📁 آخر الأخبار

نظام الأحوال الشخصية ولائحته التنفيذية قراءة نظامية تحليلية عملية في النظام السعودي

Note You can select English or other languages by clicking the language icon at the top of the page
نظام الأحوال الشخصية ولائحته التنفيذية للدكتور هشام منصان – قراءة نظامية تحليلية عملية في النظام السعودي | Saudi Personal Status Law and Its Implementing Regulations by Dr. Hisham Mansan

نظام الأحوال الشخصية ولائحته التنفيذية قراءة نظامية تحليلية عملية في النظام السعودي
مقدمة
بين عقد ينشئ أسرة، وفرقة تنهي رابطة، ونسب يثبت، وحضانة يتوقف عليها استقرار طفل، وتركة تنتقل بها الحقوق بعد الوفاة؛ يعمل نظام الأحوال الشخصية في أكثر جوانب الحياة اتصالًا بالإنسان وأسرته. ومن هنا لا تمثل أحكامه نصوصًا قانونية مجردة، بل قواعد تمس الواقع مباشرة، وتحمي الحقوق، وتحدد الالتزامات، وتسهم في استقرار الأسرة وتنظيم العلاقات بين أفرادها.
ومن هذا المنطلق جاءت هذه القراءة بعنوان: «نظام الأحوال الشخصية ولائحته التنفيذية: قراءة نظامية تحليلية عملية في النظام السعودي»؛ لأقدم من خلالها معالجة تجمع بين دقة الأسلوب القانوني ووضوح الطرح العملي، فلا تكتفي بعرض النص النظامي، ولا تذهب إلى التنظير البعيد عن الواقع، وإنما تربط كل مادة بما يتصل بها من أحكام اللائحة، ثم تبين دلالتها النظامية وأثرها في التطبيق.
وقد صدر نظام الأحوال الشخصية بموجب المرسوم الملكي رقم (م/٧٣) وتاريخ ٦/٨/١٤٤٣هـ، بعد موافقة مجلس الوزراء بقراره رقم (٤٢٩) وتاريخ ٥/٨/١٤٤٣هـ، ونشر في الجريدة الرسمية بتاريخ ١٥/٨/١٤٤٣هـ. ثم صدرت «لائحة نظام الأحوال الشخصية» بموجب التوجيه السامي المبلغ بالبرقية التعميمية رقم (٥٩٦٤١) وتاريخ ١٧/٨/١٤٤٦هـ، ونشرت في الجريدة الرسمية بتاريخ ٢٢/٨/١٤٤٦هـ، ويعمل بها من تاريخ نشرها.
وقد بُني نظام الأحوال الشخصية على أحكام الشريعة الإسلامية، واتخذ منها أساسًا ومرجعية في تنظيم العلاقات الأسرية وحماية الحقوق. وتظل أحكام الشريعة الإسلامية المرجع فيما لم يرد فيه نص؛ إذ قررت المادة (الحادية والخمسون بعد المائتين) من النظام أنه: «فيما لم يرد فيه نص في هذا النظام، تطبق أحكام الشريعة الإسلامية الأكثر ملاءمة لترجيحات هذا النظام». ومن ثم لا تنفصل قراءة مواد النظام عن أساسها الشرعي، مع مراعاة ما اختاره المنظم من ترجيحات وصاغه في صورة أحكام نظامية ملزمة.
ومن واقع خبرة قاربت ستة وعشرين عامًا في الحقل القانوني، حرصت على أن تأتي هذه القراءة جامعة بين الانضباط الأكاديمي والمعالجة العملية، وبعبارة قانونية مبسطة تخاطب المتخصص وغير المتخصص، مع الالتزام بحرفية النصوص الرسمية، والابتعاد عن التوسع غير الضروري أو الاختصار المخل.
ويعتمد هذا الكتاب في عرضه النصي وتحليله المباشر على مصدرين أساسيين هما: «نظام الأحوال الشخصية» و«لائحة نظام الأحوال الشخصية»، مع إدراك أن أحكام الشريعة الإسلامية هي أساس النظام ومرجعيته فيما لم يرد فيه نص. وقد التزمت هذه القراءة بعدم إضافة أي حكم أو ضابط لا أصل له في النظام أو لائحته؛ حفاظًا على وحدة المنهج، ودقة المعالجة، ووضوح المرجع.
المنهجية 
يجمع الكتاب بين الترتيب الموضوعي وتسلسل مواد النظام، وتعالج كل مادة –قدر الإمكان– وفق القالب الآتي:
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية، مع بيان رقم مادته.
التحليل والدلالة النظامية.
الأثر العملي.
ولا يورد من أحكام اللائحة إلا ما يرتبط بالمادة ارتباطًا مباشرًا، فإذا لم يوجد نص لائحي مرتبط بها، يبين ذلك صراحة. كما لا يكرر النص اللائحي إلا عند ارتباطه بأكثر من مادة واختلاف أثره بحسب سياق كل منها.
وبهذه المنهجية، لا تقتصر القراءة على بيان ما تقرره المادة، بل تمتد إلى فهم دلالتها، وصلتها باللائحة، وأثرها في الواقع العملي؛ لأن قيمة النص لا تظهر بمجرد قراءته، وإنما تتجلى عند إدراك مقصده وحدود تطبيقه والآثار المترتبة عليه.
وهذا الكتاب قراءة تحليلية تعين على الفهم والتطبيق، ولا يغني بحال عن الرجوع إلى النصوص الرسمية المحدثة لنظام الأحوال الشخصية ولائحته من مصادرها الرسمية؛ فهي وحدها المرجع المعتمد عند التطبيق.
ومن هنا تبدأ صفحات هذا الكتاب: من النص الرسمي إلى دلالته، ومن القاعدة إلى أثرها حين تتحول إلى حق يطالب به، أو التزام يترتب، أو حكم يبنى عليه. فالغاية ليست أن نقرأ مواد النظام فحسب، بل أن نكتشف كيف تعمل هذه المواد في الواقع، وكيف تصنع أحكامها الفارق في حياة الأسرة وحقوق أفرادها.

الباب الأول: الزواج

الفصل الأول: الخطبة

المادة الأولى
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية
الخطبة هي طلب الزواج والوعد به.
التحليل والدلالة النظامية
وضعت المادة الأولى تعريفًا محددًا للخطبة، يقوم على عنصرين متلازمين: طلب الزواج، والوعد به. فالخطبة تسبق عقد الزواج وتمهد له، لكنها لا تعد في ذاتها عقد زواج.
ويؤكد وصف الخطبة بأنها وعد أن إرادة الطرفين لم تصل بعد إلى مرحلة انعقاد الزواج وترتيب آثاره. ويتكامل هذا الحكم مع المادة الثانية التي أجازت لكل من الخاطب والمخطوبة العدول عن الخطبة، ومع المواد الثالثة إلى الخامسة التي نظمت الآثار المالية المترتبة على انتهائها.
الأثر العملي
لا تترتب على الخطبة بذاتها الحقوق والواجبات التي رتبها النظام على عقد الزواج؛ لأنها مرحلة سابقة على العقد. ولذلك يكون التعامل معها بوصفها وعدًا بالزواج، لا بوصفها زواجًا انعقدت آثاره.
وتظهر أهمية هذا التكييف عند انتهاء الخطبة أو نشوء نزاع بشأن ما قدم خلالها؛ إذ يرجع في الهدايا والمهر المسلم قبل العقد إلى الأحكام الخاصة الواردة في المواد التالية، دون أن تتحول الخطبة بسبب طول مدتها أو ما صاحبها من ترتيبات إلى عقد زواج.
المادة الثانية
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية
لكل من الخاطب والمخطوبة العدول عن الخطبة.
التحليل والدلالة النظامية
قررت المادة حق كل من الخاطب والمخطوبة في العدول عن الخطبة. وجاء الحكم متوازنًا بين الطرفين، فلم يجعل الوعد بالزواج ملزمًا لأحدهما بإتمام عقد لا يرغب فيه.
ولا يعني تقرير حق العدول أن انتهاء الخطبة يخلو من كل أثر مالي؛ إذ عالجت المادتان الرابعة والخامسة مصير الهدايا والمهر بحسب سبب العدول وطبيعة المال المقدم. ومن ثم يجب التمييز بين حرية العدول عن الخطبة وبين النتائج المالية التي قد تترتب على هذا العدول.
الأثر العملي
لا يصلح مجرد ثبوت الخطبة أو الوعد بالزواج أساسًا لإجبار أحد الطرفين على إبرام عقد الزواج. وينحصر أثر العدول في إنهاء مرحلة الخطبة، مع بقاء تسوية ما قدم خلالها خاضعة للأحكام التي وضعها النظام للهدايا والمهر.
وعند وقوع النزاع، تكون المسألة العملية الأساسية هي تحديد طبيعة المال الذي قدم أثناء الخطبة، ثم تحديد سبب انتهائها؛ لأن هذين الأمرين هما اللذان يحددان الحكم المالي المطبق.
المادة الثالثة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية
جميع ما يقدمه الخاطب أو المخطوبة إلى الآخر خلال فترة الخطبة يعد هدية؛ ما لم يصرح الخاطب بأن ما قدمه يعد مهراً أو يجر عرف على أنه من المهر.
التحليل والدلالة النظامية
أقامت المادة أصلًا عامًا في تكييف ما يقدمه أحد طرفي الخطبة إلى الآخر، وهو اعتباره هدية. ولا يخرج ما يقدمه الخاطب عن هذا الأصل إلى وصف المهر إلا في حالتين: أن يصرح بأنه مهر، أو أن يجري العرف على عد ما قدمه من المهر.
وتنبع أهمية هذا التكييف من اختلاف الأحكام المترتبة على كل وصف؛ فالهدايا تخضع عند انتهاء الخطبة للمادة الرابعة، أما المال المسلم على أنه من المهر فتسري عليه المادة الخامسة. ولذلك لا يكفي أن يكون المال قد قدم بمناسبة الخطبة للحكم بأنه مهر، ما لم يتحقق أحد الاستثناءين اللذين نصت عليهما المادة.
الأثر العملي
الأصل عمليًا أن الأموال والأعيان التي يتبادلها الخاطب والمخطوبة أثناء الخطبة تعامل كهدايا. أما ما يقدمه الخاطب على أنه مهر صراحة، أو ما يعده العرف من المهر، فيعامل معاملة المهر ولو سبق عقد الزواج.
ويترتب على التكييف الصحيح تحديد قاعدة الاسترداد عند انتهاء الخطبة؛ لذلك يجب الفصل أولًا في وصف المال قبل الانتقال إلى بحث حق أي من الطرفين في استرداده.
المادة الرابعة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية
إذا عدل أي من الخاطب أو المخطوبة عن الخطبة بسبب يعود إليه، فليس له الرجوع في الهدية التي قدمها. وللطرف الآخر أن يسترد منه ما قدمه من هدية إن كانت قائمة وإلا بمثلها، أو قيمتها يوم قبضها، ما لم تكن الهدية مما يستهلك بطبيعتها.
وفي جميع الأحوال، إذا انتهت الخطبة بالوفاة، أو بسبب لا يد لأحد الطرفين فيه، فلا يسترد شيء من الهدايا.
التحليل والدلالة النظامية
نظمت المادة مصير الهدايا عند انتهاء الخطبة على أساس سبب انتهائها. فإذا كان العدول بسبب يعود إلى أحد الطرفين، حرم هذا الطرف من استرداد الهدية التي قدمها، بينما يكون للطرف الآخر استرداد ما قدمه من هدايا.
وحددت المادة كيفية الاسترداد: فترد الهدية بعينها إذا كانت قائمة، فإن لم تكن قائمة رد مثلها إن كانت مثلية، أو قيمتها يوم قبضها. واستثنت من الاسترداد الهدية التي تستهلك بطبيعتها.
أما إذا انتهت الخطبة بالوفاة، أو بسبب خارج عن إرادة الطرفين، فقد قررت المادة عدم استرداد أي من الهدايا. وبذلك فرقت بين العدول الذي يرجع سببه إلى أحد الطرفين، والانتهاء الذي لا يد لأي منهما فيه.
الأثر العملي
يتوقف الحكم العملي في استرداد الهدايا على تحديد سبب انتهاء الخطبة. فإذا كان السبب عائدًا إلى أحد الطرفين، تحمل هذا الطرف نتيجة عدوله بالنسبة إلى الهدايا؛ فلا يسترد ما قدمه، ويلتزم برد ما تسلمه من الطرف الآخر وفق الضوابط التي حددتها المادة.
وعند تعذر رد الهدية بعينها، تكون العبرة بمثلها أو بقيمتها يوم قبضها، لا بقيمتها يوم المطالبة أو الحكم. أما الهدية التي تستهلك بطبيعتها فقد استثناها النص من الاسترداد. وإذا كان الانتهاء بسبب الوفاة أو بسبب لا يد للطرفين فيه، بقيت الهدايا دون استرداد.
المادة الخامسة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية
١- إذا عدل أي من الخاطب أو المخطوبة عن إبرام عقد الزواج أو مات قبل العقد، وكان الخاطب قد سلّم إلى مخطوبته قبل العقد مالاً على أنه من المهر، يحق للخاطب أو لورثته الرجوع فيما سلم بعينه إن كان قائماً وإلا بمثله، أو بقيمته يوم القبض.
٢- إذا كانت المخطوبة اشترت بالمهر أو بعضه لمصلحة الزواج -وفق ما جرى به العرف- وكان العدول من الخاطب بلا سبب من قبلها، أو كان العدول منها بسبب من الخاطب، فلها الخيار بين إعادة المهر أو تسليم ما اشترته بحاله.
التحليل والدلالة النظامية
قررت المادة حكم المال الذي يسلمه الخاطب قبل عقد الزواج على أنه من المهر، فميزته عن الهدايا المنظمة في المادتين الثالثة والرابعة. فإذا لم يبرم عقد الزواج بسبب عدول أحد الطرفين، أو توفي أحدهما قبل العقد، كان للخاطب أو لورثته استرداد ما سلم على أنه مهر.
ويكون الاسترداد بعين المال إذا كان قائمًا، فإن لم يكن قائمًا فبمثله، أو بقيمته يوم القبض. وهذا الحكم نتيجة لعدم إبرام عقد الزواج الذي سلم المال من أجله.
وأوردت الفقرة الثانية حكمًا خاصًا إذا اشترت المخطوبة بالمهر أو ببعضه ما جرى العرف بشرائه لمصلحة الزواج، وكان انتهاء الخطبة راجعًا إلى الخاطب: إما لعدوله دون سبب من قبلها، أو لعدولها بسبب منه. ففي هذه الحالة يكون لها الخيار بين إعادة المهر أو تسليم ما اشترته بحاله.
الأثر العملي
يبدأ التطبيق بتحديد ما إذا كان المال المسلم هدية أم مهرًا؛ فإن ثبت أنه من المهر، وجب تطبيق هذه المادة لا قواعد استرداد الهدايا. والأصل عند عدم إبرام العقد أن يسترد الخاطب أو ورثته المال بعينه، أو مثله، أو قيمته يوم القبض بحسب حاله.
أما إذا استعملت المخطوبة المهر أو بعضه في شراء متطلبات الزواج وفق العرف، وكان سبب انتهاء الخطبة راجعًا إلى الخاطب على النحو الذي حددته المادة، كان لها الخيار الذي قرره النص بين إعادة المهر أو تسليم ما اشترته بحاله.
الفصل الثاني: أحكام عامة للزواج
المادة السادسة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية
الزواج عقد بأركان وشروط، يرتب حقوقاً وواجبات بين الزوجين، غايته الإحصان وإنشاء أسرة مستقرة يرعاها الزوجان بمودة ورحمة.
التحليل والدلالة النظامية
تحدد المادة الطبيعة النظامية للزواج بوصفه عقداً لا ينعقد إلا بأركانه وشروطه، وتترتب عليه حقوق وواجبات متبادلة بين الزوجين. كما تربط العقد بغايته الأسرية؛ وهي الإحصان وإنشاء أسرة مستقرة تقوم على المودة والرحمة.
ويعني ذلك أن الزواج ليس مجرد علاقة اجتماعية أو معاشرة واقعية، بل رابطة نظامية تضبط نشأتها وآثارها الأحكام الواردة في هذا النظام.
الأثر العملي
تظهر أهمية المادة عند التمييز بين عقد الزواج وغيره من الوعود أو العلاقات السابقة عليه؛ فلا تترتب آثار الزوجية إلا على عقد مستوفٍ لأركانه وشروطه، وتحدد المواد التالية هذه الأركان والشروط وما ينشأ عنها من حقوق والتزامات.
المادة السابعة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية
الخلوة -في سبيل تطبيق هذا النظام- هي انفراد الزوجين في مكان ليس عندهما من يميِّز.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة الأولى من اللائحة
يعد من صور انتفاء الخلوة بين الزوجين وفقاً لما قضت به المادة (السابعة) من النظام؛ إذ كان هناك من يشاهدهما وكان مميزاً.
التحليل والدلالة النظامية
وضعت المادة تعريفاً خاصاً للخلوة لأغراض تطبيق النظام، وقوامه انفراد الزوجين في مكان لا يوجد معهما فيه شخص مميز. وأوضحت المادة الأولى من اللائحة أن وجود من يشاهد الزوجين وكان مميزاً ينفي الخلوة.
ولا يكفي مجرد اجتماع الزوجين في مكان واحد للقول بتحقق الخلوة؛ بل يلزم تحقق الانفراد على الوجه الذي حدده النص. وتبرز أهمية ذلك فيما رتب النظام على الخلوة من آثار، ومنها تأكد المهر كاملاً وفق المادة الأربعين.
الأثر العملي
عند النزاع حول تحقق الخلوة، يُبحث في طبيعة المكان، ووجود شخص آخر من عدمه، ومدى تمييزه وقدرته على مشاهدة الزوجين. ويؤثر ثبوت الخلوة أو انتفاؤها في بعض الحقوق المالية والآثار الزوجية التي أحال إليها النظام.
المادة الثامنة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية
١- يجب توثيق عقد الزواج، وعلى الزوجين -أو أحدهما- توثيقه، وذلك وفق الأحكام المنظمة لذلك.
٢- يجوز لكل ذي مصلحة طلب إثبات عقد الزواج غير الموثق.
٣- يوثق عقد زواج غير المسلم لدى المختص بالتوثيق، وتبين لوائح هذا النظام الأحكام المتصلة بذلك.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة الثانية من اللائحة
يوثق عقد زواج غير المسلم بغير المسلمة، سواء اتحدت جنسية طرفيه أم اختلفت، وفقاً لأحكام نظام التوثيق.
التحليل والدلالة النظامية
أوجبت المادة توثيق عقد الزواج، وجعلت مسؤولية التوثيق على الزوجين أو أحدهما. ومع ذلك أجازت لكل ذي مصلحة أن يطلب إثبات عقد الزواج غير الموثق، وهو ما يفرق بين وجوب التوثيق وبين إمكان إثبات العقد عند وقوعه مستوفياً لأحكامه.
كما نظمت توثيق زواج غير المسلم، وأوضحت اللائحة أن زواج غير المسلم بغير المسلمة يوثق لدى المختص وفق أحكام نظام التوثيق، سواء اتحدت جنسية الطرفين أم اختلفت.
الأثر العملي
التوثيق هو الطريق النظامي لحماية حقوق الزوجين والأولاد وإثبات الحالة الزوجية أمام الجهات العامة والخاصة. وإذا لم يوثق العقد، جاز لصاحب المصلحة اللجوء إلى المحكمة لإثباته، دون أن يغني ذلك عن الالتزام الأصلي بالتوثيق.
المادة التاسعة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية
يمنع توثيق عقد الزواج لمن هو دون (ثمانية عشر) عاماً، وللمحكمة أن تأذن بزواج من هو دون ذلك ذكراً كان أو أنثى إذا كان بالغاً بعد التحقق من مصلحته في هذا الزواج، وتبين لوائح هذا النظام الضوابط والإجراءات اللازمة لذلك.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة الثالثة من اللائحة
١- دون إخلال بالأحكام النظامية ذات الصلة؛ يشترط للإذن بزواج من هو دون سن (ثمانية عشر) عاماً -وفقاً للمادة (التاسعة) من النظام- ما يلي:
أ- أن يكون طلب الإذن بالزواج مقدماً من الشاب أو الفتاة (الراغبين في الزواج)، أو وليهما الشرعي، أو والدة أي منهما.
ب- موافقة الراغب في الزواج بإقراره الصريح أمام المحكمة، وسماع ما لدى الأم بشأن ذلك، فإذا تعذر سماع ما لديها قررت المحكمة ذلك وأذنت بالزواج.
ج- بلوغ الراغب في الزواج واكتماله الجسمي والعقلي، وألا يكون في الزواج خطرٌ عليه، وذلك بموجب ما يلي:
- تقرير طبي.
- تقريران؛ (نفسي، واجتماعي). وللقاضي الاكتفاء بأحدهما إذا تضمن التقرير المكتفى به إيضاحاً لمدى التكافؤ النفسي والاجتماعي للراغبين في الزواج.
٢- يسري حكم الفقرة (١) من هذه المادة على زواج السعودي بغير سعودية والسعودية بغير سعودي إذا أُبرم العقد داخل المملكة.
التحليل والدلالة النظامية
الأصل الذي قررته المادة هو منع توثيق زواج من لم يتم الثامنة عشرة. واستثنت من ذلك حالة الإذن القضائي، بشرط أن يكون طالب الزواج بالغاً، وأن تتحقق المحكمة من وجود مصلحة له في الزواج.
وفصلت اللائحة ضوابط الإذن؛ فأوجبت تحديد صفة مقدم الطلب، والإقرار الصريح بموافقة الشاب أو الفتاة أمام المحكمة، وسماع رأي الأم متى أمكن، والتحقق من البلوغ والاكتمال الجسمي والعقلي وانتفاء الخطر بالتقارير الطبية والنفسية والاجتماعية. وتسري هذه الضوابط على الزواج المختلط إذا أبرم العقد داخل المملكة.
الأثر العملي
لا يكفي رضا الولي أو الطرفين لتوثيق زواج من هو دون الثامنة عشرة؛ بل يلزم إذن المحكمة واستيفاء التقارير والتحققات التي حددتها اللائحة. وتقدير المصلحة وسلامة الراغب في الزواج مسألة قضائية تبنى على ظروف كل حالة وما يقدم فيها من تقارير.
المادة العاشرة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية
يكتسب من تزوج وفق حكم المادة (التاسعة) من هذا النظام أهلية التقاضي في كل ما له علاقة بالزواج وآثاره؛ إذا كان عاقلاً.
التحليل والدلالة النظامية
منح النص من تزوج بإذن المحكمة وهو دون الثامنة عشرة أهلية التقاضي في كل ما يتصل بالزواج وآثاره، بشرط أن يكون عاقلاً. وهذه أهلية خاصة ومحددة النطاق، وليست حكماً عاماً باكتمال أهليته في جميع التصرفات.
الأثر العملي
يستطيع الزوج أو الزوجة المشمول بهذه المادة مباشرة المطالبات والدفاعات المتعلقة بالمهر والنفقة والفرقة والحضانة وغيرها من آثار الزواج باسمه، دون امتداد هذه الأهلية تلقائياً إلى معاملات لا علاقة لها بالزواج وآثاره.
المادة الحادية عشرة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية
للمحكمة أن تأذن بزواج المجنون أو المعتوه بناءً على طلب ولي تزويجه، بعد توافر الشروط الآتية:
١- أن يقدم الولي تقريراً طبياً معتمداً عن حالة الجنون أو العته.
٢- أن يقبل الطرف الآخر في عقد الزواج بعد اطلاعه على حالة المجنون أو المعتوه.
٣- أن يكون في هذا الزواج مصلحة للمجنون أو المعتوه.
التحليل والدلالة النظامية
أجازت المادة للمحكمة الإذن بزواج المجنون أو المعتوه بناء على طلب ولي تزويجه، وربطت الإذن بثلاثة شروط مجتمعة: تقرير طبي معتمد يبين الحالة، وقبول الطرف الآخر بعد اطلاعه عليها، وثبوت مصلحة للمجنون أو المعتوه في الزواج.
ويحقق النص توازناً بين حماية الشخص الذي تتأثر قدرته على الإدراك، وبين عدم حرمانه من الزواج إذا كان فيه مصلحة حقيقية وقَبِل الطرف الآخر على علم بالحالة.
الأثر العملي
لا يصدر الإذن بمجرد رغبة الولي؛ بل يجب تقديم التقرير الطبي، وإثبات علم الطرف الآخر بالحالة وقبوله بها، وإقناع المحكمة بالمصلحة. وإذا تخلف أي شرط من هذه الشروط فلا يكتمل أساس الإذن المنصوص عليه.
الفصل الثالث: أركان عقد الزواج وشروطه
المادة الثانية عشرة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية
أركان عقد الزواج هي:
١- الزوجان، وهما: الرجل والمرأة.
٢- الإيجاب والقبول.
التحليل والدلالة النظامية
حصرت المادة أركان عقد الزواج في ركنين: الزوجين، وهما الرجل والمرأة، والإيجاب والقبول. فالركن الأول يحدد طرفي العقد، والثاني يعبر عن توافق إرادتيهما على إنشائه وفق الصورة التي نظمها النظام.
الأثر العملي
يترتب على تخلف أحد هذين الركنين بطلان عقد الزواج وفق المادة الثانية والثلاثين. ولذلك يجب تعيين طرفي العقد وصدور الإيجاب والقبول على الوجه المبين في المواد التالية.
المادة الثالثة عشرة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يشترط لصحة عقد الزواج ما يأتي:
١- تعيين الزوجين.
٢- رضا الزوجين.
٣- الإيجاب من الولي.
٤- شهادة شاهدين.
٥- ألا تكون المرأة محرَّمة على الرجل تحريماً مؤبداً أو مؤقتاً.
التحليل والدلالة النظامية
حددت المادة شروط صحة عقد الزواج في تعيين الزوجين، ورضاهما، وصدور الإيجاب من الولي، وشهادة شاهدين، وألا تكون المرأة محرمة على الرجل تحريماً مؤبداً أو مؤقتاً. وهذه الشروط تضاف إلى الأركان المحددة في المادة السابقة.
وجمع النص بين ما يثبت الإرادة الصحيحة، وما يضمن علانية العقد وضبطه، وما يمنع انعقاده على علاقة محرمة نظاماً.
الأثر العملي
يجب التحقق من هذه الشروط قبل إبرام العقد وتوثيقه؛ لأن تخلف أحدها يدخل العقد في حكم الزواج الباطل وفق المادة الثانية والثلاثين، مع مراعاة الآثار الخاصة التي نظمها النظام إذا وقع دخول.
المادة الرابعة عشرة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- كفاءة الرجل للمرأة شرطٌ للزوم عقد الزواج لا لصحته.
٢- العبرة في كفاءة الرجل حين العقد بصلاح دينه وكل ما قام العرف على اعتباره.
٣- لكل ذي مصلحة من الأقارب -حتى الدرجة الثالثة- يتأثر بانعدام الكفاءة؛ الحق في الاعتراض على عقد الزواج، وتقدر المحكمة ذلك.
التحليل والدلالة النظامية
جعلت المادة كفاءة الرجل للمرأة شرطاً للزوم عقد الزواج لا شرطاً لصحته؛ ومن ثم لا يكون انعدام الكفاءة سبباً لاعتبار العقد باطلاً من الأصل. وحددت معيار الكفاءة وقت العقد بصلاح الدين، وبما جرى العرف على اعتباره.
وأعطت لكل قريب ذي مصلحة حتى الدرجة الثالثة يتأثر بانعدام الكفاءة حق الاعتراض، مع ترك تقدير أثر ذلك للمحكمة وفق ظروف الحالة.
الأثر العملي
لا يؤدي مجرد الادعاء بعدم الكفاءة إلى زوال الزواج تلقائياً؛ بل يلزم اعتراض ممن منحه النظام هذا الحق، ثم تقدير المحكمة لقيام المصلحة والانعدام وأثرهما. والعبرة بحال الرجل ومعايير الكفاءة وقت انعقاد العقد.
المادة الخامسة عشرة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية
مع التقيد بأحكام المادة (الثالثة عشرة) من هذا النظام، ينعقد الزواج بإيجاب من الولي وقبول من الزوج بلفظ الزواج الصريح، وبالكتابة عند العجز عن النطق، وبالإشارة المفهومة عند العجز عن النطق والكتابة.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة الرابعة من اللائحة
إذا كان الطرفان لا يحسنان اللغة العربية، فإن اللفظ يكون صريحاً في الإيجاب والقبول في عقد الزواج إذا كان صريحاً في لغتيهما، فإن اختلفت لغتهما صح باللغة التي يحسنها كلٌّ منهما إذا كان صريحاً فيها.
التحليل والدلالة النظامية
نظمت المادة صورة التعبير عن إرادة الزواج؛ فيصدر الإيجاب من الولي والقبول من الزوج بلفظ الزواج الصريح. وعند العجز عن النطق ينتقل التعبير إلى الكتابة، ثم إلى الإشارة المفهومة عند العجز عن النطق والكتابة.
وأوضحت اللائحة حكم اختلاف اللغة؛ فإذا كان الطرفان لا يحسنان العربية صح التعبير باللفظ الصريح في لغتيهما، ولو اختلفت لغتاهما، متى كان ما صدر من كل منهما صريحاً في لغته.
الأثر العملي
ينبغي أن تكشف صيغة العقد بوضوح عن إنشاء الزواج، مع مراعاة ترتيب وسائل التعبير عند العجز. واختلاف اللغة لا يمنع صحة الإيجاب والقبول، لكن يلزم التأكد من صراحة اللفظ وفهم المقصود منه.
المادة السادسة عشرة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يشترط في الإيجاب والقبول:
١- أن يكونا متوافقين صراحةً.
٢- أن يكونا مقترنين في مجلس واحد حقيقة، ويصح أن يكونا مقترنين في مجلس واحد حكماً؛ وذلك وفقاً لما تقرره الأحكام النظامية في هذا الشأن.
٣- أن يكونا منجزين، لا معلقين على شرط ولا مضافين إلى مستقبل.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة الخامسة من اللائحة
إذا أُبرم عقد الزواج بإحدى وسائل التقنية؛ فيعد الإيجاب والقبول في العقد مقترنين في مجلس واحد حكماً، وتضع وزارة العدل ما يلزم من إجراءات وضوابط في هذا الشأن.
التحليل والدلالة النظامية
اشترط النص توافق الإيجاب والقبول صراحة، واقترانهما في مجلس واحد حقيقة أو حكماً، وصدورهما منجزين غير معلقين على شرط أو مضافين إلى زمن مستقبل. والمقصود أن تتطابق الإرادتان وأن ينشأ العقد في الحال.
واعتبرت اللائحة إبرام العقد بإحدى وسائل التقنية مجلساً واحداً حكماً، على أن تضع وزارة العدل الإجراءات والضوابط اللازمة لذلك.
الأثر العملي
يصح إبرام عقد الزواج تقنياً متى استوفيت الإجراءات المعتمدة وتحقق اتصال الإيجاب بالقبول. ولا يصح أن تكون صيغة إنشاء العقد معلقة على واقعة مستقبلية أو مؤجلة إلى وقت لاحق، مع بقاء الشروط التي يتفق عليها الزوجان خاضعة لأحكامها الخاصة.
المادة السابعة عشرة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- يكون ترتيب الأولياء في الزواج على النحو الآتي: الأب، ثم وصيه، ثم الجد لأب وإن علا، ثم الابن، ثم ابنه وإن نزل، ثم الأخ الشقيق ثم الأخ لأب، ثم ابن الأخ الشقيق ثم ابن الأخ لأب وإن نزلا، ثم العم الشقيق ثم العم لأب، ثم بنوهما وإن نزلوا، ثم أقرب عصبة على ترتيب الإرث، ثم القاضي.
٢- إذا استوى الأولياء في الدرجة؛ تعين من عينته المرأة منهم، وإن لم تُعين جاز تولي أي منهم عقد الزواج.
٣- ليس للولي -ولو كان الأب- أن يزوج موليته بغير رضاها على أن يُضمّن عقد الزواج ما يثبت الرضا.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة السابعة من اللائحة
للمحكمة تفويض أحد المرخصين -وفق الأحكام النظامية- بإجراء عقد الزواج للمرأة التي لا يُعرف لها أب، على أن يُنص صراحة في العقد على إنابته بتزويج المرأة.
المادة الثامنة من اللائحة
دون إخلال بحكم الفقرة (١) من المادة (السابعة عشرة) من النظام، إذا كان طلب المرأة التزويج مستنداً إلى انقطاعها من الأولياء، إما لغيبة الولي أو فقده أو موته؛ فينظر في الطلب إنهاءً، ويثبت بالبينة إن وجدت، وإلا يتم التحقق من إحدى حالات الانقطاع بأي وسيلة من وسائل الإثبات أو بالكتابة إلى الجهة المختصة وفقاً للأحكام النظامية.
المادة التاسعة من اللائحة
إذا عينت المرأة وليّاً لها وفق الفقرة (٢) من المادة (السابعة عشرة) من النظام؛ فيلزم تضمين عقد الزواج ما يثبت ذلك.
التحليل والدلالة النظامية
رتبت المادة أولياء الزواج ترتيباً ملزماً يبدأ بالأب وينتهي بالقاضي، وينتقل الحق إلى من يلي الولي بحسب هذا الترتيب عند تحقق سببه النظامي. وإذا تعدد الأولياء في الدرجة نفسها، تعين من تختاره المرأة، فإن لم تعين جاز لأي منهم تولي العقد.
وأكدت الفقرة الثالثة أن الولاية لا تلغي رضا المرأة؛ فلا يجوز لأي ولي، ولو كان الأب، تزويجها بغير رضاها، ويجب أن تتضمن وثيقة العقد ما يثبت هذا الرضا. وأكملت اللائحة أحكام الانقطاع من الأولياء، واختيار المرأة ولياً من المتساوين في الدرجة، وتفويض المرخص له عند عدم معرفة الأب.
الأثر العملي
قبل العقد يجب التحقق من الولي صاحب المرتبة، ومن رضا المرأة، ومن إثبات اختيارها إذا تعدد الأولياء في الدرجة. وعند غيبة الأولياء أو فقدهم أو وفاتهم، يثبت الانقطاع أمام المحكمة بوسائل الإثبات أو بمكاتبة الجهة المختصة، ولا ينتقل التزويج إلى غير مستحقه بمجرد الاتفاق الخاص.
المادة الثامنة عشرة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يشترط في الولي -في الزواج- أن يكون ذكراً عاقلاً بالغاً سن الرشد، موافقاً للمرأة في الدين، فإن فُقد شرط؛ زَوَّج الوليُّ الذي يليه.
التحليل والدلالة النظامية
اشترطت المادة في ولي الزواج أن يكون ذكراً، عاقلاً، بالغاً سن الرشد، وموافقاً للمرأة في الدين. فإذا فقد أحد هذه الشروط انتقلت الولاية إلى الولي الذي يليه في الترتيب النظامي.
الأثر العملي
يلزم التحقق من صفات الولي وقت إبرام العقد، ولا تكفي صلته العائلية بالمرأة إذا فقد شرطاً من الشروط المحددة. ويكون الانتقال إلى الولي التالي بسبب فقد الشرط، لا بناء على الاختيار الحر مع وجود ولي مستوفٍ للشروط وأسبق في الترتيب.
المادة التاسعة عشرة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا تعذر حضور ولي المرأة أو تعذر تبليغه؛ فتنقل المحكمة بناءً على طلب المرأة ولاية التزويج إلى الولي الذي يليه.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة السادسة من اللائحة
تتحقق المحكمة من تعذر حضور الولي في الزواج أو تعذر تبليغه، بواسطة الجهة المختصة، وفقاً لإجراءات التبليغ المقرة نظاماً.
التحليل والدلالة النظامية
عالجت المادة تعذر حضور ولي المرأة أو تعذر تبليغه، فأجازت للمحكمة -بناء على طلب المرأة- نقل ولاية التزويج إلى الولي الذي يليه. وأوجبت اللائحة على المحكمة التحقق من التعذر بواسطة الجهة المختصة وفق إجراءات التبليغ المعتمدة نظاماً.
الأثر العملي
لا تنتقل الولاية تلقائياً لمجرد غياب الولي أو صعوبة التواصل معه؛ بل تقدم المرأة طلباً إلى المحكمة، وتتحقق المحكمة رسمياً من تعذر حضوره أو تبليغه، ثم تقرر نقل الولاية إلى الولي التالي.
المادة العشرون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا منع الولي -ولو كان الأب- موليته من الزواج بكفئها الذي رضيت به؛ تتولى المحكمة تزويج المرأة المعضولة بطلب منها أو من ذي مصلحة، وللمحكمة نقل ولايتها لأي من الأولياء لمصلحة تراها، أو تفويض أحد المرخصين -وفق الأحكام النظامية- بإجراء العقد.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة العاشرة من اللائحة
إذا فُوّض أحد المرخصين وفقاً لأحكام المادة (العشرين) من النظام؛ فينص صراحة على إنابته بتزويج المرأة.
المادة الحادية عشرة من اللائحة
في سبيل تطبيق المادة (العشرين) من النظام، يعد في حكم كل ذي مصلحة؛ القريب للمرأة المعضولة، ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
المادة الثانية عشرة من اللائحة
لا يتطلب إثبات العضل وجود خاطب، ولا حضوره إذا كان موجوداً.
المادة الثالثة عشرة من اللائحة
إذا ثبت عضل المرأة المعضولة وفقاً لحكم المادة (العشرين) من النظام، ولم يكن سبب العضل خاصاً بها؛ فإن ذلك يسري على باقي موليات العاضل إذا طالبت إحداهن بذلك، وينظر في الطلب إنهاء.
المادة الرابعة عشرة من اللائحة
لا يمنع الحكم بثبوت العضل تولي العاضل عقد الزواج إذا رضيت المرأة المعضولة بذلك.
المادة الخامسة عشرة من اللائحة
تراعي المحكمة رأي المرأة المعضولة عند نقل ولاية تزويجها إلى أي من الأولياء.
التحليل والدلالة النظامية
تتحقق صورة العضل عندما يمنع الولي موليته من الزواج بكفئها الذي رضيت به. وعند ثبوته تتولى المحكمة تزويجها، ولها أن تنقل الولاية إلى أي من الأولياء لمصلحة تراها أو تفوض أحد المرخصين بإجراء العقد.
ووسعت اللائحة الحماية الإجرائية للمرأة؛ فعدت قريبها ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية من ذوي المصلحة، وقررت أن إثبات العضل لا يتطلب وجود خاطب أو حضوره. كما أجازت سريان ثبوت العضل على باقي موليات الولي إذا لم يكن سببه خاصاً بإحداهن وطلبن ذلك، وأوجبت مراعاة رأي المرأة عند نقل الولاية.
ولا يمنع الحكم بثبوت العضل أن يتولى الولي العاضل العقد لاحقاً إذا رضيت المرأة بذلك، وعند تفويض مرخص له يجب النص صراحة في العقد على إنابته بتزويجها.
الأثر العملي
يجوز للمرأة أو لذي مصلحة رفع طلب إثبات العضل، ولا يتوقف إثباته على حضور الخاطب. فإذا ثبت، تحدد المحكمة الطريق الأنسب لإجراء الزواج وفق مصلحة المرأة ورأيها، ويثبت في وثيقة العقد أي تفويض للمرخص له.
المادة الحادية والعشرون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يشترط في الشاهد أن يكون رجلاً بالغاً عاقلاً سامعاً الإيجاب والقبول، فاهماً المقصود بهما، وأن يكون مسلماً متى كان الزوجُ مسلماً.
التحليل والدلالة النظامية
حددت المادة صفات شاهد عقد الزواج: أن يكون رجلاً بالغاً عاقلاً، سامعاً الإيجاب والقبول، فاهماً المقصود بهما. وأضافت شرط الإسلام متى كان الزوج مسلماً.
ولا تقتصر الشهادة على الحضور الشكلي؛ بل يلزم سماع صيغة العقد وفهم أنها إيجاب وقبول للزواج.
الأثر العملي
يجب التحقق من أهلية الشاهدين ومن حضورهما وسماعهما وفهمهما للصيغة عند العقد. وتخلف الشهادة المستوفية لشروطها يمس شرطاً من شروط صحة الزواج وفق المادة الثالثة عشرة.
المادة الثانية والعشرون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية
يحرم على التأبيد بسبب القرابة من النسب، الزواجُ من:
١- الأصل وإن علا.
٢- الفرع وإن نزل.
٣- فروع الوالدين وإن نزلوا.
٤- الطبقة الأولى من فروع الأجداد أو الجدات.
التحليل والدلالة النظامية
حددت المادة المحرمات على التأبيد بسبب قرابة النسب في أربع مجموعات: الأصول، والفروع، وفروع الوالدين، والطبقة الأولى من فروع الأجداد أو الجدات. ويشمل التحريم الدرجات التي عبر النص عن امتدادها بعبارة «وإن علا» أو «وإن نزل».
الأثر العملي
يلزم التحقق من صلة القرابة قبل العقد؛ لأن الزواج بإحدى المحرمات نسباً ممنوع على وجه التأبيد، ولا يزول المانع بتغير الظروف أو مرور الزمن.
المادة الثالثة والعشرون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- يحرم على التأبيد بسبب المصاهرة، زواج الرجل من:
أ- أمهات زوجته وإن علون.
ب- بنات زوجته التي دخل بها.
ج- من كانت زوجة أحد أصوله وإن علوا، أو أحد فروعه وإن نزلوا.
٢- الجماع في غير الزواج الصحيح يُوجب ما يوجبه التحريم بالمصاهرة في الزواج الصحيح.
التحليل والدلالة النظامية
نظمت المادة التحريم المؤبد بسبب المصاهرة؛ فتحرم على الرجل أمهات زوجته وإن علون، وبناتها إذا كان قد دخل بها، ومن كانت زوجة لأحد أصوله أو فروعه. ويظهر من النص أن شرط الدخول ورد في بنات الزوجة تحديداً.
كما ساوت الفقرة الثانية بين الجماع في غير الزواج الصحيح والجماع في الزواج الصحيح من حيث ما ينشأ عنه من تحريم بالمصاهرة.
الأثر العملي
يجب تحديد نوع صلة المصاهرة وواقعة الدخول عند اللزوم؛ لأن أثر الدخول يختلف بحسب الفئة المنصوص عليها. وإذا تحقق سبب التحريم أصبح الزواج ممنوعاً على التأبيد.
المادة الرابعة والعشرون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يحرم على التأبيد زواج الرجل من المرأة التي لاعنها أمام القضاء ولو أكذب نفسه.
التحليل والدلالة النظامية
قررت المادة التحريم المؤبد بين الرجل والمرأة التي لاعنها أمام القضاء. ويظل هذا التحريم قائماً حتى لو أكذب الرجل نفسه بعد ذلك، فلا يعود إمكان الزواج بينهما.
الأثر العملي
العبرة بثبوت اللعان أمام القضاء، لا بمجرد تبادل الاتهامات بين الزوجين. فإذا صدر اللعان القضائي امتنع توثيق زواجهما مستقبلاً على وجه التأبيد.
المادة الخامسة والعشرون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، إذا توافر الشرطان الآتيان:
١- أن يقع الرضاع في العامين الأولين من الولادة.
٢- أن يبلغ (خمس) رضعات متيقنة متفرقة ولو تقارب وقتها.
التحليل والدلالة النظامية
أحال النص في نطاق التحريم بالرضاع إلى المحرمات بالنسب، لكنه اشترط لثبوت أثر الرضاع أن يقع خلال العامين الأولين من الولادة، وأن يبلغ خمس رضعات متيقنة ومتفرقة، ولو تقارب وقتها.
والشرطان متلازمان؛ فلا يثبت التحريم المقصود بالمادة إذا وقع الرضاع خارج المدة المحددة أو لم يبلغ العدد المتيقن.
الأثر العملي
عند الادعاء بوجود مانع من الرضاع، يجب إثبات زمن الرضاع وعدده وتفرقه على وجه اليقين. ويترتب على ثبوته قيام تحريم مؤبد مماثل للتحريم بسبب النسب.
المادة السادسة والعشرون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يحرم الزواج مؤقتاً، في الحالات الآتية:
١- زواج الرجل من المعتدة من غيره.
٢- زواج الرجل من البائن منه بينونة كبرى بطلاقها ثلاثاً مع مراعاة أحكام المادة (الخامسة والثمانين) من هذا النظام.
٣- الجمع بين أكثر من أربع نسوة ولو كانت إحداهن في عدة طلاق رجعي أو بائن أو فسخ.
٤- الجمع بين الأختين، أو بين المرأة وعمتها أو خالتها.
٥- زواج المحرِم بالحج أو العمرة قبل التحلل.
٦- زواج المسلم من غير الكتابية.
٧- زواج المسلمة من غير المسلم.
التحليل والدلالة النظامية
جمعت المادة حالات التحريم المؤقت، وهي موانع تمنع الزواج ما دام سببها قائماً دون أن تنشئ تحريماً مؤبداً. وتشمل المعتدة من غير الرجل، والمطلقة منه ثلاثاً مع مراعاة المادة الخامسة والثمانين، والجمع فوق أربع زوجات، والجمع بين من حدد النص قرابتهن، وزواج المحرم قبل التحلل، وزواج المسلم من غير الكتابية، وزواج المسلمة من غير المسلم.
الأثر العملي
يلزم فحص الحالة الزوجية والعدة والديانة والإحرام قبل إبرام العقد. ولا يصح العقد خلال قيام المانع، وقد يزول التحريم بزوال سببه وفق أحكام النظام، مع مراعاة الشروط الخاصة بالمطلقة ثلاثاً.
المادة السابعة والعشرون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- الزوجان عند شروطهما.
٢- لا يكون الشرط مثبتاً لخيار فسخ عقد الزواج إلا إذا نص على الشرط كتابةً في وثيقة عقد الزواج أو أقرّ به الزوجان.
التحليل والدلالة النظامية
أقرت المادة أصل التزام الزوجين بالشروط المتفق عليها. لكنها اشترطت لترتب خيار فسخ عقد الزواج بسبب الإخلال بالشرط أن يكون الشرط مكتوباً في وثيقة العقد أو أن يقر به الزوجان.
وبذلك فرقت بين وجود الاتفاق من جهة، وإمكان تأسيس طلب الفسخ عليه من جهة أخرى، فجعلت الكتابة أو الإقرار ضماناً لإثبات الشرط ومضمونه.
الأثر العملي
ينبغي تدوين الشروط المهمة بعبارات واضحة في وثيقة الزواج، مثل الشروط المتعلقة بالسكن أو العمل أو الدراسة. أما الشرط الشفهي المتنازع عليه فلا يثبت به خيار الفسخ وفق هذه المادة ما لم يقر به الزوجان.
المادة الثامنة والعشرون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا لم يفِ أحد الزوجين بما شرطه الآخر وفقاً لما تضمنته المادة (السابعة والعشرون) من هذا النظام؛ فللمشترط طلب فسخ عقد الزواج متى شاء إلا إذا أسقط حقه صراحة.
فإذا كان عدم الوفاء من الزوج فيكون الفسخ بلا عوض، وإذا كان من الزوجة فيكون بعوض لا يزيد على المهر.
التحليل والدلالة النظامية
إذا أخل أحد الزوجين بشرط صحيح وثابت وفق المادة السابقة، ثبت للمشترط طلب فسخ عقد الزواج متى شاء، ما لم يسقط حقه صراحة. فالفسخ لا يقع تلقائياً بمجرد الإخلال، بل يمارس عن طريق طلبه.
وفرقت المادة في العوض بحسب الطرف المخل: فإذا كان عدم الوفاء من الزوج كان الفسخ بلا عوض، وإذا كان من الزوجة كان بعوض لا يتجاوز المهر.
الأثر العملي
يتعين على طالب الفسخ إثبات الشرط والإخلال به، مع عدم صدور إسقاط صريح لحقه. ويحدد النص الحد الأعلى للعوض عند إخلال الزوجة، بينما يمنع إلزامها بعوض إذا كان الإخلال من الزوج.
المادة التاسعة والعشرون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- إذا اشترط في عقد الزواج ما ينافي استمراره، أو جُعل عقد الزواج مقابل عقد زواج آخر؛ فالعقد باطل.
٢- مع مراعاة ما تضمنته الفقرة (١) من هذه المادة، يصح عقد الزواج، ويبطل الشرط إذا كان منافياً لمقتضى العقد.
التحليل والدلالة النظامية
ميزت المادة بين نوعين من الشروط المخالفة. فإذا كان الشرط ينافي استمرار الزواج، أو جُعل عقد الزواج مقابلاً لعقد زواج آخر، بطل العقد نفسه. أما إذا كان الشرط منافياً لمقتضى العقد دون أن يدخل في الحالتين السابقتين، صح العقد وبطل الشرط وحده.
الأثر العملي
لا تؤدي كل مخالفة في الشرط إلى بطلان الزواج؛ بل يجب أولاً تحديد طبيعة الشرط. فإذا تعلق بما يهدم استمرار العقد أو جعل الزواج معاوضة بزواج آخر بطل العقد، وإلا اقتصر الأثر -متى خالف الشرط مقتضى العقد- على إبطال الشرط مع بقاء الزواج صحيحاً.
المادة الثلاثون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

