Note: Select your language using the icon
📁 آخر الأخبار

Saudi Media Forum 2025 : المنتدى السعودي للإعلام :: مستقبل الإعلام في عالم يتشكل

المنتدى السعودي للإعلام 2025 Saudi Media Forum في الرياض تحت شعار الإعلام في عالم يتشكل، ومستقبل الإعلام والتحول الرقمي، د. هشام منصان خبير قانوني

لم يعد الإعلام اليوم مجرد وسيلة لنقل الخبر؛ بل أصبح صناعة تتقاطع فيها التقنية والاقتصاد والبيانات والذكاء الاصطناعي وصناعة التأثير، وفي المقابل تتسع معها أسئلة المصداقية والحقوق والمسؤولية القانونية.
ومن قلب هذا التحول، انعقدت في الرياض النسخة الرابعة من المنتدى السعودي للإعلام Saudi Media Forum 2025 خلال الفترة من 19 إلى 21 فبراير 2025 تحت شعار «الإعلام في عالم يتشكل»، في حدث جمع قيادات إعلامية وصناع قرار وخبراء ومتخصصين من داخل المملكة وخارجها لاستشراف مستقبل صناعة الإعلام.
الإعلام في عالم يتشكل
جاء شعار الدورة معبرًا عن طبيعة المرحلة التي تمر بها صناعة الإعلام؛ فالتغيير لم يعد مقتصرًا على انتقال المحتوى من الصحافة التقليدية إلى المنصات الرقمية، وإنما امتد إلى طريقة صناعة المحتوى، والوصول إلى الجمهور، وتحليل البيانات، وبناء نماذج الأعمال الإعلامية، واستخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.
وشارك في المنتدى 200 متحدث من الإعلاميين والأكاديميين والخبراء والمتخصصين، ضمن برنامج واسع من الجلسات الحوارية ومساحات تبادل المعرفة، إلى جانب معرض مستقبل الإعلام FOMEX 2025 الذي جمع أكثر من 250 شركة محلية وإقليمية ودولية لاستعراض التقنيات والحلول الحديثة في الإنتاج والبث والإعلام الرقمي.
وبحسب البيانات الرسمية الختامية، استقطبت النسخة الرابعة أكثر من 80 ألف زائر محلي ودولي، وشهدت أكثر من 80 جلسة حوارية و30 ورشة عمل، إضافة إلى توقيع 16 مذكرة تفاهم واتفاقية تعاون استراتيجية بين جهات حكومية والقطاع الخاص.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل صناعة الإعلام
كان الذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence حاضرًا بوضوح في نقاشات المنتدى ومعرضه المصاحب، بما يعكس التحول المتسارع في صناعة المحتوى.
فالذكاء الاصطناعي أصبح قادرًا على المساعدة في كتابة النصوص، وتحليل البيانات، وتصميم الصور، ومعالجة الصوت والفيديو، ودعم الترجمة، وتحليل اهتمامات الجمهور، وتخصيص المحتوى، وتسريع العمليات التحريرية والإنتاجية.
لكن القيمة الحقيقية لهذه الأدوات لا تكمن في سرعة الإنتاج وحدها؛ بل في كيفية استخدامها بصورة مهنية ومسؤولة تحافظ على المصداقية وحقوق الأفراد وأصحاب المحتوى.
وهنا يظهر سؤال أصبح من أهم أسئلة الإعلام الحديث: إذا شاركت الخوارزمية في صناعة الخبر أو الصورة أو الفيديو، فأين تبدأ مسؤولية التقنية وأين تبقى مسؤولية الإنسان والمؤسسة الإعلامية؟

د. هشام منصان خلال المنتدى السعودي للإعلام 2025 Saudi Media Forum ومناقشة مستقبل الإعلام والتحول الرقمي والجوانب القانونية للإعلام

