلال أمر تصدره للإدارة المختصة أو للقطاع الخاص المرخص بتتبع الأموال، باستجواب المنفذ ضده أو من يشتبه في تهريب الأموال إليه من: أقاربه، ووكلائه، ومن تربطه بهم علاقة تعاقد عمالية، والمتعاملين معه ماليّاً، ومدينيه، والمشتبه في محاباتهم له؛ وفق ما يظهر من القرائن التي تدل على ذلك.
2- على المطلوب للاستجواب -وفقاً لما ورد في الفقرة (1) من هذه المادة- أن يستجيب لذلك خلال مدة لا تتجاوز (ثلاثة) أيام عمل من تاريخ إبلاغه بالأمر عبر الوسيلة المناسبة التي تحددها اللائحة. ويجوز للمحكمة -عند الاقتضاء- الأمر بإحضاره بالقوة الجبرية لاستجوابه أمام المحكمة.
3- للمحكمة أن تأمر الجهة المختصة، أو الجهة المشرفة على الأموال أو تسجيلها، بتتبع أموال المنفذ ضده ومن يشتبه في تهريب الأموال إليه، وتزويد المحكمة بتقرير بذلك.
التحليل والدلالة النظامية
توسع هذه المادة أدوات المحكمة في مواجهة إخفاء الأموال وتهريبها؛ إذ لا تقتصر على تتبع أموال المنفذ ضده، بل تمتد إلى استجواب من يشتبه في تهريب الأموال إليه من أقاربه، ووكلائه، ومن تربطه بهم علاقة تعاقد عمالية، والمتعاملين معه ماليًا، ومدينيه، والمشتبه في محاباتهم له.
كما منحت المادة المحكمة خيارات متعددة في مباشرة الاستجواب: أن تقوم به بنفسها، أو من خلال أمر للإدارة المختصة، أو للقطاع الخاص المرخص بتتبع الأموال. وألزمت المطلوب للاستجواب بالاستجابة خلال ٣ أيام عمل من تاريخ إبلاغه، مع جواز الأمر بإحضاره بالقوة الجبرية عند الاقتضاء.
الأثر العملي
هذه المادة ذات أثر بالغ في القضايا التي يظهر فيها أن المنفذ ضده لا يملك أموالًا باسمه، بينما توجد قرائن على تحويل الأموال أو نقلها إلى قريب أو وكيل أو موظف أو متعامل مالي أو شخص محابى له.
كما تتيح المادة طلب تقرير من الجهة المختصة أو الجهة المشرفة على الأموال أو تسجيلها، بما يجعل الاستجواب والتتبع وسيلتين متكاملتين: الأولى لاستخلاص المعلومات، والثانية للوصول إلى المال أو مساره.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق طلب الاستجواب أو التتبع ببيان الشخص المطلوب استجوابه، وصفته وصلته بالمنفذ ضده، والقرائن التي تدل على احتمال انتقال الأموال إليه أو محاباته، مثل تحويلات، عقود، وكالات، تعاملات مالية، أو وقائع تصرف غير معتادة.
ويجب أن يكون الطلب محددًا؛ لأن الاستجواب لا يكون مفتوحًا أو عامًا، بل وفق ما يظهر من القرائن.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ١٥ بشأن الإفصاح من الغير، والمادة ٢٠ بشأن تتبع الأموال، والمادة ٢٨ بشأن الإحالة عند وجود سلوك جرمي، والمادة ٥٠ التي جرّمت عدم الاستجابة للاستجواب وتعمد تعطيل التنفيذ في الأحوال المنصوص عليها.
المادة ٢٢: ضوابط وإجراءات تتبع الأموال
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
تحدد اللائحة ضوابط وإجراءات تتبع الأموال المنصوص عليه في هذا الفصل.(
التحليل والدلالة النظامية
تحيل المادة التفاصيل الإجرائية والفنية لتتبع الأموال إلى اللائحة التنفيذية، وهو أمر متوقع نظرًا لحساسية تتبع الأموال وارتباطه بالبيانات المالية والملكية والسرية والتعامل مع الجهات المشرفة على الأموال أو تسجيلها.
الأثر العملي
لا يكفي الرجوع إلى النص النظامي وحده عند تطبيق تتبع الأموال، بل يجب انتظار اللائحة لمعرفة الضوابط، وحدود الاطلاع، وإجراءات الطلب، وآليات إسناد التتبع، وكيفية التعامل مع التقارير والبيانات.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط هذه المادة بالمادتين ٢٠ و٢١، وبالمادة ٦١ التي عدّت مقدم خدمة تتبع الأموال من مقدمي خدمات التنفيذ الذين ترخص لهم الوزارة وتشرف عليهم.

الفصل الخامس: الحجز التنفيذي — المواد من ٢٣ إلى ٢٨

المادة ٢٣: ضمان أموال المنفذ ضده لديونه
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- جميع أموال المنفذ ضده ضامنة لديونه من تاريخ إخطاره بطلب أداء الحق وفق ما قضت به المادة (الثانية عشرة) من النظام، أو من تاريخ إبلاغه بأمر التنفيذ أو من تاريخ الإعلان وفق ما قضت به المادة (الرابعة عشرة) من النظام.
2- يقع الحجز والتنفيذ على مال المنفذ ضده المحجوز حجزاً تحفظيّاً من جهة مختصة، وعلى الجهة المحجوز لديها مال المنفذ ضده حجزاً تحفظيّاً إشعار الحاجز حجزاً تحفظيّاً بإيقاع الحجز التنفيذي. وتحدد اللائحة الإجراءات اللازمة لإنفاذ ما ورد في هذه الفقرة.(
التحليل والدلالة النظامية
تقرر المادة قاعدة مهمة في الضمان العام لأموال المنفذ ضده، إذ تجعل جميع أمواله ضامنة لديونه من تاريخ إخطار المدين بطلب أداء الحق، أو من تاريخ إبلاغه بأمر التنفيذ، أو من تاريخ الإعلان عند تعذر التبليغ. وهذا الربط الزمني له أثر مهم في حماية طالب التنفيذ من التصرفات اللاحقة التي قد تهدف إلى تقليل الضمان أو تهريب المال.
كما عالجت المادة العلاقة بين الحجز التحفظي والحجز التنفيذي، فأجازت إيقاع الحجز والتنفيذ على المال المحجوز تحفظيًا، مع إلزام الجهة المحجوز لديها المال بإشعار الحاجز تحفظيًا بإيقاع الحجز التنفيذي.
الأثر العملي
تفيد المادة في تحديد التاريخ الذي تبدأ منه آثار الضمان العام لأموال المنفذ ضده، وهو ما يساعد لاحقًا في تقييم التصرفات التي تتم بعد الإخطار أو التبليغ أو الإعلان. فإذا تصرف المنفذ ضده بعد هذا التاريخ في مال من أمواله، فقد يكون ذلك محل فحص في ضوء المادة ٢٤ إذا توافرت شروطها.
كما تفيد في الحالات التي يكون فيها المال محجوزًا تحفظيًا قبل طلب التنفيذ، إذ لا يمنع ذلك من إيقاع الحجز التنفيذي عليه، مع مراعاة إشعار الحاجز تحفظيًا.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق ما يثبت تاريخ الإخطار بطلب أداء الحق، أو تاريخ إبلاغ المنفذ ضده بأمر التنفيذ، أو تاريخ الإعلان، بحسب الحالة. كما يرفق ما يثبت وجود الحجز التحفظي وبيانات المال المحجوز والجهة المحجوز لديها.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط هذه المادة بالمادة ١٢ الخاصة بالإخطار قبل قيد طلب التنفيذ، والمادة ١٤ الخاصة بالتبليغ والإعلان، والمادة ٢٤ الخاصة بإبطال تصرفات المنفذ ضده، والمادة ٢٧ الخاصة بتنفيذ الحجز.
المادة ٢٤: إبطال تصرفات المنفذ ضده
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- يجوز لطالب التنفيذ أن يتقدم إلى المحكمة بدعوى إبطال تصرف المنفذ ضده، إذا ثبت أنه تصرف بأي مالٍ من أمواله من تاريخ إخطاره بطلب أداء الحق وفق ما قضت به المادة (الثانية عشرة) من النظام، أو من تاريخ إبلاغه بأمر التنفيذ أو من تاريخ الإعلان وفق ما قضت به المادة (الرابعة عشرة) من النظام، وذلك قبل صدور الأمر بالحجز على المال، وتحكم المحكمة -في مواجهة من انتقل إليه المال- بإبطال التصرف كله أو بعضه في حدود مقدار السند التنفيذي؛ إذا كان تصرف المنفذ ضده من التصرفات الآتية:
أ- الهبات والتبرعات.
ب- الوفاء بدين قبل حلوله.
ج- العقود والالتزامات المالية غير المعتادة من مثله، وفق ما تقدره المحكمة.
2- يكون تصرف المنفذ ضده باطلاً إذا تصرف بالأموال محل التنفيذ بعد صدور الأمر بالحجز عليها.(
التحليل والدلالة النظامية
تعد هذه المادة من أهم مواد حماية الدائن في مرحلة التنفيذ؛ لأنها لا تكتفي بالحجز على المال الموجود، بل تفتح طريقًا لمواجهة التصرفات التي يجريها المنفذ ضده بعد علمه بطلب الأداء أو أمر التنفيذ وقبل صدور الحجز على المال، متى كانت هذه التصرفات من قبيل الهبات والتبرعات، أو الوفاء بدين قبل حلوله، أو العقود والالتزامات المالية غير المعتادة من مثله.
وتفرق المادة بين حالتين:
الحالة الأولى: تصرفات تمت بعد الإخطار أو التبليغ أو الإعلان وقبل الحجز، وهذه لا تبطل تلقائيًا، بل يجوز لطالب التنفيذ رفع دعوى إبطال التصرف، وتحكم المحكمة بالإبطال في حدود مقدار السند التنفيذي متى توافرت شروط المادة.
الحالة الثانية: التصرف في الأموال محل التنفيذ بعد صدور أمر الحجز عليها، وهذا قررت المادة أنه يكون باطلًا.
الأثر العملي
تفيد المادة في مواجهة محاولات المنفذ ضده تهريب أمواله أو إفراغ ذمته المالية بعد علمه بإجراءات التنفيذ. فلو قام بعد الإخطار أو التبليغ بنقل ملكية مال كهبة، أو أوفى بدين غير حال، أو أبرم تصرفًا ماليًا غير معتاد، أمكن طلب إبطال هذا التصرف في حدود قيمة السند التنفيذي.
وتظهر أهمية المادة في ملفات التنفيذ التي يتضح فيها أن المنفذ ضده تصرف في أمواله بعد بدء الإجراءات، خاصة إذا كانت التصرفات لأقارب أو أشخاص تربطهم به علاقة محاباة أو تعامل غير معتاد.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق عند طلب إبطال التصرف ما يثبت تاريخ الإخطار أو التبليغ أو الإعلان، وتاريخ التصرف محل الإبطال، وطبيعة التصرف، وما يدل على أنه هبة أو تبرع أو وفاء بدين غير حال أو تصرف غير معتاد. كما يرفق ما يثبت انتقال المال إلى الغير، وبيان مقدار السند التنفيذي حتى يكون الإبطال في حدوده.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٢٣ بشأن ضمان أموال المنفذ ضده لديونه من تاريخ الإخطار أو الإبلاغ أو الإعلان، وبالمادة ٢٨ بشأن إحالة الوقائع التي تنطوي على إخفاء أو تهريب أو تبديد الأموال إلى جهة التحقيق، وبالمادة ٥٠ التي جرّمت بعض صور تعطيل التنفيذ والتصرف في الأموال محل التنفيذ بعد الحجز.
المادة ٢٥: حدود الحجز وتحديد أموال التنفيذ
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- لا يجوز حجز أموال المنفذ ضده إلا بمقدار الدين المطالب به، ما لم يكن المال المحجوز عليه غير قابل للتجزئة.
2- تحدد المحكمة أموال المنفذ ضده محل التنفيذ بما يحقق سرعة الوفاء، سواء أكان ذلك قبل صدور الأمر بالحجز عليها أم بعده. وتبين اللائحة الضوابط المتعلقة بما ورد في هذه الفقرة.
3- يجوز للمنفذ ضده إذا أثبت أن لديه أموالاً أكثر من مقدار الحق محل السند التنفيذي المراد استيفاؤه؛ أن يحدد مالاً تكون له الأولوية في التنفيذ عليه، وعلى المحكمة أن تأخذ بذلك ما لم يُخِل بمصلحة التنفيذ.(
التحليل والدلالة النظامية
تقرر المادة مبدأ التناسب بين مقدار الدين ومقدار الحجز، فلا يجوز الحجز على أموال المنفذ ضده إلا بقدر الدين المطالب به، إلا إذا كان المال غير قابل للتجزئة. كما تمنح المحكمة سلطة تحديد أموال المنفذ ضده محل التنفيذ بما يحقق سرعة الوفاء، سواء قبل صدور أمر الحجز أو بعده.
وتمنح المادة المنفذ ضده حقًا عمليًا مهمًا، وهو أن يحدد مالًا تكون له الأولوية في التنفيذ عليه إذا أثبت أن لديه أموالًا أكثر من مقدار الحق محل السند التنفيذي، بشرط ألا يخل ذلك بمصلحة التنفيذ.
الأثر العملي
تفيد المادة في منع الحجز المبالغ فيه أو غير المتناسب مع الدين. فإذا وقع حجز على أموال تزيد على مقدار الدين دون مبرر، أمكن طلب قصر الحجز أو تعديله. وفي المقابل، تفيد طالب التنفيذ في طلب تحديد المال الأسرع والأصلح للوفاء، خصوصًا إذا تعددت أموال المنفذ ضده.
كما تمنح المنفذ ضده مسارًا لاختيار مال معين للتنفيذ عليه بدلًا من أموال أخرى قد يسبب التنفيذ عليها ضررًا أكبر، بشرط أن يكون المال المختار كافيًا ولا يعطل مصلحة التنفيذ.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق ما يثبت مقدار الدين، وبيان الأموال المحجوزة أو المطلوب الحجز عليها، وقيمتها التقريبية إن أمكن، وما يثبت عدم قابلية المال للتجزئة عند التمسك بذلك. وإذا طلب المنفذ ضده ترتيب أولوية التنفيذ على مال معين، يرفق ما يثبت ملكيته وقيمته وكفايته للوفاء.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٢٦ بشأن الأموال غير الجائز الحجز عليها، وبالمادة ٢٩ بشأن تمكين المنفذ ضده من البيع الطوعي، وبالمواد ٣٠ إلى ٣٥ المتعلقة بالبيع وتوزيع الحصيلة.
المادة ٢٦: الأموال غير الجائز الحجز والتنفيذ عليها
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
لا يجوز الحجز والتنفيذ على ما يأتي:
1- الأموال العامة.
2- الدار التي يسكنها المنفذ ضده أو من يعولهم أو وسيلة نقل المنفذ ضده أو من يعولهم، إذا لم تتجاوز مقدار كفايتهم، وكذلك ما يلزم المنفذ ضده لمزاولة مهنته أو حرفته بنفسه، ومستلزماته الشخصيّة. ويجوز الحجز والتنفيذ على أي من الأموال المذكورة في هذه الفقرة إذا كان مرهوناً للدائن أو إذا كان هو عين مال طالب التنفيذ.
3- الأجور والرواتب إلا فيما يأتي:
أ- مقدار النصف من إجمالي الأجر أو النصف من إجمالي الراتب؛ لدين النفقة.
ب- مقدار الثلث من إجمالي الأجر أو الثلث من إجمالي الراتب؛ للديون الأخرى.
وعند التزاحم، يخصص نصف إجمالي الأجر أو الراتب لدين النفقة، وثلث النصف الآخر للديون الأخرى، وفي حال تعدد هذه الديون يوزع ثلث النصف بين الدائنين.
4- معاش التقاعد المدني والعسكري إلا فيما يأتي:
أ- مقدار النصف من إجمالي المعاش لدين النفقة.
ب- مقدار الربع من إجمالي المعاش للديون الأخرى.
وعند التزاحم، يخصص نصف إجمالي المعاش لدين النفقة، وربع النصف الآخر للديون الأخرى، وفي حال تعدد هذه الديون يوزع ربع النصف بين الدائنين.
5- الإعانات الحكومية المقدمة للمنفذ ضده.
6- ما يصدر به قرار من مجلس الوزراء.
وتحدد اللائحة الأحكام والإجراءات اللازمة لإنفاذ ما ورد في الفقرات (1) و(2) و(3) و(4) و(5) من هذه المادة.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر المادة نطاق الأموال المستثناة من الحجز والتنفيذ، تحقيقًا للتوازن بين حق طالب التنفيذ في اقتضاء حقه، وحق المنفذ ضده ومن يعولهم في الاحتفاظ بالحد الضروري من السكن والمعيشة ووسيلة النقل ومستلزمات المهنة والحرفة.
كما ميزت المادة بين دين النفقة والديون الأخرى عند الحجز على الأجور والرواتب ومعاشات التقاعد، فجعلت لدين النفقة نسبة أعلى، مراعاة لطبيعته وارتباطه بالمعيشة والالتزامات الأسرية.
ومن المهم أن المادة لم تجعل السكن أو وسيلة النقل أو أدوات المهنة محصنة مطلقًا، بل قيدت ذلك بعدم تجاوز مقدار الكفاية، واستثنت من الحماية حالة كون المال مرهونًا للدائن أو كونه عين مال طالب التنفيذ.
الأثر العملي
تفيد المادة في طلب رفع الحجز إذا وقع على مال غير جائز الحجز عليه، مثل الإعانات الحكومية، أو الدار التي لا تتجاوز مقدار الكفاية، أو وسيلة النقل اللازمة، أو أدوات المهنة. كما تفيد في ضبط نسب الحجز على الرواتب والمعاشات، خاصة عند تزاحم دين النفقة مع الديون الأخرى.
وفي المقابل، يمكن لطالب التنفيذ التمسك بجواز الحجز على المال المستثنى إذا كان مرهونًا له أو كان هو عين مال طالب التنفيذ.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق عند طلب رفع الحجز ما يثبت طبيعة المال، وكونه سكنًا للمنفذ ضده أو من يعولهم، أو وسيلة نقل لازمة، أو أداة مهنة أو حرفة، أو إعانة حكومية، أو راتبًا أو معاشًا. كما يرفق ما يثبت مقدار الكفاية أو الظروف التي تدعم طلب الاستثناء من الحجز.
وعند التمسك بجواز الحجز رغم الأصل، يرفق ما يثبت أن المال مرهون للدائن أو أنه عين مال طالب التنفيذ.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٢٥ بشأن حدود الحجز والتناسب مع مقدار الدين، وبالمادة ٣٥ بشأن التزاحم وتوزيع الحصيلة، وبالمادة ١٨ بشأن حجز أموال المنفذ ضده وما يرد إليه مستقبلًا.
المادة ٢٧: تنفيذ الحجز فورًا واستعمال القوة الجبرية
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- على الجهة المشرفة على الأموال أو تسجيلها أن تنفذ فوراً الحجز الذي تأمر به المحكمة.
2- إذا اقتضى تنفيذ الحجز استعمال القوة الجبرية، فللمحكمة أن تأمر القوة المختصة بذلك.
3- تحدد اللائحة إجراءات الحجز على الأموال، وإيداعها، وإدارتها، والحراسة عليها، بما في ذلك إجراءات الحجز على الأموال التي تستحق للمدين مستقبلاً.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر المادة التزامًا مباشرًا على الجهة المشرفة على الأموال أو تسجيلها بتنفيذ الحجز فورًا متى صدر أمر المحكمة. كما تمنح المحكمة سلطة الأمر باستعمال القوة الجبرية إذا اقتضى تنفيذ الحجز ذلك.
وتحيل المادة إلى اللائحة تفصيل إجراءات الحجز والإيداع والإدارة والحراسة، بما في ذلك الأموال التي تستحق للمدين مستقبلًا، وهو ما يتكامل مع المادة ١٨ التي أجازت حجز أموال المنفذ ضده وما يرد إليه مستقبلًا.
الأثر العملي
تفيد المادة في متابعة تنفيذ أوامر الحجز دون تأخير، خصوصًا لدى الجهات التي تمسك سجلات الملكية أو تشرف على نوع معين من الأموال. فإذا صدر أمر حجز، فإن الأصل أن تنفذه الجهة فورًا.
كما تفيد في الحالات التي يقتضي فيها الحجز دخول مكان أو السيطرة على منقول أو منع التصرف في مال، إذ يجوز للمحكمة أن تأمر القوة المختصة بالمساندة.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق أمر الحجز، وما يثبت الجهة المشرفة على المال أو تسجيله، وما يثبت التأخير أو الامتناع إن وجد، وبيان الحاجة إلى استعمال القوة الجبرية عند الاقتضاء.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٣ بشأن استجابة الجهات المختصة خلال ٣ أيام عمل، والمادة ١٦ بشأن إدارات معالجة أوامر التنفيذ والربط الإلكتروني، والمادة ١٨ بشأن الحجز على الأموال الحالية والمستقبلية.
المادة ٢٨: إحالة جرائم إخفاء الأموال أو تهريبها أو تقديم بيانات مضللة
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
)إذا توافر لدى المحكمة أدلة أو قرائن تدل على ارتكاب المنفذ ضده أو غيره سلوكاً جرميّاً بإخفاء أموال المنفذ ضده أو تهريبها أو تبديدها أو تقديم بيانات أو معلومات مضللة أو غير صحيحة أمام المحكمة؛ فتحيل الواقعة إلى الجهة المختصة بالتحقيق لاتخاذ المقتضى النظامي وفقاً للنصوص النظامية ذات العلاقة، ولا يحول ذلك دون الاستمرار في إجراءات التنفيذ.(
التحليل والدلالة النظامية
تقرر المادة مسارًا جنائيًا موازياً لإجراءات التنفيذ عند وجود أدلة أو قرائن على إخفاء الأموال أو تهريبها أو تبديدها أو تقديم بيانات مضللة أو غير صحيحة أمام المحكمة. والأهم أن الإحالة إلى جهة التحقيق لا توقف إجراءات التنفيذ، بل تستمر المحكمة في إجراءاتها.
ودلالة ذلك أن النظام لا يعامل السلوك الجرمي كسبب لتعليق التنفيذ، بل كمسار مستقل يضاف إلى الإجراءات التنفيذية، منعًا لاستفادة المنفذ ضده أو الغير من السلوك المخالف في تعطيل التنفيذ.
الأثر العملي
تفيد المادة في الحالات التي يتضح فيها أن امتناع المنفذ ضده ليس مجرد عجز عن الوفاء، بل يصاحبه إخفاء أو تهريب أو تبديد أو بيانات غير صحيحة. وفي هذه الحالة يمكن طلب إحالة الواقعة إلى جهة التحقيق مع الاستمرار في الحجز والتتبع وسائر الإجراءات التنفيذية.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق ما يثبت السلوك محل الاشتباه، مثل مستندات تحويل الأموال، التصرفات الصورية، بيانات مالية غير صحيحة، عقود نقل ملكية مشبوهة، رسائل أو مراسلات، أو تقارير تتبع الأموال أو الإفصاح.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمواد ١٥ و٢٠ و٢١ بشأن الإفصاح وتتبع الأموال والاستجواب، وبالمادة ٥٠ بشأن جرائم إخفاء الأموال وتعطيل التنفيذ وتقديم بيانات مضللة، وبالمادة ٥٢ بشأن تبديد الأموال الكثيرة.