الزواج نوعان، وهما:
١- زواجٌ صحيح.
٢- زواجٌ غير صحيح، ويشمل ما يأتي:
أ- الزواج الباطل.
ب- الزواج الفاسد.
التحليل والدلالة النظامية
قسمت المادة الزواج إلى صحيح وغير صحيح، ثم قسمت الزواج غير الصحيح إلى باطل وفاسد. وهذا التقسيم هو الأساس الذي تبنى عليه المواد التالية في تحديد آثار كل نوع.
الأثر العملي
لا يكفي وصف العقد بأنه غير صحيح دون تحديد ما إذا كان باطلاً أو فاسداً؛ لأن الآثار قبل الدخول وبعده، وطريق التصحيح أو الفسخ، تختلف بحسب الوصف الذي ينطبق على العقد.
المادة الحادية والثلاثون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يكون عقد الزواج صحيحاً إذا توافرت أركانه وشروطه، ويرتب آثاره من حين انعقاده.
التحليل والدلالة النظامية
يكون عقد الزواج صحيحاً متى توافرت أركانه وشروطه، وتبدأ آثاره من لحظة انعقاده. ويشمل ذلك الحقوق والواجبات التي رتبها النظام دون توقف أصل نشأتها على الدخول أو التوثيق، مع مراعاة الأحكام الخاصة بكل أثر.
الأثر العملي
يُرجع إلى تاريخ انعقاد العقد الصحيح عند تحديد بدء الرابطة الزوجية والحقوق الناشئة عنها، بينما قد يرتبط مقدار بعض الحقوق أو تأكدها بواقعة لاحقة كالخلوة أو الدخول وفق النصوص الخاصة.
المادة الثانية والثلاثون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يكون عقد الزواج باطلاً إذا تخلف أحد أركانه، أو أحد شروط صحته، أو اشترط فيه أحد الشرطين الواردين في الفقرة (١) من المادة (التاسعة والعشرين) من هذا النظام.
التحليل والدلالة النظامية
حدد النص أسباب بطلان الزواج في تخلف أحد أركانه، أو أحد شروط صحته، أو اشتماله على أحد الشرطين الواردين في الفقرة الأولى من المادة التاسعة والعشرين. فالبطلان يرتبط بخلل جوهري في تكوين العقد.
الأثر العملي
عند فحص صحة العقد، يلزم التحقق من الأركان الواردة في المادة الثانية عشرة، والشروط الواردة في المادة الثالثة عشرة، وطبيعة شروط العقد. ثم تطبق المادة التالية لتحديد ما إذا كان الزواج الباطل قد رتب أثراً بسبب وقوع الدخول.
المادة الثالثة والثلاثون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- لا يرتب الزواج الباطل أي أثر قبل الدخول.
٢- يترتب على الزواج الباطل بعد الدخول، الأحكام الآتية:
أ- وجوب العدة.
ب- حرمة المصاهرة.
ج- استحقاق المرأة مهر المثل ما لم يسم مهر، إن كانت لا تعلم حكم العقد.
التحليل والدلالة النظامية
الأصل أن الزواج الباطل لا يرتب أي أثر قبل الدخول. أما بعد الدخول، فقد حصر النص آثاره في وجوب العدة، وحرمة المصاهرة، واستحقاق المرأة مهر المثل إذا لم يسم مهر وكانت لا تعلم حكم العقد.
ويكشف النص عن حماية بعض الآثار الواقعية بعد الدخول، دون أن يحول ذلك العقد الباطل إلى زواج صحيح.
الأثر العملي
يتوقف تطبيق الفقرة الثانية على ثبوت الدخول، كما يتوقف استحقاق مهر المثل على عدم تسمية المهر وعدم علم المرأة بحكم العقد. ولا يجوز التوسع في آثار الزواج الباطل خارج ما قرره النظام.
المادة الرابعة والثلاثون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- تفسخ المحكمة عقد الزواج الفاسد، ولا يترتب عليه أي أثر قبل الدخول إلا الطلاق إذا أوقعه الزوج فيقع بائناً بينونةً صغرى.
٢- يترتب على الزواج الفاسد بعد الدخول ما يأتي:
أ- استحقاق المرأة المهر المسمى.
ب- ثبوت نسب الولد.
ج- وجوب العدة.
د- حرمة المصاهرة.
هـ- استحقاق المرأة النفقة ما لم تكن عالمة فساد العقد.
و- الطلاق إذا أوقعه الزوج فيقع بائناً بينونةً صغرى.
٣- تطبق الآثار المترتبة على الزواج الفاسد على كل زواج باطل بعد الدخول إذا كان الزوجان لا يعلمان حكمه.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة السادسة عشرة من اللائحة
تترتب آثار عقد الزواج الواردة في المادة (الرابعة والثلاثين) من النظام إذا كان بلا إيجاب من الولي، أو بلا شهود، أو زواج محرم بحج أو عمرة، ويمكن توثيقه بعد تصحيحه وفق ما يلزم نظاماً.
التحليل والدلالة النظامية
أوجبت المادة فسخ الزواج الفاسد بحكم المحكمة. وقبل الدخول لا يرتب العقد أثراً، باستثناء طلاق الزوج فإنه يقع بائناً بينونة صغرى. وبعد الدخول تترتب الآثار التي عددها النص، ومنها المهر المسمى، والنسب، والعدة، وحرمة المصاهرة، والنفقة عند جهل المرأة بالفساد، ووقوع طلاق الزوج بائناً بينونة صغرى.
ومدت الفقرة الثالثة هذه الآثار إلى الزواج الباطل بعد الدخول إذا كان الزوجان لا يعلمان حكمه. كما بينت اللائحة أن العقد الخالي من إيجاب الولي أو الشهود، أو المبرم حال الإحرام، تترتب عليه آثار المادة ويمكن توثيقه بعد تصحيحه وفق الإجراءات النظامية.
الأثر العملي
يجب وقف الاستمرار في العقد الفاسد ومعالجة وضعه نظاماً، مع التمييز بين مرحلة ما قبل الدخول وما بعده وبين علم الزوجين بالفساد أو البطلان. ولا يغني ترتيب بعض الآثار عن تصحيح العقد أو إبرام عقد مستوفٍ للأركان والشروط.
المادة الخامسة والثلاثون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يصح للزوجين إبرام عقد زواج جديد مستوفٍ الأركان والشروط دون الحاجة إلى حكم قضائي بفسخ العقد السابق الفاسد أو الباطل، وذلك مع مراعاة الإجراءات المنظمة للتوثيق.
التحليل والدلالة النظامية
أتاحت المادة للزوجين تصحيح وضعهما بإبرام عقد زواج جديد مستوفٍ للأركان والشروط، دون اشتراط صدور حكم قضائي سابق بفسخ العقد الفاسد أو الباطل. واشترطت مراعاة إجراءات التوثيق.
الأثر العملي
إذا تبين فساد العقد أو بطلانه وأراد الطرفان استمرار الزواج، جاز لهما المبادرة إلى عقد جديد صحيح وتوثيقه، دون انتظار حكم بفسخ العقد السابق. ولا يعني ذلك تصحيح العقد الأول بأثر رجعي؛ بل تنشأ الرابطة الصحيحة من العقد الجديد.
المادة السادسة والثلاثون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

المهر هو المال الذي يدفعه الرجل للمرأة بسبب عقد الزواج.
التحليل والدلالة النظامية
عرفت المادة المهر بأنه المال الذي يدفعه الرجل للمرأة بسبب عقد الزواج. فسبب استحقاقه هو عقد الزواج، وهو حق للمرأة تنظمه المواد التالية من حيث محله وملكيته وأجله ومقداره.
الأثر العملي
يساعد التعريف على التمييز بين المهر وبين الهدايا أو النفقات أو المبالغ المقدمة لسبب آخر. والعبرة بحقيقة سبب الدفع وما يثبته العقد أو إقرار الطرفين والعرف في الحالات التي أحال إليها النظام.
المادة السابعة والثلاثون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

كلُّ ما صحَّ اعتباره مالاً صح أن يكون مهراً.
التحليل والدلالة النظامية
وسعت المادة محل المهر، فأجازت أن يكون كل ما يصح اعتباره مالاً مهراً. ولم تضع حداً أدنى أو أعلى للمهر، وإنما تركت تحديده لاتفاق الطرفين في نطاق ما يصح اعتباره مالاً.
الأثر العملي
ينبغي تحديد المهر في وثيقة العقد تحديداً يمنع الجهالة والنزاع، سواء كان مبلغاً نقدياً أو مالاً آخر صحيح الاعتبار، مع بيان المعجل والمؤجل منه عند الاتفاق على التأجيل.
المادة الثامنة والثلاثون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

المهر ملك للمرأة، لا تجبر على أي تصرف فيه.
التحليل والدلالة النظامية
قررت المادة أن المهر ملك خالص للمرأة، ومنعت إجبارها على أي تصرف فيه. وبذلك تنفصل ملكية المهر عن سلطة الولي أو أفراد الأسرة، ولا يملكون التصرف فيه إلا بإرادتها المعتبرة.
الأثر العملي
تملك المرأة قبض مهرها والاحتفاظ به أو التصرف فيه، ولا يجوز اشتراط تسليمه لغيرها أو إلزامها بالتنازل عنه. وأي تصرف يصدر منها يجب أن يكون قائماً على رضاها دون إكراه.
المادة التاسعة والثلاثون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- يجوز الاتفاق في عقد الزواج على تأجيل المهر كله أو بعضه.
٢- إذا لم ينصّ في العقد على تأجيل المهر ولم يحدد وقت معين لتسليمه، فيتعين تسليمه عند المطالبة به.
٣- إذا نصّ في العقد على تأجيل المهر فلا يخلو من الأحوال الآتية:
أ- إذا ذكر أجل معلوم، فيحل المهر بحلول الأجل.
ب- إذا ذكر أجل غير معلوم، فهو معجل.
ج- إذا لم يذكر وقت الأجل، فيحل بالفرقة البائنة، أو وفاة أحد الزوجين.
التحليل والدلالة النظامية
أجازت المادة تأجيل المهر كله أو بعضه. فإذا لم ينص العقد على التأجيل ولم يحدد وقتاً لتسليمه كان مستحقاً عند المطالبة. وإذا نص على التأجيل، حل في الأجل المعلوم، وعد معجلاً إذا كان الأجل مجهولاً، وحل بالفرقة البائنة أو وفاة أحد الزوجين إذا ذكر التأجيل دون تحديد وقته.
ويمنع هذا التنظيم بقاء استحقاق المهر معلقاً على أجل غير منضبط، ويضع قاعدة واضحة لكل صورة من صور الاتفاق أو السكوت.
الأثر العملي
من الأفضل أن تتضمن وثيقة الزواج مقدار المعجل والمؤجل وتاريخ استحقاق المؤجل بدقة. وعند غموض الأجل أو عدم ذكره تطبق القواعد التي حددتها المادة، ولا يترك تحديد الاستحقاق لإرادة أحد الزوجين منفرداً.
المادة الأربعون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- يجب المهر بموجب عقد الزواج الصحيح.
٢- يتأكد المهر المسمَّى كاملاً -أو مهر المثل- بالدخول، أو الخلوة، أو وفاة أحد الزوجين.
٣- تستحق المطلقة قبل الدخول نصف المهر إن كان المهر مسمى، وإلا فلها متعة لا تتجاوز نصف مهر المثل.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة السابعة عشرة من اللائحة
يعد المهر المدون في العقد هو المهر المسمى، ما لم يُصادق الزوجان على خلاف ذلك.
التحليل والدلالة النظامية
يثبت أصل المهر بعقد الزواج الصحيح، ويتأكد كاملاً بالدخول أو الخلوة أو وفاة أحد الزوجين. أما الطلاق قبل الدخول فيستحق به نصف المهر المسمى، فإن لم يسم مهر استحقت المطلقة متعة لا تتجاوز نصف مهر المثل.
وأوضحت اللائحة أن المهر المدون في العقد هو المهر المسمى، ما لم يصادق الزوجان على خلاف ذلك. وبذلك تكون وثيقة العقد هي الأصل في تحديد المهر المسمى مع إمكان اتفاقهما على حقيقة أخرى.
الأثر العملي
يتغير مقدار المستحق بحسب واقعة الدخول أو الخلوة أو الوفاة أو الطلاق قبل الدخول. لذلك يلزم تحديد المهر المسمى في العقد، والتحقق من الواقعة التي انتهى عندها الزواج قبل احتساب ما تستحقه المرأة.
المادة الحادية والأربعون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يثبت للمرأة مهر المثل في الأحوال الآتية:
١- السكوت عن تسمية المهر.
٢- نفي المهر في عقد الزواج.
٣- فساد المهر المسمى.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة الثامنة عشرة من اللائحة
يكون تقدير مهر المثل للمرأة باعتبار مهر مثيلاتها من قراباتها من جهة الأب والأم.
التحليل والدلالة النظامية
أوجبت المادة مهر المثل إذا سكت العقد عن تسمية المهر، أو نُفي المهر، أو كان المهر المسمى فاسداً. ومهر المثل بديل نظامي يضمن حق المرأة عندما لا يصلح الرجوع إلى مهر مسمى صحيح.
وبينت اللائحة أن تقدير مهر المثل يكون بالنظر إلى مهور مثيلات المرأة من قراباتها من جهة الأب والأم، بما يتيح تقديراً مرتبطاً بظروفها الأسرية والاجتماعية.
الأثر العملي
عند المطالبة بمهر المثل، تقدم البيانات والأدلة المتعلقة بمهور النساء المماثلات من قرابات المرأة من الجهتين. وتقدر المحكمة المهر في ضوء هذه المقارنة وظروف الحالة، لا بمجرد تقدير أحد الطرفين.

الفصل الرابع: حقوق الزوجين

المادة الثانية والأربعون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يلزم على كل من الزوجين حقوق للزوج الآخر، وهي:
١- حسن المعاشرة بينهما بالمعروف، وتبادل الاحترام بما يؤدي للمودة والرحمة بينهما.
٢- عدم إضرار أحدهما بالآخر مادياً أو معنوياً.
٣- عدم امتناع أحد الزوجين عن المعاشرة الزوجية أو الإنجاب إلا بموافقة الطرف الآخر.
٤- السكن في بيت الزوجية، بمبيت الزوج فيه وبقاء الزوجة معه.
٥- المحافظة على مصلحة الأسرة، ورعاية الأولاد وحسن تربيتهم.
وعلى الزوج النفقة بالمعروف، والعدل بين الزوجات في القسم والنفقة الواجبة، وعلى الزوجة الطاعة بالمعروف، وإرضاع أولادهما ما لم يكن هناك مانع.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة الثلاثون من اللائحة
استناداً إلى ما قضت به المواد (الثانية والأربعون) و(العاشرة بعد المائة) و(الحادية عشرة بعد المائة) من النظام، إذا عجز الحكمان عن الإصلاح بين الزوجين عند الشقاق؛ فعليهما التوصية بأي مما يأتي:
١- التفريق بينهما دون عوض، إن كانت أسباب الشقاق كلها من الزوج.
٢- التفريق بينهما على كامل المهر المقبوض، إن كانت أسباب الشقاق كلها من الزوجة.
٣- التفريق بينهما على عوض يتناسب مع قدر تسبب كل واحد منهما في الشقاق.
٤- التفريق بينهما على نصف المهر، إذا لم يعرف المتسبب في الشقاق.
وفي جميع الأحوال، تُراعى المدة الزمنية للعشرة الزوجية.
التحليل والدلالة النظامية
جمعت المادة الحقوق الزوجية الأساسية في إطار متبادل، فأوجبت حسن المعاشرة والاحترام وعدم الإضرار، ومنعت امتناع أحد الزوجين عن المعاشرة أو الإنجاب دون موافقة الآخر، وأوجبت السكن في بيت الزوجية والمحافظة على مصلحة الأسرة ورعاية الأولاد.
ثم خصت الزوج بالنفقة والعدل بين الزوجات في القسم والنفقة الواجبة، وخصت الزوجة بالطاعة بالمعروف وإرضاع الأولاد ما لم يوجد مانع. ويظل قيد المعروف ومصلحة الأسرة حاكماً لفهم هذه الالتزامات، فلا يستند إليها لتبرير الإضرار أو التعسف.
واستندت المادة الثلاثون من اللائحة إلى هذه الحقوق عند تنظيم توصية الحكمين في نزاع الشقاق، فربطت العوض بنسبة تسبب كل من الزوجين في النزاع، مع مراعاة مدة العشرة الزوجية.
الأثر العملي
تمثل هذه المادة المرجع العام لتقييم سلوك الزوجين أثناء الحياة الزوجية، وقد يستند إلى الإخلال بحقوقها في دعاوى النفقة أو الضرر أو الشقاق بحسب الأحكام الخاصة. وعند النزاع يجب تحديد الفعل المنسوب، والحق الذي أخل به، والضرر أو الأثر الناتج عنه، بدلاً من الاكتفاء بعبارات عامة.
المادة الثالثة والأربعون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- للزوجة الامتناع عن الدخول والانتقال إلى بيت الزوجية حتى تقبض مهرها الحال ويهيئ الزوج لها المسكن المناسب، ولها الحق في النفقة خلال هذه المدة.
٢- إذا رضيت الزوجة بالدخول قبل أن تقبض مهرها الحال، فيبقى دَيْناً في ذمة الزوج لها المطالبة به في أي وقت شاءت، وليس لها الامتناع بعد ذلك إذا هيَّأ لها المسكن المناسب.
التحليل والدلالة النظامية
أعطت المادة الزوجة حق الامتناع عن الدخول والانتقال إلى بيت الزوجية حتى تقبض مهرها الحال ويهيئ الزوج المسكن المناسب، مع استحقاقها النفقة خلال هذه المدة. والحق مرتبط باجتماع استحقاق المهر الحال وعدم قبضه، ووجوب تهيئة المسكن المناسب.
فإذا رضيت الزوجة بالدخول قبل قبض المهر الحال بقي المهر ديناً في ذمة الزوج، لكنها لا تملك بعد ذلك الامتناع للسبب نفسه متى هيأ لها المسكن المناسب.
الأثر العملي
يفيد توثيق سداد المهر وتهيئة المسكن وتاريخ الدخول في حسم النزاع. ودخول الزوجة برضاها لا يسقط دين المهر، وإنما يؤثر في حقها في الامتناع اللاحق عن الانتقال أو المعاشرة بسبب عدم قبضه، إذا كان المسكن المناسب مهيأ.

