جمع ملتقى التطوع القانوني بالرياض بين الممارسين القانونيين والجمهور في مساحة تقوم على فكرة مهمة: أن المعرفة القانونية المبكرة قد تمنع النزاع قبل أن يبدأ.
وأقيم الملتقى في نسخته الأولى ضمن ماراثون التطوع القانوني الرابع الذي نظمته الهيئة السعودية للمحامين، جامعًا بين الاستشارات القانونية والتوعية والتدريب والإرشاد المهني والفعاليات التفاعلية. [١]
واستضاف مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض فعالياته خلال الفترة من ٢٥ إلى ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٣م، برعاية وزير العدل رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمحامين. [٢]
كان حضوري للملتقى فرصة لمتابعة جانب أراه أساسيًا في الممارسة القانونية؛ فدور المحامي لا يبدأ بالضرورة عند نشوء الخصومة، بل قد يكون أكثر أثرًا عندما تُقدَّم الاستشارة في الوقت المناسب فتمنع خطأً في عقد، أو توضح التزامًا، أو تساعد صاحب الحق على اتخاذ الإجراء الصحيح.
وتكشف أرقام الملتقى عن حجم هذا الأثر؛ إذ شاركت ٢٩ جهة، ونُظمت ٣٥ فعالية، وقُدمت ٣٦٤٩ استشارة قانونية بمشاركة ٥٨٧ متطوعًا قانونيًا، إلى جانب ٧٥٤ جلسة إرشاد مهني، فيما بلغ عدد الزوار نحو ٢٨ ألف زائر. [٣]
ما يميز هذه المبادرات أنها لا تقدم استشارة منفردة فحسب؛ بل تجمع الخدمة القانونية المباشرة بالتوعية والتدريب والإرشاد المهني، بما يجعل أثر التطوع أوسع من معالجة حالة فردية إلى نشر معرفة قانونية يستفيد منها المجتمع.
كما أن التعاون بين الهيئة السعودية للمحامين والجهات المشاركة في مجالات التدريب والتطوير والخدمات القانونية يعزز استدامة هذا الأثر بعد انتهاء الفعالية.