الفصل السادس: بيع المال المحجوز — المواد من ٢٩ إلى ٣١

المادة ٢٩: تمكين المنفذ ضده من البيع الطوعي
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
للمحكمة تمكين المنفذ ضده من بيع أمواله طوعاً بما يحقق مصلحة التنفيذ. وتحدد اللائحة الأحكام المتعلقة بما ورد في هذه المادة.
التحليل والدلالة النظامية
تجيز المادة للمحكمة تمكين المنفذ ضده من بيع أمواله طوعًا متى كان ذلك يحقق مصلحة التنفيذ. وهذا يعني أن البيع الجبري بالمزاد ليس الطريق الوحيد في كل الأحوال، بل يمكن أن تقدر المحكمة أن البيع الطوعي يحقق حصيلة أفضل أو سرعة أكبر في الوفاء.
الأثر العملي
تفيد المادة في الحالات التي يكون فيها البيع الطوعي أكثر ملاءمة من المزاد، مثل الأموال التي تحتاج إلى تسويق خاص، أو التي قد يؤدي بيعها بالمزاد إلى انخفاض قيمتها. كما قد تكون مفيدة لطالب التنفيذ إذا كان البيع الطوعي يحقق حصيلة أسرع وأعلى.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يمكن تقديم طلب تمكين المنفذ ضده من البيع الطوعي مع بيان المال المراد بيعه، وقيمته التقديرية، وآلية البيع، والمدة المقترحة، وبيان كيف يحقق ذلك مصلحة التنفيذ.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٢٥ بشأن تحديد أموال التنفيذ، وبالمادة ٣٠ التي جعلت الأصل بيع الأموال المحجوزة بالمزاد العلني فيما عدا ما ورد في المادة ٢٩ وما تحدده اللائحة.
المادة ٣٠: البيع بالمزاد وقرار الترسية
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- فيما عدا ما ورد في المادة (التاسعة والعشرين) من النظام وما تحدده اللائحة، تباع الأموال المحجوزة عن طريق المزاد العلني.
2- يكون وقت انعقاد العقد المنتج لآثاره في البيع بصدور قرار الترسية لمن رسا عليه البيع.
3- يكون قرار الترسية مطهراً للمال المباع من أي استحقاق تجاه من رسا عليه البيع.
4- تباع الأوراق المالية الخاضعة لنظام السوق المالية وفق ضوابط يُتفق عليها مع الجهة المختصة بالإشراف على السوق المالية، بما يحقق عدالة السعر وضمانات التنفيذ.
5- تحدد اللائحة الأحكام اللازمة لما ورد في الفقرات (1) و(2) و(3) من هذه المادة.(
التحليل والدلالة النظامية
تقرر المادة أن الأصل في بيع الأموال المحجوزة هو المزاد العلني، باستثناء ما ورد في المادة ٢٩ بشأن البيع الطوعي وما تحدده اللائحة. كما حددت لحظة انعقاد البيع المنتج لآثاره بصدور قرار الترسية، لا بمجرد المزايدة أو تقديم العرض.
وتقرر الفقرة ٣ أثرًا بالغ الأهمية، وهو أن قرار الترسية يطهر المال المباع من أي استحقاق تجاه من رسا عليه البيع. وهذا الحكم يحمي المشتري في المزاد، ويعزز الثقة في بيوع التنفيذ، ويقلل المخاطر التي قد تعطل الإقبال على المزادات.
أما الأوراق المالية الخاضعة لنظام السوق المالية، فقد أفردتها المادة بضوابط يتم الاتفاق عليها مع الجهة المختصة بالإشراف على السوق المالية، بما يحقق عدالة السعر وضمانات التنفيذ.
الأثر العملي
تظهر أهمية المادة عند تنفيذ البيع الجبري؛ إذ ينبغي متابعة إجراءات المزاد حتى صدور قرار الترسية، لأنه اللحظة التي ينعقد فيها البيع وتترتب آثاره. كما يمكن الاستناد إلى أثر التطهير في مواجهة أي اعتراض لاحق على المال المباع تجاه من رسا عليه البيع.
وفي الأوراق المالية، يجب عدم التعامل معها بذات إجراءات بيع المنقولات أو العقارات، لأن النص ربط بيعها بضوابط خاصة بالتنسيق مع جهة السوق المالية.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق عند الحاجة أمر الحجز، ومحاضر أو بيانات المزاد، وقرار الترسية، وما يثبت استكمال إجراءات البيع. وفي الأوراق المالية، تراعى الضوابط الصادرة بالتنسيق مع الجهة المختصة بالإشراف على السوق المالية.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٢٩ بشأن البيع الطوعي، والمادة ٣١ بشأن نقل الملكية وتسليم الثمن وإخلاء العقار، والمادتين ٣٤ و٣٥ بشأن توزيع حصيلة التنفيذ.
المادة ٣١: تسليم الثمن ونقل الملكية وإخلاء العقار
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- لا يسلم ثمن المبيع لطالب التنفيذ -ومن يقوم مقامه- إلا بعد إكمال إجراءات نقل الملكية من الجهة المختصة.
2- إذا طلب من انتقل إليه عقار -وفق أحكام هذا الفصل- من شاغل العقار إخلاءه، فيجب على شاغل العقار إخلاؤه ما لم يكن شاغلاً للعقار بسند تنفيذي يتضمن حقّاً في استغلال العقار. فإن امتنع شاغل العقار عن إخلائه، فتتخذ المحكمة في شأن الممتنع الإجراءات المنصوص عليها في المادة (السادسة والثلاثين) من النظام، وذلك بناءً على طلب يقدمه من انتقل إليه العقار.(
التحليل والدلالة النظامية
تنظم المادة مرحلتين عمليتين بعد بيع المال المحجوز: مرحلة تسليم الثمن، ومرحلة إخلاء العقار إذا كان المال المبيع عقارًا. فقد قررت الفقرة ١ عدم تسليم ثمن المبيع لطالب التنفيذ أو من يقوم مقامه إلا بعد إكمال إجراءات نقل الملكية من الجهة المختصة، حمايةً لاستقرار إجراءات البيع ومنعًا لتسليم الحصيلة قبل تمام الأثر النظامي للبيع.
أما الفقرة ٢ فتعالج حالة شغل العقار بعد انتقاله، فتوجب على شاغل العقار إخلاءه إذا طلب منه من انتقل إليه العقار ذلك، ما لم يكن الشاغل يستند إلى سند تنفيذي يتضمن حقًا في استغلال العقار. فإذا امتنع، اتخذت المحكمة في شأنه إجراءات التنفيذ المباشر المنصوص عليها في المادة ٣٦.
الأثر العملي
تفيد المادة في حماية من انتقل إليه العقار بموجب إجراءات التنفيذ، إذ لا يبقى عاجزًا أمام شاغل يمتنع عن الإخلاء دون سند تنفيذي. كما تفيد طالب التنفيذ في معرفة أن تسليم الثمن مرتبط بإكمال نقل الملكية، وليس بمجرد الترسية.
الطلبات والمرفقات المناسبة
في طلب الإخلاء، يرفق ما يثبت انتقال العقار، وطلب الإخلاء الموجه إلى الشاغل، وما يثبت امتناعه، وبيان عدم وجود سند تنفيذي يثبت حقه في استغلال العقار.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٣٠ بشأن قرار الترسية، وبالمادة ٣٦ بشأن التنفيذ المباشر، وبالمادة ٤٠ إذا كان الإخلاء أو التنفيذ يمس مسائل ذات طبيعة أسرية أو ظروفًا خاصة تستلزم مراعاة معينة.