الباب الثاني: آثار عقد الزواج

الفصل الأول: النفقة

المادة الرابعة والأربعون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- نفقة كل إنسان في ماله، إلا الزوجة فنفقتها على زوجها ولو كانت موسرة.
٢- إن لم يوجد لمجهول الأبوين مال ولم يتبرع أحد بالإنفاق عليه، كانت نفقته على الدولة.
التحليل والدلالة النظامية
تقرر المادة الأصل العام في النفقة: نفقة الشخص تكون من ماله. واستثنت الزوجة، فجعلت نفقتها على زوجها ولو كانت موسرة، لأن استحقاقها ناشئ عن رابطة الزوجية لا عن حاجتها المالية.
كما أسندت نفقة مجهول الأبوين إلى الدولة عند اجتماع شرطين: ألا يكون له مال، وألا يتبرع أحد بالإنفاق عليه.
الأثر العملي
يبدأ بحث استحقاق النفقة بتحديد صفة المنفَق عليه ومصدر الالتزام. فلا تُرفض نفقة الزوجة لمجرد غناها، بينما يلزم قبل تحميل الدولة نفقة مجهول الأبوين التحقق من عدم وجود مال له وعدم وجود متبرع بالنفقة.
المادة الخامسة والأربعون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

النفقة حق من حقوق المنفق عليه، وتشمل: الطعام، والكسوة، والسكن، والحاجيات الأساسية بحسب العرف وما تقرره الأحكام النظامية ذات الصلة.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة التاسعة عشرة من اللائحة
لا يستحق الحاضن نفقة سكن للمحضون إذا كان أيٌّ منهما يقيم في سكنٍ مملوك أو مخصص له، أو كان الحاضن يسكن تبعاً لغيره. ويراعى فيما سبق مصلحة المحضون.
المادة العشرون من اللائحة
ليس للحاضن المطالبة بأجرة السكن إذا هيأ من وجبت عليه النفقة سكناً مناسباً للمحضون.
التحليل والدلالة النظامية
عرّفت المادة النفقة بأنها حق للمنفَق عليه، وحددت عناصرها الأساسية في الطعام والكسوة والسكن والحاجيات الأساسية. وترك النص تفصيل مقدار هذه العناصر للعرف وللأحكام النظامية ذات الصلة، فلا تنحصر النفقة في مبلغ نقدي ثابت أو في الطعام وحده.
وفصلت اللائحة جانباً من نفقة سكن المحضون؛ فنفت استحقاق الحاضن لها في صور وجود سكن مملوك أو مخصص أو السكن تبعاً للغير، مع مراعاة مصلحة المحضون، كما منعت المطالبة بالأجرة إذا هيأ الملزم بالنفقة سكناً مناسباً له.
الأثر العملي
عند تقدير النفقة تُفصل احتياجات المستحق الفعلية، ومنها السكن والحاجات الأساسية، ويُنظر إلى ما وفره الملزم عيناً أو منفعة. وفي نفقة المحضون تكون ملاءمة السكن ومصلحته ووجود سكن متاح له عناصر حاسمة في استحقاق أجرة السكن.
المادة السادسة والأربعون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يراعى في تقدير النفقة حال المنفَق عليه وسعةُ المنفِق.
التحليل والدلالة النظامية
أقامت المادة تقدير النفقة على معيارين متلازمين: حال المنفَق عليه، وسعة المنفِق. وبذلك يوازن التقدير بين الحاجة المعتادة للمستحق والقدرة المالية لمن تجب عليه النفقة، دون إغفال أي منهما.
الأثر العملي
يتطلب طلب النفقة أو منازعتها تقديم ما يثبت احتياجات المستحق ودخل الملزم وأمواله والتزاماته المؤثرة. ولا يكفي القياس على مبلغ حُكم به في حالة أخرى لاختلاف الحال والسعة من أسرة إلى أخرى.
المادة السابعة والأربعون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- يجوز أن تكون النفقة نقداً.
٢- يعد من الإنفاق إتاحة المال عيناً أو منفعةً.
التحليل والدلالة النظامية
أجازت المادة أداء النفقة نقداً، ووسعت مفهوم الإنفاق ليشمل إتاحة المال عيناً أو منفعة. فالوفاء قد يتحقق بدفع مبلغ، أو بتوفير الطعام أو المسكن أو غيرهما من عناصر النفقة مباشرة.
الأثر العملي
عند النزاع يُبحث فيما قُدم فعلاً ومدى صلاحيته لتغطية النفقة المستحقة. ويستحسن توثيق المبالغ والتحويلات وما وفر عيناً أو منفعة؛ لأن مجرد الادعاء بالإنفاق لا يحدد مقداره أو مدته.
المادة الثامنة والأربعون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية
١- مع مراعاة ما تقضي به المادة (السادسة والأربعون) من هذا النظام، يجوز زيادة النفقة أو إنقاصها تبعاً لتغير الأحوال.
٢- لا تُسمع دعوى زيادة النفقة أو إنقاصها قبل مضي (سنة) من تاريخ صدور الحكم بالنفقة إلا في الظروف الاستثنائية التي تقدرها المحكمة.
٣- تُحسب زيادة النفقة أو نقصانها اعتباراً من تاريخ صدور الحكم.
التحليل والدلالة النظامية
تجيز المادة تعديل النفقة بالزيادة أو النقص عند تغير الأحوال، مع بقاء معياري حال المستحق وسعة المنفق حاكمين للتقدير. لكنها تمنع سماع دعوى التعديل قبل مضي سنة من الحكم السابق، إلا إذا قدرت المحكمة وجود ظرف استثنائي.
ويبدأ أثر الزيادة أو النقص من تاريخ صدور الحكم الجديد، لا من تاريخ تغير الحال أو رفع الدعوى.
الأثر العملي
يلزم بيان التغير الذي طرأ بعد الحكم السابق وإثباته، مثل تغير الدخل أو الاحتياجات. وإذا لم تمض سنة، يجب كذلك إيضاح الظرف الاستثنائي؛ أما الفروق الناتجة عن التعديل فتحتسب من تاريخ الحكم به.
المادة التاسعة والأربعون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

تستحق النفقة المستمرة للزوجة والأولاد والوالدين من تاريخ إقامة الدعوى للمطالبة بها، وتعد ديناً ممتازاً يقدم على سائر الديون بخلاف النفقة الماضية، فتخضع إلى حكم باقي الديون.
التحليل والدلالة النظامية
حددت المادة بدء استحقاق النفقة المستمرة للزوجة والأولاد والوالدين بتاريخ إقامة الدعوى، ومنحت هذا الدين امتيازاً يقدمه على سائر الديون. أما النفقة الماضية فلا تتمتع بهذا الامتياز وتخضع لحكم بقية الديون.
الأثر العملي
لتاريخ قيد الدعوى أثر مالي مباشر في النفقة المستمرة. وعند التنفيذ أو تزاحم الدائنين يجب التمييز بين النفقة المستمرة ذات الامتياز والنفقة الماضية التي تعامل معاملة الدين العادي.
المادة الخمسون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

تكون المطالبة بالنفقة وفق الأحكام المنظمة لذلك. وللمحكمة -عند الاقتضاء- أثناء نظرها طلباً يتعلق بنفقةٍ مستمرة، الحكم بنفقة مؤقتة لمستحقها بناءً على طلبه دون حضور الطرف الآخر.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة الحادية والعشرون من اللائحة
مع مراعاة ما قضت به المادتان (التاسعة والأربعون) و(الخمسون) من النظام، إذا حكم بنفقة مؤقتة لمستحقها، وكان هناك دعوى بنفقة مستمرة، فيراعى ما يلي:
١- إذا كان الحُكم للزوجة، فعلى المحكمة عند الحكم بالنفقة المستمرة مراعاة ما حكمت به من نفقة مؤقتة زيادةً أو نقصاً، بشرط مطالبة الزوج أو الزوجة بذلك، بحسب الأحوال.
٢- إذا كان الحُكم للأولاد أو الوالدين؛ فتحسب النفقة المستمرة من تاريخ الحكم بها، دون اعتبار لما حكمت به من نفقة مؤقتة.
التحليل والدلالة النظامية
أحالت المادة إجراءات المطالبة بالنفقة إلى الأحكام المنظمة، وأعطت المحكمة أثناء نظر طلب النفقة المستمرة سلطة الحكم بنفقة مؤقتة عند الاقتضاء، بناء على طلب المستحق ودون حضور الطرف الآخر. والمقصود حماية الحاجة العاجلة إلى حين الفصل في أصل الطلب.
وبينت اللائحة كيفية مراعاة النفقة المؤقتة عند صدور الحكم المستمر: ففي نفقة الزوجة تراعى زيادة أو نقصاً إذا طلب أحد الزوجين ذلك، أما نفقة الأولاد أو الوالدين فتبدأ المستمرة من تاريخ الحكم بها دون احتساب المؤقتة ضمنها.
الأثر العملي
لا تحكم المحكمة بالنفقة المؤقتة من تلقاء نفسها وفق النص؛ بل يلزم طلبها وبيان مقتضى الاستعجال. كما ينبغي عند الحكم النهائي التمسك صراحة بالمقاصة أو التسوية المتعلقة بنفقة الزوجة المؤقتة متى كانت مطلوبة.
المادة الحادية والخمسون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

مع مراعاة أحكام المادة (الثالثة والأربعين) من هذا النظام، تجب النفقة للزوجة على زوجها بموجب عقد الزواج الصحيح إذا مكَّنته من نفسها حقيقةً أو حكماً.
التحليل والدلالة النظامية
ربطت المادة وجوب نفقة الزوجة بعقد زواج صحيح وبتمكين الزوج من نفسها حقيقة أو حكماً، مع مراعاة حقها المنصوص عليه في المادة الثالثة والأربعين في الامتناع حتى قبض المهر الحال وتهيئة المسكن المناسب.
الأثر العملي
عند النزاع لا يكفي إثبات العقد وحده؛ بل تُبحث واقعة التمكين وما إذا كان الامتناع قائماً على حق أو عذر مشروع. ولا يعد استعمال الزوجة لحقها الوارد في المادة الثالثة والأربعين سبباً لإسقاط النفقة.
المادة الثانية والخمسون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- لا يسقط حق الزوجة في النفقة إلا بالأداء أو الإبراء.
٢- لا تسمع الدعوى بنفقة الزوجة عن مدة سابقة تزيد على (سنتين) من تاريخ إقامة الدعوى.
التحليل والدلالة النظامية
حصرت المادة سقوط حق الزوجة في النفقة في الأداء أو الإبراء، فلا يسقط الحق بمجرد مرور الزمن أو ترك المطالبة. لكنها وضعت حداً زمنياً لسماع دعوى النفقة الماضية، فلا تسمع عن مدة تتجاوز سنتين سابقتين لإقامة الدعوى.
الأثر العملي
يُثبت الزوج الأداء بما يدل عليه، ويجب أن يكون الإبراء صادراً من الزوجة على وجه معتبر. وإذا طلبت نفقة ماضية، يقتصر النطاق المسموع على السنتين السابقتين لتاريخ رفع الدعوى، مع مراعاة الاستثناء الخاص بالمراجعة غير الموثقة في المادة الثانية والتسعين.
المادة الثالثة والخمسون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- تجب النفقة للمعتدة من طلاق رجعي إلى حين انتهاء عدتها.
٢- لا تجب النفقة للمعتدة البائن إلا إذا كانت حاملاً، فلها النفقة حتى تضع حملها.
التحليل والدلالة النظامية
فرقت المادة بين المعتدة من طلاق رجعي والمعتدة من طلاق بائن. فالأولى تستحق النفقة إلى انتهاء عدتها، أما الثانية فلا نفقة لها إلا إذا كانت حاملاً، وتستمر نفقتها إلى وضع الحمل.
الأثر العملي
يتوقف الاستحقاق على نوع الطلاق وحالة الحمل ومدة العدة. ولذلك يلزم الرجوع إلى وثيقة الطلاق أو الحكم المثبت له، وإلى ما يثبت الحمل عند المطالبة بنفقة المعتدة البائن.
المادة الرابعة والخمسون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- لا نفقة للمعتدة من الوفاة إلا إذا كانت حاملاً فتجب نفقتها في مال الحمل حتى تضع حملها، فإن لم يكن له مال وجبت النفقة على وارث الحمل.
٢- يحق للمعتدة من الوفاة السكنى في بيت الزوجية مدة العدة.
التحليل والدلالة النظامية
الأصل أن المعتدة من الوفاة لا نفقة لها، واستثنت المادة الحامل؛ فتكون نفقتها في مال الحمل حتى تضعه، فإن لم يكن للحمل مال انتقل الالتزام إلى وارثه. وفي جميع الأحوال قررت للمعتدة من الوفاة حق السكنى في بيت الزوجية مدة العدة.
الأثر العملي
يجب الفصل بين النفقة والسكنى: فالسكنى ثابتة للمعتدة من الوفاة مدة العدة، أما النفقة فمرتبطة بالحمل وبوجود مال له، ثم بوارث الحمل عند عدم المال.
المادة الخامسة والخمسون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يسقط حق الزوجة في النفقة إذا منعت نفسها من الزوج، أو امتنعت عن الانتقال إلى بيت الزوجية أو المبيت فيه أو السفر مع الزوج، من دون عذر مشروع.
التحليل والدلالة النظامية
تسقط نفقة الزوجة إذا منعت نفسها من الزوج، أو امتنعت عن الانتقال إلى بيت الزوجية أو المبيت فيه أو السفر معه، بشرط أن يكون ذلك دون عذر مشروع. فالعبرة ليست بمجرد الامتناع، بل بانتفاء العذر الذي يبرره.
الأثر العملي
على من يتمسك بسقوط النفقة تحديد صورة الامتناع وإثباتها، وتملك الزوجة بيان العذر المشروع، مثل عدم تهيئة المسكن المناسب أو استعمال حق مقرر نظاماً. ويخضع تحقق العذر وتناسبه لتقدير المحكمة.
المادة السادسة والخمسون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

تسكن الزوجة مع زوجها في مسكن الزوجية المناسب، إلا إذا اشترطت في عقد الزواج خلاف ذلك.
التحليل والدلالة النظامية
أوجبت المادة سكن الزوجة مع زوجها في مسكن زوجية مناسب، وأجازت الاتفاق في عقد الزواج على خلاف ذلك. فالمناسبة شرط في المسكن، والشرط العقدي الصحيح مقدم في تنظيم محل السكن.
الأثر العملي
تُقاس مناسبة المسكن بظروف الزوجين وما يحقق السكن الآمن والملائم، ويُرجع إلى وثيقة العقد لمعرفة وجود شرط خاص بالسكن. ولا يكفي توفير مكان لا تتحقق فيه المناسبة للتمسك بوجوب انتقال الزوجة إليه.
المادة السابعة والخمسون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- للزوج أن يسكن مع زوجته في بيت الزوجية: أبويه، وأولاده من غيرها متى كان مكلفاً بالإنفاق عليهم، بشرط ألا يلحق الزوجة ضرر من ذلك.
٢- للزوجة أن تسكن معها في بيت الزوجية أولادها من غير الزوج إذا لم يكن لهم حاضن غيرها أو أنهم يتضررون من مفارقتها، أو إذا رضي الزوج بذلك صراحة أو ضمناً، ويحق للزوج العدول متى لحقه ضرر من ذلك.
٣- إذا اشترك الزوجان في ملكية بيت الزوجية أو استئجاره أو توفيره، فليس لأي منهما أن يسكن معهما أحداً إلا برضا الطرف الآخر.
التحليل والدلالة النظامية
نظمت المادة إسكان غير الزوجين في بيت الزوجية. فللزوج إسكان أبويه وأولاده من غير الزوجة إذا كان مكلفاً بنفقتهم ولم يلحق الزوجة ضرر. وللزوجة إسكان أولادها من غير الزوج عند عدم حاضن غيرها أو تضررهم من مفارقتها، أو برضا الزوج، وله العدول عن رضاه إذا لحقه ضرر.
أما إذا اشترك الزوجان في ملكية المسكن أو استئجاره أو توفيره، فلا يُسكن أي منهما شخصاً آخر إلا برضا الآخر.
الأثر العملي
يتحدد الحكم وفق ملكية المسكن أو توفيره، وصفة الشخص المراد إسكانه، ووجود الضرر. والرضا الصريح أو الضمني معتبر في الحالة التي نصت عليها المادة، لكن ثبوت الضرر قد يغير الحكم.
المادة الثامنة والخمسون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- تجب على الأب منفرداً نفقة الولد الذي لا مال له، إذا كان الأب موسراً أو قادراً على التكسب.
٢- دون إخلال بالفقرة (١) من هذه المادة، تجب النفقة للابن إلى أن يصل إلى الحد الذي يقدر فيه أمثاله على التكسب، وللبنت إلى أن تتزوج.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة الثانية والعشرون من اللائحة
مع مراعاة ما تقضي به المادة (الثامنة والخمسون) من النظام، إذا لم تستحق البنت المتزوجة نفقة زوجها وفقاً لما قضت به المادة (الحادية والخمسون) من النظام؛ استمرت نفقة الأب، أو من تجب عليه نفقتها.
المادة الثالثة والعشرون من اللائحة
إذا حُكم بالنفقة للمحضون؛ ضُمّن الحكم تسليمها للحاضن دون تعيينه، ويحل الحاضن اللاحق محل الحاضن السابق في تسلم النفقة.
المادة الرابعة والعشرون من اللائحة
لأغراض تطبيق الفقرة (٢) من المادة (الثامنة والخمسين) من النظام، لا يعد الابن قادراً على التكسب إلا إذا أتم (الثامنة عشرة) من عمره، على ألا يتعارض ذلك مع إكمال تعليمه بنجاح معتاد.
التحليل والدلالة النظامية
ألزمت المادة الأب منفرداً بنفقة ولده الذي لا مال له متى كان الأب موسراً أو قادراً على التكسب. وتستمر نفقة الابن إلى السن أو الحال التي يقدر فيها أمثاله على الكسب، ونفقة البنت إلى الزواج.
وضبطت اللائحة قدرة الابن على التكسب بألا يعد قادراً قبل إتمام الثامنة عشرة، مع عدم الإخلال بإكمال تعليمه بنجاح معتاد. كما أبقت نفقة البنت المتزوجة على الأب أو من تجب عليه إذا لم تستحق نفقة زوجها، ونظمت تسليم نفقة المحضون للحاضن دون تعيين شخصه في الحكم.
الأثر العملي
لا تنتهي نفقة الابن آلياً بمجرد بلوغه الثامنة عشرة إذا كان إكماله لتعليمه يسير بنجاح معتاد، كما لا يكفي زواج البنت وحده إذا لم تستحق نفقة الزوج. وإذا تغير الحاضن، ينتقل إليه تسلم النفقة المحكوم بها للمحضون دون حاجة إلى تعيينه بالاسم في أصل الحكم.
المادة التاسعة والخمسون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

في حال عدم إنفاق الأب الموسر أو غيابه ولم يكن له مال يمكن الإنفاق منه على الولد؛ تنفق الأم على الولد إن كانت موسرة، وإن كانت معسرة فينفق من تجب عليه النفقة في حالة عدم الأب، وتكون ديناً على الأب يرجع بها من أنفق إن كان قد نوى الرجوع على الأب حين إنفاقه. ولا تُسمع دعوى الرجوع بنفقة تزيد على (سنة) سابقة لتاريخ إقامة الدعوى.
التحليل والدلالة النظامية
عالجت المادة امتناع الأب الموسر عن الإنفاق أو غيابه مع عدم وجود مال له يمكن الإنفاق منه. فتتقدم الأم الموسرة بالإنفاق، فإن كانت معسرة أنفق من يلزمه الإنفاق عند عدم الأب، ويكون ما أُنفق ديناً على الأب إذا نوى المنفق الرجوع عليه وقت الإنفاق.
وقيدت سماع دعوى الرجوع بسنة واحدة سابقة لتاريخ إقامتها.
الأثر العملي
يشترط للرجوع إثبات الإنفاق ونية الرجوع القائمة عنده، لا نية لاحقة. كما يجب رفع الدعوى في نطاق المدة المسموعة، مع بيان غياب الأب أو امتناعه وعدم توافر مال يمكن الإنفاق منه.
المادة الستون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

مع مراعاة ما تقضي به المادة (التاسعة والخمسون) من هذا النظام، في حال وفاة الأب أو فقده أو إعساره، تجب نفقة الولد على من يرثه من أقاربه الموسرين بحسب أنصبتهم في الإرث منه.
التحليل والدلالة النظامية
إذا توفي الأب أو فُقد أو أعسر، انتقلت نفقة الولد إلى أقاربه الموسرين الذين يرثونه، كل بقدر نصيبه في إرثه، مع مراعاة الحكم الخاص بالإنفاق والرجوع الوارد في المادة السابقة.
الأثر العملي
يلزم تحديد الورثة المفترضين للولد وأنصبتهم، والتحقق من يسار كل منهم، قبل توزيع النفقة. ولا تحمل النفقة لقريب لا يرث الولد أو غير موسر بموجب هذه المادة.
المادة الحادية والستون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يلتزم الأب بأجرة إرضاع ولده الصغير في الحولين إذا تعذر على الأم إرضاعه أو لم تعُد زوجة للأب، ويعد ذلك من النفقة.
التحليل والدلالة النظامية
عدت المادة أجرة إرضاع الصغير في الحولين جزءاً من النفقة، وألزمت بها الأب إذا تعذر على الأم الإرضاع أو لم تعد زوجة له. والحكم مقيد بسن الحولين وبإحدى الحالتين المذكورتين.
الأثر العملي
عند المطالبة بأجرة الرضاع يُثبت عمر الصغير وتعذر إرضاع الأم أو انتهاء الزوجية، ويقدر المقابل ضمن النفقة وفق الحال والسعة.
المادة الثانية والستون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

تجب للوالدين غير الموسرين النفقة كلها أو تكميلها على الأولاد الموسرين -بقدر إرثهم- كباراً أو صغاراً ولو كان الوالدان قادرين على التكسب.
التحليل والدلالة النظامية
أوجبت المادة نفقة الوالدين غير الموسرين، كاملة أو مكملة، على أولادهما الموسرين بنسبة إرث كل منهم، سواء كان الأولاد كباراً أو صغاراً، وحتى لو كان الوالدان قادرين على التكسب.
الأثر العملي
يُبحث في عدم كفاية مال الوالدين وفي يسار الأولاد، ثم توزع النفقة بينهم بقدر أنصبتهم الإرثية. وقد تكون النفقة تكميلية إذا كان للوالدين دخل لا يغطي حاجتهما كاملة.
المادة الثالثة والستون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا أنفق أحد الأولاد على والديه أو أحدهما ولم ينو الرجوع على إخوته فليس له مطالبتهم. فإن نوى حين إنفاقه الرجوع عليهم -فيما زاد على نصيبه- فله ذلك، على ألا تسمع الدعوى بها عن مدة سابقة تزيد على (مائة وثمانين) يوماً من تاريخ إقامة الدعوى.
التحليل والدلالة النظامية
فرقت المادة بين من أنفق على والديه متبرعاً ومن أنفق ناوياً الرجوع على إخوته. فلا رجوع في الحالة الأولى، وفي الثانية يرجع فيما جاوز نصيبه، بشرط أن تكون نية الرجوع قائمة وقت الإنفاق.
ولا تسمع دعوى الرجوع عن مدة تتجاوز مائة وثمانين يوماً سابقة لإقامتها.
الأثر العملي
ينبغي توثيق المصروفات ونية الرجوع من وقت الإنفاق. ويقتصر الرجوع على ما زاد على نصيب المنفق، وفي حدود المدة التي أجاز النص سماع الدعوى عنها.
المادة الرابعة والستون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

دون إخلال بأحكام النفقة المتعلقة بالأولاد والوالدين الواردة في هذا النظام، تجب نفقة كل مستحق للنفقة -غير قادر على التكسب- على وارثيه الموسرين بحسب أنصبتهم في الإرث منه.
التحليل والدلالة النظامية
وسعت المادة دائرة نفقة الأقارب، فأوجبت نفقة غير القادر على التكسب على وارثيه الموسرين بنسبة أنصبتهم في إرثه، مع إبقاء الأحكام الخاصة بنفقة الأولاد والوالدين مقدمة في مجالها.
الأثر العملي
يشترط تطبيق المادة ثبوت استحقاق القريب وعدم قدرته على التكسب، وتحديد ورثته المفترضين الموسرين وأنصبتهم. فإذا كان المستحق ولداً أو والداً، تطبق أولاً النصوص الخاصة به.
المادة الخامسة والستون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا تعدد المستحقون للنفقة، ولم يستطع من وجبت عليه الإنفاق عليهم جميعاً، تُقدم نفقة الزوجة، ثم نفقة الأولاد، ثم نفقة الوالدين؛ ثم نفقة الأقارب: الأقرب فالأقرب.
التحليل والدلالة النظامية
وضعت المادة ترتيباً إلزامياً عند تعدد مستحقي النفقة وعدم قدرة الملزم على الوفاء للجميع: الزوجة، ثم الأولاد، ثم الوالدان، ثم الأقارب بحسب قربهم.
الأثر العملي
لا يعمل بهذا الترتيب إلا عند عدم كفاية قدرة المنفق للجميع. وعندئذ يقدم صاحب المرتبة السابقة في حدود نفقته الواجبة قبل الانتقال إلى المرتبة التالية.
المادة السادسة والستون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

مع مراعاة ما تقضي به المادة (التاسعة والخمسون) من هذا النظام، تسقط نفقة القريب بمضي المدة ما لم ينفق عليه غير من وجبت عليه بنية الرجوع، ولا تُسمع دعوى الرجوع بنفقة تزيد على (مائة وثمانين) يوماً من تاريخ إقامة الدعوى.
التحليل والدلالة النظامية
الأصل أن نفقة القريب تسقط بمضي مدتها، واستثنت المادة إنفاق غير الملزم بنية الرجوع، مع مراعاة الحكم الخاص بالأب في المادة التاسعة والخمسين. وقيدت سماع دعوى الرجوع بمائة وثمانين يوماً سابقة لإقامتها.
الأثر العملي
لا تتحول نفقة القريب الماضية إلى دين لمجرد عدم دفعها. وللرجوع يلزم إثبات الإنفاق ونية الرجوع وقت حصوله، ورفع المطالبة في حدود المدة المسموعة نظاماً.

الفصل الثاني: النسب

المادة السابعة والستون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- مع مراعاة حكم المادة (الرابعة والثلاثين) من هذا النظام، لا يثبت نسب الولد إلى أبيه إلا بالولادة في عقد زواج صحيح أو بالإقرار أو بالبينة.
٢- يثبت نسب الولد إلى أمه بثبوت الولادة.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
لم تتضمن لائحة نظام الأحوال الشخصية نصاً مباشراً مرتبطاً بهذه المادة.
التحليل والدلالة النظامية
حصرت المادة طرق ثبوت نسب الولد إلى أبيه في الولادة في عقد زواج صحيح، أو الإقرار، أو البينة، مع مراعاة الحكم المتعلق بالزواج الفاسد في المادة الرابعة والثلاثين. أما نسب الولد إلى أمه فيثبت بثبوت الولادة.
الأثر العملي
يجب تحديد طريق الإثبات الذي تستند إليه دعوى النسب وتقديم دليله. ويختلف إثبات الأبوة عن الأمومة؛ فالأولى مقيدة بالطرق التي عددها النص، والثانية يكفي فيها ثبوت واقعة الولادة.
المادة الثامنة والستون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- يثبت نسب الولد إلى أبيه إذا ولد حال قيام عقد الزواج الصحيح أو بعد انتهائه قبل انقضاء مدة أكثر الحمل، ما لم يثبت عدم إمكان التلاقي بين الزوجين.
٢- مدة أكثر الحمل (عشرة) أشهر، وللمحكمة الحكم بخلاف ذلك بناءً على تقرير طبي معتمد.
التحليل والدلالة النظامية
يثبت نسب الولد إلى أبيه إذا ولد أثناء قيام الزواج الصحيح أو بعد انتهائه قبل انقضاء أكثر مدة الحمل، ما لم يثبت استحالة التلاقي بين الزوجين. وحددت المادة أكثر الحمل بعشرة أشهر، وأجازت للمحكمة خلاف ذلك بناء على تقرير طبي معتمد.
الأثر العملي
تُراجع تواريخ العقد وانتهائه والولادة وإمكان التلاقي. وإذا أريد تجاوز مدة العشرة أشهر فلا يكفي الادعاء، بل يلزم تقرير طبي معتمد تقدر المحكمة أثره.
المادة التاسعة والستون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يشترط لثبوت النسب بالإقرار بالبنوة ولو في مرض الموت الآتي:
١- أن يكون المقر بالغاً عاقلاً مختاراً.
٢- أن يكون الولد مجهول النسب.
٣- أن يصدقه المقر له إن كان بالغاً عاقلاً.
٤- أن يكون فارق السن بين المقر والولد يحتمل صدق الإقرار.
٥- أن يثبت أن الولادة في عقد زواج صحيح أو فاسد، إذا كان الإقرار من الأب.
٦- أن يثبت الانتساب بفحص الحمض النووي.
التحليل والدلالة النظامية
وضعت المادة ستة شروط متلازمة لثبوت النسب بالإقرار بالبنوة، تشمل أهلية المقر واختياره، وجهالة نسب الولد، وتصديقه إن كان بالغاً عاقلاً، واحتمال فارق السن، وثبوت الولادة في زواج صحيح أو فاسد إذا كان الإقرار من الأب، وثبوت الانتساب بفحص الحمض النووي.
وتسري هذه الشروط ولو صدر الإقرار في مرض الموت، بما يؤكد أن الإقرار وحده لا يكفي ما لم تستوف الضوابط جميعاً.
الأثر العملي
يُفحص كل شرط على حدة، ويعد فحص الحمض النووي جزءاً لازماً من طريق الإثبات بالإقرار. وإذا كان المقر له بالغاً عاقلاً، فلا يثبت النسب بهذا الطريق دون تصديقه.
المادة السبعون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

للمحكمة في الأحوال الاستثنائية، أو عند التنازع في إثبات نسب الولد، أو بناءً على طلب جهة مختصة، أن تأمر بإجراء فحص الحمض النووي، وذلك وفق القواعد المنظمة لذلك، وعلى المحكمة أن تحكم بما تنتهي إليه نتيجة الفحص، على ألا تصدر المحكمة أمرها إلا بعد التحقق مما يأتي:
١- أن يكون الولد مجهول النسب.
٢- أن يكون فارق السن يحتمل نسبة الولد.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة الخامسة والعشرون من اللائحة
يعد من الأحوال الاستثنائية الواردة في المادة (السبعين) من النظام، ما يلي:
١- اشتباه المواليد في المستشفيات.
٢- عدم التعرف على المجهولين في الحوادث أو الكوارث.
التحليل والدلالة النظامية
منحت المادة المحكمة سلطة الأمر بفحص الحمض النووي في الأحوال الاستثنائية، أو عند التنازع في إثبات النسب، أو بطلب جهة مختصة. وألزمتها بالحكم وفق نتيجة الفحص، لكنها قيدت إصدار الأمر بأن يكون الولد مجهول النسب وأن يحتمل فارق السن نسبة الولد.
وعدت اللائحة من الأحوال الاستثنائية اشتباه المواليد في المستشفيات، وعدم التعرف على المجهولين في الحوادث أو الكوارث.
الأثر العملي
قبل طلب الفحص يجب بيان سبب دخوله في الحالات النظامية والتحقق من الشرطين السابقين. وبعد صدور أمر المحكمة تصبح نتيجة الفحص أساس الحكم بالنسب وفق صراحة المادة.
المادة الحادية والسبعون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا كان المِقرَّ امرأة فلا يثبت نسب الولد من زوجها الحالي أو السابق إلا بإقراره وفق الشروط الواردة في المادة (التاسعة والستين) من هذا النظام، أو قامت البينة على أن الولادة كانت في عقد زواج صحيح أو فاسد.
التحليل والدلالة النظامية
إذا أقرت امرأة بولد، فلا يمتد هذا الإقرار وحده إلى إثبات نسبه من زوجها الحالي أو السابق. ويلزم إقرار الزوج مستوفياً شروط المادة التاسعة والستين، أو بينة تثبت أن الولادة كانت في عقد زواج صحيح أو فاسد.
الأثر العملي
يقتصر أثر إقرار المرأة على ما يثبته في جانبها، ولا تنسب الأبوة إلى الزوج بسببه تلقائياً. ويجب تقديم إقرار مستقل منه أو البينة التي حددها النص.
المادة الثانية والسبعون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا ثبت النسب وفقاً لما تقضي به المادة (السابعة والستون) من هذا النظام، فلا تسمع الدعوى بنفيه.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
لم تتضمن لائحة نظام الأحوال الشخصية نصاً مباشراً مرتبطاً بهذه المادة.
التحليل والدلالة النظامية
قررت المادة استقرار النسب متى ثبت بأحد الطرق الواردة في المادة السابعة والستين، ومنعت سماع دعوى نفيه بعد ذلك. ويستثنى من ظاهر هذا العموم الطريق الخاص باللعان في الحالات والمهلة التي فصلتها المواد التالية.
الأثر العملي
يترتب على ثبوت النسب إغلاق باب المنازعة في نفيه، فلا تُقبل دعوى لاحقة لمجرد ظهور شك أو عدول عن موقف سابق. ومن يدعي حق النفي بطريق اللعان يجب أن يلتزم بشروطه وميعاده الخاص.
المادة الثالثة والسبعون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

في الأحوال التي يثبت فيها نسب الولد بالولادة في عقد الزواج، فليس للرجل أن ينفي نسب الولد إليه إلا باللعان من خلال التقدم بدعوى، إذا توافر الشرطان الآتيان:
١- أن يتم تقديم الدعوى خلال (خمسة عشر) يوماً من تاريخ علمه بالولادة.
٢- ألا يتقدم النفي إقرار بأبوته صراحة أو ضمناً.
التحليل والدلالة النظامية
قيدت المادة نفي الرجل نسب ولد ثبت بالولادة في عقد الزواج بطريق واحد هو دعوى اللعان. واشترطت رفعها خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ علمه بالولادة، وألا يكون قد سبق النفي إقرار صريح أو ضمني بالأبوة.
الأثر العملي
ميعاد الخمسة عشر يوماً جوهري ويبدأ من ثبوت العلم بالولادة، لذلك تكون وقائع العلم وتاريخه محل إثبات. كما أن أي سلوك يعد إقراراً بالأبوة قد يمنع قبول النفي بطريق اللعان.
المادة الرابعة والسبعون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- إذا رفعت دعوى لعان لنفي نسب الولد، فتنظر المحكمة فيها بعد إجراء فحص الحمض النووي بناءً على أمر المحكمة، إذا وافقت المرأة على إجرائه.
٢- إذا لم توافق المرأة على إجراء فحص الحمض النووي، فتستكمل المحكمة النظر في دعوى اللعان بدونه.
٣- يكون اللعان لنفي نسب الولد أمام المحكمة وفق الصيغة المقررة شرعاً، وإذا حلف الرجل أيمان اللعان وامتنعت المرأة عن أدائه، فتحكم المحكمة من دون أيمانها.
التحليل والدلالة النظامية
أوجبت المادة أن تنظر المحكمة دعوى اللعان بعد فحص الحمض النووي إذا أمرت به ووافقت المرأة. فإن لم توافق، استمر نظر الدعوى دون الفحص. ويؤدى اللعان أمام المحكمة بالصيغة المقررة شرعاً، وإذا أدى الرجل أيمانه وامتنعت المرأة حكمت المحكمة دون أيمانها.
الأثر العملي
لا يُجرى الفحص في هذا السياق دون موافقة المرأة، ورفضها لا يوقف الدعوى. أما اللعان فلا ينتج أثره خارج المحكمة، ويلزم اتباع الصيغة والإجراءات القضائية المقررة.
المادة الخامسة والسبعون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يترتب على اللعان -مع مراعاة نتيجة فحص الحمض النووي وفقاً لأحكام المادة (الرابعة والسبعين) من هذا النظام- انتفاء نسب الولد، ويثبت نسب الولد ولو بعد الحكم بنفيه إذا أكذب الرجل نفسه، ولا يقبل منه نفيه بعد ذلك.
التحليل والدلالة النظامية
يرتب اللعان انتفاء نسب الولد مع مراعاة نتيجة فحص الحمض النووي وفق المادة السابقة. ومع ذلك يثبت النسب من جديد إذا أكذب الرجل نفسه ولو بعد صدور حكم النفي، وعندئذ لا يقبل منه نفيه مرة أخرى.
الأثر العملي
الحكم بنفي النسب لا يمنع عودته إذا صدر من الرجل تكذيب لنفسه على وجه معتبر. وهذه العودة نهائية في مواجهته، فلا يملك تجديد دعوى النفي بعد ذلك.

الباب الثالث: الفرقة بين الزوجين

الفصل الأول: أحكام عامة للفرقة

المادة السادسة والسبعون

نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية
تحصل الفرقة بين الزوجين في أي من الحالات الآتية:
١- الطلاق.
٢- الخلع.
٣- فسخ عقد الزواج.
٤- وفاة أحد الزوجين.
٥- اللعان بين الزوجين.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة الثامنة والثلاثون من اللائحة
١- تُعد وزارة العدل -بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة- نماذج وإجراءات طلبات تقدير النفقة والحضانة والزيارة، وتُعتمد من المحكمة.
٢- إذا حصلت الفرقة بين الزوجين وفقاً لأحكام المادة (السادسة والسبعين) من النظام؛ فلأي منهما -بحسب الأحوال- التقدم إلكترونياً بطلب الحضانة أو الزيارة أو نفقة الأولاد، وتصدر وثيقة في شأن الطلب وفق النماذج والإجراءات المنصوص عليها في الفقرة (١) من هذه المادة، وتعد سنداً تنفيذيّاً بعد اعتمادها من المحكمة، ويسري حكم هذه الفقرة على أي طلب في شأن الحضانة أو الزيارة أو نفقة الأولاد قبل حصول الفرقة.
٣- لكل ذي مصلحة الاعتراض على ما تضمنته الوثيقة الواردة في الفقرة رقم (٢) من هذه المادة بدعوى لدى المحكمة، ولها أن تأمر بوقف التنفيذ متى كان يخشى منه وقوع ضرر.
التحليل والدلالة النظامية
حصرت المادة أسباب الفرقة بين الزوجين في الطلاق، والخلع، وفسخ عقد الزواج، ووفاة أحد الزوجين، واللعان. ولكل سبب طبيعته وشروطه وآثاره التي تنظمها أبواب النظام التالية.
وأتاحت اللائحة، عند حصول الفرقة أو حتى قبلها، تقديم طلبات الحضانة أو الزيارة أو نفقة الأولاد إلكترونياً وفق نماذج وإجراءات تعتمدها المحكمة، وجعلت الوثيقة الصادرة سنداً تنفيذياً بعد اعتمادها، مع حق ذي المصلحة في الاعتراض وطلب وقف التنفيذ عند خشية الضرر.
الأثر العملي
يجب تكييف واقعة انتهاء العلاقة وفق إحدى صور الفرقة المحددة، لأن آثارها تختلف. وبالتوازي يمكن تنظيم شؤون الأولاد بطلب إلكتروني ينتهي إلى وثيقة قابلة للتنفيذ بعد اعتماد المحكمة، دون أن يسقط حق الاعتراض عليها بدعوى.

