Note: Select your language using the icon
📁 آخر الأخبار

منتدى الاستثمار السعودي الروسي : Saudi-Russian Investment Forum

يمثل منتدى الاستثمار والأعمال السعودي الروسي منصة مباشرة لربط المستثمرين والشركات والخبرات من البلدين، وبحث فرص تطوير المشروعات والشراكات في قطاعات استراتيجية تمتد من التقنية والاستثمار والصناعة إلى الزراعة والسياحة والخدمات والاقتصاد الرقمي.

وتبرز أهمية المنتدى في الجمع بين المستوى الحكومي ومجتمع الأعمال ضمن إطار واحد، بما يتيح الانتقال من مناقشة العلاقات الاقتصادية العامة إلى فرص محددة للتعاون، واجتماعات مباشرة بين الشركات، ودراسة مشروعات واستثمارات يمكن تطويرها بصورة عملية.

وعُقد المنتدى يوم 1 ديسمبر 2025 ضمن أعمال الدورة التاسعة للجنة الحكومية السعودية الروسية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني، بتنظيم وزارة الطاقة ووزارة الاستثمار، وبحضور كبار المسؤولين والخبراء والمستثمرين وممثلي القطاع الخاص من المملكة وروسيا.

وافتتح المنتدى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة ورئيس الجانب السعودي في اللجنة المشتركة، وألكسندر نوفاك (Alexander Novak)، نائب رئيس حكومة روسيا الاتحادية ورئيس الجانب الروسي، بحضور صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية.

وشكّل المنتدى مساحة للتواصل بين الشركات والمستثمرين، إلى جانب جلسات مفتوحة ولقاءات أعمال مباشرة B2B، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير شراكات مستدامة في القطاعات ذات الأولوية.

وشملت الموضوعات التي تناولها برنامج الأعمال التعاون التقني والتحول الرقمي والمدن الذكية والأمن السيبراني والسياحة والاستثمار والزراعة والأغذية، إلى جانب فرص مرتبطة بالنقل والتقنيات المتقدمة والصناعات والخدمات.

كما شاركت شركات روسية تعمل في مجالات متعددة؛ من تقنية المعلومات والاتصالات والأمن السيبراني والإلكترونيات وتقنيات الفضاء والطائرات غير المأهولة إلى الاستثمار والزراعة والأغذية والمياه ومنتجات استهلاكية أخرى.

وشاركت في أعمال المنتدى وما أتاحه من تواصل مهني ومتابعة للمناقشات والفرص التي جرى بحثها، وبصفة خاصة ما يرتبط بالمشروعات العابرة للحدود، ودخول الشركات إلى أسواق جديدة، والعلاقات التجارية والاستثمارية التي تحتاج إلى تنظيم تعاقدي وقانوني دقيق.

وتكتسب اللقاءات المباشرة بين الشركات أهمية عملية لأنها تساعد كل طرف على فهم نموذج التعاون المناسب قبل الدخول في التزامات طويلة الأجل؛ فقد تكون العلاقة توريدًا أو توزيعًا أو تقديم خدمات تقنية أو تنفيذ مشروع، وقد تتطور إلى مشروع مشترك أو استثمار مباشر.

ومن الناحية القانونية، فإن أول ما ينبغي حسمه عند انتقال التواصل إلى مرحلة التعاقد هو تحديد طبيعة العلاقة؛ لأن عقد التوزيع يختلف عن التوريد، وعقد الخدمات التقنية يختلف عن نقل التقنية أو الترخيص، والمشروع المشترك يختلف عن الاستثمار المباشر أو تأسيس شركة جديدة.

وفي التوريد والتوزيع تبرز مسائل المواصفات والكميات والأسعار وشروط الدفع والتسليم والفحص والقبول والضمان والحصرية ونطاق السوق ومسؤولية التسويق والمخزون وخدمات ما بعد البيع.

أما في المشروعات التقنية والرقمية، فتزداد أهمية تحديد حقوق الملكية الفكرية والبرمجيات والبيانات والأمن السيبراني ومستويات الخدمة والصيانة والدعم الفني والتكامل مع الأنظمة القائمة، إضافة إلى المسؤولية عن الأعطال أو الاختراقات بحسب طبيعة المشروع.