الفصل السابع: مصروفات التنفيذ — المادة ٣٢

المادة ٣٢: تحمل مصروفات التنفيذ
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- دون إخلال بما ورد في الفقرة (2) من هذه المادة، يتحمّل المنفذ ضده مصروفات التنفيذ، ما لم يكن سبب مصروفات التنفيذ عائداً لغيره؛ فيتحملها المتسبب بقرار تصدره المحكمة، ويكون قابلاً للاعتراض عليه وفقاً للإجراءات المنظمة لذلك.
2- يتحمل طالب التنفيذ مصروفات التنفيذ إذا أنهى طلب التنفيذ وفقاً للفقرتين الفرعيتين (هـ) و(و) من الفقرة (1) من المادة (الثالثة والأربعين) من النظام، ما لم يتفق طالب التنفيذ مع المنفذ ضده على خلاف ذلك.
3- دون إخلال بما ورد في الفقرة (1) من هذه المادة، إذا اقتضى الحال تسليم مصروفات التنفيذ؛ فيسلمها المنفذ ضده، فإن امتنع سلّمها طالب التنفيذ أو من له مصلحة في طلب التنفيذ من أطراف التنفيذ، فإن لم تُسلم مصروفات التنفيذ فتُوقف إجراءات التنفيذ المنصوص عليها في النظام.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر المادة القاعدة العامة في تحمل مصروفات التنفيذ، وهي أن المنفذ ضده يتحملها، باعتباره المتسبب في اللجوء إلى إجراءات التنفيذ. لكنها تضع استثناءً مهمًا، فإذا كان سبب المصروفات عائدًا لغير المنفذ ضده، تحملها المتسبب بقرار من المحكمة قابل للاعتراض.
كما تلزم طالب التنفيذ بتحمل المصروفات إذا أنهى طلب التنفيذ بناءً على اتفاق أو لأي سبب آخر، أو إذا أبرأ ذمة المنفذ ضده، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك.
وتقرر الفقرة ٣ أثرًا عمليًا مهمًا: إذا اقتضى الحال تسليم مصروفات التنفيذ ولم تُسلم، فتوقف إجراءات التنفيذ.
الأثر العملي
تفيد المادة في طلب تحميل المنفذ ضده مصروفات التنفيذ، أو طلب تحميلها للمتسبب الفعلي إذا كان سببها راجعًا إلى غيره. كما يجب الانتباه إلى أن بعض الإجراءات، مثل تتبع الأموال أو الحراسة أو البيع، قد تتطلب مصروفات مقدمة، وإذا لم تسدد قد تتوقف الإجراءات.
وتفيد المادة كذلك في تسوية أثر إنهاء طلب التنفيذ، خاصة إذا كان الإنهاء بناءً على اتفاق أو إبراء.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق بيان المصروفات، وسبب نشوئها، ومن تسبب فيها، وما يثبت الامتناع عن السداد إن وجد، وأي اتفاق بين طالب التنفيذ والمنفذ ضده بشأن تحمل المصروفات.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٢٠ التي عدّت تكاليف تتبع الأموال من مصروفات التنفيذ، وبالمادة ٤٣ بشأن حالات انتهاء طلب التنفيذ، وبالمادة ٥٣ التي عاقبت طالب التنفيذ إذا ماطل في إنهاء الطلب بعد استيفاء الحق بقصد الإضرار بالمنفذ ضده.

الفصل الثامن: إيداع حصيلة التنفيذ وتوزيعها — المواد من ٣٣ إلى ٣٥

المادة ٣٣: حسابات وصناديق أمانات التنفيذ
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- تفتح الوزارة حسابات مصرفية وصناديق للأمانات لغرض التنفيذ، ويكون إيداع حصيلة التنفيذ وصرفها وإدارة الحسابات المصرفية وصناديق الأمانات وفق الضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة.
2- تبين اللائحة -بالتنسيق مع البنك المركزي السعودي- الأحكام والإجراءات المتعلقة بمشاركة البنوك -وما في حكمها- في إجراءات التنفيذ.
التحليل والدلالة النظامية
تنظم المادة الجانب المالي المؤسسي لإجراءات التنفيذ، وذلك من خلال فتح حسابات مصرفية وصناديق أمانات لغرض التنفيذ، وإحالة ضوابط الإيداع والصرف والإدارة إلى اللائحة.
كما تربط مشاركة البنوك وما في حكمها بإجراءات تبينها اللائحة بالتنسيق مع البنك المركزي السعودي، وهو ما يعكس أهمية القطاع المصرفي في تنفيذ الحجز والتحصيل والإيداع والصرف.
الأثر العملي
تفيد المادة في ضبط مسار حصيلة التنفيذ منذ تحصيلها حتى توزيعها، وتمنع الخلط بين أموال التنفيذ وأي حسابات أو ذمم أخرى. كما ستؤثر اللائحة في معرفة الإجراءات العملية المتعلقة بالإيداع والتحويل والصرف ومشاركة البنوك.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادتين ٣٤ و٣٥ بشأن توزيع حصيلة التنفيذ، وبالمادة ٦٢ بشأن الوسائل الإلكترونية، وبالمادة ٦٣ بشأن النماذج والأدلة الإجرائية التي تصدرها الوزارة.
المادة ٣٤: توزيع الحصيلة عند كفايتها
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
إذا كانت حصيلة التنفيذ كافية للوفاء بحقوق طالبي التنفيذ الحاجزين ومن يُعَدُّ طرفاً في إجراءات التنفيذ وفقاً لأحكام النظام، فتأمر المحكمة بتوزيع حصيلة التنفيذ بينهم وفق ما تحدده اللائحة.
التحليل والدلالة النظامية
تنظم المادة حالة كفاية حصيلة التنفيذ للوفاء بحقوق طالبي التنفيذ الحاجزين ومن يعد طرفًا في إجراءات التنفيذ. وفي هذه الحالة تأمر المحكمة بتوزيع الحصيلة بينهم وفق ما تحدده اللائحة.
الأثر العملي
تفيد المادة في طلب توزيع الحصيلة بعد تحصيلها أو بيع المال المحجوز متى كانت كافية للوفاء بجميع الحقوق المشمولة بإجراءات التنفيذ.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط بالمادة ٣٣ بشأن إيداع حصيلة التنفيذ، وبالمادة ٣٥ التي تعالج حالة عدم كفاية الحصيلة، وبالمواد ٥ و٦ عند تعدد الحجوزات.
المادة ٣٥: توزيع الحصيلة عند عدم كفايتها
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
إذا كانت حصيلة التنفيذ لا تكفي للوفاء بحقوق طالبي التنفيذ الحاجزين ومن يُعَدُّ طرفاً في إجراءات التنفيذ وفقاً لأحكام النظام، فتتخذ المحكمة الآتي:
1- إذا اتفق طالبو التنفيذ الحاجزون ومن يُعَدُّ طرفاً في الإجراءات على تسوية ودية فيما بينهم لتوزيع الحصيلة؛ تثبت المحكمة اتفاقهم في محضر وتأمر بالتوزيع وفق مقتضى الاتفاق الوارد فيه.
2- إذا لم يتفق طالبو التنفيذ الحاجزون ومن يُعَدُّ طرفاً في الإجراءات على تسوية ودية فيما بينهم لتوزيع الحصيلة؛ تأمر المحكمة بتوزيع الحصيلة بينهم مع مراعاة تقديم الديون الممتازة المتعلقة بأي منهم على سائر الديون وفقاً للأحكام النظامية المنظمة لذلك والضوابط التي تحددها اللائحة. ويكون الأمر الصادر بتوزيع الحصيلة قابلاً للاعتراض عليه وفقاً للإجراءات المنظمة لذلك.(
التحليل والدلالة النظامية
تعالج المادة حالة تزاحم المستحقين على حصيلة غير كافية. وقدمت المادة طريقين: التسوية الودية بين طالبي التنفيذ الحاجزين ومن يعد طرفًا في الإجراءات، أو التوزيع القضائي عند عدم الاتفاق، مع مراعاة تقديم الديون الممتازة وفق الأحكام النظامية.
وتقرر المادة كذلك قابلية الأمر الصادر بتوزيع الحصيلة للاعتراض، وهو أمر مهم لأن توزيع الحصيلة قد يمس ترتيب الدائنين ومراكزهم المالية.
الأثر العملي
تفيد المادة عند وجود أكثر من دائن أو أكثر من حجز، وكانت الحصيلة لا تكفي للجميع. وفي هذه الحالة يجب فحص مرتبة الدين، وما إذا كان دينًا ممتازًا، وما إذا كان هناك اتفاق بين الدائنين على توزيع الحصيلة.
كما تفيد في الاعتراض على أمر التوزيع إذا خالف ترتيب الديون أو أغفل حقًا أو ساوى بين ديون مختلفة المرتبة.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق ما يثبت صفة طالب التنفيذ، ومقدار الدين، ونوعه، وأي سند يثبت الامتياز أو الأولوية، وأوامر الحجز إن وجدت، ومحضر التسوية الودية إذا تم الاتفاق.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٥ والمادة ٦ بشأن تعدد الحجوزات، وبالمادة ٣٣ بشأن إيداع الحصيلة، وبالمادة ٣٤ بشأن حالة كفاية الحصيلة.

الفصل التاسع: التنفيذ المباشر — المواد من ٣٦ إلى ٣٧

المادة ٣٦: تنفيذ الالتزام بفعل أو امتناع عن فعل
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
إذا كان محل التنفيذ فعلاً أو امتناعاً عن فعل، ولم يُنفذ المنفذ ضده التزامه خلال (خمسة) أيام عمل من تاريخ إبلاغه بأمر التنفيذ أو من تاريخ الإعلان وفق ما قضت به المادة (الرابعة عشرة) من النظام؛ فتتخذ إجراءات التنفيذ الجبري الآتية:
1- تأمر المحكمة فوراً باستعمال القوة المختصة للقيام بما يلزم من إجراءات التنفيذ، وذلك ما لم يتطلب التنفيذ أن يقوم به المنفذ ضده بنفسه.
2- تخاطب المحكمة فوراً الجهة المختصة -عند الاقتضاء- لتنفيذ الحق محل السند التنفيذي.
3- إذا تعذر التنفيذ باستعمال القوة المختصة، أو عن طريق الجهة المختصة، أو اقتضى التنفيذ قيام المنفذ ضده به بنفسه ولم يقم بذلك؛ فتتخذ إجراءات التنفيذ الجبري الآتية:
أ- تأمر المحكمة بمنع المنفذ ضده من السفر إلى خارج المملكة -بناءً على طلب يقدم من طالب التنفيذ- وفقاً لأحكام المادة (التاسعة عشرة) من النظام.
ب- تفرض المحكمة غرامة لا تزيد على (عشرة آلاف) ريال يوميّاً على المنفذ ضده عن كل يوم يمضي دون إتمام التنفيذ، على ألا تتجاوز حدّاً تحدد اللائحة مقداره. وللمحكمة إلغاء الغرامة أو جزء منها إذا نفذ المنفذ ضده ما عليه من التزام. وتؤول حصيلة الغرامة الإجمالية إلى خزينة الدولة.
وتحدد اللائحة الضوابط والإجراءات اللازمة لما ورد في هذه المادة، بما في ذلك ضوابط وإجراءات إخلاء العقار والتصرف بالمنقولات الموجودة فيه إذا لم يتسلمها مالكها.
التحليل والدلالة النظامية
تنظم المادة التنفيذ المباشر عندما يكون محل السند التنفيذي فعلًا أو امتناعًا عن فعل، لا مجرد مبلغ مالي. وقد حددت المادة مدة ٥ أيام عمل من تاريخ الإبلاغ أو الإعلان، فإذا لم ينفذ المنفذ ضده خلالها، تبدأ إجراءات التنفيذ الجبري.
وتتدرج الوسائل بحسب طبيعة الالتزام: استعمال القوة المختصة إذا أمكن تنفيذ الفعل دون قيام المنفذ ضده به بنفسه، أو مخاطبة الجهة المختصة عند الاقتضاء، ثم إذا تعذر التنفيذ بهذه الوسائل أو كان التنفيذ يتطلب قيام المنفذ ضده بنفسه ولم يفعل، جاز اتخاذ إجراءات أخرى مثل المنع من السفر بناءً على طلب طالب التنفيذ، والغرامة اليومية التي لا تزيد على ١٠٠٠٠ ريال.
الأثر العملي
هذه المادة أساسية في تنفيذ أحكام الإخلاء، التسليم، الحضانة، الزيارة، إزالة التعدي، الامتناع عن عمل، أو أي التزام عيني لا يكون محله مبلغًا ماليًا فقط. وتبين أن التنفيذ المباشر له أدوات مختلفة عن التنفيذ المالي، لأن محل الالتزام قد يتطلب تدخل القوة المختصة أو جهة إدارية أو ضغطًا على المنفذ ضده.
كما أن المادة مهمة في إخلاء العقار والتصرف بالمنقولات الموجودة فيه إذا لم يتسلمها مالكها، مع انتظار اللائحة لتحديد الضوابط.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق السند التنفيذي، وما يثبت إبلاغ المنفذ ضده أو الإعلان، ومضي مدة ٥ أيام عمل دون تنفيذ، وبيان محل الالتزام وهل هو فعل أو امتناع عن فعل، وطلب استعمال القوة المختصة أو مخاطبة الجهة المختصة أو فرض الغرامة أو المنع من السفر بحسب الحالة.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ١٤ بشأن التبليغ والإعلان، والمادة ١٩ بشأن المنع من السفر، والمادة ٣١ بشأن إخلاء العقار بعد انتقاله، والمادة ٣٧ بشأن الحبس في التنفيذ المباشر، والمادة ٣٩ بشأن تنفيذ الحضانة والزيارة.
المادة ٣٧: حبس المنفذ ضده في التنفيذ المباشر
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
)1- إذا مضى (ثلاثون) يوم عمل على اتخاذ أي من إجراءات التنفيذ الجبري الواردة في المادة (السادسة والثلاثين) من النظام ولم يُنفذ المنفذ ضده التزامه، فتأمر المحكمة -بناءً على طلب طالب التنفيذ- بحبس المنفذ ضده لإجباره على التنفيذ بما لا يزيد على (مائة وثمانين) يوماً، يجوز تمديدها مدةً أخرى بناءً على طلب طالب التنفيذ.
2- لا يجوز حبس المنفذ ضده وفقاً للفقرة (1) من هذه المادة إذا لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، أو ثبت -بموجب تقرير طبي معتمد- إصابته بمرض لا يتحمل معه الحبس، أو إذا كان امرأة حاملاً أو لها طفل لم يتجاوز الثانية من عمره، أو إذا كان المنفذ ضده أحد أصول أو فروع طالب التنفيذ.
3- ينفذ حبس المنفذ ضده وفقاً للفقرة (1) من هذه المادة بمعزل عن المسجونين في القضايا الجزائية.
4- لا ينقضي الحق محل السند التنفيذي بانتهاء مدة الحبس وفقاً للفقرة (1) من هذه المادة.(
التحليل والدلالة النظامية
تقرر المادة الحبس كوسيلة لإجبار المنفذ ضده على التنفيذ المباشر، لا كجزاء جنائي على أصل الدين. واشترطت لذلك مضي ٣٠ يوم عمل على اتخاذ أي من إجراءات التنفيذ الجبري الواردة في المادة ٣٦ دون تنفيذ، وأن يكون الحبس بناءً على طلب طالب التنفيذ.
وقيدت المادة مدة الحبس بما لا يزيد على ١٨٠ يومًا، مع جواز تمديدها مدة أخرى بناءً على طلب طالب التنفيذ. كما قررت حالات لا يجوز فيها الحبس، حماية لفئات معينة: من لم يتجاوز ١٨ سنة، أو من ثبت بمرض لا يتحمل معه الحبس، أو المرأة الحامل أو التي لها طفل لم يتجاوز ٢ سنة، أو إذا كان المنفذ ضده من أصول أو فروع طالب التنفيذ.
الأثر العملي
لا يصح طلب الحبس مباشرة بمجرد صدور السند التنفيذي، بل يجب أولًا المرور بإجراءات المادة ٣٦، ثم مضي ٣٠ يوم عمل دون تنفيذ، ثم تقديم طلب حبس. كما يجب التحقق من عدم وجود مانع من موانع الحبس المذكورة في الفقرة ٢.
وتفيد المادة في الالتزامات التي لا يمكن تعويضها بسهولة بمجرد المال، ويظل تنفيذها متوقفًا على إرادة المنفذ ضده أو امتناعه.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق ما يثبت صدور السند التنفيذي، واتخاذ إجراءات التنفيذ الجبري وفق المادة ٣٦، ومضي ٣٠ يوم عمل، واستمرار الامتناع عن التنفيذ، وعدم قيام مانع ظاهر من موانع الحبس.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٣٦ بشأن التنفيذ المباشر، وبالمادة ٣٩ في مسائل الحضانة والزيارة عند تطبيق أحكام التنفيذ المباشر وفق ضوابط اللائحة. ولا ينقضي الحق بانتهاء مدة الحبس، مما يعني أن الحبس وسيلة ضغط لا بديل عن التنفيذ.