الفصل الثاني: الطلاق

المادة السابعة والسبعون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

الطلاق حل عقد الزواج بإرادة الزوج باللفظ الدال عليه.
التحليل والدلالة النظامية
عرّفت المادة الطلاق بأنه حل عقد الزواج بإرادة الزوج وباللفظ الدال عليه. ويجمع التعريف بين مصدر الإرادة وبين وسيلة التعبير، ثم تفصل المواد التالية أنواع اللفظ وصوره وأحكام وقوعه.
الأثر العملي
عند النزاع يُبحث في صدور التعبير من الزوج أو من يمثله على وجه صحيح، وفي دلالة العبارة والظروف المصاحبة لها، ولا يُفصل في الواقعة بمعزل عن المواد التالية المنظمة للصريح والكناية والكتابة والإشارة.
المادة الثامنة والسبعون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

اللفظ الدال على الطلاق نوعان:
١- صريح، وهو لفظ الطلاق أو ما تصرف منه.
٢- كناية، وهو اللفظ الذي يحتمل الطلاق وغيره إذا نوى به الزوج الطلاق.
التحليل والدلالة النظامية
قسمت المادة ألفاظ الطلاق إلى صريح وكناية. فالصريح هو لفظ الطلاق وما تصرف منه، ولا يتوقف في دلالته على إثبات نية مستقلة؛ أما الكناية فهي ما يحتمل الطلاق وغيره، ولا يقع بها إلا إذا نوى الزوج الطلاق.
الأثر العملي
يُضبط اللفظ كما صدر ثم يصنف. فإذا كان كناية أصبح إثبات نية الزوج وقت التلفظ محور النزاع، أما اختلاف المعنى أو نقل العبارة على غير وجهها فقد يغير التكييف بالكامل.
المادة التاسعة والسبعون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يقع الطلاق بالنطق أو بالكتابة، وعند العجز عنهما فبالإشارة المفهومة.
التحليل والدلالة النظامية
أجازت المادة وقوع الطلاق بالنطق أو الكتابة، وجعلت الإشارة المفهومة وسيلة احتياطية عند العجز عنهما. فالأصل تعدد وسيلتي التعبير، ولا ينتقل إلى الإشارة إلا مع العجز عن النطق والكتابة.
الأثر العملي
تشمل الكتابة ما يمكن نسبته إلى الزوج والتحقق من صدوره ودلالته. وعند الاحتجاج بالإشارة يجب إثبات العجز وأن الإشارة كانت مفهومة في إفادة الطلاق.
المادة الثمانون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

لا يقع الطلاق في الحالات الآتية:
١- طلاق غير العاقل أو غير المختار.
٢- طلاق من زال عقله اختياراً ولو بمُحَرَّم.
٣- طلاق من اشتد غضبه حتى حال بينه وبين تحكمه في ألفاظه.
٤- إذا كانت الزوجة في حال حيض، أو نفاس، أو طهر جامعها زوجها فيه، وكان الزوج يعلم بحالها.
التحليل والدلالة النظامية
حددت المادة حالات لا يقع فيها الطلاق، وهي فقد العقل أو الاختيار، وزوال العقل اختياراً ولو بمحرم، والغضب الشديد الذي يحول دون التحكم في الألفاظ، وطلاق الزوجة في الحيض أو النفاس أو طهر جامعها فيه الزوج مع علمه بحالها.
ويستفاد من التفصيل أن مجرد الغضب أو مجرد ادعاء الجهل بالحال لا يكفي؛ بل يلزم تحقق الوصف المحدد في كل فقرة.
الأثر العملي
يتطلب الدفع بعدم وقوع الطلاق تحديد الحالة النظامية وإثبات عناصرها وقت صدور اللفظ، بما في ذلك درجة الغضب أو حال الزوجة وعلم الزوج بها. وتخضع الأدلة والقرائن لتقدير المحكمة.
المادة الحادية والثمانون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- يقع الطلاق المعلق على فعل شيء أو تركه؛ إلا إذا كان التعليق بنية الحث أو المنع أو التصديق أو التكذيب، ولم يقترن بالتعليق قصد إيقاع الطلاق.
٢- لا يقع الطلاق بالحنث بيمين الطلاق أو الحرام إلا إذا قصد به الطلاق.
التحليل والدلالة النظامية
الأصل وقوع الطلاق المعلق على فعل شيء أو تركه. واستثنت المادة التعليق الذي قصد به الحث أو المنع أو التصديق أو التكذيب دون أن يقترن به قصد إيقاع الطلاق. كما قررت أن الحنث بيمين الطلاق أو الحرام لا يوقع الطلاق إلا مع قصده.
الأثر العملي
محور النزاع في التعليق واليمين هو قصد الزوج وقت صدور العبارة، مع فهم صياغتها وسياقها. ولا يكفي تحقق الشرط أو الحنث وحده للحكم بالوقوع في صور الاستثناء التي نصت عليها المادة.
المادة الثانية والثمانون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

لا يقبل الطعن في صحة الطلاق في الحالات الواردة في المادتين (الثمانين) و(الحادية والثمانين) من هذا النظام متى وثّق وفقاً للإجراءات النظامية.
التحليل والدلالة النظامية
أغلقت المادة باب الطعن في صحة الطلاق استناداً إلى الحالات الواردة في المادتين الثمانين والحادية والثمانين متى كان الطلاق قد وُثق وفق الإجراءات النظامية. ويمنح التوثيق في هذا النطاق حجية مانعة من إعادة المنازعة في الصحة بتلك الأسباب.
الأثر العملي
يجب إثارة المنازعة المتعلقة بحالة المطلق أو التعليق قبل اكتمال التوثيق النظامي متى كان ذلك ممكناً؛ فبعد التوثيق لا يقبل الطعن في صحة الطلاق على أساس تلك الحالات تحديداً.
المادة الثالثة والثمانون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

كل طلاق اقترن بالعدد لفظاً أو إشارة أو تكرر في مجلس واحد لا يقع به إلا طلقة واحدة.
التحليل والدلالة النظامية
جعلت المادة الطلاق المقترن بعدد، أو المشار إليه بعدد، أو المكرر في مجلس واحد طلقة واحدة فقط. فالعبرة بوحدة المجلس لا بعدد الألفاظ أو العدد المذكور فيه.
الأثر العملي
يجب ضبط زمان ومكان العبارات للتحقق من وحدة المجلس. فإذا ثبتت، احتسبت طلقة واحدة ولو ذكر الزوج عدداً أو كرر اللفظ أكثر من مرة.
المادة الرابعة والثمانون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- يصح توكيل الزوج غيره -ذكراً كان أو أنثى- بالتطليق.
٢- لا يُقبل قول الزوج في الرجوع عن الوكالة الموثقة بعد إيقاع الطلاق من الوكيل إلا إذا وثق الزوج رجوعه قبل وقوع الطلاق.
التحليل والدلالة النظامية
أجازت المادة للزوج توكيل غيره، ذكراً كان أو أنثى، في إيقاع الطلاق. وإذا كانت الوكالة موثقة وأوقع الوكيل الطلاق، فلا يقبل ادعاء الزوج أنه رجع عنها ما لم يكن قد وثق الرجوع قبل وقوع الطلاق.
الأثر العملي
يتحقق من نطاق الوكالة وتوثيقها وتاريخ إيقاع الطلاق. والرجوع غير الموثق لا يحتج به بعد تنفيذ الوكيل للوكالة؛ لذا يلزم توثيق الرجوع قبل وقوع الطلاق.
المادة الخامسة والثمانون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

الطلاق نوعان، هما:
١- طلاق رجعي لا ينهي عقد الزواج إلا بانقضاء العدة.
٢- طلاق بائن ينهي عقد الزواج حين وقوعه، وينقسم إلى قسمين:
أ- الطلاق البائن بينونة صغرى، لا تحل المطلقة بعده لمطلقها إلا بعقد ومهر جديدين مع احتساب الطلقات السابقة.
ب- الطلاق البائن بينونة كبرى، لا تحل المطلقة بعده لمطلقها إلا بعد انقضاء عدتها من زوج آخر دخل بها في زواج صحيح من غير قصد الزوج التحليل.
التحليل والدلالة النظامية
قسمت المادة الطلاق إلى رجعي وبائن. فالرجعي لا ينهي عقد الزواج إلا بانقضاء العدة. أما البائن فينهي العقد فور وقوعه؛ فإن كان بينونة صغرى جاز عود الزوجين بعقد ومهر جديدين مع احتساب الطلقات السابقة، وإن كان بينونة كبرى لم تحل المطلقة لمطلقها إلا بعد زواج صحيح من آخر يدخل بها دون قصد التحليل، ثم انقضاء عدتها منه.
الأثر العملي
تحديد نوع الطلاق ضروري لمعرفة بقاء العقد، وإمكان المراجعة، وطريق عودة الزوجين. ولا تعيد البينونة الصغرى عدد الطلقات إلى الصفر، كما لا تزول الكبرى بزواج صوري أو مقصود به التحليل.
المادة السادسة والثمانون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

كل طلاق في زواج صحيح يعد طلاقاً رجعياً ما عدا:
١- الطلاق المكمل للثلاث، تبين به المرأة بينونة كبرى.
٢- الطلاق قبل الدخول أو الخلوة، تبين به المرأة بينونة صغرى.
التحليل والدلالة النظامية
قررت المادة أن الأصل في الطلاق الواقع في زواج صحيح أن يكون رجعياً، واستثنت الطلاق المكمل للثلاث فيكون بائناً بينونة كبرى، والطلاق قبل الدخول أو الخلوة فيكون بائناً بينونة صغرى.
الأثر العملي
يبدأ التكييف من الأصل وهو الرجعية، ثم يُتحقق من عدد الطلقات ومن حصول الدخول أو الخلوة. وثبوت أحد الاستثناءين يحدد نوع البينونة وآثارها.
المادة السابعة والثمانون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا طلق الزوج زوجته طلاقاً رجعيًّا فله مراجعتها ما لم تنته العدة، ولا يسقط حق المراجعة بالتنازل عنه.
التحليل والدلالة النظامية
أثبتت المادة للزوج حق مراجعة زوجته المطلقة رجعياً ما دامت العدة قائمة، وقررت أن هذا الحق لا يسقط بتنازله عنه. فالتنازل السابق لا يمنعه من المراجعة خلال المدة النظامية.
الأثر العملي
العنصر الحاسم هو بقاء العدة وقت المراجعة. فإذا انقضت لم تعد المراجعة ممكنة، ولا يغير من الحكم وجود تنازل سابق ما دامت المراجعة تمت أثناء العدة.
المادة الثامنة والثمانون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

تصح المراجعة باللفظ الصريح، نطقاً أو كتابةً، وعند العجز عنهما فبالإشارة المفهومة. ويعد الجماع في العدة مراجعة.
التحليل والدلالة النظامية
تصح المراجعة باللفظ الصريح نطقاً أو كتابة، وبالإشارة المفهومة عند العجز عنهما. كما اعتبرت المادة الجماع أثناء العدة مراجعة بحكم النظام.
الأثر العملي
يمكن إثبات المراجعة بأي صورة أجازها النص، مع التحقق من صراحتها ووقوعها أثناء العدة. ويترتب على ثبوت الجماع في العدة تحقق المراجعة ولو لم يصدر لفظ مستقل.
المادة التاسعة والثمانون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

لا تصح المراجعة إلا منجزة، ولا يجوز تعليقها على شرط أو إضافتها إلى المستقبل.
التحليل والدلالة النظامية
اشترطت المادة أن تكون المراجعة منجزة، فمنعت تعليقها على شرط أو إضافتها إلى المستقبل. ويجب أن تنتج المراجعة أثرها حال صدورها لا عند تحقق واقعة لاحقة.
الأثر العملي
لا يعتد بعبارة تجعل عودة الزوجية متوقفة على شرط أو تاريخ قادم. وينبغي أن تكون صيغة المراجعة واضحة ومنتجة لأثرها فوراً مع بقاء العدة.
المادة التسعون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يجب على الزوج أن يوثق الطلاق أمام الجهة المختصة -وفق الإجراءات المنظمة لذلك- وذلك خلال مدة أقصاها (خمسة عشر) يوماً من حين البينونة، ولا يخل ذلك بحق الزوجة في إقامة دعوى إثبات الطلاق.
التحليل والدلالة النظامية
أوجبت المادة على الزوج توثيق الطلاق أمام الجهة المختصة خلال خمسة عشر يوماً من حين البينونة، وفق الإجراءات المنظمة. ولم تجعل التوثيق شرطاً لوقوع الطلاق؛ بدليل إبقائها حق الزوجة في إقامة دعوى لإثباته.
الأثر العملي
يجب المبادرة إلى التوثيق خلال المدة، ويُحسب بدايتها من حين البينونة. وإذا لم يوثق الزوج، تستطيع الزوجة رفع دعوى إثبات الطلاق، مع ما قد يترتب على عدم علمها من تعويض وفق المادة التالية.
المادة الحادية والتسعون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا لم يوثق الزوج الطلاق على النحو الوارد في المادة (التسعين) من هذا النظام، ولم تعلم المرأة بطلاقه لها، فلها الحق بتعويض بما لا يقل عن الحد الأدنى لمقدار النفقة من تاريخ وقوع الطلاق إلى تاريخ علمها به.
التحليل والدلالة النظامية
رتبت المادة للمرأة تعويضاً إذا اجتمع عدم توثيق الزوج للطلاق وعدم علمها به. وجعلت التعويض لا يقل عن الحد الأدنى لمقدار النفقة محسوباً عن الفترة من وقوع الطلاق حتى علمها به، دون أن تمنع المحكمة من تقدير ما يزيد عليه بحسب الضرر.
الأثر العملي
يلزم إثبات تاريخ وقوع الطلاق وتاريخ العلم به وعدم التوثيق. ويمثل الحد الأدنى لمقدار النفقة عن هذه المدة الحد الأدنى للتعويض، لا سقفه الأعلى.
المادة الثانية والتسعون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- يجب على الزوج في الطلاق الرجعي توثيق المراجعة، وفقاً للإجراءات المنظمة لذلك خلال مدة أقصاها (خمسة عشر) يوماً من تاريخ المراجعة إذا كان وثق الطلاق.
٢- إذا لم يوثق الزوج المراجعة على النحو الوارد في الفقرة (١) من هذه المادة، ولم تعلم بها المرأة، ثم تزوجت بآخر فلا تصح المراجعة.
٣- إذا لم يوثق الزوج المراجعة ولم تعلم بها الزوجة، فلها المطالبة بالنفقة عن المدة السابقة، وذلك استثناءً من الفقرة (٢) من المادة (الثانية والخمسين) من هذا النظام.
التحليل والدلالة النظامية
إذا كان الزوج قد وثق الطلاق الرجعي، وجب عليه توثيق المراجعة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخها. فإذا لم يوثقها ولم تعلم بها المرأة ثم تزوجت بآخر، لم تصح المراجعة. وإذا لم تعلم بها، جاز لها المطالبة بالنفقة عن المدة السابقة دون التقيد بحد السنتين الوارد في المادة الثانية والخمسين.
الأثر العملي
توثيق المراجعة في موعده يحمي استقرار الحالة الزوجية وحقوق الطرفين. وعدم التوثيق مع جهل المرأة قد يبطل أثر المراجعة عند زواجها بآخر، ويفتح لها مطالبة بالنفقة الماضية دون القيد الزمني العام.
المادة الثالثة والتسعون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

لا يقبل قول الزوجة في دعوى الطلاق والمراجعة إلا ببينة.
التحليل والدلالة النظامية
لم تقبل المادة قول الزوجة وحده في دعوى الطلاق أو المراجعة، واشترطت البينة. فعبء إثبات الواقعة يقع عليها عند ادعائها في الدعوى.
الأثر العملي
ينبغي تقديم وثيقة أو إقرار أو شهادة أو غير ذلك من وسائل الإثبات المعتبرة لإثبات الطلاق أو المراجعة. ولا يكفي مجرد القول المجرد للحكم بثبوت أي منهما.
المادة الرابعة والتسعون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يقبل قول الزوجة في انقضاء عدة الطلاق قبل المراجعة إذا كانت المدة تحتمل انقضاء العدة فيها عادة.
التحليل والدلالة النظامية
استثنت المادة انقضاء عدة الطلاق قبل المراجعة من قاعدة الإثبات السابقة، فقبلت قول الزوجة إذا كانت المدة المنقضية تحتمل انتهاء العدة عادة. ويجمع الحكم بين قولها وبين معيار زمني موضوعي هو الاحتمال المعتاد.
الأثر العملي
إذا ادعت الزوجة انقضاء العدة، تُراجع المدة بين الطلاق والمراجعة. فإن كانت تحتمل الانقضاء عادة قُبل قولها، أما إذا كانت لا تحتمله فلا ينطبق هذا الحكم.

الباب الثالث: الفرقة بين الزوجين

الفصل الثالث: الخلع
المادة الخامسة والتسعون

نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية
الخلع هو فراق بين الزوجين بطلب الزوجة وموافقة الزوج مقابل عوض تبذله الزوجة أو غيرها.
التحليل والدلالة النظامية
عرّفت المادة الخلع بأنه فراق يقوم على طلب الزوجة وموافقة الزوج، في مقابل عوض تبذله الزوجة أو يقدمه غيرها. ومن ثم يجتمع في الخلع عنصر الرضا من الزوجين وعنصر العوض، ولا يكفي طلب أحدهما منفرداً لانعقاده بهذه الصورة.
الأثر العملي
يجب التحقق من صدور طلب الزوجة وموافقة الزوج وتحديد العوض ومن يقدمه. فإذا تخلف العوض أو لم تتحقق موافقة الزوج، فلا توصف الفرقة بأنها خلع رضائي وفق هذه المادة، مع بقاء طرق الفرقة الأخرى بحسب أحكامها.
المادة السادسة والتسعون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يصح الخُلع بتراضي الزوجين كاملي الأهلية على إنهاء عقد الزواج، دون الحاجة إلى حكم قضائي.
التحليل والدلالة النظامية
أجازت المادة إتمام الخلع بتراضي الزوجين دون حكم قضائي، بشرط كمال أهليتهما. فالخلع الاتفاقي ينتج أثره من اتفاق صحيح صادر ممن يملك أهلية إنهاء الرابطة الزوجية على هذا الوجه.
الأثر العملي
عدم الحاجة إلى حكم لا يعفي من وجوب التوثيق المنصوص عليه في المادة الثانية بعد المائة. وعند النزاع يُتحقق من الأهلية والرضا ومضمون الاتفاق والعوض وتاريخ وقوع الخلع.
المادة السابعة والتسعون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يقع الخلع بأي لفظ دل على الفرقة بالنطق أو الكتابة وعند العجز عنهما فبالإشارة المفهومة، ويعد فسخاً لعقد الزواج ولو كان بلفظ الطلاق، ويكون فرقة بائنة بينونة صغرى، ولا يحسب من التطليقات الثلاث.
التحليل والدلالة النظامية
وسعت المادة وسائل التعبير عن الخلع؛ فيقع بكل لفظ يدل على الفرقة نطقاً أو كتابة، وعند العجز عنهما بالإشارة المفهومة. وحددت تكييفه بأنه فسخ لعقد الزواج ولو استعمل فيه لفظ الطلاق.
ويترتب عليه بينونة صغرى، ولا يُحتسب من التطليقات الثلاث؛ ولذلك تختلف آثاره عن الطلاق من حيث عدد الطلقات، مع اشتراكه مع البينونة الصغرى في أن عودة الزوجين تستلزم عقداً ومهراً جديدين.
الأثر العملي
العبرة بحقيقة الاتفاق ودلالته لا بمجرد اللفظ المستخدم. فإذا ثبت أنه خلع بعوض، عومل كفسخ بائن بينونة صغرى ولم ينقص عدد الطلقات المتبقية للزوج.
المادة الثامنة والتسعون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يقع الخلع في أي حالٍ كانت عليه الزوجة، بما في ذلك حال حيضها، ونفاسها، والطُّهر الذي جَامعها زوجُها فيه.
التحليل والدلالة النظامية
أجازت المادة وقوع الخلع أياً كانت حال الزوجة، بما في ذلك الحيض والنفاس والطهر الذي حصل فيه جماع. وبذلك لا تسري عليه الحالة المانعة من وقوع الطلاق الواردة في الفقرة الرابعة من المادة الثمانين.
الأثر العملي
لا يطعن في صحة الخلع لمجرد حال الزوجة وقت وقوعه من الحالات المذكورة. ويبقى التحقق منصباً على الرضا والأهلية والعوض وبقية شروط الخلع.
المادة التاسعة والتسعون
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

لا يقع الخلع إذا كان بغير عوض، فإذا خالع الزوج زوجته بلا عوض فلا يعد خلعاً، وتطبق أحكام الطلاق.
التحليل والدلالة النظامية
جعلت المادة العوض ركناً لازماً في وصف الفرقة بالخلع. فإذا اتفق الزوجان على الفراق دون عوض، لم يكن الاتفاق خلعاً وطبقت عليه أحكام الطلاق متى استوفى شروطه.
الأثر العملي
يؤثر إثبات العوض في التكييف والآثار؛ لذلك يجب بيان مقداره أو محله في الاتفاق. ولا يجوز استعمال مسمى الخلع وحده لتجاوز أحكام الطلاق إذا خلا الاتفاق حقيقة من العوض.
المادة المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

كلُّ ما صحَّ اعتباره مالاً صحَّ أن يكون عوضاً في الخلع، ولا يجوز أن يكون العوض إسقاط أي حق من حقوق الأولاد أو حضانتهم.
التحليل والدلالة النظامية
أحالت المادة صلاحية عوض الخلع إلى معيار المالية؛ فكل ما صح اعتباره مالاً صح أن يكون عوضاً. وفي المقابل وضعت قيداً آمراً يمنع أن يكون العوض إسقاط حق من حقوق الأولاد أو حضانتهم، لأن هذه الحقوق لا تملك الزوجة التفريط فيها مقابل فرقتها.
الأثر العملي
يُفحص محل العوض للتأكد من مشروعيته وقابليته للتقويم المالي. وأي شرط يمس نفقة الأولاد أو سائر حقوقهم أو حضانتهم لا يصح جعله مقابلاً للخلع، ولو وافق عليه الزوجان.
المادة الأولى بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا كان عوض الخُلع هو المهر فيقتصر على تسليم ما قُبِضَ من المهر، ويسقط ما بقي منه ولو كان مؤجلاً.
التحليل والدلالة النظامية
نظمت المادة حالة الاتفاق على أن يكون المهر هو عوض الخلع، فقصر الرد على مقدار المهر المقبوض فعلاً، وأسقط ما بقي في ذمة الزوج ولو كان مؤجلاً. فلا تُلزم الزوجة برد ما لم تقبضه، وإنما ينقضي حقها فيه.
الأثر العملي
يلزم تحديد المهر المسمى وما قبضته الزوجة منه وما بقي مؤجلاً أو حالاً. وترد المقبوض، بينما يسقط غير المقبوض من ذمة الزوج إذا كان الاتفاق على جعل المهر عوضاً للخلع.
المادة الثانية بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- يجب توثيق الخلع، وعلى الزوجين -أو أحدهما- توثيقه، وفق الأحكام المنظمة لذلك.
٢- يجوز لكل ذي مصلحة طلب إثبات الخلع بأي من وسائل الإثبات.
التحليل والدلالة النظامية
أوجبت المادة توثيق الخلع، وحملت الزوجين أو أحدهما مسؤولية إتمامه وفق الإجراءات المنظمة. ومع ذلك أجازت لكل ذي مصلحة طلب إثبات الخلع بجميع وسائل الإثبات، بما يميز بين وقوع الخلع وبين أداء واجب توثيقه.
الأثر العملي
يجب المبادرة إلى التوثيق حمايةً للحالة الزوجية والحقوق المترتبة عليها. وإذا وقع الخلع ولم يوثق، جاز للزوج أو الزوجة أو صاحب المصلحة إقامة طلب أو دعوى لإثباته بما لديه من وسائل إثبات.
الفصل الرابع: فسخ عقد الزواج
المادة الثالثة بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

كل تفريق بحكم قضائي يعد فسخًا، وتكون فرقة بائنة بينونة صغرى، ولا تحسب من التطليقات الثلاث.
التحليل والدلالة النظامية
وضعت المادة حكماً عاماً لكل تفريق يصدر بحكم قضائي؛ فهو فسخ ينتج فرقة بائنة بينونة صغرى ولا يُحتسب من التطليقات الثلاث. وتبقى الأحكام الخاصة بكل سبب من أسباب الفسخ حاكمة لشروطه وآثاره المالية.
الأثر العملي
لا يملك الزوج مراجعة الزوجة بعد الفسخ القضائي خلال العدة، وإنما يمكن عودتهما بعقد ومهر جديدين إذا زال المانع. كما لا ينقص الفسخ عدد الطلقات المتبقية.
المادة الرابعة بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- لكل من الزوجين طلب فسخ عقد الزواج لعلة مضرة في الآخر أو منفرة تمنع المعاشرة الزوجية -سواء كانت العلة قبل عقد الزواج أو طرأت بعده- ما لم يكن طالب الفسخ عالماً بالعلة حين إبرام العقد أو علم بها بعد إبرامه وحصل منه ما يدل على الرضا بها من قول أو فعل.
٢- للمحكمة أن تستعين بأهل الخبرة في معرفة العلة وتقديرها.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة السادسة والعشرون من اللائحة
لا يسقط حق الزوجة في طلب فسخ عقد الزواج لعلة في الزوج تمنع من المعاشرة الزوجية، بمجرد سكوتها عن المطالبة.
التحليل والدلالة النظامية
أجازت المادة لكل من الزوجين طلب الفسخ بسبب علة مضرة في الآخر أو منفرة تمنع المعاشرة الزوجية، سواء سبقت العقد أم طرأت بعده. ويسقط الحق إذا كان طالب الفسخ عالماً بالعلة عند العقد، أو علم بها بعده وصدر منه قول أو فعل يدل على الرضا.
وللمحكمة الاستعانة بأهل الخبرة لإثبات العلة وتقدير أثرها. وأكدت اللائحة أن مجرد سكوت الزوجة عن طلب الفسخ لعلة في الزوج تمنع المعاشرة لا يعد وحده إسقاطاً لحقها.
الأثر العملي
يتطلب الطلب تحديد العلة وإثبات وجودها وأثرها في المعاشرة، وغالباً بتقرير خبير. وعلى من يدفع بسقوط الحق إثبات العلم والرضا الدال عليه قول أو فعل؛ فلا يكفي التمسك بمجرد مرور الوقت أو السكوت.
المادة الخامسة بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا فسخ عقد الزواج لعلة في أحد الزوجين، فعلى المحكمة أن تقرر ما يأتي:
١- إذا كانت العلة حدثت في أي من الزوجين بعد الدخول، فليس للزوج استرداد ما دفعه من المهر.
٢- إذا كانت العلة في أي من الزوجين سابقة للعقد وكان الفسخ قبل الدخول أو الخلوة، فيسترد الزوج ما دفعه من المهر ويسقط ما بقي منه ولو كان مؤجلاً.
٣- إذا كانت العلة في الزوج سابقة للعقد وكان الفسخ بعد الدخول أو الخلوة، فللزوجة المهر.
٤- إذا كانت العلة في الزوجة سابقة للعقد وكان الفسخ بعد الدخول أو الخلوة؛ فللزوجة المهر، ويجوز للزوج الرجوع بالمهر على من غره.
التحليل والدلالة النظامية
فصلت المادة الأثر المالي لفسخ الزواج بسبب العلة وفق زمن نشأتها ووقت الفسخ بالنسبة إلى الدخول أو الخلوة. فإذا طرأت العلة بعد الدخول فلا يسترد الزوج المهر، وإذا سبقت العقد ووقع الفسخ قبل الدخول أو الخلوة استرد المدفوع وسقط الباقي.
أما إذا كانت العلة سابقة ووقع الفسخ بعد الدخول أو الخلوة، استحقت الزوجة المهر سواء كانت العلة في الزوج أو فيها؛ غير أن الزوج يرجع على من غره إذا كانت العلة السابقة في الزوجة.
الأثر العملي
يجب ضبط ثلاثة أمور قبل تقرير أثر المهر: صاحب العلة، وتاريخ نشأتها، ووقوع الدخول أو الخلوة. وفي دعوى الرجوع بسبب التغرير يلزم تعيين من صدر منه التغرير وإثباته، ولا يكون الرجوع على الزوجة تلقائياً لمجرد وجود العلة فيها.
المادة السادسة بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- تفسخ المحكمة عقد زواج الزوجة التي لم يتم الدخول بها، بناء على طلبها لعدم أداء الزوج مهرها الحال إذا انتهى الأجل الذي حددته المحكمة لأداء المهر ولم يؤده، على ألا يزيد الأجل على (ثلاثين) يوماً من تاريخ الطلب.
٢- لا يفسخ عقد الزواج لعدم أداء المهر للزوجة التي تم الدخول بها، ويبقى ديناً في ذمة الزوج، ويحكم بالمهر الحال منه عند مطالبة الزوجة به.
التحليل والدلالة النظامية
فرقت المادة بين الزوجة قبل الدخول وبعده عند عدم أداء المهر الحال. فقبل الدخول يجوز لها طلب الفسخ بعد أن تمنح المحكمة الزوج أجلاً للأداء لا يتجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ الطلب ثم ينقضي دون وفاء.
أما بعد الدخول فلا يكون عدم أداء المهر سبباً للفسخ؛ بل يبقى المهر ديناً في ذمة الزوج، وتحكم المحكمة بالحال منه عند مطالبة الزوجة.
الأثر العملي
في الحالة الأولى لا يكفي عدم السداد وحده، بل يلزم طلب الزوجة وانتهاء الأجل القضائي دون أداء. وبعد الدخول يتحول المسار إلى مطالبة مالية بالمهر الحال، لا إلى فسخ العقد لهذا السبب.
المادة السابعة بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- تفسخ المحكمة عقد الزواج بناء على طلب الزوجة إذا امتنع زوجها عن الإنفاق عليها أو تعذر استيفاء النفقة منه.
٢- تفسخ المحكمة عقد الزواج بناء على طلب الزوجة إذا ادعى الزوج الإعسار بالنفقة الواجبة لزوجته ولو كانت عالمة بذلك قبل عقد الزواج. ولها طلب الفسخ فوراً أو متراخياً.
التحليل والدلالة النظامية
منحت المادة الزوجة حق طلب الفسخ إذا امتنع الزوج عن الإنفاق أو تعذر تحصيل النفقة منه. كما أجازت الفسخ إذا ادعى الزوج إعساره بالنفقة، ولو كانت الزوجة عالمة بإعساره قبل العقد.
وحقها في الحالة الثانية غير مقيد بالمبادرة؛ فلها أن تطلب الفسخ فوراً أو بعد التراخي.
الأثر العملي
يُثبت الامتناع أو تعذر الاستيفاء أو ادعاء الإعسار بحسب الحالة. ولا يسقط حق الزوجة لمجرد علمها السابق بإعسار الزوج أو تأخرها في رفع الطلب.
المادة الثامنة بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية
تفسخ المحكمة عقد الزواج بناء على طلب الزوجة لإضرار الزوج بها ضرراً يتعذر معه دوام العشرة بالمعروف، إذا ثبت وقوع الضرر.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة السابعة والعشرون من اللائحة
تعد الشهادة بالاستفاضة المبنية على الشهرة في نطاق حياة الزوجين من وسائل إثبات وقوع الضرر لفسخ عقد الزواج، ولا تقبل هذه الشهادة على نفي الضرر.
التحليل والدلالة النظامية
أوجبت المادة فسخ الزواج بطلب الزوجة إذا ثبت إضرار الزوج بها ضرراً يبلغ حداً يتعذر معه دوام العشرة بالمعروف. فليس كل خلاف أو أذى عارض كافياً؛ بل يلزم ثبوت الضرر وأثره الجسيم في استمرار الحياة الزوجية.
وعدت اللائحة الشهادة بالاستفاضة القائمة على الشهرة في نطاق حياة الزوجين من وسائل إثبات وقوع الضرر، لكنها منعت استعمالها لنفيه.
الأثر العملي
ينبغي عرض وقائع الضرر محددة وتقديم ما يثبتها من بينة أو قرائن أو تقارير. ويمكن الإثبات بالاستفاضة وفق قيد اللائحة، أما نفي الضرر فيحتاج إلى دليل آخر ولا يثبت بهذه الشهادة.
المادة التاسعة بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا لم يثبت وقوع الضرر الذي يتعذر معه بقاء العشرة بالمعروف، واستمر الشقاق بين الزوجين، وتعذر الإصلاح؛ فيتعين على كل واحد من الزوجين اختيار حكم من أهله خلال الأجل الذي تحدده المحكمة، وإلَّا عينت المحكمة حكمين من أهليهما إن تيسر، وإلا فمن غير أهليهما ممن تُرجى منه القدرة على الإصلاح، ويحدد لهما مدة تحكيم لا تزيد على (ستين) يوماً من تاريخ تعيينهما.
التحليل والدلالة النظامية
عالجت المادة حالة عدم ثبوت الضرر مع استمرار الشقاق وتعذر الإصلاح، فنقلت النزاع إلى مسار الحكمين. يختار كل زوج حكماً من أهله في الأجل المحدد، فإن لم يفعل عيّنت المحكمة حكمين من أهلهما إن تيسر، وإلا فمن غيرهما ممن ترجى قدرته على الإصلاح.
وحددت مدة مهمة الحكمين بما لا يتجاوز ستين يوماً من تاريخ تعيينهما.
الأثر العملي
لا يؤدي عدم ثبوت الضرر إلى رفض مسار الفرقة حتماً إذا ثبت استمرار الشقاق وتعذر الإصلاح. وعلى كل طرف اختيار حكمه في الموعد، وإلا انتقلت سلطة التعيين إلى المحكمة.
المادة العاشرة بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يستمع الحكمان إلى الزوجين ويتقصيان أسباب الشقاق، ويبذلان الجهد للإصلاح بينهما، ولا يؤثر في سير عمل الحكمين امتناع أي من الزوجين عن التعامل مع الحكمين.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة التاسعة والعشرون من اللائحة
مع مراعاة ما قضت به المادتان (العاشرة بعد المائة) و(الحادية عشرة بعد المائة) من النظام؛ يلتزم الحكمان بالآتي:
١- طلب حضور الزوجين أو أحدهما.
٢- شمول التقرير أقوال الزوجين ومن سُمعت إفادته.
التحليل والدلالة النظامية
حددت المادة مهمة الحكمين في سماع الزوجين، وتقصي أسباب الشقاق، وبذل الجهد للإصلاح. ولا يوقف امتناع أحد الزوجين عن التعامل معهما سير مهمتهما.
وألزمت اللائحة الحكمين بطلب حضور الزوجين أو أحدهما، وبأن يشمل تقريرهما أقوال الزوجين وأقوال من سُمعت إفادته.
الأثر العملي
يجب توثيق محاولات الاتصال والحضور والأقوال وأعمال الإصلاح. وإذا امتنع أحد الطرفين، يستمر الحكمان في المهمة بما توافر لديهما، ويثبتان ذلك في التقرير بدلاً من تعطيل الإجراء.
المادة الحادية عشرة بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا عجز الحكمان عن الإصلاح بين الزوجين، قررا ما يريانه من التفريق بينهما بعوض أو دونه. وفي جميع الأحوال يجب ألا يزيد العوض الذي تدفعه المرأة على المهر، ويقدم الحكمان إلى المحكمة تقريراً يشتمل على جميع ما قاما به في سبيل الإصلاح بين الزوجين، والرأي الذي انتهيا إليه مع بيان الأوجه التي استند إليها.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة الثلاثون من اللائحة
استناداً إلى ما قضت به المواد (الثانية والأربعون) و(العاشرة بعد المائة) و(الحادية عشرة بعد المائة) من النظام، إذا عجز الحكمان عن الإصلاح بين الزوجين عند الشقاق؛ فعليهما التوصية بأي مما يأتي:
١- التفريق بينهما دون عوض، إن كانت أسباب الشقاق كلها من الزوج.
٢- التفريق بينهما على كامل المهر المقبوض، إن كانت أسباب الشقاق كلها من الزوجة.
٣- التفريق بينهما على عوض يتناسب مع قدر تسبب كل واحد منهما في الشقاق.
٤- التفريق بينهما على نصف المهر، إذا لم يعرف المتسبب في الشقاق.
وفي جميع الأحوال، تُراعى المدة الزمنية للعشرة الزوجية.
المادة الحادية والثلاثون من اللائحة
للمحكمة بعد اطلاعها على تقرير الحكمين أن تقرر أيّاً مما يلي:
١- اعتماد رأي الحكمين.
٢- فسخ عقد الزواج وتقرير ما تراه بشأن العوض.
وفي جميع الأحوال، لا يُفسخ عقد الزواج على عوض تسلمته الزوجة إلا بموافقتها.
التحليل والدلالة النظامية
إذا تعذر الإصلاح، يقرر الحكمان ما يريانه من التفريق بعوض أو دونه، على ألا يتجاوز العوض الذي تدفعه المرأة مقدار المهر، ويرفعان تقريراً مفصلاً بالأعمال والرأي وأسانيده.
وفصلت اللائحة معيار التوصية بحسب مصدر الشقاق: دون عوض إذا كان كله من الزوج، وعلى كامل المهر المقبوض إذا كان كله من الزوجة، وبعوض متناسب عند اشتراكهما، وبنصف المهر عند تعذر معرفة المتسبب، مع مراعاة مدة العشرة. وبعد التقرير للمحكمة اعتماد رأيهما أو الفسخ وتقدير العوض، ولا يكون الفسخ على عوض سبق أن تسلمته الزوجة إلا بموافقتها.
الأثر العملي
يجب أن يبين التقرير نسبة تسبب كل طرف والوقائع التي بُني عليها والرأي النهائي. ولا تتقيد المحكمة حتماً بالتوصية؛ فلها تقرير الفسخ والعوض وفق اللائحة، مع مراعاة موافقة الزوجة في الحالة التي اشترطتها.
المادة الثانية عشرة بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- تحكم المحكمة بفسخ عقد الزواج متى طلبت الزوجة فسخه قبل الدخول أو الخلوة، وامتنع الزوج عن طلاقها أو مخالعتها، وأعادت ما قبضته من مهر، وتعذر الإصلاح بينهما.
٢- إذا كان طلب الزوجة فسخ عقد الزواج قبل الدخول أو الخلوة بسبب راجع إليها؛ فيلزمها إعادة المهر، وكذلك إعادة ما أنفقه الزوج -بطلب منها- من أجل الزواج، متى طلب الزوج ذلك.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة الثامنة والعشرون من اللائحة
للمحكمة فسخ عقد الزواج -بعد استيفاء الإجراءات النظامية ذات الصلة- متى طالبت الزوجة به، لخشيتها عدم أداء الحقوق الزوجية، وامتناع الزوج عن طلاقها أو مخالعتها، على أن تعيد ما قبضته من مهر.
التحليل والدلالة النظامية
أوجبت المادة على المحكمة فسخ الزواج بطلب الزوجة قبل الدخول أو الخلوة إذا امتنع الزوج عن الطلاق أو المخالعة، وردت الزوجة ما قبضته من مهر، وتعذر الإصلاح. ويقوم الحكم هنا على اجتماع هذه الشروط دون اشتراط إثبات ضرر معين.
فإذا كان سبب الطلب راجعاً إلى الزوجة، التزمت إضافة إلى إعادة المهر برد ما أنفقه الزوج من أجل الزواج بطلب منها، بشرط أن يطالب الزوج بذلك. وأكدت اللائحة إمكان الفسخ عند خشيتها عدم أداء الحقوق الزوجية وامتناع الزوج عن الطلاق أو المخالعة، بعد استيفاء الإجراءات ورد المقبوض من المهر.
الأثر العملي
يجب التحقق من عدم حصول الدخول أو الخلوة، ومن امتناع الزوج، وتعذر الإصلاح، ورد المهر المقبوض. أما مصروفات الزواج فلا تُلزم بها الزوجة إلا إذا كان السبب راجعاً إليها، وكانت قد طُلبت منها تلك النفقات، وطالب الزوج بردها.
المادة الثالثة عشرة بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

على المحكمة أن تفسخ عقد الزواج بناء على طلب الزوجة في الحالتين الآتيتين:
١- إذا حلف زوجها على عدم جماعها مدة تزيد على (أربعة) أشهر، ما لم يرجع عن يمينه قبل انقضاء الأشهر الأربعة.
٢- إذا امتنع عن جماعها مدة تزيد على (أربعة) أشهر بلا عذر مشروع.
التحليل والدلالة النظامية
أوجبت المادة الفسخ بطلب الزوجة في حالتين: حلف الزوج على ترك جماعها أكثر من أربعة أشهر وعدم رجوعه قبل انتهائها، أو امتناعه عن جماعها مدة تزيد على أربعة أشهر بلا عذر مشروع.
الأثر العملي
يختلف بدء الإثبات بحسب الحالة: ففي اليمين يُثبت الحلف واستمراره حتى انقضاء الأربعة أشهر، وفي الامتناع يُثبت تجاوز المدة وانتفاء العذر المشروع. ولا يحكم بالفسخ دون طلب الزوجة.
المادة الرابعة عشرة بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

ما لم تكن الغيبة بسبب عمل، للزوجة طلب فسخ عقد الزواج بسبب غياب زوجها المعروف موطنه أو محل إقامته إذا غاب عنها مدة لا تقل عن (أربعة) أشهر ولو كان له مال يمكن استيفاء النفقة منه، ولا يحكم لها بذلك إلا بعد إنذاره: إما بالإقامة مع زوجته أو نقلها إليه أو طلاقها، على أن يمهل لأجلٍ لا يزيد على (مائة وثمانين) يوماً من تاريخ إنذاره.
التحليل والدلالة النظامية
أجازت المادة للزوجة طلب الفسخ لغياب الزوج المعروف موطنه أو محل إقامته مدة لا تقل عن أربعة أشهر، ولو أمكن استيفاء النفقة من ماله، بشرط ألا تكون الغيبة بسبب عمل.
ولا يحكم بالفسخ إلا بعد إنذاره بالإقامة معها أو نقلها إليه أو طلاقها، ومنحه أجلاً لا يتجاوز مائة وثمانين يوماً من تاريخ الإنذار.
الأثر العملي
يجب إثبات مدة الغياب وسببه ومعرفة عنوان الزوج، ثم إتمام الإنذار بالخيارات المحددة وانتظار الأجل القضائي. وتوافر النفقة لا يمنع الفسخ لأن سبب الطلب هو الغياب لا الإعسار.
المادة الخامسة عشرة بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

للزوجة طلب فسخ عقد الزواج بسبب فقد زوجها أو غيابه إذا كان لا يعرف موطنه ولا محل إقامته، على ألَّا تحكم المحكمة بفسخ العقد إلَّا بعد مضي مدة تحددها، على ألا تقل المدة عن (سنة) ولا تزيد على (سنتين) من تاريخ فقده أو غيبته.
التحليل والدلالة النظامية
نظمت المادة حالة فقد الزوج أو غيابه مع جهل موطنه ومحل إقامته. فللزوجة طلب الفسخ، لكن المحكمة لا تحكم به إلا بعد مضي مدة تحددها بين سنة وسنتين من تاريخ الفقد أو الغيبة.
الأثر العملي
تختلف هذه الحالة عن الغياب مع عنوان معروف في المادة السابقة؛ فلا يقوم فيها الإنذار بالطريقة ذاتها، وإنما تُتخذ إجراءات البحث والإثبات وتقدر المحكمة مدة الانتظار داخل الحدين النظاميين.