وعند الاتجاه إلى مشروع مشترك أو استثمار مباشر، تتسع الدراسة لتشمل التراخيص وهيكل الملكية والتمويل والحوكمة والإدارة وتوزيع الأرباح والمخاطر وصلاحيات اتخاذ القرار ونقل التقنية وآليات التخارج وتسوية المنازعات.

وشهدت أعمال المنتدى عددًا من التطورات المهمة التي تعكس اتساع العلاقات بين البلدين، من بينها توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التغير المناخي وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بين وزارة الطاقة السعودية ووزارة التنمية الاقتصادية الروسية.

وتمتد هذه المذكرة إلى بحث تقنيات وحلول التخفيف من آثار التغير المناخي وخفض وإزالة الانبعاثات وتحسين كفاءة الطاقة، وهو مجال يمكن أن يفتح بدوره فرصًا لمشروعات وتقنيات واستثمارات مرتبطة بالطاقة والاستدامة.

كما شهد المنتدى توقيع اتفاق الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لمواطني البلدين، ويشمل حاملي الجوازات العادية والخاصة والدبلوماسية للزيارات السياحية والتجارية وزيارة الأقارب والأصدقاء لمدة تصل إلى 90 يومًا خلال السنة.

ويمثل هذا الاتفاق عاملًا مساعدًا على حركة رجال الأعمال والزيارات التجارية بين البلدين، مع ملاحظة أن الإعفاء لا يشمل أغراض العمل أو الدراسة أو الإقامة أو الحج، والتي تظل خاضعة للتأشيرات والإجراءات الخاصة بها.

وشهدت الفعالية كذلك توقيع اتفاق بين دارة الملك عبدالعزيز والوكالة الفيدرالية للأرشيف في روسيا للتعاون وتبادل الخبرات والمعلومات وتنظيم الفعاليات والزيارات والأنشطة العلمية والثقافية.

صورة من منتدى الاستثمار والأعمال السعودي الروسي ضمن مشاركة دكتور هشام منصان | Saudi-Russian Investment and Business Forum | Dr. Hisham Mansan

ويكشف تنوع قطاعات المنتدى والاتفاقات المصاحبة له أن العلاقات الاقتصادية لا تقوم على مسار واحد؛ فالتقنية والاستثمار والسياحة والزراعة والطاقة والخدمات يمكن أن تخلق نماذج مختلفة للتعاون، ولكل نموذج متطلباته التجارية والتنظيمية والقانونية الخاصة.

وتظل الخطوة الأهم بعد انتهاء أي منتدى استثماري هي الانتقال من الاهتمام الأولي إلى تحديد فرصة محددة، وفحص الطرف المقابل، ودراسة الجدوى، وتحديد النموذج المناسب، ثم التفاوض على إطار تعاقدي واضح يوزع الالتزامات والمخاطر بصورة قابلة للتنفيذ.

ولهذا تكمن القيمة العملية لمنتدى الاستثمار والأعمال السعودي الروسي في الجمع بين القرار الحكومي ومجتمع الأعمال والشركات المتخصصة ضمن بيئة واحدة، بما يتيح تطوير العلاقات من التواصل العام إلى مشروعات واستثمارات وشراكات قابلة للدراسة والمتابعة.

شاهد أيضًا: فيديو منتدى الاستثمار والأعمال السعودي الروسي | Saudi-Russian Investment and Business Forum

وفي ختام هذه المشاركة، أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى وزارة الطاقة ووزارة الاستثمار والجهات المنظمة والمشاركة على دعوتها الكريمة، وعلى حسن التنظيم وما أتاحه المنتدى من فرصة للتواصل المهني ومتابعة فرص الاستثمار والأعمال والتعاون بين المملكة العربية السعودية وروسيا الاتحادية.

دكتور هشام منصان

#د_هشام_منصان #خبير_قانوني #التعاون_الدولي #روسيا #منتدى_الاستثمار_والأعمال #الاستثمار #الأعمال #التعاون_السعودي_الروسي #التجارة_الدولية #التقنية #التحول_الرقمي #الأمن_السيبراني #SaudiRussianInvestmentForum #SaudiRussianBusiness #SaudiRussia #Russia #Investment #BusinessForum #InternationalInvestment #BusinessCooperation #InvestmentCooperation #InternationalCooperation #Россия #Саудовская_Аравия #Инвестиции #Бизнес #Саудовско_Российский_Форум #Международное_Сотрудничество

Dr.Hisham Mensan
Dr.Hisham Mensan
تعليقات