الفصل العاشر: التنفيذ في الأحوال الشخصية — المواد من ٣٨ إلى ٤٠

المادة ٣٨: تنفيذ سندات الأحوال الشخصية
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- ينفذ السند التنفيذي المتعلق بمسائل الأحوال الشخصية بالطرق المقررة في النظام واللائحة.
2- تبين اللائحة إجراءات التنفيذ في مسائل الأحوال الشخصية المتضمنة دفع أموال بشكل دوري.(
التحليل والدلالة النظامية
تقرر المادة خضوع السندات التنفيذية المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية لطرق التنفيذ المقررة في النظام واللائحة، مع تخصيص الفقرة ٢ لمسائل الأحوال الشخصية التي تتضمن دفع أموال بشكل دوري، مثل النفقة وما في حكمها.
ودلالة المادة أنها تدمج تنفيذ سندات الأحوال الشخصية ضمن منظومة التنفيذ العامة، لكنها تقر بأن طبيعة بعض هذه السندات، خصوصًا الدورية، تحتاج إلى تفصيل لائحي خاص.
الأثر العملي
تفيد المادة في تنفيذ سندات النفقة، والحضانة، والزيارة، وما يتصل بالأحوال الشخصية. وفي الالتزامات الدورية، سيكون للائحة دور مهم في تحديد آلية التنفيذ المتكرر دون الحاجة إلى إجراءات جديدة في كل مرة.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٣٩ بشأن تنفيذ الحضانة والزيارة جبرًا، وبالمادة ٤٠ بشأن مراعاة مصلحة المحضون، وبالمادة ٢٦ بشأن نسب الحجز على الرواتب والمعاشات لدين النفقة.
المادة ٣٩: تنفيذ الحضانة والزيارة جبرًا
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
)1- ينفذ -جبراً- السند التنفيذي الصادر بالحضانة، والزيارة، حتى لو أدى ذلك إلى الاستعانة بالقوة المختصة وإلى دخول المنازل بحسب ما يقتضيه الحال، ويعاد تنفيذ السند التنفيذي كلما اقتضى الأمر ذلك.
2- تسري أحكام التنفيذ المباشر على الممتنع عن التنفيذ في مسائل الأحوال الشخصية وفق ضوابط تحددها اللائحة يراعى فيها طبيعة مسائل الأحوال الشخصية وظروف التنفيذ.(
التحليل والدلالة النظامية
تقرر المادة تنفيذ سندات الحضانة والزيارة جبرًا، حتى لو اقتضى ذلك الاستعانة بالقوة المختصة ودخول المنازل بحسب الحال. وهذا النص يعكس أن أوامر الحضانة والزيارة ليست توجيهات أدبية أو التزامات اختيارية، بل سندات قابلة للتنفيذ الجبري.
كما تنص المادة على إعادة تنفيذ السند كلما اقتضى الأمر ذلك، وهو أمر مهم في الزيارة والحضانة لأن الامتناع قد يتكرر، ولا ينتهي دور محكمة التنفيذ بتنفيذ واحد إذا عادت المخالفة.
الأثر العملي
تفيد المادة في طلب التنفيذ الجبري أو إعادة التنفيذ عند امتناع أحد الأطراف عن تنفيذ الحضانة أو الزيارة. كما يمكن الاستناد إليها عند تكرار الامتناع، أو عند الحاجة إلى الاستعانة بالقوة المختصة.
ومع ذلك، يجب مراعاة أن اللائحة ستضع ضوابط تراعي طبيعة مسائل الأحوال الشخصية وظروف التنفيذ، لأن التنفيذ في هذه المسائل يتصل غالبًا بالأطفال والأسرة والخصوصية.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق السند التنفيذي الصادر بالحضانة أو الزيارة، وما يثبت الامتناع أو تعطيل التنفيذ، وبيان الحاجة إلى التنفيذ الجبري أو إعادة التنفيذ، وأي مستند يوضح ظروف التنفيذ أو مصلحة المحضون.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٣٦ بشأن التنفيذ المباشر، والمادة ٤٠ بشأن مصلحة المحضون، والمادة ٥٤ التي قررت عقوبة الامتناع عن تنفيذ أمر صادر بالحضانة أو الولاية أو الزيارة أو مقاومته أو تعطيله.
المادة ٤٠: مراعاة مصلحة المحضون في تنفيذ الزيارة
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
تراعي المحكمة في تنفيذ السند التنفيذي الصادر بزيارة المحضون ما يحقق مصلحته، ويتناسب مع ظروف التنفيذ. وتحدد اللائحة الأحكام اللازمة لإنفاذ ما ورد في هذه المادة.
التحليل والدلالة النظامية
تجعل المادة مصلحة المحضون معيارًا أساسيًا عند تنفيذ سند الزيارة. فتنفيذ الزيارة لا ينظر إليه من زاوية حق طالب التنفيذ وحده، بل من زاوية مصلحة المحضون وظروف التنفيذ.
وتدل المادة على أن المحكمة تملك تقدير آلية التنفيذ بما يحقق المصلحة، دون أن يعني ذلك تعطيل السند أو إهدار حق الزيارة الثابت به.
الأثر العملي
تفيد المادة في طلب تنظيم طريقة تنفيذ الزيارة بما يلائم سن المحضون، حالته، ظروف المكان والزمان، أو أي اعتبارات تؤثر على مصلحته. كما تفيد في مواجهة طلبات التنفيذ التي قد تكون صحيحة من حيث الأصل، لكنها تحتاج إلى طريقة تنفيذ تراعي وضع المحضون.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق ما يثبت مصلحة المحضون أو ظروف التنفيذ الخاصة، مثل تقارير أو مستندات أو وقائع تدعم طلب تعديل آلية التنفيذ أو مكانه أو توقيته.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٣٩ بشأن تنفيذ الحضانة والزيارة جبرًا، وبالمادة ٥٤ بشأن الامتناع عن تنفيذ أوامر الحضانة أو الولاية أو الزيارة. كما سيظهر أثر اللائحة في تحديد الآليات العملية لإنفاذ هذه المادة.

الفصل الحادي عشر: التنفيذ على الشخصية الاعتبارية الخاصة — المادة ٤١

المادة ٤١: التنفيذ على الشخصية الاعتبارية الخاصة والمتسبب في إعاقة التنفيذ
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- تسري أحكام التنفيذ المباشر -في التنفيذ على الشخصية الاعتبارية الخاصة- على المتسبب في إعاقة التنفيذ من منسوبي الشخصية الاعتبارية الخاصة وفق الضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة.
2- مع مراعاة ما ورد في الفقرة (1) من هذه المادة، تبين اللائحة الأحكام والإجراءات المتعلقة بالتنفيذ على الشخصية الاعتبارية الخاصة وفقاً لأحكام النظام والأنظمة ذات الصلة، وبما يتفق مع طبيعة التنفيذ على هذه الشخصية.
التحليل والدلالة النظامية
تعالج المادة التنفيذ على الشخصية الاعتبارية الخاصة، مثل الشركات والمؤسسات والكيانات الخاصة، مع التركيز على حالة إعاقة التنفيذ من أحد منسوبي هذه الشخصية. فقد قررت سريان أحكام التنفيذ المباشر على المتسبب في إعاقة التنفيذ من منسوبي الشخصية الاعتبارية الخاصة، وفق ما تحدده اللائحة.
ودلالة المادة أن النظام لا يكتفي بمخاطبة الكيان الاعتباري بصورة مجردة، بل يمتد إلى الشخص الطبيعي الذي يتسبب فعليًا في تعطيل التنفيذ من داخل الكيان، وفق الضوابط اللائحية.
الأثر العملي
تفيد المادة في ملفات التنفيذ ضد الشركات أو الكيانات الخاصة عندما يظهر أن تعطيل التنفيذ راجع إلى مدير أو مسؤول أو موظف أو منسوب يملك القدرة على تمكين التنفيذ أو منعه.
كما تفيد في تنفيذ الالتزامات التي تتطلب فعلًا أو امتناعًا من الكيان، مثل التسليم، الإخلاء، تمكين من حق، أو تقديم مستندات أو أداء عمل معين.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق ما يثبت صفة الشخصية الاعتبارية، والسند التنفيذي، ووجه الإعاقة، واسم أو صفة المتسبب في إعاقة التنفيذ إن أمكن، وما يدل على مسؤوليته العملية عن التعطيل.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٣٦ بشأن التنفيذ المباشر، وبالمادة ٥٠ بشأن تعطيل التنفيذ ومقاومته، وبالمادة ٦٠ بشأن إسناد بعض إجراءات التنفيذ، وبالمادة ٦١ بشأن مقدمي خدمات التنفيذ. وسيكون للائحة دور مهم في تحديد متى يعد أحد منسوبي الشخصية الاعتبارية متسببًا في إعاقة التنفيذ.

الفصل الثاني عشر: انتهاء طلب التنفيذ — المواد من ٤٢ إلى ٤٣

المادة ٤٢: التزام طالب التنفيذ بإنهاء الطلب بعد استيفاء الحق
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
على طالب التنفيذ إنهاء طلبه بعد استيفاء الحق محل السند التنفيذي، وذلك خلال المدة التي تحددها اللائحة.
التحليل والدلالة النظامية
تلزم المادة طالب التنفيذ بإنهاء طلبه بعد استيفاء الحق محل السند التنفيذي، وتحيل تحديد المدة إلى اللائحة. والغرض من ذلك منع بقاء طلب التنفيذ قائمًا بعد زوال سببه، حمايةً للمنفذ ضده من استمرار آثار التنفيذ دون مبرر.
الأثر العملي
تفيد المادة في إلزام طالب التنفيذ بإنهاء الطلب بعد الوفاء أو الاستيفاء. فإذا امتنع أو ماطل، فقد يترتب على ذلك مسؤولية، خاصة إذا كان بقصد الإضرار بالمنفذ ضده وفق المادة ٥٣.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق عند طلب إنهاء الطلب ما يثبت الاستيفاء أو السداد أو الوفاء أو التسوية التي أنهت الحق محل السند التنفيذي.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٤٣ بشأن حالات انتهاء طلب التنفيذ، وبالمادة ٥٣ التي جرّمت مماطلة طالب التنفيذ في إنهاء الطلب بعد استيفاء الحق بقصد الإضرار بالمنفذ ضده.
المادة ٤٣: حالات انتهاء طلب التنفيذ
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- ينتهي طلب التنفيذ في الأحوال الآتية:
أ- إذا استوفي الحق محل السند التنفيذي.
ب- إذا ثبت للمحكمة عدم وجود أموال للمنفذ ضده. وتصدر المحكمة قراراً بإنهاء طلب التنفيذ تبعاً لذلك، ويكون قابلاً للاعتراض عليه وفقاً للإجراءات المنظمة لذلك.
ج- إذا اتُّخذت جميع إجراءات التنفيذ المنصوص عليها في النظام واللائحة، ومضت -بعد آخر إجراء- المدة المحددة لطلب التنفيذ.
د- إذا تعذر تنفيذ طلب التنفيذ. وتصدر المحكمة قراراً بإنهاء طلب التنفيذ تبعاً لذلك، ويكون قابلاً للاعتراض عليه وفقاً للإجراءات المنظمة لذلك.
هـ- إذا أنهى طالب التنفيذ طلب التنفيذ بناءً على اتفاق بينه وبين المنفذ ضده أو لأي سبب آخر.
و- إذا أبرأ طالب التنفيذ ذمة المنفذ ضده من الحق محل السند التنفيذي.
2- لا يخل ما ورد في الفقرات الفرعية (ب) و(ج) و(د) و(هـ) من الفقرة (1) من هذه المادة، بحق الدائن في استكمال طلب التنفيذ مرة أخرى -وفقاً لأحكام النظام- إذا توافر ما يسوغ ذلك.
3- تحدد اللائحة الضوابط والإجراءات اللازمة لما ورد في هذه المادة.
التحليل والدلالة النظامية
تحصر المادة حالات انتهاء طلب التنفيذ، وتفرق بين انتهاء نهائي بسبب استيفاء الحق أو الإبراء، وبين انتهاء لا يمنع الدائن من العودة لاستكمال طلب التنفيذ إذا توافر ما يسوغ ذلك، كما في حالة عدم وجود أموال أو تعذر التنفيذ أو انتهاء الطلب بناءً على اتفاق أو سبب آخر.
وتقرر المادة قابلية بعض قرارات الإنهاء للاعتراض، مثل القرار الصادر عند ثبوت عدم وجود أموال للمنفذ ضده، أو عند تعذر تنفيذ طلب التنفيذ.
الأثر العملي
تفيد المادة في معرفة أثر كل حالة من حالات انتهاء الطلب. فإذا كان الانتهاء بسبب الاستيفاء أو الإبراء، فإن مركز الدائن يختلف عن حالة انتهاء الطلب بسبب عدم وجود أموال أو تعذر التنفيذ. وفي الحالات الأخيرة قد يعود الدائن لاستكمال التنفيذ إذا ظهرت أموال أو زال سبب التعذر.
كما تفيد المادة في الاعتراض على قرار إنهاء الطلب إذا كان هناك خطأ في تقدير عدم وجود أموال، أو إذا لم تستنفد إجراءات التنفيذ الواجبة.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق بحسب الحالة ما يثبت الاستيفاء، أو الإبراء، أو الاتفاق، أو عدم وجود أموال، أو تعذر التنفيذ، أو ظهور ما يسوغ استكمال التنفيذ مرة أخرى.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٣٢ بشأن مصروفات التنفيذ عند إنهاء الطلب في بعض الحالات، وبالمادة ٤٢ بشأن التزام طالب التنفيذ بإنهاء طلبه بعد الاستيفاء، وبالمادة ١٩ لأن أمر المنع من السفر ينقضي بانتهاء طلب التنفيذ.