الباب الرابع: آثار الفرقة بين الزوجين

الفصل الأول: العدة

المادة السادسة عشرة بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

العدة هي المدة المحددة التي لا يجوز للمرأة خلالها الزواج بسبب وقوع الفرقة الزوجية أو ما في حكمها.
التحليل والدلالة النظامية
عرّفت المادة العدة بأنها مدة نظامية تمتنع المرأة خلالها عن الزواج بسبب الفرقة الزوجية أو ما في حكمها. وهي أثر للفرقة يختلف بدءه ومدته بحسب سبب الفرقة وحال المرأة كما تفصل المواد التالية.
الأثر العملي
لا يكفي معرفة تاريخ انفصال الزوجين واقعياً؛ بل يلزم تحديد سبب الفرقة وتاريخها ونوعها وحالة الحمل أو الحيض حتى تُحسب العدة على الوجه الصحيح.
المادة السابعة عشرة بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

مع مراعاة ما تقضي به المادتان (الثالثة والثلاثون) و(الرابعة والثلاثون) من هذا النظام، تجب العدة بالوفاة في عقد الزواج الصحيح ولو قبل الدخول. وتجب إذا وقعت الفرقة في غير حالة الوفاة بالخلوة أو الدخول في عقد الزواج الصحيح.
التحليل والدلالة النظامية
أوجبت المادة عدة الوفاة في الزواج الصحيح ولو حدثت الوفاة قبل الدخول. أما الفرقة بغير الوفاة فلا تجب عدتها في الزواج الصحيح إلا إذا حصلت الخلوة أو الدخول.
وأحالت إلى المادتين الثالثة والثلاثين والرابعة والثلاثين بشأن آثار الدخول في الزواج الباطل أو الفاسد، ومن بينها وجوب العدة في الحالات التي حددها النظام.
الأثر العملي
يُبحث في صحة العقد وسبب الفرقة ووقوع الدخول أو الخلوة. فالوفاة تستقل بإيجاب العدة في العقد الصحيح، بينما الطلاق أو الفسخ قبل الدخول والخلوة لا يوجبها وفق هذه القاعدة.
المادة الثامنة عشرة بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يبدأ احتساب مدة العدة من حين وقوع الطلاق أو الخلع أو الوفاة. وفي حالات الفرقة بحكم قضائي، يبدأ احتساب مدة العدة من تاريخ صدور الحكم في حالات فسخ عقد الزواج، أو بطلانه، وفي حالة إثبات الطلاق المتنازع فيه من تاريخ ثبوت الطلاق عند المحكمة، ولا تتزوج المرأة -في الحالات السابقة- إلا بعد انتهاء مدة العدة أو اكتساب الحكم الصفة النهائية، أيهما أبعد.
التحليل والدلالة النظامية
حددت المادة بدء العدة من وقت وقوع الطلاق أو الخلع أو الوفاة. وفي الفرقة القضائية تبدأ من تاريخ الحكم بالفسخ أو البطلان، أما الطلاق المتنازع فيه فتبدأ عدته من التاريخ الذي تثبت المحكمة وقوع الطلاق فيه.
ومع ذلك لا يجوز للمرأة الزواج في هذه الحالات إلا بعد تحقق الأمرين: انتهاء العدة واكتساب الحكم الصفة النهائية؛ والعبرة بالأبعد منهما.
الأثر العملي
يجب التفريق بين تاريخ بدء حساب العدة وتاريخ جواز الزواج الجديد. فقد تنتهي العدة قبل نهائية الحكم أو يصبح الحكم نهائياً قبل انتهائها، ولا يجوز الزواج إلا بعد تحقق الشرطين.
المادة التاسعة عشرة بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

مع مراعاة ما تقضي به المادة (العشرون بعد المائة) من هذا النظام، عدة المتوفى عنها زوجها ولو قبل الدخول بها هي (أربعة أشهر وعشرة أيام).
التحليل والدلالة النظامية
جعلت المادة عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام ولو وقعت الوفاة قبل الدخول، مع مراعاة الحكم الخاص بالحامل في المادة التالية.
الأثر العملي
تبدأ المدة من وقت الوفاة، ولا يؤثر عدم الدخول في وجوبها أو مقدارها. وإذا كانت المرأة حاملاً انتقل الحكم إلى عدة الحامل وفق المادة العشرين بعد المائة.
المادة العشرون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

عدة الحامل المفارقة بالوفاة وغيرها هي وضع حملها متى جاوز الحمل (ثمانين) يوماً.
التحليل والدلالة النظامية
قررت المادة أن عدة الحامل، سواء كانت الفرقة بالوفاة أم بغيرها، تنتهي بوضع الحمل متى جاوز الحمل ثمانين يوماً. وربط النص هذا الحكم بمدة الحمل القائمة وقت الفرقة.
الأثر العملي
يلزم إثبات الحمل ومدته وتاريخ الوضع. فإذا لم يكن الحمل قد جاوز ثمانين يوماً، فلا يطبق حكم انتهاء العدة بالوضع الوارد في هذه المادة، ويُرجع إلى الحكم الملائم لحالة المرأة.
المادة الحادية والعشرون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

عدة غير الحامل المفارقة بغير الوفاة تكون على النحو الآتي:
١- (ثلاث) حيضات لذوات الحيض.
٢- (ثلاثة) أشهر للآيسة، و(ثلاثة) أشهر لمن لم تحض، فإن رأت الحيض قبل انقضائها ابتدأت المرأة العدةَ بالحيض.
التحليل والدلالة النظامية
حددت المادة عدة غير الحامل عند الفرقة بغير الوفاة: ثلاث حيضات لمن تحيض، وثلاثة أشهر للآيسة ولمن لم تحض. وإذا حاضت من لم تكن تحيض قبل انتهاء الأشهر، انتقلت إلى العدة بالحيض وبدأت حسابها من جديد.
الأثر العملي
يُحدد وصف المرأة عند بدء العدة ثم تُحسب المدة بالطريق المقرر لها. وظهور الحيض قبل اكتمال الأشهر يغير أساس الحساب، فلا يعتد بما مضى من عدة الأشهر لإكمالها.
المادة الثانية والعشرون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا توفي الزوج وكانت المرأة في العدة من طلاق رجعي، تنتقل إلى عدة الوفاة، ولا يحسب ما مضى.
التحليل والدلالة النظامية
إذا توفي الزوج أثناء عدة الطلاق الرجعي، انتقلت المرأة إلى عدة الوفاة، ولم يُحتسب ما مضى من عدة الطلاق. ويقوم الحكم على بقاء الرابطة الزوجية حكماً خلال العدة الرجعية.
الأثر العملي
تبدأ عدة الوفاة كاملة من تاريخ وفاة الزوج، بصرف النظر عن المدة التي انقضت من العدة الرجعية قبلها.
المادة الثالثة والعشرون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا توفي الزوج والمرأة في العدة من خلع أو فسخ أو طلاق بائن، فتكمل عدتها وليس عليها عدة وفاة، إلا إذا كان الطلاق في مرض الموت وبغير طلبها فتعتد بأطول العدتين.
التحليل والدلالة النظامية
إذا توفي الزوج أثناء عدة الخلع أو الفسخ أو الطلاق البائن، أكملت المرأة عدتها القائمة ولا تنتقل إلى عدة الوفاة لانتهاء عقد الزواج قبلها. واستثنت المادة الطلاق في مرض موت الزوج إذا وقع بغير طلب الزوجة، فتعتد بأطول العدتين.
الأثر العملي
يجب تحديد نوع الفرقة ووقت الوفاة، وفي الاستثناء يلزم إثبات أن الطلاق وقع في مرض الموت ودون طلب الزوجة. وعند تحقق الاستثناء تقارن العدتان وتلتزم بالأطول.

الفصل الثاني: الحضانة

المادة الرابعة والعشرون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

الحضانة هي حفظ من لا يستقل بنفسه عما يضره، وتربيته والقيام على مصالحه بما في ذلك التعليم والعلاج.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة الثانية والثلاثون من اللائحة
مع مراعاة ما قضت به المادتان (الرابعة والعشرون بعد المائة) و(الثامنة والثلاثون بعد المائة) من النظام، يتولى الحاضن القيام على مصالح المحضون، وله على وجه الخصوص ما يلي:
١- متابعة ما يخص المحضون لدى الجهات العامة والخاصة وإنهاء الإجراءات اللازمة، بما في ذلك الدخول لهذا الغرض على التطبيقات والمنصات الرقمية الخاصة بالمحضون.
٢- تسلّم الإعانات والمكافآت التي تصرف للمحضون من الجهات العامة والخاصة.
٣- الاحتفاظ بنسخ من الوثائق والمستندات الثبوتية المتعلقة بالمحضون، أو أصول أي منها عند الحاجة لذلك.
التحليل والدلالة النظامية
عرّفت المادة الحضانة بأنها حفظ من لا يستقل بنفسه من الضرر، وتربيته والقيام بمصالحه، وصرحت بدخول التعليم والعلاج ضمنها. فالحضانة مسؤولية رعاية متكاملة وليست مجرد إقامة المحضون مع الحاضن.
وفصلت اللائحة بعض صلاحيات الحاضن؛ ومنها متابعة شؤون المحضون لدى الجهات والمنصات الرقمية، وتسلم إعاناته ومكافآته، والاحتفاظ بنسخ وثائقه أو أصولها عند الحاجة، مع مراعاة حدود الولاية على النفس الواردة في المادة الثامنة والثلاثين بعد المائة.
الأثر العملي
يملك الحاضن مباشرة الإجراءات اليومية اللازمة للتعليم والعلاج والخدمات وتسلم ما يخص المحضون، لكنه يظل ملتزماً بمصلحته وبالحدود التي تفصل بين الحضانة والولاية.
المادة الخامسة والعشرون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

مع مراعاة ما تقضي به المادة (العاشرة) من هذا النظام، يشترط أن تتوافر في الحاضن الشروط الآتية:
١- كمال الأهلية.
٢- القدرة على تربية المحضون وحفظه ورعايته.
٣- السلامة من الأمراض المعدية الخطيرة.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة الثالثة والثلاثون من اللائحة
مع مراعاة ما قضت به المادة (الخامسة والعشرون بعد المائة) من النظام، إذا لم يتجاوز المحضون سن العامين؛ فتكون حضانته للأم ولو تزوجت من رجل أجنبي عنه.
التحليل والدلالة النظامية
اشترطت المادة في الحاضن كمال الأهلية، والقدرة على التربية والحفظ والرعاية، والسلامة من الأمراض المعدية الخطيرة. وهذه شروط مستمرة يجب توافرها عند إسناد الحضانة وبقائها.
وقررت اللائحة حكماً خاصاً لمن لم يتجاوز العامين، فجعلت حضانته للأم ولو كانت متزوجة من رجل أجنبي عنه، مع بقاء الشروط العامة ومصلحة المحضون محل اعتبار.
الأثر العملي
تُبحث أهلية طالب الحضانة وقدرته الصحية والتربوية واقعياً. وإذا كان المحضون دون العامين، فلا يسقط حق الأم لمجرد زواجها من أجنبي عنه وفق الحكم الخاص في اللائحة.
المادة السادسة والعشرون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

دون إخلال بما تضمنته المادة (الخامسة والعشرون بعد المائة) من هذا النظام، يتعين التقيد بالشروط الآتية:
١- إذا كان الحاضن امرأة، فيجب أن تكون غير متزوجة برجل أجنبي عن المحضون، ما لم تقتض مصلحة المحضون خلاف ذلك.
٢- إذا كان الحاضن رجلاً، فيجب أن يكون ذا رحم محرم للمحضون إن كان أنثى، وأن يقيم عند الحاضن من يصلح للحضانة من النساء.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة الرابعة والثلاثون من اللائحة
لأغراض تطبيق أحكام المادة (السادسة والعشرين بعد المائة) من النظام؛ يقصد بالأجنبي غير القريب وفقاً لأحكام المادة (الرابعة والعشرين بعد المائتين) من النظام.
التحليل والدلالة النظامية
أضافت المادة شروطاً تتعلق بجنس الحاضن. فإذا كانت الحاضنة امرأة وجب ألا تكون متزوجة من رجل أجنبي عن المحضون، إلا إذا اقتضت مصلحة المحضون خلاف ذلك. وإذا كان الحاضن رجلاً والمحضون أنثى، وجب أن يكون ذا رحم محرم لها وأن تقيم عنده امرأة صالحة للحضانة.
وعرّفت اللائحة الأجنبي بأنه غير القريب وفق أحكام المادة الرابعة والعشرين بعد المائتين، مع مراعاة الاستثناء الخاص بالمحضون دون العامين في المادة الثالثة والثلاثين من اللائحة.
الأثر العملي
لا يطبق شرط الزواج تطبيقاً آلياً بمعزل عن مصلحة المحضون والاستثناء اللائحي. وعند طلب الرجل حضانة أنثى، يجب إثبات صلة المحرم ووجود امرأة صالحة تقيم لديه للقيام بشؤون الحضانة.
المادة السابعة والعشرون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- الحضانة من واجبات الوالدين معاً ما دامت الزوجية قائمة بينهما، فإن افترقا فتكون الحضانة للأم، ثم الأحق بها على الترتيب الآتي: الأب، ثم أم الأم، ثم أم الأب، ثم تقرر المحكمة ما ترى فيه مصلحة المحضون، وذلك دون إخلال بما تضمنته المادة (السادسة والعشرون بعد المائة) من هذا النظام.
٢- للمحكمة أن تقرر خلاف الترتيب الوارد في الفقرة (١) من هذه المادة، بناء على مصلحة المحضون.
التحليل والدلالة النظامية
جعلت المادة الحضانة واجباً مشتركاً على الوالدين أثناء قيام الزوجية. وبعد الفرقة قدمت الأم، ثم الأب، ثم أم الأم، ثم أم الأب، وبعدهم تختار المحكمة ما يحقق مصلحة المحضون، مع مراعاة شروط الحاضن.
ولم تجعل الترتيب جامداً؛ إذ أجازت للمحكمة مخالفته متى اقتضت مصلحة المحضون ذلك، فالمصلحة هي المعيار الحاكم للترجيح.
الأثر العملي
لا يكفي التمسك بالمرتبة في الترتيب؛ بل يجب إثبات استيفاء شروط الحضانة وأن الإسناد يحقق مصلحة المحضون. وللمحكمة تقديم من هو أبعد ترتيباً إذا ثبت أن مصلحة المحضون معه.
المادة الثامنة والعشرون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

مع مراعاة ما تقضي به الأنظمة ذات العلاقة، يسقط الحق في الحضانة في الحالات الآتية:
١- إذا تخلف أحد الشروط المذكورة في المادتين (الخامسة والعشرين بعد المائة) و(السادسة والعشرين بعد المائة) من هذا النظام.
٢- إذا انتقل الحاضن إلى مكان بقصد الإقامة تفوت به مصلحة المحضون.
٣- إذا سكت مستحق الحضانة عن المطالبة بها مدة تزيد على (سنة) من غير عذر؛ ما لم تقتض مصلحة المحضون خلاف ذلك.
التحليل والدلالة النظامية
حصرت المادة أسباب سقوط الحضانة في فقد شرط من شروط الحاضن، أو انتقاله بقصد الإقامة على وجه يفوت مصلحة المحضون، أو سكوت المستحق عن المطالبة أكثر من سنة بلا عذر. واستثنت من السبب الأخير ما تقتضيه مصلحة المحضون.
الأثر العملي
السقوط لا يتحقق بمجرد السفر أو تغير المسكن؛ بل يلزم في حالة الانتقال قصد الإقامة وفوات مصلحة المحضون. كما يمكن تجاوز أثر السكوت إذا وجد عذر أو كانت المصلحة تقتضي إسناد الحضانة إلى الساكت.
المادة التاسعة والعشرون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

مع مراعاة ما تقضي به الأحكام النظامية ذات العلاقة، يخضع السفر بالمحضون إلى خارج المملكة للأحكام الآتية:
١- لا يجوز للحاضن إذا كان أحد الوالدين السفر بالمحضون إلى خارج المملكة مدة تزيد على (تسعين) يوماً في السنة إلا بموافقة الوالد الآخر، والولي على النفس في حال وفاة الوالد.
٢- لا يجوز للحاضن من غير الوالدين السفر بالمحضون إلى خارج المملكة مدة تزيد على (ثلاثين) يوماً في السنة إلا بموافقة الوالدين أو أحدهما في حال وفاة الآخر، والولي على النفس في حال وفاتهما.
التحليل والدلالة النظامية
نظمت المادة السفر بالمحضون خارج المملكة. فإذا كان الحاضن أحد الوالدين، احتاج إلى موافقة الوالد الآخر عند تجاوز السفر تسعين يوماً في السنة، وإلى موافقة الولي على النفس عند وفاة الوالد الآخر. وإذا كان الحاضن من غير الوالدين، انخفض الحد إلى ثلاثين يوماً، ولزم الحصول على الموافقات التي حددها النص.
الأثر العملي
يُجمع مجموع أيام السفر خارج المملكة خلال السنة، وتُحدد صفة الحاضن قبل معرفة الحد والموافقات المطلوبة. ولا تغني موافقة أحد الأشخاص إذا أوجب النص موافقة شخص آخر بحسب حالة وفاة الوالدين.
المادة الثلاثون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يجوز لمن سقط حقه في الحضانة أن يتقدم إلى المحكمة بطلبها مجدداً إذا زال سبب سقوطها عنه.
التحليل والدلالة النظامية
أجازت المادة لمن سقط حقه في الحضانة أن يطلبها من جديد إذا زال سبب السقوط. فالسقوط ليس نهائياً متى كان سببه قابلاً للزوال وانتهى بالفعل.
الأثر العملي
يلزم رفع طلب جديد وإثبات زوال السبب، مثل استعادة شرط الأهلية أو انتهاء الحالة الضارة. ولا تعود الحضانة تلقائياً؛ بل تقرر المحكمة الطلب في ضوء مصلحة المحضون عند نظره.
المادة الحادية والثلاثون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- إذا كان سن المحضون لا يتجاوز العامين ولم يطلب الحضانة أحد مستحقيها، فتلزم بها الأم إن وجدت وإلا ألزم بها الأب.
٢- إذا تجاوز المحضون سن العامين ولم يطلب الحضانة أحد مستحقيها، فيلزم بها الأب إن وجد وإلا فتلزم بها الأم.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة الخامسة والثلاثون من اللائحة
يُلزم الأب أو الأم بالحضانة وفقاً لأحكام المادة (الحادية والثلاثين بعد المائة) من النظام، وذلك بناء على دعوى ترفع من أحدهما أو من أي من الجهات ذات العلاقة.
التحليل والدلالة النظامية
عالجت المادة امتناع مستحقي الحضانة عن طلبها، فألزمت بها الأم أولاً إذا كان المحضون لا يتجاوز العامين، ثم الأب عند عدمها. وإذا جاوز العامين انعكس الترتيب، فيلزم الأب أولاً ثم الأم.
وأوضحت اللائحة أن إلزام الأب أو الأم بالحضانة يكون بدعوى يرفعها أحدهما أو إحدى الجهات ذات العلاقة.
الأثر العملي
لا يترك المحضون دون رعاية بسبب عزوف المستحقين. ويحدد عمره أي الوالدين يبدأ إلزامه، ثم يُلجأ إلى المحكمة بدعوى من صاحب الصفة أو الجهة ذات العلاقة لإصدار الحكم الملزم.
المادة الثانية والثلاثون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا لم يوجد الوالدان، ولم يقبل الحضانة مستحق لها، تختار المحكمة من تراه صالحاً من أقارب المحضون، أو غيرهم، أو إحدى الجهات المؤهلة لهذا الغرض.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة السادسة والثلاثون من اللائحة
لا يستحق الحاضن أجرة على الحضانة إلا إذا اختارته المحكمة وفقاً لأحكام المادة (الثانية والثلاثين بعد المائة) من النظام.
التحليل والدلالة النظامية
إذا غاب الوالدان ولم يقبل الحضانة مستحق لها، منحت المادة المحكمة سلطة اختيار شخص صالح من أقارب المحضون أو غيرهم، أو إسنادها إلى جهة مؤهلة. ويظل معيار الصلاحية ومصلحة المحضون حاكماً للاختيار.
وقيدت اللائحة استحقاق أجرة الحضانة بهذه الصورة؛ فلا يستحق الحاضن أجرة إلا إذا اختارته المحكمة وفق هذه المادة.
الأثر العملي
تتحقق المحكمة من عدم وجود الوالدين وعدم قبول المستحقين، ثم تقارن البدائل المتاحة. ولا تنشأ أجرة الحضانة لمجرد قيام قريب أو غيره بالرعاية، بل ترتبط باختياره قضائياً وفق النص.
المادة الثالثة والثلاثون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا تركت الأم بيت الزوجية لخلاف أو غيره، فلا يسقط حقها في الحضانة لأجل ذلك، ما لم تقتض مصلحة المحضون خلاف ذلك.
التحليل والدلالة النظامية
قررت المادة أن خروج الأم من بيت الزوجية بسبب خلاف أو غيره لا يسقط حضانتها بذاته. والاستثناء هو ما إذا اقتضت مصلحة المحضون خلاف ذلك، فلا يُفصل في الحق على أساس واقعة المغادرة مجردة.
الأثر العملي
من يدعي سقوط حضانة الأم يجب أن يبين أثر خروجها في مصلحة المحضون، لا أن يكتفي بإثبات تركها المسكن. وتقدر المحكمة ظروف الإقامة والرعاية والأمان والاستقرار.
المادة الرابعة والثلاثون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

مع مراعاة ما تقضي به المادة (التاسعة والعشرون بعد المائة) من هذا النظام:
١- إذا كان المحضون في حضانة أحد الوالدين، فللآخر زيارته واستزارته واستصحابه بحسب ما يتفقان عليه، وفي حال الاختلاف تقرر المحكمة ما تراه.
٢- إذا كان أحد والدي المحضون متوفى أو غائباً، فللمحكمة أن تعين مستحق الزيارة من أقاربه وفق مصلحة المحضون.
٣- إذا كان المحضون لدى غير والديه، فللمحكمة أن تعين مستحق الزيارة من أقاربه وفق مصلحة المحضون.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة السابعة والثلاثون من اللائحة
دون إخلال بأحكام النظام، يراعى عند تحديد من يلتزم بأخذ المحضون وإعادته في الاستزارة والاستصحاب: مصلحة المحضون ومكان إقامته، وحال طرفي المنازعة.
التحليل والدلالة النظامية
نظمت المادة حق التواصل مع المحضون بحسب محل حضانته. فإذا كان مع أحد الوالدين، كان للآخر زيارته واستزارته واستصحابه بالاتفاق أو بما تقرره المحكمة. وإذا توفي أحد الوالدين أو غاب، أو كان المحضون لدى غير والديه، جاز للمحكمة تعيين مستحق الزيارة من الأقارب وفق مصلحته.
وأوجبت اللائحة عند تحديد من يتولى أخذ المحضون وإعادته مراعاة مصلحة المحضون ومكان إقامته وحال طرفي النزاع. أما إجراءات طلب الزيارة وإصدار وثيقتها فقد وردت في المادة الثامنة والثلاثين من اللائحة، السابق إيرادها مع المادة السادسة والسبعين من النظام تفادياً لتكرار النص.
الأثر العملي
الأصل أن ينظم الوالدان الزيارة والاستزارة والاستصحاب باتفاق واضح. وعند الخلاف تحدد المحكمة الزمان والمكان وآلية التسليم والاستلام ومن يتحمل الانتقال بما يحمي المحضون ويصلح للتنفيذ.
المادة الخامسة والثلاثون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- إذا أتم المحضون (الخامسة عشرة) من عمره، فله الاختيار في الإقامة لدى أحد والديه، ما لم تقتض مصلحة المحضون خلاف ذلك.
٢- تنتهي الحضانة إذا أتم المحضون (ثمانية عشر) عاماً.
٣- إذا كان المحضون مجنوناً أو معتوهاً أو مريضاً مرضاً مقعداً، فتستمر الحضانة وفق الترتيب المنصوص عليه في المادة (السابعة والعشرين بعد المائة) من هذا النظام.
التحليل والدلالة النظامية
منحت المادة المحضون عند إتمام الخامسة عشرة حق اختيار الإقامة لدى أحد والديه، ما لم تخالف اختياره مصلحته. وتنتهي الحضانة عند إتمام الثامنة عشرة.
واستثنت من الانتهاء من كان مجنوناً أو معتوهاً أو مريضاً مرضاً مقعداً؛ فتستمر حضانته وفق ترتيب المادة السابعة والعشرين بعد المائة.
الأثر العملي
اختيار من بلغ الخامسة عشرة ليس مطلقاً، فللمحكمة مخالفته إذا ثبت تعارضه مع مصلحته. وعند بلوغ الثامنة عشرة تنتهي الحضانة عادة، مع استمرارها للفئات التي حددها النص بحسب حاجتها للرعاية.

الباب الخامس: الوصاية والولاية

الفصل الأول: أحكام عامة للوصاية والولاية

المادة السادسة والثلاثون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

دون إخلال بما تقضي به الأنظمة الأخرى، يقصد بالقاصر في هذا النظام من لم يستكمل الأهلية، بفقدها بالكلية أو نقصانها، ومن في حكمه بحسب الأحكام المنظمة لذلك.
التحليل والدلالة النظامية
عرّفت المادة القاصر تعريفاً وظيفياً يشمل من لم تكتمل أهليته بسبب فقدها كلياً أو نقصانها، ومن ألحقته الأحكام المنظمة به. وجاء التعريف مع عدم الإخلال بالأنظمة الأخرى، فلا يستقل هذا النظام بتحديد جميع صور القصر وآثاره خارج نطاقه.
الأثر العملي
قبل تطبيق أحكام الوصاية أو الولاية يلزم التحقق من سبب عدم اكتمال الأهلية والسند النظامي له. ولا يقتصر وصف القاصر على صغر السن، بل قد يشمل ناقص الأهلية أو فاقدها ومن في حكمه وفق الأحكام ذات الصلة.
المادة السابعة والثلاثون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- الولي هو الأب، أو من تعينه المحكمة.
٢- الوصي هو من يعينه الأب عند عجزه أو بعد وفاته.
ويتولى الولي أو الوصي -بحسب الحال- شؤون القاصر وتمثيله.
التحليل والدلالة النظامية
ميّزت المادة بين الولي والوصي بحسب مصدر الصفة؛ فالولي هو الأب أو من تعينه المحكمة، أما الوصي فهو من يعينه الأب عند عجزه أو لما بعد وفاته. ويباشر كل منهما، بحسب حاله وحدود صفته، شؤون القاصر وتمثيله.
الأثر العملي
يلزم عند أي تصرف يخص القاصر إثبات صفة الممثل ومصدرها ونطاقها: أبوة، أو تعيين قضائي، أو وصية صحيحة من الأب. فمجرد القرابة أو رعاية القاصر فعلياً لا تمنح صاحبها صفة الولي أو الوصي.
المادة الثامنة والثلاثون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

تنقسم الولاية على القاصر إلى ما يأتي:
١- ولاية على النفس، ويقصد بها؛ الإشراف العام على شخص القاصر بما لا يتعارض مع سلطة الحاضن في إدارة شؤون المحضون.
٢- ولاية على المال، ويقصد بها؛ العناية بكل ما له علاقة بمال القاصر.
ويجوز اجتماع الولايتين في شخص واحد.
التحليل والدلالة النظامية
قسمت المادة الولاية إلى ولاية على النفس تتعلق بالإشراف العام على شخص القاصر، وولاية على المال تتعلق بالعناية بكل ما يتصل بأمواله. وقيدت ولاية النفس بعدم التعارض مع سلطة الحاضن في إدارة شؤون المحضون، وأجازت جمع الولايتين في شخص واحد.
الأثر العملي
يجب تحديد نوع الولاية قبل مباشرة الإجراء؛ فقد يكون صاحب ولاية النفس غير صاحب ولاية المال، وقد تجتمعان. كما لا يجوز استعمال الولاية على النفس لإهدار الاختصاصات التي قررها النظام للحاضن.
المادة التاسعة والثلاثون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

تكون الولاية على مال القاصر للأب، ثم وصي الأب، ثم من تعينه المحكمة.
التحليل والدلالة النظامية
رتبت المادة أصحاب الولاية على مال القاصر ترتيباً متتابعاً: الأب، ثم وصي الأب، ثم من تعينه المحكمة. وبذلك لا ينتقل الاختصاص إلى المرتبة التالية مع قيام صاحب المرتبة السابقة وصلاحيته للمباشرة.
الأثر العملي
عند طلب تمثيل القاصر مالياً يُتحقق أولاً من وجود الأب وأهليته، ثم من وجود وصي عينه الأب، ولا تلجأ المحكمة إلى تعيين ولي على المال إلا عند عدم وجود من يسبق أو زوال صلاحيته وفق النظام.
المادة الأربعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يشترط في الولي على النفس أو المال أن يكون كامل الأهلية أميناً، قادراً على القيام بمقتضيات الولاية المنوطة به، ويشترط في الولي على النفس أن يكون متحداً في الدين مع المولى عليه إذا كان مسلماً.
التحليل والدلالة النظامية
اشترطت المادة في ولي النفس أو المال كمال الأهلية والأمانة والقدرة على أداء مقتضيات الولاية. وأضافت لولي النفس شرط اتحاد الدين مع المولى عليه إذا كان المولى عليه مسلماً، دون تقرير هذا الشرط لولاية المال في النص.
الأثر العملي
تُفحص الشروط عند ثبوت الولاية أو التعيين وتظل واجبة طوال مدتها. وأي نقص في الأهلية أو الأمانة أو القدرة قد يقتضي العزل، كما يلزم مراعاة شرط الدين عند تعيين ولي على نفس قاصر مسلم.
المادة الحادية والأربعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

دون إخلال بما تضمنته المادة (الأربعون بعد المائة) من هذا النظام، يشترط فيمن يُعيّن وصيًّا أو وليًّا، ألا تكون في ولايته مظنة الضرر بمصلحة القاصر، ويشمل ذلك:
١- ألا يكون محكوماً عليه بالإدانة في جريمة مخلة بالشرف والأمانة ما لم يرد إليه اعتباره.
٢- ألا يكون محكوماً عليه بالإعسار بسبب عدم قدرته على إدارة ماله الخاص.
٣- ألا يكون محكوماً عليه بالعزل من الولاية على قاصر آخر بسبب الإضرار به أو التفريط في حفظ ماله.
٤- ألا توجد بينه وبين القاصر عداوة يخشى منها على مصلحته.
التحليل والدلالة النظامية
أضافت المادة إلى الشروط العامة معياراً وقائياً هو انتفاء مظنة الإضرار بمصلحة القاصر. وذكرت صوراً بارزة لها: الإدانة في جريمة مخلة بالشرف والأمانة قبل رد الاعتبار، والإعسار الناتج عن سوء إدارة المال الخاص، والعزل السابق لإضرار أو تفريط، والعداوة التي يخشى منها على القاصر.
الأثر العملي
على المحكمة فحص السجل القضائي والمالي والعلاقة بالقاصر قبل التعيين، ولا يلزم انتظار وقوع ضرر فعلي متى وجدت مظنة معتبرة له. كما أن الصور المذكورة تضبط التقدير ولا تحصر كل حالة يمكن أن تهدد مصلحة القاصر.
المادة الثانية والأربعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

تكون الولاية والوصاية بغير أجر، إلا إذا حدد الموصي للوصي أجراً مقبولاً عرفاً، ويجوز للمحكمة -بناء على طلب الولي أو الوصي- أن تقرر له مكافأة عن عمل معين، أو أن تقرر له أجراً على أن يبدأ احتسابه من تاريخ يوم الطلب.
التحليل والدلالة النظامية
الأصل أن الولاية والوصاية بلا أجر. واستثنت المادة أجراً مقبولاً عرفاً يحدده الموصي للوصي، كما أجازت للمحكمة، بناءً على طلب الولي أو الوصي، تقرير مكافأة عن عمل معين أو أجر يبدأ احتسابه من تاريخ يوم الطلب.
الأثر العملي
لا يستحق الولي أو الوصي أجراً لمجرد مباشرته المهمة ما لم يوجد تحديد معتبر أو قرار قضائي. وعند طلب أجر دوري لا يحتسب قبل تاريخ الطلب، لذلك ينبغي تقديم الطلب وتوضيح الأعمال والجهد والقيمة المطلوبة.
المادة الثالثة والأربعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

تعزل المحكمة الوصي أو الولي في الحالتين الآتيتين:
١- إذا تخلف أحد الشروط المذكورة في المادتين (الأربعين بعد المائة) و(الحادية والأربعين بعد المائة) من هذا النظام.
٢- إذا قصر الوصي أو الولي بواجبات الوصاية أو الولاية، أو تعذر قيامه بها.
التحليل والدلالة النظامية
أوجبت المادة على المحكمة عزل الوصي أو الولي إذا فقد شرطاً من شروط المادتين ١٤٠ و١٤١، أو قصر في واجباته، أو تعذر عليه القيام بها. فالعزل وسيلة لحماية القاصر سواء كان السبب متعلقاً بالصلاحية الشخصية أم بالأداء الفعلي.
الأثر العملي
يُبنى طلب العزل على إثبات فقد الشرط أو التقصير أو التعذر، مع بيان أثره في مصلحة القاصر. وللمحكمة اتخاذ قرار العزل دون اشتراط ثبوت اختلاس أو ضرر مالي نهائي متى تحقق السبب النظامي.
المادة الرابعة والأربعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

لا تخل الأحكام الواردة في الباب (الخامس) من هذا النظام، بالاختصاصات المقررة للهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم.
التحليل والدلالة النظامية
قررت المادة قاعدة تنسيق مؤسسي مؤداها أن أحكام الباب الخامس لا تمس الاختصاصات المقررة للهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم. ومن ثم تعمل صلاحيات الولي والوصي داخل الإطار الرقابي والتنظيمي المقرر للهيئة.
الأثر العملي
لا يكفي الاستناد إلى صفة الولي أو الوصي لتجاوز متطلبات الهيئة أو اختصاصاتها. ويجب عند إدارة مال القاصر أو تسليمه أو إيداعه مراعاة الإجراءات النظامية التي تدخل في نطاق إشرافها.