الإعلام في عالم يتشكل.. والجوانب القانونية المصاحبة للتحول
كلما ازدادت قدرة التقنية على صناعة المحتوى والوصول إلى الجمهور، ازدادت في المقابل أهمية التنظيم القانوني والحوكمة والمسؤولية عن النشر.
فالإعلام الرقمي الحديث يتقاطع مع مجموعة من الأنظمة والحقوق التي لا يمكن فصلها عن عملية الإنتاج الإعلامي، ومن أبرزها تنظيم النشاط الإعلامي، وحماية البيانات الشخصية، وحقوق المؤلف والملكية الفكرية، والمسؤولية عن المحتوى، والجرائم المعلوماتية، وحوكمة الإعلانات والمحتوى التجاري.
تنظيم النشاط الإعلامي
يخضع النشاط الإعلامي في المملكة لإطار تنظيمي متعدد المستويات، ومن أبرز مكوناته نظام الإعلام المرئي والمسموع، إلى جانب نظام المطبوعات والنشر، واختصاصات الهيئة العامة لتنظيم الإعلام في تنظيم الأنشطة الإعلامية التي تدخل في نطاق اختصاصها.
والتحول من وسائل الإعلام التقليدية إلى المنصات الرقمية لا يلغي أصل المسؤولية؛ فالمحتوى المنشور يظل خاضعًا للأحكام النظامية ذات الصلة بحسب طبيعته ووسيلة نشره.
حماية البيانات الشخصية
يعتمد الإعلام الرقمي بصورة متزايدة على البيانات: معرفة الجمهور، وتحليل اهتماماته، وقياس التفاعل، وتوجيه الإعلانات والمحتوى.
وهنا تبرز أهمية نظام حماية البيانات الشخصية؛ لأن استخدام بيانات الأفراد وصورهم ومعلوماتهم في البيئة الرقمية يرتبط بضوابط الجمع والمعالجة والاستخدام والإفصاح والحماية.
ومن ثم، أصبحت حوكمة البيانات Data Governance جزءًا من الإدارة القانونية للمؤسسات الإعلامية، وليست مسألة تقنية فقط.
حقوق المؤلف والملكية الفكرية
وتزداد أهمية حقوق المؤلف مع سهولة نسخ الصور والنصوص والفيديوهات وإعادة إنتاجها أو تعديلها بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي.
فوجود المحتوى على الإنترنت لا يعني بالضرورة حرية استخدامه دون قيد، كما أن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يلغي الحقوق الأدبية والمادية لأصحاب المصنفات.
ولذلك ينبغي التحقق من مصدر المحتوى، وحقوق استخدامه، والترخيص، ونسبة العمل إلى صاحبه قبل إدخاله في المنتج الإعلامي.
التزييف العميق والمحتوى المضلل
تسمح أدوات Deepfake اليوم بإنتاج صور وأصوات ومقاطع فيديو شديدة الواقعية، بما يجعل التمييز بين المحتوى الحقيقي والمصطنع أكثر صعوبة.
وهذه التقنيات تفرض تحديات قانونية ومهنية كبيرة، خاصة إذا استُخدمت في انتحال الأشخاص أو الإساءة إليهم أو نشر معلومات مضللة أو الاعتداء على الحقوق أو الخصوصية.
وقد تتداخل بعض هذه الأفعال – بحسب طبيعتها ووقائعها – مع الأحكام المتعلقة بـنظام مكافحة جرائم المعلوماتية أو الأنظمة الإعلامية أو حقوق الأفراد والبيانات الشخصية.
وهنا يتحول التحقق من المعلومات Fact-checking من مجرد معيار مهني إلى أداة مهمة لتقليل المخاطر القانونية كذلك.
FOMEX 2025.. مستقبل الإعلام أمام الزائر