الباب الخامس: منازعة التنفيذ والاعتراض على إجراءات التنفيذ — المواد من ٤٤ إلى ٤٧

المادة ٤٤: نهائية أوامر وقرارات محكمة التنفيذ
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
فيما عدا ما حدده النظام، تكون جميع أوامر وقرارات المحكمة نهائية.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر المادة قاعدة عامة مفادها أن أوامر وقرارات محكمة التنفيذ نهائية، إلا ما حدده النظام. والغرض من هذه القاعدة منع تعطيل التنفيذ بكثرة طرق الاعتراض، مع ترك المجال لما نص النظام على قابليته للمنازعة أو التظلم أو الاعتراض.
الأثر العملي
يجب عند التعامل مع أي أمر أو قرار صادر في التنفيذ التحقق أولًا مما إذا كان النظام قد أجاز الاعتراض عليه أو التظلم منه. فلا يفترض أن كل أمر أو قرار قابل للاستئناف أو الاعتراض، لأن الأصل المقرر في هذه المادة هو النهائية.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٤٥ بشأن منازعات التنفيذ، والمادة ٤٦ بشأن التظلم من الأوامر والقرارات المتعلقة بإجراءات التنفيذ، والمادة ٢ بشأن دوائر الاستئناف.
المادة ٤٥: منازعة التنفيذ
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- دون إخلال بما نصت عليه الفقرة (2) من المادة (الرابعة) من النظام، لمن له مصلحة من أطراف التنفيذ أو من غيرهم أن يتقدم بمنازعة تنفيذ تتعلق بصحة السند التنفيذي أو شروط تنفيذ السند التنفيذي أو اختصاص المحكمة بتنفيذه.
2- تفصل المحكمة في منازعة التنفيذ وفقاً للأحكام المنظمة للدعاوى المستعجلة والإجراءات التي تحددها اللائحة.
3- يحدد المجلس منازعات التنفيذ التي لا يجوز استئناف الأحكام الصادرة فيها.
4- يكون الحكم الصادر من دوائر الاستئناف، في الأحكام الصادرة في منازعات التنفيذ التي يجوز استئنافها؛ غير قابل للاعتراض عليه بطريق النقض.
5- استثناءً من الحكم الوارد في الفقرة (4) من هذه المادة، للمجلس أن يحدد منازعات التنفيذ التي يجوز الاعتراض على الأحكام الصادرة فيها بطريق النقض.
التحليل والدلالة النظامية
تحدد المادة نطاق منازعة التنفيذ بدقة، فجعلتها محصورة في صحة السند التنفيذي، أو شروط تنفيذ السند، أو اختصاص المحكمة بتنفيذه. وهذا يتسق مع المادة ٤ التي قررت أن المحكمة لا تنظر في أصل الحق محل السند التنفيذي.
كما قررت المادة أن الفصل في منازعة التنفيذ يكون وفق الأحكام المنظمة للدعاوى المستعجلة، مما يدل على أن المنازعة يجب ألا تتحول إلى خصومة مطولة تعطل التنفيذ. وتركت للمجلس تحديد المنازعات التي لا يجوز استئناف أحكامها، وكذلك تحديد ما يجوز الاعتراض عليه بطريق النقض استثناءً.
الأثر العملي
لا تصلح منازعة التنفيذ لإعادة فتح أصل النزاع أو مناقشة موضوع الحق، بل يجب أن تكون موجهة إلى السند أو شروطه أو اختصاص المحكمة. فإذا كانت المنازعة تتعلق بسبب الدين أو صحة العلاقة الأصلية بعد ثبوتها بسند تنفيذي، فقد لا تكون منازعة تنفيذ بالمعنى المقصود في هذه المادة.
كما تفيد المادة في الدفوع المتعلقة بعدم قابلية السند للتنفيذ، أو عدم حلول الحق، أو عدم اختصاص محكمة التنفيذ، أو فقدان السند لأحد شروطه النظامية.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق السند التنفيذي، ووجه المنازعة المحدد، والمستندات المؤيدة لانعدام شرط التنفيذ أو عدم صحة السند أو عدم اختصاص المحكمة. ويجب صياغة الطلب على نحو محدد حتى لا يظهر كأنه منازعة في أصل الحق.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٤ بشأن عدم نظر أصل الحق، والمادة ٧ بشأن شروط السند التنفيذي، والمادة ٤٧ بشأن عدم وقف التنفيذ بمجرد وجود المنازعة ما لم يقرر المختص خلاف ذلك.
المادة ٤٦: التظلم من أوامر وقرارات وإجراءات التنفيذ
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- لكل ذي مصلحة أن يتظلم من الأوامر والقرارات المتعلقة بإجراءات التنفيذ -التي تحددها اللائحة- الصادرة من المحكمة أو الإدارة المختصة أو القطاع الخاص.
2- يكون التظلم والفصل فيه لدى رئيس المحكمة أو من يحدده المجلس، خلال (عشرة) أيام عمل من اليوم التالي لتاريخ إتاحة الاطلاع على القرار أو الأمر وفق ما تحدده اللائحة. ويجوز لرئيس المحكمة أو من يحدده المجلس -بحسب الحال- إيقاف تنفيذ الأمر أو القرار المتظلّم منه متى تحققت المصلحة في ذلك إلى حين البت في التظلم، ويترتب على إيقاف تنفيذ الأمر أو القرار توقف جميع الإجراءات والمهل المتعلقة به.
3- في جميع الأحوال، يكون القرار الصادر في شأن التظلم المنصوص عليه في هذه المادة نهائيّاً.(
التحليل والدلالة النظامية
تنظم المادة طريق التظلم من بعض الأوامر والقرارات المتعلقة بإجراءات التنفيذ، سواء صدرت من المحكمة أو الإدارة المختصة أو القطاع الخاص، وذلك في الحدود التي تحددها اللائحة.
وحددت المادة ميعاد التظلم بـ ١٠ أيام عمل من اليوم التالي لتاريخ إتاحة الاطلاع على القرار أو الأمر. كما أجازت إيقاف تنفيذ الأمر أو القرار المتظلم منه متى تحققت المصلحة، وقررت أن وقف التنفيذ يوقف جميع الإجراءات والمهل المتعلقة به.
الأثر العملي
تعد المادة مهمة جدًا في ضبط طريق الاعتراض على الإجراءات التنفيذية. فبدلًا من استعمال طرق غير مناسبة، يجب التحقق مما إذا كان القرار محل التظلم داخلًا ضمن القرارات التي تحددها اللائحة، ثم تقديم التظلم خلال المدة المحددة.
كما أن طلب إيقاف تنفيذ الأمر أو القرار المتظلم منه يجب أن يكون صريحًا ومسببًا، لأن مجرد تقديم التظلم لا يوقف التنفيذ تلقائيًا.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق الأمر أو القرار المتظلم منه، وما يثبت تاريخ إتاحة الاطلاع عليه، ووجه التظلم، والمصلحة من التظلم، وطلب إيقاف التنفيذ عند الحاجة مع بيان الضرر أو الأثر المترتب على استمرار الإجراء.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ١٣ بشأن التظلم من عدم القيد، والمادة ٤٤ بشأن نهائية الأوامر والقرارات إلا ما حدده النظام، والمادة ٤٧ بشأن أثر التظلم على استمرار التنفيذ.
المادة ٤٧: أثر المنازعة أو التظلم على استمرار التنفيذ
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- لا يحول وجود منازعة تنفيذ، أو نزاع في أصل الحق محل السند التنفيذي، أو تظلم من أي إجراء من إجراءات التنفيذ؛ دون الاستمرار في سير إجراءات التنفيذ وفقاً لأحكام النظام واللائحة، ما لم يقرر المختص بنظر النزاع أو التظلم خلاف ذلك.
2- يترتب على وقف إجراءات التنفيذ توقف جميع الإجراءات والمهل المتعلقة بها.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر المادة قاعدة جوهرية في فلسفة النظام الجديد، وهي أن وجود منازعة تنفيذ أو نزاع في أصل الحق أو تظلم من إجراء تنفيذي لا يؤدي بذاته إلى وقف التنفيذ. فالوقف لا يقع إلا إذا قرر المختص بنظر النزاع أو التظلم خلاف ذلك.
وتؤكد الفقرة ٢ أن وقف إجراءات التنفيذ إذا صدر يترتب عليه توقف جميع الإجراءات والمهل المتعلقة بها، بما يعني أن قرار الوقف له أثر إجرائي شامل على مسار التنفيذ في حدود ما تقرر وقفه.
الأثر العملي
لا يكفي تقديم منازعة أو تظلم لوقف التنفيذ، بل يجب تقديم طلب صريح بوقف التنفيذ وبيان أسبابه ومصلحته. وهذه المادة مهمة في مواجهة المنازعات أو التظلمات التي تقدم فقط لتعطيل التنفيذ.
وفي المقابل، إذا صدر قرار بوقف التنفيذ، فيجب التنبه إلى أن جميع الإجراءات والمهل المتعلقة بالإجراء الموقوف تتوقف تبعًا لذلك.
الطلبات والمرفقات المناسبة
عند طلب وقف التنفيذ، يرفق ما يثبت جدية المنازعة أو التظلم، والضرر المتوقع من استمرار التنفيذ، ووجه المصلحة في الوقف. أما عند رفض الوقف أو عدم صدوره، فيتمسك باستمرار التنفيذ استنادًا إلى هذه المادة.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٤٥ بشأن منازعة التنفيذ، والمادة ٤٦ بشأن التظلم، والمادة ١٨ بشأن بدء الإجراءات الجبرية، لأن المنازعة أو التظلم لا يوقفان تلك الإجراءات إلا بقرار صريح من المختص.