الفصل الثاني: الوصي

المادة الخامسة والأربعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية
للأب أن يعين وصيًّا على أولاده القاصرين، أو على ولده الذي يأتي من بعده.
التحليل والدلالة النظامية
منحت المادة الأب سلطة تعيين وصي على أولاده القاصرين الموجودين، كما أجازت أن يشمل التعيين ولداً يأتي بعده. وبذلك يمكن أن ينشأ سند الوصاية بإرادة الأب على نحو سابق لبدء مباشرة الوصي لمهمته.
الأثر العملي
ينبغي أن يكون تعيين الوصي واضحاً قابلاً للإثبات، وأن يحدد من يشملهم ونطاق المهمة. وعند نفاذ الوصاية يُتحقق من صحة التعيين ومن انطباقه على القاصر المعني.
المادة السادسة والأربعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يتقيد الوصي بما أسند إليه في الوصية، عدا ما يخالف منها أحكام الشريعة الإسلامية أو الأنظمة.
التحليل والدلالة النظامية
ألزمت المادة الوصي بالحدود والمهام التي أسندها إليه الأب في الوصية، لكنها استبعدت أي شرط يخالف أحكام الشريعة الإسلامية أو الأنظمة. فإرادة الموصي تحدد نطاق المهمة ولا تسمو على القواعد الآمرة.
الأثر العملي
يجب الرجوع إلى وثيقة الوصية قبل كل تصرف لتحديد صلاحية الوصي. وإذا تضمنت شرطاً مخالفاً فلا ينفذ هذا الشرط، مع بقاء ما يمكن تنفيذه من أحكام الوصية في الحدود المشروعة.
المادة السابعة والأربعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

مع مراعاة أحكام المادتين (السابعة عشرة) و(الثامنة عشرة) من هذا النظام، يجوز أن يكون الوصي والولي المعين من المحكمة ذكراً أو أنثى، شخصاً طبيعياً أو اعتبارياً، منفرداً أو متعدداً.
التحليل والدلالة النظامية
وسعت المادة دائرة من يجوز تعيينه وصياً أو ولياً من المحكمة؛ فيجوز أن يكون ذكراً أو أنثى، وشخصاً طبيعياً أو اعتبارياً، ومنفرداً أو متعدداً، مع مراعاة القيود الواردة في المادتين ١٧ و١٨ والشروط الأخرى المقررة في الباب.
الأثر العملي
لا يُرفض التعيين بسبب جنس الشخص أو صفته الاعتبارية أو تعدد المعينين وحده. وإنما يركز الفحص على توافر الشروط والمصلحة والقدرة العملية وعلى ملاءمة شكل التعيين لطبيعة شؤون القاصر.
المادة الثامنة والأربعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يكون ترتيب الوصاية -ما لم تتضمن الوصية خلاف ذلك- وفق الآتي:
١- إذا جعل الأب الوصاية لأشخاص متعددين في وصية واحدة؛ اشتركوا في الوصاية، ولا ينفرد أحدهم عن الآخرين إلا أن يجعل الأب له ذلك أو يفوضه باقي الأوصياء.
٢- إذا جعل الأب الوصاية لأشخاص متعددين في أكثر من وصية ولم يعلم المتأخر منها اشتركوا في الوصاية، ما لم تر المحكمة عدم اشتراكهم لمصلحة القاصر.
٣- إذا جعل الأب الوصاية لشخص، ثم جعلها لآخر؛ فهي للأخير، ما لم تدل قرينة على الاشتراك.
وللمحكمة في حال عدم تحديد الأب صلاحيات كل وصي، تحديد صلاحيات كل منهم.
التحليل والدلالة النظامية
نظمت المادة أثر تعدد الأوصياء. فإن عينهم الأب في وصية واحدة اشتركوا، ولا ينفرد أحدهم إلا بإذن الأب أو تفويض الباقين. وإن ورد التعيين في وصايا متعددة وتعذر معرفة المتأخر اشتركوا ما لم تر المحكمة خلافه لمصلحة القاصر، أما إذا عُرف المتأخر فالأصل أن الوصاية للأخير ما لم تدل قرينة على الاشتراك.
ومنحت المادة المحكمة سلطة تحديد صلاحيات كل وصي إذا لم يحددها الأب، بما يمنع تعطل الإدارة أو تضارب الاختصاص.
الأثر العملي
يلزم جمع جميع وثائق الوصية وترتيبها زمنياً وفحص ما إذا كانت تقرر الاشتراك أو الانفراد. ولا يجوز لوصي مشترك أن يتصرف منفرداً بلا سند، وللمحكمة توزيع الصلاحيات عند غموضها.
المادة التاسعة والأربعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب من الوصي أن تضم إليه شخصاً غيره -واحداً أو أكثر- إذا عَجز أو احتاج إلى من يعينه، أو كان في ذلك مصلحة للقاصر.
٢- للمحكمة عزل الأوصياء أو أحدهم إذا اقتضت مصلحة القاصر ذلك.
التحليل والدلالة النظامية
أجازت المادة للمحكمة أن تضم إلى الوصي شخصاً أو أكثر، من تلقاء نفسها أو بطلبه، إذا عجز أو احتاج إلى معاون أو اقتضت مصلحة القاصر ذلك. كما خولتها عزل جميع الأوصياء أو بعضهم متى اقتضت مصلحة القاصر.
الأثر العملي
يمكن معالجة قصور إدارة الوصاية بإضافة وصي معاون بدلاً من العزل متى كان ذلك كافياً. وتظل مصلحة القاصر هي المعيار في اختيار الإضافة أو عزل أحد الأوصياء أو جميعهم.
المادة الخمسون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- يتوقف نفاذ الوصاية على قبول الوصي، وتُعد مباشرة الوصي لأعماله قبولاً ضمنيًّا منه للوصاية.
٢- لكل من له مصلحة التقدم إلى المحكمة بطلب إعذار الوصي لمباشرة أعماله، ولها إمهاله مدة لا تتجاوز (ثلاثين) يوماً لمباشرة أعماله من تاريخ الإعذار، وتقرر المحكمة ما تراه حيال الوصاية.
التحليل والدلالة النظامية
علقت المادة نفاذ الوصاية على قبول الوصي، واعتبرت مباشرة أعمالها قبولاً ضمنياً. ولمواجهة تراخيه أجازت لصاحب المصلحة طلب إعذاره، وللمحكمة منحه مهلة لا تتجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ الإعذار ثم تقرير ما تراه في شأن الوصاية.
الأثر العملي
يُثبت القبول صراحة أو من خلال مباشرة عمل من أعمال الوصاية. وإذا بقي موقف الوصي معلقاً جاز طلب إعذاره قضائياً، ولا تتجاوز المهلة النظامية ثلاثين يوماً من تاريخ الإعذار.
المادة الحادية والخمسون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- للأب عزل الوصي متى شاء.
٢- للوصي التنحي عن الوصاية متى شاء في حياة الموصي، وعلى الوصي أن يتقدم إلى المحكمة بطلب التنحي إذا كان الموصي متوفى أو غير مكتمل الأهلية.
التحليل والدلالة النظامية
أبقت المادة للأب حق عزل الوصي متى شاء. كما أجازت للوصي التنحي بحرية في حياة الموصي، أما بعد وفاة الموصي أو فقده كمال الأهلية فلا يتم التنحي بإرادة منفردة بل بطلب يقدم إلى المحكمة.
الأثر العملي
يتغير طريق إنهاء مهمة الوصي بحسب حال الأب: ففي حياته وكمال أهليته يمكنه العزل ويمكن للوصي التنحي، وبعد الوفاة أو عدم اكتمال الأهلية يلزم تدخل المحكمة لضمان عدم ترك مصالح القاصر بلا إدارة.

الفصل الثالث: الولي المعين من المحكمة

المادة الثانية والخمسون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا لم يكن للقاصر وصي، أو عُزل؛ فتعين المحكمة وليًّا على ماله بعد أخذ رأي أمه، ما لم تعينها المحكمة وليًّا على ماله.
التحليل والدلالة النظامية
إذا لم يوجد وصي للقاصر أو عُزل، أوجبت المادة أن تعين المحكمة ولياً على ماله، بعد أخذ رأي أمه، ما لم تعين الأم نفسها ولياً. فأخذ رأي الأم إجراء مقرر، لكنه لا يجعل قرار التعيين تابعاً لموافقتها.
الأثر العملي
على المحكمة سماع رأي الأم قبل اختيار الولي على المال، ولها تعيينها إذا استوفت الشروط وحقق ذلك مصلحة القاصر. ويظل التعيين قراراً قضائياً قائماً على المصلحة والشروط النظامية.
المادة الثالثة والخمسون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

للمحكمة تعيين ولي مؤقت بمدة محددة أو القيام بمهمة معينة متى اقتضت مصلحة القاصر ذلك.
التحليل والدلالة النظامية
أجازت المادة للمحكمة تعيين ولي مؤقت لمدة محددة أو لمهمة بعينها متى اقتضت مصلحة القاصر. وهذا يتيح حلاً محدود النطاق دون إنشاء ولاية عامة أو دائمة لا تدعو إليها الحاجة.
الأثر العملي
ينبغي أن يحدد قرار التعيين المؤقت مدته أو المهمة المكلف بها الولي. وتنتهي صلاحياته بانتهاء الحد المحدد، ولا يجوز له تجاوزها إلى سائر شؤون القاصر.
المادة الرابعة والخمسون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- للمحكمة عزل الولي المعين من قبلها إذا اقتضت مصلحة القاصر ذلك.
٢- للولي المعين من المحكمة التنحي عن الولاية بطلب يتقدم به للمحكمة متى شاء، وللمحكمة قبول طلبه أو تأجيله، مراعيةً في ذلك مصلحة القاصر.
التحليل والدلالة النظامية
خولت المادة المحكمة عزل الولي الذي عينته إذا اقتضت مصلحة القاصر. وأجازت لهذا الولي طلب التنحي في أي وقت، مع بقاء سلطة المحكمة في قبول الطلب أو تأجيله مراعاةً للمصلحة.
الأثر العملي
لا تنتهي الولاية المعينة قضائياً بمجرد تقديم الاستقالة؛ بل يستمر الولي في واجباته حتى تقرر المحكمة قبول الطلب. ويمكن تأجيل التنحي إلى حين ترتيب بديل يحفظ مصالح القاصر.

الفصل الرابع: تصرفات الوصي والولي المعين من المحكمة

المادة الخامسة والخمسون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يجب على الوصي والولي المعين من المحكمة إدارة أموال القاصر ورعايتها بما يحقق مصلحة القاصر.
التحليل والدلالة النظامية
أوجبت المادة على الوصي والولي المعين من المحكمة إدارة أموال القاصر ورعايتها بما يحقق مصلحته. وهي قاعدة سلوكية حاكمة لجميع قرارات الإدارة، وتمنع تقديم مصلحة القائم على المال أو غيره على مصلحة القاصر.
الأثر العملي
ينبغي توثيق القرارات المالية وأسبابها وعائدها أو ضرورتها للقاصر. ويُقاس سلامة التصرف بما كان يحقق مصلحته وقت اتخاذه، مع مراعاة ما تتطلبه التصرفات الخاصة من إذن أو رقابة.
المادة السادسة والخمسون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

دون إخلال بما للهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم من صلاحيات، يلتزم الوصي أو الولي المعين من المحكمة بإيداع مال القاصر في حسابات مصرفية باسْمِ القاصر.
التحليل والدلالة النظامية
ألزمت المادة الوصي أو الولي المعين من المحكمة بإيداع مال القاصر في حسابات مصرفية باسم القاصر، مع حفظ صلاحيات الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم. ويكرس ذلك الفصل بين مال القاصر ومال من يديره.
الأثر العملي
لا يجوز إبقاء أموال القاصر في حساب شخصي للوصي أو الولي. ويلزم فتح الحسابات باسم القاصر والاحتفاظ بالمستندات والحركات المصرفية بما يسمح بالرقابة والمحاسبة.
المادة السابعة والخمسون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

تنتهي الوصاية والولاية في الحالات الآتية:
١- بلوغ القاصر سن الرشد متمتعاً بقواه العقلية.
٢- رفع الحجر عن المحجور عليه.
٣- وفاة القاصر.
٤- استرداد أب القاصر أهليته.
٥- عزل الوصي أو الولي أو قبول استقالته.
٦- وفاة الوصي أو الولي أو فقده الأهلية أو نقصانها.
٧- ثبوت فقد الوصي أو الولي أو غيابه.
٨- انتهاء حالة فقد أو غياب المولى عليه.
التحليل والدلالة النظامية
حصرت المادة حالات انتهاء الوصاية والولاية في ثماني صور تتعلق بالقاصر أو بصاحب المهمة أو بسببها، ومنها بلوغ الرشد مع سلامة القوى العقلية، ورفع الحجر، والوفاة، واسترداد الأب أهليته، والعزل أو قبول الاستقالة، وفقد الولي أو الوصي أهليته أو ثبوت فقده أو غيابه.
الأثر العملي
يجب تحديد تاريخ تحقق سبب الانتهاء لأنه يبدأ منه واجب تسليم الأموال والحسابات. ولا يكفي بلوغ السن وحده إذا كان القاصر ناقص الأهلية أو غير مأمون على أمواله، إذ تطبق المادة التالية.
المادة الثامنة والخمسون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا كان القاصر البالغ سن الرشد ناقص الأهلية أو غير مأمون على أمواله، وجب على الوصي أو الولي المعين من المحكمة التقدم إلى المحكمة للنظر في استمرار الوصاية أو الولاية عليه.
التحليل والدلالة النظامية
أوجبت المادة على الوصي أو الولي المعين من المحكمة، إذا بلغ القاصر سن الرشد وهو ناقص الأهلية أو غير مأمون على أمواله، أن يعرض الأمر على المحكمة للنظر في استمرار الوصاية أو الولاية. فلا يملك القائم على المال تمديد مهمته بنفسه.
الأثر العملي
ينبغي تقديم الطلب قبل أن يؤدي بلوغ السن إلى فراغ في الحماية، مع إرفاق ما يثبت نقص الأهلية أو عدم الأمان على المال. والمحكمة هي التي تقرر استمرار الولاية أو الوصاية من عدمه.
المادة التاسعة والخمسون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

على الوصي أو الولي المعين من المحكمة عند انتهاء مهمته، تسليم أموال القاصر وكل ما يتعلق بها من حسابات ووثائق إلى من يعنيه الأمر، تحت إشراف الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم، خلال مدة أقصاها (ثلاثون) يوماً من تاريخ انتهاء مهمته.
التحليل والدلالة النظامية
رتبت المادة على انتهاء المهمة التزاماً بتسليم أموال القاصر وحساباتها ووثائقها إلى من يعنيه الأمر، تحت إشراف الهيئة العامة، خلال مدة أقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ الانتهاء. ويشمل التسليم المال والمعلومات والمستندات اللازمة لمتابعة إدارته.
الأثر العملي
يجب إعداد كشف ختامي وجرد للموجودات والحسابات والوثائق وإتمام التسليم تحت الإشراف المختص خلال الثلاثين يوماً. ويعرض التأخير أو النقص القائم على المال للمساءلة ورد الحقوق.
المادة الستون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا توفي الوصي أو الولي المعين من المحكمة، وجب على ورثته أو من يضع يده على تركته أو جزء منها إبلاغ الجهة المختصة لحماية حقوق القاصر.
التحليل والدلالة النظامية
عالجت المادة وفاة الوصي أو الولي المعين من المحكمة بإلزام ورثته أو من يضع يده على تركته أو جزء منها بإبلاغ الجهة المختصة. والغاية منع اختلاط مال القاصر بالتركة وضمان التدخل العاجل لحمايته.
الأثر العملي
يقع واجب الإبلاغ على كل من يسيطر على التركة ولو لم يكن وارثاً. وينبغي عدم التصرف في الأموال أو المستندات التي تخص القاصر، وتمكين الجهة المختصة من حصرها وفصلها.

الفصل الخامس: الغائب والمفقود

المادة الحادية والستون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- الغائب هو الشخص الذي لا يعرف موطنه ولا محل إقامته، وتعذرت إدارة شؤونه المالية بنفسه أو بوكيل عنه مدة تقدرها المحكمة، وترتب على ذلك تعطيل مصالحه أو مصالح غيره.
٢- المفقود هو الغائب الذي لا تعرف حياته ولا وفاته.
التحليل والدلالة النظامية
فرقت المادة بين الغائب والمفقود. فالغائب مجهول الموطن والإقامة الذي تعذر عليه إدارة شؤونه المالية بنفسه أو بوكيل مدة تقدرها المحكمة وترتب على ذلك تعطيل مصالح، أما المفقود فهو الغائب الذي لا تعرف حياته ولا وفاته.
الأثر العملي
يلزم تكييف الحالة بدقة؛ فثبوت الغياب يتطلب عناصره المالية والزمنية وتقدير المحكمة، بينما يضاف في الفقد الجهل بالحياة والوفاة. ويؤثر التكييف في إجراءات الإدارة وفي إمكان الحكم بالوفاة لاحقاً.
المادة الثانية والستون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا لم يكن للغائب أو المفقود وكيل، فللمحكمة أن تعين وليًّا لإدارة أمواله أو بعضها.
التحليل والدلالة النظامية
أجازت المادة للمحكمة تعيين ولي لإدارة أموال الغائب أو المفقود أو بعضها إذا لم يكن له وكيل. فالتعيين احتياطي، ومداه يمكن أن يكون عاماً في الأموال أو مقصوراً على جزء منها.
الأثر العملي
قبل طلب التعيين يُتحقق من عدم وجود وكيل صالح للمباشرة، ويبين الطلب الأموال والمصالح المعطلة. وعلى قرار المحكمة تحديد نطاق الإدارة حتى لا تتجاوز الولاية الحاجة القائمة.
المادة الثالثة والستون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يُحصي الولي المعين من المحكمة أموال الغائب أو المفقود ويديرها وفق أحكام إدارة أموال القاصرين.
التحليل والدلالة النظامية
ألزمت المادة الولي المعين للغائب أو المفقود بإحصاء أمواله، ثم إدارة تلك الأموال وفق أحكام إدارة أموال القاصرين. وبذلك أحالت إلى ذات معايير الحفظ والمصلحة والرقابة المقررة لحماية مال القاصر.
الأثر العملي
تبدأ المهمة بجرد شامل ومثبت للأموال والحقوق والالتزامات، ثم تمسك حسابات مستقلة للإدارة. وتطبق القيود والإجراءات المقررة لإدارة مال القاصر على تصرفات الولي.
المادة الرابعة والستون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

ينتهي الفقد في أي من الحالتين الآتيتين:
١- إذا تحققت حياة المفقود أو وفاته.
٢- إذا صدر حكم قضائي باعتبار المفقود متوفى.
التحليل والدلالة النظامية
حددت المادة نهايتي حالة الفقد: تحقق حياة المفقود أو وفاته حقيقة، أو صدور حكم قضائي باعتباره متوفى. فالفقد وصف مؤقت يزول بثبوت الواقع أو بالحكم النظامي عند تعذر ثبوته مباشرة.
الأثر العملي
يترتب على ثبوت الحياة إنهاء آثار الفقد وإعادة الإدارة لصاحبها، وعلى ثبوت الوفاة أو الحكم بها بدء ترتيب آثار الوفاة. ويلزم توثيق الواقعة أو الحكم قبل تغيير المراكز المالية والأسرية.
المادة الخامسة والستون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

على المحكمة في جميع الأحوال أن تتخذ ما يلزم للوصول إلى معرفة ما إذا كان المفقود حيًّا أو ميتاً قبل أن تحكم بوفاته.
التحليل والدلالة النظامية
أوجبت المادة على المحكمة، قبل الحكم بوفاة المفقود، اتخاذ كل ما يلزم لمعرفة أهو حي أم ميت. وهذا واجب تحرٍّ مستقل يسبق تطبيق المدد، حمايةً لحياته وحقوقه وحقوق أسرته وورثته.
الأثر العملي
ينبغي تقديم معلومات البلاغ والبحث والاتصالات والجهات التي يحتمل وجود المفقود لديها. ولا يصدر الحكم بمجرد انقضاء مدة ما لم تستنفد المحكمة إجراءات التحري الملائمة للحالة.
المادة السادسة والستون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية
تحكم المحكمة -بناءً على طلب من ذي مصلحة- بوفاة المفقود إذا قام الدليل على وفاته. وفيما عدا ذلك، على المحكمة ألا تحكم بوفاته إلا بعد مضي المدة المقررة بحسب الظروف التي أحاطت بالفقد، وذلك على النحو الآتي:
١- مضي مدة (أربع) سنوات من تاريخ إبلاغ الجهة المختصة بفقدانه، إذا فقد في ظروف لا يغلب فيها هلاكه.
٢- مضي (سنة) من تاريخ الفقد، إذا فقد في ظروف يغلب فيها هلاكه.
التحليل والدلالة النظامية
أجازت المادة الحكم بوفاة المفقود بطلب ذي مصلحة إذا قام دليل على الوفاة. وعند غياب الدليل اشترطت مضي أربع سنوات من تاريخ إبلاغ الجهة المختصة إذا كانت ظروف الفقد لا يغلب فيها الهلاك، أو سنة من تاريخ الفقد إذا كانت الظروف يغلب فيها الهلاك.
الأثر العملي
يجب بيان صفة طالب الحكم، وظروف الفقد، وتاريخ البلاغ أو الفقد بحسب الحالة. واختلاف نقطة بدء المدة بين الحالتين جوهري، كما أن انقضاء المدة لا يغني عن إجراءات التحري المنصوص عليها في المادة السابقة.
المادة السابعة والستون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يعد تاريخ صدور الحكم بوفاة المفقود تاريخاً لوفاته، ما لم يثبت تاريخ وفاته الحقيقي لاحقاً.
التحليل والدلالة النظامية
جعلت المادة تاريخ صدور الحكم بوفاة المفقود هو التاريخ الحكمي لوفاته، ما لم يثبت لاحقاً تاريخ الوفاة الحقيقي. وبذلك وضعت قرينة زمنية قابلة للتصحيح وليست نهائية أمام الدليل اللاحق.
الأثر العملي
تُرتب آثار الوفاة ابتداءً على تاريخ الحكم، بما في ذلك ما يتصل بالتركة، ثم تعاد تسوية الآثار التي تتأثر بالزمن إذا ثبت تاريخ حقيقي مختلف لاحقاً.
المادة الثامنة والستون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يترتب على صدور الحكم باعتبار المفقود متوفى ثم ظهوره حيًّا، ما يأتي:
١- أن يرجع المفقود بالموجود عيناً من ماله على الورثة.
٢- أن تعود زوجة المفقود إلى عصمته ما لم تتزوج زوجاً آخر ويدخل بها.
التحليل والدلالة النظامية
نظمت المادة أثر ظهور المفقود حياً بعد الحكم بوفاته؛ فله الرجوع على الورثة بما بقي من ماله عيناً، وتعود زوجته إلى عصمته ما لم تكن قد تزوجت زوجاً آخر ودخل بها. واقتصر الرجوع المالي في النص على الموجود بعينه.
الأثر العملي
عند الظهور يُحصر ما لا يزال قائماً من أموال المفقود لدى الورثة لرده إليه. وفي المركز الزوجي يلزم التحقق من زواج الزوجة بآخر ومن حصول الدخول، لأن اجتماعهما يمنع عودتها إلى عصمة المفقود وفق النص.

الباب السادس: الوصية

الفصل الأول: أحكام عامة للوصية

المادة التاسعة والستون بعد المائة

نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية
الوصية هي تصرف بمال على وجه التبرع مضاف إلى ما بعد موت الموصي.
التحليل والدلالة النظامية
عرّفت المادة الوصية بأنها تصرف تبرعي بمال يضاف أثره إلى ما بعد موت الموصي. فهي تصدر في حياته، لكن انتقال الحق وتنفيذ التصرف يرتبطان بوفاته وفق الشروط والأحكام التالية.
الأثر العملي
يُميز بين الوصية والتصرف المنجز حال الحياة بالنظر إلى وقت نفاذ الأثر وقصد التبرع. ويساعد هذا التكييف في تحديد أحكام الثلث والقبول والرجوع والأولوية في التركة.
المادة السبعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

تصح الوصية مطلقة أو مقيدة.
التحليل والدلالة النظامية
أجازت المادة أن تكون الوصية مطلقة أو مقيدة. فالأصل صحة إضافة القيود والشروط إلى الوصية ما دامت لا تصادم حكماً شرعياً أو نظامياً ويمكن تنفيذها.
الأثر العملي
ينبغي صياغة القيد بوضوح وتحديد أثر تحققه أو تخلفه تجنباً للنزاع. وعند التنفيذ يُقرأ القيد مع كامل وثيقة الوصية والأحكام الآمرة التي لا يجوز الاتفاق على مخالفتها.
المادة الحادية والسبعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

مع مراعاة ما تقضي به المادة (التسعون بعد المائة) من هذا النظام، تنفذ الوصية من تركة الموصي، بعد إخراج نفقات تجهيز الميت وأداء ديونه.
التحليل والدلالة النظامية
جعلت المادة تنفيذ الوصية من التركة تالياً لنفقات تجهيز الميت وأداء ديونه، مع مراعاة حد الثلث المنصوص عليه في المادة ١٩٠. وبذلك لا يتحدد محل التنفيذ قبل معرفة صافي التركة بعد الحقوق المقدمة.
الأثر العملي
لا توزع الوصايا مباشرة من إجمالي الموجودات؛ بل تحصر التركة، وتستبعد نفقات التجهيز، وتسدد الديون، ثم يحسب الثلث وينفذ ما يصح من الوصايا وفق ترتيبها وأحكامها.
المادة الثانية والسبعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يأخذ كل تصرف ناقل للملكية يصدر من المريض مرض الموت حكم الوصية إذا كان تبرعاً، وإذا كان معاوضةً فيها محاباة فيأخذ قدرُ المحاباة حكمَ الوصية.
التحليل والدلالة النظامية
ألحق النص بالوصية كل تصرف ناقل للملكية يصدر في مرض الموت إذا كان تبرعاً، وألحق بها مقدار المحاباة وحده إذا كان التصرف معاوضة اشتملت على محاباة. والعبرة بحقيقة المقابل لا بالاسم الظاهر للعقد.
الأثر العملي
يلزم إثبات صدور التصرف في مرض الموت وتقدير قيمة المال والمقابل. فإذا كان بيعاً بأقل من القيمة مثلاً، خضع فرق المحاباة لأحكام الوصية دون كامل التصرف.

الفصل الثاني: أركان الوصية وشروطها

المادة الثالثة والسبعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

أركان الوصية هي: الصيغة، والموصي، والموصى له، والموصى به.
التحليل والدلالة النظامية
حددت المادة أركان الوصية في أربعة: الصيغة، والموصي، والموصى له، والموصى به. ولا تكتمل الوصية النظامية إلا بوجود هذه العناصر على النحو الذي تستوفي معه شروط كل عنصر.
الأثر العملي
عند فحص وصية يُتحقق من عبارة الإنشاء وصلاحية الموصي وتعيين المستفيد أو فئته وإمكان تحديد محل الوصية. وأي نزاع في ركن منها قد يمنع انعقاد الوصية أو تنفيذها.
المادة الرابعة والسبعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

تنعقد الوصية باللفظ الدال عليها نطقاً أو كتابةً، وعند العجز عنهما فبالإشارة المفهومة.
التحليل والدلالة النظامية
وسعت المادة وسائل انعقاد الوصية؛ فتنعقد باللفظ الدال عليها نطقاً أو كتابة، وعند العجز عنهما بالإشارة المفهومة. فالمعيار هو وضوح الدلالة على إرادة الإيصاء مع ترتيب الوسائل بحسب القدرة.
الأثر العملي
يفضل توثيق الوصية كتابةً لسهولة الإثبات، لكن عدم الكتابة لا ينفي انعقادها إذا ثبت اللفظ الدال. ولا يُلجأ إلى الإشارة إلا عند العجز عن النطق والكتابة، مع ضرورة فهم دلالتها وإثباتها.
المادة الخامسة والسبعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

للموصي تعديل الوصية، أو الرجوع عنها أو عن بعضها بالقول أو بالفعل الدال عليه.
التحليل والدلالة النظامية
أقرت المادة حق الموصي في تعديل وصيته أو الرجوع عنها كلياً أو جزئياً، بالقول أو بالفعل الدال على ذلك. ويظل هذا الحق قائماً لأن الوصية تصرف مضاف إلى ما بعد الموت.
الأثر العملي
ينبغي توثيق التعديل أو الرجوع صراحة، وإن كان يمكن إثباته بفعل قاطع الدلالة. وعند تعدد الوثائق أو التصرفات يلزم التحقق من التاريخ ومن مدى دلالة اللاحق على الرجوع.
المادة السادسة والسبعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يشترط في الموصي أن يكون بالغاً عاقلاً.
التحليل والدلالة النظامية
اشترطت المادة في الموصي البلوغ والعقل. وهما شرطان في أهلية إنشاء الوصية، ويُعتد بتوافرهما وقت صدورها.
الأثر العملي
عند المنازعة في صحة الوصية يتركز الإثبات على عمر الموصي وحالته العقلية وقت الإنشاء، لا على وقت الوفاة وحده. وقد تستلزم دعوى فقد العقل الاستناد إلى تقارير وقرائن معاصرة للوصية.
المادة السابعة والسبعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- تعدد الوصايا لا يعد رجوعاً عن الوصية المتقدمة ما لم يصرح الموصي برجوعه عنها، ولكل ذي مصلحة أن يثبت الرجوع عنها.
٢- مع مراعاة ما تقضي به المادة (التسعون بعد المائة) من هذا النظام، عند تعدد الوصايا بغير معين وضاق عنها الثلث؛ فيدخل النقص على جميع الموصى لهم، كل بقدر نصيبه. وإذا كانت بمعين فيقسم بين جميع الموصى لهم بالمعين بالتساوي ما لم ينص الموصي على التفاوت.
التحليل والدلالة النظامية
قررت المادة أن تعدد الوصايا لا يعد بذاته رجوعاً عن السابقة ما لم يصرح الموصي بالرجوع، وأجازت لكل ذي مصلحة إثباته. وإذا ضاق الثلث عن وصايا غير معينة دخل النقص على المستفيدين بنسبة أنصبتهم، أما تعدد الوصايا بمعين واحد فيقسم المعين بينهم بالتساوي ما لم ينص الموصي على تفاوت.
الأثر العملي
يجب جمع الوصايا كلها وعدم إلغاء الأقدم لمجرد وجود الأحدث. ثم يحدد ما إذا كان محل كل وصية معيناً أو غير معين، ويطبق التناسب أو التساوي بحسب الحالة، مع احترام أي تفاوت نص عليه الموصي.
المادة الثامنة والسبعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

تصح الوصية لمن يصح تملكه للموصى به مسلماً أو غير مسلم.
التحليل والدلالة النظامية
أجازت المادة الوصية لكل من يصح تملكه للموصى به، مسلماً كان أو غير مسلم. فاختلاف الدين لا يمنع صحة الوصية بذاته، وإنما يدور الحكم مع قابلية المستفيد لتملك محلها.
الأثر العملي
يُفحص ما إذا كان الموصى له يستطيع نظاماً تملك المال المعين، ولا تُرد الوصية لمجرد اختلاف الدين. وقد تخضع بعض الأموال أو المستفيدين لقيود تملك خاصة يجب مراعاتها.
المادة التاسعة والسبعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- لا وصية لوارث إلا إذا أجازها بعد الوفاة باقي الورثة، فإن أجازها بعضهم فتنفذ في نصيبهم.
٢- المعتبر بكون الموصى له وارثاً هو وقت وفاة الموصي.
التحليل والدلالة النظامية
منعت المادة نفاذ الوصية للوارث إلا إذا أجازها باقي الورثة بعد وفاة الموصي، وتنفذ في نصيب من أجاز منهم فقط. وحددت صفة الوارث بوقت وفاة الموصي، لا بوقت إنشاء الوصية.
الأثر العملي
يُحدد الورثة عند الوفاة أولاً، ثم يُطلب إقرار كل وارث بإجازة الوصية للوارث أو ردها. ولا تلزم إجازة صدرت قبل الوفاة، كما لا تتعدى موافقة بعض الورثة حصص غير الموافقين.
المادة الثمانون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

مع مراعاة ما تقضي به الأحكام النظامية ذات العلاقة، تصح الوصية في الحالات الآتية:
١- إذا كانت لمعين موجود وقت الوصية أو حملاً علم وجوده.
٢- إذا كانت لفئة محصورة، أو غير محصورة.
٣- إذا كانت لشخص اعتباري تجيز الأحكام المنظمة له قبول الوصايا.
٤- إذا كانت لمسجد أو وقف.
٥- إذا كانت مطلقة لله تعالى، أو لوجوه البر، وتصرف جميعها في وجوه البر.
وفي جميع الأحوال تخضع الوصايا وقبولها إذا كان الموصى له خارج المملكة، للأحكام المنظمة لذلك.
التحليل والدلالة النظامية
بيّنت المادة صور الموصى لهم الذين تصح لهم الوصية، فشملت المعين الموجود والحمل المعلوم وجوده، والفئات المحصورة وغير المحصورة، والأشخاص الاعتبارية المأذون لها، والمساجد والأوقاف، والوصية المطلقة لله تعالى أو لوجوه البر. وأخضعت الوصية لمن هو خارج المملكة للأحكام النظامية ذات العلاقة.
الأثر العملي
ينبغي تعيين صفة المستفيد على نحو يسمح بتطبيق طريق القبول والتنفيذ المناسب له. وإذا كان الموصى له خارج المملكة أو شخصاً اعتبارياً فيلزم التحقق من الموافقات والقيود المنظمة قبل نقل المال.
المادة الحادية والثمانون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