شكّل معرض مستقبل الإعلام FOMEX 2025 أحد أبرز مكونات المنتدى، إذ جمع شركات متخصصة في التقنيات الإعلامية والإنتاج والبث والحلول الرقمية.
وأتاح المعرض الاطلاع على مجموعة واسعة من التطبيقات والحلول المرتبطة بـالتصوير والإنتاج الرقمي، والواقع الافتراضي والمعزز، والبث الحديث، والذكاء الاصطناعي، وصناعة المحتوى والتقنيات التفاعلية.
وتؤكد مشاركة أكثر من 250 شركة أن التحول الإعلامي لم يعد نقاشًا نظريًا حول المستقبل، بل أصبح سوقًا متنامية تتنافس فيها الشركات على تطوير أدوات جديدة لصناعة المحتوى وإدارته وتوزيعه.
من صناعة المحتوى إلى صناعة التأثير
أحد التحولات المهمة في الإعلام المعاصر هو الانتقال من قياس النجاح بعدد المواد المنشورة إلى قياسه بـحجم التأثير والثقة والقدرة على الوصول إلى الجمهور المناسب.
فالمؤسسة الإعلامية تستطيع اليوم الوصول إلى جمهور عالمي في لحظات، لكنها تواجه في الوقت نفسه منافسة شديدة على الانتباه والثقة.
ولهذا أصبحت جودة المحتوى وحدها غير كافية؛ إذ تحتاج صناعة الإعلام إلى الجمع بين المهنية، والتقنية، والإبداع، والمصداقية، والحوكمة، وفهم طبيعة الجمهور.
ومع دخول الذكاء الاصطناعي بقوة إلى هذا المشهد، تزداد قيمة المحتوى الموثوق؛ لأن سهولة إنتاج المحتوى قد تجعل الثقة هي المورد الأكثر ندرة والأعلى قيمة في إعلام المستقبل.
مثلت مشاركتي في المنتدى السعودي للإعلام 2025 فرصة مهمة للاطلاع عن قرب على جانب من التحولات التي تشهدها صناعة الإعلام، ولا سيما العلاقة المتنامية بين الإعلام والتقنية والذكاء الاصطناعي والتنظيم القانوني.
كما أتاح المنتدى ومعرض FOMEX فرصة للتواصل مع عدد من الإعلاميين والخبراء والمتخصصين والجهات المشاركة، وتبادل الرؤى حول مستقبل المحتوى والإعلام الرقمي وما تفرضه المرحلة المقبلة من تحديات وفرص.
وما لفت انتباهي بصورة خاصة أن مستقبل الإعلام لن تحدده التقنية وحدها، وإنما القدرة على استخدام التقنية بصورة مسؤولة تحقق التوازن بين الابتكار والمصداقية والحقوق والحوكمة القانونية.
وفي ختام المشاركة، أتقدم بالشكر والتقدير إلى الجهة المنظمة للمنتدى السعودي للإعلام على الدعوة الكريمة، وعلى ما أتاحه المنتدى من مساحة مهنية ومعرفية لمناقشة مستقبل الإعلام والتواصل مع المتخصصين وصناع القرار في أحد أكثر القطاعات تأثيرًا في تشكيل الوعي والمجتمع والاقتصاد.
#د_هشام_منصان #خبير_قانوني

#المنتدى_السعودي_للإعلام #SaudiMediaForum #SaudiMediaForum2025 #الإعلام_في_عالم_يتشكل #معرض_مستقبل_الإعلام #FOMEX #FOMEX2025 #مستقبل_الإعلام #الإعلام_الرقمي #التحول_الرقمي #الذكاء_الاصطناعي #الذكاء_الاصطناعي_في_الإعلام #صناعة_المحتوى #التنظيم_الإعلامي #حماية_البيانات #حقوق_المؤلف #الملكية_الفكرية #الجرائم_المعلوماتية #نظام_مكافحة_جرائم_المعلوماتية #حوكمة_البيانات #المحتوى_الرقمي #DigitalMedia #MediaTechnology #AIInMedia #DigitalTransformation #ContentCreation 

Dr.Hisham Mensan
Dr.Hisham Mensan
تعليقات