الباب السادس: العقوبات — المواد من ٤٨ إلى ٥٨

المادة ٤٨: اختصاص المحكمة والجهة المختصة بالتحقيق والادعاء
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- فيما عدا ما ورد في الفقرة (1) من المادة (السابعة والخمسين) من النظام، تتولى المحكمة المختصة النظر في الدعاوى الناشئة من تطبيق الأحكام الواردة في هذا الباب وإيقاع العقوبات المقررة فيها.
2- تتولى الجهة المختصة بالتحقيق والادعاء مهمة التحقيق والادعاء أمام المحكمة المختصة عن الجرائم المنصوص عليها في هذا الباب.
التحليل والدلالة النظامية
تحدد هذه المادة جهة الاختصاص في تطبيق العقوبات الواردة في الباب السادس، فالأصل أن المحكمة المختصة تتولى نظر الدعاوى الناشئة عن تطبيق أحكام هذا الباب وإيقاع العقوبات المقررة، مع استثناء ما ورد في الفقرة ١ من المادة ٥٧ المتعلق بمخالفات مقدمي خدمات التنفيذ، حيث أفرد لها النظام مسارًا خاصًا أمام لجنة تشكل بقرار من الوزير.
كما تقرر المادة أن التحقيق والادعاء في جرائم هذا الباب يكون من اختصاص الجهة المختصة بالتحقيق والادعاء، وهو ما يعني أن المحكمة لا تباشر التحقيق الجنائي بنفسها، وإنما تحيل أو تنظر فيما يرفع إليها بعد استكمال الإجراءات النظامية.
الأثر العملي
تفيد المادة في تحديد المسار الصحيح عند ظهور مخالفة أو جريمة مرتبطة بالتنفيذ. فإذا كان الفعل يشكل جريمة من الجرائم المنصوص عليها في الباب السادس، فإن مساره يكون عبر جهة التحقيق والادعاء ثم المحكمة المختصة. أما إذا كان الفعل مخالفة من مقدم خدمات التنفيذ مما يدخل في المادة ٥٧، فيتجه النظر إلى اللجنة المنصوص عليها فيها.
الطلبات والمرفقات المناسبة
عند طلب إحالة واقعة إلى جهة التحقيق، يرفق ما يثبت السلوك محل الاشتباه، مثل مستندات إخفاء الأموال، أو الامتناع عن الإفصاح، أو تقديم بيانات مضللة، أو مقاومة التنفيذ، أو تعطيله.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط هذه المادة بالمادة ٢٨ التي أجازت للمحكمة إحالة الوقائع ذات الطابع الجرمي إلى الجهة المختصة بالتحقيق، وبالمواد ٥٠ إلى ٥٤ التي حددت الجرائم والعقوبات، وبالمادة ٥٧ التي أفردت مخالفات مقدمي خدمات التنفيذ بمسار خاص.
المادة ٤٩: ضبط جرائم التنفيذ وصفة الضبط الجنائي
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- دون إخلال بالأحكام النظامية ذات العلاقة، يتولى ضبط الجرائم -المنصوص عليها في هذا الباب- موظفون أو عاملون من: الوزارة، أو من أي من الجهات العامة الأخرى، الذين يصدر بتسميتهم قرار من الوزير، وتكون لهم صفة الضبط الجنائي. وتبين اللائحة صلاحياتهم وكذلك الإجراءات والضوابط التي يتعين عليهم التقيد بها في أداء مهماتهم وممارسة صلاحياتهم.
2- لا يخل ما ورد في الفقرة (1) من هذه المادة بصلاحية المحكمة في إحالة الأفعال التي تشكل جرائم -المنصوص عليها في هذا الباب- بشكل مباشر إلى الجهة المختصة بالتحقيق والادعاء لاستكمال ما يلزم وفقاً للنصوص النظامية ذات الصلة.(
التحليل والدلالة النظامية
تنظم هذه المادة جانب الضبط الجنائي في جرائم التنفيذ، حيث قررت أن ضبط الجرائم المنصوص عليها في الباب السادس يتولاه موظفون أو عاملون من وزارة العدل أو من الجهات العامة الأخرى ممن يصدر بتسميتهم قرار من الوزير، وتكون لهم صفة الضبط الجنائي.
وتحيل المادة إلى اللائحة تحديد صلاحيات هؤلاء والضوابط والإجراءات التي يجب عليهم الالتزام بها. كما أكدت أن منح صفة الضبط لا يحد من صلاحية المحكمة في إحالة الأفعال التي تشكل جرائم مباشرة إلى جهة التحقيق والادعاء.
الأثر العملي
تظهر أهمية المادة في إثبات جرائم التنفيذ وضبط وقائعها، خاصة أن بعض الجرائم قد تقع أثناء مباشرة إجراءات التنفيذ، مثل مقاومة التنفيذ، أو تقديم بيانات مضللة، أو إخفاء الأموال، أو عدم الاستجابة للاستجواب.
كما تفيد المادة في معرفة أن المحكمة ليست مقيدة بانتظار إجراءات ضبط مستقلة إذا توافرت لديها وقائع تشكل جريمة، بل يجوز لها الإحالة مباشرة إلى جهة التحقيق والادعاء.
الطلبات والمرفقات المناسبة
عند طلب ضبط أو إحالة واقعة تنفيذية ذات طابع جرمي، يرفق ما يثبت الواقعة أو القرائن عليها، مثل محاضر الامتناع، أو محاضر التنفيذ، أو المستندات المقدمة للمحكمة، أو ما يثبت التهديد أو المقاومة أو البيانات غير الصحيحة.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٢٨ بشأن إحالة الوقائع إلى جهة التحقيق، وبالمادة ٥٠ بشأن جرائم إخفاء الأموال وتعطيل التنفيذ ومقاومته وتقديم بيانات مضللة، وبالمادة ٥٢ بشأن تبديد الأموال الكثيرة.
المادة ٥٠: جرائم إخفاء الأموال وتعطيل التنفيذ ومقاومته وتقديم بيانات مضللة
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على (ثلاث) سنوات وبغرامة لا تزيد على (مليون) ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين؛ كل من ارتكب أيّاً من الجرائم الآتية:
أ- إخفاء الأموال، أو تهريبها؛ وذلك بقصد الحيلولة دون استيفاء الحق محل السند التنفيذي وفقاً لأحكام النظام.
ب- تعمد تعطيل التنفيذ، وذلك بالامتناع عن تنفيذ أمر التنفيذ الصادر في حقه، أو بالامتناع عن الإفصاح عما لديه من أموال، أو بإقامة دعوى بقصد تعطيل التنفيذ، أو بالتصرف بالأموال محل التنفيذ بعد صدور الأمر بالحجز عليها، أو بعدم الاستجابة للاستجواب؛ وذلك وفقاً لأحكام النظام.
ج- مقاومة التنفيذ، بأن هدد أو تعدى بنفسه -أو بوساطة غيره- على موظف أو مرخص له أثناء تأديته لأعمال التنفيذ أو بسببها، أو هدد أو تعدى على طالب التنفيذ بسبب التنفيذ، أو قام بأي فعل آخر غير مشروع بقصد مقاومة التنفيذ.
د- تقديم بيانات أو معلومات مضللة أو غير صحيحة، بشكل متعمد، أمام المحكمة أو أثناء إجراءات التنفيذ.
2- يعاقب بالعقوبة المقررة في الفقرة (1) من هذه المادة، كل من شارك في ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذه المادة. ويُعد شريكاً في الجريمة كل من اتفق أو حرض أو ساعد في ارتكابها مع علمه بذلك إذا ارتكبت الجريمة بناءً على هذا الاتفاق أو التحريض أوالمساعدة.
التحليل والدلالة النظامية
تعد هذه المادة من أهم مواد الباب السادس، لأنها تحدد أبرز الجرائم التي تمس فاعلية التنفيذ ونزاهته. وقد جمعت بين صور متعددة من السلوك الإجرامي، تشمل إخفاء الأموال أو تهريبها، وتعمد تعطيل التنفيذ، ومقاومة التنفيذ، وتقديم بيانات أو معلومات مضللة أو غير صحيحة أمام المحكمة أو أثناء الإجراءات.
واللافت أن المادة لم تحصر تعطيل التنفيذ في الامتناع عن تنفيذ الأمر فقط، بل شملت الامتناع عن الإفصاح، وإقامة دعوى بقصد تعطيل التنفيذ، والتصرف في الأموال محل التنفيذ بعد صدور أمر الحجز، وعدم الاستجابة للاستجواب. وهذا يعكس اتجاه النظام إلى مواجهة صور التعطيل المباشرة وغير المباشرة.
كما وسعت المادة نطاق المسؤولية ليشمل الشريك، سواء بالاتفاق أو التحريض أو المساعدة، متى ارتكبت الجريمة بناءً على ذلك ومع علمه.
الأثر العملي
تفيد المادة في تحويل ملف التنفيذ من مجرد متابعة إجرائية إلى مسار مساءلة عند وجود تعمد في الإخفاء أو التعطيل أو المقاومة أو التضليل. فإذا ثبت أن المنفذ ضده أخفى أمواله أو هربها بقصد منع الاستيفاء، أو قدم بيانات غير صحيحة، أو امتنع عن الإفصاح أو الاستجواب، فيمكن طلب إحالة الواقعة للجهة المختصة بالتحقيق.
كما تفيد في مواجهة الدعاوى الكيدية أو الصورية التي تقام بقصد تعطيل التنفيذ، متى أمكن إثبات القصد من ظروف الدعوى وتوقيتها ومضمونها.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق ما يثبت السلوك محل التجريم، مثل:
ما يدل على نقل الأموال أو تهريبها.
ما يثبت الامتناع عن الإفصاح أو الاستجواب.
صورة الدعوى التي أقيمت بقصد التعطيل وبيان صلتها بإجراءات التنفيذ.
مستندات التصرف في المال بعد الحجز.
البيانات أو المعلومات غير الصحيحة المقدمة للمحكمة.
محاضر التهديد أو التعدي أو مقاومة التنفيذ.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ١٥ بشأن الإفصاح، والمادة ٢٠ بشأن تتبع الأموال، والمادة ٢١ بشأن الاستجواب، والمادة ٢٨ بشأن إحالة السلوك الجرمي، والمادة ٢٤ بشأن التصرف في الأموال، والمادة ٥٦ بشأن العود ومضاعفة العقوبة.
المادة ٥١: إعاقة الموظف العام للتنفيذ
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على (خمس) سنوات الموظف العام ومن في حكمه إذا منع التنفيذ أو أعاقه، ويُعد ذلك جريمة من الجرائم المخلة بالأمانة.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر المادة عقوبة خاصة للموظف العام ومن في حكمه إذا منع التنفيذ أو أعاقه، وجعلت ذلك من الجرائم المخلة بالأمانة. وهذا يعكس خطورة تعطيل التنفيذ من شخص يملك بحكم وظيفته سلطة أو نفاذًا قد يؤثر في تنفيذ أوامر المحكمة أو قراراتها.
ودلالة المادة أن النظام لا يوجه الجزاء إلى المنفذ ضده فقط، بل يقرر مسؤولية خاصة على الموظف العام إذا كان فعله سببًا في منع التنفيذ أو إعاقته.
الأثر العملي
تفيد المادة عند وجود تعطيل صادر من موظف عام أو من في حكمه، سواء بعدم تنفيذ أمر المحكمة، أو الامتناع عن تزويد المحكمة بما يلزم، أو تعطيل إجراء حجز أو تسجيل أو نقل ملكية أو إفصاح، متى بلغ السلوك درجة منع التنفيذ أو إعاقته.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق ما يثبت صدور أمر أو قرار التنفيذ، وبيان دور الموظف العام أو من في حكمه، ووجه المنع أو الإعاقة، والمراسلات أو المحاضر التي تثبت التأخير أو الامتناع أو التعطيل.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٣ بشأن التزام الجهات المختصة بالاستجابة خلال ٣ أيام عمل، والمادة ٢٧ بشأن تنفيذ الحجز فورًا، والمادة ٤٩ بشأن ضبط جرائم التنفيذ.
المادة ٥٢: تبديد المدين لأمواله الكثيرة
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على (خمس عشرة) سنة كل مدين ثبت قيامه بتبديد أمواله إذا كانت الأموال كثيرة ولو ثبت إعساره، ويُعد ذلك من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف.
2- يضع النائب العام -بعد التنسيق مع وزارة العدل ووزارة المالية- ضوابط ومعايير لتحديد الأموال الكثيرة المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذه المادة بحسب أنواع الديون وأموال المدينين.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر المادة عقوبة مشددة على المدين الذي يبدد أمواله إذا كانت الأموال كثيرة، حتى لو ثبت إعساره. وقد جعلت هذا الفعل من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف، وحددت الحد الأعلى للعقوبة بالسجن مدة لا تزيد على ١٥ سنة.
وتكمن خطورة النص في أنه يفرق بين الإعسار الحقيقي وبين الإعسار المصطنع أو المصحوب بتبديد الأموال. فثبوت الإعسار لا يعفي المدين إذا ثبت أنه بدد أمواله وكانت كثيرة.
كما أحالت المادة تحديد ضوابط ومعايير الأموال الكثيرة إلى النائب العام بعد التنسيق مع وزارة العدل ووزارة المالية، بحسب أنواع الديون وأموال المدينين.
الأثر العملي
تفيد المادة في الحالات الجسيمة التي يظهر فيها أن المدين أضاع أمواله أو بددها بقصد أو بطريقة أدت إلى حرمان الدائنين من الاستيفاء. ولا يكفي مجرد عدم السداد أو الإعسار، بل يجب إثبات فعل التبديد وأن الأموال كثيرة وفق الضوابط التي ستصدر.
كما يمكن الاستفادة منها في طلب إحالة الواقعة للتحقيق إذا توافرت قرائن جدية على تبديد أموال كبيرة، خاصة عند وجود تصرفات متتابعة أو غير مبررة بعد نشوء الالتزام أو بدء إجراءات التنفيذ.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق ما يثبت وجود أموال كانت في ذمة المدين أو تحت تصرفه، وما يثبت تبديدها، وقيمتها، وطبيعة التصرفات التي أدت إلى ذلك، وصلتها بتعذر الاستيفاء، وأي قرائن على القصد أو سوء النية.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٢٨ بشأن إحالة الوقائع إلى جهة التحقيق، والمادة ٥٠ بشأن إخفاء الأموال أو تهريبها وتعطيل التنفيذ، والمادة ٥٦ بشأن العود. ويظل تطبيقها العملي مرتبطًا بالضوابط والمعايير التي سيضعها النائب العام بالتنسيق مع الجهات المشار إليها.
المادة ٥٣: إساءة طالب التنفيذ أو مقدم خدمات التنفيذ أو المطلع على البيانات
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على (ثلاث) سنوات، وبغرامة لا تزيد على (مائة ألف) ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين؛ كلٌّ من:
1- طالب التنفيذ إذا تقدم بطلب إجراء من إجراءات التنفيذ بقصد الإضرار بالمنفذ ضده، أو إذا ماطل في إنهاء الطلب بعد استيفاء الحق محل السند التنفيذي بقصد الإضرار بالمنفذ ضده.
2- المخول -وفقاً لأحكام النظام- بالاطلاع على البيانات أو المعلومات المتعلقة بأموال المنفذ ضده، إذا أفشاها دون سبب نظامي، ويعاقب بالعقوبة نفسها كل شخص اطلع على تلك البيانات أو المعلومات دون أمر قضائي.
3- مقدم خدمات التنفيذ المرخص له أو تابعيه، إذا أخلَّ أيٌّ منهم بواجباته؛ بتعدّيه أو تهرّبه من تسليم الأموال أو تَسَلُّمِها.
4- المقوم أو وكيل البيع أو تابعيهما، أو المشارك في بيوع المزادات؛ إذا تعمد أيٌّ منهم التأثير في السعر، أو التضليل في عدالة الأسعار.(
التحليل والدلالة النظامية
تمثل هذه المادة جانبًا مهمًا من التوازن في النظام الجديد؛ فهي لا تجرم فقط أفعال المنفذ ضده، بل تجرم كذلك إساءة طالب التنفيذ لاستعمال الإجراءات، وإفشاء بيانات أموال المنفذ ضده، وإخلال مقدمي خدمات التنفيذ أو تابعيهم بواجباتهم، والتلاعب أو التأثير في أسعار المزادات.
وتدل المادة على أن قوة التنفيذ لا تعني إطلاق يد طالب التنفيذ أو من يباشر إجراءات التنفيذ بلا مسؤولية، بل تجعل استعمال الإجراءات مقيدًا بحسن النية والغرض المشروع.
الأثر العملي
تفيد المادة في التنبيه إلى خطورة تقديم طلبات تنفيذية بقصد الإضرار، أو الاستمرار في إبقاء الطلب قائمًا بعد استيفاء الحق. كما تحمي سرية بيانات أموال المنفذ ضده، وتقرر عقوبة على إفشائها أو الاطلاع عليها دون أمر قضائي.
وتفيد أيضًا في حماية نزاهة المزادات، إذ عاقبت المقوم أو وكيل البيع أو تابعيهما أو المشارك في بيوع المزادات إذا تعمد التأثير في السعر أو التضليل في عدالة الأسعار.
الطلبات والمرفقات المناسبة
عند التمسك بإساءة استعمال إجراءات التنفيذ، يرفق ما يثبت استيفاء الحق، أو قيام طالب التنفيذ بطلب إجراء بقصد الإضرار، أو ما يثبت إفشاء البيانات، أو إخلال مقدم الخدمة بواجباته، أو التأثير في المزاد أو التضليل في السعر.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٢٠ بشأن الاطلاع على بيانات أموال المنفذ ضده، والمادة ٤٢ بشأن إنهاء الطلب بعد استيفاء الحق، والمادة ٣٠ بشأن البيع بالمزاد، والمادة ٦١ بشأن مقدمي خدمات التنفيذ، والمادة ٥٧ بشأن مخالفاتهم الإدارية.
المادة ٥٤: الامتناع عن تنفيذ أوامر الحضانة أو الولاية أو الزيارة
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على (تسعين) يوماً، وبغرامة لا تزيد على (ثلاثين ألف) ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين؛ كل من امتنع من الوالدين -أو غيرهما- عن تنفيذ أمر تنفيذ صادر بالحضانة، أو الولاية، أو الزيارة، أو قاوم التنفيذ، أو عطّله.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر المادة عقوبة خاصة على الامتناع عن تنفيذ أوامر الحضانة أو الولاية أو الزيارة، أو مقاومة تنفيذها أو تعطيلها. وقد شمل النص الوالدين وغيرهما، بما يعني أن المسؤولية لا تقتصر على أحد الأبوين إذا كان التعطيل صادرًا من شخص آخر.
وتتسم هذه المادة بأهمية خاصة لأنها تتعلق بأوامر تنفيذ ذات طبيعة أسرية وإنسانية، وغالبًا ما يكون محلها متجددًا، كما في الزيارة أو الحضانة.
الأثر العملي
تفيد المادة في مواجهة حالات الامتناع المتكرر عن تنفيذ الزيارة أو الحضانة أو الولاية، خاصة إذا لم تنجح إجراءات التنفيذ المعتادة. كما يمكن الاستناد إليها عند مقاومة التنفيذ أو تعطيله، لا فقط عند الامتناع الصريح.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق السند التنفيذي الصادر بالحضانة أو الولاية أو الزيارة، وما يثبت الامتناع أو المقاومة أو التعطيل، مثل محاضر التنفيذ، أو المراسلات، أو إثبات عدم الحضور أو منع التسليم.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٣٩ بشأن تنفيذ الحضانة والزيارة جبرًا، والمادة ٤٠ بشأن مراعاة مصلحة المحضون، والمادة ٣٦ بشأن التنفيذ المباشر في حدود ما تقرره اللائحة.
المادة ٥٥: تطبيق العقوبة الأشد
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
إذا شكل أي فعل من الأفعال التي تشكل جرائم -المنصوص عليها في هذا الباب- جريمة منصوصاً عليها في نظام آخر؛ فتطبق العقوبة الأشد.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر المادة قاعدة تطبيق العقوبة الأشد عند تداخل جرائم التنفيذ مع جرائم منصوص عليها في أنظمة أخرى. والغاية من ذلك منع إفلات الفعل من العقوبة الأشد لمجرد وروده في نظام التنفيذ بعقوبة أقل، إذا كان يشكل في الوقت ذاته جريمة أشد في نظام آخر.
الأثر العملي
تفيد المادة في الحالات التي يتداخل فيها تعطيل التنفيذ أو تقديم بيانات مضللة أو مقاومة التنفيذ مع جرائم أخرى، مثل التزوير، الاحتيال، الاعتداء، غسل الأموال، أو الجرائم المعلوماتية، متى توافرت أركانها في الأنظمة ذات الصلة.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط بجميع جرائم الباب السادس، وبخاصة المواد ٥٠ و٥٢ و٥٣ و٥٤.
المادة ٥٦: العود ومضاعفة العقوبة
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
يجوز في حالة العود الحكم بمضاعفة العقوبة المحكوم بها للجرائم المنصوص عليها في هذا الباب، حتى لو ترتب عليها تجاوز الحد الأقصى لها على ألا تتجاوز ضعف هذا الحد. ويُعد عائداً كل من ارتكب أيّاً من الجرائم المحكوم عليه فيها بحكم نهائي؛ خلال (ثلاث) سنوات من تاريخ اكتساب الحكم الصفة القطعية.
التحليل والدلالة النظامية
تنظم المادة أثر العود في جرائم التنفيذ، وتجيز مضاعفة العقوبة المحكوم بها إذا عاد المحكوم عليه وارتكب إحدى الجرائم المنصوص عليها في الباب السادس خلال ٣ سنوات من تاريخ اكتساب الحكم السابق الصفة القطعية.
وتسمح المادة بتجاوز الحد الأقصى للعقوبة في حالة العود، بشرط ألا تتجاوز العقوبة ضعف هذا الحد، وهو ما يعكس تشدد النظام تجاه تكرار جرائم التنفيذ.
الأثر العملي
تفيد المادة في مواجهة من يكرر أفعال تعطيل التنفيذ أو إخفاء الأموال أو مقاومة التنفيذ أو تقديم البيانات المضللة. كما تبرز أهمية إثبات الحكم السابق وتاريخ اكتسابه القطعية لإثبات حالة العود.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق الحكم السابق، وما يثبت اكتسابه الصفة القطعية، وتاريخ ذلك، وما يثبت ارتكاب الجريمة الجديدة خلال مدة ٣ سنوات.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط بجميع جرائم الباب السادس، وبخاصة المواد ٥٠ إلى ٥٤، لأن العود لا يتحقق إلا بوجود حكم نهائي سابق ثم ارتكاب جريمة جديدة خلال المدة النظامية.
المادة ٥٧: مخالفات مقدمي خدمات التنفيذ
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- دون إخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في أي نظام آخر، وفيما لم يرد في شأنه نص خاص في النظام؛ يعاقب مقدم خدمات التنفيذ في حال مخالفته لأي من أحكام النظام أو اللائحة أو لائحة أعمال مقدمي خدمات التنفيذ، بعقوبة (أو أكثر) من العقوبات الآتية:
أ- الإنذار.
ب- فرض غرامة لا تزيد على (ثلاثمائة ألف) ريال.
ج- إيقاف الترخيص مدة لا تزيد على (سنة).
د- إلغاء الترخيص.
2- تكوّن بقرار من الوزير لجنة (أو أكثر) لا يقل عدد أعضائها عن (ثلاثة)، ويسمى أحدهم رئيساً، ويكون من بينهم مختص نظامي؛ تتولى النظر في المخالفات وإيقاع العقوبات المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذه المادة، وذلك بحسب نوع المخالفة المرتكبة وجسامتها ومدى تأثيرها، ويعتمد قرار اللجنة الوزير أو من يفوضه بذلك. ويصدر الوزير -بقرار منه- قواعد عمل اللجنة، وتحدد فيها مكافآت أعضائها.
3- يحق لمن صدر ضده قرار من اللجنة المنصوص عليها في الفقرة (2) من هذه المادة، التظلم منه أمام المحكمة الإدارية وفقاً لأحكام نظام المرافعات أمام ديوان المظالم.
التحليل والدلالة النظامية
تنظم المادة المسؤولية الإدارية لمقدمي خدمات التنفيذ عند مخالفة النظام أو اللائحة أو لائحة أعمال مقدمي خدمات التنفيذ. وقد قررت عقوبات متدرجة تشمل الإنذار، والغرامة التي لا تزيد على ٣٠٠٠٠٠ ريال، وإيقاف الترخيص مدة لا تزيد على سنة، وإلغاء الترخيص.
كما أنشأت المادة مسارًا خاصًا للنظر في هذه المخالفات من خلال لجنة تشكل بقرار من الوزير، على أن يكون قرارها قابلًا للتظلم أمام المحكمة الإدارية.
الأثر العملي
تفيد المادة في ضبط أعمال مقدمي خدمات التنفيذ مثل وكيل البيع القضائي، والحارس القضائي، ومقدم خدمة تتبع الأموال، ومقدم خدمات تنفيذ أحكام الزيارة، وغيرهم ممن تبينهم اللائحة. كما تمنح المتضرر من مخالفة مقدم خدمة التنفيذ مسارًا واضحًا للشكوى أو المساءلة.
الطلبات والمرفقات المناسبة
يرفق ما يثبت صفة مقدم الخدمة، والمخالفة المنسوبة إليه، وأثرها، والمستندات أو المحاضر أو المراسلات ذات الصلة. وعند التظلم أمام المحكمة الإدارية، يرفق قرار اللجنة وتاريخ العلم به وأوجه الاعتراض.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٦١ التي تنظم الترخيص لمقدمي خدمات التنفيذ والإشراف عليهم، وبالمادة ٥٣ التي قررت مسؤولية جنائية في بعض صور إخلال مقدمي الخدمات أو تابعيهم بواجباتهم.
المادة ٥٨: نشر الحكم أو القرار والبرامج التأهيلية
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- للمحكمة المختصة أو اللجنة المنصوص عليها في الفقرة (2) من المادة (السابعة والخمسين) من النظام -بحسب الأحوال- تضمين الحكم أو القرار الصادر منها بتحديد العقوبة النصَّ على نشر ملخصه على نفقة المحكوم عليه أو المخالف في صحيفة محلية (أو أكثر) تصدر في مكان إقامته، فإن لم تكن في مكان إقامته صحيفة ففي أقرب منطقة له، أو نشره في أي وسيلة أخرى مناسبة، وذلك بحسب نوع الجريمة أو المخالفة المرتكبة وجسامتها ومدى تأثيرها، ويكون النشر بعد اكتساب الحكم الصفة القطعية، أو تحصن القرار بفوات ميعاد التظلم منه، أو صدور حكم نهائي برفض التظلم منه.
2- للمحكمة المختصة أو اللجنة المنصوص عليها في الفقرة (2) من المادة (السابعة والخمسين) من النظام -بحسب الأحوال- تضمين الحكم أو القرار الصادر منها بتحديد العقوبة إلزامَ المخالف بحضور برامج تأهيلية معيّنة على نفقته.(
التحليل والدلالة النظامية
تقرر المادة جزاءات تكميلية أو تدابير إضافية يمكن أن تضمنها المحكمة أو اللجنة في الحكم أو القرار، وهي نشر ملخص الحكم أو القرار على نفقة المحكوم عليه أو المخالف، أو إلزام المخالف بحضور برامج تأهيلية معينة على نفقته.
وقد قيدت المادة النشر بمرحلة ما بعد اكتساب الحكم الصفة القطعية، أو تحصن القرار بفوات ميعاد التظلم، أو صدور حكم نهائي برفض التظلم، منعًا للنشر قبل استقرار المركز النظامي للمحكوم عليه أو المخالف.
الأثر العملي
تفيد المادة في تعزيز الردع، خصوصًا في المخالفات أو الجرائم التي تمس الثقة في التنفيذ أو المزادات أو خدمات التنفيذ. كما أن البرامج التأهيلية قد تكون مناسبة في مخالفات مقدمي الخدمات أو المخالفات التي تتصل بسوء التطبيق أو الإخلال بالواجبات المهنية.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٥٧ بشأن مخالفات مقدمي خدمات التنفيذ، وبالمواد الجنائية في الباب السادس عمومًا. وينبغي الانتباه إلى أن النشر ليس تلقائيًا، بل جوازي بحسب نوع الجريمة أو المخالفة وجسامتها ومدى تأثيرها.