تكون الوصية لازمة بحسب الموصى له على النحو الآتي:
١- إذا كانت لشخص طبيعي معين وفئة محصورة فبالقبول لها بعد وفاة الموصي، وينتقل الملك للموصى له من وقت القبول.
٢- إذا كانت لقاصر، فبقبول الولي لها.
٣- إذا كانت مطلقة لله تعالى، أو لوجوه البر، أو لفئة غير محصورة؛ فتلزم الوصية بوفاة الموصي بلا قبول.
٤- إذا كانت لشخص اعتباري، فبعد موافقة من يملك حق قبولها وفقاً للأحكام المنظمة لذلك.
٥- إذا كانت لمسجد فبعد موافقة الجهة المشرفة، وإذا كانت لوقف فبعد موافقة ناظره.
التحليل والدلالة النظامية
فرقت المادة في لزوم الوصية بحسب الموصى له: فالمعين الطبيعي والفئة المحصورة يلزمها القبول بعد الوفاة وينتقل الملك من وقت القبول، والقاصر يقبل عنه وليه، والوصايا لله أو للبر أو لفئة غير محصورة تلزم بالوفاة بلا قبول، بينما تتطلب وصايا الشخص الاعتباري أو المسجد أو الوقف موافقة صاحب الصلاحية المحدد.
الأثر العملي
لا يعامل جميع المستفيدين بطريقة واحدة؛ بل يحدد من يملك القبول وتوقيته وأثره. ويجب الحصول على موافقة الجهة المشرفة للمسجد أو ناظر الوقف أو صاحب الصلاحية في الشخص الاعتباري قبل اعتبار الوصية لازمة له.
المادة الثانية والثمانون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- للموصى له كامل الأهلية رد الوصية أو بعضها بعد وفاة الموصي.
٢- لولي القاصر رد الوصية أو بعضها بإذن المحكمة.
٣- للشخص الاعتباري، رد الوصية أو بعضها ممن يملك حق ردها وفقاً للأحكام المنظمة لذلك.
٤- إذا كانت لمسجد فللجهة المشرفة رد الوصية أو بعضها، وإذا كانت لوقف فلناظره.
التحليل والدلالة النظامية
نظمت المادة سلطة رد الوصية أو بعضها بعد وفاة الموصي. فللموصى له كامل الأهلية الرد، ولولي القاصر الرد بإذن المحكمة، وللشخص الاعتباري أو المسجد أو الوقف من يملك الرد وفق الأحكام أو الإشراف المقرر.
الأثر العملي
يجب أن يصدر الرد من صاحب الصفة وبعد الوفاة، وأن يحدد ما إذا كان كلياً أو جزئياً. ولا ينفرد ولي القاصر برد الوصية دون إذن المحكمة، حمايةً لمصلحته المالية.
المادة الثالثة والثمانون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- لا يشترط لقبول الوصية أو ردها أن يكون فور وفاة الموصي.
٢- إذا لم يُبدِ الموصى له القبول أو الرد، فلكل من له حق في الإرث أو الوصية أو تنفيذها التقدم إلى المحكمة بطلب إعذار الموصى له، وتحدد له المحكمة أجلاً للقبول لا يزيد على (ثلاثين) يوماً من تاريخ إعذاره، فإن لم يُجب ولم يكن له عذر تقبله المحكمة فيُعد راداً لها، وإذا كان الموصى له شخصاً اعتباريًّا فتقدر المحكمة المدة المناسبة لإبداء القبول أو الرد.
التحليل والدلالة النظامية
لم تشترط المادة فورية القبول أو الرد، لكنها منعت بقاء الموقف معلقاً إلى غير حد. فأجازت لأصحاب الحقوق طلب إعذار الموصى له، وتحدد المحكمة أجلاً لا يزيد على ثلاثين يوماً، ويعد ساكتاً بلا عذر مقبول راداً؛ أما الشخص الاعتباري فتقدر المحكمة له مدة مناسبة.
الأثر العملي
إذا عطل سكوت المستفيد قسمة التركة أو التنفيذ، جاز للوارث أو صاحب الوصية أو منفذها طلب الإعذار. ويجب إثبات تاريخ الإعذار والعذر إن وجد، لأن انتهاء الأجل بلا جواب ولا عذر يرتب حكم الرد.
المادة الرابعة والثمانون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا مات الموصى له بعد وفاة الموصي وقبل قبول الوصية أو ردها، انتقل الحق في القبول أو الرد إلى ورثة الموصى له بقدر حصة كل وارث في الوصية.
التحليل والدلالة النظامية
إذا عاش الموصى له بعد الموصي ثم مات قبل أن يقبل أو يرد، نقلت المادة حق الاختيار إلى ورثته، كل بقدر حصته في الوصية. فلا تبطل الوصية بمجرد وفاة المستفيد في هذه المرحلة.
الأثر العملي
يلزم إثبات ترتيب الوفاتين وحصر ورثة الموصى له ونسب حصصهم. ويباشر كل وارث حق القبول أو الرد في حدود حصته، وقد تختلف النتيجة بين الحصص تبعاً لاختياراتهم.
المادة الخامسة والثمانون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا أوصى الموصي لفئة غير محصورة، أو لشخص اعتباري، أو لوقف، أو لوجه معين من وجوه البر، ولم تعد هذه الجهات موجودة أو انقطعت قبل التملك؛ فتصرف الوصية -بعد موافقة المحكمة- في أقرب جهة مشابهة لها.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة التاسعة والثلاثون من اللائحة
يراعى عند تحديد الجهة المشابهة الواردة في المادة (الخامسة والثمانين بعد المائة) من النظام؛ أن يتحقق بها غرض الموصي حسب الإمكان. وفي جميع الأحوال لا يجوز نقل صرف الوصية إلا وفق الأحكام النظامية.
التحليل والدلالة النظامية
عالجت المادة زوال الفئة غير المحصورة أو الشخص الاعتباري أو الوقف أو وجه البر قبل التملك، فأمرت بصرف الوصية بعد موافقة المحكمة إلى أقرب جهة مشابهة. وأوضحت اللائحة أن معيار المشابهة هو تحقيق غرض الموصي قدر الإمكان، ومنعت نقل المصرف إلا وفق الأحكام النظامية.
الأثر العملي
لا تعود الوصية تلقائياً إلى التركة بسبب زوال الجهة، ولا يملك المنفذ اختيار بديل منفرداً. بل يقدم للمحكمة ما يثبت الزوال والبدائل ومدى تحقيقها لغرض الموصي، مع استكمال المتطلبات النظامية لنقل الصرف.
المادة السادسة والثمانون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا كانت الوصية لفئة غير محصورة، فلمن له تنفيذها تقدير توزيعها على الموصى لهم، مع مراعاة تقديم المحتاجين منهم دون التقيد بالتعميم أو المساواة، ما لم تتضمن الوصية خلاف ذلك.
التحليل والدلالة النظامية
منحت المادة منفذ الوصية لفئة غير محصورة سلطة تقدير توزيعها، مع أولوية المحتاجين، ودون لزوم استيعاب أفراد الفئة أو المساواة بينهم، ما لم ينص الموصي على خلاف ذلك.
الأثر العملي
على المنفذ وضع معيار موضوعي للحاجة وتوثيق المستفيدين والمبالغ. وإذا تضمنت الوصية طريقة توزيع أو شرط مساواة وجب اتباعها، لأنها تقيد السلطة التقديرية المقررة في الأصل.
المادة السابعة والثمانون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا تعدد الموصى لهم في وصية واحدة -أو في أكثر من وصية- ولم يحدد نصيب كل واحد منهم، فيكون توزيع الوصية وفق الآتي:
١- إذا أوصى لمعينين أو فئة محصورة كان لكل فرد منهم سهم من الوصية.
٢- إذا أوصى لمعينين وفئة غير محصورة، كان لكل فرد من المعينين سهم، وللفئة غير المحصورة سهم.
التحليل والدلالة النظامية
نظمت المادة توزيع الوصية عند تعدد المستفيدين وعدم تحديد الأنصبة. فللمعينين أو أفراد الفئة المحصورة سهم لكل فرد، وإذا جمع الإيصاء بين معينين وفئة غير محصورة كان لكل معين سهم وللفئة كلها سهم واحد.
الأثر العملي
يُحوّل المستفيدون إلى وحدات سهم وفق وصفهم في الوصية. فالفئة غير المحصورة لا تعامل بعدد أفرادها، بينما يعطى كل معين أو كل فرد في الفئة المحصورة سهماً مستقلاً.
المادة الثامنة والثمانون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يشترط في الموصى به ما يأتي:
١- أن يكون ملكاً للموصي إذا كان معيناً.
٢- أن يكون موجوداً أو ممكن الوجود.
٣- أن يكون مشروعاً.
التحليل والدلالة النظامية
اشترطت المادة في الموصى به، إذا كان معيناً، أن يكون ملكاً للموصي، وأن يكون موجوداً أو ممكن الوجود، وأن يكون مشروعاً. وتجمع هذه الشروط بين سلطة التصرف وإمكان المحل ومشروعيته.
الأثر العملي
يجب التحقق من سند ملكية الموصي للمال المعين ومن إمكان وجود المحل ومن مشروعيته. فإذا تبين أن العين مملوكة للغير أو أن المحل مستحيل أو غير مشروع تعذر تنفيذ الوصية به وفق هذه الشروط.
المادة التاسعة والثمانون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- يصح في الموصى به أن يكون عيناً أو منفعة أو حقاً متقوماً، شائعاً أو محدداً.
٢- إذا كان الموصى به شائعاً شمل جميع أموال الموصي وقت وفاته، ما لم يتفق الورثة مع الموصى له على خلاف ذلك.
التحليل والدلالة النظامية
أجازت المادة أن يكون محل الوصية عيناً أو منفعة أو حقاً متقوماً، شائعاً أو محدداً. وإذا كان الموصى به شائعاً امتد إلى جميع أموال الموصي الموجودة وقت وفاته، ما لم يتفق الورثة والموصى له على خلاف ذلك.
الأثر العملي
يلزم وصف محل الوصية بدقة وتحديد ما إذا كان عيناً بعينها أو نسبة شائعة. وفي النسبة الشائعة تدخل أموال التركة وقت الوفاة في وعاء الحساب، ويمكن للورثة والموصى له الاتفاق على طريقة أخرى للتنفيذ.
المادة التسعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

تنفذ الوصية إذا لم تزد على (ثلث) التركة. وإذا زادت الوصية على (الثلث)، فيوقف ما زاد على إجازة الورثة وينفذ منه بقدر نصيب من أجازها منهم.
التحليل والدلالة النظامية
قررت المادة نفاذ الوصية في حدود ثلث التركة. وما زاد على الثلث يتوقف على إجازة الورثة، وينفذ من الزيادة بمقدار نصيب من أجاز منهم، فلا تحمل إجازته حصص بقية الورثة.
الأثر العملي
يحسب الثلث من صافي التركة بعد الحقوق المقدمة، ثم تفصل الزيادة. وعند وجود زيادة يجب حصر إجازة كل وارث بعد الوفاة وحساب مقدار ما ينفذ منها في حصته وحدها.
المادة الحادية والتسعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- تصح الوصية بما زاد على (الثلث) ممن لا وارث له.
٢- تصح الوصية بما زاد على نصيب الزوج أو الزوجة إذا لم يوجد وارث سواهما.
التحليل والدلالة النظامية
استثنت المادة حالتين من حد الثلث: من لا وارث له فتصح وصيته بما زاد عليه، ومن لا وارث له سوى زوج أو زوجة فتصح وصيته بما زاد على نصيب ذلك الزوج. وبذلك تبقى حصة الزوجية المقررة ويجوز الإيصاء فيما وراءها.
الأثر العملي
يتوقف تطبيق الاستثناء على حصر الورثة وقت الوفاة. فإذا انعدموا نفذت الزيادة، وإذا انفرد الزوج أو الزوجة حفظ نصيبه الإرثي ونفذت الوصية فيما زاد عليه وفق النص.
المادة الثانية والتسعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا كانت الوصية بمنفعة عين فيحسب خروجها من (ثلث) التركة على النحو الآتي:
١- إذا كانت الوصية بالمنفعة مؤبدة أو مطلقة أو لمدة حياة الموصى له، فبقيمة العين الموصى بمنفعتها وقت وفاة الموصي.
٢- إذا كانت الوصية بالمنفعة مؤقتة، فبقيمة المنفعة خلال هذه المدة.
التحليل والدلالة النظامية
حددت المادة كيفية تقويم وصية منفعة العين لأغراض الثلث. فالمنفعة المؤبدة أو المطلقة أو المقررة مدى حياة الموصى له تحسب بقيمة العين وقت وفاة الموصي، أما المنفعة المؤقتة فتحسب بقيمتها خلال المدة المحددة.
الأثر العملي
يلزم إجراء تقييم بتاريخ الوفاة وتحديد نوع مدة المنفعة. فالوصية بالسكن مدى الحياة قد تستغرق من الثلث قيمة العين نفسها، بينما تقدر منفعة السنوات المحددة بقيمتها خلال تلك السنوات.
المادة الثالثة والتسعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- تعود المنفعة الموصى بها إلى مالك العين -سواء كان وارثاً أو موصى له بالعين- في الحالات الآتية:
أ- إذا انقضت مدة المنفعة الموصى بها.
ب- إذا مات الموصى له بالمنفعة.
ج- إذا انقطع الموصى له -واحداً أو أكثر- وكانت الوصية لفئة محصورة أو غير محصورة يظن انقطاعها.
٢- إذا كان الموصى له بالمنفعة أو غلتها شخصاً اعتباريًّا أو فئة غير محصورة لا يظن انقطاعها، وكانت الوصية مؤبدة أو مطلقة؛ فيكون لها حكم الوقف.
التحليل والدلالة النظامية
أعادت المادة المنفعة الموصى بها إلى مالك العين عند انتهاء مدتها أو وفاة المستفيد أو انقطاع الفئة التي يظن انقطاعها. أما إذا كانت المنفعة أو الغلة لشخص اعتباري أو فئة غير محصورة لا يظن انقطاعها، وكانت مؤبدة أو مطلقة، فإنها تأخذ حكم الوقف.
الأثر العملي
يجب عند انتهاء سبب الانتفاع تحديد مالك العين، وارثاً كان أو موصى له بها، لرد المنفعة إليه. وفي الوصايا المستمرة للجهات أو الفئات غير المنقطعة تطبق أحكام الوقف بدلاً من اعتبارها منفعة شخصية عادية.
المادة الرابعة والتسعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا كانت الوصية بسهم شائع في التركة، وكان منها دين أو مال غائب، استوفى الموصى له سهمه في الحاضر، وكلما حضر شيء استوفى سهمه فيه، ما لم يتفق الورثة مع الموصى له على خلاف ذلك.
التحليل والدلالة النظامية
نظمت المادة تنفيذ الوصية بسهم شائع عندما تشتمل التركة على دين أو مال غائب. فيستوفي الموصى له نسبته في الموجود الحاضر، ثم يستوفي النسبة ذاتها كلما حصل شيء من الدين أو حضر المال، ما لم يتفق مع الورثة على خلاف ذلك.
الأثر العملي
لا يؤخر وجود أموال غائبة أو ديون تنفيذ حصة الموصى له في المال الحاضر. ويجب إبقاء حساب مفتوح لنسبته فيما يستجد تحصيله، أو توثيق اتفاق مختلف بينه وبين الورثة.
المادة الخامسة والتسعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- إذا كانت الوصية بمثل نصيب وارث معين من ورثة الموصي، استحق الموصى له قدر نصيب هذا الوارث مضافاً إلى أصل المسألة، ويدخل النقص على جميع الورثة.
٢- إذا كانت الوصية بمثل نصيب وارث غير معين من ورثة الموصي، استحق الموصى له قدر نصيب أقلهم ميراثاً مضافاً إلى أصل المسألة، ويدخل النقص على جميع الورثة.
التحليل والدلالة النظامية
فرقت المادة بين الوصية بمثل نصيب وارث معين وغير معين. ففي الأولى يأخذ الموصى له مقدار نصيب الوارث المحدد مضافاً إلى أصل المسألة، وفي الثانية يأخذ مقدار نصيب أقل الورثة ميراثاً، ويدخل النقص في الحالتين على جميع الورثة.
الأثر العملي
تحتاج الوصية إلى تصحيح مسألة الميراث أولاً لمعرفة النصيب المرجعي، ثم يضاف سهم الموصى له إلى أصلها وتخفض أنصبة الورثة تبعاً لذلك. وإذا لم يعين الوارث يُختار أقلهم نصيباً معياراً للحساب.

الفصل الثالث: مبطلات الوصية

المادة السادسة والتسعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

تبطل الوصية في الحالات الآتية:
١- رجوع الموصي عن وصيته قولاً أو فعلاً.
٢- وفاة الموصى له المعين قبل الموصي أو موتهما معاً أو جهل أيهما أسبق وفاة، إلا إذا كانت الوصية بقضاء دين الموصى له.
٣- رد الموصى له الوصية بعد وفاة الموصي وقبل القبول.
٤- قتل الموصى له الموصي قتلاً يمنع الإرث.
٥- تلف الموصى به المعين أو استحقاقه لغير الموصي.
التحليل والدلالة النظامية
حصرت المادة مبطلات الوصية في الرجوع عنها، ووفاة الموصى له المعين قبل الموصي أو اقتران الوفاتين أو جهل السابق منهما مع استثناء وصية قضاء دينه، ورد الوصية بعد وفاة الموصي وقبل القبول، وقتل الموصى له للموصي قتلاً يمنع الإرث، وتلف الموصى به المعين أو ثبوت استحقاقه للغير.
الأثر العملي
عند التنفيذ يُفحص كل سبب على حدة ويثبت زمنه وصفته. وقد يكون البطلان خاصاً بوصية أو محل معين دون سائر الوصايا، كما يبقى استثناء قضاء دين الموصى له قائماً رغم وفاته قبل الموصي.

الباب السابع: التركة والإرث

الفصل الأول: أحكام عامة للتركة والإرث

المادة السابعة والتسعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

التركة هي ما يخلفه الإنسان بعد موته من الأموال والحقوق المالية.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة الأربعون من اللائحة
دون إخلال بالأحكام النظامية ذات الصلة، على الجهات المختصة والمشرفة على تسجيل الأموال إفادة أي من الورثة -عند طلبه- بما يلي:
١- حقوق مورثه وأمواله الثابتة والمنقولة.
٢- تسليمه نسخة من الكشوفات المتعلقة بمال مورثه التي تمت بعد تاريخ وفاته.
التحليل والدلالة النظامية
عرّفت المادة التركة بأنها مجموع ما يخلفه الإنسان بعد موته من الأموال والحقوق المالية. ويدخل في ذلك المال الثابت والمنقول والحقوق القابلة للانتقال، دون الحقوق الشخصية التي تنقضي بالوفاة. وتكمل اللائحة هذا الحكم بإلزام الجهات المختصة والمشرفة على تسجيل الأموال بإفادة أي وارث، عند طلبه، بحقوق مورثه وأمواله وبالكشوفات المتعلقة بماله بعد الوفاة.
الأثر العملي
تبدأ تصفية التركة بحصر الأموال والحقوق المالية والتحقق من ملكيتها للمورث. ويجوز لأي وارث طلب الإفادة والكشوفات من الجهات المختصة، بما يسهم في كشف عناصر التركة ومنع التصرف الخفي فيها بعد الوفاة.
المادة الثامنة والتسعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

تُرتَّب الحقوق المتعلقة بالتركة، بحسب الآتي:
١- تجهيز الميت بالمعروف.
٢- قضاء الديون، ويقدم منها ما كان متعلقاً بعين من التركة.
٣- تنفيذ الوصية.
٤- قسمة ما يبقى من التركة على الورثة.
التحليل والدلالة النظامية
رتبت المادة الحقوق المتعلقة بالتركة ترتيباً ملزماً: تجهيز الميت بالمعروف، ثم قضاء الديون مع تقديم الدين المتعلق بعين، ثم تنفيذ الوصية، ثم قسمة الباقي على الورثة. فلا تستحق الأنصبة الإرثية إلا في صافي التركة بعد الحقوق المقدمة.
الأثر العملي
يجب حصر التركة والالتزامات وعدم توزيعها فور الوفاة. ويقدم صاحب الحق المتعلق بعين من التركة على سائر الدائنين في تلك العين، ثم تنفذ الوصايا الصحيحة قبل احتساب أنصبة الورثة.
المادة التاسعة والتسعون بعد المائة
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يشترط لاستحقاق الإرث ما يأتي:
١- وفاة المورث حقيقةً أو بحكم قضائي.
٢- حياة الوارث بعد موت مورثه حقيقة أو تقديراً.
٣- وجود سبب الإرث وانتفاء موانعه.
التحليل والدلالة النظامية
جمعت المادة شروط استحقاق الإرث: وفاة المورث حقيقة أو حكماً، وحياة الوارث بعده حقيقة أو تقديراً، وقيام سبب الإرث مع انتفاء المانع. ويلزم اجتماع الشروط جميعاً حتى يثبت الانتقال الإرثي.
الأثر العملي
عند حصر الورثة يثبت تاريخ الوفاة وتسلسل الوفيات وحياة كل وارث وقت وفاة المورث، ثم يفحص سبب إرثه وما إذا قام به مانع كالقتل أو اختلاف الدين.
المادة المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- لا يرث من قتل مورثه عمداً عدواناً أو شبهَ عمدٍ سواء أكان فاعلاً أصليًّا أم شريكاً.
٢- لا يرث من تسبب أو أمر بالقتل عدواناً أو شبه عمد.
٣- يرث من قتل مورثه خطأً من التركة دون الدية.
التحليل والدلالة النظامية
منعت المادة القاتل عمداً عدواناً أو شبه عمد من إرث مورثه، سواء كان فاعلاً أصلياً أو شريكاً، وألحقت به المتسبب والآمر. أما القتل الخطأ فلا يمنع الإرث من التركة، لكنه يمنع القاتل من الدية.
الأثر العملي
يلزم تحديد الوصف النهائي للقتل ودور الوارث فيه قبل توزيع التركة أو الدية. فالقتل الخطأ لا يسقط نصيبه في أصل التركة، لكنه لا يستفيد من الدية الناشئة عن فعله.
المادة الأولى بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

الفرقة بين الزوجين في الحياة تمنع إرث أحدهما من الآخر إلا في أي من الحالتين الآتيتين:
١- إذا كان الطلاق رجعيَّا، فيتوارثان ما دامت المرأة في العدة.
٢- إذا طلق الرجل في مرض الموت دون طلب من المرأة، فترثه ما لم تتزوج قبل وفاته.
التحليل والدلالة النظامية
الأصل أن الفرقة في الحياة تقطع التوارث، واستثنت المادة المطلقة رجعياً ما دامت في العدة، والمطلقة في مرض موت الزوج دون طلبها فترثه ما لم تتزوج قبل وفاته. ويقوم الاستثناء الثاني على حماية الزوجة من طلاق يقصد به حرمانها.
الأثر العملي
يجب ضبط نوع الطلاق وتاريخه وحالة العدة، وفي مرض الموت يثبت سبب الطلاق وما إذا صدر بطلب الزوجة، وهل تزوجت قبل وفاة المطلق.
المادة الثانية بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

مع مراعاة أحكام الوصية الواردة في هذا النظام وبخاصة المادة (الثامنة والسبعون بعد المائة)؛ لا توارث مع اختلاف الدين.
التحليل والدلالة النظامية
قررت المادة عدم التوارث مع اختلاف الدين، مع بقاء صحة الوصية لغير المسلم وفق أحكامها، وبخاصة المادة ١٧٨. فالإرث والوصية سببان مختلفان لا يلزم من منع أحدهما منع الآخر.
الأثر العملي
يفحص اتحاد الدين وقت وفاة المورث عند تقرير الإرث. وإذا منع الاختلاف التوارث أمكن تنفيذ وصية صحيحة للمستفيد في حدود أحكام الوصية.
المادة الثالثة بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

لا توارث بين الموتى إذا كان موتهم في وقت واحد، أو لم يعلم المتقدم وفاةً منهم.
التحليل والدلالة النظامية
منعت المادة التوارث بين من ماتوا في وقت واحد أو جهل السابق وفاة منهم، لعدم ثبوت حياة أحدهم بعد الآخر، وهو شرط لازم للإرث.
الأثر العملي
في الحوادث المشتركة يلزم إثبات ترتيب الوفيات. فإن تعذر، قسمت تركة كل متوفى على ورثته الأحياء دون إدخال المتوفى معه وارثاً فيها.
المادة الرابعة بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- يكون الإرث بالفرض، أو بالتعصيب، أو بهما معاً، أو بالرحم.
٢- الفرض هو نصيبٌ مقدر شرعاً للوارث.
٣- التعصيب هو نصيبٌ غيرُ مقدر شرعاً للوارث.
التحليل والدلالة النظامية
حددت المادة طرق الإرث: بالفرض، أو التعصيب، أو بهما معاً، أو بالرحم. وعرّفت الفرض بالنصيب المقدر شرعاً، والتعصيب بالنصيب غير المقدر الذي يتحدد بحسب الباقي وترتيب العصبات.
الأثر العملي
يبدأ حل المسألة بتعيين أصحاب الفروض وأنصبتهم، ثم العصبات، ثم ذوي الأرحام عند توافر شروطهم، مع إمكان اجتماع الفرض والتعصيب لبعض الورثة كالأب.
المادة الخامسة بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

الفرع الوارث هو من استحق الإرث كاملاً أو جزءاً منه وكان من ذرية الميت وهم الابن وأولاده وإن نزلوا، والبنت، ولا يعد من الفرع الوارث من أدلى بأنثى.
التحليل والدلالة النظامية
عرّفت المادة الفرع الوارث بأنه من ذرية الميت الذي يستحق الإرث كله أو بعضه، وحددته بالابن وأولاده من جهة الذكور وإن نزلوا، والبنت. واستبعدت من أدلى إلى الميت بأنثى من هذا الوصف.
الأثر العملي
يؤثر وجود الفرع الوارث في فروض الزوجين والأبوين وغيرهم؛ لذلك يجب رسم سلسلة النسب وعدم اعتبار ولد البنت فرعاً وارثاً في هذا الاصطلاح، وإن أمكن إرثه من ذوي الأرحام.
المادة السادسة بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

الأصل الوارث هو من استحق الإرث كاملاً أو جزءاً منه وكان من والدي الميت، وهم الأب وآباؤه، والأم والجدات.
التحليل والدلالة النظامية
عرّفت المادة الأصل الوارث بمن استحق الإرث من والدي الميت: الأب وآباؤه، والأم والجدات. والعبرة بكون الأصل وارثاً فعلاً لا بمجرد القرابة.
الأثر العملي
يحدد الأصل الأقرب المستحق قبل حساب الفروض والحجب؛ فوجود الأب مثلاً يؤثر في ميراث الجد والإخوة، ووجود الأم يحجب الجدات.

الفصل الثاني: ميراث أصحاب الفروض

المادة السابعة بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

الفروض هي: (الثلثان)، و(النصف)، و(الثلث)، و(الربع)، و(السدس)، و(الثمن).
التحليل والدلالة النظامية
حصرت المادة الفروض المقدرة في ستة: الثلثان، والنصف، والثلث، والربع، والسدس، والثمن. ولا ينشأ فرض مقدر خارج هذه الأنصبة.
الأثر العملي
تستخدم هذه الفروض في بناء أصل المسألة وتصحيحها، ثم يعالج الباقي أو العول أو الرد وفق المواد اللاحقة.
المادة الثامنة بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية
أصحاب الفروض هم: الزوج، والزوجة، والأب، والأم، والجد لأب وإن علا، والجدة، والبنت، وبنت الابن وإن نزل أبوها بمحض الذكور، والأخت الشقيقة، والأخت لأب، والأخ لأم، والأخت لأم.
التحليل والدلالة النظامية
حصرت المادة أصحاب الفروض في الزوجين والأب والأم والجد لأب والجدة والبنت وبنت الابن والأخوات الشقيقات أو لأب والإخوة والأخوات لأم. وقد ينتقل بعضهم من الفرض إلى التعصيب بحسب اجتماع الورثة.
الأثر العملي
لا يكفي ورود الوارث في القائمة لإعطائه فرضاً ثابتاً؛ بل تطبق شروط كل وارث والحجب والتعصيب كما تفصلها المواد التالية.
المادة التاسعة بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يرث الزوج (النصف) عند عدم الفرع الوارث للزوجة، و(الربع) عند وجوده.
التحليل والدلالة النظامية
جعلت المادة فرض الزوج النصف عند عدم وجود فرع وارث للزوجة، والربع عند وجوده، سواء كان الفرع منه أم من غيره.
الأثر العملي
يُتحقق من جميع ذرية الزوجة المستحقين للإرث قبل تحديد نصيب الزوج، لأن وجود أي فرع وارث ينقله من النصف إلى الربع.
المادة العاشرة بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- ترث الزوجة (الربع) عند عدم الفرع الوارث للزوج، و(الثمن) عند وجوده.
٢- تشترك الزوجات عند تعددهن في فرض الزوجة الواحدة.
التحليل والدلالة النظامية
جعلت المادة فرض الزوجة الربع عند عدم الفرع الوارث للزوج، والثمن عند وجوده. وإذا تعددت الزوجات اشتركن جميعاً في هذا الفرض ولم يكن لكل واحدة فرض مستقل.
الأثر العملي
يحسب فرض الزوجات أولاً بحسب وجود الفرع الوارث، ثم يقسم بين الزوجات المستحقات بالتساوي ما لم يمنع إرث إحداهن سبب نظامي.
المادة الحادية عشرة بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- يرث الأب (السدس) فرضاً عند وجود فرع وارث ذكر.
٢- يرث الأب (السدس) فرضاً والباقي تعصيباً عند وجود فرع وارث أنثى لا ذكر معها.
٣- يرث الأب الباقي تعصيباً عند عدم وجود فرع وارث.
التحليل والدلالة النظامية
نظمت المادة حالات ميراث الأب: السدس فقط مع الفرع الوارث الذكر، والسدس مع الباقي تعصيباً مع الفرع الوارث الأنثى دون ذكر، والباقي تعصيباً عند عدم الفرع الوارث.
الأثر العملي
يتوقف حساب نصيب الأب على نوع الفرع الوارث وجنسه. وقد يجمع الأب بين الفرض والتعصيب، لذلك لا يغلق الحساب عند إعطائه السدس في حالة البنات.
المادة الثانية عشرة بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية
١- الجد الوارث كل من ليس في نسبته إلى الميت أنثى.
٢- يرث الجد عند عدم الأب، ويسقط الجد الأعلى عند وجود جد وارث أقرب.
٣- يكون ميراث الجد مثل ميراث الأب ويحجب الإخوة. وإذا انحصر الورثة في أحد الزوجين وأمٍ وجَد؛ فيرث الباقي تعصيباً بعد أخذ أحد الزوجين نصيبه، وأخذ الأم (ثلثها) من كل التركة.
التحليل والدلالة النظامية
عرّفت المادة الجد الوارث بأنه من لا تدخل أنثى في نسبته إلى الميت، وجعلته قائماً مقام الأب عند عدمه، مع سقوط الأبعد بالأقرب وحجبه الإخوة. واستثنت مسألة اجتماع أحد الزوجين والأم والجد، فأعطت الأم ثلث كامل التركة ثم أخذ الجد الباقي بعد فرض الزوج.
الأثر العملي
يجب التحقق من صحة جهة الجد ودرجة قربه وغياب الأب. وعند المسألة الخاصة لا تحسب الأم ثلث الباقي، بل ثلث التركة كلها وفق النص.
المادة الثالثة عشرة بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- ترث الأم (السدس) في أي من الحالتين الآتيتين:
أ- إذا كان للميت فرع وارث.
ب- إذا كان للميت أخوان -فأكثر- ذكوراً أو إناثاً من أي جهة كانوا، وارثين أو محجوبين.
٢- مع مراعاة ما تضمنته الفقرة (٣) من هذه المادة، ترث الأم (ثلث) التركة عند عدم تحقق الحالتين الواردتين في الفقرة (١) من هذه المادة.
٣- ترث الأم (ثلث) باقي التركة بعد فرض أحد الزوجين إذا انحصر الميراث في الأبوين وأحد الزوجين.
التحليل والدلالة النظامية
تأخذ الأم السدس مع الفرع الوارث أو مع اثنين فأكثر من الإخوة ولو كانوا محجوبين، وتأخذ ثلث التركة عند عدمهما، وتأخذ ثلث الباقي إذا انحصر الورثة في الأبوين وأحد الزوجين. وهذه الأخيرة هي المسألتان العمريتان.
الأثر العملي
يلزم عد الإخوة من جميع الجهات ولو لم يرثوا، ثم التمييز بين الثلث الكامل وثلث الباقي بعد فرض الزوج أو الزوجة بحسب صورة المسألة.
المادة الرابعة عشرة بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- لا ترث الجدة إلا من هذه الجهات: أم الأم، وأم الأب، وأم أبي الأب، وإن علون أمومة، ولا يحجب الأب أمه ولا أم أبيه.
٢- ترث الجدة (السدس) عند عدم الأم، وتشترك الجدات الوارثات عند تعددهن في (السدس)، وتسقط الجدة البعيدة بالجدة القريبة ولو اختلفت الجهات.
التحليل والدلالة النظامية
حصرت المادة الجدات الوارثات في أم الأم وأم الأب وأم أبي الأب وإن علون من جهة الأمومة، وقررت أن الأب لا يحجب أمه ولا أم أبيه. وترث الجدة أو الجدات السدس عند عدم الأم، وتسقط البعيدة بالقربى.
الأثر العملي
يجب رسم جهة كل جدة ودرجتها؛ فتستبعد الجدة غير الوارثة وتحجب القريبة البعيدة ولو اختلفت الجهة، وتشترك الجدات المستحقات في سدس واحد.
المادة الخامسة عشرة بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- ترث البنت (النصف) إذا كانت واحدة، و(الثلثين) إن كانتا اثنتين -فأكثر- إذا لم يوجد ابن للميت.
٢- ترث البنت إذا كانت واحدة -فأكثر- الباقي مع ابن الميت تعصيباً بالغير، للذكر مثل حظ الأنثيين.
التحليل والدلالة النظامية
للبنت الواحدة النصف وللبنتين فأكثر الثلثان عند عدم الابن، ومع الابن ينتقلن إلى التعصيب بالغير ويقسم الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين.
الأثر العملي
يحدد وجود الابن أولاً؛ فإن وجد لم تفرض للبنات أنصبة مستقلة، بل يقسم الباقي بين الأولاد بنسبة اثنين للذكر وواحد للأنثى.
المادة السادسة عشرة بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- ترث بنت الابن (النصف) إذا كانت واحدة، و(الثلثين) إن كانتا اثنتين -فأكثر- إذا توافر الشرطان الآتيان:
أ- ألا يكون للميت فرع وارث أعلى منها.
ب- ألا يكون للميت ابنُ ابنٍ في درجتها.
٢- ترث بنت الابن إذا كانت واحدة -فأكثر- (السدس)؛ إذا توافر الشرطان الآتيان:
أ- وجود بنت وارثة للنصف فرضاً.
ب- ألا يكون للميت ابنُ ابنٍ في درجتها.
٣- ترث بنت الابن إذا كانت واحدة -فأكثر- الباقي مع ابنِ ابنٍ للميت في درجتها -أو أنزل منها إن احتاجت إليه- تعصيباً بالغير للذكر مثل حظ الأنثيين، بشرط عدم وجود فرع وارث ذكر أعلى درجة منها.
التحليل والدلالة النظامية
نظمت المادة ميراث بنت الابن: النصف للواحدة والثلثان للمتعددات عند غياب الفرع الأعلى وابن الابن المساوي، والسدس تكملة للثلثين مع بنت واحدة، والتعصيب مع ابن ابن في درجتها أو أنزل عند الحاجة، بشرط عدم فرع ذكر أعلى.
الأثر العملي
يلزم ترتيب فروع الابن حسب الدرجة والجنس. وقد تحتاج بنت الابن إلى ذكر أنزل ليعصبها، ويجب فحص وجود فرع أعلى قبل تقرير الفرض أو التعصيب.
المادة السابعة عشرة بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- ترث الأخت الشقيقة (النصف) إن كانت واحدة، و(الثلثين) إن كانتا اثنتين -فأكثر- إذا توافرت الشروط الآتية:
أ- ألا يكون للميت أصل وارث ذكر.
ب- ألا يكون للميت فرع وارث.
ج- ألا يكون للميت أخ شقيق.
٢- ترث الأخت الشقيقة إذا كانت واحدة -فأكثر- الباقي مع الأخ الشقيق تعصيباً بالغير للذكر مثل حظ الأنثيين، إذا توافر الشرطان الآتيان:
أ- ألا يكون للميت أصل وارث ذكر.
ب- ألا يكون للميت فرع وارث ذكر.
٣- تنفرد الأخت الشقيقة إذا كانت واحدة -فأكثر- بالباقي تعصيباً مع الغير إذا توافرت الشروط الآتية:
أ- ألا يكون للميت أصل وارث ذكر.
ب- ألا يكون للميت فرع وارث ذكر.
ج- ألا يكون للميت أخ شقيق.
د- أن يكون للميت فرع وارث أنثى.
التحليل والدلالة النظامية
للأخت الشقيقة النصف أو الثلثان عند غياب الأصل الذكر والفرع الوارث والأخ الشقيق، وتتعصب بأخيها الشقيق عند غياب الأصل الذكر والفرع الذكر، كما تصير عصبة مع الفرع الوارث الأنثى بالشروط المحددة.
الأثر العملي
يجب اختبار الشروط الثلاثة لكل صورة مستقلة؛ فوجود بنت قد يمنع فرض الأخت لكنه يجعلها عصبة مع الغير تستحق الباقي وتحجب عصبات أدنى.
المادة الثامنة عشرة بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- مع عدم الإخلال بما تضمنته الفقرة (١) من المادة (السابعة عشرة بعد المائتين) من هذا النظام من شروط، ترث الأخت لأب (النصف) إن كانت واحدة، و(الثلثين) إن كانتا اثنتين -فأكثر-؛ وذلك إذا لم يكن للميت أخت شقيقة ولا أخ لأب.
٢- ترث الأخت لأب إذا كانت واحدة -فأكثر- (السدس)؛ إذا توافر الشرطان الآتيان:
أ- وجود أخت شقيقة وارثة للنصف فرضاً.
ب- ألا يكون للميت أخ لأب.
٣- ترث الأخت لأب إذا كانت واحدة -فأكثر- الباقي مع الأخ لأب تعصيباً بالغير للذكر مثل حظ الأنثيين؛ إذا توافرت الشروط الآتية:
أ- ألا يكون للميت أصل وارث ذكر.
ب- ألا يكون للميت فرع وارث ذكر.
ج- ألا يكون للميت أخ شقيق.
٤- تنفرد الأخت لأب إذا كانت واحدة -فأكثر- بالباقي تعصيباً مع الغير؛ إذا توافرت الشروط الآتية:
أ- ألا يكون للميت أصل وارث ذكر.
ب- ألا يكون للميت فرع وارث ذكر.
ج- أن يكون للميت فرع وارث أنثى.
د- ألا يكون للميت أخ شقيق أو أخت شقيقة.
هـ- ألا يكون للميت أخ لأب.
التحليل والدلالة النظامية
نظمت المادة ميراث الأخت لأب على نحو يقارب الأخت الشقيقة مع قيود إضافية: غياب الشقيقة أو الأخ لأب في بعض صور الفرض، واستحقاق السدس تكملة للثلثين مع شقيقة واحدة، والتعصيب بالأخ لأب أو مع الفرع الأنثى بالشروط الواردة.
الأثر العملي
تسبق دراسة الشقيقات دراسة الأخوات لأب لقوة الجهة. ويجب فحص ما إذا كانت الأخت لأب صاحبة فرض أو مكملة أو عصبة بالغير أو مع الغير أو محجوبة.
المادة التاسعة عشرة بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يرث الأخ لأم أو الأخت لأم (السدس) إن كان واحداً و(الثلث) إن كانا اثنين -فأكثر- إذا توافر الشرطان الآتيان:
١- لا يكون للميت أصل وارث ذكر.
٢- ألا يكون للميت فرع وارث.
التحليل والدلالة النظامية
للأخ أو الأخت لأم السدس إذا انفرد، والثلث إذا تعددوا، بشرط عدم الأصل الوارث الذكر وعدم الفرع الوارث. وهما من أصحاب الفروض لا من العصبات.
الأثر العملي
يفحص وجود الأب أو الجد الوارث والفرع الوارث قبل إدخال الإخوة لأم، ثم يحدد هل المستحق واحد أم متعدد.
المادة العشرون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا كان للميت جمع من الإخوة لأم، ذكوراً وإناثاً؛ فالثلث بينهم بالتساوي، دون تفاضل بين سهم الذكر وسهم الأنثى.
التحليل والدلالة النظامية
إذا تعدد الإخوة لأم اقتسموا الثلث بالتساوي بين الذكور والإناث، خلاف قاعدة التفاضل المقررة في العصبة بالغير.
الأثر العملي
يقسم الثلث على عدد الإخوة لأم المستحقين بالتساوي، فلا يضاعف نصيب الذكر عن الأنثى.