الباب السابع: أحكام ختامية — المواد من ٥٩ إلى ٦٥

المادة ٥٩: تطبيق نظام المرافعات الشرعية فيما لم يرد به نص
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
فيما لم يرد فيه نص خاص في النظام، تطبق على الإجراءات والمنازعات الواردة في النظام -بما لا يتعارض مع طبيعتها- أحكام نظام المرافعات الشرعية.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر المادة أن نظام المرافعات الشرعية يكون المرجع الإجرائي المكمل في الإجراءات والمنازعات التي لم يرد فيها نص خاص في نظام التنفيذ، بشرط ألا يتعارض تطبيقه مع طبيعة إجراءات التنفيذ.
ودلالة ذلك أن نظام التنفيذ يظل نظامًا خاصًا، فإذا وجد نص خاص فيه قدم على القواعد العامة في المرافعات، أما إذا خلا من حكم، فيرجع إلى نظام المرافعات الشرعية بالقدر المناسب لطبيعة التنفيذ.
الأثر العملي
تفيد المادة عند وجود فراغ إجرائي في نظام التنفيذ أو لائحته، مثل بعض مسائل التبليغ أو المواعيد أو إجراءات نظر المنازعة، مع ضرورة مراعاة أن التنفيذ بطبيعته أسرع وأشد ارتباطًا بالتحصيل الجبري من الخصومة الموضوعية المعتادة.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط بالمادة ٤٥ بشأن نظر منازعة التنفيذ وفق أحكام الدعاوى المستعجلة، وبالمادة ٤٦ بشأن التظلم، وبجميع الإجراءات التي لم يرد فيها تنظيم خاص في النظام.
المادة ٦٠: إسناد بعض إجراءات التنفيذ إلى الإدارة المختصة أو الجهة المختصة أو القطاع الخاص
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- فيما عدا إصدار أوامر حبس المنفذ ضدهم لإجبارهم على التنفيذ المباشر، وأوامر المنع من السفر إلى خارج المملكة، والفصل في المنازعات والتظلمات، وإصدار الأحكام؛ يجوز -بقرار من الوزير- أن تسند إجراءات التنفيذ المنصوص عليها في النظام واللائحة إلى الإدارة المختصة، أو الجهة المختصة بعد الاتفاق معها، أو القطاع الخاص.
2- يشترط فيما يسند من إجراءات التنفيذ إلى القطاع الخاص -وفقاً لما ورد في الفقرة (1) من هذه المادة- أن تستوفي الجهة المسند إليها ما يأتي:
أ- أن تكون الجهة مرخصاً لها في المملكة بمزاولة النشاط محل الإسناد.
ب- أن تتوافر لدى الجهة الخبرات الفنية والقدرات المالية اللازمة للقيام بالأعمال المسندة بحسب ما تقرره الوزارة.
ج- ألا يكون هناك تعارض مصالح لدى الجهة، وإن كان هذا التعارض محتملاً.
د- أن تلتزم الجهة بالمحافظة على سرية أي بيانات أو معلومات اطُّلع عليها بسبب قيامها بتقديم الأعمال المسندة إليها، وأن يمتد هذا الالتزام حتى بعد انتهاء الإسناد.
3- تحدد اللائحة الأحكام والإجراءات اللازمة لما ورد في الفقرة (1) من هذه المادة.(
التحليل والدلالة النظامية
تعد هذه المادة من المواد التنظيمية المهمة في النظام الجديد، لأنها تفتح المجال لإسناد بعض إجراءات التنفيذ إلى الإدارة المختصة أو الجهة المختصة أو القطاع الخاص بقرار من الوزير. لكنها في الوقت ذاته استثنت الأعمال القضائية الجوهرية، مثل إصدار أوامر الحبس، والمنع من السفر، والفصل في المنازعات والتظلمات، وإصدار الأحكام.
وهذا التمييز مهم؛ فالمنظم أجاز الاستعانة بجهات إدارية أو خاصة في الأعمال التنفيذية ذات الطابع الفني أو الإجرائي، لكنه أبقى القرارات التي تمس الحرية والتنقل والفصل القضائي في يد المحكمة.
كما وضعت المادة شروطًا لإسناد الإجراءات إلى القطاع الخاص، تشمل الترخيص، والخبرة الفنية، والقدرة المالية، وانتفاء تعارض المصالح، والالتزام بسرية البيانات حتى بعد انتهاء الإسناد.
الأثر العملي
تفيد المادة في فهم التحول المؤسسي في التنفيذ؛ فبعض الأعمال قد لا تباشرها المحكمة مباشرة، بل تسند إلى جهات أو مقدمي خدمات متخصصين. وهذا قد يشمل أعمالًا مرتبطة بالحراسة، أو البيع، أو التتبع، أو الاسترداد، أو أعمال تنفيذية أخرى تحددها اللائحة.
كما تفيد في تقييم صحة الإجراء المسند إلى القطاع الخاص، إذ يجب التحقق من أن الجهة مرخصة ومؤهلة، وأنه لا يوجد تعارض مصالح، وأنها ملتزمة بالسرية.
الطلبات والمرفقات المناسبة
عند الاعتراض على إجراء مسند، يرفق ما يثبت الإجراء محل الاعتراض، وصفة الجهة التي باشرته، ووجه مخالفة شروط الإسناد، مثل عدم الترخيص أو تعارض المصالح أو الإخلال بالسرية.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٦١ بشأن مقدمي خدمات التنفيذ، وبالمادة ٥٣ بشأن مسؤولية مقدم الخدمة أو تابعيه عند الإخلال بواجباتهم، وبالمادة ٥٧ بشأن مخالفات مقدمي خدمات التنفيذ، وبالمادة ٦٢ بشأن الوسائل الإلكترونية.
المادة ٦١: مقدمو خدمات التنفيذ
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- تتولى الوزارة الترخيص لمقدمي خدمات التنفيذ والإشراف عليهم. ويُعد من مقدمي خدمات التنفيذ: وكيل البيع القضائي، والحارس القضائي، ومقدم خدمة استرداد الأصول، ومقدم خدمة تتبع الأموال، ومقدم خدمات تنفيذ أحكام الزيارة في مسائل الأحوال الشخصية، وغيرهم ممن تبينهم اللائحة.
2- يصدر الوزير لائحة تنظم أعمال مقدمي خدمات التنفيذ، بما في ذلك تحديد اختصاصاتهم، وأحكام الترخيص لهم، والضمان المالي المطلوب لذلك، وقواعد تأهيلهم، وواجباتهم، والقواعد والإجراءات المتعلقة بضبط مخالفاتهم، وسياسات تحديد الأجور التي يتقاضونها.(
التحليل والدلالة النظامية
تنظم المادة فئة جديدة أو موسعة من المساندين للعملية التنفيذية، وهم مقدمو خدمات التنفيذ، وتجعل وزارة العدل هي الجهة المختصة بالترخيص لهم والإشراف عليهم.
وذكرت المادة أمثلة لهؤلاء، مثل وكيل البيع القضائي، والحارس القضائي، ومقدم خدمة استرداد الأصول، ومقدم خدمة تتبع الأموال، ومقدم خدمات تنفيذ أحكام الزيارة في مسائل الأحوال الشخصية، مع فتح المجال لغيرهم ممن تبينهم اللائحة.
وتحيل المادة إلى لائحة يصدرها الوزير لتنظيم اختصاصاتهم، وترخيصهم، والضمان المالي، وتأهيلهم، وواجباتهم، وضبط مخالفاتهم، وسياسات أجورهم.
الأثر العملي
تؤثر المادة في التطبيق العملي للتنفيذ؛ لأن كثيرًا من الأعمال الفنية أو الميدانية قد يباشرها مقدمو خدمات مرخصون بدلًا من أن تباشرها المحكمة مباشرة. وهذا يشمل أعمال البيع، والحراسة، وتتبع الأموال، واسترداد الأصول، وتنفيذ أحكام الزيارة.
كما تمنح المادة إطارًا لمحاسبة هؤلاء إذا أخلوا بواجباتهم أو تجاوزوا اختصاصاتهم أو تقاضوا أجورًا بالمخالفة للسياسات المحددة.
الطلبات والمرفقات المناسبة
عند التعامل مع مقدم خدمة تنفيذ، يجب التحقق من الترخيص، ونطاق العمل المسند إليه، وأجره، وواجباته. وعند الشكوى من مخالفته، يرفق ما يثبت صفته، والعمل الذي باشره، ووجه المخالفة، والضرر أو الأثر الناتج عنها.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٦٠ بشأن إسناد بعض إجراءات التنفيذ، والمادة ٥٣ بشأن مسؤولية مقدم خدمات التنفيذ أو تابعيه، والمادة ٥٧ بشأن العقوبات الإدارية على مقدمي الخدمات، والمادة ٥٨ بشأن نشر القرار أو إلزام المخالف ببرامج تأهيلية.
المادة ٦٢: استعمال الوسائل الإلكترونية والتقنيات الحديثة
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
يكون اتخاذ أي قرار أو إجراء من إجراءات التنفيذ الواردة في النظام واللائحة عبر استعمال الوسائل الإلكترونية المعتمدة، ويستغنى عن أي منهما متى تحققت الغاية باستعمال أساليب التقنيات الحديثة المعتمدة، وإذا تعذر تنفيذ أي منهما بالوسائل الإلكترونية المعتمدة أو أساليب التقنيات الحديثة المعتمدة، يكون تنفيذه عبر الطرق العادية.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر المادة الأصل الإلكتروني في إجراءات التنفيذ وقراراته، بحيث يكون اتخاذ أي قرار أو إجراء عبر الوسائل الإلكترونية المعتمدة. كما أجازت الاستغناء عن القرار أو الإجراء متى تحققت الغاية باستعمال أساليب التقنيات الحديثة المعتمدة، وهو توجه مهم نحو تقليل الشكلية متى تحققت الغاية النظامية.
وفي المقابل، إذا تعذر التنفيذ بالوسائل الإلكترونية أو التقنيات الحديثة، يعود التنفيذ إلى الطرق العادية.
الأثر العملي
تفيد المادة في دعم الإجراءات الإلكترونية داخل التنفيذ، مثل التبليغ، والإفصاح، والحجز، والربط مع الجهات، وتبادل البيانات. كما تقلل من فرص الدفع ببطلان الإجراء لمجرد اختلاف الوسيلة، طالما تحققت الغاية بالوسائل المعتمدة.
وتساعد المادة على فهم أن التقنية ليست مجرد وسيلة مساعدة، بل أصبحت أصلًا في إجراءات التنفيذ.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ١٦ بشأن الربط الإلكتروني وقواعد البيانات، والمادة ٣٣ بشأن الحسابات المصرفية وصناديق الأمانات، والمادة ٦٣ بشأن الأدلة الإجرائية والنماذج التي ستصدرها الوزارة.
المادة ٦٣: الأدلة الإجرائية والقرارات والنماذج
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
تصدر الوزارة ما يلزم للعمل بأحكام النظام واللائحة من أدلة إجرائية وقرارات ونماذج.(
التحليل والدلالة النظامية
تمنح المادة وزارة العدل سلطة إصدار الأدلة الإجرائية والقرارات والنماذج اللازمة لتطبيق النظام واللائحة. وهذا يعكس أن النظام وضع الإطار العام، وأن التطبيق العملي سيحتاج إلى أدوات تنفيذية موحدة.
الأثر العملي
تفيد المادة في أن الممارسة العملية لن تعتمد على النص النظامي وحده، بل على النماذج والأدلة والقرارات التي تصدرها الوزارة، خاصة في قيد الطلبات، والإفصاح، والتتبع، والتظلمات، وإجراءات البيع، ومقدمي خدمات التنفيذ.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ١٣ بشأن النماذج والإجراءات التي تحددها الوزارة، والمادة ٦٢ بشأن الوسائل الإلكترونية، والمادة ٦٤ بشأن إصدار اللائحة.
المادة ٦٤: إصدار اللائحة التنفيذية
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
يصدر الوزير اللائحة خلال (مائة وثمانين) يوماً من تاريخ صدور النظام، ويعمل بها من تاريخ العمل بالنظام.(
التحليل والدلالة النظامية
تحدد المادة ميعاد إصدار اللائحة التنفيذية، وهو خلال ١٨٠ يومًا من تاريخ صدور النظام، وتقرر أن العمل بها يكون من تاريخ العمل بالنظام.
وتكمن أهمية المادة في أن عددًا كبيرًا من مواد النظام أحال تفصيل الأحكام والإجراءات إلى اللائحة، مما يجعل اللائحة عنصرًا ضروريًا لاكتمال البناء التطبيقي للنظام.
الأثر العملي
لا يكتمل فهم التطبيق العملي للنظام دون الرجوع إلى اللائحة، لأنها ستحدد تفاصيل مهمة مثل الإخطار السابق، ومتطلبات القيد، وضوابط الإفصاح، والمنع من السفر، وتتبع الأموال، والحجز، والبيع، والتظلم، ومقدمي خدمات التنفيذ.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بجميع المواد التي أحالت إلى اللائحة، ومنها المواد ٧، ٨، ١٢، ١٣، ١٤، ١٥، ١٨، ١٩، ٢٢، ٢٦، ٣٢، ٣٦، ٤٣، ٤٦، ٦٠، و٦١.
المادة ٦٥: الحلول محل النظام السابق وتاريخ العمل بالنظام
نص المادة كما ورد في النظام الجديد
1- يحل النظام محل نظام التنفيذ، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/53) وتاريخ 1433/8/13هـ، وتعديلاته، ويلغي كل ما يتعارض معه من أحكام.
2- يعمل بالنظام بعد مضي (مائة وثمانين) يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر المادة حلول نظام التنفيذ الجديد محل نظام التنفيذ الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/٥٣ وتاريخ ١٣/٨/١٤٣٣هـ وتعديلاته، وإلغاء كل ما يتعارض معه من أحكام. كما حددت بدء العمل بالنظام بعد مضي ١٨٠ يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
وبناءً على تاريخ النشر الوارد في النص، وهو ١٤/١١/١٤٤٧هـ الموافق ٠١/٠٥/٢٠٢٦م، فإن بدء سريان النظام يكون اعتبارًا من يوم الأربعاء ٢٨/١٠/٢٠٢٦م، ما لم يصدر ما يقرر خلاف ذلك رسميًا.
الأثر العملي
هذه المادة تحدد لحظة الانتقال من النظام الحالي إلى النظام الجديد. ومن تاريخ العمل بالنظام الجديد، يحل محل النظام السابق وتعديلاته، ويلغى كل حكم يتعارض معه.
كما تمثل هذه المادة الأساس الذي سيبنى عليه القسم الختامي الخاص بالمستحدثات، عند مقارنة النظام الجديد بنظام التنفيذ الحالي.
ملاحظات عملية وارتباط بالمواد الأخرى
ترتبط المادة بالمادة ٦٤ بشأن إصدار اللائحة، وبجميع مواد النظام من حيث بدء التطبيق. كما أنها المادة الحاكمة للفصل بين المرحلة السابقة على سريان النظام والمرحلة اللاحقة عليه.