الفصل الثالث: الحجب والتعصيب والعول والرد

المادة الحادية والعشرون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

الحجب هو حرمان من قام به سبب الإرث من الميراث كله أو بعضه.
التحليل والدلالة النظامية
عرّفت المادة الحجب بأنه حرمان من تحقق فيه سبب الإرث من الميراث كله أو بعضه. فهو حجب حرمان أو حجب نقصان بحسب أثر الوارث الحاجب.
الأثر العملي
بعد ثبوت أسباب الإرث يجب تطبيق قواعد الحجب قبل توزيع الأنصبة، لأن الوارث قد يسقط كلياً أو ينتقل إلى نصيب أقل.
المادة الثانية والعشرون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية
١- لا يَحجب غيره من قام به مانع من موانع الإرث المذكورة في المادتين (المائتين) و(الثانية بعد المائتين) من هذا النظام.
٢- من كان محجوباً من الإرث حرماناً أو نقصاناً يَحجب غيره إذا وجد سبب الحجب.
التحليل والدلالة النظامية
فرقت المادة بين صاحب مانع الإرث والمحجوب: فمن قام به مانع كالقتل أو اختلاف الدين لا يحجب غيره، أما الوارث المحجوب حرماناً أو نقصاناً فيظل وجوده مؤثراً في حجب غيره متى قام سبب الحجب.
الأثر العملي
لا يُدخل الممنوع في سلسلة الحجب، بينما لا يجوز تجاهل المحجوب عند حساب أثره على غيره؛ فالإخوة مثلاً قد ينقصون الأم وإن حجبوا من الإرث.
المادة الثالثة والعشرون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

العصبة ثلاثة أنواع، وهي:
١- عصبة بالنفس.
٢- عصبة بالغير.
٣- عصبة مع الغير.
التحليل والدلالة النظامية
قسمت المادة العصبة إلى عصبة بالنفس، وبالغير، ومع الغير. ويختلف مصدر التعصيب وترتيب الحجب باختلاف النوع.
الأثر العملي
يجب تكييف صفة العاصب قبل توزيع الباقي، لأن ترتيب العصبة بالنفس يختلف عن حالات تعصيب الأنثى بذكر أو مع أنثى أخرى.
المادة الرابعة والعشرون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

العصبة بالنفس هم الوارثون من الرجال بالقرابة إلا الأخ لأم، ويكون ترتيب جهاتهم على النحو الآتي:
١- البنوة: وتشمل أبناء الميت، وأبناء ابنه وإن نزل.
٢- الأبوة: وتشمل أب الميت، وجده لأب وإن علا.
٣- الأخوة: وتشمل إخوة الميت الأشقاء، أو لأب، وبنيهم وإن نزلوا.
٤- العمومة: وتشمل أعمام الميت لأبوين أو لأب، وأعمام أبيه وأعمام الجد لأب وإن علا أشقاءً أو لأب، وأبناء الأعمام أشقاء أو لأب وإن نزلوا.
التحليل والدلالة النظامية
حصرت المادة العصبة بالنفس في الرجال الوارثين بالقرابة عدا الأخ لأم، ورتبت جهاتهم: البنوة، ثم الأبوة، ثم الأخوة، ثم العمومة. وهذا الترتيب أساس التقديم والحجب بين العصبات.
الأثر العملي
يبدأ البحث بأقوى جهة، فلا ينتقل إلى جهة لاحقة مع وجود عاصب مستحق من السابقة، ثم تطبق درجة القرب وقوة القرابة داخل الجهة.
المادة الخامسة والعشرون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

العصبة بالغير هم:
١- البنت -فأكثر- مع الابن.
٢- بنت الابن -فأكثر- مع ابن الابن الذي في درجتها أو الأنزل منها إن احتاجت إليه في الإرث.
٣- الأخت الشقيقة -فأكثر- مع الأخ الشقيق.
٤- الأخت لأب -فأكثر- مع الأخ لأب.
ويكون الإرث في هذه الأحوال للذكر مثل حظ الأنثيين.
التحليل والدلالة النظامية
حددت المادة العصبة بالغير في البنات مع الأبناء، وبنات الابن مع أبناء الابن، والشقيقات مع الأشقاء، والأخوات لأب مع الإخوة لأب، ويكون التقسيم للذكر مثل حظ الأنثيين.
الأثر العملي
عند اجتماع الأنثى بالذكر المعصب تنتقل من الفرض إلى اقتسام الباقي معه بنسبة اثنين إلى واحد، مع مراعاة شرط الدرجة في فروع الابن.
المادة السادسة والعشرون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

العصبة مع الغير هم: الأخت الشقيقة أو الأخت لأب -واحدةً فأكثر-، مع البنت أو بنت الابن -واحدةً فأكثر-. وتعامل الأخت في هذه الحالة معاملة الأخ في استحقاق الباقي، وفي حجب باقي العصبات.
التحليل والدلالة النظامية
جعلت المادة الأخت الشقيقة أو لأب عصبة مع البنت أو بنت الابن، وتعامل الأخت حينئذ معاملة الأخ في استحقاق الباقي وحجب باقي العصبات.
الأثر العملي
بعد إعطاء الفرع الأنثى فرضه تستحق الأخت المؤهلة الباقي، وقد تحجب الإخوة أو أبناءهم ومن يليهم كما لو كانت أخاً في موقعها.
المادة السابعة والعشرون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا انفرد العاصب بالنفس أخذ التركة كلها، وإذا كان مع وارث بالفرض أخذ ما بقي من التركة بعد الفروض، ويسقط العاصب بالنفس إذا استغرقت الفروض التركة في جميع الأحوال بما في ذلك إذا كان الورثة زوجاً وإخوةً لأم وأخاً شقيقاً -فأكثر- وأماً أو جَدَّةً.
التحليل والدلالة النظامية
يأخذ العاصب بالنفس كامل التركة عند الانفراد والباقي بعد الفروض عند الاجتماع، ويسقط إذا استغرقت الفروض التركة، بما في ذلك الصورة الخاصة المذكورة للزوج والإخوة لأم والأخ الشقيق والأم أو الجدة.
الأثر العملي
لا يخصص للعاصب سهم إذا لم يبق شيء بعد الفروض. ويجب تطبيق النص على الصورة الخاصة دون إشراك الأخ الشقيق في ثلث الإخوة لأم.
المادة الثامنة والعشرون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- يقدم في التعصيب الأَوْلَى جهةً بحسب الترتيب الوارد في المادة (الرابعة والعشرين بعد المائتين) من هذا النظام، ثم الأقرب درجةً للميت عند اتحاد الجهة، ثم الأقوى قرابةً عند التساوي في الدرجة.
٢- يشترك العصبات في استحقاق الباقي بالتعصيب عند اتحادهم في الجهة وتساويهم في الدرجة والقوة
٣- القريب الشقيق أقوى من القريب لأب في الجهة نفسها.
التحليل والدلالة النظامية
رتبت المادة أولوية العصبة بالنفس بالجهة، ثم قرب الدرجة، ثم قوة القرابة، وجعلت الشقيق أقوى من القريب لأب في الجهة ذاتها. وإذا اتحدت العناصر الثلاثة اشترك العصبات في الباقي.
الأثر العملي
يجرى اختبار متسلسل: الجهة أولاً، ثم الدرجة، ثم الشقيق أو لأب. ولا تقسم التركة بين عصبات متفاوتة إلا إذا تساووا في هذه المعايير.
المادة التاسعة والعشرون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يأخذ العاصب بالغير والعاصب مع الغير ما بقي من التركة بعد الفروض إذا كان أحدهما مع وارث بالفرض، ويسقط إذا استغرقت الفروض التركة.
التحليل والدلالة النظامية
يأخذ العاصب بالغير أو مع الغير ما بقي بعد أصحاب الفروض، ويسقط إذا استغرقت الفروض كامل التركة.
الأثر العملي
لا يحسب للعصبة بالغير أو مع الغير نصيب مقدر؛ بل ينتظر الباقي بعد الفروض، فإن لم يوجد لم يستحقوا شيئاً بهذه الصفة.
المادة الثلاثون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا تزاحمت سهام ذوي الفروض في التركة، فتعول بنقص أنصبتهم بنسبة فروضهم.
التحليل والدلالة النظامية
عرّفت المادة عملياً العول بأنه زيادة مجموع الفروض على التركة، فتخفض أنصبة أصحاب الفروض بنسبة فروضهم دون تقديم بعضهم على بعض.
الأثر العملي
يُزاد أصل المسألة إلى مجموع السهام المتزاحمة، فتتحول الأنصبة إلى نسب أصغر تحفظ التناسب بين الفروض.
المادة الحادية والثلاثون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- إذا لم تستغرق الفروض التركة، ولم يوجد عاصب؛ رد الباقي على غير الزوجين من أصحاب الفروض بنسبة فروضهم.
٢- إذا لم يوجد وارث من ذوي الفروض أو العصبات أو ذوي الأرحام؛ رد الباقي على أحد الزوجين.
التحليل والدلالة النظامية
إذا بقي من التركة شيء بعد الفروض ولم يوجد عاصب، رد على أصحاب الفروض عدا الزوجين بنسبة فروضهم. وإذا لم يوجد وارث بفرض أو تعصيب أو رحم، رد الباقي على أحد الزوجين.
الأثر العملي
يستبعد الزوجان من الرد مع وجود صاحب فرض آخر، ثم يعاد توزيع الباقي نسبياً. ولا ينفرد أحد الزوجين بالباقي إلا عند عدم جميع الفئات الثلاث الأخرى.

الفصل الرابع: ميراث ذوي الأرحام

المادة الثانية والثلاثون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية
ذوو الأرحام هم كل قريب لا يرث بالفرض ولا بالتعصيب.
التحليل والدلالة النظامية
عرّفت المادة ذوي الأرحام بأنهم كل قريب لا يرث بالفرض ولا بالتعصيب، فهم طبقة إرث احتياطية لها شروط وترتيب خاص.
الأثر العملي
لا ينتقل البحث إلى ذوي الأرحام إلا بعد استبعاد أصحاب الفروض والعصبات وفق المادة ٢٣٤، ثم تحدد الجهة وطريقة التنزيل.
المادة الثالثة والثلاثون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

لذوي الأرحام (ثلاث) جهات على النحو الآتي:
١- جهة الأبوة، وتشمل كل من يتصل رحمه بالميت بواسطة الأب، وهم القرابات الآتية:
أ- الجد غير الوارث وفقاً لحكم الفقرة (١) من المادة (الثانية عشرة بعد المائتين) من هذا النظام.
ب- الجدة غير الوارثة وفقاً لحكم الفقرة (١) من المادة (الرابعة عشرة بعد المائتين) من هذا النظام.
ج- العم لأم.
د- العمة.
هـ- بنت العم.
و- بنت الأخ لغير أم.
ز- ولد الأخت لغير أم.
ح- أولاد القرابات السابقة.
٢- جهة الأمومة، وتشمل كل من يتصل رحمه بالميت بواسطة الأم، وهم القرابات الآتية:
أ- الجد غير الوارث وفقاً لحكم الفقرة (١) من المادة (الثانية عشرة بعد المائتين) من هذا النظام.
ب- الجدة غير الوارثة وفقاً لحكم الفقرة (١) من المادة (الرابعة عشرة بعد المائتين) من هذا النظام.
ج- الخال.
د- الخالة.
هـ- ولد الأخ والأخت لأم.
و- أولاد القرابات السابقة.
٣- جهة البنوة، وتشمل كل فروع الميت، وهم القرابات الآتية:
أ- ولد البنت.
ب- ولد بنت الابن.
ج- أولاد القرابات السابقة.
التحليل والدلالة النظامية
قسمت المادة ذوي الأرحام إلى جهات الأبوة والأمومة والبنوة، وبيّنت الأقارب الداخلين في كل جهة ومن يتفرع عنهم. وهذا التصنيف هو الأساس لتحديد القرب والتنزيل والحجب بينهم.
الأثر العملي
ينبغي إعداد شجرة نسب دقيقة وإسناد كل قريب إلى جهته، لأن اتحاد الجهة أو اختلافها يغير أثر قرب الدرجة وفق المادة ٢٣٦.
المادة الرابعة والثلاثون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يرث ذوو الأرحام في أي من الحالتين الآتيتين:
١- إذا لم يوجد وارث بفرض أو تعصيب.
٢- إذا وجد أحد الزوجين ولم يوجد معه وارث بفرض أو تعصيب.
التحليل والدلالة النظامية
لا يرث ذوو الأرحام إلا عند عدم وارث بفرض أو تعصيب، أو عند وجود أحد الزوجين وحده دون وارث آخر من هاتين الفئتين. ووجود الزوج لا يمنع أصل استحقاقهم.
الأثر العملي
يعطى الزوج أو الزوجة فرضه أولاً، ثم يوزع الباقي على ذوي الأرحام إذا لم يوجد صاحب فرض آخر ولا عاصب.
المادة الخامسة والثلاثون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يكون توريث ذوي الأرحام بتنزيل كل واحد منهم منزلة من أدلى به من الورثة إرثاً وحجباً، دون تفاضل بين سهم الذكر وسهم الأنثى.
التحليل والدلالة النظامية
يكون توريث ذوي الأرحام بطريق التنزيل؛ فينزل كل واحد منزلة الوارث الذي أدلى به في الإرث والحجب، مع التسوية بين الذكر والأنثى.
الأثر العملي
تحدد الواسطة الوارثة لكل قريب ثم ينقل إليه حكمها، وعند توزيع السهم بين ذوي الرحم لا يفضل الذكر على الأنثى.
المادة السادسة والثلاثون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا اتحدت جهات ذوي الأرحام وكان بعضهم أقرب للميت، فيسقط الأبعد، وإذا اختلفت الجهات فيرث البعيد مع وجود القريب.
التحليل والدلالة النظامية
إذا اتحدت جهة ذوي الأرحام قدم الأقرب وأسقط الأبعد، أما إذا اختلفت الجهات فلا يسقط البعيد لمجرد وجود قريب من جهة أخرى.
الأثر العملي
يطبق معيار الدرجة داخل الجهة الواحدة فقط، ثم تجمع استحقاقات الجهات المختلفة وفق قواعد التنزيل.
المادة السابعة والثلاثون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا لم يوجد وارث بفرض ولا وارث بتعصيب ولا وارث برحم؛ فتأخذ التركة أو ما بقي منها حكم الأموال التي جُهِل مالكها.
التحليل والدلالة النظامية
إذا انعدم الوارث بالفرض والتعصيب والرحم، أخذت التركة أو الباقي حكم الأموال مجهولة المالك، فلا تنتقل تلقائياً إلى شخص لم يثبت سبب إرثه.
الأثر العملي
بعد استنفاد البحث عن جميع فئات الورثة تعالج الأموال وفق النظام المقرر للأموال مجهولة المالك وتسلم للجهة المختصة بحسب إجراءاته.

الفصل الخامس: ميراث المفقود والحمل ومنفي النسب

المادة الثامنة والثلاثون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يحفظ للمفقود من تركة مورثه نصيبه فيها على تقدير حياته، فإن ظهر حيًّا أخذه، وإن حُكِم بموته قبل موت مورثه رد نصيبه إلى من يستحقه من الورثة وقت الحكم.
التحليل والدلالة النظامية
أوجبت المادة حفظ أوفر نصيب للمفقود من تركة مورثه على تقدير حياته. فإن ظهر حياً أخذه، وإن حكم بموته قبل مورثه أعيد النصيب إلى من يستحقه من الورثة وقت الحكم.
الأثر العملي
تعلق قسمة الجزء المحتمل للمفقود ويعطى الباقون الأقل المتيقن. وعند ظهور الحقيقة أو صدور الحكم يعاد توزيع المحفوظ وفق المركز الزمني الثابت.
المادة التاسعة والثلاثون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

إذا حكم بموت المفقود ووزعت تركته على ورثته ثم ظهر حيًّا، طبقت أحكام الفقرة (١) من المادة (الثامنة والستين بعد المائة) من هذا النظام.
التحليل والدلالة النظامية
إذا وزعت تركة المفقود بعد الحكم بموته ثم ظهر حياً، أحالت المادة إلى حقه في الرجوع بالموجود عيناً من ماله على الورثة وفق المادة ١٦٨/١.
الأثر العملي
يحصر ما بقي قائماً بذاته لدى الورثة ويرد للمفقود، ولا يفترض النص رجوعه بقيمة ما هلك أو تصرف فيه لمجرد ظهوره.
المادة الأربعون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يحفظ للحمل من تركة مورثه أوفر النصيبين لذكر أو أنثى أو أكثر بناء على تقرير طبي معتمد يحدد عدد الأجنة، ويعطى باقي الورثة أقل النصيبين. فإذا وضع وتبين موته أو حياته وجنسه وعدده، فيُوزع باقي التركة على الورثة بحسب أنصبتهم.
التحليل والدلالة النظامية
يحفظ للحمل أوفر نصيب محتمل وفق جنسه وعدده بناءً على تقرير طبي معتمد، ويعطى بقية الورثة أقل أنصبتهم. وبعد الوضع يتحدد الحكم بالحياة والجنس والعدد وتستكمل القسمة.
الأثر العملي
يلزم تقرير طبي يحدد عدد الأجنة، وحجز القدر الأكبر الممكن دون توزيع نهائي. ثم تصحح المسألة بعد الولادة بحسب من ولد حياً وصفته.
المادة الحادية والأربعون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- إذا أقر بعض الورثة المكلفين بمشارك في الإرث أو بحاجب لأحدهم، وأنكره الباقون أو كانوا غير مكلفين وقامت البينة؛ ثبت إرث المقر له من الميت.
٢- إذا لم تقم البينة؛ شارك المقـَرُّ له المقِرَّ في استحقاقه من الميراث إن كان وارثاً.
التحليل والدلالة النظامية
إذا أقر بعض الورثة المكلفين بوارث أو حاجب وأنكر الباقون أو كانوا غير مكلفين، ثبت إرث المقر له من الميت متى قامت البينة. وبدون البينة يقتصر أثر الإقرار على مشاركة المقر له للمقر في نصيبه إن كان وارثاً.
الأثر العملي
لا يمتد إقرار وارث منفرد إلى حصص المنكرين بلا بينة. فإن تعذر الإثبات تحمل المقر أثر إقراره في نصيبه فقط، مع مراعاة أثر الحاجب في حساب حصته.
المادة الثانية والأربعون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يرث من لم ينسب لأبيه وعلمت أمه، ومنفي النسب، من أمه وقرابتها، وترثه أمه وقرابتها.
التحليل والدلالة النظامية
قصر النص إرث مجهول الأب معلوم الأم ومنفي النسب على الأم وقرابتها، وجعل التوارث متبادلاً بينهم، لعدم ثبوت جهة الأبوة.
الأثر العملي
يبنى حصر الورثة على جهة الأم وحدها في هذه الحالة، فلا يدخل من يدعي قرابة من الأب ما لم يثبت النسب وفق أحكامه.

الفصل السادس: التخارج في التركة

المادة الثالثة والأربعون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- التخارج هو الاتفاق على ترك بعض الورثة أو الموصى له نصيبه من التركة أو بعضه في مقابل شيء معلوم منها أو من غيرها.
٢- يجب أن يوثّق التخارج أمام الجهة المختصة، وفقاً للإجراءات المنظمة لذلك.
التحليل والدلالة النظامية
عرّفت المادة التخارج بأنه اتفاق وارث أو موصى له على ترك نصيبه أو بعضه مقابل عوض معلوم من التركة أو خارجها، وأوجبت توثيقه أمام الجهة المختصة.
الأثر العملي
لا يكفي اتفاق شفهي؛ بل يجب تحديد النصيب والعوض ومصدره وتوثيق التخارج وفق الإجراءات المنظمة حتى ينتج أثره في القسمة.
المادة الرابعة والأربعون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- يجوز للورثة التخارج -مع بعضهم أو مع الموصى له- إذا كانت التركة معلومة لجميع المتخارجين أو مجهولة وتعذر العلم بها في مدة قريبة عادة، وتحدد المحكمة هذه المدة بحسب طبيعة المال محل التخارج ومكانه ومقداره.
٢- إذا كانت جهالة التركة يمكن العلم بها في مدة قريبة عادة، وتم التخارج قبل علم المتخارجين بالتركة؛ جاز لمن جهل منهم الحال طلب إبطال التخارج.
التحليل والدلالة النظامية
أجازت المادة التخارج إذا كانت التركة معلومة، أو مجهولة يتعذر العلم بها قريباً بحسب مدة تحددها المحكمة. أما الجهالة الممكن رفعها في مدة قريبة فتجيز لمن جهل طلب إبطال التخارج إذا تم قبل العلم.
الأثر العملي
ينبغي الإفصاح عن عناصر التركة قبل الاتفاق. وعند التمسك بالتعذر يطلب تقدير المحكمة للمدة بالنظر إلى طبيعة المال ومكانه ومقداره.
المادة الخامسة والأربعون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

١- إذا تخارج أحد الورثة مع آخر منهم استحق نصيبه وحل محله في التركة.
٢- إذا تخارج أحد الورثة مع باقيهم مقابل عوض يأخذه من التركة، قسم نصيب المتخارج على باقي الورثة بقدر سهامهم في التركة.
٣- إذا تخارج أحد الورثة مع باقيهم مقابل عوض معلوم من غير التركة، قسم نصيب المتخارج على باقي الورثة بقدر نسبة ما دفعه كل واحد منهم، ما لم يتفقوا على خلاف هذا.
وإذا لم يعرف ما بذله كل واحد من الورثة ولم ينص على طريقة قسمة نصيب المتخارج في عقد التخارج، فيقسم نصيبه على باقي الورثة بقدر سهامهم في التركة.
التحليل والدلالة النظامية
فصلت المادة أثر التخارج بحسب أطرافه ومصدر العوض: فالمتخارج معه منفرداً يحل محل المتخارج، وإذا كان العوض من التركة قسم النصيب على الباقين بسهامهم، وإذا كان من أموالهم قسم بنسبة ما دفعوه، مع قواعد احتياطية عند غياب البيان.
الأثر العملي
يجب أن يحدد عقد التخارج من دفع العوض ومصدره وطريقة انتقال النصيب. وإذا جهل مقدار مساهمة الورثة ولم يتفق على القسمة عاد التوزيع إلى نسبة سهامهم في التركة.

الباب الثامن: أحكام ختامية

المادة السادسة والأربعون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يلتزم المعنيون بإنفاذ أحكام هذا النظام بالمحافظة على سرية المعلومات التي اطلعوا عليها بحكم عملهم، وذلك بما يحفظ حرمة الأسرة وأسرارها.
التحليل والدلالة النظامية
أوجبت المادة على جميع المعنيين بإنفاذ النظام حفظ سرية المعلومات التي يطلعون عليها بحكم العمل، وربطت السرية بحرمة الأسرة وأسرارها.
الأثر العملي
تقصر مشاركة بيانات قضايا الأسرة على حدود الصفة والحاجة النظامية، مع حماية الملفات والمراسلات ومنع نشرها أو استخدامها لغير الغرض الوظيفي.
المادة السابعة والأربعون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يعتمد الحساب الهجري في المدد الواردة في هذا النظام.
التحليل والدلالة النظامية
اعتمدت المادة التقويم الهجري في جميع المدد الواردة في النظام، ما لم يرد تنظيم خاص خارج نطاقه.
الأثر العملي
تحسب آجال العدة والإعذار والغياب والفقد وغيرها بالتاريخ الهجري، ويجب تجنب تحويلها إلى مدد ميلادية مساوية تقريباً لما قد يغير يوم البداية أو النهاية.
المادة الثامنة والأربعون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

تسري أحكام هذا النظام على جميع الدعاوى التي لم يصدر في شأنها أحكام نهائية قبل نفاذه.
التحليل والدلالة النظامية
قررت المادة الأثر الفوري للنظام على الدعاوى التي لم يصدر فيها حكم نهائي قبل نفاذه، بصرف النظر عن تاريخ إقامة الدعوى، ما دام مركزها القضائي لم يكتسب النهائية.
الأثر العملي
عند نظر دعوى قديمة يفحص تاريخ نهائية الحكم لا تاريخ رفعها؛ فإن لم تكن قد حسمت نهائياً وقت النفاذ طبقت عليها أحكام النظام.
المادة التاسعة والأربعون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

تعد كافة الأحكام والقرارات الصادرة قبل نفاذ هذا النظام صحيحة؛ وفقاً للأحكام المعمول بها قبل نفاذه.
التحليل والدلالة النظامية
صححت المادة الأحكام والقرارات الصادرة قبل نفاذ النظام متى كانت موافقة للأحكام التي كانت معمولة وقت صدورها، حمايةً لاستقرار المراكز القانونية.
الأثر العملي
لا يعاد الطعن في قرار سابق لمجرد اختلاف النظام الجديد، وإنما تقاس صحته بالقواعد النافذة عند صدوره مع مراعاة طرق الاعتراض النظامية.
المادة الخمسون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يعد وزير العدل اللوائح اللازمة لهذا النظام، وتصدر بأمر من رئيس مجلس الوزراء.
التحليل والدلالة النظامية
أسندت المادة إلى وزير العدل إعداد اللوائح اللازمة للنظام، وجعلت إصدارها بأمر من رئيس مجلس الوزراء، بما يحدد الاختصاص الإجرائي في استكمال أحكامه التنفيذية.
الأثر العملي
عند تطبيق حكم أحال إلى اللائحة يجب الرجوع إلى اللائحة الصادرة بالطريق المحدد وتعديلاتها الرسمية، ولا يعتمد تعميم أو دليل إجرائي بديلاً عن النص اللائحي في مجال حكمه.
المادة الحادية والخمسون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

فيما لم يرد فيه نص في هذا النظام، تطبق أحكام الشريعة الإسلامية الأكثر ملاءمة لترجيحات هذا النظام.
التحليل والدلالة النظامية
وضعت المادة قاعدة لسد الفراغ التشريعي: فيما لا نص فيه تطبق أحكام الشريعة الإسلامية الأكثر ملاءمة لترجيحات النظام. وبذلك قيدت الإحالة بالملاءمة مع الاتجاهات التي تبناها النظام.
الأثر العملي
يجب قبل الإحالة التحقق من غياب النص الخاص، ثم بيان الحكم الشرعي المختار ووجه اتساقه مع ترجيحات النظام، دون تجاوز نص قائم أو استحداث تعارض معه.
المادة الثانية والخمسون بعد المائتين
نص المادة كما ورد في نظام الأحوال الشخصية

يعمل بهذا النظام بعد مضي (تسعين) يوماً من تاريخ نشره، ويلغي كل ما يتعارض معه من أحكام.
النص المرتبط من لائحة نظام الأحوال الشخصية
المادة الحادية والأربعون من اللائحة
تُنشر هذه اللائحة في الجريدة الرسمية، ويُعمل بها من تاريخ نشرها.
التحليل والدلالة النظامية
حددت المادة نفاذ النظام بعد تسعين يوماً من تاريخ نشره وألغت كل حكم يتعارض معه. أما اللائحة فنصت مادتها الحادية والأربعون على نشرها في الجريدة الرسمية والعمل بها من تاريخ نشرها.
الأثر العملي
يلزم التمييز بين تاريخ نفاذ النظام وتاريخ نفاذ اللائحة عند تحديد الحكم الزمني الواجب التطبيق، مع استبعاد الأحكام السابقة في حدود تعارضها فقط.
الخاتمة
في ختام هذا الكتاب، يتضح أن نظام الأحوال الشخصية ولائحته لا يمثلان نصوصًا متفرقة، بل بناءً نظاميًا متكاملًا لا يكتمل فهمه إلا بالجمع بين القاعدة ودلالتها وأثرها في التطبيق؛ فالنظام يقرر الأحكام المنظمة للعلاقات الأسرية، وتأتي اللائحة لتستكمل ما أحال إليها، وتبين ما يلزم من ضوابط وأحكام تطبيقية.
كما يتبين أن أحكام الشريعة الإسلامية تمثل أساس النظام ومرجعيته؛ إذ تظل واجبة التطبيق فيما لم يرد فيه نص، وفق ما قررته المادة (الحادية والخمسون بعد المائتين) من تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية الأكثر ملاءمة لترجيحات النظام. ومن ثم فإن فهم أحكام الأحوال الشخصية يقتضي الجمع بين النص النظامي وأساسه الشرعي، في الحدود التي رسمها المنظم.
وقد راعيت في هذا الكتاب الجمع بين الأسلوب الأكاديمي المنضبط والمعالجة العملية القائمة على أساس نظامي واضح؛ بحيث لا تقف القراءة عند حدود عرض النصوص، ولا تبتعد عنها بتفسيرات لا أصل لها، وإنما تربط بين المادة النظامية وما يتصل بها من أحكام اللائحة، ثم تبين دلالتها وأثرها العملي، بما يخدم المتخصص وغير المتخصص.
ولأن مسائل الأحوال الشخصية واسعة ومتجددة، وتتنوع تطبيقاتها بحسب وقائع كل حالة، فقد حرصت على ألا أثقل متن الكتاب بتفصيلات تخرجه عن مقصده، وأن يظل موضوعه منصبًا على النظام ولائحته في قراءة واضحة ومباشرة، مع بقاء بعض الجوانب التطبيقية والقضائية مجالًا لدراسات متخصصة مستقلة.
وختامًا، فإن هذا الكتاب وسيلة للفهم والتحليل، ولا يغني بحال عن الرجوع إلى النصوص الرسمية المحدثة لنظام الأحوال الشخصية ولائحته من مصادرها الرسمية؛ فهي المرجع المعتمد عند التطبيق. وإذا كانت صفحات هذا الكتاب قد بدأت من النص، فإن غايتها تنتهي عند ما هو أبعد منه: فهم أثره في حماية الأسرة، وصيانة الحقوق، وتحقيق العدل بين أفرادها.
وبالله التوفيق،،
د. هشام منصان

المصادر والمراجع

١. نظام الأحوال الشخصية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٧٣) وتاريخ ٦/٨/١٤٤٣هـ، بعد موافقة مجلس الوزراء بقراره رقم (٤٢٩) وتاريخ ٥/٨/١٤٤٣هـ، والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ ١٥/٨/١٤٤٣هـ، وهو سارٍ ومعمول به.
٢. لائحة نظام الأحوال الشخصية، الصادر بشأن الموافقة عليها التوجيه السامي المبلغ بالبرقية التعميمية رقم (٥٩٦٤١) وتاريخ ١٧/٨/١٤٤٦هـ، والمنشورة في جريدة أم القرى بتاريخ ٢٢/٨/١٤٤٦هـ الموافق ٢١/٢/٢٠٢٥م، ويعمل بها من تاريخ نشرها.

Dr.Hisham Mensan
Dr.Hisham Mensan
تعليقات