القسم الثاني : أبرز المستجدات والتطويرات في نظام التنفيذ السعودي الجديد مقارنة بالنظام الحالي ولائحته التنفيذية

بعد استعراض نظام التنفيذ السعودي الجديد ومقارنته بـ نظام التنفيذ الحالي ولائحته التنفيذية، يظهر أن النظام الجديد لم يقتصر على إضافة أحكام جديدة، وإنما أعاد تنظيم عدد من المسائل التنفيذية بصورة أكثر تركيزًا، ورفع بعض الأحكام من مستوى اللائحة أو التطبيق العملي إلى مستوى النص النظامي، مع تطوير واضح في إجراءات التنفيذ، والإفصاح عن الأموال، وتتبعها، ومقدمي خدمات التنفيذ، والوسائل الإلكترونية ويمكن تصنيف أبرز المستجدات والتطويرات إلى ٣ محاور رئيسية:
أولًا: أحكام مستحدثة فعليًا لم يظهر لها مقابل مباشر في النظام الحالي أو لائحته التنفيذية
١. الإخطار السابق على قيد طلب التنفيذ
قرر النظام الجديد أن اللائحة تحدد الحالات التي يجب فيها على الدائن إخطار المدين بأداء الحق محل السند التنفيذي قبل قيد طلب التنفيذ.
الأثر العملي:
قد يصبح الإخطار السابق شرطًا مهمًا في بعض حالات التنفيذ، مما يستلزم حفظ ما يثبت الإخطار وتاريخه ومضمونه قبل تقديم الطلب.
٢. إبطال بعض تصرفات المنفذ ضده قبل الحجز
من أبرز الأحكام المستجدة أن النظام الجديد أجاز لطالب التنفيذ طلب إبطال بعض تصرفات المنفذ ضده إذا وقعت بعد الإخطار أو التبليغ أو الإعلان وقبل الحجز، متى كانت من قبيل الهبات، أو التبرعات، أو الوفاء بدين قبل حلوله، أو التصرفات المالية غير المعتادة.
الأثر العملي:
يوفر هذا الحكم حماية مهمة لطالب التنفيذ في مواجهة التصرفات التي قد تؤدي إلى تقليل الضمان العام أو إضعاف فرص استيفاء الحق.
٣. تقرير مسؤولية طالب التنفيذ عند إساءة استعمال الإجراءات
قرر النظام الجديد مسؤولية طالب التنفيذ إذا تقدم بطلب إجراء من إجراءات التنفيذ بقصد الإضرار بالمنفذ ضده، أو ماطل في إنهاء الطلب بعد استيفاء الحق.
الأثر العملي:
يعكس هذا الحكم توازنًا محمودًا بين تمكين طالب التنفيذ من حقه، وحماية المنفذ ضده من التعسف أو إساءة استعمال إجراءات التنفيذ.
٤. تنظيم جزاءات مقدمي خدمات التنفيذ بصورة مستقلة
أفرد النظام الجديد تنظيمًا أوضح لمخالفات مقدمي خدمات التنفيذ، وقرر جزاءات إدارية مثل الإنذار، والغرامة، وإيقاف الترخيص، وإلغائه، مع إسناد النظر فيها إلى لجنة مختصة.
الأثر العملي:
يساعد ذلك على رفع جودة خدمات التنفيذ، وضمان التزام مقدميها بواجباتهم المهنية والنظامية.
ثانيًا: أحكام قائمة سابقًا لكن النظام الجديد أعاد تنظيمها أو ضبطها بمدد أو شروط أو آثار أكثر تحديدًا
١. الإفصاح عن الأموال
الإفصاح عن الأموال موجود في النظام الحالي ولائحته، إلا أن النظام الجديد أعاد تنظيمه بصورة أوضح، وحدد فئات يمكن إلزامها بالإفصاح عند وجود قرائن على إخفاء الأموال أو تهريبها، مثل الوكلاء، والمتعاملين ماليًا مع المنفذ ضده، ومدينيه، والمشتبه في محاباتهم له.
الأثر العملي:
أصبح طلب الإفصاح بحاجة إلى صياغة دقيقة تبين الشخص المطلوب إلزامه، وصلته بالمنفذ ضده، والقرائن المؤيدة للطلب.
٢. تقليص مدد استجابة الجهات المختصة
كان النظام الحالي ينص على الإفصاح خلال مدة لا تتجاوز ١٠ أيام في بعض المواضع، بينما قرر النظام الجديد أن استجابة الجهات المختصة لأوامر وقرارات المحكمة تكون خلال مدة لا تتجاوز ٣ أيام عمل، ما لم يرد نص خاص.
الأثر العملي:
يعزز ذلك سرعة الإجراءات، ويدعم فاعلية أوامر الإفصاح والحجز وتزويد المحكمة بالبيانات.
٣. منع السفر
منع السفر ليس حكمًا جديدًا في ذاته، إلا أن النظام الجديد أعاد ضبطه بمدة لا تتجاوز ٣ سنوات، مع جواز التمديد بما لا يتجاوز ٦ سنوات، وقرر حالات محددة لرفعه، مثل الحاجة للعلاج أو ترتب ضرر أو الإفصاح عن أموال كافية للوفاء.
الأثر العملي:
أصبح المنع من السفر أكثر انضباطًا، سواء عند طلبه من طالب التنفيذ أو عند طلب رفعه من المنفذ ضده.
٤. تتبع الأموال
تتبع الأموال له أصل في النظام الحالي ولائحته، لكن النظام الجديد أفرد له تنظيمًا مستقلًا، وربطه بوجود قرائن على إخفاء الأموال أو تهريبها، مع تنظيم الاطلاع على البيانات المرتبطة باستيفاء الحق.
الأثر العملي:
يعزز ذلك فاعلية التنفيذ في الحالات التي لا تظهر فيها أموال كافية للمنفذ ضده رغم وجود قرائن على إخفائها أو نقلها.
٥. الغرامة اليومية
أعاد النظام الجديد تنظيم الغرامة اليومية كوسيلة ضغط تنفيذية، فقرر غرامة لا تزيد على ٥٠٠٠ ريال يوميًا في التنفيذ الجبري، ولا تزيد على ١٠٠٠٠ ريال يوميًا في التنفيذ المباشر.
الأثر العملي:
تمثل الغرامة أداة مساندة لحث المنفذ ضده على التنفيذ، مع التنبيه إلى أن حصيلتها تؤول إلى خزينة الدولة.
٦. الحبس في التنفيذ المباشر
الحبس التنفيذي موجود في التنظيم الحالي، إلا أن النظام الجديد أعاد ضبطه وربطه بصورة أوضح بالتنفيذ المباشر، بعد مضي ٣٠ يوم عمل على اتخاذ إجراءات التنفيذ الجبري دون تنفيذ.
الأثر العملي:
يظهر اتجاه النظام الجديد إلى جعل الحبس وسيلة استثنائية لإجبار المنفذ ضده على تنفيذ فعل أو الامتناع عن فعل، لا مجرد وسيلة عامة في التنفيذ المالي.
٧. منازعات التنفيذ والتظلمات
أعاد النظام الجديد تنظيم منازعات التنفيذ والتظلمات في باب مستقل، وميز بين منازعة التنفيذ المتعلقة بصحة السند أو شروط تنفيذه أو اختصاص المحكمة، وبين التظلم من بعض الأوامر والقرارات والإجراءات.
الأثر العملي:
يسهم ذلك في تقليل الخلط بين المنازعة الموضوعية ومنازعة التنفيذ والتظلم الإجرائي، ويؤكد أن مجرد المنازعة أو التظلم لا يوقف التنفيذ إلا بقرار من المختص.
٨. تنفيذ مسائل الأحوال الشخصية
تنفيذ مسائل الحضانة والزيارة موجود في النظام الحالي، إلا أن النظام الجديد أعاد تنظيمه، وأبرز معيار مصلحة المحضون عند تنفيذ سند الزيارة.
الأثر العملي:
يمنح ذلك المحكمة مرونة أكبر في اختيار وسيلة التنفيذ المناسبة بما يحقق مصلحة المحضون وظروف التنفيذ.
ثالثًا: أحكام كانت موجودة في اللائحة أو التطبيق العملي ثم رفعها النظام الجديد أو أعاد صياغتها في نص نظامي أوضح
١. الوسائل الإلكترونية والتقنيات الحديثة
كانت التقنية حاضرة في بعض مواضع التنظيم الحالي، إلا أن النظام الجديد جعل استعمال الوسائل الإلكترونية والتقنيات الحديثة أصلًا عامًا في اتخاذ قرارات وإجراءات التنفيذ.
الأثر العملي:
يعزز ذلك التحول الرقمي في إجراءات التنفيذ، ويساعد على سرعة المعالجة وتقليل التمسك بالشكليات متى تحققت الغاية النظامية.
٢. مقدمو خدمات التنفيذ
كان النظام الحالي يشير إلى بعض مقدمي خدمات التنفيذ، مثل مبلغ الأوراق القضائي ووكيل البيع القضائي والحارس القضائي، إلا أن النظام الجديد أعاد تنظيم هذه الفئة ووسع نطاقها، فأدخل ضمنها مقدم خدمة استرداد الأصول، ومقدم خدمة تتبع الأموال، ومقدم خدمات تنفيذ أحكام الزيارة، وغيرهم ممن تبينهم اللائحة.
الأثر العملي:
يدعم ذلك تخصص أعمال التنفيذ، مع أهمية الالتزام بضوابط الترخيص، والسرية، ومنع تعارض المصالح.
٣. البيع بالمزاد وقرار الترسية
أحكام البيع بالمزاد موجودة في النظام الحالي ولائحته، إلا أن النظام الجديد أعاد صياغتها بصورة أكثر تركيزًا، وقرر أن العقد ينتج أثره بصدور قرار الترسية، وأن قرار الترسية يطهر المال المباع من أي استحقاق تجاه من رسا عليه البيع.
الأثر العملي:
يعزز ذلك استقرار بيوع التنفيذ، ويطمئن من رسا عليه المزاد إلى سلامة مركزه النظامي.
٤. انتهاء طلب التنفيذ
تضمن النظام الحالي أحكامًا متفرقة تتعلق بآثار التنفيذ وانتهائه، أما النظام الجديد فقد أفرد أحكامًا مستقلة لانتهاء طلب التنفيذ، وبيّن حالاته، ومنها استيفاء الحق، وعدم وجود أموال، وتعذر التنفيذ، والاتفاق، والإبراء.
الأثر العملي:
يساعد ذلك على ضبط ملفات التنفيذ، ومنع بقاء الطلب قائمًا دون مقتضٍ بعد انتهاء سببه.
٥. الأدلة الإجرائية والنماذج
نص النظام الجديد على أن وزارة العدل تصدر ما يلزم للعمل بأحكام النظام واللائحة من أدلة إجرائية وقرارات ونماذج.
الأثر العملي:
يؤكد ذلك أن التطبيق العملي لنظام التنفيذ السعودي الجديد لن يكتمل بالنص النظامي وحده، بل سيعتمد كذلك على اللائحة التنفيذية والأدلة والنماذج التي تصدرها الوزارة.

الخاتمة

في ضوء ما تقدم، يتضح أن نظام التنفيذ السعودي الجديد ١٤٤٧هـ / ٢٠٢٦م يمثل مرحلة تنظيمية مهمة في تطوير إجراءات التنفيذ في السعودية، ليس فقط من حيث إعادة ترتيب الأحكام وتقليص عدد المواد، وإنما من حيث إعادة بناء عدد من المسائل التنفيذية بصورة أكثر تركيزًا وارتباطًا بالتطبيق العملي، ولا سيما ما يتعلق بمحكمة التنفيذ، والسند التنفيذي، والإفصاح عن الأموال، وتتبعها، والحجز، ومنازعات التنفيذ، والعقوبات، ومقدمي خدمات التنفيذ.
وقد سعى هذا العمل إلى تقديم قراءة نظامية عملية للنظام الجديد، من خلال عرض مواده وفق ترتيبها الرسمي، وبيان الدلالة النظامية والأثر العملي لكل مادة، بما يساعد الباحثين والممارسين والمهتمين بالشأن العدلي على الرجوع إلى أحكام النظام بسهولة، وفهم موقع كل مادة ضمن البناء العام لمنظومة التنفيذ.
كما أظهر القسم الخاص بالمستجدات والتطويرات أن النظام الجديد جمع بين أحكام مستحدثة فعليًا، وأحكام قائمة أعاد تنظيمها أو ضبطها بمدد وشروط وآثار أوضح، وأحكام كانت حاضرة في اللائحة أو التطبيق العملي ثم أعاد النظام صياغتها أو رفعها إلى مستوى النص النظامي. وهذا التمييز يُعد مهمًا حتى لا يُنظر إلى كل اختلاف في الصياغة باعتباره استحداثًا كاملًا، بل يُقرأ كل حكم في سياقه الصحيح مقارنة بالنظام الحالي ولائحته التنفيذية.
ويُلاحظ كذلك أن النظام الجديد اتجه إلى تعزيز فاعلية التنفيذ دون إغفال ضمانات التوازن بين أطرافه؛ فكما دعم سرعة الوصول إلى الحق من خلال الإفصاح، وتتبع الأموال، وتقليص مدد استجابة الجهات المختصة، وتنظيم مقدمي خدمات التنفيذ، فقد راعى في المقابل حماية المنفذ ضده من إساءة استعمال الإجراءات، وحفظ سرية البيانات، وضبط المنع من السفر والحبس، ومراعاة الاعتبارات الإنسانية والأسرية في مسائل الأحوال الشخصية.
ومن ثم، فإن أهمية هذا العمل لا تقف عند مجرد عرض نصوص النظام، بل تمتد إلى محاولة تقريب أحكامه الأساسية، وربطها بأثرها العملي، وبيان أبرز ما طرأ عليها من مستجدات وتطويرات مقارنة بالنظام القائم. وسيظل هذا العمل، بمشيئة الله، قابلًا للتنقيح والتحديث عند صدور اللائحة التنفيذية لنظام التنفيذ السعودي الجديد، حتى تكتمل الصورة النظامية والتطبيقية لهذا التنظيم المهم.
هذا، وبالله التوفيق والسداد،
د. هشام منصان
مايو ٢٠٢٦م


Dr.Hisham Mensan
Dr.Hisham Mensan
تعليقات